السؤال الثاني عشر : أخت تسأل إذا المرأة خرجت من بيتها بعد نقاشٍ حادّ مع زوجها وقد ضربها على وجهها وخرجت دون إذنٍ منهُ وهو في العمل ، ما حكم فعلها ؟ وما نصيحتكم للزوج ؟

الجواب:
أولاً – أختي الفاضلة .. أخواتي الفاضلات .. أيتها النساء الحريصات .. الازواج بحاجة إليكُنَّ ، الأزواج – ولا سيّما – في هذه الأيام مع مشاقّ الحياة وصعوبتها ؛يحتاج إن جاء و دخل البيت أن تقدّر المرأةُ تعبهُ وأن تُقدّر- يعني – المسؤولية التي عليه فتُعينهُ ، وقولُ من قال – والعبارةُ سائرةٌ على الألسنة – وراء كلّ عظيم امرأة – صحيح .. له نصيب كبير من الصحة ، فالأصل في المرأة أن لا تُكثر الشكوى وأن لا تزيد الرجل همّاً ولا تُصغّرهُ وأن تُسلّيهُ وأن تُصَبِّرَهُ وأن تُطيعهُ إن أمر ، وأن تَسُرَّهُ إن نظر ، تُغنيهِ عن الحرام تُصبرُّهُ بالكلام الطيّب الحسن ، وللنساء في هذا الباب مثالٌ يُحتذى ويقتدى وهو خديجة – رضي الله تعالى عنها – التي كان حِبّ النبي – ﷺ – وما غارت عائشة رضي الله عنها من امرأة على كثرة زوجات النبي – ﷺ – إلا من خديجة رضي الله عنها ولم ترَ ، تزوّجها النبي – ﷺ – بعد وفاتها وكان دائماً يذكرها فكانت عائشة تغارُ منها ، وهذا الذكرُ الحسن لخديجة – رضي الله تعالى عنها – كان بسبب حُـسنِ وسعَةِ طريقتها في معاملتها لنبيّنا – ﷺ – ولزوجها نبيّنا – ﷺ – ، ولا يجوز للرجل أن يضربَ لا زوجةً ولا ولداً ولا أحداً على الوجه ، فالوجه لا يُقبَّحْ ،، ولا يجوز للرجلِ أن يستخدم الضرب قبل ان يَعِظَ وأن يهجرَ في الفراش ، ويقبُحُ في الرجلِ أن يضربَ في أول النهار وأن يجامعَ في أخر النهار ، فتصبحُ المرأة كأنها فراشٌ عنده لا غير! هذا أمر قبيح بالرجل فتحتاج الزوجة (؛ ) ، والنبي – ﷺ – يقول – كما ثبت في صحيح مسلم – (لا يَـفْرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً إن لم يرضَ منها خُلُقَا رضيَ منها آخر )، فالمؤمن لا يفرك يعني لا يُبغِض ، لا يركّز على العورات على اماكن الضعف في المرأة والإنسان مهما كان ففيه ضعف؛ والإنسان فيه نقص ، فحتى تدوم الحياة لا يشرع للمرأة أن تذكر زوجها بالنقص الذي عرفتهُ منه ، ولا يُشرع للرجلِ أن يذكرَ زوجتهُ بالنقصِ الذي عرفهُ منها ، الناس على الستر وكلما ازدادت العلاقة حتى بين الأخ وأخيه ظَهَرَ العيب ، والواجب أن يُستَرَ العيب ولا يظهر ، والمرأةُ الأصلُ فيها أن تشكو زوجها بالطرق الخاصة بالخلافات داخل البيت ،فالذي يقرأ الآيات التي شرحناها في دورة الإمام الألباني وفصّلنا فيها هناك طريقين في العلاج .. العلاج الداخلي وهو مقدم على العلاج الخارجي ، العلاج الداخلي الموعظة والهجران في الفراش ثم الضرب ، والعلاج الخارجي الحكم من أهله والحكم من أهلها ، والمرأة السعيدة المستورة التي لا تُظهر عورات البيت إلى خارجه فلا تُنقل عورات البيت إلى خارجهِ إلا عند استحكام اليأس وأنها بذلت كل ما تستطيع فحينئذ يكون الحكم من أهله والحكم من أهلها .
هل يلزم أن يكون الحكم من أهله والحكم من أهلها أن يكون من رحِمِها ؟!
قال بهذا بعض السلف وهذا كان متصوراً قديماً اليوم يُتصور قد يكون من أهلها أي من طرفها وقد يكون ليس من محارمها ، قد تضطرُ أن توسط بعض الناس وبلا شك إن وجدت من أهلها فهو مقدم على غيره إن وجدت أباً أو ولياً أو أخاً أو قريباً مَحْرَماً فهذا مُقدم على الغير ، أما إذا اضطُرَت ولم تجد إلا رجلاً له كلمة له سُلطة مادية لهُ سُلطة معنوية على هذا الذي يظلمها وكان زوجها فلا بأس أن تتحاكمَ إليه وأن تشكوه ،

