السؤال 5 إذا كان لنا أخ يحتاج لأمور بيته أشياء ضرورية كالغسالة وغرفة جلوس وطباخ…

السؤال 5 :إذا كان لنا أخ يحتاج لأمور بيته أشياء ضرورية كالغسالة وغرفة جلوس وطباخ هل لنا أن نعطيه من مال الزكاة ؟
الجواب : إذا رأيته محتاج أعطه مالا ، والأمر اليك ، لا يجوز أن تشتري له انت طباخ أو غسالة وتقول : هذا من الزكاة ، أنت إن رأيته محتاجاً أعطه مالاً ، والمحتاج هو الذي لا يملك ضرورات الحياة ، وبعض المسائل أصبحت اليوم من ضرورات الحياة ، مثلا الكهرباء وما يترتب عليها ، من ضرورات الحياة
فلا يأتي اليوم إنسان ويقول ممكن أن يعيش الانسان بالصحراء ويعيش بدون الكهرباء ، لا ، أصبحت الكهرباء من الضروريات ، فالشرع ما وضع حدا للفقير ، وترك الشرع موضوع الفقر والغنى لأعراف الناس ، فالفقير في الإمارات ليس كالفقير في عمان ، والفقير في عمان ليس كالفقير في بنغلادش ، وكل واحد يراعى نمط حياته ، ويراعي الحاجيات المتعارفة في مجتمعه ، فالشرع ما قال الفقير هو الذي يملك كذا .
النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ : “واعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد الى فقرائهم” ،
فالناس أغنياء وفقراء في كل المجتمعات ، فأصبح الفقير والغني أمران نسبيان بالنسبة للمجتمع الذي يعيش فيه الفقير والذي يعيش فيه الغني ، ودور الزكاة أن تاخذ زكاة الغني وتعطى للفقير ، لذا بعض أهل العلم يمنعون نقل الزكاة من بلد لبلد
لماذا المنع؟
قالوا : المنع لأنه ممكن لما ننقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر فإن الفقير الذي أعطيناه في بلد الآخر هو غني بالنسبة لبلد الذي دفع ، فهذه من حجج العلماء ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لمعاذ ”
اعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في اموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد الى فقرائهم ، فالشرع ما وضع حد للفقر ، العبرة في الغنى والفقر عرفية ، ففي عرف الناس فلاناً غني وفلاناً فقير ، اليوم لا يوجد فقير ما عنده جوال ، وأظن ما في بيت فقير ما عنده خمس جوالات الآن ، بينما المليونير قبل مئة سنة ما كان عنده ولا جهاز تلفون ، وأول ظهور للخلويات كان للأغنياء جدا فهم الذين كان عندهم الخلويات ، فالأمر يتفاوت من وقت إلى وقت ، ويتفاوت من جيل إلى جيل، العبرة عرفية كما قلت ، والله اعلم .
خدمة الدرر الحسان في مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
فتاوى الجمعة 6/5 /2016
رابط الفتوى : http://meshhoor.com/fatawa/5/

