كلمة بعنوان: من أين جئنا وإلى أين نذهب

? *كلمة بعنوان: من أين جئنا وإلى أين نذهب.*

إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا، و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله.

أما بعد:

فكم خسرت الإنسانية ببعدها عن الله، فساءت فعالها، وأذواقها، وحياتها.

فإنهم يبحثون عن سعادة مفقودة، و لن يجدوها إلا بالرجوع إلا الله عز وجل.

ما أسعد أمة يستيقظون من آخر الليل، و في أول النهار، و يقفون خلف إمام يترنم و يقرأ بصوت شجي، و بأداء حسن كلام الله، يتعلمون مما يقرأ تنظيم علاقتهم مع ربهم، و تنظيم علاقتهم مع غيرهم، من أزواجهم، وأولادهم، و جيرانهم، و أقاربهم.

فهل تجدون أمة من الأمم عبر التاريخ يصنعون ذلك إلا المسلمون؟

و هل يوجد رقي في الدنيا أسمى من هذا الرقي؟

ولكن إلى الله المشتكى، و لا حول و لا قوة إلا بالله.

خطر هذا في بالي، رابطاً حالنا في صلاة فجر يوم الجمعة، و نحن نسمع كلام ربنا فيما هو مآلنا، ليكون ذلك دافعا لنا على ثباتنا في طاعتنا و عبادتنا لربنا.

سمعنا في الركعة الأولى من *سورة السجدة* من أين جئنا، و سمعنا في الركعة الثانية من *سورو الإنسان* إلى أين نسير، و لم نسمع آية في ذكر النار في الركعة الثانية، و كل الذي سمعناه إنما هو في الجنان.

لماذا؟

لأن المرجو من الله أن من حضر أحسن صلاة وأحبها إلى الله وهي صلاة الفجر يوم الجمعة أن يكون هذا مآله، و هذه عاقبته.

فالذي يربط بين قول النبي صلى الله عليه و سلم عن *آدم خلق يوم الجمعة، و خلق في الجنة، و أخرج من الجنة يوم الجمعة، وتقوم الساعة يوم الجمعة،* و كذلك الذي يسمع أن النبي صلى الله عليه و سلم يقول: *أحب صلاة إلى الله صلاة الفجر في جماعة يوم الجمعة،* فهذه أحب صلاة إلى الله عز و جل، و يتأمل ماذا يتلى في هذه الصلوات، يعلم أن هذا الإنسان كيف خلق و هو ضعيف، و أن الله عز وجل يريد به الخير، و أنه إن امتثل أمره سبحانه و استقام على نهجه كانت هذه جائزته، *جائزته الجنان التي فصلها الرحمن سبحانه و تعالى.*

نسأل الله عز و جل في علاه أن يرزقناها، و أن لا يحرمنا منها، و أن يجعلنا من أهلها، و نقول كما كان يقول عمر: *يا ربنا، يا مولانا، إن كنت قد كتبتنا أشقياء فامحو ذلك، واجعلنا جميعا من السعداء.*

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

١٥ شوال – ١٤٣٩ هجري
٢٩ – ٦ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ *رابط الكلمة:*

كلمة بعنوان: من أين جئنا وإلى أين نذهب


◀ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني: الكبير إذا حفظ القرآن يجد صعوبة في المحافظة على هذا الحفظ فما هي الوسيلية لتثبيت حفظ القرآن العظيم خاصة في سن كبير؟

*السؤال الثاني: الكبير إذا حفظ القرآن يجد صعوبة في المحافظة على هذا الحفظ فما هي الوسيلة لتثبيت حفظ القرآن العظيم خاصة في سن كبير؟*

*الجواب:* أولاً: إعلم أن حافظ القرآن منزلة يصلها بعض العباد ويخصهم الله تعالى بها، فبعض الناس محروم منها بغفلته أو بذنوبه.

*شكوت إلى وكيع سوء حفظي*

ينسبون هذا إلى الإمام الشافعي رحمه الله.

*الشافعي* كان يحفظ موطأ شيخه *الإمام مالك* قال كان لما يحفظ اليمين يغطي الشمال حتى ما يتداخل اليمين والشمال ولما يحفظ الشمال يضع يده على اليمين ثم أصبح يشكو فيقول:

*شكوت إلى وكيع سوء حفظي* *فأرشدني إلى ترك المعاصي*
*وأخبرني بأن العلم نور*
*ونور الله لا يهدى لعاصي.*

لذا بعض الناس لما كان ينسى القرآن يقول هذا من ذنبي، يبحث له عن الذنب الذي جعله ينسى القرآن، أو يترك قيام الليل، أو يترك بعض الأعمال الصالحة.

*القرآن كما أخبرنا صلى الله عليه وسلم أشد تفلتا من الإبل في معاقلها.*

العلم والقرآن ثقيل ولكنه مريء، والعلم والقرآن يحتاج إلى معاهدة، مثل الإبل إن تركتها معها طعامها ومعها شرابها فهي ليست بحاجة إليك، فالإبل العرب تعقلها.

*ما معنى تعقلها؟*

تربطها.

فالقرآن كالإبل إن تركته مشى، فهو أشد تفلتا من الإبل في معاقلها.

*ماذا يحتاج القرآن؟*

يحتاج إلى ربط.

ماذا يعني ربط؟

أي يحتاج إلى مراجعة دائمة.

فحفظ القرآن الكريم منزلة كما قلت لكم الله أكرم بعض الخلق بها.

*وأحسن سبيل لحفظ القرآن ألا تهجر القرآن لا بقلبك بالتدبر ولا بلسانك بالقراءة ولا بسماع القرآن ولا بجوارحك أن تهجر القرآن ولا تعمل به.*

قال تعالى: *وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا.*

ما هو هجران القرآن؟

قال علماؤنا: *هجران القرآن بالقلب ألا تتدبره وألا تفهمه، هجران القرآن بالعين ألا تقرأه، هجران القرآن بالأذن ألا تسمعه، هجران القرآن بالجوارح ألا تطبق الأوامر الموجدة في القرآن.*

*علماء التربية والتعليم* يقولون الجوارح التي تشاركها بالعلم إذا تعددت ثبت العلم، لذا يجعلون الطلبة ينسخون الدروس ويستخدمون السمع.

فالقرآن يحتاج لهذا.

يعني إخوانا في *المغرب العربي* خصوصا في *ليبيا* وكذلك في *موريتانيا* حفظهم كتابة، يعني تشوف حافظ ليبي تقول له أنت حافظ قرآن يقول أنا كتبت القرآن على اللوح مرتين أو ثلاثة أو أربعة.

ماذا يعني كتب القرآن على اللوح؟

يعني يقرأ ويمسح، يقرأ ويمسح، فحفظه عبارة عن كتابة، كتبت القرآن على اللوح، يعني الشيخ يقول له احفظ واقرأ واكتب، إخوانا في *موريتانيا* يردد، عندهم مدارس تحفيظ يرددوا، طول وقته وهو يردد الآية ستين سبعين مرة، يكثر من الترداد.

*حافظ القرآن ينبغي أن يزيل الوحشة بينه وبين القرآن.*

نحن بفضل الله علينا في رمضان الوحشة تزول بينه وبين القرآن نقرأ، أول يوم ثاني يوم لما تقرأ القرآن يصبح كأنك تربد تحمل على حالك، بعد كم يوم تصبح قراءتك للقرآن سهلة ميسورة.

الحافظ لا يعرف الوحشة مع القرآن.

الحافظ ماينبغي أن يهجر القرآن أبدا.

الحافظ حتى يكون حافظا لا بد أن يكون القرآن جزءا منه مثل اليد، مثل الرأس، ما ينفك عنه أبدا.

كلما أدمنت النظر في القرآن وأكثرت القراءة في القرآن عن حاضر أصبح الحفظ يسير.

*علماؤنا يقولون ورد الحافظ خمسة أجزاء في اليوم،* الذي ما يقرأ كل يوم خمسة أجزاء ليس بحافظ.

فالقرآن يتفلت منه إذا لم يداوم على قراءته.

فورد الحافظ خمسة أجزاء، كل جمعة عنده ختمة، يعني في الأسبوع يختم أربع مرات على الأقل، كل شهر يختم خمس مرات على الأقل، فورد الحافظ خمسة أجزاء، خذ ورد الحافظ واقرأ كل يوم خمسة أجزاء وداوم عليه فترة من الزمن تصبح حافظا، بدون كبير تعب، أنت الآن *سورة الكهف* لما تقرأها كل يوم جمعة يصبح سهل جدا تحفظها وتلمم أطرافها لأنك داومت عليها كل يوم جمعة، فالذي يقرأ قرآن كل يوم خمسة أجزاء هذا حافظ للقرآن، *أما واحد هجر القرآن وما ختمه كل أسبوع يتفلت منه القرآن ،كائن من كان يتفلت منه القرآن.*

فحافظ القرآن يحتاج أن يملأ وقته بالقرآن الكريم، ولا يهجر القرآن، وينظر في القرآن ويسمع القرآن ويتلذذ بالقرآن.

واليوم الذي لا يقرأ فيه القرآن يشعر أنه فقد شيئا، كأنه سقطت منه رجله أو أنه سقط منه عضو من الأعضاء، إذا وصل الإنسان مع القرآن لهذا الحال فليحمد الله، الآن هو بدأ على مشارف أنه حافظ، بدأ المشروع يثمر، أما أن تتعب، تحفظ سورة وتنسى وتنام وبعد شهر شهرين تحفظ سورة وبعدين تحفظ سورة والسورة الأولى نسيناها وحفظنا الأخرى فهذا ليس بحافظ وليس هذا صنيع الحافظ.

والله تعالى أعلم.

◀ *المجلس ( ٤ ) من مجالس الوعظ في شهر رمضان المبارك (١٤٣٩ هجري/٢٠١٨ أفرنحي).*

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال الثاني: الكبير إذا حفظ القرآن يجد صعوبة في المحافظة على هذا الحفظ فما هي الوسيلية لتثبيت حفظ القرآن العظيم خاصة في سن كبير؟


⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال السابع : ما معنى حديث ” لو كان القرآن في إيهاب ما مسته النار ” ؟

السؤال السابع : ما معنى حديث ” لو كان القرآن في إيهاب ما مسته النار ” ؟

الجواب :
هذا إشارة إلى فضل حفظ القرآن وقال غير واحد من الشراح :
“القلب الذي فيه القرآن وحامل القرآن لا تمسه النار”
فمن أسباب الوقاية من النار حفظ القرآن ، وكان عبد الله بن عمرو بن العاص يقول:
” من حفظ القرآن فكأنما حاز النبوة بين جنبتيه “.
يعني هذا من فضل حفظ القرآن فلو كان القرآن في قلب عبد لا تمسه النار .

وكذلك وهذا أمر مذكور في حوادث كثيرة؛ في كثير من البلدان تشب نيران إلا القران لا يحرق .

والله تعالى أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

٤ – شعبان – 1438 هجري
٢٠ – ٤ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال السابع : ما معنى حديث ” لو كان القرآن في إيهاب ما مسته النار ” ؟


◀ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الخامس عشر: امام يقرأ السورة برواية حفص ثم يأتي لكلمة في نفس السورة فيقرأ برواية أخرى فيخلط بين الروايات في الصلاة؟

السؤال الخامس عشر:
امام يقرأ السورة برواية حفص ثم يأتي لكلمة في نفس السورة فيقرأ برواية أخرى فيخلط بين الروايات في الصلاة؟

الجواب:
ليس له ذلك؛ من التزم قراءة فالواجب عليه أن يبقى عليها في الصلاة، والخلاف في الفاتحة لورود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ( مالك ،وملك) اي “مالك يوم الدين” “وملك يوم الدين”.
وقد ذكر الإمام النووي وغيره من أهل العلم الاجماع على حرمة الخلط بين القراءات و جوزوا ذلك في مقام التعليم في غير الصلاة.
يعني أنا الآن اجمع القراءات على الشيخ أي اقرأ على الشيخ.
ووقع خلاف هل يجوز للشيخ أن يجيز الطالب بالقراءات إن جمعها ولم يلفظها والراجح الجواز.

والله تعالى اعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

7 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 2 – 23 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال الخامس عشر: امام يقرأ السورة برواية حفص ثم يأتي لكلمة في نفس السورة فيقرأ برواية أخرى فيخلط بين الروايات في الصلاة؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الأول: أخ سائل يقول: شيخنا الفاضل وقع عندي إشكال: كيف التوفيق بين قول الله تعالى { ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32) } وبين قوله صلى الله عليه وسلم ( لن يدخل أحدكم الجنّة بعمله )، أرجو البيان والتفصيل؟

الجواب :
أولاً اعلموا أن السنة وحي، وأنها من لدن عليم خبير.

وكان هشام بن حسان الدمشقي التابعي يقول: إنّ جبريل نزل بالسنّة كما نزل بالقرآن.

ولذا لا تعارض بين الآيات فيما بينها ولا بين الآيات و الأحاديث.

وكان إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة رحمه الله تعالى يقول في دروسه بأعلى صوته: من عنده حديث مع آية أو حديث مع حديث أو آية مع حديث متعارضات فليأتني بها فأنا أحلّها.

فكان هنالك علم في الشريعة هو ألفق بعلم الحديث أو بعلم التفسير ، وهو مشكل القرآن أو مشكل الآثار، وهذا العلم مختّص بالتوفيق بين نصوص الشرع .

{ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32) }، وقوله ( لن يدخل أحدكم الجنة بعمله ).

للعلماء أجوبة أهمها إثنان:

الأول : التركيز في الجواب على الباء.

ما معنى الباء؟

فمن المعلوم أن الحروف لها معانٍ عديدة.

وهناك باء في العربية تسمّى باء السببية.

فقالوا( أدخلوا الجنة بما كنتم تعملون): أي أدخلوا الجنة بسبب عملكم، فهذه الباء سببية.

وقالوا في قول النبي صلى الله عليه وسلم: لن يدخل أحدكم الجنة بعمله، هذه الباء باء الثمنية، فليست الأعمال ثمناً للجنة.

أنت لمّا تدخل منتزه فلا تدخله إلا بتذكرة، فلا يمكن أن تدخل المنتزه إلا بتذكرة، لكن هل هذه التذكرة ثمن المنتزه؟

فالسبب لا يكون إلا بالتذكرة، (إلا بالعمل)، ولكن هذا العمل ليس ثمناً للجنة، وهذا هو الجواب الأول.

فسلّطوا الضوء على الباء، وجعلوا معنى الباء في الآية غير معنى الباء في الحديث.

وقول جماهير الشرّاح والمفسّرين على خلاف هذا، فقالوا القول الثاني: قالوا: دخول الجنة ليس بالأعمال إنما دخول الجنة برحمة الله، فالأعمال ليست سبباً لدخول الجنة وإنّما دخول الجنة برحمة الله.

لذا ورد في الحديث على ما يسعف على هذا الفهم، لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لن يدخل أحدكم الجنة بعمله، قيل له: ولا أنت يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة. [البخاري: 5673].

فالنبي صلّى الله عليه وسلم في تتمة الحديث بيّن أنه لا يدخل أحد الجنة بعمله، وإنما يدخل الجنة برحمة الله.

ولكن منزلة العبيد في الجنة متفاوتة، وتكون منزلة كلٍ حسب عمله، وفقاً لعمله ، فالجنة ليس دخولها بالأعمال، وإنما منزلتك في الجنة تكون على حسب عملك.

والثاني كما قلت هو قول الجماهير وهو أقعد وأنسب مع تتمة الحديث.

والله تعالى اعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

16 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 2 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*

✍✍⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الثالث   ما هو سر كون قل هو الله أحد ثلث القرآن…

 
الجواب :  ثبتَ في الأحاديثِ الصَّحيحةِ أنَّ  قُلْ هُوَ الله أحدْ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرآن ، والسِّر كما يقولُ أهلُ العلمِ ( وقد خصَّ هذهِ المسألةِ جمعٌ بالتصنيفِ والتأليفِ ومنهم شيخُ الإسلامِ ابن تيميَّة -رحمه الله- ) أنَّ القرآنَ الكريمَ بالإجمالِ ثلاثةُ أقسامٍ :
 
١- قِسمُ عقائدٍ : إخبارٌ عن صفاتِ الله جلَّ في عُلاه.
 
٢- قِسمُ أحكام : مأمورات ومنهِيَّات.
 
٣- قِسمُ أخبار : قَصَص وحكايات عمَّن قبلنا .
 
فالقرآن ثلاثةُ أقسام ،و قُل هو الله أحد جَمعت أصولَ التَوْحيدِ ، فلمَّا  ما أبقت شيئاً من أُصولِ التَّوْحيدِ (قُل هو الله أحد ) كان من فضلها أنَّها تَعدُلُ ثُلثَ القرآن .
 
كانَ رجلٌ يَقرأُ (قُلْ هُوَ الله أحَد) في كُلِّ رَكعةٍ ، في روايتين صحيحتينِ ( في روايةٍ قَبْلَ القِراءة وفي روايةٍ بعدَ القِراءة ) والظَّاهر أنَّ القِصَّة تعدَّدت ،
ففي رواية عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سريَّة وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ ( قل هو الله أحد ) فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : سلوه لأي شيء يصنع ذلك ، فسألوه فقال : لأنها صفة الرحمن ، وأنا أحب أن أقرأ بها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أخبروه أن الله يحبه . رواه البخاري (6940) ومسلم (813) .
 
وفي رواية أخرى
عن أنس بن مالك قال : كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء فكان كلما أفتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة فقرأ بها افتتح بقل هو الله أحد حتى يفرغ منها ثم يقرأ بسورة أخرى معها وكان يصنع ذلك في كل ركعة فكلمه أصحابه فقالوا إنك تقرأ بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزيك حتى تقرأ بسورة أخرى فإما أن تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى قال ما أنا بتاركها إن أحببتم أن أؤمكم بها فعلت وإن كرهتم تركتكم وكانوا يرونه أفضلهم وكرهوا أن يؤمهم غيره فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر فقال يا فلان ما يمنعك مما يأمر به أصحابك وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة فقال يا رسول الله إني أحبها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن حبها أدخلك الجنة.
وصححه الشيخ الألباني
فشكى النَّاس هذا الرَجُلَ للنَبيِّ -صلى اللهُ عليهِ وسلَّم- والشَّكْوى سبَبُها أنَّهم ظنَّوا أنَّه يتقالُّها ؛ فظنوا أنه يعتبر  قُلْ هُوَ الله أحد لا تجزئه !! يعني الشَّاكونَ يُحبُون قُل هُو الله أحد ويُعظِّمونَها والذي يقرأها يُحِب قُلْ هو الله أحد ويُعظِّمها  ؛ يعني سببُ الشَّكوى قالوا: كأنَّهُ  لا تجزئه ؛ يعني كأنَّ قُل هو الله أحد لا تكفي في الصَّلاةِ فيقرأُ معها دائِماً ،  فهُنالِك روايتان وهذا يُؤكِد تعدادَ القِصَّة ، في رواية قال : “سلوه ” وفي رواية أنَّه أحضرهُ !  لماذا يصنع ذلك؟
 
قال إنِّي أُحبُّها ، أنا أحِبُّ هذه السورة ، فقالَ له النَّبيُّ -صلى اللهُ عليهِ وسلَّم –  : حُبُّكَ إيَّاها أدخلكَ الجنَّة ، حُبُّ هذه السُّورةِ يُدخِلُ العبدَ الجنَّة ! حُبُّ التَّوْحيد ، ولُبُّ التَّوْحيدِ وأصلُه ،وفي هذا إشارة واضحة إلى أنَّ النّاسَ ( وهذا قرَّرهُ بتفصيلٍ أئِمّةُ التَّوْحيد ومنهم شارح الطَّحاوية رحمه الله ) أنَّ النَّاسَ في التَّوحيدُ ليسوا سواءً .
 
المقدارُ الواجِبُ في تعلم التَّوحيد فأنَّ العامَّة تكفيهم أصولُ التَّوحيدِ ، يكفيهم أن يفهموا قُل هو الله أحد فَهماً صحيحاً ، فحَوَت على جميعِ أنواعِ التَّوْحيد ، فالعِالمُ معرِفتُهُ لِربِّه مُفصَّلةً ، و لكن ليست معرفةُ العِالمِ كمعرفةِ طالبِ العِلمِ ،  ليست كمعرفةِ القاضي مثلاً كما يقول ابنُ أبي العِزّ رحمه الله تعالى.
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
 
9 ذو القعدة 1437  هجري
12 – 8 – 2016   افرنجي
 
↩ رابط الفتوى :
 
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/س-3-2.mp3◀ خدمة الدُّرَر الحِسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .✍✍?

السؤال الثاني عشر أخ يسأل عن شرح حديث أخرجه الإمام مسلم عن قرة بن…

whatsapp-audio-2016-10-23-at-7-13-51-am
الجواب : الحديث ورد في ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحديْبية في طريق مكة وكانت هنالك ثُنية تسمى المرار مكان مرتفع الوصول إليه صعب وكان قريباً من الكفار ، فكان مقصد النبي صلى الله عليه وسلم أن يرى العز والقوة في المسلمين؛فالنبي صلى الله عليه وسلم رغّبهم فيما أوحى الله تعالى إليه أنه من يصعد هذه الثُنية المكان المرتفع شديد الوصول إليه فيحط عنه ما حطَّ عنه بني اسرائيل
” وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ”
، لو قالوا حطة لغفر الله تعالى لهم خطاياهم فيحط عنهم ما ارتكبوه من وزر ، يقول جابر : كان أول من صعد هذا من الخيل، خيلنا خيل بني الخزرج فهذا هو مراد النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث مع أنَّ الإمام الذهبي في ترجمة أبي الزبير محمد بن مسلم بن تادرس في الرابع في كتاب ( ميزان الإعتدال ) قال أخرج له مسلم وانتُقد على مسلم الإخراج له ولا سيما إذا روى بالعنعنة ولا سيما إذا كانت الرواية من غير طريق الليث بن سعد ، الليث بن سعد قال لإبي الزبير المكي علم لي على الأحاديث التي سمعتها من جابر ، فعلم له على الأحاديث فكان الليث ما يروي إلا ما سمعه الزبير من جابر لذا قال علماؤنا رواية الليث بن سعد عن أبي الزبير بالعنعنة هي كروايته عنه بالسماع والتحديث، وما عدا ذلك لا بد من السماع والتحديث وهذا الحديث ليس من طريق الليث بن سعد وإنما من طريق قرَّة بن خالد عن أبي الزبير رواه بالعنعنة وهو من الأحاديث القليلة المنتقدة في صحيح مسلم ، ودائماً نقول لإخواننا الأحاديث المنتقدة قليلة وهي حروف يسيرة ورد قبلها في الباب وبعدها ما يسعف بصحتها .
↩ مجلس فتاوى الجمعة .
13محرم 1437 هجري
2016 – 10 – 14 افرنجي

السؤال الخامس أخت تسأل فتقول هل ورد دليل صحيح على أن سورة الملك تنجي…


الجواب : أما الشفاعة فثبت في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأخرجه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وغيرهم ولفظ الحديث « أن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها وهي تبارك الذي بيده الملك » ، وأما الكلام عن عذاب القبر فقد صحح شيخنا الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة قول النبي صلى الله عليه وسلم « سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر » ، سورة تبارك : أي تبارك الذي بيده الملك
هي المانعة من عذاب القبر .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
17 رجب 1438 هجري
2017 – 4 – 14 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

السؤال الثالث في أكثر من مرة ذكرت أن قراءة القرآن قراءة سننية فما المقصود بذلك

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/12/س3.mp3*السؤال الثالث: في أكثر من مرة ذكرتَ أن قراءة القرآن قراءة سُننيَّة، فما المقصود بذلك؟*
الجواب: المقصود أن هنالك قواعد لله في الكون، وقواعد لله في التغيير، قواعد لله في نهوض المجتمعات، قواعد لله في موت المجتمعات، والله عز وجل أخبرنا في كتابه بهذه القواعد.
فلَمَّا تقرأ ينبغي أن تكون صاحب بصيرة، وتقرأ قراءة سننية، فقارئ القرآن وفاهم القرآن، وحافظ القرآن مستحضر لسنن الله في الكون، وهو صاحب بصيرة، لا يَنتظر النصر في وقت الهزيمة، ولا ينتظر الهزيمة في وقت النصر.
لماذا صاحب بصيرة؟
الجواب: مأخوذة من القراءة السُّنَنِيَّة.
الله يقول: { إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ …} [محمد : 7]، ما ننتظر نصر في مجتمع ما نصر الله، { يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد : 7].
وذكرتُ لكم مرات وكَرات، بعض الخطباء -غفر الله له ورحمه الله- كان يقول في وقت هزيمة:
فلان سيُنصَر، عندي أربعين دليلا من القرآن على نصرته، قرأ الأربعين دليلا قراءة معكوسة، وليس قراءة صحيحة.
صاحب القرآن الذي يقرأ القرآن قراءة سُننيَّة ليس بصاحب هوى، يسير سيراً في فهمه وفي تصوُّراته منسجماً مع الشمس والقمر والأرض والكون كله، لا يضاد ( أي لا يتجه اتجاه آخر)، يفقه عن الله عز وجل مراده.
شيخ الإسلام ابن تيمية لَما جاء التتار تركهم، ثم لَما رأى الناس قد تغيروا وتحسَّنَت أوضاعهم؛ ذهب بنفسه لِيُقاتِلهم.
فيقول ابن كثير -وياليتكم تقرؤون كتاب ابن كثير في البداية والنهاية- : كنت معه في شُقحُب، قال: فكان يقسم بالله أيمانا مغلظة أننا منصورون.
قال ابن كثير: فقلت له: استثنِ (أي قل ان شاء الله).
فكان يقول: إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً.
يرى النصر كما نرى نحن هذا العمود.
وقد ترى الهزيمة كما ترى أمامك هذا العمود.
الذي يقرأ القرآن هكذا، يرى الأشياء عنده قراءة سننية صحيحة، يرى الأشياء العقلية الذهنية يراها كما ترى الأشياء كما رأى النبي عليه السلام الفتن قال::«إني أرى الفتن تتخلل من بيوتكم كما كما يتخللها القطر».
كيف أنت ترى الماء من السماء، المطر نازل على البيوت؟
النبي عيه السلام رأى الفتن كذلك مثل ما يتخللها القطر.
هذه القراءة السُّنَنِيَّة، القراءة السننية المأخوذة من النصوص، التي فيها العصمة، المأخوذة من كتاب الله، ومن صحيح سنن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -.
القراءة السننية هذه لما ابتعد عنها المسلمون للاسف أصبحوا كما -يقولون-: يضربون أخماس في أسداس، وأصبحوا ينتظرون نصراً في وقت هزيمة، وأصبحوا لا يُحسِنون معرفة الكليات، وإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
20 ربيع الأول 1439 هجري
8 – 12 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatawa/1757/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال السابع عشر أخت من الظهران تقول أنا معلمة تجويد كنت آخذ أجرا على تحفيظ…

whatsapp-audio-2016-11-11-at-9-16-20-pm
الجواب : الوسائلُ لها أحكامُ المقاصد، إذا علَّمتٍ الصغير، والذي لا يحسنُ العربيةِ قاعدةً من خلالها يُحسن تلاوة التجويدِ فأنت تُعلِّمُ القرآن.
الصحابةُ ما كانوا يعرفون قواعدَ النحو، والصحابةُ ما كانوا يعرفون قواعد المصطلح، والصحابةُ ما كانو يعرفون أحكام التلاوةِ والتجويد، لكن كانوا يقرأون بأحكام التلاوة والتجويد.
والعلماءُ سبروا اللغة فوضعوا قواعد، وسبروا المصطلحَ فوضعوا قواعد، وسبروا الفقه فوضعوا قواعد. فطريقةُ تعليمِ القواعد إذا كانت هي وسيلةً لا يحسن العبدُ قراءة القرآن إلا بها فهي من تعليم القرآن.
فيا أختي استمري على تعليم القاعدة النورانية التي يُلقنُ بها الصغار وغير العرب، ومن خلالها يستطيع الإنسان أن يستقيم لسانه على تلاوة القرآن.
السؤال الثاني: أنا أُدرِّسُ في المسجد حلقة قرآن مرتين في الأسبوع، هل يجوز أن آخذ هذا المبلغ والتبرع به؟ أم الأحوط عدم أخذه؟
الإجابة:
الأخذُ للأجرةِ على الإمامةِ والأذانِ، وقد ذكرنا قبل قليلٍ قولَ ابن عمر لذاك الرجل إني أُبغِضكَ في الله. إذا كان الله تعالى يعلم من قلب العبد أنه يأخذ الأجرة للتعليم – لذات التعليم -؛ فهذا ممنوع، أما إذا أخذ الأجر مقابل حبس الوقت ولو لم يُعطَ، هو يُحب أن يدرِّس ويحب أن يعطى، فحينئذ لا حرج في هذا الأخذ.
ففقهاؤنا يجوِّزون الأخذ لحبس الوقت لا لذات العمل.
يعني الإمام يقول: والله يا جماعة إذا لم يعطوني راتباً أنا لا أؤمُّ ولا أصلي، هذا ليس له عند الله خلاق.
كما يقولُ شيخُ الإسلامِ رحمه الله، قالَ لما سئل: هل يجوزُ أخذُ المالِ للحج، فقال: من أخذ ليحج فلا حرج، أما من حج ليأخذ؛ فهذا ليس له عن الله خلاق.
فالآن إذا ما حبسنا شخصاً في مهنة الإمامة أو مهنة الأذان مع مشاغل الناس في آخر الزمان فالأذان لا يقوم، والإمامة تتعطل.
فيعطى الإنسان المال من أجل حبس وقته.
طيب إنسان لا يحبس وقته، عنده مهنة وعنده عمل وأكرمه الله أن يعلم في مسجد القرآن؛ لماذا يأخذ مالاً؟!
لكن إنسان محبوس، والكلام عن تحفيظ القرآن كالكلام عن تدريس دكاترة الشريعة في الجامعات. الدكتور الذي يُدرِّس في الجامعة، هل يأخذ مالاً؟ نعم يأخذ مالاً، لماذا يأخذ مالاً؟
طيب إنسان مكْفي وأخذ راتباً من الجامعة، يا من تُدرِّسون في الجامعات الشريعة، أين دروسكم في بيوت الله؟ لماذا لا تُدرِّسون في بيوت الله؟ لماذا لا تحرصون على تعليم الناس؟ هي متجر؟ الجامعة متجر؟ إذا كان الأمر كذلك فهؤلاء ليس لهم عند الله خلاق. إذا كان الأمر – إذا درَّستُ آخذ، وإذا لم أُدرِّس لا آخذ
((لعل الصواب : إذا أخذت درست وإن لم آخذ لا أدرس))
هذه مصيبة.
فمن حبس وقته لعمل فأخذ ما يكفيه واستعفَّ به فلا حرج في ذلك.
أما إن علم الله من قلب العبد أنه أنا إذا لم أُعطَ لا أُدرِّس فهذه مصيبة. يصبح الدين هكذا فهذا أمر ممنوع. والله تعالى أعلى وأعلم
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
3 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 4 إفرنجي