والله تعالى أعلم .

مداخلة من احد الحضور :
شيخنا ما حكم خروجها من بيتها :
الجواب :
أما خروجها فالأصلُ أن لا تخرج إلا إن استطاعت ألا تطيق البتة
البقاء وإن بقيت فإنها تعصي ربها بعدم قيامها بالواجبات الشرعية التي أوجبها الشرعُ عليها.

والله تعالى اعلم .

⬅*مجلس فتاوى الجمعة.*

4 ربيع الآخر 1439هـجري.
2017 – 12 – 22 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍*

⤵ *للإشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

السؤال التاسع : أخت تسأل فتقول : أنا أعمل وأهلي بحاجة إلى معونة مادية ولكن إخوتي مرتاحين ماديا ً ، وأدفع لأهلي من غير علم زوجي وعندما علم رمى عليَّ اليمين(يمين الطلاق ) ، وعندما لا أدفع أبي لا يكلّمني ، ولا أريد أن أُغضب أبي ولا زوجي وأنا الآن أدفع مبلغاً دون علم زوجي؛ وأبي يريد مني أن أدفع مبلغاً أكبر هل أنا آثمة في عدم الدفع ؟

الجواب: كان الله في عون هذه الأخت وأسأل الله جلّ في علاه أن يرزقها الإحتساب فتصبر على هذا البلاء الكبير .

الشرع نظّم الأمور ،والشرع أوجب على المرأة ألا تتصرّف بشيء من مالها إلا بإذن زوجها ، و أوجب على الزوج أن يعينها على برّ أهلها فليس له أن يمنع  ، والواجب عليها أن تستأذن وهو لا يجوز له أن يمانعها ، والمال الذي تكسبه من عملها ليس له وإنما هو لها .

فالأصل في الرجل والمرأة أجنبيان عن بعضهما البعض في المال مالم يصطلحا على خلاف ذلك ، يجوز للرجل والمرأة أن يقول كل منهما للآخر: أنا وأنت واحد وهذا حسن، ويجوز للرجل أن يقول هذا مالي والمرأة أن تقول هذا مالي ، والمرأة وإن كانت غنية وزوجها يقدر على النفقة فليس مطلوب منها شرعاً أن تنفق على البيت ولا على الزوج ولا على الأولاد .

فالشرع يوجب عليها أن تستأذن زوجها والشرع يوجب على زوجها أن يعينها على برّها لأبويها .

الآن الأخت لو كانت حاضرة تسمع تقول ماذا أعمل؟ والزوج غير قابل ؟
إذا احتاج أهلك أعطهم بالقدر الذي يدفع الحاجة عنهم والواجب على إخوانك أن ينفقوا ، ونفقة الأولاد ( الذكور ) على الأبوين مقدمة على نفقة البنت على الأبوين .
هل البنت إذا كانت  قادرة على النفقة والوالدان فقيران هل يجب عليها النفقة ؟
نعم ، يجب عليها النفقة ، لأنّ الله قال في سورة النساء بعدما ذكر أن ذكر النفقة قال {  وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ} فمن يرث ينفق .

والله تعالى اعلم .

