هل القاعدة الفقهية حجة يصح الاستدلال بها

القاعدة الفقهية ليست حجة، والقواعد الفقهية مأخوذة من استقراء النصوص الشرعية، وإنما القاعدة يستنبط منها والخلاف على درجات.
فأقبح وأسوأ خلاف، الخلاف الذي يصادم نصاً فينكر على مخالف النص وإن كان فقيهاً، لذا القاعدة التي تقول: المسائل التي فيها خلاف لا إنكار فيها ليست على إطلاقها، وعالج ابن القيم هذه القاعدة معالجة جيدة، فعلماء الكوفة كانوا يقولون بحل النبيذ، وأهل مكة كانوا يقولون بحل محاشر النساء، ثم مات الخلاف، والمحققون من الحنفية يخطئون من يقول بحل النبيذ، فلو أن رجلاً اليوم أحيا خلاف أهل الكوفة بيننا أنقول لا ينكر في المسائل التي فيها خلاف، أم ننكر عليه؟ ننكر عليه.
وكان الإمام أحمد في بغداد وأهل الرأي في بغداد فلما سمع الإمام أحمد بعض الناس المتصدرين للفقه يجوزون النبيذ، ألف كتابه المطبوع اليوم “كتاب الأشربة” ويذكر العلماء في ترجمته أنه كان في كمه دائماً وكان أينما جلس قرأ على جلاسه منه حتى قضى على هذه الفتنة.
فهذا الخلاف الأول، ولا يعبأ بالمخالف، لكن يعتذر له، إلا المسائل التي تزاحمتها النصوص، واعلموا أن كل مسألة المحققون على اختلاف أعصارهم وأمصارهم اختلفوا فيها، وبقي الخلاف فيها ممتداً فالخلاف في مثل هذه المسألة معتبر، مثل مسألة الخلاف في القراءة خلف الإمام فكتب بعضهم ورقة يظن كاتبها أنه سيقضي على الخلاف بين العلماء في هذه الورقة، وهذا خطأ، فقد ألف علماء شبه القارة الهندية في القرن الرابع عشر والثالث عشر ألف رسالة أو أكثر، في مسألة القراءة خلف الإمام، والعلماء المعتبرون من القديم إلى الآن لم يتفقوا على قول واحد في المسألة فالخلاف معتبر.
الدرجة الثانية في الخلاف: مسألة لا نص فيها، وتخرج على القواعد، ومسألة تتزاحمها قواعد مختلفة فالخلاف هنا واسع.
الدرجة الثالثة من الخلاف: مسألة لا نص فيها ولا تقبل التخريج على القواعد، وإنما الجواب فيها مقاصد الشريعة، فالخلاف هنا أوسع.
والفقيه من يعرف الخلاف، وسبب الخلاف وفي أي المسائل الخلاف معتبر، وفي أي المسائل الخلاف غير معتبر، وقال قتادة رحمه الله: (من لم يعرف اختلاف الفقهاء لم يشم أنفه رائحة الفقه) فمعرفة الخلاف من الأمور المهمة.
فالقواعد الفقهية ليست بحجة، وإنما تبنى المسائل عليها، ومن أسباب معرفة الراجح من المرجوح ومعرفة الحق من الباطل في مسائل الفقه، أن تعرف سبب الخلاف، وأن تتصوره، فمن تصور سبب الخلاف يحسن متى يقوي اللهجة إن خالف، ومتى يضعفها، متى يعذر ومتى لا يعذر.
ومن الكتب النادرة بل تكاد تكون درة يتيمة التي اعتنت من بين كتب الفقه بأسباب اختلاف الفقهاء في كل مسألة على انفراد كتاب ابن رشد “بداية المجتهد ونهاية المقتصد” فيذكر منه اختلاف العلماء، وفيه سمة لا توجد في غيره، حيث يقول لك بعد ذكر الخلاف أو قبله: (وسبب اختلاف العلماء في هذه المسألة……) ويذكر لك سبب الاختلاف، فمن يقرؤه تتقوى ملكته في الفقه، وقد نبه على هذا في كتاب الصرف، فقال: (كما نجد أكثر متفقهة زماننا يظنون أن الأفقه هو الذي حفظ مسائل أكثر، وهؤلاء عرض لهم شبيه ما يعرض لمن ظن أن الخفاف هو الذي عنده خفاف كثيرة الا الذي يقدر على عملها. وهو بين ان الذي عنده خفاف كثيره سيأتيه إنسان بقدم لا يجد في خفافه ما يصلح لقدمه، فيلجأ إلى صانع الخفاف ضرورة، وهو الذي يصنع لكل قدم خفاً يوافقه فهذا مثال أكثر المتفقهة في هذا الوقت). فحال الذي عنده ملكة فقهية كحال الذي يصنع الخفاف، واليوم نحتاج للصناع لا الذين يبيعون فنحتاج لمن عنده ملكة فقهية.
فالملكة الفقهية من الأمور المهمة التي ينبغي لطلبة العلم أن يحصلوها، من خلال النظر في كتب القواعد والأصول، وأسباب اختلاف العلماء والأشباه والنظائر للمسائل وهي من الأمور المهمة تقوي الترجيح لأن الشرع قواعد مطردة وإن لم يكتب في الأشباه والنظائر إلا أصحاب المذاهب لكن النظر فيها مهم، والله أعلم.

