ما الفرق بين الحرام والمكروه كراهة تحريمية

لا فرق بينهما من حيث الثمرة، حتى عند من يفرق بينهما، وكذلك الواجب والفرض لا فرق بينهما من حيث الثمرة، فالأصناف يفرقون بين الواجب والفرض، وبين الحرام والمكروه كراهة تحريمية، فيجعلون ما ثبت بدليل قطعي (قرآن أو حديث متواتر)، إن كان فيه أمر فهو فرض، وإن كان فيه نهي فهو نهي فهو حرام، وما ثبت بدليل ظني (حديث غير متواتر) إن كان أمراً فهو واجب وإن كان نهياً فهو المكروه كراهة تحريمية.
وكذا يلحقون ما استنبط وما اجتهد فيه من الأشياء الحادثة التي لم يرد فيها نص، فيغلبون عبارة المكروه كراهة تحريمية على عبارة الحرام، فالدخان مثلاً عند الحنفية يقولون عنه: مكروه كراهة تحريمية ولا يقولون حرام، لأنه لم يرد في نص، والمكروه كراهة تحريمية عند الحنفية يأثم صاحبه، ويثبت الفسق بالمكروه كراهة تحريمية، فلا يفرقون من حيث الثمرة، بين المكروه كراهة تحريمية وبين الحرام، فيؤثمون فاعل الحرام كما يؤثمون فاعل الكراهة التحريمية، وإنما التفريق عندهم بالدليل الذي يثبت، والله أعلم …

السؤال الأول أحد الإخوة يسأل فيقول جزاك الله خيرا شيخنا كيف يكون الاختلاف تضادا نرجوا…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/WhatsApp-Audio-2016-11-16-at-6.40.48-PM.mp3الجواب: يعني يستحيل أن تكون في النازلة الواحدة أكثر من حكم لله.
وهناك مذهبان: مذهب المصوّبة، ومذهب المخطّئة.
المصوبة يقولون: كل الأحكام صحيحة، وهذا خطأ.
المخطئة: يقولون لله حكم واحد، وهو الصواب، وما ضاده من اختلاف التضاد.
ولذا ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، فإذا أخطأ فله أجر)، قال صواب وخطأ.
ومن لطيف ما ذكر ابن الصلاح في شرحه على الورقات قال: لو ناقشنا المصوبة فلا بد أن يكون مذهبهم خطأ، فهم يقولون لكل قول أنه صواب، فلو قال لهم واحد من المخطئة أنتم تقولون أن في الخلاف القولين صواب قولكم خطأ فماذا سيقولون على مذهب المصوبة؟ سيقولون صواب لأن عندهم كل شيء صواب، الخلاف في القولين صواب، فلو واحد من المخطئة قال لهم أنتم تقولون القولان صواب -على أصولكم- إذا وقع خلاف؛ فالقولان صواب -فهم يصوبون الأقوال-، فماذا سيقولون على قوله؟ سيقولون قولك صواب! فكفينا شرهم. بل شيخ الإسلام يقول القول بتصويب المجتدهين في كل الأحوال والمسائل و لا سيما في مسائل العقائد هو باب زندقة يفتح باب زندقة ويفتح أن كل المختلفين في العقائد -على اختلاف الملل والمذاهب- هذا كله صواب وهذا هو مذهب يوصل إلى الزندقة والإلحاد والعياذ بالله تعالى.
الأمثلة كثيرة، والأمر يشمل جميع أبواب الدين في التوحيد، كأقوال الضالين ممن غيروا وبدلوا وممن زعموا أن مع الله شريكًا، خلافنا معهم اختلاف تضاد، الله واحد أم ثلاثة؟ خلاف تضاد، أو في التفسير -ولا سيما الدخيل من التفسير- بعض الأقاويل في التفسير دخيلة ما لها قول سابق مما أحدثه المتأخرون، يعني مثلًا يحضرني الآن قول الله تعالى: (فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ)، ما معنى فتذكر إحداهما الأخرى؟
السياق يقتضي: فتذكر الذكران، وهو عكس الضلال، عكس نسيان، ولذا لما طلبت والدة الإمام الشافعي -كما ذكر البيهقي في مناقب الشافعي-، قال جيء بأمه لتشهد فقال لها القاضي يا أمة الله اخرجي فأراد أن يسمع من أختها من الشاهدة الأخرى، فقالت لا والله، والله لا أشهد إلا على مسامعها، و لا تشهد إلا على مسامعي؛ لأن الله يقول: (أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ)، فعلَّمت القاضي. فمن الأقوال الدخيلة في التفسير: “أن تضل إحداهما فتذكر”، يكون المراد من قوله فتذكر أي تجعل الشاهدة الثانية ذكرًا، “فتذكر” أي تجعلها ذكرًا الشاهدة مع أختها الأخرى بالإجتماع تصبح كأنها ذكرًا، بلا شك قوله فتذكر تصبح بمعنى الذكر ،وليس بمعنى التذكر الذي هو ضد النسيان، هذا قول ليس بحسن، قول دخيل، ومن التفسير الذي فيه تضاد.
كذلك التفسير الباطني ، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً)، بعض الباطنين يقولون إن الله يأمركم أن تذبحوا عائشة! هو قال بقرة يعني عائشة! قاتل الله من قال بهذا، هذا تفسير باطني، فأئمة الهدى في بعض الأحايين قالوا بأقاويل كلها لها أدلة ظاهرة، فحينئذ نقول: اختلاف مباح، حينئذ نقول: اختلاف تنوع، النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا وفعل هذا؛ نوَّع، يعني الآن أنت في أذكار الركوع وأذكار السجود ودعاء الاستفتاح ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أشياء، فأنت إذا فعلت شيئًا يخالف فعل أخيك وأنت فعلت شيئًا ثابتًا في السنة وأخوك فعل شيئا ثابتا في السنة، أنت وإياه كلاكما اختلفتم اختلافا مباحا وكلاكما اختلفتما اختلاف تنوع، أنت نوعت أخذت شيئا من السنة وأخوك أخذ شيئا من السنة أنت ما خالفت الآخر. لكن واحد يقول صلاة سنة الجمعة القبليه سنة، وآخر يقول بدعة القول بالسنية والبدعية اختلاف تضاد، ما معنى اختلاف تضاد؟
يعني الصواب واحد وليس الصواب اثنين، اختلاف غير مباح، إختلاف ليس بمباح، وهكذا.
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
15ذو القعده 1437 هجري
2016 / 8 / 18 افرنجي

السؤال الثامن سؤال لو تكرمت تعودت كل يوم ان استودع اولادي فاخبرتني اخت ان…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/03/WhatsApp-Audio-2017-03-27-at-6.22.55-AM.mp3الجواب: هذا صحيح، استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه هذا في السفر ،
أما يا أختي اولادك بحاجه الى دعائك ، وما أشقى الوالدين اللذين لا يدعون لأولادهم، وأحوج الأولاد للدعاء أبعدهم عن البر وأبعدهم عن الله عز وجل، بعض الناس يظن لأن ابنه بعيد عن الله لا يدعو له ،وأحوج اولادك لدعائك من ؟
البعيد ، أما أن تقول المرأة أو الرجل لاولادهم أستودعكم الله دون سفر فهذا الإستيداع لا يكون الا في سفر وهذا ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
25-6-1438 هجري
24-3-2017 إفرنجي

السؤال الخامس رجل أراد أن يطعم كفارة عن يمينه هل يجوز له أن…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/AUD-20160828-WA0006.mp3الجواب : تُجزئ الكفارة ؛ الجماهير يُجوِّزونها ، لكن وقع خلافٌ لو أنَّك اليوم أطعمتَ خمسةً وبعد أسبوعٍ أو شهرٍ أطعمت خمسةً ، الأصل أن يكون الخمسة الآخرين غير الأوَّلين إلا عند الإمام أبي حنيفة ، فقال لو أطعمت واحدًا عشر مرات أجزأت ، فمن باب أولى لو أنك أطعمت خمسة مرتين يُجزئ ، والأحسن أن تُطعم الخمسة الآخرين غير الأوَّلين ، ولا يلزم أن يكون الإطعام للعشرة مرة واحدة ، وإن كان مرة واحدة فهذا من باب المسابقة وهو أفضل ، ففي البخاري تعليقًا لمَّا كان أنسُ هَرِمًا كان يفطر ويصطحبُ معه إلى منزله ثلاثين فقيرًا في آخر يوم من رمضان فيُطعمهم كفارةَ الإفطار مرَّةً واحدةً ، أنس بن مالك في آخر عمره كان يفطر ولا يصوم بسبب الهرم والكِبَر رضي الله عنه ، والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم دعا الله له أن يطيل عمره ، فاستجاب الله دعاء نبيه ، فكان عمره طويلاً رضي الله عنه حتى كان لا يستطيع الصوم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
22 ذو القعدة 1437 هجري
2016 – 8 – 26 افرنجي