⬅*مجلس فتاوى الجمعة.*

4 ربيع الآخر 1439هـجري.
2017 – 12 – 22 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍*

⤵ *للإشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

السؤال الرابع بعض الأخوات تسأل ما حكم الذهاب إلى صالونات النساء ليلة الزفاف

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161114-WA0012.mp3الجواب :أن تتزين المرأة لزوجها حسن ,بل أن يتزين الرجل لزوجه حسن، كما يقول عبدالله بن عباس في تفسير قوله تعالى :(وعاشروهن بالمعروف) إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي ، لأن الله تعالى يقول: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ .
وبعض الناس: الزوجة عنده كغير الإنسان، كأنها سقطت من الإنسانية، فأصبح الزوج يأخذ حاجته منها ويدعها.
ومن أسباب الطلاق الخفية وكره الزوجة لزوجها، التي وقف عليها بعض الباحثين: أن لا يراعي الزوج حاجتها بعد أن يقضي نهمته منه. قالوا: هذه من أكثر أسباب كره الزوجة لزوجها، وما تستطيع أن تتكلم، فالأصل في الإنسان أن يراعيها.
* طيب… الزوجة تتزين في ليلة عرسها، في ليلة زفافها:
ثبت عند أحمد في المسند: (كانت أسماء بنت عميس يؤتى بها إلى عروس فتزينها)،
فما الذي يمنع في أن يؤتى بالمزينة إلى بيت العروس، ولا تخرج العروس من بيتها؟
فلا يراها أحد ولا يشم رائحتها أحد ولا تتعرض للتصوير ولا للكاميرات الخفية ولا ترى الفاجرات ولا تنبعث منها روائح قد يجدها الرجال في الطريق، إلى آخره من جميع المحاذير، ولا تتجرأ أن تخرج، إلى آخره.
*فإن ذهبت إلى الصالون يجب عليها أن تراعي كثيرًا من الضوابط الشرعية، ومن أهمها: ألا يجد الرجال ريحها، وألا ترى مخالفات شرعية فتسكت عنها.*
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
11 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 11 إفرنجي

السؤال الثالث عشر يقول بعض الناس لا يجوز أن يتزوج الرجل على زوجته…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/05/هل-يجوز-ان-يتجوز-الرجل-على-زوجته-في-عدتها-؟.mp3الجواب : هل للرجل عدة ؟ الرجل له عدة في صورتين لا ثالث لهما ؛ لأن فترةَ العدة لا تكون المرأةُ أجنبيةً فيها.
*الصورة الأولى* : مثلا لو مات رجل وزوجته في عدتها فإنها ترثه ؛ لأنه لم تُبَتّ العلاقة ولم تنتهِ بينهما.
فقال العلماء : من كان عنده أربعةٌ من النساء فطلّق الرابعة فلا يَحلُّ له أن يتزوج الخامسة حتى تقضي المرأةُ الرابعة عدّتَها؛ لأنها في وقت عدتها ما زالت على ذمته.
*الصورة الثانية* : من طلّقَ امرأة فأراد أن ينكح أختَها ، أو عمتَها ، أو خالتَها فلا يَحلُّ له أن ينكحَها حتى تقضي المرأة الأولى عدتها.
قالوا : في هاتين الصورتين كأن للرجل عدة ، أمّا ما عدا ذلك فليس للرجل عدة ، إنما العدة للمرأة.
والعدة من حق الرجل، لِذا لا يجوز للمرأة أن تتزوج في عدة الطلاق ولا في عدة الوفاة ، ولما عَظُم حق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علينا منعنا ربُّنا أن ننكحَ أزواجَه إلى يوم الدين ، فنحن ممنوعون أن ننكح أزواجَه.
وهل من تزوجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يبنِ بها، هل يجوز أن ننكحهنا أم لا؟ ثبت أن من طلقها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يبْنِ بها أنها تزوجت بأحد أصحابه -رضوان الله عليهم-.
وهذه من الأدلة الخفية القوية على أن المراد بالنكاح هو الدخول وليس العقد (١).
(١) ييان هذا: قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا﴾، فلو كان المراد بالنكاح هو العقد لما تزوج الصحابي التي طلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البناء.
مجلس فتاوى الجمعة
20_5_2016
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

