شاب في بداية طلبه للعلم أصيب بسحر و هو محافظ على الصلاة و الأذكار و مع ذلك مايزال يعتريه بين الحين و الآخر تعب و ألم في رأسه ما نصيحتكم؟

*السؤال الثالث عشر: شاب في بداية طلبه للعلم أصيب بسحر و هو محافظ على الصلاة و الأذكار و مع ذلك مايزال يعتريه بين الحين و الآخر تعب و ألم في رأسه ما نصيحتكم؟*

الجواب: اثبُت، عرفت فالزم، الزم غرز العلماء، و اعلم أن الله يقول: *{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت : 69]*

فالإنسان إن أحسن في عبادته لربه و صبر فإن الله يوفقه لما فيه الخير.

و هذا السحر يحتاج إلى أن تعاهد نفسك بالأذكار على وجه زائد وبصلة عظيمة بالله عز وجل، و ترقي نفسك بنفسك، وإن احتجت إلى رقية غيرك فلا حرج فيه، و هو مفضول وليس بفاضل.

اصبر و صابر، وأعلم أن العلم بإذن الله من الأسباب المعينة على أن تتخطى كل صعب، و أن تبتعد عن أحوال الشياطين.

و الله تعالى أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
30/جمادى الأول/1439
*رابط الفتوى*

شاب في بداية طلبه للعلم أصيب بسحر و هو محافظ على الصلاة و الأذكار و مع ذلك مايزال يعتريه بين الحين و الآخر تعب و ألم في رأسه ما نصيحتكم؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

أخ يسأل يقول هل طلب العلم على الهاتف ووسائل الاتصال الحديثة يؤجر عليه الإنسان؟

*السؤال الثاني عشر: أخ يسأل يقول هل طلب العلم على الهاتف ووسائل الاتصال الحديثة يؤجر عليه الإنسان؟*

الجواب: قطعا يؤجر، معنا في هذا اللقاء عدد كبير من الاخوة و الأخوات في العالم يحضرون معنا فهل هذا طلب علم؟
نعم هذا طلب علم، الأحسن ان يحضر الانسان بروحه ووبدنه لكن ان لم يتمكن من ذلك فالنبي صلى الله عليه و سلم قال :طلب العلم فريضة و طلب العلم فريضة، مبتدأ وخبر ولم يذكر النبي صلى الله عليه و سلم الوسيلة.
لم يذكر الوسيلة، فيجب على الانسان ان يكون طالب علم على قدر مكنته، فمن لم يتمكن من ان يجثو على الركب بين يدي العلماء فالواجب عليه ان يقرأ كتبهم او ان يستفتيهم أو أن يحضر مجالسهم ولو من بعيد .

اليوم يوجد جامعات تعطي شهادات للدراسة عن طريق النت من غير حضور.
فالعبرة بالعلم، وأبرك طريقة تعلم الصحابة من النبي صلى الله عليه و سلم و من بعدهم تجلس بين يدي المشايخ و العلماء فتأخد علمهم وتأخذ سمتهم، و تاخذ بركة مجلسهم، ولكن اذا ما تمكن من ذلك فالنبي يقول صلى الله عليه و سلم طلب العلم فريضة، فطلب العلم بأي وسيلة وبأي طريقة من الطرق فريضة على كل مسلم.

والله تعالى اعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

30 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 16 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

أخ يسأل يقول هل طلب العلم على الهاتف ووسائل الاتصال الحديثة يؤجر عليه الإنسان؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال السادس :-هل يجوز للمرأة بعد حفظ كتاب الله في بيتها أن تلتحق بمراكز تحفيظ القرآن لهدف دراسة المتشابهات في القرآن وأخذ إجازة في القرآن وتتوسع في دراسة القراءات المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم؟


السؤال السادس :-هل يجوز للمرأة بعد حفظ كتاب الله في بيتها أن تلتحق بمراكز تحفيظ القرآن لهدف دراسة المتشابهات في القرآن وأخذ إجازة في القرآن وتتوسع في دراسة القراءات المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم؟

الجواب :

النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما ثبت في سنن أبي داود:
« النساء شقائق الرجال ».
قال غير واحد من العلماء أكثر ما يظهر النساء شقائق الرجال في موضوع العلم فلا فرق بين المرأة والرجل.
وكثير من علمائنا الكبار والجهابذة ممّن اتسعت روايتهم و كثر مشايخهم لهم من الشيخات العدد الكبير مثل أمثال الإمام ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق روى عن عدد من النساء، كذلك السمعاني، والإمام أحمد له أربع شيخات أخذ عنهن.

وكانت المرأة قديما تفوق الرجل في العلم بعامة.
كانت هناك إمرأة فى ليبيا تسمى (وقاية) فكان الفقهاء إذا عجزوا عن مسألة قالوا
“نذهب إلى (وقاية) فإن عصابتها خير من عمائمنا “.
فكانوا يذهبون إليها في الأمور المشكلة ،فالمرأة قد تدل الرجل وقد تفوق الرجل.

فعناية النساء ولاسيما في المغرب العربي في صحيح البخاري كتب عنها رسالة مطبوعة مجلدة ( عناية المرأة المغربية في صحيح البخاري ).

كل من يروي صحيح البخاري هذه الأيام اسانيدنا متصلة بالامام البخاري عن طريق إمرأة إسمها ( كريمة المروزية ) يعني عن طريق إمرأة.
ولذا المرأة لها أن تتعلم ولها أن تتعلم أحكام التلاوة والتجويد وتطلب الإجازة ولها أن تتعلم القراءات والفقه والتفسير وهي مأجورة.
ولذا الإمام الذهبي في أواخر كتاب ميزان الإعتدال، وكتاب ميزان الإعتدال في الكذابين من الرجال ألفه في الكذابين من الرجال والوضّاعين، فلما ذكر الوضّاعين قال “ولم يعرف في تاريخ الإسلام أن هناك إمرأة وضعت وكذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف الرجال فإن الكذابين عليه كثر”.

فالمرأة صاحبة عاطفة جياشة إذا استخدمت إستخداما حسنا فهذا أمر طيب ولاسيما إذا أرادت المرأة أن تعلّم أولادها أو أن تعلّم مثيلاتها من النساء .
فهذه عبادة وهذه طاعة و “طلب العلم فريضة على كل مسلم ” ولا تقول ومسلمة فكلمة (وكل مسلمة) ضعيفة لكن قل “طلب العلم فريضة على كل مسلم ” سواء كان ذكرا أم أنثى فالمرأة تدخل فيه.

والله سبحانه و تعالى أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

30 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 16 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*http://meshhoor.com/fatwa/1933/

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

*السؤال: نريد منكم نصيحة لمن بدأ جديدا في طلب العلم.*

 

الجواب: أخلص النية لله، واعلم أنك في عبادة عظيمة.

واسترشد من هو أعلم منك، وابحث عن شيخ صاحب سنة، واسترشده فيما أنت فيه.

ولا تنسى الكتاب والسنة، فالعلوم كلها متفرعة عن كلام ربنا، وأحاديث نبينا صلى الله عليه وسلم.

وانتبه للحفظ والفهم، *فالعلم في حقيقة أمره إنما هو تناكح بين الحفظ والفهم،* احفظ وافهم ما تحفظه.

وأول وأولى ما يجب أن تحفظه ( آيات وأحاديث الأحكام ).

وابقى مسترشدًا بمن هو أعلم منك.

وتفقد حالك وعلمك.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

2015 / 8 / 7 ميلادي

↩ *رابط الفتوى:*

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال السابع: أخ يسأل فيقول : كيف أوفّق بين حفظ القرآن وحفظ الأحاديث والمتون،،علما بأنني طالب جامعي أدرس الشريعة الإسلامية؟

الجواب: التنظيم القديم، والعهد الحسن في البدايات كما يذكر ابن خلدون وغيره فكان الصغير يلقّن القرآن تلقينا ويبقى متعاهدا له ،ثم يدخل عليه الحديث ثم تدخل عليه المتون ويحفظ ويرتب العلم.

المشكلة الآن فيمن طلب العلم على كبر، فضريبة التأخر في الطلب لا بد أن يفوته شيء.

العلم في حقيقة أمره تناكح بين الفهم والحفظ، فإذا نكح الفهم الحفظ تولد عن هذا النكاح عجائب وأصبح صاحبه عالما.

الطريقة السليمة في العلم الصغير يحفظ، ثم بعد أن يحفظ يفهم، فيصبح صاحبه عالما.

فالعلوم متون تحفظ وشروح تفهم.

كل كتب العلم وفي كل أبواب العلم ،هناك أشياء متون والمتون تتفاوت في الضغط، فبعض العلماء كان اذا رأى كتابا جعله متنا ،حتى قالوا فيه وقد رأى رجلا طويلا قالوا: لو شاء لاختصر هذا، لجعله متناً،وبعضهم كان يختصرالمختصر،،لدرجة لو أنه أراد أن يشرحه ما استطاع من شدة الإبهام الذي في المختصر، ففي عندنا مختصر وبعده هو يختصر المختصر.

فالعلوم قسمان:
متون تحفظ، وشروح وحواشي يفهم الانسان المتون من خلالها.
والعلم أن تجمع بين الحفظ وبين والفهم.
إن فاتك حفظ المتون فأشرف ما تحرص عليه حفظ كتاب الله، وأهم ما يلزم لطالب العلم في كتاب الله آيات الاحكام، ، واهم ما يلزم لطالب العلم في الأحاديث النبوية أحاديث الأحكام، ووجه تقديم آيات الأحكام وأحاديث الأحكام على غيرها إنما هو كثرة الحاجة إليها، وكثرة دورانها على ألسنة طلبة العلم.
فطالب العلم أكثر ما يحتاج الى ذكر آيات الأحكام أو إلى ذكر أحاديث الأحكام.

والله تعالى أعلم.

مجلس فتاوى الجمعة

4 ربيع الاخر 1439هـ
22/12/2017

رابط الفتوى:

خدمة الدرر الحسان من مجالس
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍✍.

للإشتراك في قناة التلغرام:

http ://t.me/meshhoor

ما هي نصيحتكم للعاق أبويه وهو من طلبة العلم

لا حول ولا قوة إلا بالله .
طالب العلم ينبغي أن يكون أسوة وقدوة، وينبغي أن يضرب المثال الحسن في علاقته مع سائر الناس، فكيف مع من هم سبب وجوده، وهما الأبوان؟
والعقوق قبيحة، ومن العابد أقبح، ومن طالب العلم أقبح وأقبح.
وطالب العلم لا يوفق إلا برضا أبويه، وطالب العلم لماذا يطلب العلم؟ فلو أنك وجدت طريقاً للجنة أقصر من طريق طلب العلم، أتسلكه أم تبتعد عنه؟ تسلكه أليس كذلك؟ فطلب العلم عند الموفق اليوم هو أقرب طريق للجنة، فمجلس طلب العلم له جائزة، وجائزته أن تغشاه الرحمة، وتحفه الملائكة، وأن يذكر الله تعالى من فيه بأسمائهم وأعيانهم مباهياً بهم الملأ الأعلى، وكفى بهذا فخراً وكفى بهذا أجراً.
والقاعدة التي يعلمها هذا الطالب أن التخلية قبل التحلية، فمن على يده نجاسة لا يضع عليها طيباً، وإنما يضع الطيب بعد أن يزيل النجاسة، فهذا طالب العلم يسلك طلب العلم، من أجل الجنة، ما عمل بهذه القاعدة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {لا يدخل الجنة قاطع}، رواه الشيخان، فأنت تطلب العلم من أجل الجنة، فخلي وابتعد عن الأسباب التي تحول دون دخول الجنة، حتى إن تحليت بطلب العلم دخلتها، فتخلى قبل أن تتخلى.
ثم كيف الإنسان يبقى يستمر في الخيرات والتوفيق من الله عز وجل في حياته الدنيا وهو متلبس بأسباب الغضب، غضب الله عز وجل، فالإنسان إن سما وعلا وإن أصبح عالماً وإن أصبح غنياً أو ذا شهادة، وإن أصبح ذا منزلة اجتماعية فينبغي أمام أبويه أن يخفض هذه الأجنحة، وألا يطير بها، وأن يتواضع لأبويه فربنا يقول: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً}.
فأمام الوالدين لا شهادة ولا طلب علم ولا ثراء ولا مال وإنما خفض أجنحة وذل، ومن يقرأ ترجمة قتادة بن دعامة التابعي الجليل، يجد كيف كان يتكلم مع أمه بذلة، فيكاد لا يسمع صوته.
فليس بر الأب أن تطعمه أو أن تعطيه مالاً فقط، فقد يقع مع الإطعام والنفقة عقوق، كأن لا تسمع رأيه وتنفر فيه وترفع صوتك على صوته، فالبر أوسع من الإطعام والنفقة، وهذا من محاسن ديننا، وهذا من معايب ومقابح الكفار اليوم، فالأب يكبر ويضعف بدنه ولكنه صاحب تجربة، فالابن المسلم يعمل على رضاه، لا يتحرك إلا بإذنه واستشارته، والأب يضعف ولا يقوى أن يخدم نفسه، والابن لا يسقط له كلمة ولا رأي في الأرض ويحترمه ويعتبره تاجاً على رأسه، ويعبد الله عز وجل بتبجيله وتعظيمه وتوقيره.
أما الكافر لما يكبر أباه يذهب به ويضعه في دار العجزة، ويأت ببدل منه بكلب في بيته، فكفاهم قبحاً هذا، وكفانا فخراً بآبائنا أن نتسابق لرضاهم بأن نخدمهم فيما لا يقدرون عليه، وإن كانت هذه الخدمة تؤذي النفس، لكن يفعلها الإنسان مبتغياً الأجر والثواب من الله عز وجل؛ لأن بر الوالدين لا سيما الأم سبب من أسباب التوفيق.
وتأملوا قول الله عز وجل: {وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً}، فمن مفهوم المخالفة في الآية أن من لم يبر والدته فهو في الدنيا جبار شقي، فلا يوفق لمال ولا لجاه ويصاب بالحرمان والانتكاسات وعدم التوفيق، وهذا أمر مشاهد. وكذلك قوله تعالى: {وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصياً}، فمن لم يكن باراً بوالديه فهو في الدنيا جبار وعاصي.
إذاً بر الأب أولى الناس به طالب العلم، لكي يدفع عن نفسه أن يكون في الدنيا أن يكون جباراً شقياً.
والإنسان لا يستطيع أن يطلب الخير على غيره، حتى يستقر في بيته، وحتى يعظم أبويه، وحتى يجد من زوجه وأولاده قرة عين له، قال تعالى في الدعاء: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً}، فالإنسان يكون للمتقين إماماً لما يجد قرة عينه في بيته، لما يعيش في طمأنينة وسكون وراحة في بيته، وينعم ويسعد بزوجه وأولاده، والخير الذي عنده يفيض عليهم، بعد ذلك يفيض على غيرهم، فهذه مفاهيم ومعاني ينبغي ألا ننساها.
وقبيح جداً بطالب العلم أن يكون عاقاً، فطالب العلم ينبغي أن يقدم أمر أبويه على كل أمر، وينبغي أن يعبد الله عز وجل بهذا، لا سيما أن هذه أبواب مفتحة  للجنة معرضة لأن تغلق في أي وقت، فهنيئاً لمن له أم وهنيئاً لمن له أب.
ومن العقوق الذي يفعله كثير من الناس اليوم، سواء كان آباؤهم أحياءً أم أمواتاً أن ينسى الابن الدعاء لأبويه، فكثير منا لا يدعو لأبويه، وهذا نوع من أنواع العقوق، فإن من باب البر بالأبوين أن تكثر من الدعاء لهما، ولا ينساهما ولاسيما في الأوقات التي يرجى فيها الإجابة، وفي الأحوال والهيئات التي تجد لك فيها حضور قلب وخشوع وقرب زائد من الله عز وجل، نسأل الله عز وجل أن يبعد العقوق عنا، وأن يغفر لنا ولوالدينا، وأن يجعلنا من البارين.

السؤال الثامن نريد من فضيلتكم نصيحة لإخواننا هداهم الله الذين يطعنون في العلماء وخاصة في…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/WhatsApp-Audio-2016-11-20-at-9.02.08-AM.mp3الجواب : طبعا هذا الكلام الكثير الآن.
أنا أستغرب من الرجل الذي يفتح قلبه للشبهات .
و الله لو أن الدجال خرج اليوم لسار الناس وراءه زرافات ( جماعات ) .
و النبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت في مسند أحمد ؛ يقول : إذا سمعتم بالدجال فلينأ ؛ أي فليهرب أحدكم إلی الجبال ، فإنه ربما يتبعه مما يثيره من الشبهات .
بعض الناس يقلب الصفحات هنا وهناك ، ويسمع للضلال و الفساق و الكفار وأصحاب الشبه الذين يتكلمون عن أئمة الدين و العلماء ؛ فقلبه أسود ، قلبه يكره أهل الدين ، و قلبه علی القرآن و السنة مليء بالشبهات ، و هذا لا ينجو أبدا .
من وصايا ابن تيمية لتلميذه ابن القيم ؛ قال له :
ليكن قلبك كالمرآة و لا يكن كالإسفنجة ، فإن الشبهة إذا وقعت علی الإسفنجة مصتها ، و إن الشبهة إذا وقعت علی المرآة عكستها .
و للشبهة أثر علی الإنسان قد لا يظهر إلا عند سكرات الموت ، الشبهة قد لا تظهر إلا عند سكرات الموت ، نسأل الله العافية ، يقول الله تعالى : و بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ، و هذا معناه أنه قد يبدو للعبد شيء ما خطر في باله من الشبهات التي مصها القلب .
احفظ لسانك .
احفظ قلبك من كل ضر ، من كل شر ، من كل سوء .
لا تملأ وقتك إلا بالخير .
لكن الناس عندهم آفات إلا من رحم الله ، و أسأل الله أن يجعلني و إياكم من المرحومين.
الأمر الأول عند الناس فضول ، و هذا الفضول ليس بحسن ، عند الناس فضول كلام ، عند الناس فضول طعام ، عند الناس فضول منام ، و هذه من مقسيات القلب ، عند الناس فراغ ، لم يملأ وقته بالخير ، فأنت إن لم تملأ وقتك بالخير و إن لم تشغل نفسك بالخير شغلتك نفسك بالشر .
قيل للإمام (( القاضي إياس)) :
فلان يقع في المسلمين .
فقال :
غزا الروم ؟
غزا الفرس ؟
غزا الديلم ؟
كل هؤلاء يسلمون منك ؛ و لا يسلم منك أخوك؟
يعني ما تركت ، ما ولجت ، و ما تكلمت إلا في أعراض العلماء ، إلا في أعراض الصالحين؟
دعك من هذا .
هذا لا يمنع أن من أخطأ منهم نقول له أخطأت ، لكن نتكلم بلغة العلم ، أما الشتم و اللعن و الإتهام و الدخول في بواطن الناس ؛ هذا ليس من صنيع المؤمنين ، إذا أراد رجل أن يدخل في باطن رجل آخر ؛ قلب حسناته سيئات ، و قلب طاعاته موبقات ، أدخل في باطن إنسان ؛ أقول هذا مرائي .
يا إخواننا الإنسان يعالج نفسه و يعالج نيته ، و يجهد قدر استطاعته أن يبرئ نفسه من الرياء .
إجهد ما استطعت ، لو قيل لك : أنت مخلص في عملك؟ تقول : و الله إني أجاهد نفسي ، يأتيك إنسان وهو جالس يقول هذا منافق ! هذا مرائي! ما أدري ، هذا وضع نفسه موضع الذي يعلم الغيوب ، والذي يعلم السر و أخفی ، من الذي يعلم السر و أخفی؟ الله .
أنا طالب علم لاحت لي مسألة ، عندي دليل ، فلان من كان ، قال كلاما خطأ ؛ قلت فلان أخطأ ، لأن حبي للخير و حبي لديني أكثر من حب الأشخاص ، فلان أخطأ ، ما الذي يمنع أن أقول فلان أخطأ !؟ .
و لكن احفظ لسانك بعدها ، ما تجعل نفسك تسترسل مع الحكم ؛ فتعطي لنفسك مسوغا لأن تخوض في أعراض الناس .
يعني انتصر لله و رسوله .
انتصر لدين الله عز وجل
و ابقى بأدبك
ابقى حافظا لسانك ، حافظا قلبك .
لا تنشغل إلا بما يعود عليك بنفع ، و إلا بما يعود علی دينك و دعوتك بخير ، لا تنشغل إلا بهذا .
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيح مشهور بن حسن آل سلمان

السؤال العشرين كيف يأتي إنتقام الله إذا اعتدى أحدهم على شرعه بمسائل الحلال والحرام…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161029-WA0002.mp3الجواب : هذا عمل الله عز وجل ، وكيف يعاقب الله ليس لنا ، فإذا إنسان اعتدى على حكم الله؛ فالله جلَّ في علاه يربي عباده ويخوفهم ، “و ما نرسل بالآيات إلا تخويفًا” ، “فاعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم”
عن قوم سبأ ، اعرضوا أرسلنا يهودا ، اعرضوا فتنزع البركة وينزع الأمن ، فطالما المعاصي موجودة فنخاف على بلادنا و أنفسنا ، ورزقنا ، وأمننا ، فالمعاصي هي أسباب النقم ، والواجب علينا أن نتوب إلى الله عز وجل وأن يكون حديثنا وهجيرنا أنه ما يقع من بلاء إلا بذنب و لا يرفع إلا بتوبة .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 10 – 21 افرنجي
20 محرم 1438 هجري

السؤال الرابع والعشرون أخ يقول سؤال من طالب من طلابك في قطاع غزة يقول ما…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/س24-1.mp3*السؤال الرابع والعشرون: أخ يقول سؤال من طالب من طلابك في قطاع غزة يقول: ما واجب طلبة العلم في ظل الواقع العصيب الذي نعيشه في فلسطين، وما هي عبادة الوقت؟*
الجواب: طلب العلم فريضة غائبة، وترتب على غيابها ضياع كثير من الواجبات العملية.
فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك.
فبوب الإمام البخاري في كتابه العلم في الصحيح بعد أن ذكر هذه الآية بوب عليه قبلها قال باب العلم قبل العمل، والعلم قبل العمل، والإنسان الذي يطلب العلم يكون معه نور الى يوم القيامة، وقد قرر العلماء ومنهم الإمام النووي في مقدمة المجموع، أن فضل العلم أحب إلى الله من فضل العبادة.
والعلم يبدأ بمعرفة الله جل جلاله بأسمائه وصفاته ومعرفة نبيه – صلى الله عليه وسلم – ومعرفة الأوامر والنواهي في الكتاب وفي صحيح السنة، ثم ندعو الناس لذلك، ونصبر على ما نلاقي من الآلام، ونتواصى بالحق ونتواصى بالصبر، فنحن الآن في غربة، وأهل السُنّة يحتاج أن يوصي بعضهم بعضا، وكان يوسف بن أسباط يقول: إذا كنتَ في أقصى المشرق وأخٌ لك في أقصى المغرب فأرسل له بسلام، فما أقل أهل السنة هذه الأيام. ويوسف بن أسباط نفعه الله بسفيان الثوري وكان يوسف يقول: كان أعمامي روافض ، وكان أخوالي خوارج فأنقذني الله تعالى بسفيان.
فالإنسان إن لزم غرز العلماء وبقي على نهجهم نجّاهُ الله.
فالفتن تعصف بالناس.
فمن واجب الوقت أن تملأ وقتك وقلبك بالخير وأن لا تتوانى في أن تتعلم الخير وتُعلّمه .
وهناك لوم على إخواننا ولا سيما الذين يلازمون الدروس فترةً من الزمن وما اكرمهُ الله بأن يقوم بمهام النبي صلى الله عليه وسلم فيدرّس الناس، ولا يعظهم يبقى مستمع وقلبه ميت وإرادته ضعيفة، هذا أمرٌ مذموم، كما نذُمّ من يعمل، ومن يعلَم وهو جاهل، ذمُّنا لمن حَصَّلَ شيئاً من علم ولم يعلمه أشد من ذمِّنا للاول.
*ونصيحتي لإخواني أن يرفقوا بأهل السنة، وأن يحلموا عليهم وأن يعلموهم الأهم فالمهم، وأن يتقوا الله تعالى فيهم، وأن يتقربوا لربهم، وأن يكثروا من التضرع إلى الله بأن يصلح الحال والأحوال.
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
28 صفر 1439 هجري
2017 – 11 – 17 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatawa/1729/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال كيف تكون مذاكرة العلم وكيف تذاكرون شخصيا علومكم فقد يقرأ الطالب متونا ويحفظها…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/AUD-20161224-WA0025.mp3الجواب :
اعلم علمني الله وإياك أنَّ العلم يحتاج إلى مدة من الزمن .
فالإنسان لا يكون عالمًا إلا بأن تمضي عليه مدة ،وأحسن وسيلة للمذاكرة كثرة تمرير المعلومة على القلب.
خير الحفظ هو الذي يكون مع إدمان نظر .
أما الحفظ الذي يستودع في القلب ولا يحصل معه ادمان نظر، فإن آفة العلم النسيان كما كان يقول ( الإمام الزهري ) رحمه الله .
فالنسيان حتى لا يقع لابد أن تكرر المعلومة.
فالحفاظ والمحدثون يحفظون أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم من إدمانهم وكثرة نظرهم في التخريج ومطالعة الأحاديث ؛ والحفاظ الذين يحفظون كتاب الله، من لم يقرأ في اليوم خمسة أجزاء فهو ليس بحافظ للقران ، إذا لم يمرر القرآن على قلب الحافظ كل أسبوع فإن القرآن يتفلت ولا يمكن لعبد قلبه يحوي القرآن إلا بإدمان النظر .
(( فالحفظ إدمان نظر )) .
لذا من كان عنده مشروع لحفظ القرآن أنا أقول له فقط إقرأ كل يوم خمسة أجزاء عن حاضر ، داوم على هذا خمس سنوات و اقرأ كل يوم خمسة اجزاء تصبح حافظ للقرآن دون كبير تكلف.
الحفظ الذي يتكلف صاحبه فيه يعسر فيه تثبيت القرآن ، القرآن سهل حفظه ولكنه يتفلت ، فحتى يثبت في القلب لا بد من إدمان النظر .
فمذاكرة العلم إدمان النظر وعدم الإنقطاع عن العلم.
طالب العلم ينبغي عليه أن يملأ وقته في الطلب.
لو تقرأون مثلا (( لابن الحاج )) في (( المدخل )) يقول :
كان ( القاضي عبد الوهاب ) لما انتقل من العراق لفقره إلى مصر تزوج امرأة كانت تتزين له وتتجمل وتتعطر له:، وهو يكتب قال : (( فتبقى حوله ولا يلتفت إليها )) ، فشهوة الكتب والمطالعة أشد من أي شهوة.
في ترجمة (( ابن حجر يوسف ابن عبد الهادي )) في كتابه (( الجواب المنضد في طبقات أصحاب الامام أحمد )) يقول عن (( ابن رجب )) :كانت زوجته تتجمل له؛فلا يلتفت إليها فكانت تتضجر وتقول أنتم حمير أنتم حمير!!!
يعني قد تزينت وتجملت وتطيبت وهو لا يلتفت إليها أبدا.
شهوة القراءة والمطالعة والمذاكرة والتعلق بالعلم إذا ترسخت في القلب لا يوجد شيء يتقدم عليها البتة.
فالإنسان إن استطاع أن يكون العلم عنده هكذا لا يستطيع أن ينقطع عنه.
ولذا يقول (( الإمام الشاطبي )) ما هو العلم ؟.
العلم هيئة راسخة في النفس .
قيل لبعضهم من هو العالم؟
قال : العالم الذي يدخل العلم معه الحمام .
قال كيف يدخل معه الحمام ؟!
قال : لا يتكلف.
يصبح منطبعا في النفس راسخا .
فالعالم لا يتكلف .
العالم عنده العلم عضو من أعضائه.
هل تدخل الحمام بدون عضو؟
فتدخل بدون يد ، أو رجل ؟
فالعلم هو الشيء الذي تتعلق فيه النفس ويصبح هيئة راسخة في نفس العبد.
أما واحد يقرأ ويحضر درسا في الأسبوع هذا ليس بطالب علم .
طالب العلم هو الذي يشغله العلم عن كل شيء.
فإذا كنت كذلك فاحمد الله أنت طالب علم .
إذا شغلك شيء عن الطلب أنت لست طالب علم.
لذا قالوا قديما : العالم معروف بسرعته في أكله وشربه ومشيه ؛يعني هو يلاحق الوقت حتى ما ينقطع عن العلم حتى يكاد تبقى مسائل العلم تشغله فتلذذه يكون في العلم وهكذا.
تاريخ : 2014 – 11 – 16
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?✍?