السؤال الرابع بالنسبة لزكاة الفطر هل يجوز إخراجها لحم

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/07/AUD-20170712-WA0039.mp38الجواب: لا، زكاة الفطر تخرج من الطعام المدخر الذي لايفسد.
الصدقة عند أهل العلم صدقتان:
*1- صدقة مال.*
*2 – صدقة بدن.*
سبحان الله *الحق أبلج والباطل يتلجلج*، الحق مستقيم مافيه إنحراف، في هذا المسجد رجل سألني سؤالا قال: ياشيخ عندي زكاة مال واشتريت عجل وذبحته ووزعت لحمه على الفقراء.
فقلت له : زكاة مالك؟
قال: زكاة مالي.
قلت له: زكاة المال مال.
قال لي: يارجل الفقراء المال يفسدوه يشتروا فيه ويدخنوا وييشتروا أحمر الشفاه للبنت أو المرأة، فأعطيها لحم أحسن .
تمضي الأيام وتأتي صدقة الفطر ويقول لي: صدقة الفطر بدي أخرجها مال.
قلت : لا صدقة الفطر طعام مالك يا رجل في الزكاة حولت المال إلى طعام وفي الفطر حولت الطعام إلى مال.
قال : لأن الفقير يريد مال.
قلت له: نسيت ما قلت لي زمان.
الفقير يريد مال ويريد طعام.
لا نعاند ولا نناقش في أمور بديهيات الفقير يريد طعام ويريد مال.
زكاة المال مال، وزكاة البدن ما هي ؟صدقة الفطر زكاة ماذا؟
زكاة بدن .
فزكاة المال من جنسها، وصدقة الفطر من جنسها.
والفقير حتى يبقى في شرع الله عز وجل مكرما يعيش حياة طيبة ،الشرع أوجب له أن يعطى طعام لا يفسد، فمهما ساءت أحوال الفقير وعنده طعام لايفسد لايجوع، النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم يقول : *« بيت لاتمر فيه جياع أهله »* وفي رواية *« بيت لاتمر فيه قد جاع أهله »*
الإنسان لما يدخل البيت ووجد الزوجة ماعملت طعام يجوع حتى يجهزوا الطعام ،لكن إذا فيه تمر ما يجوع أهله، يأكل ويسد الجوع بالتمر وينتظر حتى يأتي الطعام، التمر ماينبغي أن يخلو من البيت.
الفقير يكون عنده تمر لمدة سنة والتمر لا يفسد، ما الذي يمنع الفقير يكون عنده طعام مدخر طول السنة، متى مافتح الله عليه في الرزق وفي المال يأخذ هذا الطعام وتسد الحاجة.
لكن للأسف الكبير اعتدينا على الثوابت الشرعية من جهة، وأصبح الفقير لا بد أن يأكل كالأغنياء، وهو ما يقبل الطعام الآن لفساد في الفهم، الفقير الصادق الفقير المستور يفرح بالطعام، ويقول: الحمد لله عندنا طعام طول السنة مانجوع.
فصدقة الفطر لا يشرع فيها الشيء الذي يفسد إذا حفظ خارج الثلاجة يفسد لايشرع فيها
كالدجاج وكاللحم، ولكن لايمنع فالله يقول {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الانسان : 8]، فالأسير نطعمه، سبحان الله الأسير جاي يقاتلنا ونحن نطعمه، نطعمه ماذا؟
يطعمون الطعام على حبه.
الضمير في حبه للمفسرين قولان :
القول الأول ( الله) .
الضمير يعود على شيء غير مذكور له شواهد كثيرة في العربية وفي القرآن فمنهم من قال:
ويطعمون الطعام على حبه، يطعمون الطعام على حب الله.
ومنهم من قال على حب ( الطعام ).
ومن المعلوم في العربية أن الضمير يعود على أقرب مذكور
، ويطعمون الطعام على حبه، على حب ماذا يعني؟
على حب الطعام.
الإنسان يتصدق من الطعام الذي يحب، فلا يمنع أن واحدا الله عز وجل أكرمه فمثلا دفع صدقة فطر وقال مع الأرز والأقط أضع لحم أو دجاج ويكون منسف للفقير فهو يحب المنسف فيطعمهم منسف فالرز ما يفسد والأقط ما يفسد ويكون صدقة فطر، واللحم أو الدجاج يكون صدقة عادية حتى هذا الفقير يفرح في العيد ويأكل مما أنا أحب.
وقد بوب على هذا الجمع ممن كتب في الزهد كوكيع وهناد ابن السري، لكل منهما كتاب اسمه “الزهد”، ورد عن كثير من السلف أنه كان يطعم المسكين أحب الطعام إليه، بعض السلف كان يطعم المسكين *الفالوذج* وهو شبيه بالكنافة، يتصدق عليه ويتذكر قوله: “ويطعمون الطعام على حبه”، فيأخذ إليه شيئا أنا أحبه، يا الله ماأجمل ديننا!
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
13شوال – 1438 هجري.
2017 – 7 – 7 ميلادي.
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال السادس عشر هل هنالك حد محدودة يخرجها الرجل من مال وظيفته