هل تطلق المرأة إذا أتاها زوجها في الدبر وما حكم من أتى امرأة أجنبية عنه…

لا تطلق الزوجة إذا أتاها زوجها في الدبر، وهذه خرافة شائعة عند الناس ولها أثر سلبي خطير عند بعض النساء، فبعض النساء تظن أنه إن أتاها زوجها في الدبر أنها تطلق، فتصبح تتساهل في الزنا، لأنها تعتبر معاشرة زوجها لها زنا، فما أسهل أن تزني والشر لا يأتي إلا بشر.
وإتيان المرأة في دبرها حرام وكبيرة من الكبائر، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: {ملعون من أتى امرأة في دبرها}، وقال أيضاً: {إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في محاشهن}، فيحرم على الرجل أن يتمتع بزوجته بحلقة الدبر بالإيلاج، وما عدا ذلك فحلال.
فالزوجة لا تطلق بهذا الفعل، لكن إن أصر الزوج على ذلك وأجبرها فيقول العلماء: لها أن ترفع أمرها للقاضي وتشكوه لأنه يجبرها على فعل الحرام، فالقاضي يعمل على التفريق بينهما بسبب إجبارها على هذا العمل المحرم أما بمجرد الفعل فلا تطلق.
أما من أتى امرأة أجنبية عنه في دبرها فهو زانٍ وعليه حد الزنا، لعمومات القرآن، فربنا قال: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً}، فسمى الزنا فاحشة، وقال الله عن قوم لوط: {أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين}، فسمى فعل قوم لوط فاحشة، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {كتب الزنا على ابن آدم ولا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اليدين البطش [أو قال اللمس]، وزنا الشفتين التقبيل، وزنا الرجلين المشي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه} فالفرج هو الذي يصدق الزنا، والدبر فرج.
ومنهم من قال: من أتى المرأة من الدبر يعامل معاملة اللائط فيرمى من أعلى مكان، وهذا شر من الجلد، ومنهم من قال: يحرق بالنار، ويروى هذا عن أبي بكر وعلي وسعد بن أبي وقاص وعن الضحاك، وغيرهم، والخلاصة أن هذا من الزنا، والله أعلم..

