جاء في حديث صحيح أن رجلا أمرته أمه أن يتزوج امرأة فلما تزوجها أمرته أن…

البر؛ والبر والإحسان إلى الوالدين والصلة ميدان واسع فسيح لم يضع له الشرع حداً، وإنما تركه على حسب الورع والتقوى، فكلما ازداد الورع، ازداد البر، وما حديث الثلاثة الذين هم في الغار عنكم ببعيد، كيف كان بره لأبيه، وما قدم الشراب لأبنائه وهم يتصايحون حواليه، حتى استيقظ أبواه فغبق لهما من اللبن ثم بعد ذلك أعطى أولاده.
وقال تعالى: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة}، وأثر عن مسروق وبعض السلف أنه  لما يتكلم عند أبويه لا يكاد يسمع له صوت ذلاً ورحمة، فمهما حلقت وارتفعت وأصبحت غنياً أو ذا منصب اجتماعي  فعند الوالدين اخفض الجناحين، وكن لهما ذليلاً ورحيماً، {ولا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهام قولاً كريماً}، فلا يجوز لك أن ترفع صوتك على صوتيهما، فليس البر الطعام والشراب، وإن كان الطعام والشراب من البر، فالبر أيضاً الجانب النفسي، فليس من البر أن تعيش في النعيم، وأن تتنعم في الخيرات وما لذ وطاب، ووالداك يعيشان في نوع عوز وفقر، فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم {أنت ومالك لأبيك}، وهذا يفسره الحديث الآخر، وإن كان فيه نوع ضعف، {يد الوالد مبسوطة ليد ابنه} والمطلوب من الابن أن يجعل الوالد يعيش في مستواه، ولو كان {أنت ومالك لأبيك}، على الإطلاق، لما كان معنى لقول الله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس}، أي يكون معنى الحديث: {أنت ومالك لأبيك} يد أبيك مبسوطة في مالك يأخذ عند الحاجة، ويعيش في مستوى الابن.
 
وسئل عمر بن ذر : كيف برك أبيك؟ فقال (بري لأبي: أن لا أمشي بنهار بين يديه، وألا أمشي بليل خلفه، وأن لا أصعد ظهر بيت وهو تحته}، فالبر أمر فوقي؛ يحدد مداه الورع والتقوى، وقيل عن والد عمر بن ذر أنه كان يتأذى من الماء البارد، فسجن يوماً وابنه، فمكث عمر على ضوء القنديل يحمل الإناء طوال الليل حتى لا يؤذى أبوه من استخدام الماء البارد، فهذه صور من صور البر لا يقدر عليها إلا الورع والتقي، فالأصل في الأب إن أمر أن يطاع، وأن ترفع صوتك على صوت أبيك وأمك هذا من العقوق، وأن تقدم رأيك وأن تفرضه على أبيك وأمك من العقوق ، لكن تبدي رأيك.
لكن هذا في دائرة المعروف، فربنا يقول: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً} فمهما يجاهداك على أن تكون مشركاً، وربنا يقول: {وصاحبهما في الدنيا معروفاً}.
فينظر إن كان الأمر في البر فكما النبي صلى الله عليه وسلم: {لا طاعة إلا بالمعروف} وقال: {لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق}، فقد يكون بعض الوالدين ظلمة، فالابن يتزوج امرأة تلبس جلباباً لكن الوالدين لا يريدانها، لأنها تستر بدنها وشعرها أمام إخوانه وأعمامه، فالوالدين في هذه الحالة لا يطاعان.
لكن إن كان الابن يعلم من أبيه عدلاً، وإنصافاً وديانةً، وأمره بالطلاق، فيجب عليه أن يستجيب، ولا يجب على الأب أن يخبر ابنه بالسبب، فلعل الأب رأى سبباً يوجب عليه شرعاً أن يأمر ابنه بالطلاق، ويرى من المصلحة أن يكتم هذا السبب على الابن، فعلى الابن أن يستجيب ما دام يعرف أن أباه ذا عدل وديانة ولا يعرف عنه ظلم ولا هوى، ولم يأمر ابنه هكذا، فعليه أن يطلق، والله أعلم.

