السؤال الثالث: يقول الأخ: أنا ملتزم جديد، وكان عندي معاصٍ كثيرة، والحمد لله ابتعدت عنها، وأخاف أن أعود إلى تلك المعاصي، ماذا تنصحني؟

*السؤال الثالث:*
*يقول الأخ: أنا ملتزم جديد، وكان عندي معاصٍ كثيرة، والحمد لله ابتعدت عنها، وأخاف أن أعود إلى تلك المعاصي، ماذا تنصحني؟*

الجواب:
أولاً: أسأل الله -عز وجل- أن يبارك لك فيما أنت مقبلٌ عليه، وأسأل الله -جل في علاه- لي ولك ولإخواني الحاضرين وإخواني المستمعين الثبات على الاستقامة.

والاستقامة أمرها عزيز.

والله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: *«فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير»*[هود: 112].

فالإنسان ما لم يستشعر أن الله بصير به مراقب له، ويعرف الله بأسمائه وصفاته؛ تَستعسر عليه الاستقامة.

الاستقامة أمر من الداخل.

والمستقيم اليوم يتحدى كثيراً من التحديات التي تبعده وتصرفه عن الاستقامة.

والإنسان بنفسه ضعيف وبغيره قوي ، فحتى تستقيم أولاً: أكثر من أن تلهج بالدعاء الذي علمنا اياه النبي صلى الله عليه وسلم: *«اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»* {متفق عليه}، *«اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك»* {صحيح الترمذي}.

ثم احرص على الصحبة الصالحة التي إذا غفلت ذكرتك، وإذا جهلت علمتك، فاحرص على الصحبة الصالحة، الصاحب في البدايات من أهم المهمات في سبيل الاستقامة، والطريق طويلة ووحشة، فالصحبة الصالحة ترفع الوحشة.

فاليوم من أهم أسباب الاستقامة أن تصنع لك بيئة خاصة، من أهم أسباب استقامة أولادك أن تصنع لهم بيئة فيها استقامة.

وأنا أعجب من الآباء الذين لا يحضرون أبناءهم إلى المساجد ، أحضر أولادك إلى المسجد، يصاحب مجموعة من الشباب الطيبين أنت وإخوانك الكبار معك في المسجد، أولادكم يصاحبون بعضهم البعض ويحبون بعضهم بعضا، هذه من أسباب الاستقامة.

ثم من أسباب الاستقامة أن تكون الاستقامة على قواعد صحيحة شرعية، بأن تكون طالب علم، أن لا تفارق مجالس العلم ومجالس العلماء وأن تحضر عندهم.

واليوم الإنسان كالغريق يحتاج حاجة ماسة إلى اللجوء إلى الله وأن يبقى متمسكا بحبله، سائلاً ربه الهداية.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة.

٢١ ذو القعدة ١٤٣٩ هجري.
٣ – ٨ – ٢٠١٨ إفرنجي.

↩ رابط الفتوى:

السؤال الثالث: يقول الأخ: أنا ملتزم جديد، وكان عندي معاصٍ كثيرة، والحمد لله ابتعدت عنها، وأخاف أن أعود إلى تلك المعاصي، ماذا تنصحني؟


⬅ خدمة *الدرر الحسان* من مجالس الشيخ *مشهور بن حسن آل سلمان.*✍🏻✍🏻

⬅ للاشتراك في قناة *التلغرام*: http://t.me/meshhoor

⬅ للاشتراك في *الواتس آب*:
+962-77-675-7052

السؤال السادس عشر: أنا طالب علم مبتدئ، أدرس الفقة الشافعي، هل في هذا حرج؟

*السؤال السادس عشر: أنا طالب علم مبتدئ، أدرس الفقة الشافعي، هل في هذا حرج؟*

الجواب: ليس فيه حرج.

طالب العلم إذا أراد أن ينظم طلبه فيدرس مذهباً، هذا صنيع علمائنا.

أنت يا طالب العلم ينبغي أن تطلب العلم عن العلماء، وأن تمتهن فرصة عالم.

إتصل بي مرة أخ من البحرين، يقول لي: أحفظ بلوغ المرام أم عمدة الاحكام؟

قلت: احفظ العمدة ثم البلوغ.

فجاءه شيخ درس البلوغ، وبقدر الله علمت، فاتصل بي، فقلت له: أتحضر دروس عند الشيخ الفلاني وهو يدرس البلوغ.
قال: لا.
قلت؛ لم؟
قال: أنت قلت احفظ عمدة الأحكام.

سبحان الله عقول عجيبة.

شيخ يأتيك من بلد بعيد، ومفرغ لك وقته، ويشرح لك بلوغ المرام، وأنت تترك شرح بلوغ المرام لأنني ذكرت لك أن تبدأ بعمدة الأحكام.

تكيّف مع ما ييسر الله لك.

*فما الذي يمنع أن تدرس الفقه الشافعي، أو تدرس فقه أي إمام من الائمة؟*

متى ظهر لك حق في مسألة خالف فيها الإمام الشافعي -رحمه الله- الدليل فخذ بالدليل، وابق تعلم، وهذا العلم، العلم بحث.

قيل لبعض الشافعية *أبو العباس الأصم،* قال الإمام الشافعي رحمه الله: إذا صح هذا الحديث فهو مذهبي.
فيقول *أبو العباس الأصم:* لو أدركت الامام الشافعي، وهو يقول هذا لناديت بأعلى صوتي يا إمام صح الحديث، يا إمام صح الحديث، يا إمام صح الحديث.

الإمام الشافعي علق عددا كبيرا من المسائل على صحة الحديث، الأحاديث ما كانت مدونة، في زمن الشافعي، ما دونت الأحاديث.

فألف *الحافظ ابن حجر* كتابا يا ليت نجده اليوم فهو من المفقودات، ألف كتابا في تخريج الأحاديث وبيان صحتها من ضعفها التي علق فيها الإمام الشافعي القول على صحتها، قال: هذا إن صح قلت به وإذا لم يصح لا أقول به.

العلم لا يقبل الجمود، والعلم لا يقبل الهمود، العبرة بالعلم إنما هو البحث والدليل.

وأحسن حسنات العلم، وكله حسنات أنه لا يروج فيه إلا البرهان والدليل.

ومن أحسن حسنات العلم أن الذي يريد الدليل فيخطئ فله أجر، فإن أصاب فله أجران.

يقول: هل أقنت في صلاة الفجر.

ينظر في موضوع القنوت، مثلا روي عند أحمد في المسند وغيره
عن أنس :
ولفظه : ( أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ ثُمَّ تَرَكَهُ ، وَأَمَّا فِى الصُّبْحِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا ) .
أخرجه عبد الرزاق في “المصنف” (3/110) ومن طريقه الدارقطني في “السنن” (2/39)، وأخرجه ابن أبي شيبة في “المصنف” (2/312) مختصرا، والبزار (556 – من كشف الأستار) وأحمد في “المسند” (3/162)، والطحاوي في “شرح معاني الآثار” (1/143) والحاكم في “الأربعين” وعنه البيهقي في “السنن” (2/201) .

والحديث فيه راو مغموز فيه، غمز فيه ابن معين.

قال يحيى بن معين : يكتب حديثه ولكنه يخطىء .

روى الامام أحمد ومسلم والنسائي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يدعو على أحياء من العرب ثم تركه. وفي لفظ للبخاري: قنت شهراً حين قتل القراء فما رأيته حزن حزناً قط أشد منه.

لو اختلف المَخرَج، هذا عن أنس وهذا عن ابن عمر، لكان بالامكان أن نجمع بين الأحاديث، لكن أنس يقول في الصحيحين قنت النبي شهرا ثم ترك، وأنس يقول في بعض السنن لراو مغموز فيه ما زال الرسول صلى الله عليه وسلم يقنت حتى فارق الحياة، فيُقدم ما في الصحيحين، ويقدم قول الجماهير، فجماهير أهل العلم لا يرون قنوت الفجر إلا قنوت النازلة، لا القنوت الراتب.

فطالب العلم إذا لم تبلغه الأحاديث وبذل جهده لأن الفتوى عامة للعرب وغيرهم، لمن هم موجودين وعندهم علماء لأهل السنة ولمن هم ليسوا كذلك، فالإنسان جاهل، لا يعرف الأدلة، مبتدئ، ظن أن هذا دين الله من خلال عالم علّمه، فمتى علم الصواب ما الذي يمنعه أن يعود إلى الصواب.

*ولأبي شامة المقدسي* وهو شافعي كلام بديع عن القنوت.

ولذا في الطبقات الشافعية الكبرى، *ابن السبكي* كان يذكر بعض محدثي الشافعية وكان يقول ومن اختياراته أنه كان لا يقنت، لأنه ما صح الحديث عنده؛ حديث القنوت، وهو شافعي.

ليست العبرة إلا في الدليل.

والواجب على الإنسان أن يبذل قصار ما يستطيع.

وإذا كان جاهلا بالكلية فيتبع العالم حتى يشتد ساعده وحتى يتسع فهمه.

*ومن أهم المباحث التي ينبغي على طالب العلم أن يرعاها وأن يعتني بها موضوع الدلالات.*

والله تعالى أعلم.✍🏻✍🏻

⬅ مجلس فتاوى الجمعة

٢١ ذو القعدة ١٤٣٩ هجري
٣ – ٨ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ رابط الفتوى

السؤال السادس عشر: أنا طالب علم مبتدئ، أدرس الفقة الشافعي، هل في هذا حرج؟


⬅ خدمة *الدرر الحسان* من مجالس الشيخ *مشهور بن حسن آل سلمان.*

⬅ للاشتراك في قناة *التلغرام*: http://t.me/meshhoor

⬅ للاشتراك في *الواتس آب*:
+962-77-675-7052

السؤال السابع عشر: ما هي وصيتكم لطالب العلم؟

*السؤال السابع عشر: ما هي وصيتكم لطالب العلم؟*

الجواب: أنا أوصي نفسي وإخواني أن نثبت على الطلب، وأقول لهم: *من ثبت نبت.*

*والعلم يحتاج إلى مدة وإلى صدق وإخلاص، والعلم يحتاج إلى عمل، أن تؤدي زكاة ما علمت، وأن تتقيَ الله -جل في علاه-، وكل ما ازداد علمك ينبغي أن يزداد تقواك، وأن يزداد قربك من الله عز وجل، وأن يكون همك أن تنشر دينك، لا أن تفرض سلطانك، فالحق من أي جهة صدر أخذنا به، فالواجب على طالب العلم أن يقبله وأن يشرح صدره به.*

طالب العلم ينبغي أن يبقى في ترقٍّ، وينبغي أن يزداد من العلم، وكل شيء أنفقت منه ينقص إلا العلم، فإنك إن أنفقته زاد، ما أمر الله نبيه أن يتزود من هذه الحياة الدنيا إلا في قوله *«وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا»،*طه 114*.

*فالأصل في طالب العلم أن يزداد في الطلب كل يوم، وأن يبقى ثابتًا، *فطالب العلم يحرم عليه النكوص والرجوع، كالمجاهد في سبيل الله،* ولما أطلع الله نبيه على أجور أمته رأى أن من أشدهم صنيعاً من حفظ القرآن ثم نسيه، وثبت في الصحيح
50/1334- *عْن عقبة بن عامر أَنَّهُ قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: منْ عُلِّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تركَهُ، فَلَيس مِنَّا، أوْ فقَد عَصى رواه مسلم.*

قال ابن القيم : الفروسية فروسيتان:

فروسية العلم والبيان. فروسية السيف والسنان.

فمن لم يكن من أهل هاتين الفروسيتين ولا ردءاً لأهلهما، فهو كَلٌ على نوع بني الانسان، وقرر أن من انشغل بفروسية العلم أو فروسية السنان الواجب عليه الثباب إلى الممات.

أنت يا طالب العلم الواجب عليك أن تثبت، وأن تزداد، والأصل في طالب العلم أن يثبت، لما ثبت في صحيح البخاري رحمه الله، في كتابه الجامع الصحيح، في كتاب الرقاق منه، باب القصد والمداومة على العمل، بسنده *عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: سُئل النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ قال: ((أَدْوَمُها وإنْ قَلَّ))*.

*وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: *كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته.*
*رقم الحديث: 1241*
*كتاب صلاة المسافرين وقصرها* .

فالأصل في طالب العلم أن يثبت هذا العمل، وهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يعرف عن واحد من السلف أنه تقدم في طاعة من الطاعات ثم رجع عنها.

ولذا أسند *اللالكائي* عن *عمر بن عبدالعزيز* رحمه الله تعالى قال: *كان السلف يكرهون التلون والتحول.*

أنت لست طالب علم وأنت في *دورة الإمام الألباني* فقط، *دورة الإمام الألباني* توالت عليك، وتكاثرت عليك الدروس، ويسر الله لك خلال مدة يسيرة -أسبوعين- أن تتلقى عدد من الدروس، لكن هذه بمثابة المراجعات، وبمثابة توالي المعلومات لتبقى لك نبراساً، وتبقى لك في حياتك مَعْلماً، ولا تنقطع عن العلم البتة، حتى في عملك، حتى في بيتك، في أصحابك، اصبغ من أنت بينهم بالطلب، واجعل المجلس الذي أنت فيه والبيئة التي تعيش فيها، اجعلها بيئة طلب، فذاكر العلم مع زوجك، وذاكر العلم مع أولادك وتلطف بهم، ولا تنقطع عن العلم البتة.

*العلم مدلل*، ودلاله شديد، فإن هجرت العلم يوماً هجرك أسبوعا،ً وإن هجرته أسبوعاً هجرك شهراً، فالعلم ينبغي أن تبقى معه على تواصل، وينبغي أن تحرص عليه كحرصك على طعامك وشرابك .

وأخيراً الناس ليسوا بحاجة فقط إلى علم العلماء وإنما الناس ايضاً بحاجة إلى أخلاق العلماء، احرص على أخلاقك، احرص على أعمالك، والمعصية قبيحة، ولكنها من طالب العلم أشد قباحةً، والغفلة قبيحة ولكنها من طالب العلم أشد قباحة، فابتعد عن الغفلة، وابتعد عن المعاصي، وخالق الناس بخلق حسن، فالناس يحتاجون إلى علمك وكلامك وبيانك، ويحتاجون إلى لحظك وسمتك، *فالناس يحتاجون إلى علم العلماء، وحاجتهم إلى أخلاق العلماء لا تقل عن حاجتهم إلى علمهم،* فاحرص أن تكون قدوة حسنة طيبة،ً تدعوا إلى الله بلحظك وبوعظك.

أسأل الله لي ولكم التوفيق .

والله تعالى أعلم.✍🏻✍🏻
⬅ مجلس فتاوى الجمعة

٢١ ذو القعدة ١٤٣٩ هجري
٣ – ٨ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ رابط الفتوى

السؤال السابع عشر: ما هي وصيتكم لطالب العلم؟


⬅ خدمة *الدرر الحسان* من مجالس الشيخ *مشهور بن حسن آل سلمان.*

⬅ للاشتراك في قناة *التلغرام*: http://t.me/meshhoor

⬅ للاشتراك في *الواتس آب*:
+962-77-675-7052

السؤال الثالث عشر: أخ يقول كيف يجمع طالب العلم بين طلب العلم وبين طلب الرزق؟

*السؤال الثالث عشر: أخ يقول كيف يجمع طالب العلم بين طلب العلم وبين طلب الرزق؟*

الجواب : العلم رزق.

وقديماً قال محدثونا *السماع رزق*، أن يسمع التلميذ الشيخ رزق من الله.

وأشد واجب في فهمي وتقديري أن تعطي كل ذي حق حقه ؛ أن تعطي حياتك الدنيوية حقها، وأن تعطي الواجبات الشرعية حقها، وأن تعطي من يلوذ بك حقه، وأن تبقى قائماً مستقيماً جامعاً بين الحقوق، وأن تحسن بفقه وحذق وتوفيق من الله إن تعارضت الحقوق أن تحسن ماذا تقدم وماذا تأخر.

كثير من الناس اليوم يقدم حقوق الأصحاب على حقوق الآباء ويقدم حق الصديق على حقوق الزوجة والأولاد ويقدم السمر الذي ليس من وراءه إلا حظ النفس – غالباً – على أن يحبس نفسه على الطلب وأن يتقدم ، فهو لم يعط كل ذي حق حقه ، فالدنيا لها حقها.

وذاك الطالب الذي يتقوت ويأخذ من أموال الناس هذا ليس بفاضل فاليد المعطية خير من اليد الآخذة.

فالأصل في طالب العلم أن يجمع بين الدنيا والدين.

*ومن أسوء ما وجدته ذلك التبقر في النوم والشهوات وكثرة الراحة واتباع حظ النفس من قبل أئمة المساجد.*

إمام المسجد إذا ما اتقى الله وحافظ على وقته واسترسل في النوم وفي الطعام، ما عنده شيء غير صلاة -فالله يعاقبه إن اهدر وقته ، هو أهدر وقته، فتأتي العقوبة بأن يعمل على إهدار وقت المشايخ فهو ما اكتفى بالعقوبة في حق نفسه فيبقى يتمادى في العقوبة  فيصبح همه الذهاب عند المشايخ يضيع أوقاتهم يقال له لماذا جئت ؟يقول لا لشيء عندي وقت فارغ.

*طالب العلم إذا لم يكن بخيلاً بوقته، بخيلاً بكتبه لا يفلح ، إذا طالب العلم لم يكن بخيلاً بكتبه بخيلاً بوقته اكتب على قفاه “لا يفلح”.*

طالب العلم يمتاز عن غيره بحرصه على وقته، بعض الناس من شدة ذنبه يضيع وقته ويضيع وقت غيره، مثل الذي لا ينكر المنكر، بعض الناس من شدة شرب قلبه من المنكر أصبح لا يطيق أهل الحق ، ما ينكر إلا عمن يطول الصلاة، لا ينكر إلا على من تغطي وجهها .

*اعلم أن الإنسان إذا وصل به الحال الإنكار على أهل الخير فعلهم الخير أن قلبه امتلأ من شرب المنكر فوصل به الحال – لأنه تعطل النهي عن المنكر – وصل به الحال أن ينكر على من يعمل المعروف*.

هذه قواعد وينبغي على الإنسان أن يكون صاحب فراسة، *والسعيد والموفق من حفظ وقته وحرص عليه كل الحرص.*

فالحريص على وقته يجمع بين طلب العلم وبين العمل، ولا سيما أن الأعمال اليوم فيها فراغ وفيها أشياء كثيرة فيمكن أن يُترك لتلاوة القرآن، ويُترك للمراجعة.

أخبرني بعض تلاميذ *الشيخ مقبل*- رحمه الله – قال الشيخ في أثناء البحث ما كان يرد زائراً لكن كل زائر يشغله معه بالبحث، فالطالب البطال لا يرجع والطالب المحب يبقى، أما يبقى الكلام هكذا وتدور المجالس وتطول ولا تكون فيها فائدة فهذه هي المشكلة.

📜 الدرس ١٢ آيات الأحكام

↩ رابط الفتوى

السؤال الثالث عشر: أخ يقول كيف يجمع طالب العلم بين طلب العلم وبين طلب الرزق؟


⬅ خدمة *الدرر الحسان* من مجالس الشيخ *مشهور بن حسن آل سلمان*✍🏻✍🏻

⬅ للاشتراك في قناة *التلغرام*: http://t.me/meshhoor

⬅ للاشتراك في *الواتس آب*:
+962-77-675-7052

السؤال الثاني عشر: طالب العلم الذي يكون قد بلغ من عمره قرابة العشرين عاما هل يجمع بين العلم من أن يحفظ القرآن والسنة، أم القرآن وحده؟

*السؤال الثاني عشر: طالب العلم الذي يكون قد بلغ من عمره قرابة العشرين عاما هل يجمع بين العلم من أن يحفظ القرآن والسنة، أم القرآن وحده؟*

الجواب: أولا: اعلم علّمني الله وإياك أن العلم قسمان:

١)حفظ.
٢) فهم.

ولا بد لطالب العلم من الحفظ والفهم، والموائمة والموازنة بينهما من مهمات الأمور.

ووجدنا العلماء الكبار بعضهم غَلبَ *الحفظ،* فإن سألته سال كالسيل ، وبعضهم غلبَ *الفهم* فما استطاع أحد أن يباريه أو يجابهه.

*والأصل في طالب العلم أن يبدأ بالحفظ قبل أن تتسع مداركه، ومع مِضي الزمن ينكح الفهم الحفظ، فإذا وقع نكاح بين الحفظ والفهم تولد عنه عجائب، وأصبح صاحبه من المشاركين، ولا سيما إن جادت القريحة بأشياء من ذاتها ثم عرضها صاحبها على كلام السابقين، فوجد موافقة، وغلبت الموافقة عليه من خلال التدبر والتأمل من عِندياته دون أن ينقل ذلك عمن قبله فيجد الموافقة فليحمد الله فهذا أصبح مشاركا، وله مشاركة في العلم.*

وقبل ذلك هنالك *مرحلة الإستشكال*، يقول *الإمام القرافي* رحمه الله: *من استشكل فهذا علامة فهم وهو أول مراحل المشاركة في العلم.*

الطالب النبيه الذي يستشكل، والذي لا يستشكل ليس بنبيه فهو يلقن ولا يفهم ولا يربط بين الأمور.

فطالب العلم في سن العشرين ينبغي أن يركز على الفهم والحفظ.

وأي طالب علم في أي زمان.

وقالوا قديما المثل المعروف وهو دائر على ألسنة الناس: الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر.

فالصغير يحفظ وحفظ الصغير أقوى من حفظ الكبير لسعة ذاكرته ولقوة تصوره وشدة خياله فالصغير عنده خيال، بعض الآباء يؤدب ولده على الكذب والولد لا يكذب لكن يتخيل ويكون الوالد قد ظلمه.

فالصغير يحفظ ثم تتسع مداركه ويشتد فهمه بتقدم سنه فيُدخل الفهم على الحفظ وهذا الذي يكون قد رتب علمه.

*وأول ما ينبغي أن يحفظ الإنسان القرآن، ثم أحاديث الأحكام، لكثرة الحاجة إليها ولكثرة دورانها على الألسنة*.

وأما *الخطيب* من نحا منحى الخطابة والوعظ *فيحفظ أيضا ما يُستملح،* *والخطيب الناجح ليس الخطيب الذي ينشئ الكلام على المنبر،* فالذي ينشئ الكلام على المنبر يقع في ثغرات وتلعثم واضطراب ، الخطيب الناجح ينشئ شيئا ثم مثل السيارة التي تعمل بدون شيء يعني تكون (داحلة) متى الخطيب تعب يشغل حافظته فيأتي ببليغ الكلام من الحافظة تخرج على وجه التوالي دون تعب فيبقى متمالكا نفسه ، الذي ينشئ كلاما من ذهنه لمدة فيها شيء من الطول يتعب الذهن.

فالحفظ لا بد منه لطالب العلم ولا بد له من الفهم معا.

وينبغي للفهم أن يكون مضبوطا بقواعد أهل العلم.

*من أوجب الواجبات على طالب العلم أن يعلم مبحث الدلالات عند علماء الأصول، مبحث الدلالات مبحث مشترك بين الكتاب والسنة من جهة ومبحث دائما يحتاج طالب العلم طريقة توجيه وربط بين النص وبين الحكم ، ولما تزدحم الأحكام في المحل الواحد القواعد التي تسمح له ماذا يقدم وماذا يؤخر، فمن غير معرفة مبحث الدلالات يبقى الإنسان ضائعا وتائها ومضطربا، لا يكون له فقه مستقيم على أصول صحيحة.*

فطالب العلم لا بد له من أن يكون له نصيب من الأمرين، إن طلب في سن متأخرة فكلما تأخر السن زاد الفهم وقل الحفظ وكلما كان الطلب مبكرا منذ نعومة الأظفار جمع الله لصاحبه الحفظ والفهم وهذا هو المنهج الذي كان ينتهجه علماؤنا.

انظر في كتب التراجم مثلا انظر كتاب *الضوء اللامع* في الفترة التي وجد فيها عدد كثير من أهل العلم ،انظر إلى *عمدة الأحكام* واحد منكم الآن يدخل على ما يسمى بالشاملة وينظر الضوء اللامع وينظر عمدة الأحكام تجد لعمدة الأحكام ذكر آلاف المرات وذكر في معرض حفظ القرآن .

ألوف مؤلفة من طلبة العلم كانوا يحفظون كتبا معينة معروفة وهذه الكتب أنتجت علماء، فعمدة الأحكام من الكتب المهمة مثلا، وأنا أضرب مثلا.

*وأن تبقى على المهيع وأن تحفظ من الكتب المهمة كتب السابقين أحسن من أن تحفظ جمع المتأخرين، كلما حفظت كتب السابقين أفضل ولا سيما ذاك المقدار من الكتب التي ما اعتراها الضعيف، عمدة الأحكام فيها أحاديث الأحكام في الصحيحين وهكذا.*

والله تعالى أعلم.

📜 الدرس ١٢ آيات الأحكام

↩ رابط الفتوى

السؤال الثاني عشر: طالب العلم الذي يكون قد بلغ من عمره قرابة العشرين عاما هل يجمع بين العلم من أن يحفظ القرآن والسنة، أم القرآن وحده؟


⬅ خدمة *الدرر الحسان* من مجالس الشيخ *مشهور بن حسن آل سلمان*✍🏻✍🏻

⬅ للاشتراك في قناة *التلغرام*: http://t.me/meshhoor

⬅ للاشتراك في *الواتس آب*:
+962-77-675-7052

السؤال السادس: ج١ وردت رواية في حكم أكل الثعلب، فما هو حكم الفصل في أكل الثعلب؟ج٢ هل من قرأ كتب الشيخ مشهور حسن و لم يحضر دُروسه يعتبر من طلابه؟

*السؤال السادس: ج١ وردت رواية في حكم أكل الثعلب، فما هو حكم الفصل في أكل الثعلب؟*

*ج٢ هل من قرأ كتب الشيخ مشهور حسن و لم يحضر دُروسه يعتبر من طلابه؟*

الجواب: لا تستطيع أن تقول في مسأله اختلف فيها الجهابذة والكبار حكم فصل.

بعض اخواننا يسأل عن حكم الفصل، وحكم الفصل معدوم لماذا؟

الخلاف المعتبر وغير المعتبر يعرف إما بماهيته وإما بثمرته
والماهية تحتاج إلى عالم متفنن يعرف النصوص واحتمالية تصحيحها و تضعيفها و هل يمكن أن تصل للحسن عند عدم وجود نص صحيح فيها إذا تعددت طرقها، وهذا ملحظ اجتهادي.

وطرق الإستنباط يتنازع فيها أهل العلم، لكن اعلم واحفظ عني اسأل الله لي و لك التوفيق، *المسألة التي لم تتفق عليها كلمة المحققين بإختلاف الزمان و المكان و بقي خلاف بين كبار العلماء المتجردين للحق البعيدين عن التعصب إذا بقي الخلاف ممتد إلى أوقات متأخرة فأعلم أن هذا الخلاف معتبر و عرفناه بثمرته،* لا تقل لا إنكار في مسائل الخلاف، وقع خلاف و وقع فيه إنكار، وقع خلاف في فرهة من الزمن، والعلماء المحققون بقوا يبحثون و يتكلمون و يظهرون الادلّه حتى كاد الخلاف أن يزول.

مثل الرخص التي عرفت، فعُرف عن المدينة رخصة الغناء، و عُرف عن أهل مكة رخصة إتيان النساء في المحاش، و عُرف عن أهل الكوفة رخصة النبيذ.

و لذا قالوا: *من تتبع رخص العلماء فقد تزندق،* إذا اتبعت رخص العلماء اجتمع فيك الشر كله.

العلماء بحثوا المسائل فتبين لنا أن نبيذ اهل الكوفة خطأ وأن حل إتيان النساء في المحاش الذي كان سائدأٔ عند أهل مكة خطا وأن حٍل الغناء الذي كان سائدا عند أهل المدينه خطأ.

ننكر على من خالفنا وإن كان من العلماء.

*الخلاف الذي لا يُنكر فيه الخلاف الذي له وجه.*

*الإمام أحمد* رحمه الله كان في العراق والكوفة من العراق و كان حٍل النبيذ سائدا فألف كتابه *الأشربة* و كان *الإمام أحمد* يضع كتاب الأشرٍبة في كُمّهٍ وما جلس مجلسا إلا و حدث بكتاب الأشرٍبةعن حرمة النبيذ وانه ليس بحلال .

الآن حتى متاخروا الحنفية *كإبن الهمام* في *فتح القدير* لا يقول بأن النبيذ حلال، يقول عنه حرام.

ففرق في المسآئل التي وقع فيها خلاف وليس لها مستند والمسائل التي وقع فيها خلاف والأدلة متزاحمة فيها.

*السؤال: هل من قرأ كتب الشيخ مشهور حسن و لم يحضر دُروسه يعتبر من طلابه؟*

الجواب : سئل *شيخ الاسلام ابن تيمية* هل يجوز لنا أن نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم شيخي؟

فقال: كُل من اخذت عنه و تعلمت منه فلك أن تقول عنه إنه شيخك ما لم تتشبع بما لم يُعطى، تُوهم الناس أنك من خواصه وأنك ملازمه.

قالوا قديما: *من مدح شيخه مدح نفسه،* بعض الطلبه يمدح الشيخ وهو ما يريد الشيخ يريد حاله، فبعض السياق و السباق لما الطالب يمدح الشيخ هو ما يريد الشيخ يريد نفسه، هذا اللون و هذا النوع ما يجوز لك أن تقول فلان شيخي وأنت لم تتثلمذ علي يديه هذا النوع فقط وإذا أردت العلم و نشر العلم وأنت صادق مع الله فالأمر سهل ما لم تتشبع بما لم تُعطى، الامر سهل و لله الحمد و المنة.

⬅ الدرس رقم ١٢ آيات الأحكام

⬅ الخميس ٢٦ – ٧ – ٢٠١٨

↩ رابط الفتوى

السؤال السادس: ج١ وردت رواية في حكم أكل الثعلب، فما هو حكم الفصل في أكل الثعلب؟ج٢ هل من قرأ كتب الشيخ مشهور حسن و لم يحضر دُروسه يعتبر من طلابه؟


⬅ خدمة *الدرر الحسان* من مجالس الشيخ *مشهور بن حسن آل سلمان.*✍🏻✍🏻

⬅ للإشتراك في قناة *التلغرام*: http://t.me/meshhoor

⬅ للإشتراك في *الواتس آب*:
+962-77-675-7052

السؤال السابع: ما هي الطريقة الصحيحة للاستفادة من كتب الشيخ الألباني -رحمه الله-؟

*السؤال السابع: ما هي الطريقة الصحيحة للاستفادة من كتب الشيخ الألباني -رحمه الله-؟*

الجواب: حقيقة السؤال يحتاج إلى محاضرة كاملة.

تأليف الشيخ للكتب، وأي الكتب متقدمة، وأي الكتب متأخرة، وأقوال الشيخ تحتاج إلى إضاءات، وتحتاج إلى كلام طويل.

بعض الناس ينسب للشيخ ما ليس له، ولا سيما في *”صحيح الجامع الصغير”* و *”ضعيف الجامع الصغير”*، و”صحيح الجامع الصغير” و”ضعيف الجامع الصغير” من *أوائل مؤلفات الشيخ ومن أواخرها.*

كيف يكون؟وهذان نقيضان؟

الشيخ -رحمه الله-، ما كانت كتب الرواية مطبوعة في زمنه، وكان الواحد منهم إذا صعد المنبر،( وحدثني بهذا بعض خصوم *الشيخ عبد الفتاح أبو غدة* – وهو حلبي-، )يقول: كان الواحد منا في بدايات طلبنا للعلم إذا صعد الإمام المنبر يقص قصة صفحة وصفحتين وثلاث -طويلة-، تكون كذبًا على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإذا أراد أن يثبت للحضور أنها صحيحة ومسندة، يقول على إثر القصة : أخرجها ابن الجوزي في الموضوعات، يعني هو يسند ، هذه كانوا يعتبرونها في ذاك الزمان إسنادًا.

الشيخ رأى *”الجامع الصغير”* للسيوطي، رآه كتابًا نافعًا، الناس في ذاك الزمان كان الكتاب متداولًا بينهم مع شروحه *كالفيض القدير* وغيره، فعمد إليه، السيوطي يضع حرف (ص) للصحيح، وحرف (ض) للضعيف، وحرف (ح) للحسن، ومع المطبوعات أصبحت الصاد والضاد متداخلة، يعني: (ص) إذا وضعت فوقها نقطة يتحول الحديث من الصحيح إلى الضعيف (خطأ مطبعي)، فرأى الشيخ أنه بحاجة إلى أن يجعل صحيح الجامع وحده وضعيف الجامع وحده، فميز صحيح الجامع وضعيف الجامع.

وللشيخ رحمه الله جهود، عرض جهوده على الكتاب، وللكتاب أصول خطية، بعض مخطوطاتها في الظاهرية، والبعض الآخر ليس في الظاهرية.

وشيخنا الألباني -رحمه الله- إلا في فترة يسيرة قبل حياته، كل المخطوطات التي نظر فيها هي مخطوطات الظاهرية، وله قصة في الظاهرية معروفة عند من يعرف ترجمة الشيخ.

المخطوطات الموجودة في مصر والهند وغيرها، ما كان الشيخ قد رآها، وهنالك أحاديث لها مصادر، *كشعب الإيمان للبيهقي* مثلا، ما يوجد نسخة في الظاهرية من الكتاب، فالشيخ في الطبعة الأولى من صحيح الجامع وضعيف الجامع طبع الصحيح في ثلاث مجلدات، والضعيف في مجلدتين (خمسة)، فسمعت الشيخ في أواخر حياته يقول: *لا أرتضي إلا الطبعة الأولى،* لا أرتضي سواها.

فالشيخ في الطبعة الأولى، الأحاديث التي وقف عليها وضع بين معكوفتين على يسار الحديث المصدر الذي خرّجه فيها : *الإرواء*، *الصحيحة،* *الضعيفة،* أو ما شابه، أو *موسوعة البيوع،* أو ما شابه، والحديث الذي لم يقف عليه اعتمد على حكم السيوطي، ووضع علامات استفهام، *فليس كل حديث في صحيح الجامع صححه الشيخ أو ضعفه الشيخ، إلا ما وضع بين معكوفتين في يسار الحديث.*

ما عداه حكم من؟

حكم السيوطي.

ووضع علامات استفهام، ثم طبع الكتاب لاحقاً بدون علامات استفهام، وب(ص) و(ض) و(ح)، فتوهم الطلبة من خلال الطبعة التي ضبطت، صحيح الجامع في مجلدتين والضعيف في مجلدة، تلك ثلاثة واثنتان، وهذه اثنتان وواحدة، فصار الطالب اليوم -عشرات الأمثلة نسمعها-، فنجد الطالب يقول: صححه الشيخ الألباني في “صحيح الجامع”، أو ضعفه في “ضعيف الجامع”، ولما ترجع للطبعة الأولى يكون الحكم حكم السيوطي، ولا يكون الحكم حكم الشيخ.

حاول الشيخ في مرضه الأخير الذي توفي على أثره -رحمه الله- أن يجمع أصول الأحاديث التي ليست في الظاهرية، كنت قد نشرت كتاب *المجالسة وجواهر العلم للدينوري* في عشر مجلدات، أرسل إلي أخونا الشيخ *أبو عبد الرحمن الخطيب (محمد الخطيب)*،و طلب مني نسخة، قال: هذا الكتاب من أصول الجامع، وأنا ما وقفت على الأصول أريد أنظر، والكتاب مسند.

فالشاهد أن الشيخ في أواخر حياته درس من جديد بعض الأحاديث التي لم يظفر لها بإسناد، ونقل نحو مئة حديث من الصحيح للضعيف ونحو مئة من الضعيف للصحيح وما أتم ذلك بسبب وفاته.

الشاهد من الإيراد أن معرفة منهج الشيخ في كتبه من المهمات.

اليوم يُقطع على الشيخ كثيراً، وترتيب كتب الشيخ من المهمات، ومعرفة التراجعات فيها خفايا لا يعرفها إلا من كان قريبًا من الشيخ، وهذا واجب كفائي على تلاميذ الشيخ، أن يبينوا كيف يستفاد من كتب الشيخ -رحمه الله تعالى-، والله أعلم.

⬅ مجلس دورة آيات الأحكام.
رابط الفتوى

السؤال السابع: ما هي الطريقة الصحيحة للاستفادة من كتب الشيخ الألباني -رحمه الله-؟


◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍🏻✍🏻

◀ للاشتراك في قناة التلغرام
http://t.me/meshhoor

⬅ للإشتراك في *الواتس آب*:
+962-77-675-7052

السؤال الرابع: نريد منكم نصيحة لشاب من أهل الخير لا يزال في بدايات الطلب، ولكنه في المجالس التي يكون فيها ربما من هو أكبر منه سناً وعلماً وقدراً يحب التصدر، وإذا ذكرت مسألة من المسائل يقدم رأيه ونقاشه إلى أخره؟

*السؤال الرابع: نريد منكم نصيحة لشاب من أهل الخير لا يزال في بدايات الطلب، ولكنه في المجالس التي يكون فيها ربما من هو أكبر منه سناً وعلماً وقدراً يحب التصدر، وإذا ذكرت مسألة من المسائل يقدم رأيه ونقاشه إلى أخره؟*

الجواب:- *ثبت في صحيح البخاري رحمه الله وغيره ، لما جاء أخَوة الى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن سهل ومحيّصة وحويّصة ابنا مسعود*.

*فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيّصة وحويّصة ابنا مسعود إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذهب عبد الرحمن يتكلم، وكان هو الأصغر، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((كبّر كبّر)).*

وهذا هو الشاهد في هذا الحديث

أخرجه البخاري، كتاب الجزية، باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره، وإثم من لم يفِ بالعهد، (4/101)، رقم: (3173)، ومسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب القسامة، (3/1294)، رقم: (1669).

فالأصل في الكلام أن يبدأ الكبير، والأصل في الصغير أن يحترم الكبير.

ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه.

فالأصل في الصغير أن يوقر الكبير، والأصل في الكبير إن رأى الصغير قد قل أدبه، طاش عقله، وخفت مواقفه أن يرحمه، ولا تكون رحمته به إلا بأن ينصحه، وأن يؤدبه، وأن يعلمه، وأن يؤدي حق الله تعالى فيه.

فهذا الصغير متحمس؛ لأنه علم مسائل والمسائل التي عرفها قليلة.

دائماً كان الذهبي في السير يقول: إياك أن تكون أبا شبر.

احترت ماذا يعني بقوله أبا شبر حتى وجدته يقول -رحمه الله-: *العلم ثلاثة أشبار، من دخل الشبر الأول منه تكبر، ومن دخل الشبر الثاني منه تواضع، ومن دخل الشبر الثالث منه علم أنه لا يعلم شيئا.*

فهذا صاحبنا الصغير داخل الشبر الأول، فينبغي أن نحلم عليه.

*وينبغي لطالب العلم كلما ازداد علماً أن يزداد تواضعاً ، وأن ينكر نفسه.*

كان *أيوب السختياني* يقول : ينبغي للعالم أن يضع السَّكَن على رأسه تواضعاً لله -عز وجل-.

فالعلم له طغيان كطغيان المال، صاحب العلم يطغى كما يطغى صاحب المال.

ولذا يجب على طالب العلم أن يحمل على نفسه وهمّه أن ينتشر العلم.

وبودي -والله الذي لا إله إلا هو- لو كفانا بعض إخواننا فدرّس وكنتُ من الحضور.

فالعلم ينبغي لصاحبه أن يمتاز عن غيره بخلقه وتواضعه كما امتاز عن غيره بحفظ بعض المسائل.

ولما كان العلم يؤخذ من الكتب ولا يؤخذ من ملازمة المشايخ، ظهرت بعض المناكدات وظهرت بعض هذه الصفات.

*من أكبر أسباب التعالم أن يقرأ الإنسان وأن يجتهد ويصبح يقرأ ليمتحن أقرانه، بل بعضهم يقرأ ليمتحن أساتذته، ولا يحفظ إلا المسائل الشاذة وشخصيته ليست شخصية قائمة على ترتيب العلوم وترتيب الأُصول وفهم الكليات ورد المسائل للكليات، وإنما هي شخصية مشوهة ممسوخة قائمة على امتحان وعلى تربصٍ وعلى بحث عن عثرات وعن خطأ إما أن يجري بسبق لسان، وإما أن يجري بغفلة أو بجهل في بعض المسائل، فيهضم الناس حقوقهم، لأنه أصبح هو الأصل، ليس العلم وقواعد أهله هو الأصل.*

هذا النوع من الناس إذا ما تدارك نفسه فهو على خطر.

وأغلب من ينقطع عن العلم سببه أن صاحبه ما أدى حق الله تعالى في العلم.

فالعلم له عوائق وله قواطع والسعيد من ابتعد عن العوائق والقواطع، ومن أهم قواطع العلم الغفلة، وعدم إنزال الناس منازلهم، الكبر غمط الناس ورد الحق.

فتعلم يا طالب العلم لتعمل، لتنكسر نفسك، ولا تتعلم لتناطح كما كان يقول سفيان الثوري، قال: من تعلم ليشار له بالبنان،
فليضع قرنين وليناطح الناس.

بعض الناس يتعلم ليناطح، وبعض الناس يتعلم ليعمل، تراهُ دائما حريصا على الآخرة، رقيق القلب متواضعا، العمل كسَره، يشعر أنه ضعيف يبحث عن عورات نفسه، وعن ضعفه يجهد في أن يسد الضعف الذي هو فيه.

بعض الناس ينسى العوج في عينه، ويرى القذاة في عين غيره، هذا الصنف مذموم وليس بمحمود، وإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة الا بالله .

والله تعالى أعلم.

⬅ الدرس رقم ١٢ آيات الأحكام.

⏰ الخميس ٢٦ – ٧ – ٢٠١٨

↩ رابط الفتوى:

السؤال الرابع: نريد منكم نصيحة لشاب من أهل الخير لا يزال في بدايات الطلب، ولكنه في المجالس التي يكون فيها ربما من هو أكبر منه سناً وعلماً وقدراً يحب التصدر، وإذا ذكرت مسألة من المسائل يقدم رأيه ونقاشه إلى أخره؟


⬅خدمة *الدرر الحسان* من مجالس الشيخ *مشهور بن حسن آل سلمان*✍🏻✍🏻

⬅ للاشتراك في قناة *التلغرام*

http://t.me/meshhoor

⬅ للاشتراك في *الواتس آب*:
+962-77-675-7052

السؤال الأول: أخ يقول هل من يذهب إلى بلاد الكفر لصفقة عمل مدة محددة سنة أو سنتين ثم يرجع هل يعتبر مقيما؟

*السؤال الأول: أخ يقول هل من يذهب إلى بلاد الكفر لصفقة عمل مدة محددة سنة أو سنتين ثم يرجع هل يعتبر مقيما؟*

الجواب : لا، ويجب على الأمة أن تقيم الفرائض الكفائية فيما تخص دنياها، والواجب على المسلمين أن يستغنوا عن حاجاتهم للكافرين في أطعمتهم، وفي أدويتهم، وفي تطببهم، وفي قوتهم، وفي أسلحتهم، وفي سائر شؤون حياتهم.

فمن أقام هناك ليتعلم ونوى أن يسدّ  هذا الواجب فهو مأجور .

فالتعلّم والتطبّب والدعوة إلى الله عز وجل وما شابه ليس فيه إقامة دائمة.

الإقامة الدائمة أن تصبح سنّا في عجل يدور بدوران حركة المجتمع، فتتنازل عن مبادئك وعن قيمك وعن اخلاقك وعن عاداتك الموصولة والموروثة من المسلمين، وتصبح مثلهم وتتطبع بتطبعهم، وتنزل الأشياء منزلتها على وفق الدنيا على وفق قواعدهم دون أي حساب للدّين أو الخلق او العيب، فهذا يقع مع الإقامة الدائمة الطويلة.

أما الإقامة العارضة التي تكون فيها حاجة؛ فهذا ليس داخلا تحت الوعيد، ليس داخلا تحت قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: *أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ ّمُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ؟، قَالَ: لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا* رواه أبو داود ( 2645 ) ، والترمذي ( 1604 ) وصححه شيخنا الألباني رحمه الله تعالى في إرواء الغليل ( 5/30 ).

*قد يقول قائل: ورد حديث من أقام بين ظهراني المشركين ثلاثة أيام.*

قلنا: ثلاثة أيام لفظة لم تثبت ولم تصح في الحديث.

⬅ الدرس رقم ١٢ آيات الأحكام.

⏰ الخميس ٢٦ – ٧ – ٢٠١٨

↩ رابط الفتوى:

السؤال الأول: أخ يقول هل من يذهب إلى بلاد الكفر لصفقة عمل مدة محددة سنة أو سنتين ثم يرجع هل يعتبر مقيما؟


⬅خدمة *الدرر الحسان* من مجالس الشيخ *مشهور بن حسن آل سلمان*✍🏻✍🏻

⬅ للإشتراك في قناة *التلغرام*

http://t.me/meshhoor

⬅ للإشتراك في *الواتس آب*:
+962-77-675-7052

السؤال الثالث: أخت تسأل وتقول أرجو أن تبين لنا مَن هو ( صالح إبراهيم )، وما دقة كلامه وصحته، وهو أن لا يرجع الناس في أمورهم إلى العلماء؟

*السؤال الثالث: أخت تسأل وتقول أرجو أن تبين لنا مَن هو ( صالح إبراهيم )، وما دقة كلامه وصحته، وهو أن لا يرجع الناس في أمورهم إلى العلماء؟*

الجواب: أولاً، أنا لا أعرف *(صالح إبراهيم)*، هذا (صالح إبراهيم) – الحمد لله رب العالمين- لا أعرفه.

ولا أَعرِف كثيراً مِمَّا يُنشَر في النت.

لكن ربي عز وجل يقول: *فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ}* [النحل : 43-44]

يا مَن لا تَعلمون: اسألوا مَن يَعلَمون بالبَيِّنات والحُجج.

العالِم يُطاع لِـبَيِّنَتِه، أَم لِـجُبَّتِه أو كحله؟
لبينته.
ابن كثير في *البداية والنهاية*، يَذكر من أسباب ضلال الناس في (النَّسَب).

بعض الناس يُضل الناس ويقول لك: أنا حسبي ونسبي كذا، فأنا إن تَكلَّمتُ؛ المطلوب منك أن تَسمَع، لا تُناقِش.

الله عز وجل يقول: *فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ}* [النحل : 43-44]

*هل مِن حَقِّك تَسأل عن الدليل والبرهان؟*

الجواب: نعم مِن حَقك.

أنت تُطيع العالِم لِماذا؟ لاسمه؟ لـجنسيته؟ لِـشكله؟ لـجماله؟ لـنعومته؟

الجواب: تطيع العالِم لِـحُجته، فإذا ما عنده حُجة؛ ما أطعته، فهذا هو التفصيل، أن يرجع الناس في أمورهم إلى العلماء.

العالِم *ولي أمرك*، والواجب عليك أن تطيعه فيما وافق الشرع.

لذا قال الله تعالى: *يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ.* [النساء : 59]

تأمل معي الآية، لَم يقُل الله:
يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأطيعوا أولي الأمر منكم، قال: *أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ.* [النساء : 59]

لماذا لَم يقل *وأطيعوا أولي الأمر منكم؟*

الجواب: لأن طاعة أولياء الأمور -الحكام والعلماء-، الحاكم في أمر الدنيا، والعالِم في الدِّين، وفي شأن الفتوى، إنما هو فرع عن طاعة الله ورسولهﷺ، ولذا قال النبي ﷺ : *لا طاعة إلا بالـمعروف، وقال: لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالق.* صححه الإمام الألباني في تخريج مشكاة المصابيح.

فإذا رأيتَ عالِماً مُتَهَتِّكاً ، فقد أوجب علماؤنا السابقون على العالِم المُتَهَتِّك الفاسق، الحِجر عن الفتوى، يجب أن يُحجر عليه، كما أن هنالك حجر في المرضى؛ هنالك حجر عن الفتوى، *فكم مِن مُفتٍ في هذه الأيام يجب أن يحجر عليه؟!*

فالشاهد: *الأصل أن نرجع إلى علمائنا، لأنهم أولياء أمورنا، لكن نسمعهم ونطيعهم لِبَيِّنتهم وحججهم، لا لِـذواتهم.*

والله تعالى أعلم.✍🏻✍🏻

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة*

٢٩ شوال – ١٤٣٩ هجري
١٣ – ٧ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ *رابط الفتوى*

السؤال الثالث: أخت تسأل وتقول أرجو أن تبين لنا مَن هو ( صالح إبراهيم )، وما دقة كلامه وصحته، وهو أن لا يرجع الناس في أمورهم إلى العلماء؟


◀ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان*

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام*

http://t.me/meshhoor