ما هو حكم العزل

قد ثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قوله: {كنا نعزل والقرآن ينزل}، وقول الصحابي: والقرآن ينزل فيه دلالة واضحة قوية على أن ذلك كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت في مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العزل، فقال: {تلك المؤودة الصغرى}، ولذا قال العلماء: إن العزل مكروه لأن النبي قال عنه: مؤودة، وفعل الصحابة له يدلل على عدم الحرمة، والعلماء يقولون الكراهية تشتد إذا عزل عن الحرة دون إذنها؛ فإن في النكاح عفة للذكر والأنثى، وكما أن للرجل حق التمتع بالزوجة، فإن للزوجة حق التمتع بالرجل، فلا يجوز للرجل أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها، خلافاً للأمة، فلا حق لها في ذلك.
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: {لو أن أحدكم أراق ماءه على صخرة، وشاء الله أن يكون الولد لكان فإن الولد ليس من جميع الماء}.
والدعوة التي  في الإعلام لتقليل المسلمين من أنسالهم دعوة باطلة، ودعوة يكرهها من يحب تكثير المسلمين، ونقول هذا وفي لوعة وحسرة، نحب أن يكثر عدد المسلمين بالعزة، وأن يكثر عدد الأمة المحمدية الحقة، وليست هذه الأمة، أمة الغثاء، التي أصبحت لا تَسأل عن أحكام الله، وأصبح الواحد له من الذرية ما له، وكأنه محكوم عليهم بالنيران فكم من رجل يكون معنا في المسجد وأولاده لا يأتون المسجد ولا يصلون ولا يعرفون القبلة.
ولما نقول: تناكحوا وتناسلوا يا أمة محمد، ونرى المسلمات في التبرج، والمعاصي فيدخل فينا  حزن ونحن نريد أن نكثر أمة محمد أمة الدعوة والدين، أمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا نريد أن نكثر أمة الغثاء، التي جلبت لهذه الأمة الأدواء.
وأعجب كل العجب ممن يحرص على المسجد وينسى ابنه، وفي النهاية سيكون ابنه عدواً له في الدنيا والآخرة فإن أردت من ابنك أن يطيعك اليوم، لم يبق لك إلا أن يتقي الله ويخاف الله، ومجيئك بابنك إلى المسجد هو لك، وأحضره صغيراً حتى لا تلام.
وأعجب كل العجب من امرأة شمطاء كبيرة، وهي تمشي في الطريق تتعاهد خمارها خشية أن يظهر شعرها، والبنت التي معها متبرجة، فإن جاز الكشف اكشفي أنت واستري على ابنتك، فأنت لست مطموعاً فيك، وابنتك مطموع فيها، فأعجب جداً من النساء، ابنة في سن الشباب والفتنة، تخرج متعطرة متبرجة متزينة، ثم أمها تجعل نفسها ورعة، وتتستر وتحرص على حجابها، فأي منطق هذا وأي مفهوم وأي دين وأي عقل هذا وأي عادات؟! وأنا لا أتكلم عن كوكب آخر، وإنما أتكلم عن كوكبنا وعن حارتنا، وهذا واقعنا للأسف وموجود في كل مكان، والله لو أن أبناء المسلمين في المساجد لما بقي هذا حالنا.
وكلنا يهدم الدين، ويحمل في يده معول ويضرب الدين ضربات يتصدع الدين منها، ثم كلنا يبكي على الدين، فاليد تهدم واللسان يولول والعين تبكي، والأعين كاذبة والألسن كاذبة، فمن أراد أن يبني فليبني بنفس مطمئنة وبخطة بعيدة، فالذي عنده ابنٌ شارد يدفع ضريبة الشرود نتيجة إهماله لكن لتكن عنده خطة بعيدة يستوعب فيها الولد، وليفكر بتحسينه كما يفكر بتحسين وظيفته وأثاث بيته، فالواحد الذي يريد شراء الأكواب التي يستخدمها في الضيافة يتردد، ويقف طويلاً ويدخل محلات عديدة، وهو يبحث عن النوعية واللون والمنظر، فاجعلوا أبنائكم مثل هذه الأكواب، فوالله إن أكواب الشاي التي في البيوت أعز علينا من ديننا ومن ربنا فالولد إن شتم الرب، الأم والأب كأنهم لا يسمعون، وأما إن كسر كوب الشاي، فتقوم الدنيا ولا تقعد، فبالله عليكم أما نستحق ما نحن فيه، وكل الذي يحصل لإخواننا في جميع الدنيا بأيدينا ومنا.
والخطوة الصحيحة أن نبدأ بأنفسنا فربنا قال ذلك: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}، ولكننا لا نريد التغيير، ولكننا كاذبون، والذين يتكلمون يتكلمون وهم لا يعون، ولا يعرفون، وحالنا لا يسوى إلا أن نكون هكذا، ونكون ذيلاً وعبيداً مستحقرين، دماء الكلاب خير من دماء الواحد منا، فهذا حالنا فلنعرف قدر أنفسنا ولنعرف أعمالنا، ولنتفقد أحوالنا لعل الله عز وجل يرزقنا أن نغير ما بأنفسنا لعل الله يغير ما بنا ويرحمنا.

السؤال الرابع شخص محصن زنا بامرأة متزوجة وهو يخبر ويكلم الناس بما…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/03/AUD-20170301-WA0038.mp3الجواب :
الله يغفر لكل أحد إلا المجاهرين ، فالمجاهر هذا ليس فقط وقع في شرك إبليس وحبله ،وإنما هو يدعو لنهجه وشريعته؛فلذا الله جلّ في علاه يغفر لكل أحد ، هذا يحتاج أن يزجر ، ويهجر ، ويحذر منه ، ولاسيما أن عدوى الزنا ما أسهل أن تصيب الناس ، وقد قالوا قديماً: *الصاحب ساحب* ، والله عز وجل يقول لما يلقي الإنسان في النار والعياذ بالله تعالى من الكفار ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ )
فصّلت (29)
لما الإنسان يُلقى في النار يبحث عن صاحبه قالا ربنا، ثم والعياذ بالله ،كلام أهل النار في الدنيا هو كلامهم في الآخرة( نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا) أهل النار في الدنيا كما يتكلمون في الدنيا يتكلمون في الآخرة نفس اللهجة نفس الطريقة ، أما الذي يصاحب مؤمناً تقياً لا يسمع منه في الدنيا إلا كلاما طيبا ( وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ ) الحج (24) فلا يهدى إليه إلا الكلام الطيب أما الفاجر والكافر فلا يسمع إلا الكلام السيء، فهذا والعياذ بالله هذا على خطر عظيم،هذا الذي يدعو ويفاخر ويباهي بالزنا،رُفع الحياء من قلبه ورفعت الغيرة على أحكام الله عز وجل وهذه كبيرة من الكبائر نسأل الله جل في علاه العفو والعافية
↩ رابط الفتوى :
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
26 جمادى الأولى 1438 هجري
2017 – 2 – 23 إفرنجي
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

السؤال السادس ما هي نصيحتك لشاب يريد أن يتقدم لخطبة فتاة متبرجة …

الجواب : لا تتزوّج على الوعود ، والنبيّ صلى الله عليه وسلّم يقول : ” عليك بذات الدين ترِبت يداك ” ، فالمرأة المتبرّجة ليست ذات دين ، فلا أنصحُكَ أن تتزوجها ولو وقعَ الزّواج حلّ فرجها ، لأن الكتابيّة يجوز للمسلم أن يتزوج كتابيّة شريطةَ أن تكون محصنةً ، ولا تتزوّج على الوعود ، فإن رأيت دينًا أعجبكَ فتزوّج ، واذا أراد طالب العلمِ أن يتزوّج فلا يَسأل عن الدين أولًا يسأل عن الجمال .
انتبه ، حتى تكون فقيهًا ، طالب العلم اذا أراد أن يتزوّج لا يسأل عن الدين أولًا ، كما يقول الإمام أحمد -رحمه الله – : يسأل عن الجمال ، لمَ ؟ لو سألت عن الدين فأعجبكَ دينها ، ثمّ سألت عن الجمال فلم يُعجبك جمالها ، فرددتها لدينها أثمت !
سألنا عن الجمال فأعجبنا ، سألنا عن دينها فأعجبنا ، ثمّ سألنا عن جمالها فما أعجبنا ، رددناها ، وقد تحقّق دينها ، فأثمنا !
الان سألنا عن جمالها فأعجبني جمالها ، أسأل عن دينها ، عجبني دينها فأتزوجّها ، طيب لو سألنا عن جمالها فما أعجبني جمالها أردّها ولا أثم ، لكن أسأل عن دينها يعجبني دينها فأردّها أكون آثم ، ولذا أنت الآن بدايةً تريد جمال معيّن ، حصّلت الجمال المعيّن ، الآن هو الدين الفاصل ، الجولة الثانية هي الفاصلة ، الجولة الأولى جولة قبول وردّ ، أمّا الجولة الثانية هي الفاصلة ، أقبل أو لا أقبل !
فلا أنصحك أخي بارك الله فيك أن تتزوّج امرأة متبرّجة ، لمّا تكون مفاتن زوجك لغيرك ، وكثير من النّساء جمالها في شارع ، وجمالها للنّاس ، يفوق تزيّنها لزوجها ، المرأة عندها طاقة تختزلها فاذا صرفتها خارج بيتها قصرت في بيتها ، فبعض التعيسات والمحرومات والآثمات وغير المباركات ، زينتها للنّاس وعند زوجها لا تتزيّن له أبدًا .
أمّا المرأة العفيفة ، المرأة العاقلة ، المرأة الموفّقة ، المرأة التي يحبّها الله فهي كالدرّة ، وهذه الدرّة لا يراها الا زوجها ، خارج البيت الناس تنفر منها ، لا تُظهر جمالها ولا تُظهرُ مفاتنها وانّما مفاتنها لزوجها .
مجلس فتاوى الجمعة بتاريخ ٢٠١٦/٤/٢٩
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