هل مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على شيء دليل على وجوبه

فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يدلل على الوجوب، وأيضاً فعل النبي صلى الله عليه وسلم ليس خاصاً به، إنما هو عام للأمة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إن فعل وترك فهذا مندوب، أما إن داوم على فعل فهذا سنة مؤكدة.
 
ومداومة الرسول صلى الله عليه وسلم على فعل لا يجعله واجباً إلا في صورة واحدة؛ إن كان فعله استجابة لأمر أمر الله به، فمثلاً قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} لم يرد أين القطع إلا من هذا المكان ، فكان هذا الفعل في القطع من هذا المكان واجباً ففعله صلى الله عليه وسلم امتثالاً لأمر ولم يفعله إلا على نحو واحد، فعلمنا أن هذا الفعل على هذا النحو هو امتثال الأمر، فنحكم للفعل بالوجوب للأمر وليس للفعل، والله أعلم .

السؤال العاشر هل يجوز أن نستغفر لصاحب المحجن

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/10.mp3 
الجواب : الظاهر أن صاحب المحجن كما في الروايات الأخرى هو عمرو بن لُحي ، وهو كافر ، والكافر لا يستغفر له .
⬅ مجلس صحيح مسلم .
8 شعبان1438 هجري
2017 – 5 – 4 إفرنجي
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

السؤال الثالث عشر هل هناك منهج فقهي ظاهر للإمام النسائي في سننه …

↙ الجواب :
↩ نعم ، الإمام النسائي فقْهُهُ في تراجمهِ وقد ألغز وعمّ كما صنع البخاري .
⤴ وبيّن ذلك من كتب عن النسائي من المعاصرين
⤴ والعلماء لم يعتنوا بالبيان المفصّل كما اعتنوا بصنيع الامام البخاري في صحيحه
⤴ وما زال هدا باب يحتاج الى ردّ
? الإمام البخاري له السنن الكبير وله السنن الصغير ، والسنن الصغير المسمّى ” المجتبى ” واختلف أهل العلم من الذي اختصر السنن الكبير ، فبعضهم قال تلميذه ابن السنيّ
✔?? والصواب أنّه أحمد بن شعيب ( ابو عبد الرحمن النسّائي نفسه ) هو الذي اختصر السنن الكبير
☑ وأصح الكتب من الكتب الستة بعد البخاري ومسلم ” المجتبى ” للنسائي
⤴ فالضعيف في المجتبى للنسائي قليل جدا وضعفه يسيرٌ جدا ، فأصح الكتب كتاب المجتبى للنسائي وهو في تبويبه عنده الغاز والدراسات المتخصصة في هذا الباب المشهورة ضعيفة والله تعالى أعلم .
✍?✍? فريق تفريغ دروس وفتاوى الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ▶