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171008-WA0061.mp3الجواب : الذي يدخل عليك و يبقى عندك ويبلغ النصاب ويحول عليه الحول تزكى ربع العشر؛ وربع العشر بالنص الشرعي هو 2.5% بالتعبير الدارج على ألسنة الناس اليوم ؛ربع العشر هو 2.5%.
أما مال الوظيفة الذي تأخذه فإن أنفقته وما ادخرت شيئا منه أو ادخرته و لم يبلغ مبلغ النصاب ولم يحل عليه الحول فالمال ليس فيه زكاة ؛فسبب وجوب الزكاة بلوغ النصاب مع حولان الحول عليه .
المال الذي تأخذه من الوظيفة أو تأخذه من العمارة التي أجرتها أو تأخذه من المحلات أو من السيارة التي أجرتها ، فإذا أنفقته فلا شيء عليك .
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
٩ محرم 1439 هجري ٢٩ – ٩ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني عشر هل علينا عند دفع الزكاة للفقير أن نبين له أن هذا…

الجواب : لا ، لكن عليك أن تنوي أنه زكاة ، وعليك أن تضعه في مصرفه فالنية تكفي ولا يوجد دليل في الشرع يلزمك أن تقول للفقير بأن هذا المال مال الزكاة ، بل إن بعض الناس لو قلت له هذا مال زكاة لعله يأنف فالشرع لا يلزمك أن تقول هذا أبدا.
مجلس فتاوى الجمعة
2016 / 5 / 6
رابط الفتوى : http://meshhoor.com/fatawa/12/
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍

السؤال الرابع والعشرون اتصدق على ارمله فقيره ولديها ابناء احدهم كبير تجاوز العشرين سنه…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171028-WA0081.mp3الجواب :
تصدق عليها ولك أجر، وحث ولدها على العمل، فالفقير يحتاج الى من يوجهه والى من ينصحه ويرعاه، الفقير ليس فقط بحاجه الى المال، يعني من كفل ايتاما ما ينبغي أن ينفق مال فقط ، الكفاله تقتضي النفقه وشيء زائد من التربيه والنصيحه والكلمه الطيبه وما شابه، فإذا ولدها قد قصر فلا تزد عليها الحسره، ولدها لا يعمل وهي لا تجد من يتصدق عليها، فما دامت محتاجه تصدق عليها وأشعر ولدها ان الواجب عليه هو ان يرعاها والله تعالى اعلم.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
٣٠ محرم 1439 هجري ٢٠ – ١٠ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

السؤال الرابع أنا رجل عندي مال استحقت عليه الزكاة وعندما حال الحول…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170108-WA0010.mp3الجواب :
فمثلا شخص زكاته في ربيع الثاني وجاء ربيع الثاني وكان عنده نقودا مائة ألف .
المائة ألف تحتاج إلى الأفين ونصف زكاة
وضع الألفين ونصف على جنب أي عزلهم عن ماله.
تتمة السؤال :
قال :
وعزلت هذه الزكاة عن مالي لكني لم أدفعها لمستحقيها مباشرةً بانتظار أن أقسطها على مستحقيها بحسب الحاجة فما حكم ذلك؟
هذا خطأ.
إذا دخل ربيع الثاني الواجب أن تدفع الزكاة للفقراء.
لك قبل ربيع الثاني من العام القادم أن تقسطها وعزلك لا فائدة منه .
يعني أرأيت أن عزلت الألفين ونصف ثم ذهبت إلى قريب أو رحم وكان فقيراً؛ فبدا لك أن تعطيه من زكاة مالك فأعطيته من مال غير الألفين ونصف المعزولات، فأعطيته من مال آخر كان معك ؛ألا يجزئ هذا العطاء؟؟؟؟؟
يجزئ،
فليس هنالك معنى للعزل، لأن الزكاة واجبة بذمتك، فمتى أخرجت المال من الذمة الآن سلمت ،فالواجب الزكاة على الفور، ويجوز تقديم الزكاة ولا يجوز تأخير الزكاة والله تعالى أعلم
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
8 ربيع الثاني 1438 هجري
6 – 1 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .✍?✍?

السؤال الرابع والعشرين إذا بلغ الحول على المال قبل شهر رمضان بشهر أو شهرين…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/WhatsApp-Audio-2016-12-14-at-8.17.14-AM-1.mp3الجواب : لك أن تقدم زكاة مالك وليس لك أن تؤخرها.
والله تعالى أعلم
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
10 ربيع الأول 1438 هجري
2016 – 12 – 9 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍?✍?

السؤال العاشر ذكرتم ان المال المديون يزكى عند القبض ولكن حين القبض كان الرجل مديون…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/07/WhatsApp-Audio-2017-07-13-at-2.53.38-PM.mp3الجواب: في اختلاف بين اهل العلم بان الزكاة تجب في الذمة ام تجب في المال ؟
الراجح ان الزكاة تجب في الذمة ولها تعلق بالمال، هناك فوائد عظيمة في هذه القاعدة وسردها الحافظ ابن رجب في اواخر كتاب القواعد الضابط الثاني او الثالث في اخر كتاب القواعد، رجل يملك مالا فمات ومضى على المال اربعة اشهر على الحول ،فانتقل المال من ذمة الوالد الى ذمة الولد، اذا الزكاة في المال بنتمم الاربعة اشهر، واذا الزكاة في الذمة نلغي الاربعة اشهر ونبدء بحول جديد ،نبدأ الزكاة بحول جديد.
هل الزكاة واجبة في الذمة او في المال ؟ الراجع الزكاة واجبة في الذمة ،انا مثلا علي زكاة الف دينار وعندي المبلغ ،وجائنى في ذلك اليوم الف دينار فزكيت المال الذى املكة من المال الذى كسبته اليوم هل تجزء او لا تجزء؟
تجزء لماذا؟
لان الزكاة تجب في الذمة.
طيب رجلا قبض ديناً ولنقل الذي قبضه الف دينار وذمتة مشغولة بخمس الاف دينار ما عليه زكاة.
يعنى ان رجل يملك عشر الاف دينار وعليه دين عشرة الاف دينار وزيادة هل يزكي ؟
لا يزكي؟
لماذا لا يزكي؟
لانه في الحقيقة لا يملك شئا فالذى معه عشرة الالف دينار وعليه عشرة الاف دينار فهو لا يملك شئ او اذا عليه اكثر من ذلك فليس عليه شئ
والله تعالى اعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
13/شوال/1438 هجري.
2017/7/7 ميلادي.
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍✍⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الأول ما يدفعه المرافقون للمقيمين في المملكة العربية السعودية بالقرار الأخير عن 100ريال …

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/07/AUD-20170723-WA0052.mp3الجواب: سألني أكثر من واحد وجاءني بعض الاتصالات من أخواننا المقيمين في المملكة العربية السعودية نسأل الله أن يحفظها ويحفظ أهلها أن بعض الناس لا يقدر أن يدفع ماذا يصنع؟
فجوابي *أن القول بجواز دفع الزكاة بإطلاق خطأ، وأن القول بالمنع خطأ*، فالأصل في الإنسان أن لا يأخذ أوساخ أموال الناس، فلما رأى النبي صلىَّ الله عليه وسلم سبطه الحسن يأكُل من تمر الصدقة ضرب على يده وقال : كخ كخ أنها أوساخ الناس ، الزكوات أوساخ الناس، فالنبي صلىَّ الله عليه وسلم منعه أن يأكله من تمر الصدقة.
فالأصل في الإنسان أن يمتنع ولا يتوسع وإذا كان هو يستطيع أن ينتقل لبلده أو أن يبقى وحده فهذا حسن، وأن لم يكن يستطيع فلا ينبغي أن يأخذ من الصدقات وأموال الناس إلا إذا كان هناك حاجة مُلحة وضرورة توضع مُلابساتها بين يدي عالم أو توضع مُلابساتها بين يدي مُفتي، والمُفتي يُقدر هذه المُلابسات ويقول هذا جائز، أما إطلاق القول بالمنع وإطلاق القول بالجواز فهذا أمرٌ فيه توسع.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
27 شوال – 1438 هجري.
2017 – 7 – 21 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

هل يجوز للمسلم أن يتبرع بأحد أعضاءه أثناء حياته ويحتسبه عند الله عز وجل …

إن من العبارات الخاطئة والآثمة والمخالفة لما علم من الدين بالضرورة ، ما نسمعه: انتقل فلان إلى مثواه الأخير وهذا لازمه أن البعث غير موجود، فإن القبر ليس مثوى الإنسان الأخير، لأن الوفاة هي انتقال من دار إلى دار، والروح محبوسة في البدن، وبالوفاة تنفك من هذا السجن .
 
والعلماء يقولون إن الإنسان يعيش في أربعة دور: الجنين في بطن أمه ، والدنيا، والبرزخ، والجنة أو النار، ويقولون: إن سعة حياة البرزخ بالنسبة إلى الحياة الدنيا، كسعة حياة الدنيا بالنسبة إلى سعة حياة الجنين في بطن أمه، فلو قدر لنا أن نخاطب الجنين في بطن أمه ونخبره أنه يوجد بعد هذه الدار التي أنت فيها دار واسعة وفيها كذا وكذا من الدور والبحار والجبال والسعة ، فلعله لا يصدق، ويقول أنا مرتاح هنا، ولا يوجد أوسع من هذا المكان! وكذلك أيضاً فإن الحياة الموجودة في البرزخ غير هذه الحياة ولذا ليس بمجرد وضع الإنسان في القبر نقول إنه يتحلل، وانتهى الأمر ، فالأمر ليس كذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: {يبعث الميت على ما مات عليه} لذا فإن للإنسان كرامة في حياته وبعد الممات فلو أن الإنسان يهلك ويتحلل ولا يوجد هناك حياة فنقول: تبرع ، لكن بما أننا علمنا حياة أخرى العقل لا يدركها فلا يجوز لنا أن نفتي بأن يعبث بأي شيء من بدن الإنسان.
 
وأيضاً التبرع مقتضاه الملك، فلا يجوز لي أن أتبرع بشيء لا أملكه وبما أننا لا نملك أنفسنا فلا يجوز لنا أن نتبرع كما لايجوز للإنسان أن ينتحر لأنه لا يملك نفسه.
 
ثم نقول: لماذا نستبشع ونستقبح من تبرع إحدى عضوين ظاهرين له؟ فلو أن رجلاً تبرع بيده أو رجله لكان أمراً قبيحاً، فلماذا إذا كان العضو باطناً لا يستقبح التبرع به، أما إن كان ظاهراً يستقبح؟
ثم لا يمكن للطبيب أن يعطي للمتبرع بأحد عضويه ضماناً بأنه لا يحتاج إليه ، فكيف للإنسان أن يتبرع بكلية مثلاً قد يحتاج إليها.
 
والمرض قدر لله عز وجل، والمريض إن صبر فله الأجر العظيم يوم القيامة ويجعلهم في منازلهم التي ما استطاعوا أن يصلوا إليها بطاعة وعبادة، إلا المرض والابتلاء، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {يود أهل العافية لو قرضت جلودهم بمقاريض يوم القيامة لما يرون من الأجور لأهل البلاء} لذا من ابتلي فليصبر، وأما أن ينتزع بأشياء لا نملكها في حياة لا نعرفها ولا نعرف أضرار التبرع عليها.
 
ومسألة التبرع نازلة من النوازل التي لا يوجد فيها نص شرعي ظاهر ولا يوجد فيها اجتهاد للأقدمين من العلماء فالمعاصرون منهم المبيح، ومنهم الحاظر، والذي يميل إليه قلبي وأحبه لنفسي وإخواني أن يغلق هذا الباب ولا يفتح، فهذا هو الأسلم وهذه فتوى المحققين من العلماء المعاصرين.
 
وقد يستشكل هذا بمسألة سحب الدم والتبرع به؛ فنقول: إن سحب الدم مختلف وله أصل شرعي وهو الفصد والحجامة والدم عضو متجدد بخلاف بقية الأعضاء فهي غير متجددة، فافترق الدم عن بقية الأعضاء من هذه النواحي والله أعلم.