السؤال التاسع شيخنا الفاضل أخت تسأل عن حكم بقائها عند زوج اكتشفت منذ سنوات أنه…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/9.mp3الجواب: لا يلزم الاستخارة، هذا ليس صاحب ديانة .
من وقع في زنا فلتة ثم تاب فتبقى عنده، أما إن كان مدمن زنا، والزنا -نسأل الله العفو والعافية- كالزجاجة؛ إذا انكسرت فيعثر جدًا أن تلمها وأن تجمعها .
والله جل وعلا يقول في كتابه: ((ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة)) ثم ماذا بعدها؟ ((وساء سبيلا)) ما معنى وساء سبيلًا. إشارة أن الزنا إدمان.
الإنسان إذا زنا يُبتلى بالزنا نسأل الله العافية (ساء سبيلًا) أي ساء طريقًا.
فالذي يزني يصبح الزنا عنده إدمان، فالإنسان إن كانت زوجته مدمنة على الزنا أو امرأة كان زوجها زان، فهذا لا يصلح للمؤمنة.
المؤمنة لا تصلح أن تكون زوجة لرجل هذا حاله، لا تصلح! ينبغي أن نشخص الأمور، وعمليات التجميل غلط، النزيف يجري ونبقى نجمل، غلط!
يجب أن نكشف عن الجرح، رجل عنده بنت وزوجها عنده زنا، يناديها يقول لها تعالي يا بنتي إما أن تكوني خبيثة وإما أن أبحث لك عن زوج طيب، أما أن أسكت وانتهى أو لأني لم أستخر ربي هذا الكلام غلط! نحن نزن الأمور بميزان الشرع.
والطلاق تارة واجب وتارة مسنون وتارة مباح وتارة حرام، والأصل في الطلاق أنه حرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((وطلاقها كسرها)) كسر المرأة طلاقها، الأصل فيه الحرمة.
والله عزوجل يقول ((فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا)). والسبيل نكرة في سياق النهي، والنكرة في سياق النهي تفيد العموم. فإذا أبدت الزوجة طاعة لزوجها فيحرم على الزوج أن يكون له عليها سبيل، وأجلى ما يكون هذا السبيل في موضوع الطلاق.
فالمرأة إن قامت بالطاعة فالواجب أن لا يطلِّق.
هذا الرجل -نسأل الله العافية- إذا كان مدمنًا على الزنا فهذا يؤثر عليك يا أختي، إن لم يؤثر في دينك وخلقك يؤثر على بدنك وينقل لك الامراض، وليس هذا الاجتماع اجتماع على طاعة الله، والأصل في الزوج والزوجة إذا اجتمعا أن يجتمعا على أن يقيما حدود الله.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
11 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 11 إفرنجي

السؤال الخامس عشر  وأنا قلت لكم أنا أسير المستفتي يقول السائل …

 
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/07/س-15.mp3الجواب : طبعاً أنا لا أستنكر مثل هذا السؤال مع وجود المُؤجِجات لتثوير الشهوات وإظهار العَوْرات في مثل هذه الأيام ، ولاسِيْما مع تداول بعض المخالفات التي تكون في مثل هذه الأجهزة .
الشرع جاء بالكُلِيات ولم يأتي بالتفصيل ، والتفصيل ورد على لسان بعض فقهائنا رحمهم الله تعالى ، الزوج له أن يتمتع بالزوجة ، ونظَّمَ الشرع هذه المُتعة بقواعد كُلِّية ومن هذه القواعد الكُلِّية حَرَّمَ عليه أن يأتي زوجته في المحاش (الدبر) مع جواز الغمز بين الإليَتيْن ولا سيما مع قيام العُذر .
وقد كان الإمام الأوزاعي يقول : يجوز الغمز بين الإليتين ولكن يحرم الإيلاج في الشرج في صمام واحد ، لذا قالوا للإمام مالك : يقولون أنك تُجَوِّز إتيان المرأة في الدُبُر ، فقال : سبحان الله ! أليسوا عرباً ؟!
ألم يقرأوا قول الله تعالى ” فأتوا حرثكم أنى شئتم “؟!
وهل يكون الحرث إلا في القُبُل؟ ، إذا حَرَّمَ الشرع إتيان المرأة في القُبُل (وهو محل الوطء) بالعُذر الطارئ (وهو الحَيْض) فكيف يكون الحِل مع وجود النجاسة التي هي أثقل من الحَيْض وهي ليست طارئة وإنما هي باقية ، ولذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول “مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا”. رواه أبو داود ( 2162 ) .
وقد نسب للإمام مالك جواز إتيان المرأة في الدُّبر ، فيقول الإمام القرطبي في تفسير عند قول الله تعالى ” فأتوا حرثكم أنَّى شئتم ” يقول : ونُسِبَ للإمام مالك حِل إتيان المرأة في الدُّبُر في كتابه السِّر وحُذاق أصحابنا يُنكرون نسبة هذا الكتاب إليه، وقد ألَّف شيخي أبو العباس القرطبي ( هو شارح صحيح مسلم شيخه) كتاباً سماه إظهار إدبار من أفتى بحِل إتيان النساء في الأدبار الإمام الذهبي في سِيَر أعلام النُبلاء في ترجمة الإمام أحمد بن شعيب النَّسائي أبو عبد الرحمن صاحب السُنَن يقول : كان يتمتع بالنِّساء وكان يُخصي الديكة ويأكل لحمها ليتَقوَّى على ذلك قيل أنه كان يُجَوِّز إتيان المرأة في الدُّبُر قال : كلا والله فإنَّ هذا الأمر حرام ولي مُصنَّف في تحريمه في جزأين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا ) .رواه أبو داود ( 2162 )
 