السؤال الحادي عشر متى تجوز غيبة أحد لأن بعض الإخوة يقولون جائز غيبة الفاسق…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161023-WA0008.mp3الجواب : لا، “لا غيبة لفاسق” لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من مراسيل الحسن أخرجه أبو داود في كتاب المراسيل ،
لكن الفاسق إذا جاهر بفسقه فإن اغتبته من باب التحذير منه بهذه النية جائز ، وكذلك التعريف ، يعني جاء إنسان يخطب بنت فجاءك أبوها فقال لك:ما رأيك في فلان؟
وأنت تعرف فسقه فلك أن تتكلم فيه بنية التحذير وأن تنجو هذه الفتاة من شره بالمقدار الذي يصرف ولا يوقع القبول .
إذا كان إنسان عاقل وصاحب ديانة تكفيه أن تقول فلان لا يصلح لابنتك ،فلان لا يصلح لكم فهذا يكفي ، أما إذا كان الأب بليدا فعليك أن تفصل حتى لا تقع هذه الجريمة ، جريمة امرأة صالحة طيبة طاهرة تتزوج من إنسان فاجر ، بعض الأخوات تبعث سؤال تقول زوجي لما يريد أن يغيضني يشتم ربي ، أعوذ بالله من الشياطين يعني يكفر ، فحتى لا تقع مثل هذه الجريمة فلا بد أن تُفصل ، تقول فلان يشرب الخمر ، فلان يعني تذكر شيء ينفر ولي الأمر الفتاة من أن يعقد النكاح .
مجلس فتاوى الجمعة
13 محرم 1438
2016 – 10 – 14

السؤال الخامس عشر هل يعتبر أهل الكتاب كفارا وهل يجب علينا أهل السنة والجماعة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/15.mp3الجواب : أهل الكتاب من اليهود والنصارى كفار قال الله تعالى { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ } [ المائدة:72]
ولكن لأن أصلهم أهل كتاب فرق الله تعالى بينهم ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرَوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حتّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ) [البينة:1]
فالله جلّ في عُلاه ميزهم عن المشركين فذكر المشركين وذكر أهل الكتاب .
وثبت في الصحيحين من حديث أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والذين نفسي بيده ما يسمع بي رجل يهودي أو نصراني ولم يؤمن بي إلا كانت الجنة عليه حراماً .
فالنصراني الذي يزعم أن عيسى ابن الله تعالى هذا كفر ، لكن أهل الكتاب أحل الله لنا المحصنات من نسائهم وقد تجد المحصنة الشرقية، أما الغربيات فلعلك لا تجد .
وأحل لنا ذبائحهم
{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ}[المائدة:]والمراد بالطعام الذبائح كما هو معلوم .
مجلس فتاوى الجمعة
11 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 11 إفرنجي

السؤال السابع عشر شيخنا بارك الله فيكم ما رأيكم في الاستدلال المقصدي وهو …

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/17.mp3الجواب : المقاصد الشرعية المعتبرة يستدل بها ، وللإمام الشاطبي رحمه الله تعالى كلام في كتابه ( الموافقات ) بل نظرية كاملة متكاملة مهمة في الوقوف على المقاصد الشرعية ، ومن بديع المقاصد التي استنبطها الإمام الشاطبي : أنه استخدم شيئا يسمى عند العلماء ( بالاستقراء ) فاستقرأ الآيات و الأحاديث استقراءا تاما ، والاستقراء التام حجة في الشرع وحجة في العقل .
الاستقراء قسمان :
1 – استقراء تام .
2 – استقراء ناقص
الاستقراء التام حجة .
ابن حزم لا يرى القياس لكنه يرى حجية الاستقراء .
فالشاطبي استقرأ النصوص الشرعية كاملة واستخلص منها مقاصد كلية وأقام الاحكام عليها .
فمثلا الكلام الذي أقوله كثيرا وادندنه كثيرا في أعراس الإخوة و الأحبة لما استقرأ الإمام الشاطبي موضوع النكاح والمقصد الشرعي من النكاح وجد أن الله تعالى ركب الشهوة في الإنسان من اجل بقاء نوعه ، وأن المقصد الأصلي من النكاح هو الولد فقال : ( كل اجتماع بين زوجين وكان مقصدهم الغاء الولد وعدم الولد هذا اللقاء ليس شرعيا ) .
ولذا قال الإمام الشاطبي وهذا من بديع فطنته ودقة فهمه قال : ( نكاح المتعة عندي حرام ولو لم يقم عليه دليل ) .
المتعة أن تتزوج بنية الطلاق هذا حرام .
واحد يتزوج من أجل أن يتمتع فقط من غير ولد هذا اللقاء حرام .
شيخ الاسلام في كتابه ( بيان الدليل ) في أخره نقل اقوال السلف في الزواج بنية الطلاق فقال : ( ما بين الحرام وما بين الزنا ) نسأل الله العافية .
ولكن الاستدلال المقاصدي يجب أن يكون قائما على النصوص الشرعية ، فالنصوص هي الحاكمة .
ولذا قال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه (الموافقات ) : ولا احل لأحد أن يأخذ بكلامي هذا حتى يكون شبعانا ريانا من الكتاب والسنة .
أما المقاصد انه كل شخص يخرج علينا بمقصد أقامه على غير استقراء وأراد أن يطير بهواه ومصلحته ويقول هذا استقراء كما يفعل كثير من الناس اليوم ( يجوزوا الربا بالمقاصد الشرعية ويحللوا الزنا بالمقاصد الشرعية هذا حرام شرعا ) .
واحد قال أنا أريد أن افرق بين امرأة وزوجها ، امرأة جميلة نصرانية قال واتزوجها قال النظرة المقاصدية شرعا حلال .
لماذا ؟
قال هي عندي لعلها تسلم ، و أما عند الكتابي لا تسلم ، هذا هواه وليست نظرة مقاصدية .
النبي صلى الله عليه وسلم يقول :(( ليس منا من خبب امرأة على زوجها )) ، حتى لو كانت كافرة ، وحتى لو كانت كتابية .
ماذا يعني من خبب امراة على زوجها ؟
يعني الفرقة .
لذا بعض الناس كان يطمع بزوجة رجل نصراني ، أسلمت امراة فكان يطمع بها شديدا ففرح بها فرحا شديدا وأراد أن يتزوجها ،وفرح باسلامها، ثم بعد ذلك قالوا له زوجها قد اسلم فقال لا حول ولا قوة الا بالله ، فرح باسلام المرأة لكنه لم يفرح باسلام زوجها.
بعض الناس يستدل بالنظرة المقاصدية على هذا الحال .
الله المستعان .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
11 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 11 إفرنجي

السؤال الرابع عشر ما الفرق بين النبي والرسول على الراجح

whatsapp-audio-2016-10-23-at-9-58-37-pm
الجواب : أولا هناك ثمانية أقوال في الفرق بين النبي والرسول أردؤها القول أنه لا فرق بينهما ،وكذلك القول الذي اعتمده الطحاوي رحمه الله في عقيدته وهو الذي درسناه في المدارس قالوا النبي أوحى الله إليه ولم يأمره بالتبليغ، والرسول أمر بالتبليغ.
وهذا قول خطأ لأن الله يقول “وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ.”
وما أرسلنا من رسول ولا نبي، أفادت الآية أن الرسول غير النبي ، وأفادت الاية ان النبي مرسل و مأمور بالتبليغ، ويؤكد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم في الصحيح الصريح من حديث عبدالله بن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم.
كان حقاً عليه أن يبلغ أمته، فأرجح الأقوال أنَّ النبي ليس بصاحب شريعة مستقلة والرسول صاحب شريعة مستقلة والنبي بعث وهو يدعو بشريعة من قبله من الرسل، ولذا لما كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء كان العلماء الذين يدلون على شريعته بمثابة أنبياء بني اسرائيل ،فكان العلماء ورثة الأنبياء ،ما قال ورثة الرسل قال ورثة الأنبياء ،يدعون إلى الشريعة كما يفعل الأنبياء والنبي صلى الله عليه وسلم قال” لا نبي بعدي” ،ولم يقل لا رسول بعدي والله يقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم خَاتَمَ النَّبِيِّينَ .
تدرون لو أن الله قال خاتم الرسل، أو النبي صلى الله عليه وسلم قال لا رسول بعدي لما نفى وجود نبي، لأنه لما قال النبي لا نبي بعدي، ومن المعلوم أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسول فإذا نفينا الأدنى فهذا يلزم منه نفي الأعلى وهو الرسول ،فنفي الأدنى وهو النبي؛ فإذا نفينا الأدنى فمن باب أولى أن ننفي الأعلى، فلما قال لا نبي بعدي فمعناه تحصيل حاصل ما بعدي رسول أي لا يوجد بعدي رسول، وكذلك لما قال الله تعالى خَاتَمَ النَّبِيِّينَ لم يقل خاتم الرسل فلو قال خاتم الرسل لكان ممكن أن يكون هنالك نبي ولذا كل الأنبياء الذين جاؤوا بعد محمد صلى الله عليه وسلم دجالون أدعياء ويحملون الأحاديث على فهم مغلوط، وما جاءهم ذلك إلا من عجمة اغلبهم عجم ،مثل ذاك الانسان الذي سمى حاله( لا ) قال النبي يقول لا نبي بعدي ،وانا لا، فأنا (لا )فأنا نبي، النبي صلى الله عليه وسلم قال “لا نبيَّ بعدي” ولم يقل لا نبيٌّ بعدي، فلو قال لا نبيٌّ بعدي كان مبتدأ و خبر ولا مبتدأ ونبي خبر.
لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نبي،َّ هذه لا نافية، ولذا هذا المجرم محمد ميرزا القادياني نبي القاديانيين والبهائيين الهندي الذي باهله بعض علماء الهند من علماء الحديث في الهند باهله إذا كان نبي أن ينتقم الله من العالم الهندي وإذا كان دعي أن ينتقم الله منه فبعد أقل من اسبوع اصابته الكوليرا والاسهال والمراجعة ومات وهو في الحمام فوجدوه على وجهه منبطحا وهو في الحمام والبول والقيء على صدره وعلى دبره.
اماته الله تعالى موتة من أشنع الموتات واعجب كيف الناس يبقون يعتقدون أنه نبي.
قال هذا المجرم :خاتم النبييين، فقال انتم غير فاهمين ما خاتم النبيين، طيب فهّمنا ما خاتم النبيين ؟
قال : خاتم النبيين يعني زينتهم، فالخاتم الانسان يلبسه للزينة .
قال المجرم :يعني خاتم النبيين ليس المراد أنه خاتم الرسل والنبيين لا ،المراد أنه زينتهم فهذا لا يمنع أن يكون هنالك نبي غيره وبعده.
ولكن نقول :أين ذهبت لا نبي بعدي ؟!
فهذا هو شأن أهل الضلال نسأل الله عز وجل العفو والعافية                   
مجلس فتاوى الجمعة
13 محرم 1438
2016 – 10 – 14

السؤال الأول أحد الإخوة يسأل فيقول جزاك الله خيرا شيخنا كيف يكون الاختلاف تضادا نرجوا…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/WhatsApp-Audio-2016-11-16-at-6.40.48-PM.mp3الجواب: يعني يستحيل أن تكون في النازلة الواحدة أكثر من حكم لله.
وهناك مذهبان: مذهب المصوّبة، ومذهب المخطّئة.
المصوبة يقولون: كل الأحكام صحيحة، وهذا خطأ.
المخطئة: يقولون لله حكم واحد، وهو الصواب، وما ضاده من اختلاف التضاد.
ولذا ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، فإذا أخطأ فله أجر)، قال صواب وخطأ.
ومن لطيف ما ذكر ابن الصلاح في شرحه على الورقات قال: لو ناقشنا المصوبة فلا بد أن يكون مذهبهم خطأ، فهم يقولون لكل قول أنه صواب، فلو قال لهم واحد من المخطئة أنتم تقولون أن في الخلاف القولين صواب قولكم خطأ فماذا سيقولون على مذهب المصوبة؟ سيقولون صواب لأن عندهم كل شيء صواب، الخلاف في القولين صواب، فلو واحد من المخطئة قال لهم أنتم تقولون القولان صواب -على أصولكم- إذا وقع خلاف؛ فالقولان صواب -فهم يصوبون الأقوال-، فماذا سيقولون على قوله؟ سيقولون قولك صواب! فكفينا شرهم. بل شيخ الإسلام يقول القول بتصويب المجتدهين في كل الأحوال والمسائل و لا سيما في مسائل العقائد هو باب زندقة يفتح باب زندقة ويفتح أن كل المختلفين في العقائد -على اختلاف الملل والمذاهب- هذا كله صواب وهذا هو مذهب يوصل إلى الزندقة والإلحاد والعياذ بالله تعالى.
الأمثلة كثيرة، والأمر يشمل جميع أبواب الدين في التوحيد، كأقوال الضالين ممن غيروا وبدلوا وممن زعموا أن مع الله شريكًا، خلافنا معهم اختلاف تضاد، الله واحد أم ثلاثة؟ خلاف تضاد، أو في التفسير -ولا سيما الدخيل من التفسير- بعض الأقاويل في التفسير دخيلة ما لها قول سابق مما أحدثه المتأخرون، يعني مثلًا يحضرني الآن قول الله تعالى: (فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ)، ما معنى فتذكر إحداهما الأخرى؟
السياق يقتضي: فتذكر الذكران، وهو عكس الضلال، عكس نسيان، ولذا لما طلبت والدة الإمام الشافعي -كما ذكر البيهقي في مناقب الشافعي-، قال جيء بأمه لتشهد فقال لها القاضي يا أمة الله اخرجي فأراد أن يسمع من أختها من الشاهدة الأخرى، فقالت لا والله، والله لا أشهد إلا على مسامعها، و لا تشهد إلا على مسامعي؛ لأن الله يقول: (أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ)، فعلَّمت القاضي. فمن الأقوال الدخيلة في التفسير: “أن تضل إحداهما فتذكر”، يكون المراد من قوله فتذكر أي تجعل الشاهدة الثانية ذكرًا، “فتذكر” أي تجعلها ذكرًا الشاهدة مع أختها الأخرى بالإجتماع تصبح كأنها ذكرًا، بلا شك قوله فتذكر تصبح بمعنى الذكر ،وليس بمعنى التذكر الذي هو ضد النسيان، هذا قول ليس بحسن، قول دخيل، ومن التفسير الذي فيه تضاد.
كذلك التفسير الباطني ، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً)، بعض الباطنين يقولون إن الله يأمركم أن تذبحوا عائشة! هو قال بقرة يعني عائشة! قاتل الله من قال بهذا، هذا تفسير باطني، فأئمة الهدى في بعض الأحايين قالوا بأقاويل كلها لها أدلة ظاهرة، فحينئذ نقول: اختلاف مباح، حينئذ نقول: اختلاف تنوع، النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا وفعل هذا؛ نوَّع، يعني الآن أنت في أذكار الركوع وأذكار السجود ودعاء الاستفتاح ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أشياء، فأنت إذا فعلت شيئًا يخالف فعل أخيك وأنت فعلت شيئًا ثابتًا في السنة وأخوك فعل شيئا ثابتا في السنة، أنت وإياه كلاكما اختلفتم اختلافا مباحا وكلاكما اختلفتما اختلاف تنوع، أنت نوعت أخذت شيئا من السنة وأخوك أخذ شيئا من السنة أنت ما خالفت الآخر. لكن واحد يقول صلاة سنة الجمعة القبليه سنة، وآخر يقول بدعة القول بالسنية والبدعية اختلاف تضاد، ما معنى اختلاف تضاد؟
يعني الصواب واحد وليس الصواب اثنين، اختلاف غير مباح، إختلاف ليس بمباح، وهكذا.
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
15ذو القعده 1437 هجري
2016 / 8 / 18 افرنجي

السؤال الخامس رجل أراد أن يطعم كفارة عن يمينه هل يجوز له أن…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/AUD-20160828-WA0006.mp3الجواب : تُجزئ الكفارة ؛ الجماهير يُجوِّزونها ، لكن وقع خلافٌ لو أنَّك اليوم أطعمتَ خمسةً وبعد أسبوعٍ أو شهرٍ أطعمت خمسةً ، الأصل أن يكون الخمسة الآخرين غير الأوَّلين إلا عند الإمام أبي حنيفة ، فقال لو أطعمت واحدًا عشر مرات أجزأت ، فمن باب أولى لو أنك أطعمت خمسة مرتين يُجزئ ، والأحسن أن تُطعم الخمسة الآخرين غير الأوَّلين ، ولا يلزم أن يكون الإطعام للعشرة مرة واحدة ، وإن كان مرة واحدة فهذا من باب المسابقة وهو أفضل ، ففي البخاري تعليقًا لمَّا كان أنسُ هَرِمًا كان يفطر ويصطحبُ معه إلى منزله ثلاثين فقيرًا في آخر يوم من رمضان فيُطعمهم كفارةَ الإفطار مرَّةً واحدةً ، أنس بن مالك في آخر عمره كان يفطر ولا يصوم بسبب الهرم والكِبَر رضي الله عنه ، والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم دعا الله له أن يطيل عمره ، فاستجاب الله دعاء نبيه ، فكان عمره طويلاً رضي الله عنه حتى كان لا يستطيع الصوم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
22 ذو القعدة 1437 هجري
2016 – 8 – 26 افرنجي