السؤال التاسع أمي تغضب إذا زرت عمي وعمي رجل على صلاح وهو تابع لزوجته…

الجواب : الطلاق أمر شرعه الله، وإذا كان لك رحم وحصل بينك وبينه طلاق فهذا ليس داعيا للقطيعة. فأعسر واجب أن تعطي كل ذي حق حقه.
زُر عمك واخفِ ذلك عن أمك، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: “عمَّ الرَّجلِ صِنوُ الأبِ”.
والرحم ليست فقط من النساء، فالرجال رحم أيضا؛ فالعم رحم والأخ رحم، والرحم ضابطه كما ذكر الامام النووي؛ ذكر أمرين، أرجحهما والذي قدمه ورجحه: من ترثه ويرثك.
فبنت العم – لما ينقطع عنها الرجال وأقرب ذكر وارث – تصبح أنت من رحمها .فإذا ما وجَدت من يرفع المظلمة عنها إلا ابن العم أو ابن ابن العم ولو كان بعيدا فهو رحم لكن لا يجوز له الخلوة بها.
فتاوى الجمعة 13-5-2016
رابط الفتوى : http://meshhoor.com/fatawa/43/
الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?

السؤال الثاني عشر أريد أن أحج وأمي قد حجت من قبل …

 
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/AUD-20170430-WA0038.mp3الجواب : هذا كذب ، أن تقول أمك لم تطف طواف الإفاضة فهذا كذب ، ليس لك هذا ، لكن ابحث على أن تكون محرما أخر لامرأة تستطيع من خلالها أن تحج إن شاء الله.
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
 
2 شعبان 1438 هجري
2017 – 4 – 28 إفرنجي
 
↩ رابط الفتوى :
 
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
 
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
 
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني والعشرين أخ من العراق يسأل والدي رحمه الله أعطانا نحن…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161105-WA0004.mp3الجواب : إن كان الوالد قد مات فمن باب بره أن تسامحوا هذا الولد بهذا المزيد من العطاء.
وكثير من الناس يغفل أنك اذا عفوت عن أخيك ولنت الجانب له وتواضعت له وحملت على نفسك مقابل أنه أخوك أذاك وأنت تعلم أن والدك يحب ذلك لو كان حيا ، فافعل هذا من باب بر الأب وتحمل أخاك واجعله برا بأبيك ، هذا باب كثير من الناس يغفل عنه .
فبر الوالدين أن تفعل شيئا لو كانوا أحياء لأحبوه ، وأما إن كان حيا فالجواب الشرعي :
لا يجوز للوالد أن يخص ولدا بعطية لحديث النعمان بن بشير و هو في الصحيحين أن رجلا منح ولده نحلة من سائر أولاده فجاء للنبي صلى الله عليه وسلم ليشهده فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنحلت سائر أولادك مثله قال : لا ، قال له صلى الله عليه وسلم ألا تحب أن يكونوا لك في البر سواء قال : نعم ، قال فأشهد غيري وفي رواية اني لا أشهد على جور ، وفي رواية فإني لا أشهد على زور .
فهذه كلها اشارات تدل على أنه لا يجوز للوالد أن يخص أحد أولاده بعطية ، ومنهم من جوز هذا فقط لحال الضرورة كأن يعطيه لفقره ، ولا يعطيه لابوته ( ليس لانه أب ) وقد ذكروا أن أبا بكر خص بعض بناته الفقيرات بعطية ( يعني إنسان عنده بنت فقيرة فاعطاها لفقرها ) فبعضهم يجوز هذا أما ان تعطي ولدك وتخصه بعطية دون سواه فهذا ممنوع .
استفساره الثاني : والدتي رحمها الله قبل وفاتها كان عندها مبلغ من المال وبعد وفاتها قالت أختي : أن أمي اودعت المبلغ عندها وابلغتها أن تعطيه لأخي علما أننا كنا محتاجين للمال لمصاريف علاجها قبل وفاتها ولم نعرف بوجود هذا المبلغ إلا بعد وفاتها ، فهل جائز شرعا أن يخص به أخي أم يجب توزيعه على الورثة .
الجواب : النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا وصية لوارث فالأب إذا خص وارثا بعطية بعد وفاته فهذا من الميراث ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا وصية لوارث ، فالوارث الذي بين الله نصيبه بقوله تعالى :
يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين .
هذا الذي بين الله نصيبه لا تجوز له عطية وإنما يجوز أن يوصي الإنسان بالثلث فدون لغير الورثة أما الوارث فلا يجوز أن يعطى فوق حقه الذي بينه الله عز وجل .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
27 – محرم – 1438 هجري
2016 – 10 – 28 إفرنجي