فالشرع نظَّم الشهوة ، الشرع أوجد الشهوة في الإنسان من أجل أن يبقى نوعه لذا قال الله تعالى ” فأتوا حرثكم أنى شئتم ” وفسَّرها النبي صلى الله عليه وسلم لك أن تأتيها من الأمام أو من الخلف قال في صمام واحد ، النبي صلى الله عليه وسلم قال في صمام واحد هذا القيد الأول ، القيد الثاني حَرَّمَ الشرع إتيان المرأة وهي حائض لأنه لا يترتب عليه ولد ، وحَرَّمَ الله إتيان المرأة وهي نفساء لأنه لا يترتب عليه ولد ، مع طول المُدَّة فالنفاس مُدَّة طويلة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمُر أزواجه أن يأتزِرنَ كما تقول عائشة ( لما يَكُنَّ معذورات) وكان يأتي نسائه من غير إيلاج في العُذر لذا العلماء مُجمعون على حِل التَّمتُّع بالزوجة من غير إيلاج حتى قال الشوْكاني في كتابه بلوغ الأمنى في حكم الاستمناء وقال قد أجمع أهل العلم على جواز استمناء الرَجُل بيد زوجته وهي معذورة فهذه صورة من صور الاستمناء الحلال (المُتعة المُحلَّلة) وليست مُحرمة بين الرَجُل وزوجه، ثم حرَّمَ الشرع إيذاء الزوجة فكل ما يُؤذي الزوج أو الزوجة فهذا أمر ممنوع سواءً أكان هذا الإيذاء مادياً أو كان هذا الإيذاء معنوياً ، وما عدا عن ذلك فالشرع أذِنَ بالمُتعة ، وهذا العمل المَسْؤول عنه فيه شيء من إيذاء، ، وكان الشيخ الألباني لما يُسأل عنه يقول : هذا فعل الكلب مع الكلبة كان الشيخ يقول هكذا لأنَّ هذا الأمر تنفُر منه الطِباع ولا تقبله الطِباع ولا تقبله الطِباع السَّوِيَّة والله تعالى أعلم ، أما وجود نص على المنع فلا  ، هل أحد جَوَّز هذا ؟ نعم ، ذكر الإمام القرطبي في تفسيره في سورة الأحزاب ذكر عن ابن حبيب وهو من المالكية المعروفين من أئمة المالكية جواز هذا الفعل هذا ما ذُكِر في تفسير القرطبي ، وأحسن كتاب فقهي فصل تفصيلات دقيقة في حِل المُتعة بين الزوج والزوجة كتاب شهاب الدين أحمد بن عماد الأقفهسي المتوفى سنة 867 هـ، وهو له رسالة صغيرة جميلة دقيقة تلزم الفقيه اسمها رفع الجُناح عمَّا هو من المرأة مُباح، والرسالة مطبوعة، ذكر تفصيلات دقيقة جداً تفصيلات فقهية ذكر تفصيلات فقهية شديدة في تنظيم وبيان الحلال والحرام في مُتعة الزوج مع زوجه، والله تعالى أعلم .
 
مجلس فتاوى الجمعة 22 – 7 – 2016
 
رابط الفتوى :
 
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .