السؤال الخامس عشر: كيف نوفق بين ما يصيب الإنسان من إبتلاء في الأهل والمال وما يصيبه من عين في المال ولأهل؟ وإن كان مصابا بالعين! كيف يكون العلاج الشرعي؟

السؤال الخامس عشر:
كيف نوفق بين ما يصيب الإنسان من إبتلاء في الأهل والمال وما يصيبه من عين في المال ولأهل؟ وإن كان مصابا بالعين! كيف يكون العلاج الشرعي؟

الجواب :
عجيب من يقول أنَّ عندكم حديث وتقولون التثاؤب من الشيطان، التثاؤب في العلوم التجريبية من نقص (الأوكسجين) ولما ينقص (الأوكسجين) الإنسان يتثائب.
(كلام قوي).
طيب يا حبيبنا (الأوكسجين) من الذي أنقصه ؟ الذي أنقصه الشيطان .
خلاص وارتحنا إذا أردت أن تماري وأن تجادل في ما أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم- عنه .

الآن الذي يقع بالعين وهو وقع معك من قضاء الله تعالى، فهل أنت تعرف قضاء الله قبل العين ؟

طيب لما يقع فيك بالعين هذا من قضاء الله أم ليس من قضاء الله ؟
من قضاء الله.

ما أدراك أنَّ هذا الذي قد عانك أثَّر فيك ؟
كيف أثر فيك ؟ بقضاء الله هو أثر فيك بقضاء الله .

إذا كيف يكون العلاج ؟
العلاج الذي عان يجب عليه أن يقول تبارك الله.

[عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري:] اغتسلَ سهلُ بنُ حُنيفٍ ب (الخَرَّارِ) فنزع جُبَّةً كانت عليه، وعامرُ بنُ ربيعةَ ينظرُ، وكان سهلُ رجلًا أبيضَ حسنَ الجلدِ، قال: فقال له عامرُ بنُ ربيعةَ: ما رأيتُ كاليومِ ولا جلدَ عذراءَ، قال: فوُعِكَ سهلٌ مكانَه، واشتدَّ وعَكُه، فأتى رسولَ اللهِ ﷺ فأخبر أنَّ سهلًا وُعِكَ، وأنه غيرُ رائحٍ معك يا رسولَ اللهِ، فأتاه رسولُ اللهِ ﷺ فأخبر سهلٌ بالذي كان من أمرِ عامرٍ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: علامَ يقتلُ أحدُكم أخاهُ؟ ألا برَّكت؟ إنَّ العينَ حقٌّ، توضَّأ له، فتوضَّأ له عامرٌ، فراح سهلٌ مع رسولِ اللهِ ﷺ ليس به بأسٌ
الألباني (١٤٢٠ هـ)، السلسلة الصحيحة ٦/١٤٩

” العين تدخل الرجل القبر و الجمل القدر ” .
حسنه شيخنا الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” 3 / 250 :]

وقد أورد ابن كثير – رحمه الله- في أواخر تفسير سورة القلم عند قوله تعالى ﴿ وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ﴾ فقد أورد جل ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاحاديث في العين.

وذكر الإمام القرطبي أيضا في هذا الموطن أن الذي يصيب بالعين الواجب على أمير المؤمنين أن يحبسه وأن يطعمه ويسقيه ولا يجعله يخالط الناس.

والعين قديما كانت معروفة في بعض القبائل فمعروفة في قبيلة فلان خصوصا الواحد منهم لما يُجَوِّع نفسه فينظر إلى الجمل فيسقطه يسقطه للذبح فإن لم يتداركه صاحبه هلك (نفق).

فالواجب على أمير المؤمنين في هؤلاء أن يحبسهم ويطعمهم ويسقيهم حتى يموتوا وما يخالطوا الناس .

طيب: وقعت العين نأخذ من أثره ونغتسل به أو نتوضأ منه وكلاهما ثابت والإغتسال أحسن وأفضل وهو الثابت في المرفوع وأما الوضوء ثابت في غير المرفوع وقد ذكر الإمام الزهري – رحمه الله- كما في السنن الكبرى طريقة الوضوء أو طريقة الغسل من أثر العائن فالذي يعين أخاه إذا طُلب منك أن تغتسل وتعطي أثر الغسل أو أثر الوضوء فالواجب عليك أن تفعل .

لو واحد طلب منك أثر غسلك لازم تعطيه فأنت لا تعين لأنك تكرهه هذه قوة أودعها الله عز وجل في الإنسان وهذه القوة تختلف باختلاف الناس ولذا الشرع أوجب على من عان أو جب عليه أن يبذل.

والله تعالى أعلم .

⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:

٢٤ – صفر – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
٢ – ١١ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.

↩ رَابِــطُ الْفتوى:

السؤال الخامس عشر: كيف نوفق بين ما يصيب الإنسان من إبتلاء في الأهل والمال وما يصيبه من عين في المال ولأهل؟ وإن كان مصابا بالعين! كيف يكون العلاج الشرعي؟

⬅ خِدمَةُ الـدُّرَرِ الْحِـسَانِ مِنْ مَجَـاْلِسِ الشَّيْخِ مَشْـهُـور بنُ حَسَن آلُ سَـلْـمَان.✍🏻✍🏻

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي قَنَاةِ (التِّلغرام):

http://t.me/meshhoor

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي (الواتس آب):

+962-77-675-7052

السؤال الأول : أخت تسأل تقول : في معنى قول النبي – صلى الله عليه وسلم-: {من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم} وتقول: إن مجموعة من النساء يدخلن على مواقع التواصل الإجتماعي وينظرن إلى السحرة وإلى الذين يتنبؤن بالغيب فهل الحديث المذكور يشملهم أم لا؟


السؤال الأول : أخت تسأل تقول : في معنى قول النبي – صلى الله عليه وسلم-: {من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم} وتقول: إن مجموعة من النساء يدخلن على مواقع التواصل الإجتماعي وينظرن إلى السحرة وإلى الذين يتنبؤن بالغيب فهل الحديث المذكور يشملهم أم لا؟

الجواب: أن الحديث المذكور يشمل من أتى الكاهن أو العراف فصدقه بما قال سواء أكان هذا الإتيان إتياناً مادياً أو كان هذا الإتيان إتيانا معنوياً وهو تقليب هذه المواقع والتفتيش عنها والبحث عنها ومعرفة الغيب من خلال البشر، والغيب لا يعلمه إلا الله-عز وجل-.

والنبي-صلى الله عليه وسلم – مرَّ على جارية وهي تضرب على الدف[قَالَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ، جَاءَ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَخَلَ حِينَ بُنِيَ عَلَيَّ ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي ، فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا ، يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ ، إِذْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ : وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ ، فَقَالَ : دَعِي هَذِهِ ، وَقُولِي بِالَّذِي كُنْتِ تَقُولِينَ.
رواه البخاري في كتاب النكاح رقم 4869.]
فزجرها رسول الله-صلى الله عليه وسلم-.
فالغيب الذي يعلمه النبي-صلى الله عليه وسلم-إنما هو بما أوحاه الله إليه من أشراط الساعة وما يلحق بها من الكلام عن أهوال الجنة والنار، وكذلك عذاب القبر وما شابه {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا، إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ} [ سورة الجن 26_27].

أما علم الغيب فهو عند الله عز وجل ويتأكد ذلك بأن العلماء- رحمهم لله تعالى- حَرَّموا الإتيان إلى العراف والكاهن إلا في صورة واحدة وهي: أن يأتيه العالم إما ليفحصه ويعلم حقيقة أمره ليحذّر منه، وإما ليستتيبه ويذكره بالله عز وجل وما عدا ذلك فالأصل فيه المنع.

والدليل على ذلك حديث ابن صياد الذي أخرجه مسلم وبوّب عليه تبويباً اسمه باب ابن صياد .

[عن عبدالله بن عمر:] أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مرَّ بابنِ صيَّادٍ في نفرٍ من أصحابِه فيهم عمرُ بنُ الخطَّابِ وَهوَ يلعبُ معَ الغلمانِ عندَ أطمِ بني مغالةَ وَهوَ غلامٌ فلم يشعر حتَّى ضربَ رسولُ اللهِ ﷺ ظَهرَه بيدِه ثمَّ قالَ أتشهدُ أنِّي رسولُ اللهِ فنظرَ إليهِ ابنُ صيَّادٍ قالَ أشهدُ أنَّكَ رسولُ الأمِّيِّينَ ثمَّ قالَ ابنُ صيَّادٍ للنَّبيِّ ﷺ أتشهدُ أنتَ أنِّي رسولُ اللهِ فقالَ النَّبيُّ ﷺ آمنتُ باللَّهِ وبرسلِه ثمَّ قالَ النَّبيُّ ﷺ ما يأتيكَ قالَ ابنُ  صيَّادٍ  يأتيني صادقٌ وَكاذبٌ فقالَ النَّبيُّ ﷺ خلِّطَ عليكَ الأمرُ ثمَّ قالَ رسولُ اللهِ ﷺ إنِّي خبأتُ لَك خبيئًا وخبأ لَه يومَ تأتي السَّماءُ بدخانٍ مبينٍ فقالَ ابنُ صيَّادٍ هوَ الدُّخُّ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ اخسأ فلن تعدوَ قدرَك قالَ عمرُ يا رسولَ اللهِ ائذن لي فأضربَ عنقَه فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ إن يَك حقًّا فلن تسلَّطَ عليهِ وإن لا يَكنهُ فلا خيرَ لَك في قتلِه.

الألباني (١٤٢٠ هـ)، صحيح الترمذي ٢٢٤٩ • صحيح •

وابن صياد رجل خرج في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان بعض الأصحاب يعتقدون أنه الدجال ، وكان عمر يحلف أنه الدجال، وكان ابن عمر كذلك.

ثم قال ابن كثير فُقِدَ في ذات ليلة؛ وهذا يؤكد أنه الدجال و على أيِّ حال هو دجال من الدجاجلة فقد لازمه أبو سعيد الخدري في قصة طويلة، فقال له: لو عرض عليك لقبلت؟ فقال : نعم. فقال له أبو سعيد: تباً لك سائر اليوم.

الشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إليه ومعه نفر من أصحابه ليعلموا حاله واختبأ له النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه يقول: دخ، دخ, فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم-: (اخسأ فإنك لن تعدوا قدرك).

فالنبي- صلى الله عليه وسلم- ذهب إلى هذا الدجال الذي يزعم أنه يعلم الغيب واختبأ له ليعرف حقيقة أمره وليفحصه.
فهذا العالم هو الذي فقط يذهب لهؤلاء الدجاجلة من العرافين والذين يتكهنون علم الغيب ليعرفوا حقيقة أمرهم ويحذروهم من الشر أو ليستتيبوهم وما عدا عن ذلك فيشملهم الحديث.

فالذي يشرب القهوة ويسكب (الحثالة) ويقرأ ما في القهوة ويريد ان يعرف الغيب عن طريق القهوة أو ويريد أن يعرف الغيب عن طريق عراف، بأي طريقة من الطرق هذه كلها سواء أكان إتيانا ماديا: ‘أن تذهب إليه برجلك’ ، أو بسيارتك، ‘أو إتيانا معنويا’ بأن تذهب إليه بموقعه فتُقلب على مواقعه حتى تسأل وتنظر وتستكشف أو أن تقرأ الجريدة وتقرأ الأبراج وتعرف الأبراج.
ومعرفة الغيب من خلال هذه الأبراج، فهذه كلها من آمن بها والعياذ بالله تعالى فقد ضاد الله تعالى، فالغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

والله تعالى أعلم.

⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:

٢٤ – صفر – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
٢ – ١١ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.

↩ رَابِــطُ الْفتوى: http://meshhoor.com/fatwa/2518/

⬅ خِدمَةُ الـدُّرَرِ الْحِـسَانِ مِنْ مَجَـاْلِسِ الشَّيْخِ مَشْـهُـور بنُ حَسَن آلُ سَـلْـمَان.✍🏻✍🏻

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي قَنَاةِ (التِّلغرام):

http://t.me/meshhoor

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي (الواتس آب):

+962-77-675-7052

السؤال الحادي عشر: بعض الرقاة ممّن يقرأون على الممسّوس من الجنّ يتوقف عن القراءة ويقوم بالتحدث إلى الجنّ وتوجيه بعض الأسئلة له، هل في ذلك شيء؟

* السؤال الحادي عشر: بعض الرقاة ممّن يقرأون على الممسّوس من الجنّ يتوقف عن القراءة ويقوم بالتحدث إلى الجنّ وتوجيه بعض الأسئلة له، هل في ذلك شيء؟ *

الجواب: فيه كل شيء، ولا سيما أن هذا الجني ظالم ،فالمتلبس من الجن بدن الأنسي ظالم وما ينبغي أن تصدًّق أخباره، والواجب تكذيبها.

فما الفائدة من أن تسمع أخبار إنسان ظالم؟

ولما يتضايق الجني من قراءة القرآن يبدأ يشغل القارئ والراقي بأشياء لا تنفعه وبأشياء لا تنفع المريض.

وبعض الرقاة إذا ما اتقوا الله في أنفسهم، وفي خلواتهم، وما حصنوا انفسهم بذكر الله وما علموا بالأحكام الشرعية للرقاة فبعض الرقاة اذ لم اقل كثير من الرقاة ممسوسون، الراقي يكون ممسوس، اذا الراقي ما اتقى الله في نفسه فما أسهل أن يمس وبالتالي ينبغي على الراقي أن يحصّن نفسه بالأذكار وألاّ يستخدم من الأذكار إلا ما ورد في الشرع.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة

١٤ ذو القعدة – ١٤٣٩ هجري
٢٧ – ٧ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ رابط الفتوى

السؤال الحادي عشر: بعض الرقاة ممّن يقرأون على الممسّوس من الجنّ يتوقف عن القراءة ويقوم بالتحدث إلى الجنّ وتوجيه بعض الأسئلة له، هل في ذلك شيء؟


◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام

http://t.me/meshhoor

السؤال الخامس عشر: أخت تسأل وهي داعية لله وأصيبت بمرض، وعجز الطب عن تشخيصها، و عندما يقرأ عليها القرآن تتضايق، وتذكر أذكار الصباح والمساء بصعوبة، فهل هذا من الجن؟*

السؤال الخامس عشر: أخت تسأل وهي داعية لله وأصيبت بمرض، وعجز الطب عن تشخيصها، و عندما يقرأ عليها القرآن تتضايق، وتذكر أذكار الصباح والمساء بصعوبة، فهل هذا من الجن؟*
الجواب : ليس مطلوبا منا إلا أن نُعلق الناس بربنا، وهم معافون وهم مصابون.

بعض الناس يحب أن يعلق خطأه وضعفه على شماعة تسمى شماعة الجن.

مثل بعض الناس عندما تقول له: صل؟

يقول لك: عندما ترجع القدس.

أنت صلّ حتى ترجع القدس، فأنت من ضيع القدس.

وبعض الناس معلق أغلاطه على شماعة الحكام، الحكام يحكمون بغير ما أنزل الله.

هل الحاكم واضع شرطيا على باب بيتك بحيث أن زوجتك وبنتك لا تلبس الجلباب.

الحكام يكونون كما يكون الناس، *« كما تكونوا يولّ عليكم»*، حديث ضعيف، ولكن معناه صحيح، فلأنك تعبان لا تستحق حكم بما أنزل الله عز وجل.

فأنت تب إلى الله عز وجل، فالله عز وجل يكرمنا بالحكم بما أنزل.

فالإنسان يحب أن يعلق أغلاطه على شماعة غيره.

*فبعض الناس يحب أن يقال عنه أنا ممسوس، أنا ملبوس، وأنا عندي جني حتى يهرب من التكاليف*

هناك غلو كبير في موضوع الجن.

*أنا أنصح كل ضعيف أن يتقوى بحسن صلته وصدق علاقته مع ربه عز وجل.*

كل إنسان يرى في نفسه ضعفا يقوي الصلة بالله عز وجل، *وأهم شيء يقوي صلته بالله عز وجل في صلاته.*

فالصلاة هي أصل صلة العبد بربه عز وجل.

اسمع وتأمل معي واربط بين الآية والحديث.

الله عز و جل يقول: *« فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ».*

ماذا يعني أضاعوا الصلاة؟

أضاعوا حقيقة الصلاة، أو أضاعوا اداء الصلاة.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول عن الصلاة : في صحيح الترغيب و الترهيب برقم 376 – ( صحيح لغيره )وعن عبد الله بن قرط رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله رواه الطبراني في الأوسط.

ماذا يعني فسدت؟

إما تركها بالكلية، وإما أدائها على غير وجه التمام والكامل.

*كل إنسان تحدثه نفسه بشهوة محرمة أو مخالفة سببه ذلك أنه ضيع الصلاة.*

النبي صلى الله عليه وسلم يقول « إن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله» إذاً الذي يقاوم ذلك: أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، فصلاة لا تنهى عن الفحشاء والمنكر صاحب هذه الصلاة ضيعها .

« فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ ».

« إن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله».

فمتى الإنسان رأى في نفسه ضعف يقف بين يدي الله عز وجل ذليلا ويطيل صلاته ويحسنها، ويشكو حاله وقلبه لربه، يقول: *يا رب رقق قلبي، يا رب حسن حالي، يا رب أصلح قلبي، يا رب أصلح عملي، يا رب لا حول لي و لا قوة لي إلا بك، يا رب أفر إليك، وألجأ إليك، أنا الضعيف أنا الذليل بين يديك يا رب).*

فكل هذا الحال، و كل هذا الضعف سببه أن الناس يضيعون الصلاة و لا حول و لا قوة إلا بالله.

والله تعالى اعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

30 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 16 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*http://meshhoor.com/fatwa/1942/

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الحادي و العشرون : ما حكم التداوي من العين و الحسد بالقراءه على الماء والزيت والشرب منها  الاغتسال بها ؟

الجواب
أولا: ( وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا) .
أفادت هذه الآية أشياء
أولا:
الله عز وجل جعل كتابه شفاءا، وشفاؤه للأرواح وشفاؤه للأبدان وأما شفاء الأرواح فمن العين وكذلك من السحر واما شفاؤه للأبدان فكما ثبت في قصه أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه في الصحيحين.
ثانيا :
تفيد الآية أن الناس قسمان: قسم القرآن شفاء له، وقسم القران يزيده عذابا.
فمن كان من أهل الطاعة وعنده استجابة لأمر الله عز وجل وطواعية وكان عبدا لله تعالى بالإختيار كما أنه عبدا لله تعالى بالإضطرار أكرمه الله سبحانه وتعالى بأن هذا المحل الذي يقرأ عليه يقبل الإستجابة ويقع الشفاء بإذن الله.
واما الذي لا يقيم وزن لأمر الله عز وجل ف( وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا).
وكم من إنسان أُتي به للراقي فلما رقاه الراقي وقرأ عليه القرآن ازداد خسارتا وازداد ظلما وازداد عذابا وازداد بؤسا.
فالقرآن شفاءا للمؤمنين.
والواجب على الإنسان إذا قُرِأ عليه القرآن أن يكون على يقين أن القرآن ينفع إن شاء الله تعالى.
فالواجب على من أصيب في العين أن يكون عنده اليقين والأحسن أن يرقي نفسه.
فالإنسان يفزع إلى ربه عز وجل بقراءة القرآن وبأذكار الصباح والمساء.
فاستخدام الماء والقراءة على الماء لا حرج فيها .
أما إستخدام الماء للبيع و الشراء فيقول أنا لا أرقي وما آخذ مالا أنا أرقي لله ويقرأ على علبة ماء أو على قنينة ماء صحة ويبيعها بعشرين دينار!
فكيف أنت لا تأخذ مالا ؟!
أنت تأخذ مالا بتلبيس الشيطان.
يبيع مثلا عسلا مرطبان عسل بخمسين دينار!
سعره في السوق عشرون دينار لماذا تأخذ خمسين؟ قال مقروء عليه!
طيب لو أنا قرأت عليه ما الفرق بين قراءتي و قراءتك؟ العبرة بالقرآن.
فيقول أنا ما آخذ!!! بل أنت تأخذ أكثر مما يأخذ غيرك. فتلبيسات الشيطان على الرقاة كثيرة.
فالأصل في العبد أن ينشغل بذكر الله عز وجل ولا ينشغل في الطرق الملتوية في جمع المال.
أحد الحضور :
هل هناك دليل على القراءة على الماء هل هناك دليل؟
الجواب :
لا يوجد دليل، لا يوجد دليل، الدليل وارد عند أبي داود بسند منقطع.
ولكن ما هو الأصل في العلاج وما هو الأصل في الرقية؟
لما قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة اعرضوا علي رقاكم.
فالأصل في الرقيه الحل أم الحرمة؟
الحل
والأصل في العلاج الحل أم الحرمة؟
الحل، الأصل في العلاج الحل .
لكن لو واحد قال ومن السنة أن ترقي نفسك بأن تقرأ على الماء، نقول لا ما صح هذا في السنة .
و لكن الأخ ما سأل هذا السؤال هل صح أم لا ؟
قال هل يجوز لي أن أقرأ على الماء وأشرب ؟
مالذي يمنع ما دام النبي صلى الله عليه وسلم قال اعرضوا علي رقاكم.
والعلماء يذكرون أن الرقية إذا كانت باللغة العربية ولا يوجد شركيات واستعانة بغير الله وكانت عبارات واضحة ومفهومة وفيها سؤال الله عز وجل بالشفاء وما شابه، هذه الرقية جائزة ، لما جاء رجل وكان صديقا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يقولون عليك أن بك ريح يقول للنبي صلىالله عليه و سلم أن بك ريح فدعني أرقيك فرقى النبي صلى الله عليه وسلم وأذن له النبي صلى الله عليه و سلم و الحديث في صحيح مسلم شرحناه وفصلناه هل يقال أن هذه الرقية ليس هناك دليل عليها …..( كلام غير مفهوم) …….والحديث في كتاب الجمعه قرأناه.
فالرجل أسلم لما سمع وعلم بلاغة الحديث الذي فيه خطبة الحاجة الشاهد أن الرقيه في الأصل ليست دينية إنما هي دنيوية و هي لطلب الشفاء فالأصل فيها الحل ما لم تصادم نصا فالحمد لله.

والله تعالى أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

18 ربيع الأخر 1439هـجري
2018 – 1 – 5 افرنجي

↩ *رابط الفتوى:*

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان*.✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الثالث عشر: أيُّ العلامات التي تظهر على الشخص المصاب بالمسّ؟

الجواب: أكثر علامة تظهر هي الصرع؛ والصرع ثابت في كتاب ربنا بحق المرابين،والمسّ أظهر دليل فيه ماثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:”إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع ، وفي رواية أخرى لمسلم أيضا
رقم (2995) عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ) .

ففي عندنا شيطان يدخل فهذا أصرح دليل في المس ،
فمتى رأى الإنسان نفسه مضطربا،يتصرف في الأشياء من غير إرادته؛ وغالبا الممسوس يشعر باكتئاب شديد ويشعر أنه لا حول ولاقوة له ،والاكتئاب يشتد في طرفي النهار في مثل هذا الوقت( وقت الشروق )ووقت غروب الشمس، فيتثاقل شديدا عن الطاعات،ويتأثر تأثرا شديدا بتلاوة القرآن وبالأذكار،فهذا الواجب عليه أن يحمل على نفسه والواجب عليه أن يتماثل للشفاء،والمسّ مرض في الروح،فعلاجه من جنسه،فعلاجه يكون بالأذكار،وتلاوة القرآن وقول الأذكار ولاسيما الأذكارالمأثورة ولاسيما أذكار الصباح والمساء، ومن أحسن مايقرأ في هذا الباب حصن المسلم كتاب صغير نافع مبارك جمع فيه صاحبه حفظه الله ونفع به -الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ،ويحرص الإنسان شديدا على قراءته،و أحسن من جمع الأذكار التي تحمي قائلها من كيد الجن الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني صاحب فتح الباري في كتابه البديع وقد هجره كثير من طلبة العلم وهو من كتبه المجوّدة الحسنة سماه “بذل الماعون في فضل الطاعون” ،الطاعون مرض وخز الجن ،فأبدع فيه الحافظ ابن حجر ،فجعل فصلا فيه بعنوان:الأذكار التي تحرس قائلها من كيد الجن .

أهدى لي بعض الإخوة العراقيين جزاه الله خيرا قديما مخطوطا أصليا لهذه القطعة من الكتاب ، وفي المخطوط الأصلي هذه القطعة نسبت لابن حجر الهيثمي وكنت أغفل أن هذه القطعة هي جزء من بذل الماعون،فنشرت الكتاب قديما قبل نحو ثلاثين سنة ونشرته منسوبا لابن حجر الهيثمي بناءا على ما في النسخة الخطية التي جاءتني ،وهي أصلية ثم بعد أكثر من عقد من الزمان علمت أن هذه القطعة هي قطعة من بذل الماعون وأن الجامع ليس ابن حجر الهيثمي ، وإنما الجامع هو ابن حجر العسقلاني، وهي قطعة من كتاب بذل الماعون ،فهذا نافع جدا ونافع غاية النفع لمن يعاني من موضوع الجن.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

4 ربيع الآخر  1439هـجري.
2017 – 12 – 22 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍*

⤵ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

رجل يدعي الرقيا ويقول إنه يحكم على مملكة من الجن وذلك باستخدام الناظر وهناك من…

إن طالب العلم إن أخذ الجواب عن المسائل التي يكثر السؤال عنها، فينبغي أن تكون له ميزة وخصيصة وهي لماذا وقع الخلاف؟ فتحرير سبب الخلاف في المسائل، والنظر إلى الأدلة، والوقوف على منشأ الخلاف إن وقع في المسألة من الأمور المهمة، وكذا على طالب العلم أن يراعي اختلاف العلماء والفقهاء، ولذا قال بعض السلف، كقتادة: ((من لم يعرف اختلاف الفقهاء لم يشم أنفه رائحة الفقه)) .
 
وليس الفقه – كما قال بعض السلف- أن تقول: حرام، حرام، فهذا يحسنه كل أحد، ولكن الفقه أن تدل الناس كيف يخرجون من الحرام ، وطالب العلم ينبغي أن يكون له نصيب من الفقه، وينبغي أن يكون حاضراً عارفاً بما يجري بين الناس وعلى ألسنتهم والمسائل التي هم منشغلون بها، ويزنها بميزان الشرع، ويعطيها من اهتماماته بحيث يجيب بحق وعدل.
 
ومسألة الجن مسألة تشبه تحضير الأرواح، مسألة موسمية، تأتي على الأمة هبات هبات، وموجات موجات، ينشغل بها أفراد ثم تموت ثم تحيا ثم تموت وهكذا، وهي كغيرها من المسائل ، الناس فيها بين متساهل وغالٍ، والحق وسط بين الجافي عنه والغالي فيه، فمنهم من ينكر التلبس، وينكر العلاج وأن يكون له أثر، وهذا خطأ، ومنهم من يغالي في التلبس والعلاج، حتى أنه يكاد يعزو الأمراض العضوية التي لها تشخيص طبي معروف إلى الجن، والصنفان موجودان على مستوى العامة وعلى مستوى العلماء، ويبقى الحق وسط بين الجافي عنه والغالي فيه.
 
وبعض الناس ممن يعالج هداهم الله في الحقيقة هو ثلاثة أرباع مشعوذ، وإن كان ظاهره من أهل السنة يقول: أنا أمشي ومعي ستين ألف حرس، فهذا دجل، ودخلت عليه هذه الأشياء دون أن يعلم.
 
والجن الأصل فيهم أنهم غائبون وأن لهم عالماً غير العالم الذي نحن فيه، وفعل جنّ معناه: ستر وغاب، والعرب تقول جنة إذا غابت أرضها بالخضرة، ومجنون إذا غاب العقل ، وجنين إذا غاب الولد في بطن أمه، ورجحن : إذا غاب صدر حامله، فالجن عالم موجود لا تدركه العقول، وإنما دور العقل أن يتلقى من المصدر الذي فيه عصمة، وهو الكتاب والسنة، فلا يقبل القياس، ولا يقبل التجربة.
 
فربنا أخبرنا عن الجن، والنبي أخبرنا عن الجن، فأصبح الإيمان بالجن من عقائدنا بالجملة، ومنكره يخشى عليه من الكفر.
 
 
وأما التفصيل فيعرض على الكتاب والسنة، فواحد يقول لك: أنا أتحكم بالجن، تقول له: أنت كذاب ، لماذا؟ ما الميزة التي أعطيتها؟
والنبي صلى الله عليه وسلم جاءه شيطان، كما ثبت في الصحيح وكاد أن يقطع عليه صلاته، فربطه باسطوانة المسجد، وتذكر دعاء سليمان عليه السلام {رب هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي} فتركه.
 
والجن ملل ونحل، كما أخبر القرآن عنهم: {كنا طرائق قدداً} ففيهم اليهودي والنصراني والمسلم، وفيهم المسلم السني، وفيهم المسلم المعتزلي، وهكذا.
 
والجني في شرع الله وسنته الكونية أنه غائب عنا، وإن كانت له صلة بنا، فنعامله معاملة الشرع، فلو جاء الجن، وألقى علينا السلام الآن نرد عليه، فلو سأل أجبناه بشرع الله، وزعم بعض علماء القرن الماضي، وهو من غلاة الصوفية واسمه الشعراني، أن الجن كانوا يأتوه ويسألوه، وألف كتاباً طبع في مصر، سماه “كشف الران عن أسئلة الجان”.
 
والجن إن جاء الإنسي فتلبسه فهو ظالم له ، معتد عليه فلا يصدق، فهذا الذي يزعم أنه يعالج عن طريق الرائي، ويدخل الجني جسم الإنسان ، هذا فيه ظلم للإنسي، وفيه معتد من قبل الجني للإنسي ، والجني يدخل بدن الإنسان ، ويوجد فضاء في جسم الإنسان وأنا أفهم من ظاهر قول الله – وأنا ظاهري والحمد لله على النصوص الشرعية ولا أحيد عنها ومأخذي على ابن حزم وغيره – أنهم قالوا بظاهر النص وتركوا ظواهر أقوى منها، فلو كانوا ظاهرين فيها لما أخطأوا ، فربنا يقول: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس}، فالذي يأكل الربا ممسوس، هكذا ربنا يقول، وثبت في حديث جابر في صحيح مسلم: {إذا تثاءب أحدكم فليغطي فاه، فإن الشيطان يدخل}، فماذا بقي بعد هذا؟ فدخول الجني داخل الإنسي حاصل، وربنا يقول: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض شيطان فهو له قرين}.
 
ونحن نتعامل مع الجني وفق الشريعة والشريعة عامة للجن والإنس، وهذا الذي جوزه شيخ الإسلام، لكن أن أتقصد وأعزم وأتمتم وأستدعي وأستحضر الجن، فهذا غير مشروع، فنتعامل معه وفق الشرع، فإن جائنا ودلنا على خير قبلناه بعد عرضه على الشريعة، أما الذين يعالجون يجعلون أخبار الجن كأخبار القرآن ويتلقونها ويتلقفونها كأنها بديهيات ومسلمات، وأسند ابن عبدالبر عند سعيد بن المسيب قال: ( ما لا يعرفه أهل بدر فليس من دين الله)، والنبي صلى الله عليه وسلم رقى ورقي وأمر أصحابه بالرقيا، فاجتمع فعله وأمره وإقراره على جواز الرقيا، فلو كانت الاستعانة بالجن المسلم كما يدعي هؤلاء مشروعة لأخبر الله تعالى لنبيه يوم سحرته يهود.
 
ولما رأينا أنه لم يؤثر ذلك، لا عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن صحبه والمقتضى قائم وموجود، علمنا أن هذا ليس من الشرع.
 
فالناس اليوم، والراقون يعالجون بالقرآن ويقرؤون القرآن، يعلقون قلوبهم بهم، فكيف لو علم الناس أن مع هؤلاء جن؟ فلو جاز التعامل مع الجن ينبغي حسم هذا الأمر حتى تبقى القلوب معلقة بالله عز وجل؛ لأن في هذا فتح باب خرافة، وسيلج هذا الموحد وغير الموحد.
 
والجن ما أدرانا وهو عنا غائب ولا يجوز أن نوثقه ولا أن نعتد بخبره، والجن فيما يظهر من جملة أخبار أنهم معمرون، أرأيت لو أن جنياً قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا، هل نقبل حديثه؟ لا، إلا إن كنا أصحاب خرافة، كما فعل بعض الخرافيين هذه الأيام، فألف كتاباً سماه “مسند الجن” يروي فيه عن مشايخ الجن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخباراً، وهذه خرافة، فتحت باباً فيه خطورة وظهرت له بعض الآثار عند بعض المنشغلين بالعلم، لكن لا يعرف ذلك إلا من نظر في بطون الكتب ، ففتحت باب: التصحيح والتضعيف الكشفي، بل زعم بعضهم أن النبي يأتيه، وفي خرافة عالجها شيخ الإسلام وهي خرافة أن مع كل ولي خضراً، ويقول ابن تيمية رحمه الله، أن هذا في حقيقة أمره جني يكذب عليهم ويدجل ويفتري على أتباعه.
 
لذا بما أن المقتضى قائم لاستخدام الجن في العلاج، وكانت العين والسحر في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورقى رسول الله ورقي، وأقر الرقيا، ولم يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والدين كامل، فالأصل أن لا نستخدم الجن في شيء، لأن هذا الذي سيستخدم ما أدرانا أنه صالح، فما أدرانا أنه لم يظهر هذا الصلاح من باب الاستدراج حتى يوقع هؤلاء الناس بالشرك، ولو افترضنا أنه ليس كذلك فما أدرانا أنه سيبقى على صلاحه؟ وما المانع أن يتحول ويصبح فيما بعد من المرتدين الضالين، فمن أين علمنا صلاحه وأنه مؤمن تقي، وهو في أصله متعد على الإنسي، ظالم له.
 
فالرقيا الشرعية تكون دون الاستعانة بالجن المسلم وكلام شيخ الإسلام رحمه الله إنما هو محصور في الجني الذي يأتي للإنسي ويعرض عليه خدمة أو يعرض عليه خبراً فيمتحن فإن كان كذلك فالحمد لله ، فبيننا وبينه دين الله.

السؤال الثالثاقرءالقرآن لاغير على بعض الممسوسين الشيخ جزاك الله خيراعلى قولك لاغير قال…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171001-WA0045.mp3الجواب: يعني من أفة المعالجين الاسترسال بالكلام الدنيوي مع الجني إن تضايق من القرآن إن تضايق الجني من القرأن يبدأ يقص على من يقرء قصص وحكايات ويذكر له أهاويل وأعاجيب وغرائب يجعله يفرغ فاه ويندهش ويبدأ بالكلام، فهذا من ألوان لعب الجن على المعالج فالمعالج أن كان نبيها يقتصر على قراءة القرآن ويبقى يقرأ ويعذبه بالقرآن ،والأيات بدلالات متنوعه دلت على ذلك .
السائل : قال اقرء القرآن لا غير على بعض الممسوسين وذلك لأني إمام أحد المساجد وكثير من هؤلاء الممسوسين يثقل القرآن على لسانه وأحيانا لا يستطيع أن يقرأ القرآن أو يتلعثم عند ذكره لله سبحانه وتعالى ولكن عند قراءتي للقرآن عليه والأذكار النبويه فإن المس الذي يصيبه ينصرف أو يخنث ويضعف والسؤال قد يكون من فوائد التلقين أنه إذ كان المحتضر ممسوسا مثلا يُصرف الملقن المس عنه فينشرح صدره وينطلق لسانه.
الشيخ : لايبعد هذا إن قلت قل لاإله إلا الله قل لاإله إلا الله لأن الشيطان قد حضره وأما لزوم حضور الشيطان للإنسان فلا يمنع يكون الشيطان موجودا ، وأما ما يذكر من حديث أنه يأتيه على صورة أبيه وهو عاض يده ويقول وهو يأمره بالكفر هذه أحاديث باطله روجها البعض وحذر منها الحافظ ابن حجر ،لكن لايمنع من دخول الشيطان في حق بعض الناس وما أكثر أن يعيش الشيطان مع الناس لذا ابن القيم في كتابه زاد المعاد في الطب النبوي يقول من رأى الناس بعين البصيرة علم أن جلهم إلا من رحم الله قد مسه الشيطان وأخذ منه مأخذا عظيما، يعني تكاد أن تكون أجساد وجثمان كثير من الناس في هذه الأزمان ( زمن الغفلة ) مساكن للشياطين وقل من ينجو من ذلك والسبب ” وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ” (36)الأيه
تقول الأعشى فالأعمى الذي لايبصر والأعشى من ضعف بصره الله يقول وتأمل الأيات “وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37)حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ” (39) حتى إذ جاءنا وعرف الحقيقه هذا يكون أصم وأعمى عن الذكر فهو في ضلال مبين لكنه لايعلم لذا كثير من الناس لما تذكره بأن يخرج من فجوره وفسقه وتركه لبعض أمر الله يقول لك هل أنا كافر؟
يا أخي عجيب تارك الصلاة ويقول لك هل أنا لا أخاف الله ؟
شيء عجيب !
ذكروا لي قصة جاء جمع يذكرون رجل بتركه للصلاة في نهار رمضان فقدم لهم الطعام فقالوا نحن صائمين فهددهم بالسلاح وقال لهم ماذا يقول الناس عني؟
لم تأكلوا طعامي .
والله المستعان وإلى الله المشتكى
⬅ *شرح صحيح مسلم.*
١ محرم ١٤٣٩ هجري ٢١- ٩ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

السؤال التاسع يعلم الجميع أن الشياطين تحبس في رمضان فهل المصاب بالسحر يبقى كما…


الجواب : نعم ، يبقى كما هو ، لا يمنع أن يقع حبسٌ للشياطين ، وأن يقع وسوسة منهم ، فلا يلزم من الوسوسة حضور الجني ، وفي رواية عند أحمد تُحبس مردة الشياطين ، فالمردة هم الذين يحبسون ، وقوله المردة يفيد بمفهوم المُخالفة أن غير المارد من الشياطين لا يُحبس ، لذا بعض الناس الشيطان والعياذ بالله يبرمجه على الشر ثم يرتاح ، حتى لو حبس الشيطان هو يبقى مبرمج على الشر ، لا يستطيع أن ينفك عن الشر ، فالشرور تكون من : النفس ، والشيطان ، ومن سوء العمل ، النبي صلى الله عليه وسلم كان دائماً يقول : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، فكل عمل سيء له عملٌ آخر أسوء منه ، ولذا كان يقول بعض التابعين : إني لأعمل الحسنة طمعاً في أختها التي هي أكبر منها ، وإني لأترك السيئة خوفاً من أختها التي هي أكبر منها ، فالحسنة لها أخوات ، والسيئة لها أخوات ، فالشر ليس من الشيطان فقط ، فاذا سلسلت الشياطين فلا يلزم من ذلك أن يقضى على الشر ، فبعض الشرور من النفوس السيئة ، بعض النفوس قد خاب من دساها ، قد أفلح من زكاها، فبعض الناس دسا نفسه ، نجسها ، ولأنها نجسة لا تطيق أن تفعل الخير ، وتبقى تفعل الشر حتى بعد رمضان .
فتاوى الجمعة : 2016 – 5 – 20
↩رابط الفتوى :
◀خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?

السؤال السادس هل الجن يسكنون تحت الأرض

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/س-6.mp3الجواب:
في الآثار والقصص والحكايات تطبق على أن قسما منهم يطير.
وقد عقد مجلس كما يذكر شارح مختصر الروضة للعلماء في القاهرة في أحكام الجن الفقهية، واستفتي شيخ الإسلام ابن تيمية.
وقال :
الأحكام تكون عن القدرة، وقدرة الجن تكون بخلاف قدرة الإنس.
فمثلا القدرة على الحج في حق الفقير من الجن غير القدرة على الحج في حق الفقير من الإنس، لأن قسما منهم يطيرون.
يستطيع أن يصل إلى مكة بالطيران هذا مستطيع للحج فيجب عليه أن يطير وان يحج بخلاف الإنس .
وقسم من الجن يتشكلون على شكل حيوانات .
وقسم يعيشون مع الناس ويكونون في الخرب والأماكن المهجورة .
مجلس فتاوى الجمعة
3 – ربيع الأول – 1438 هجري
2 – 12 – 2016 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍.✍?