إذا أراد أحد الذهاب للمسجد ومنعته أمه من الخروج ولم يستطع الخروج هل يناله إثم…

إن أمر الوالدان بأمر فيجب على الابن أن يطيع، في غير معصية الله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : {لا طاعة إلا بمعروف}.
 
وأمرنا ربنا أن نرفق بوالدينا وإن أمرانا بل إن جاهدانا على الكفر، فالله عز وجل وصى بهما خير، فقال {وإن جاهداك على أن لا تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً}.
 
فالوالدان باب من أبواب الجنة والسعيد والهنيء من حفظ أبويه، فإن كانت لك أم أو أب فاحرص عليهما فإنهما أقرب إليك لدخول الجنة من الجهاد في سبيل الله فلما جاء شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه أن يجاهد فقال: {أحية أمك؟} قال : نعم، قال: {الزمها ؛ فإن الجنة عند قدميها}.
لكن إن أمرت الأم أو الأب بعدم الصلاة في المسجد فلا طاعة لهما ، وذكر الإمام البخاري في صحيحه عن الحسن البصري قال: (إن منعته أمه عن العشاء في جماعة شفقة عليه لم يطعها) .لأن الجماعة في حق غير المعذور فرض، وقد بوب البخاري (باب وجوب الصلاة).
 
لكن في غير معصية تجب الطاعة لا سيما الأم ولنتأمل قوله تعالى: {وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً} فالجبار الشقي في الدنيا من لم يكن باراً بأمه، ومن كان باراً بأمه، فإنه رقيق هني، حياته سهلة ميسورة.
 
والبر ميدان فسيح لا حد له، فكل يفعل حسب همته وحسب قربه من ربه، فعن بعض السلف أنه كان لما يأكل يفتت لأمه الطعام لقمات، فيقال له لماذا لا تأكل فيقول: أخشى أن أضع في فمي لقمة تشتهيها أمي ، وكان قتادة بن دعامة البصري إن تكلم مع أمه لا يسمع له صوت فلما كان يسأل عن ذلك كان يقول: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة}.
 
فعند الوالدين الجناح يخفض، فإن كان الإنسان صاحب شهادة أو منصب اجتماعي ، صاحب مال وجاه، محلق في آفاق الناس، عند الوالدين هذا الجناح يطوى ويخفض ولا يبقى كبيراً كما هو عند سائر الناس كما هو عند أبويه.
 
ولا تخفى علينا قصة جريج العابد، فإمه تنادي عليه وهو في صلاته، فيقول: ربي؛ صلاتي أم أمي؟ ثم لم يستجب لها، وهو في صلاة نفل، فدعت عليه فقالت: (اللهم لا تمته حتى ينظر في وجوه المومسات)، فاتهمته بغي بأنها حملت منه فهدمت صومعته، وأخذ للملك، فسأل ما الخبر؟ فأخبر، فقال: ائتوني به، فتحققت دعوة أمه عليه، برؤية وجوه المومسات، فوضع أصبعه على الجنين وهو في بطنها وقال: من أبوك؟ فقال: فلان الراعي، والقصة معروفة والشاهد فيها دعوة أمه عليه، فرؤية وجوه المومسات معصية وحسرة، وما نراه في الطرقات من المتبرجات هو من الدعوات علينا ومن شؤم معاصينا نسأل الله السلامة، فإن أمرت الأم بترك السنة، تطاع وتترك السنة.

عقدت على فتاة متوسطة الجمال ووافقت عليها أمي في أول الأمر إلا أنها بعد ذلك…

إن كانت أمك عادلة تقية ورعة ذات علم وذات فهم وتقدير وتعلم ذلك منها، فأطع امك، فقد بدا لها ما لم يبدُ لك، وقد يكون من حكمتها ألا تخبرك بما بدا لها. واما إن كانت أمك تبحث فقط عن الجمال، وتريد صفات متميزة، وهي ليست عادلة، وتغلب الدنيا على الآخرة، فلا تطعها، لاسيما إن عقدت عليها، فالطاعة بالمعروف والطلاق مما يحب الشيطان، والله أعلم.د.

السؤال الحادي عشر شيخنا الحبيب لقد توفي والدي قبل ثلاثة أيام أريد…


الجواب :
أسأل الله له الرحمة ، وإن لله ما أخد ولله ما أعطى ، فاصبر واحتسب .
إذا كان صلاحك بسبب والدك فلتهنأ أنت ووالدك .
إذا كان صلاحك بسبب والدك أنه هو الذي أمرك بالصلاة وأنت ابن سبع ثم ضربك عليها وأنت ابن عشر ثم رعاك وأتى بك إلى المسجد فلتحمد الله عز وجل ، ولتهنأ أنت وليهنأ والدك .
إذا كان الوالد قد قصر فيحتاج إلى الدعاء .
واعلم أنه قد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لن يجزئ ولد عن والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه .
لا يمكن للولد يؤدي حق أبيه إلا في صورة النبي عليه السلام جعلها صورة هي أشبه ما تكون بالمستحيل أن تجد أباك مملوكا عبدا فتشتري أباك ثم تعتق أباك ، فإنك إن فعلت ذلك تجزء صنيع أبيك في تربيتك وفي حقك .
طبعا هذه الصورة مستحيلة أن يكون الوالد عبدا وأن يكون الولد حرا ، فالوالد إن كان عبدا الولد يكون عبدا
هذه الصورة أشبه ما تكون التعليق بالمستحيل والتعليق بالمستحيل مذكور في كثير من النصوص وفي كثير من الآيات منها قول الله تعالى : (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) [سورة الزخرف 81] فهذا التعليق مستحيل ، فالتعليق بالمستحيل وارد في الكتاب والسنة .
تنفع أباك بالدعاء .
يا الله ما أظلم ذك الولد الذي لا يدعو لأبويه .
كثير من الناس يعيشون ويموتون ولا يدعوا لآبائهم .
الدعاء لأبيك والصدقة عنه وأن تتعلم.
أكثر شيء ينفع الوالد هو الولد يعني الوالد يعلم ابنه دين الله عز وجل سواء بالواسطة أو بالنفقة بأن يمارس هو التعليم إن كان هو عالما أو أن يهيئ له أسباب التعليم ، فيكون هذا من الشيء الباقي والجاري ، ثم أن تتفقد الواجبات التي على أبيك من ديون وحقوق، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
15 ربيع الأخر 1438 هجري .
13 – 1 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

