كلمة عن السحور وفضله وبركته

‏السحور بركة النبي صلى الله عليه وسلم يقول عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تسحَّروا؛ فإن في السُّحورِ بركةً))؛ متفق عليه[1].
وعن أبو هُريرة قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” نعم سحور المؤمن التمر ” رواه أبو داود،
نعم سحور المؤمن التمر نعم سحور المؤمن التمر
فَلَو الإنسان‏ إكتفى بتميرات مع كوب ماء فهذا سحور ،هل الماء طعام نعم.
‏الله سبحانه وتعالي يقول في سورة البقرة “وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي”
‏يقول عن ماذا ؟عن الماء، فالماء طعام.
والنبي صلى وسلم يقول عن ماء زمزم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم”رواه الطبراني وحسنه الشيخ الالباني رحمه الله في الصحيحة ١٠٥٦
‏فالماء مبارك فكوب الماء الذي تضعه بجانبك معين لك على استحضار النية، معين لك على أنك ستصوم، على أنك ستفعل طاعة وعبادة.
فالسحور من بركاته أنه فاصل بين الحلال والحرام، فاصل بين الوقت الذي يؤكل فيه والذي لا يؤكل فيه
‏،وهذه المواطن الفاصلة ‏الشرع‏ ينبه عليها، فالشرع منع أن يصوم قبل رمضان بيوم وحرم عليه أن يصوم بعد رمضان بيوم،
‏فرمضان من حيث البداية والنهاية الشرع حدده ‏كذلك فالشارع حدد ماذا؟
“لا تزالُ أمَّتي بخيرٍ ما أخَّروا السَّحورَ وعجَّلوا الفِطرَ ”
الأمة بخير إذا فعلت ذلك
والله هذا الحديث أشغلني فترة طويلة وقرأت فيه كثيرا ثم يهجم عليك الجواب، كنت أسأل نفسي لو كنت خطيبا يعني لجعلت أسباب الخير في الأمة تطرق وتذكر ،
أسباب كثيرة الله وضع فيها الخير لهذه الأمة .
ومن أسباب الخير في هذه الأمة-‏ليس لواحد من الأمة بل للأمة كلها- ‏ما تزال الأمة بخير ما عجلوا وأخروا.
‏ما هي الصِّلة ؟
الصِّلة لأنهم يعظمون الله ويعظمون أوامرة ويعرفون حدوده ويعرفون الوقت الأخير الذي يحل لهم إن يأكلوا فيه ويعرفون الوقت الأول الذي يحل لهم أن يفطروا فيه،
‏إذا افترضت إنك ما انتبهت لهذا الأمر ما فيك خير لأنك لست حريصا على الوقوف على أوامر الله عزوجل يعني في نوع من الإسترخاء في نوع من الكسل فيه نوع من التنبلة فيه نوع من عدم الحرص لذا الأمة ليست بخير وهذا حالها.
فالموضوع ليس موضوع أكل وشرب، يعني لو أكلت كانت بخير ولو لم تأكل غير ذلك ،لا بل الموضوع موضوع الوقوف على حدود الشرع.
ولذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال امتى بخير ما عجلوا الفطر،
الفطر قلنا عجلت؛ الله يحب هذا التعجيل ليش ؟لأنك إذا ما عملت فانت غير واقف على الحد الذي يحبه الله، فالتعجيل للفطور وتأخير السحور تحديد لمعالم اليوم.
كما أن الشرع وضع تحديدا لمعالم الشهر فالشهر في أول رمضان وآخر رمضان الشرع وضع له معالم وله أحكام وكما أن الشهر حدده الشرع فإن اليوم في الشهر مطلوب من كل فرد من أفراد الأمة أن يفعله فإذا ما فعلوا هل حرموا الخير؟
نعم حرموا لأن النص صريح ،لا تزال أمتى بخير…..، يعني هذه المسائل من شعائر الله التي ‏تنظوي وتدخل تحت قول الله سبحانه وتعالى “ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ”
والله تعالى أعلم.✍✍

*رابط المقال*

كلمة عن السحور وفضله وبركته

لسؤال الثاني: هل الصيام يحتاج إلى نية كل يوم، وهل هي واجبة؟

*السؤال الثاني: هل الصيام يحتاج إلى نية كل يوم، وهل هي واجبة؟*

الجواب : قطعاً.

الصيام ترك صحيح ؟

ماذا يعني ترك؟

أن تترك شهوتك.
أن تترك طعامك.
أن تترك شرابك .

هل الترك عمل؟

الخبيئة التي بين رجل وبين الله فيما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ، طبعا هذه الخبيئة ليست فقط في أمة محمد، الخبيئة في كل الأمم.

النبي قص علينا قصة من كان قبلنا، فقال: ثلاثة كانوا يمشون في الطريق فآواهم المبيت إلى الغار، فدخلوا الغار، فدحرجت صخرة، فغلَقت الباب، لا يوجد خروج، ومعنى لا يوجد خروج معناه أنه هناك هلاك .

وهذه حقائق كانت معروفة عند من كان من قبلنا .

فقالوا: لن ينجيكم إلا عملكم ، كلٌ منكم يسأل الله بخبيئته، كل واحد يقول خبيئته ، فواحد من الثلاثة قال: يا رب كانت لي ابنة عم وكنت أحبها كما يحب الرجال النساء، يعني كانت في نفسي، فاحتاجت إلى عشرين دينار فراودتها عن نفسها، قلت لها أعطيك العشرين دينار ولكن أريد منك الفاحشة، قال: فلما جلست منها موقع جلوس الرجل بالمرأة قالت: *يا هذا اتق الله، ولا تفضَ الخَاتمَ إلا بحقه*، يعني تريدني، تزوجني، يعني أترك الزنا وتزوجني، قال: *فارتعدت فقمت*، *فاللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا من أجلك ففرج عنا ما نحن فيه،* قال: فانزاحت الصخرة قليلا .

باقي الثاني والثالث كل واحد ذكر شيئا.

هذا ماذا عمل ؟

الجواب: ترك، ولكن ترك بإخلاص.

يعني الطالب بالجامعة اليوم الذي يقول: يا رب أنا أغض بصري من أجلك فإذا سأل ربه بهذه الخبيئة كان بينه وبين ربه خبيئة يقول: يا رب لي خبيئة بيني وبينك أن لا أنظر لعورة، طبعا هذه خبيئة صعبة، أن لا أنظر لعورة فإذا رفع يديه وقال يا رب الله سيستجيب له.

لذا علماءنا علمونا أصلاً، وهذا الأصل مهم أن *الترك عبادة*، { قال ربي إن قومي اتخذوا هذا القران مهجوراً }. [ الفرقان الآية ٣٠ ].

هجران القرآن، الله قال عنه: اتخاذ ، { قال ربي إن قومي اتخذوا هذا القران مهجوراً }.

فلما كان ترك قراءة القرآن والعمل بالقرآن وتدبر القرآن، الله جعل الترك عملاً، فالترك يحتاج لنية، والترك الله يعاقب عليه.

يعني علماءنا يقولون: لو عندنا طبيب وشخص ينزف، والطبيب يستطيع أن يعالجه، ولم يصنع له شيئا يقف ينظر إلى المريض ولم يعالج فترك مداواته، علماءنا يقولون: هذا قاتل ، طبيب قاتل، الطبيب لم يعمل شيئا، الطبيب ترك الإسعاف، *فالترك في شرعنا عمل* .

فترك الطعام والشراب عمل، وهذا العمل يحتاج لنية، والنبي صلى الله عليه وسلم عبر عن هذا بقوله:

*«لا صيام لمن لم يبيت النية من الليل»*.

المصدر: الإيمان لابن تيمية. 
عند الإمام الألباني رحمه الله.
[ صحيح موقوفاً ومرفوعاً ]

ما في صيام لمن لم يبيت النية من الليل.

طبعا النية في شرعنا عمل قلبي.
تذكرون لَمَّا تكلمنا عن الإخلاص؟!

الإخلاص هو النية الصادقة ، النية التي يحبها الله .

ما هو الإخلاص؟

أن يتجه قلبك إلى ربك، أن يَخلُص اتجاه القلب للرب جل في علاه.

فأنت إذا نمت تأخرت قليلاً شربت، أو وضعت كوب ماء على جنبك هذا نية.

لا يلزم من النية النطق بها، أنا وإياكم كلنا إن شاء ننوي أن نصوم إلى العيد.

*فمتى رفض العبد النية كأن يكون مثلاً مريض ، طرأ على العبد مرض فقطع نية الصوم فأكل، فلا بد من استحضار النية من جديد.*

فإذا كانت النية موجودة من قديم فيكفي فيها عمل القلب، ولا يلزم نطق اللسان.

لا يوجد صلة بين النية واللسان.

فأنت مجرد أن تتناول العشاء قبل أن تنام، تستيقظ على السحور تشرب لك كأساً من الماء ، لا أريد أن أقول تشرب سيجارة، لأنه بعض الناس يعني نيته في الصوم يشرب سيجارة بعض الناس هكذا، فأي عمل تنويه بأن تأكل في الوقت الذي يؤذن لك بالأكل فهذه نية، وهذه النية تُجزئ.

والله تعالى أعلم

*مداخلة من أحد الحضور:*
هل هذا أيضاً في صيام النافلة؟

الجواب : الكلام عن الفريضة ، الكلام عن النافلة أمرها سهل، فثبت عن عائشة أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي فما يجد طعام في بيت أزواجه ما يجد طعام، فينوي الصيام.

قال جماهير أهل العلم: يشترط أن يكون هذا قبل الزوال يعني قبل آذان الظهر، صيام النافلة ينبغي أن تنويه قبل آذان الظهر، هذا النافلة.

جوابي على سؤال الأخ في النية في صيام الفريضة، لكن لا بد أن يكون من الليل، أما النافلة بلا شك يجوز قبل آذان الظهر أن ينوي العبد الصيام.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجالس الوعظ في رمضان

2 رمضان 1437 هجري
7 / 6 / 2016 ميلادي

↩ رابط الفتوى:

لسؤال الثاني: هل الصيام يحتاج إلى نية كل يوم، وهل هي واجبة؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:

http://t.me/meshhoor

السؤال الثامن عشر: ما هو الضابط في اختيار العروس، ومتى أصلي الاستخارة عند الذهاب إلى لرؤية العروس أم عند الإقبال؟

*السؤال الثامن عشر: ما هو الضابط في اختيار العروس، ومتى أصلي الاستخارة عند الذهاب إلى لرؤية العروس أم عند الإقبال؟*

الجواب: أولاً أسأل الله أن يبارك لأخينا العريس السائل أو أختنا العروس السائلة، أسأل الله أن يرزق كلا منهما زوجة أو زوج صالح.

الإنسان إذا هَمَّ بشيء يستخير.

اسمع وافهم عني جيداً، إذا فَهِمتَ أَسمح لك أن تتكلم، وإذا لَم تفهم؛ اسكت ما تتكلم.

*طالب العلم التقي الورع لَمَّا يسأل عن المرأة ؛ لا يسأل عن دينها، بل يسأل عن جمالها ابتداءا، فإن أعجبه الجمال، تحول إلى الدِّين فإن ردها؛ ردها بسبب دينها، فيُكتب له الأجر، أمَّا إن سأل عن دينها فأعجبه، ثم سأل عن جمالها، فلم يُعجبه، فتَحَوَّل عنها مع رضاه بِدينها وخُلُقِها بسبب عدم جمالها؛ أثِمَ عند الله.*

لأنَّ قول النبي ﷺ: *«إذا أتاكم مَن ترضون دينه وخلقه؛ فزوجوه»،* هذا للذكر وللأنثى.

لكن لأن الرجل هو الذي يَطلب؛ جاء الخبر، فالرجل أيضاً إذا بلغه خبر امرأة ذات خلق وذات جمال؛ يجب أن يَقبل إذا أراد الزواج، فإذا أعجبه دينها وخلقها ثم حاد عنها بسبب أن جمالها ما أعجبه؛ هو آثم عند الله عز وجل.

لذا قال *الإمام أحمد* كما في “المغني”، *صاحب الدِّين إذا أراد أن يتزوج؛ يَسأل أولاً عن الجمال.*

فإذا أعجبنا الدِّين ثم سألنا عن الجمال، أعجبنا الجمال؛ نستخير.

الآن بدأ إذا هَمَّ أحدكم، فبلمشورة تحتاج أن تعرف أشياء، تكون عندك ضوابط، ومن أهم *الضوابط*، *الخُلُق والدِّين* -هذا شيء لا يتنازل عنه-.

ثم *أن تكون المرأة ودوداً ولوداً،* «عليكم بالودود الولود».

الودود: هي المرأة التي تتحبب لِزَوجها، الرجال يعاركون الحياة، تأتيهم الهموم والمشاكل، يحتاج إذا لجأ إلى عرينه في بيته؛ أن يجد وجهاً بشوشاً، تعينه على نوائب الحياة والمشاكل، فالمرأة التعيسة، المرأة التي تخرب بيتها، وأكبر أسباب خراب البيت؛ أن الرجل يعاني خارج المنزل؛ وما يجد الوجه الودود، الوجه البشوش الذي يخفف عنه، المشاكل.

لذا بعض الرجال يعيش في المقاهي، عايش في مقهى، يقضي طول ليله في مقهى، هذا ماذا يجد في البيت؟

الجواب: هذا ما يجد الوجه الودود، يجد نَكَداً، أول ما يدخل البيت؛ يحط راسه وبنام، لا يرى أحداً ولا أحد يراه، كأن البيت فندق بالنسبة إليه.

الولود:

من الصواب أن تسأل: كم أخت لها؟

أخواتها المتزوجات، كم أولاد منهم؟

كيف تعرف أنها ولود؟

الجواب: تسأل عن أخواتها المتزوجات.

طيب واحد يقول لي: هي أول واحدة؟

خالاتها، خالاتها كم
في عندهم أولاد؟

طبعاً الوَلَدُ مَطلب في الزواج، النبي ﷺ يقول: «عليكم الودود الولود».

كيف نعرف أن المرأة ولود؟
بأخواتها، بخالاتها، بأمها.

فإذا رأيناها ذات دين وذات خُلُق، وَوَدُود، والوَدُود تحتاج إلى فطنة ويحتاج الإنسان أن يكون نبيهاً، وهذه النباهة لا تنتهي، فرجل على منهج العقيدة الطيبة، يذهب يتزوج امرأة بنفس العقيدة.

فالمرأة طالبة العلم خشيت أن الزوج يكون عنده شيء؛ فقالت له: أين الله؟!

فقال لها هذا الزوج: قال ﷺ :
«أيما رجل دعى امرأته إلى فراشها فأبت وباتت؛ إلا والذي في السماء عليها غضبان».

فكان الجواب موفقا في هذه المسألة.

يعني أتى بالجواب في المكان الذي تحتاجه.

*فنصيحتي بارك الله فيك الحرص على الدِّين والخُلُق، والحرص على أن تكون ودوداً وَلُوداً.*

وبذا تكسب -إن شاء الله تعالى- خيري الدنيا والآخرة.

والدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة.

ولَمَّا تقول: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة : 201]

ما هي حسنة الدنيا؟

المرأة الصالحة، الزوجة الصالحة.

وحسنة الآخرة:

النظر إلى وجه الله عز وجل.

{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً}:

أي أن تدعو الله جل في علاه، الزوجة الصالحة مكسب عظيم.

مكسب عظيم الزوجة الصالحة.
والله أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

٢١ جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 -3 – 9 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال الثامن عشر: ما هو الضابط في اختيار العروس، ومتى أصلي الاستخارة عند الذهاب إلى لرؤية العروس أم عند الإقبال؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

أخ يسأل يقول هل طلب العلم على الهاتف ووسائل الاتصال الحديثة يؤجر عليه الإنسان؟

*السؤال الثاني عشر: أخ يسأل يقول هل طلب العلم على الهاتف ووسائل الاتصال الحديثة يؤجر عليه الإنسان؟*

الجواب: قطعا يؤجر، معنا في هذا اللقاء عدد كبير من الاخوة و الأخوات في العالم يحضرون معنا فهل هذا طلب علم؟
نعم هذا طلب علم، الأحسن ان يحضر الانسان بروحه ووبدنه لكن ان لم يتمكن من ذلك فالنبي صلى الله عليه و سلم قال :طلب العلم فريضة و طلب العلم فريضة، مبتدأ وخبر ولم يذكر النبي صلى الله عليه و سلم الوسيلة.
لم يذكر الوسيلة، فيجب على الانسان ان يكون طالب علم على قدر مكنته، فمن لم يتمكن من ان يجثو على الركب بين يدي العلماء فالواجب عليه ان يقرأ كتبهم او ان يستفتيهم أو أن يحضر مجالسهم ولو من بعيد .

اليوم يوجد جامعات تعطي شهادات للدراسة عن طريق النت من غير حضور.
فالعبرة بالعلم، وأبرك طريقة تعلم الصحابة من النبي صلى الله عليه و سلم و من بعدهم تجلس بين يدي المشايخ و العلماء فتأخد علمهم وتأخذ سمتهم، و تاخذ بركة مجلسهم، ولكن اذا ما تمكن من ذلك فالنبي يقول صلى الله عليه و سلم طلب العلم فريضة، فطلب العلم بأي وسيلة وبأي طريقة من الطرق فريضة على كل مسلم.

والله تعالى اعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

30 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 16 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

أخ يسأل يقول هل طلب العلم على الهاتف ووسائل الاتصال الحديثة يؤجر عليه الإنسان؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

ما حكم من عمل عملا أراد به ابتداء وجه الله بنية خالصة ثم لما رأى…

يقرر الإمام ابن القيم في كتابه “مدارج السالكين” أن النية على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: رجل دخل في عبادة ونيته أصالة الرياء فقال: هذا لا نصيب له من عبادته
القسم الثاني: رجل دخل بنية فيها إخلاص ودخل عليه الرياء فينقص من عمله من الأجور بمقدار الرياء الذي دخل عليه
القسم الثالث: رجل دخل في عمل بنية فيها إخلاص وبقي على الإخلاص ثم دخل عليه العجب بعد العمل فالعجب يأخذ من حسنة عمله بقدره، وقد يحبط العمل بالكلية.
وقد قال بعض السلف: لأن أنام طول الليل وأصبح نادماً أحب إلي من أن أقوم طول الليل وأصبح معجباً.
لكن لو رجل دخل في صلاة ونوى أن يطيل فيها، ثم اطلع عليه بعض الناس فيقول: أريد أن أختصر صلاتي خوفاً من الرياء، هذا مخطئ، والصواب أن يبقى على نيته وأن يحسنها، فإن الإنسان إن أراد أن يعمل عملاً صالحاً فإن الشيطان يحاول ما استطاع أن يشوش عليه عمله، فنقول له: حسن نيتك وابق على عملك، فإن التقصير يكون من الشيطان، وهذه وصية لبعض السلف.
وفرق بين من هذا حاله وحال من دخل في الصلاة وهو ينوي التطويل والرياء. ويذكر ابن الجوزي في كتابه “أخبار الحمقى والمغفلين” عن بعض المغفلين أنه دخل الصلاة للرياء فصلى وأطال القيام وهو يصلي، والناس يثنون عليه، وهو مسرور من ثناء الناس فقال لهم وهو لا يشعر: ومع هذا فأنا صائم.
لذا فإن أهم شيء في تحصيل الإخلاص النية، أن تكون لك نية صالحة قبل العمل وأثناء العمل وبعد العمل، وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول: ((إن أعجبك حديثك فاسكت، وإن أعجبك سكوتك فتحدث)) فقد يقع الرياء في السكوت أن يقال عنه مثلاً صاحب سمت طيب ومؤدب.
فالإخلاص يتحصل أكثر شيء بالنية، وكان بعض السلف يقول: (أحب أن تكون لي نية صالحة في قيامي، وقعدتي، ونومي وأكلي وشربي)، فيستحضر الإنسان النية  قبل كل عمل، فقبل حضور الدرس المدرس والحاضر يستحضر أن هذا علم شرعي وأن هذا طاعة جليلة، ويستحضر انتظار الصلاة إلى الصلاة، وما فيها من أجر.
ومن الأسباب المعينة على الإخلاص: أن يحاول الإنسان أن يكون له  في خلوته عبادة وطاعة وأن يحسنها أكثر من تحسينها لعبادته في جلوته.
ومن أسباب الإخلاص: أن يدعو الإنسان ربه دائماً أن يرزقه الإخلاص وأن يتعوذ بالله من الرياء وأن يأخذ بالمأثور من قوله صلى الله عليه وسلم في أدعية الصباح والمساء ثلاثاً: {اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه}، فكان النبي يتعوذ به وهو أكمل الخلق، فما بالكم بغيره؟
ومن أسباب الإخلاص: أن يعلم العبد أهميته وأن يعلم أن العمل لا يقبل إلا به، وأن الإنسان مهما كثر من عمل، فإنه لا يرفع له عمل دونه، فالأعمال صورة، وروحها الإخلاص وسر قبول الأعمال عند الله عز وجل، أن يكون صاحبها مخلصاً، وإن قصر فيها.
وأن يعلم الإنسان أن للإخلاص بركة وثمرة في هذه الدنيا قبل الآخرة، فالله عز وجل يبارك للمخلص في عمله ويرقيه من منزلة المخلِص إلى منزلة المخلَص بحيث لا يكون لنفسه ولا لشيطانه نصيب في عمله أو في قوله ولا في سكوته فيبقى ربانياً خالصاً، فالمخلص هو الذي يصطفيه الله عز وجل.
وببركة الإخلاص ينجو الإنسان، وتعلمون قصة الثلاثة في الغار كيف نجاهم الله بإخلاصهم، ونصرة الأمة تقع بالإخلاص، ويذكرون أن رجلاً كان يتزين بزي النساء، ويدخل الأفراح والمآتم، فدخل مأتماً يوماً، فضاعت درة، فقال أصحاب البيت: أغلقوا الباب كي نفتش، فأخلص لله في الدعاء، وعاهد الله تعالى لئن نجاه الله من هذه الورطة ليتوبن ولا يعودن لمثلها أبداً، فبقي يؤخر نفسه حتى وجدوا الدرة مع التي قبله، فقالوا: أطلقوا الحرة لقد وجدنا الدرة، فاستجاب الله له ببركة إخلاصه.
واعلموا أنه لا يخاف من الرياء إلا المخلص، وأن المرائي لا يسأل لا عن رياء ولا عن إخلاص، فإن خفت على عملك من الرياء، فاعلم أنك تعرف مقدار الإخلاص، وإن لم تخش على نفسك من ذلك فأنت على خطر، فنسأل الله أن يرزقنا الإخلاص وأن يرقينا في هذا المقام حتى يجعلنا مخلصين.
أما الرضا عن النفس فهو عارض، وأما العجب فهو دائم، فيظل المعجب يرى في نفسه تيهاً وكبراً، والرضا عن النفس هو ثمرة كاللذة، فالطعام وهو بين أسنانك تشعر بلذته، فإن انتهى الطعام زالت اللذة، فيعود الإنسان ويبقى على خطر عند ذهاب اللذة.
ومن أشنع ثمار الرياء وأبشعها أن صاحبه لا بد أن ينتكس في الدنيا قبل الآخرة ،فلا يسلم المرائي له عمل في الدنيا قبل الأخرة، لكن الذي يرضى عن نفسه قليلاً هو يرتقي وهذا الرضا عارض.
وقد ورد في حديث نعرفه جميعاً فيه زيادة قد تغيب عنا، وهي مهمة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: {وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها}، هذا أمر خطير جداً أن يعمل الواحد بعمل أهل الجنة حتى تصبح الجنة قريب منه بمقدار ذراع فيسبق عليه الكتاب والعياذ بالله، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وفي رواية في صحيح مسلم: {وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يظهر للناس حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها}، فهو يعمل بعمل أهل الجنة في الظاهر لكن الباطن خراب، فهذا مآله أن يسبق عليه الكتاب ويعمل بعمل أهل النار.
لذا لا يسلم ولا ينجو إلا المخلص، وحبل الكذب قصير والإنسان يتعامل مع الله عز وجل، الذي يعلم السر وأخفى.

السؤال الثامن رجل دخل الصلاة بنية الظهر ثم تذكر أثناء الصلاة أن هذه الصلاة…


الجواب: لا ، الراجح أنه يخرج من الصلاة ويعيد الصلاة، فلا بد من نية صحيحة قبل الصلاة، فالنية ليست من أركان الصلاة، وإنما النية من شروط الصلاة .
ما الفرق؟
الركن داخل العمل ، والشرط خارج العمل .
الوضوء شرط أم نية؟
شرط .
استقبال القبلة شرط أم نية ؟
شرط .
طهارة الملابس والمكان شرط أم نية؟ شرط .
إنسان توضأ في البيت ونوى الفجر ، جاء إلى المسجد ووقف وراء الإمام وقال الله أكبر على نيته التي في البيت، إذا كانت النية ركن تكون الصلاة غير صحيحة ، وإذا النية شرط تكون الصلاة صحيحة.
وجماهير أهل العلم يقولون : هذا يجزؤه بشرط أن لا يرفض النية ، لو إنسان جاء إلى المسجد في الطريق رفض النية ، قال لماذا اذهب إلى المسجد ، أريد أن اشتري أغراض ثم تذهب إلى الصلاة ، بعد ساعة أو بعد ساعتين ، أو سأذهب إلى زيارة مريض ( رفض النية ، العلماء يشترطون حتى تصح النية أن ينوي مرة ثانية ، والنية عمل قلبي خالص ، إلا الشافعية يشترطون مع قولهم بأنها شرط وليست ركن، أن تكون النية قبل أن تحرم بالإحرام، لا بد أن تكون النية قبل أن تحرم بالإحرام ، قبل أن تحرم بالإحرام أن تنوي الصلاة عند الشافعية لكن هي خارج تكبيرة الإحرام وليس داخل تكبيرة الإحرام ، فالذي يتذكر وهو في الصلاة أنه لم ينو الصلاة القائمة ، مثلا نوى يصلي الظهر
وهو صلى الظهر والآن الصلاة صلاة العصر، فالعبرة بما عقد قلبه عليه.
(العبرة في النية بما قام في القلب )
ولذا علمائنا رحمهم الله تعالى لا يجوزون النطق بالنية، النطق بالنية لا معنى له، فالنية في الصوم لا يلزم أن يقول نويت أن أصوم غدا ، فلو بيتّ إلى جانبك كأس ماء لتشرب قبل الفجر أو قمت للسحور هذا نية.
فالنية عمل قلبي .
العلماء يقولون : لو رجل ممن يتلفظون بالنية جاء إلى صلاة العصر وبقلبه عقد على صلاة العصر ، فلما
قام قال نويت أن أصلي أربع ركعات فرض الظهر ، وقلبه يريد العصر، فأخطأ لسانه، العبرة في ماذا ، بما جرى على لسانه أو بما عقد قلبه عليه؟
بما عقد قلبه عليه.
لو جاء وقد عقد على الظهر وهو قد صلى الظهر، فاخطأ لسانه فقال العصر والصلاة صلاة عصر، العبرة بما في قلبه وليس بما جرى على لسانه، والواجب عليه أن يعيد .
سؤال من أحد الحضور : هل يخرج بتسليم أو من غير تسليم ؟
الشيخ : إذا كانت الصلاة انعقدت نافلة يخرج بتسليم ، وإذا لم تنعقد الصلاة أصلا ، فحينئذ لا داعي للتسليم .
مثلا إنسان يصلي فتذكر أنه على غير وضوء، يسلم أم لا يسلم؟
لا يسلم ، لم تنعقد الصلاة أصلا.
إنسان أحدث وهو في الصلاة، يسلم؟
لا
لماذا يسلم؟
الصلاة بطلت، فالسلام الآن لا داعي له.
التسليم ورد في رواية في حديث الرجل الذي صلى خلف معاذ، لما أطال معاذ، في رواية عند البخاري قال فسلم لأن الصلاة انعقدت، ثم صلى وحده، لفظة ” فسلم ” في هذا الحديث تكلم عليها الإمام البيهقي وحكم بشذوذها مع أنها في البخاري ، وكذلك قول شيخنا الألباني رحمه الله تعالى في مختصر صحيح البخاري .
ولذا ما في الصحيحين صحيح سوى أحرف يسيرة ، الحادثة صحيحة ولكن بعض الكلمات في الصحيحين تكلم فيها والكلام فيها لأهل الصنعة الحديثية ، ولا يقول أحد أن الشيخ : يقول ما في البخاري ومسلم ضعيف، بل أقول : تكلم على أحرف يسيرة في الصحيحين وهذا الكلام الذي استقر عليه أهل الحديث في كتب المصطلح .
وعبارة جميع ما في الصحيحين صحيح سوى أحرف يسيرة تكلم فيها هي عبارة ابن الصلاح في كتاب علوم الحديث.
فعلى أي حال هذا الذي صلى صلاة بغير نية إن خرج منها يجدد النية ولا داعي للسلام، فيجدد النية ثم يكبر تكبيرة الإحرام من جديد، يصلي الصلاة ويستأنف النية ولا يعتد بما مضى والله تعالى أعلم .
سؤال من أحد الحضور : شيخنا بالنسبة للخروج بالتسليم من صلاته ، ألم تنعقد صلاته نافلة ؟
الجواب : إذا انعقدت نافلة يسلم ، وإذا لم تنعقد لا يسلم ، لكن الظاهر أنه صلى فريضة وليس نافلة، لا تنعقد لما تكون مضت الصلاة ولم يُنبه ولم يعرف، لكن إذا عرف والصلاة قائمة الواجب عليه أن يخرج منها ويعيد، والقول بالسلام له وجه.
⬅مجلس فتاوى الجمعة.
5 جمادى الآخرة 1438 هجري
2017 -3-3 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
◀خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍✍

السؤال الثالث عشر أنا أريد أن أتوب من مظالم الناس هل إذا قلت…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/AUD-20160830-WA0007.mp3الجواب : لا ،
يَأتي واحِدٌ يَقُولُ لَكَ: يا شيخ سامحْني. حَسَناً أُسامِحُكَ، لِمَاذا؟
لا يَذكُرُ لَكَ السَبَب بماذا ! يعني بَعضُ النّاسِ – غَفَرَ اللهُ لَنَا وَلَهُم – يَتَكلَّمُ عَلَى الإنسانِ بِعِرضِهِ، ويشوِّهُ سُمعَتَهُ، ثُم يَظُنُّ أنه إذا قال سَامِحْني (وَأنّتَ مِسكينٌ غَافِلٌ لا تَعلَمُ شَيئاً) فإِذا أَردتَ أنْ تَتوبَ تَوبَةً نَصُوحَةً فَمَنْ سَوَّدتَ وَجهَهُ أمَامَ النّاس وتريد أن تَطلُبُ مُسامَحَتهُ !!فعليك أن تُبيِّنُ حَالَهُ الحَقيقي أمَامَ مَن شَوّهتَ سُمعَتَهُ ،وَمَن أَسَأتَ إِليَه أمامهم.
جاءَ رَجُلٌ إلىَ الإمَامُ أحمَد كما يَذكُرُ القَاضِيَ أبو يعلى: فَقالَ لَهُ سَامحني فَإنّي طَعنتُ فِيكَ، فَقالَ :سَامَحتُكَ، فَقالَ تَلَاميذُهُ: كَيفَ تُسامحُه ( يَعني كَيفَ تَقولُ هَذا وَقد أسَاءَ إليكَ)؟.
فَالواجِبُ أنْ تُحسِنَ ، مَن أسَاءَ الواجِبُ عَليهِ الإحسان ،تَكَلّمت بِسوءٍ وبِكَذبٍ، فإذا أردتَ أنْ تَتوبَ تَقولُ : يا شَيخ سَامِحني، وَالواجِبُ عَليكَ شَرعاً مَن ذَكرتَ لَهُ فُلاناً بِسوءٍ وَكَِذِبٍ أن تُصلح، الوَاجِبُ أنْ تُصلِح ، وأنْ تَقول أنا تَكَلمّتُ في عِرضِ فُلانٍ واستسمَحتُهُ وَهذا لَيسَ حَالُهُ وإنَّما هَذا مِن كيسي إلى آخره،
يقول السائل: سَامِحني إذا لَم يكن عِندي أيّ مَظلَمَة ،أو أخذتُ مِنكُم أكثَرَ مِمّا أستَحِقُ وَقت ما كان بيني وبينكم عمل .
قال الشيخ :إذا كُنتَ أنتَ فعلًا لا تَدري فأرجو أنْ تَكونَ هذِهِ الكَلِماتُ فِيها خَيرٌ وَبَركة ، أمّا إذا كُنتَ تَدري فَالواجِبُ عَليكَ أنْ تَقولَ لَهُ إنّ لَكَ عِندي مَبلَغ كَذا وكذا ، لَكَ في ذِمتَي مَبلَغ كَذا ، أمّا أنْ تُدلّسَ وأنْ تُعمّيَ وتَطلُبَ المُسامَحَةَ وَأنتَ ما بيّنت ؛ فَهَذِهِ لَيسَت مُسَامَحَةً .
قال السائل: إذا أضمَرَ صَاحِبُ العَمل أو مال وفي قَلبه غَير ما قال !
بِمَعنى ؛ قالَ : سَامَحتُكَ وهَوَ في قَلبِهِ لَم يُسامِحهُ هل تَحصُلُ بَراءةَُ الذِّمة؟
قال الشيخ :إذا أنتَ بيّنت وَمَا قصّرت، فَالوَاجِبُ عَليكَ ظَاهِره.
لَكِن مِنَ الأشياء التي ينبَغي أنْ تُذكَر (وهيَ مَذكورَةٌ) عِندَ العُلَماء في كُتُبِهِم ، يَحرُمُ شَرعَاً أنْ تُظهِرَ أنَّكَ صَالَحتَ خَصمَكَ ،وَأنتَ لَستَ على صُلحٍ حَقيقي مَعَهُ.
لا يَجوزُ لَكَ شَرعَاً أنْ تُظهِرَ مُسامَحَةً وَأنتَ في حَقيقَةِ أمرِكَ لَم تُسامِح ، هُناكَ بَعضُ النّاس يُظِهَر الصُلح وَهوَ في بَاطِنِهِ لا يريد الصلح ، لالصُلحُ هذا حَرامٌ شَرعَاً ، إمّا أن تُصالِح صُلحاً حَقيقياً، وإمّا أنْ تَقولَ : أنا مَا صَالَحتُ (فُلانٌ ظَلَمَني) أحتاجُ حقي، يَحرُمُ أنْ تَقولُ أنا بَرّأتُ فُلانا وَأنتَ في قَلبِكَ مَا بَرّأتَ فُلانا ؛ فَهذا كَمَا قُلنا الباطن خِلافُ الظاهِر ، وَالمُسلِمُ لا يَكذِب ،المُسلِمُ ظَاهِرُهُ وَباطِنه سَوَاء وواضِح وَصاحِبُ الحقِ،
” إنّ لِصَاحِبِ الحقِ مَقَالا “،
كَما قال النَبيُ (صَلى الله عَليهِ وَسَلّمِ ).
فأنتَ صَاحِب حَقٍ طَالِب بِحقِكَ. لا تُظهِرَ أنَّكَ قَدْ سَامَحتَ وَأنتَ مَاسَامحتَ، لا تُظهِرَ أنَّكَ قَد صَالَحتَ وَأنتَ مَا صَالحتُ.
لايَجوزُ أنْ نَجعَلَ الإنسَان في بِيئِةٍ وَنضغَطَ عَليهِ ضُغُوطَاتٍ مَعنَويَة ، وَنَجعَلـهُ بالإكراه يُصالِحُ فُلانا ، هذا العَملُ حَرام هذا العَملُ ليس شرعي، وهذا العَمَلُ يُمارَسُ كَثيراً لِلَٔاسَف، وَيُمارَسُ كَثيراً باسمِ الطَاعَة والعِبادَة ، فهَذا نِفَاق .
أنتَ تَجعَلُني بِظَرفٍ أنَني أنا رُغّماً عَني وَأنا لا أستَطيع أن أُصالِح فُلانا ، وَفُلانٌ يُسيءُ إليَّ ،وَيَتَكَلّمُ عَليَّ وَانتَهَكَ حُرُمَتي وَتَكَلّمَ بِبَاطِل وَما تَرَكَ شَيئاً إلا وَتَكَلمَ عَلي،ثُمَ تَجعَلُني في ظَرفٍ ضَعيف وَظَرفٍ تَضغَطِ عَلي، وَتجمَعُني مَع كادِر مِنَ الناس عَدَدَاً أو مَقامَاَ أو كثرَةً وَتَقولُ لِي صَالِح فُلانا لَيسَ هذا صُلُحاً شَرعاً ، وَليستُ هَذِهِ عَبادة ، هَذِهِ مُخادَعـة هِذِهِ خَديعةَ، هَذَا لَيسَ شَرعَاً لَيسَ الصُلحُ هَكَذا ،الصُلحُ أنْ تُبينَ أنْ تَضَعَ الأشياءَ في أمَاكِنِها ،وتُظهِر حَق المُحِق وَباطِل المُبطِل ثُم بَعدَ كُلِ هَذا تَقول سَامَحَ، تَقولُ سَامَحَ وَواضِحُ الأمِرُ أما (اللفلَفَةَ وَالشلفَقَةَ و الفهلوةَ والشَطَارَةَ) هَذا عَملَ أهلُ الدُّنيا ولَيسَ عَملُ أهلَ الدَّين، هَذا العَملُ عَملُ أهلَ الدُّنيا وَلَيسَ عَملُ أهل الدَّين، لَيسَ هَذا بالصُلح الشَرعيّ الذي يراد،
الصُلحُ (بابُ مِن أبواب أهل الفقهِ) لهُ أحكامٌ ،وَمِن أهم أحكامِهِ أن يَكون الظاهِرُ وَالباطِنُ سَوَاءً، وأنْ يظهَر المُحِقُ مِنَ المُبطِل، وَأن يظهَرَ الصَوابُ مِنَ الخَطأ، وَأنْ يظَهرَ الظالِمُ مِنَ المَظلومِ ، وَتَتبينَ حَقائِقُ الأُمُور ثُمَّ بَعدَ ذلِكَ تَحصلُ مُصافاة القُلوبِ وَيحدُثُ الصُلحُ، أمّا تَجعلُني بِظرفٍ صَعبٍ وَتضغَطُ عَليَّ وتُحضِرُ جَاهات وَتُحضِرُ أعداداً وَتضغَطُ عَليَّ حتى تَحصَل على ماتُريدُ وَيبقى تَشويهُ سُمعَتُيَ مَوجودَا، مَا هكذا تَحصُلُ البَراءةُ فهَذا صَنيعُ أهلَ الدُّنيا وليسُ صَنيع أهل الدَّين ،ليس هَذا صُنع أهل الدين ، فَالصلحُ لَهُ أحكام فِقهية وَبراءَةُ الذمَةِ لها أحكام فِقهيةُ الواجِبُ عَلينا أنْ يُوافِقُ هذا وَاقِعُنا ،أي أنْ تَظهَرَ حقائِقُ الأُمُورِ وَأنْ لا يَقع ظُلُمٌ .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
22 ذو القعدة 1437 هجري
2016 – 8 – 26 افرنجي

السؤال الثامن شيخ بارك الله فيك كيف يتخلص الإنسان من معاصي الخلوات

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/AUD-20160831-WA0008.mp3الجواب : أسبابُ الثَّبات وأسبابُ وجودِ لذَّة الطَّاعة وحلاوةِ الإيمان وأسبابُ الخيرِ كلّه في هذه الدنيا: أن يكونَ باطنُ الإنسانِ كظاهرهِ ، وأن يكونَ حاله في الخلوات كحاله في الجلوات، وكلُّ من فعل ذنوب الخلوات لا يُكتبُ لهُ الثبات ! كل من فعل ذنوب الخلوات لا يُكتبُ له الثبات لِأنّ الإنسان لا يستطيع أنْ يُخادِعَ اللهَ! الله عزيزٌ حكيمٌ، مع العزّةِ هناكَ حكمةٌ، ما معنى عزيز؟ العرب تقول: “من عزَّ بزّ” أي: من غلبَ سلبَ.
فالله قويٌّ، الله غالب -لا يُغلبُ- وحكيم، الله عزيزٌ حكيمٌ، فمآلك عنده؛ هو الذي يُدبِّر أمركَ.
فالعبد في ذنوب الخلوات لا بدَّ أن ينتكس، وأسباب الانتكاسات إنّما هي ذنوب الخلوات، وأسباب الرِّفعة والعزَّة الشُّعورِ بالقوَّة والشُّعورُ بِلذَّة الإيمان في هذه الحياة سبَبُها: طاعاتُ الخلواتِ؛ أن تُطيعَ الله في الخلواتِ، فطاعتُك لربِّك في خلوتك من أكثرِ أسبابِ الثباتِ.
بعضُ النَّاسِ -نسألُ اللهَ العافيةَ- في خلوتِه شيطانٌ! وفي جلوتِه إِمامٌ من أئِمة المسلمين!!
وفي الحديث الذي أَخرَجَهُ ابن ماجة (٤٢٤٥) عَنْ ثَوْبَانَ -رضي الله عنه- عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: “لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا. قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا، أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا”.
الحسناتُ كثيرةٌ؛ كلّ سنةٍ عُمرة وزكوات وصدقات وإطعام وتفطير صائم، ما شاء الله حسنات!! تأتي أقوام يوم القيامة بحسنات مثل جبال تهامة، ثم يوم القيامة تُصبح هباءً منثورًا! فلمّا سُئِل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن السبب قال: إنّهم كانوا إذا خلوْا بمحارم الله إنتهكوها؛ إذا خلا بمحارمِ اللهِ -أيُّ معصيةٍ وأيُّ لذَّةٍ وأيُّ شهوةٍ يفعلها – فلا يعرف لله حرمة، ولا يعرفُ الحلالَ ولا يعرفُ الحرامَ!
*فاللهُ لا يُخادَع*! فإذا أردتَ أن تَثبُتَ وإذا أردت أن تجدَ لذة الإيمان في قلبكَ *فاحرِص على طاعاتِ الخلوات وابتعد عن ذنوبِ الخلوات*.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
22ذو القعدة 1437 هجري
2016 – 8 – 26 افرنجي

السؤال الأول ما هي الأمور التي تساعد العبد على أن يخلص النية في الدعاء…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/06/فتوى13.mp3 
الجواب : الإخلاص أن تقصد بقلبك ربك لا تريد غيره ، فإن قصدت ربك لا تريد غيره فرأيت ثماراً حسنة وقلبك لا يريدها فهذا لا يتنافى مع الإخلاص ، يعني إنسان استقام فأصبح أميناً فكثر زبائنه هذا ما ينافي الإخلاص ، لكن لو هو استقام لأجل أن يُكَثر زبائنه ويربي اللحية لجلب الزبائن ، هذا ليس إخلاص هذا رياء ، فالإخلاص معناه : أن لا يقصد قلبك بعملك إلا الله ، فإن حصلت خيرات مثل ثناء العبد المؤمن عنده حُسن ثناء أن تثني عليه إن حصل خير فلا حرج في ذلك .
كيف نحصل الإخلاص؟
الإخلاص يحتاج إلى نية ، الإخلاص هو النية الصالحة فإذا أردت أن تحصل الإخلاص فأولاً : ينبغي أن تنوي العمل الصالح قبل أن تبدأ به ، وأن تنوي العمل الصالح في اثناءه ، وأن تبقى مستحضراً النية بعده ، لأنَّ هُناك شيء غير الرياء ، وهو أخطر من الرياء وهو العُجب فالعُجب قد يحبط العمل ، ولذا كان بعضهم يقول : لئن أنام طوال الليل فأصبح نادماً أحب إلي من أن أقوم طوال الليل وأصبح معجباً ، أنام وأقوم نادم أحسن من أقوم وأصبح معجباً ، ولذا قال علماءنا : العبد يحتاج إلى نية بعد العمل أيضاً ، وإذا الشيطان أراد يعني أن يفتح عليك العمل وتتكلم لا تتكلم ، فالإخلاص من أسبابه أن تحرص على العمل في الخلوة كما تحرص عليه في الجلوة ، في سرك وما بينك وبين ربك أن تحرص على العمل ، ومن أسباب الإخلاص : أن تكون لك خبيئة بينك وبين الله ، في شيء بينك وبين الله لا يعرفه أحد أبداً ، هذا العبد السعيد ، كان عبد الله بن الزبير يقول : ليكن لأحدكم خبيئة ، ما هي خبيئتك ؟ لا أحد يعرفها يعني مثلاً تصوم يوم نافلة ما تعرف فيه لا زوجة ولا أهل ولا أحد ، هذا يوم ، أثنين خميس صائم ، لا أحد يدري أدخل عادي ، لكن نحن اليوم إذا صمنا يوم نافلة طوارئ ومشاكل وقصص وحكايات مثل سيارة النجدة ، الدنيا كلها تعلم ، فالأصل يكون لك بين الله خبيئة مثل أن تُنفق على عائلة فقيرة ما أحد يدري هكذا كان السابقون ، كان أحدهم يضع رأسه عند رأس زوجته يبكي ويبلل خده من الدموع خوفاً من الله وزوجته لا تدري ، زوجته لا تعرف ، يقوم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم تقول عائشة كما في صحيح مسلم تقول: فقدت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أجده بجانبي ، طبعاً غرفة النبي صغيرة نائمة على السرير بحثت عنه ما وجدته فظنت انه ذهب لغيرها ، وكهرباء لا يوجد كهرباء في الظلام فتقول : فقمت فتحسست فوقعت يدي على قدمي رسول الله وهو ساجد وهو يقول: [ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك و بمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك ] هذا حال النبي صلى الله عليه وسلم ، أبو بكر الصديق كان له خبيئة ما هي خبيئته وكان أمير المؤمنين ؟ كانت خبيئة أبو بكر الصديق امرأة عجوز عمياء ، أول ما يصلي الفجر يجلس لطلوع الشمس يذهب إليها يكنس بيتها ويرتب لها أغراضها ويهيئ لها طعامها ويذهب إلى عمله ، هذه الخبيئة التي بينه وبين ربنا ، لما مات أبو بكر عُرف أصحاب الخبيئة لا يُعرفون إلا بوفاتهم يعني متى يُعرف صاحب الخبيئة ؟ حين يموت تعرف الناس ، فالأصل في الإنسان حتى يحصل الإخلاص تكون بينه وبين الله خبيئة ، وأنا أقول : من كان بينه وبين الله خبيئة إن وقع في ورطة فسأل الله بهذه الخبيئة فلا بد أن يستجيب الله تعالى له ، سبب انتصار المسلمين وعز المسلمين ورفعة المسلمين كثرة الخبايا التي بينهم وبين الله ، فلما كان وأحد قائد من العساكر يستنجد بأمير المؤمنين يقول له : ابعث لي مدد فيبعث له واحد. فيقول : إن أصبع السبابة الذي بيده خير من ألف جندي عنده سر قوته بهذه السبابة ماذا يعني بالسبابة ؟ يعني يقول : يا رب أقسم عليك أن تنصرني خبيئة انتهى خبيئة التي بينه وبين الله عز وجل ، فالأُمة عندما يصبح فيها كثرة خبايا الأمور تتغير لما الأُمة يصبح فيها كثرة خبايا لا أحد يعرف عنهم إلا هو سبحانه وتعالى وسر بواطنهم أحسن من ظواهرهم ، وأعمالهم أبلغ من أقوالهم حينئذ نحن بخير ، حينئذ نحن رجعنا وربطنا حالنا بحال الأولين من الصحابة والتابعين ممن رباهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فالإخلاص هو أهم شيء هو صلة ، سر بينك وبين الله لا أحد يطلع على شيء ، الإنسان اليوم في التكييف القانوني يعني لو سألنا شخص قانوني يدرس معنا قانون الإنسان اليوم في القوانين الوضعية ، كافة قوانين الدنيا الوضعية يقولوا : شخصية اعتبارية تتمثل في جواز سفر ، يعني تخيل شخص ما في طيارة وليس معه جواز سفر أي مطار يقبله ممكن يدخل على بلد من البلاد ؟ اليوم الإنسان في النظرة القانونية للإنسان هو عبارة عن شخصية اعتبارية متمثلة بجواز السفر ، أنت عند الله بدل جواز السفر نيتك ، أنت قيمتك عند الله في القوانين الوضعية أنت بجواز السفر ، لا يمكن تدخل بلد دون جواز سفر عند الله لا يمكن أن تدخل جنته ونيتك ليست سليمة ، ليس ممكن ، صليت ، صمت ، اعتكفت تصدقت ، مهما فعلت ونيتك فاسدة لا يمكن أن يوصلك الله تعالى جنتك ، لماذا ؟ اسمع معي الله جل في علاه عادل تشكون في هذا ؟ هذا أمر يقين الذي يعبد ربنا ستون سنة يدخله الجنة خالدا مخلدا فيها صحيح ؟ أقول هذا من كرمه ما أدخله الجنة ستين سنة أدخله ستين سنة وأبد الأبد الله عادل ، الكافر الذي يكفر خمسين ستين سبعين سنة أين مآله ؟ النار خالداً مخلداً فيها ، لماذا خالداً مخلداً فيها ؟ الله عادل لماذا لا يعذبه في النار ستين سنة أو سبعين سنة ؟ ، هل هذا يخالف العدل أنه هو كفر ستين سنة يعني طغى وفسد وفعل وفعل خمسين ستين سنة فمآله إلى النار خالداً مخلداً فيها ، قال علماءنا : الله حاسب هذا العبد المؤمن على نيته ، والله حاسب هذا الكافر على نيته ، لو هذا الكافر كان عاصي و يوم من الأيام يُمني نفسه بتوبة ، كعصاة أمة محمد بعض عصاة أمة محمد يشرب ويزني ويعمل العجائب ، لكن يُمني نفسه بتوبة يوم من الأيام يقول : إن شاء الله عندما أكبر أتوب هذا لا يخلد في النار هذا يدخل الجنة ، فالله جل في علاه يعامل الناس في نواياهم ، الكافر لما لم ينوي في يوم من الأيام أن يتوب ولو خُلِد على وجه الدنيا فسيبقى على فعله ، فالله عز وجل يعامل الناس على نواياهم ، اسمع معي الحديث واحد يموت شهيد في المعركة ويدخل النار ، أول ما تُسعر النار بثلاثة ، ورجل ينوي الشهادة بصدق فيحشر مع الشهداء ، هذا قتل هذا ذهب وقاتل وجاهد بنية فاسدة فأول ما تُسعر النار به ، وذاك ما قاتل لكن نوى أن يقاتل ، نوى وسأل الله بصدق الشهادة فالنبي يقول : [ من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله إياها ولو مات على فراشه] ، مات على فراشه وأصبح مع الشهداء ، وذاك جاهد وكان في النار ، إذا الله لا يريد منا ؟ الله يريد منا قلوب ونوايا صادقة ، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر في دعاءه : [اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا اعلمه وأستغفرك لما لا اعلمه] ، فحتى تحصل الإخلاص تدعو الله جل في علاه أن ينجيك من الرياء ، النبي صلى الله عليه وسلم يستحيل في حقه الرياء ، فالرياء شرك أصغر ، وكل شرك أقل أحواله أنه كبيرة من الكبائر ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يستحيل في حقه أن يصنع كبيرة ، وكان يعلمنا فكان من دعاءه [ اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا اعلمه وأستغفرك لما لا اعلمه].
فمن أسباب حصول الإخلاص:
– النية قبل العمل في اثناء العمل بعد العمل.
– أن يكون بينك وبين الله في خلوتك عامر.
– أن تكون لك عند الله خبيئة عمل سر بينك وبين الله وما أحد أطلع عليه.
– الدعاء أن تسأل ربك الإخلاص ، وأن تتعوذ بالله من الرياء.
فالشرك دقيق ، وقد وصف بأنه أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء ، تخيل نملة سوداء ، والليلة ظلماء لا قمر فيها ، والصخرة صماء فقال علماءنا : الشرك الخفي أشد خفاءً من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء ، فالعبد حتى يتخلص من الرياء لا بد أن يفزع إلى الله جل في علاه ، وعلامة صدق العبد الإخلاص ، فالإخلاص سمة من الله جل في علاه ، وهناك فرق بين مُخلِص وبين مُخلَص ، فالمُخلِص : الذي يجاهد نفسه على الإخلاص فإن استمر الإنسان على مجاهدة نفسه بالإخلاص الله ينقله من مُخلِص إلى مُخلَص ، يجتبيه إليه ، ولذا الله قال عن يوسف { كذلك لنصرف عنه السوءَ والفحشاء إنه من عبادنا المُخلَصين} ، لم يقل المُخلِصين ، المُخلِص الذي يدرب نفسه على الإخلاص ، فإذا دَرب وثبت فيصبح العبد من مُخلِص إلى مُخلَص إذا أصبح مُخلَص يعني الله أخلصك أخلصك من نفسك {وأخلصناهم بخالصة ذكر الدار} ، أهم شيء في المُخلَص أن يبقى قلبه معلق بالآخرة ، فالله يُخلِصه بذكر الدار ، دائماً أمامه الآخرة النار والجنة ، فيصبح العبد مُخلَص فإذا أصبح مُخلَص الله يحفظه من كل سوء ، يوسف الجميل الشاب الذي هو ضيف على الجماعة ، الرجل دائما طالب غير مطلوب ، أصبح مطلوب وما تحته زوجة وفي أوج شبابه ، وليس أي امرأة تراوده تراوده امرأة العزيز ، امرأة الحاكم ، وهو المطلوب وليس الطالب ، وغلقت الأبواب ، وكل الأسباب أٌقيمت فالله جل في علاه يقول : { كذلك لنصرف عنه السوءَ والفحشاء إنه من عبادنا المُخلَصين } سر نجاة يوسف ماذا ؟ أن الله أخلصه ، تخيل لو أن يوسف لعبت به الشهوة الحرام ما كان له ذكر ، وما ترقى من إلى مقام إلى مقام حتى أصبح على خزائن الأرض ، فما وصل إلى خزائن الأرض إلا بسبب أنه ترك شيئاً لله ، يا ليت المسلمين يعلمون أنه من ترك شيئاً لله لا بد أن يعوضه الله خيرا ، لا يوجد أحد في الدنيا ترك شيء لله عز وجل أكرمه بأكثر مما تركه ، وجرب كنت شاباً مرت امرأة بنت حسناء في جامعة وغضضت بصرك ستجد حلاوة في قلبك وحلاوة في عبادتك لا يعلم بها إلا الله ، كنت أمين على صندوق في شركة في حكومة في مؤسسة في أي حاجة ، وتستطيع أن تخون فتركت الخيانة خوفاً من الله عز وجل ، فسترى بركة في حياتك وفي مالك على وجه لا يعلمه إلا الله ، الإنسان والعياذ بالله يتعامل مع الله ولا يُغَالَب ممكن أحد يغلب الله ؟ لا ، هذا يسرق ثم بعد قليل عملية لولده ثم لأبنته ثم لزوجته سرق أربع خمس الآف فيدفع خمسين ألف هذا حال الناس المتعبين ، أي أُصدق الله وكن مع الله عز وجل اتق الله جل في علاه ، أعلم أن للأعمال بركات ، اترك الحرام من أجل الله ، فمن ترك شيئا لله لا بد أن يعوضه وأنتم تقرأون القران توقف عند هذه الآية واجعلها شعار لك في أواخر سورة الأنفال { إن يعلم اللهِ في قلوبكم خيراً (يعني فتركتموه من أجله) { إن يعلم اللهِ فيكم قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً مما أُخذ منكم } ، إذا علم الله في قلبك خير فتركته من أجله ، فالله يؤتيك خيرا مما تركت ، ولذا في الحديث : [ من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه] هذه حقائق شرعية تحتاج أن تكون عندنا مثل معادلات الرياضيات ، حقائق ما تقبل النفاق لكن قد لا تظهر لها ثمرة سريعة حتى يُحكَم البلاء ، لكن هي حقائق لا بد أن تكون فلا يمكن أن يُبارك لأحد في ، حرام لا يمكن أن يترك الإنسان شيئا لله ثم يبتلى ببلاء ، لا بد أن الله عز وجل أن يعوض ، لا بد أن يعوضك الله خيراً كيف ربي يعوضك ؟ هذا شأنه سبحانه وتعالى هذه بعض طرق الحصول على الإخلاص اسأل الله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص .
⬅ المجلس الثاني من مجالس الوعظ في شهر رمضان 1437 هجري ، 7 / 6 / 2016 ميلادي
↩ رابط الفتوى :http://meshhoor.com/fatawa/175/
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

السؤال التاسع عشر هل يجوز إشراك نية النافلة مع السنن

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/09/AUD-20160904-WA0008.mp3Is it permissible to join the intention of a naafil action ?with one that is Sunnah
الجواب: لا حَرَجَ في ذلكَ، تَفعلُ أكثرَ من سُنَّةٍ بأكثرَ من نِيَّة، *((إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ))* [صحيح البخاري 1166]، كأن تُصَلِّيَ صلاةَ الاستِخارَةِ معَ سُنَّةِ الظُّهرِ البعديَّةِ أو معَ تحيَّةِ المسجدِ فلا حَرَجَ في ذلكَ.
A: Performing a Sunnah prayet with more than one niyyah is fine. “If one of you intends to do something, they should perform 2 raka’ah that are not from the fareedah” Saheeh al Bulhaari 1166
So that you pray Salaatul Istikhaara with the latter Sunnah of Thuhr, or with Tahayyatul Masjid, there is no harm in that.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
Jumuah Fataawa
22 ذو القعدة 1437 هجري
2016 – 8 – 26 افرنجي