السؤال العشرون أخت تقول أنا تونسية وعمري 42 سنة ولم أتزوج لأني…


مداخلة الشيخ :
ما هذا ؟
هذا صحيح .
هل الزواج عقوق للأب و الأم .
عدم الزواج لبر الأم والأب هذا ليس صحيحا نهائيا .
تكملة السؤال :
أنا تونسية وعمري 42 سنة ولم أتزوج لبري بأمي وأبي ماتت أمي السنة الماضية وبقيت أنا وأبي وعمره 94 سنة واخوتي كلهم متزوجون ومع أولادهم ، رزقني الله بأخ مصري متزوج معدد رضيت به لأن التعدد شرع له وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مداخلة الشيخ :
الآن هي كبيرة في السن لو جاءها واحد وهي شابة لا تقول هذا الكلام
، أن نلجأ للشريعة متى شئنا مشكلة هذه
تكملة السؤال :
تقول لأن التعدد شرع الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشكلة عندنا في تونس التعدد ممنوع وتقول رفضوا ووالدي وافق.
الأخ المصري لا يستطيع أن يأتي إلى تونس بمعنى أني أنا سأذهب لمصر أتزوج زواجا مدنيا لكن المشكلة يجب أن يكون معي محرم ولا أحد من إخوتي راضٍ يذهب معي فهل أستطيع السفر وحدي مع العلم أني أتمنى أن أسافر وأعف نفسي بأقرب وقت .
جواب الشيخ :
هذا درس للآباء الذين عندهم بنات . إبحث لإبنتك قبل أن تبحث لولدك عن زوجة.
أن تبحث لإبنتك عن زوج أهم .
يعني لو لا قدر الله ما وفقت في البحث عن زوجة لولدك الأمر سهل ، أما إذا لم توفق في زواج إبنتك فالأمر صعب .
على التعيين ليس من الواجب عليك أن تتزوجي هذا على التعيين ولا يشرع لكِ الزواج المدني .
والزواج المدني ما في توثيق حقوق . والواجب توثيق الحقوق .
والعاقل لا ما يقبل أن يشتري أرضا أو بيتا أو سيارة بدون توثيق .
وهذا من المصالح المرسلة المناطة بأولياء الأمور .
أولياء الأمور الآن يوجبون التوثيق لوجود الفساد .
ففي زمن النبي صلى الله عليه وسلم في العهد الأول الأنور لم يكونوا يوثقون في البيع أو الشراء ،ولا يوثقون في زواج لأخلاقهم وعدم غشهم .
أما الآن فهذا الآن للأسف كثيرممن مثل هذا ،فمن تزوج ولم يوثق زواجه آثم ، ولكن الفرج حلال .
إذا حصل إيجاب وقبول وباقي شروط النكاح .
في صحيح مسلم :
اتقوا الله في النساء فإنكم استحللتم فروجهن بأمانة الله في حديث جابر بن عبد الله .
وفي رواية – بكلمة الله – الإيجاب والقبول .
فإذا حصل الفرج حلال ولكن الإثم واقع من غير دافع إذا لم يحصل توثيق .
حقوق الأولاد تضيع ، حقوق الأبناء تضيع إذا ما وثق النكاح .
لكن ليس مسوغا أن تسافري بدون محرم بمجرد هذا الأمر .
والواجب لا بد من رضى ولي الأمر .
ولي أمرك بعد وفاة والدك هم إخوانك لا بد من واحد يكون ولي أمرك بحيث إذا وقعت عليكِ مظلمة ينتزع لك حقك من الظالم .
ولذا النبي عليه السلام أخبرنا في آخر الزمان عن قلة الرجال ، قال : الرجل يكون قيما على سبعين .
ماذا يعني قيما على سبعين ؟
يعني يرعى شؤونهن .
يرعى شؤون سبعين امرأة.
ولأن أقرب ذكر وارث يرث فعليه حق أن يرعى من يرثه .
يعني مثلا لو امرأة أقرب ذكر وارث لها ابن عمها يصبح ابن عمها وليها ، ولا تتزوج إلا بولي ، لأنه يرث ، فالواجب الرعاية .
قد يقول قائل :
ألم يثبت في صحيح مسلم من حديث
عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “الأيم أحق بنفسها من وليها “.
وفي رواية عند مسلم في الصحيح : “الثيب أحق بنفسها من وليها”.
قلنا : نعم حديث صحيح .
لكن تأمل معي ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الثيب أحق بنفسها ؟
النبي عليه السلام يقول : لانكاح إلا بولي .
أبو حنيفة رحمه الله بناء على قوله صلى الله عليه وسلم الثيب أحق بنفسها من وليها .
قال : المرأة الثيب تزوج نفسها بنفسها وليست بحاجة إلى ولي .
الجماهير قالوا : لا .
النبي عليه السلام يقول : لا نكاح .
ونكاح مفرد و ( لا ) هذه تسمى عند علماء اللغة النافية للجنس والمفرد إذا دخل عليه النافي للجنس يفيد العموم ، ومعنى إفادة العموم أنها تشمل جميع أنواع النكاح ( الثيب ، البالغة ، الراشدة ، وغير ذلك تشمل جميع انواع النكاح ) .
والجماهير قولهم الصواب .
ذلك أن قولها أحق بنفسها من وليها هذا في الاختيار .
فالثيب تبدأ تبحث وهي تختار الزوج بخلاف البكر .
والبكر أبوها الذي يختار لها .
أما امرأة متزوجة مات زوجها او طلقت ولا تبحث عن زوج فليس هذا هو الأصل إلا إذا كانت عجوزا كبيرة امرأة لا يطمع بها.
أما الأصل في المرأة وإن طلقت ، الأصل في المرأة وإن مات عنها زوجها أن تبحث عن زوج .
فالأمر الذي ليس طبيعي أن لا تبحث عن زوج .
ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم. “الثيب أحق بنفسها .
“.
أي في الاختيار من وليها .
إذا المرأة كما حصل عند ( أم السنابل ) مثلا انتهت عدتها اكتحلت .
اكتحال المرأة وطلب شيء من الزينة فهي تريد الزوج .
يعني تقول لولي أمرها ابحث لي عن زوج .
ليت الآباء يفهمون هذه الأشياء .
لله جل في علاه حكمة عظيمة في سنته في خلقه .
يعني البنت عندما تطلب الزوج تضاريس بدنها تتغير ، وشكلها يتغير ، تقول لأبيها يا أبي أريد زوجا .
أنا الآن صار لي حال جديد .
فالآباء ينبغي أن يفهموا هذا .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
15 ربيع الأخر 1438 هجري .
13 – 1 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍

السؤال الأول شاب في الجامعة وفيها فتن ويستطيع الزواج من بنت هي أكبر منه…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161004-WA0002.mp3الجواب : تزوج بنت أصغر منك في السن ، يعني لماذا أنت تصعب الأمر ؟ لماذا لا تضع إلا إحتمالا واحدا ؟
أمك ترفض أن تتزوج من بنت هي أكبر منك ، والوقت وقت فتن وتريد أن تتزوج فتزوج بنت هي أصغر منك ما هي المشكلة ؟
طبعا زواج ممن هي أكبر منك جائز ، النبي صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة وكانت أكبر منه ولكن ما أجمل أن يأخذ الإنسان الخير من جميع جوانبه من ظاهره وباطنه أو من أوله وآخره ، فبركة طاعة الوالدين مهمة ، فالوالدة تريد لك خيرا في دينك ودنياك .
إن أبى هذا الشاب فهنا مسائل :
المسألة الأولى :
هل يجوز للوالدين أن يجبرا الولد على الزواج من بنت معينة؟
الجواب : لا ، علماؤنا يقولون كما لا يجوز للأبوين أن يجبروا الولد على يأكل من طعام معين فليس لهما أن يجبراه على أن يتزوج من بنت معينة ، لكن الواجب عليهما أن يبينا لأولادهما صفات معينة ، وهذه الصفات مأخوذة من الشرع ، فلا يقبل الوالدين من الولد ان يتزوج بنت سمعتها سيئة أو تظهر بمفاتنها على الشباب ، ولا تتقي الله في لبسها ، فلهم أن يجبروه على عدم الزواج منها، وأورد *الحافظ بن حجر* في ترجمة *عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق* أنه تزوج إمرأة جميلة وكان مفتونا بها وكان أحيانا لا يخرج للجماعة بسببها ، فأمره أبوه أن يطلقها لفوات صلاة الجماعة ، وقالوا أن *عمر* رضي الله عنه أمر ولده أن يطلق زوجته .
المسألة الثانية :
هل يجبر الولد إذا أمره أبواه أن يطلق إمرأته على طلاقها ؟
الجواب : ينظر ، إذا كان الأب عادلا تقيا عاقلا حصيفا الواجب على الوالد أن ينته ويطيع أباه ، أما إذا كان الوالد ظالم وليس حصيفا وليس عاقلا فليس عليه ذلك ، فالوالد العاقل والتقي قد يقف على أسباب لو عرفها الولد لترتب على ذلك فتنة عظيمة ، فيخفي الأسباب ويأمر بالطلاق ، أما إذا كان الوالد جاهلا وكان لا يعرف أن يضع الأشياء في أماكنها فليس الواجب عليه ذلك .
مثلا والدين رفضوا بالكلية أن يتزوج الولد ما العمل ؟
الجواب : لا يطاع الوالدين .
طيب إذا حددوا وقت للنكاح فالواجب على الولد أن يمتثل أمر الوالدين إلا إن أراد أن يقع في الزنا فحينئذ النكاح هو العلاج .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
29 ذوالحجة 1437 هجري
2016 -9- 30 أفرنجي

السؤال الرابع والعشرون أخ من تركيا يسأل غضب مني أبي لأني وصلت رحم أمي-أي أخوالي…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/س24.mp3*السؤال الرابع والعشرون: أخ من تركيا يسأل: غضب مني أبي لأني وصلت رحم أمي-أي أخوالي وخالاتي- لأنه على خلاف شديد معهم منذ عشرين عاما، وكنت حينها صغيرا؛ أمّا الآن فأنا أصلهم؛ فغضب عليّ وقاطعني، ومرّ أكثر من عام وهو يرفض الحديث معهم؛ وحاولت بشتى الوسائل أن أرضيه؛ ولكن دون جدوى فماذا أفعل؟، وهل من نصيحة للآباء؟*
الجواب: نفسية الهيمنة والسيطرة وإلغاء الولد مازالت للأسف موجودة عند بعض الآباء وهذا خطأ .
هل الخال والخالة رحم؟
الخالة أُمّ .
أيّهم أقرب لك خالتك أم عمتك؟
خالتك.
أيهم أقرب لك عمّك أم خالك؟
عمّك.
عمّك اقرب لك من خالك.
العمّ صنو الأب.
والخالة أُمّ.
الخالة أقرب من العمة.
لو قاطعت عمّاتك يغضب الأب، مع أنه صلة الخالات أهم في الشرع من صلة العمّات هذه الجاهلية ليس هذا شرع، الأمر هكذا جاهلية، فان رآك وصولا فليحمد الله، فليعلم بأنك بارّ به.
وإخواني ما بقي لنا من أبنائنا حتى ننال خيرهم وفضلهم عند عجزنا وكبرنا إلا شرع الله، أن نربيهم على الشرع؛ وأن يخافوا من الله فيبرّونا، وإلا اليوم الواحد يصنع ما يشاء، ما بقي إلا الدين، إلا الشرع.
فالذي يرى ولده يحرص على برّه بخالته وخاله فليحمد الله سبحانه وتعالى لأنه سيكون حاله مع والده ووالدته أكثر برّا من حالهما من عدم هذا البر؛ فهذا الأب لو كان بصدد هذا ما فعل هذا الصنيع، فإذا كان ابوك يغضب هذا الغضب فصِلهم ولا تكثر وصِلهم بدون علمه، وإن كان الأمر لا يستطاع فطاعة الأب وصلة الأب مقدمة على صلة الخال.
اختلف أهل العلم هل الخال من الرحم الخاص أم لا، وهل الخالة من الرحم الخاص أم لا *؟
ورد حديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين المرأة وخالتها، وهذا في الصحيحين ولكن خارج الصحيحين بأسانيد فيها مقال قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين المرأة وخالتها والمرأة وعمتها وقال صلى الله عليه وسلم وهذا خارج الصحيحين فيه مقال قال: إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم.
والراجح الذكر رحم، والأنثى رحم، فالعم رحم، والأخ رحم والخالة رحم.
فالأمر كما قلت أن تجمع بين الصلة وحسن العلاقة مع الناس لا تكثر، لأن الاكثار فيه مضنة الأضرار بك بدينك لسوء علاقتك مع أبيك، وإن كان الامر لا يستحكم إلّا بهذا.
ولكن يا أيها الأب اتّقِ الله في ابنك، ولا يحل لك أن تقاطعه هذه المقاطعة بمجرد صِلته لرحم أخواله وخالاته فهذا لا يشرع لك أبدا وهذه الصلة التي تقوم بها أيها الأب ليست هي الصلة الصحيحة.
هذا والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
14 صفر 1438هـ
03/11/2017
⬅ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatawa/1667/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor