السؤال التاسع عشر إذا كان الأب ظالما لأبنائه ويدعو عليهم هل دعاؤه مستجاب


الجواب: لا، الظالم لا يستجاب دعاؤه بعامة، وفي مظلمته بخاصة.
المظلوم تستجاب دعوته ولو كان كافرا، وهذا من عدل الله عز وجل أنه لا يلزم في استجابة الدعاء الاسلام، فالمظلوم يستجاب دعاؤه ولو كان كافرا.
فالأب الظالم إن دعا بظلم على أولاده أو غيرهم فلا يستجاب دعاؤه.
مجلس فتاوى الجمعة
3 ربيع الأول 1438 هجري
2016 – 12 – 2 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?✍?

السؤال الثالث  يقول السائل ما درجة حديث أنت ومالك لأبيك و اذا صح…


 
الجواب:
 الحمد لله ،الحديث حسن ورد عن جمع من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يزيد عددهم عن سبع، وأخرجه غير واحد بالتصنيف، ومن المصنفات المطبوعة في طرق الحديث كتاب للصنعاني صاحب سبل السلام، و يبقى معنى الحديث و هو شقان الأول، أنت، والثاني و مالك،
ثم لأبيك هذه اللام لام الجنس قبل الاستحقاق، جماهير أهل العلم قالوا من قتل ولده فإن الأب لا يُقتل في ولده، وقالوا و الحدود تدرأ بالشبهات، و أنت ومالك لأبيك ،وبالتالي لا يقتل الوالد إن قتل ولده ،وورد في ذلك حديث صريح  و حسنه ابو القطان   “لا يقاد الوالد بولده” وهذا مذهب جماهير أهل العلم على ذلك، فلا يقتل الوالد الذي قتل ولده، وأما قوله انت ومالك لأبيك فمعناه ما ورد عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت “يد الوالد مبسوطة في مال ولده” فيد الوالد مبسوطة لأن له الملك في المال، لذا ثبت في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :” العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه إلا الوالد لولده ” الوالد يملك ماله حتى بعد العطية و يملك مال ولده، لكن هل أنت ومالك لأبيك يجوز أن يخول الأب أن يتسلط على ولده فيسلبه جميع ماله، الجواب :قطعا لا ،إنما يده مبسوطة كما تقول عائشة رضي الله تعالى عنها تأمل معي ( لا يعرف الحق إلا بجمع النصوص )لو كانت أنت ومالك لأبيك على الإطلاق لكان قوله تعالى ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ )في الميراث لكان عبث لا داعي له لكان هذرا، فمعنى أنت ومالك لأبيك أيها الأب لا تردد أن تأخذ من مال ولدك ،فمال ولدك لك ،ويدك مبسوطة في ماله، هذا الحديث يفيد أن البر المعنوي و البر المالي، والكلام هنا ليس كلام مفصلا في البر، ولكن يفيد منه أنت ومالك لأبيك من حق الوالد أن يعيش بمستوى الولد في الحياة المادية فليأكل كما يأكل و ليلبس كما يلبس و أن يسكن كما يسكن أنت ومالك لأبيك تكون يدك مبسوطة في مال ولدك حتى تعيش في مستواه،  فليس من البر أن يكون الولد غني جدا و طعامه وشرابه و ملبسه ومسكنه من أعلى الأشياء و الدرجات، و الوالد دون ذلك.
و الله تعالى اعلم
⬅ يوم علمي بعنوان مهمات ورثة الأنبياء تنظيم جمعية مركز الإمام الألباني.
? السبت 26 رجب 1438 هجري
2016 – 3 – 25 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

السؤال الثالث عشر هل يجوز لي مصافحة طليقة والدي

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170110-WA0015.mp3الجواب : نعم.
زوجة الأب محرمة حرمة مؤبدة والمتوفى، وكذلك زوجة الأبن المطلقة، وكذلك حماتك التي طلقت بنتها ، كذلك ما علا وما سفل .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
8 ربيع الثاني 1438 هجري
6 – 1 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .✍?✍?

السؤال ما قولكم فيمن قال بأن عيد الأم ليس المقصود اصطلاحا وإنما…

? الجواب :
↩ الأم متى تُكرم ؟
↩ قال تعالى : “واخفض لهما جناح الذُل من الرحمة” .
↩ الأم تُكرم في كُل حين ،فكلما تأكل مع أمك ، أو تخاطبك أمك ، الذي يسمعك يجب أن يعلم أنكَ تُكرمها .
◀ ومن أراد أن يقتدي بمن يضرب به المثل في بر الأم فليقرأ ترجمة قتادة بن دعامة السدوسي تلميذ أنس بن مالك .
◀ قتادة كان إذا أكلَ مع أمه فتتَ الخُبز ، ووضع الخُبز أمام أمه ، ولا يأكل ، فقيل له : لماذا لا تأكُل ؟
فكان يقول : أخشى أن أضع لُقمةً في فمي تشتهيها أمي ، هذا احتفال مع كُل وجبة .
◀ وكان قتادة إذا خاطب أبويه لا يُسمع له صوت ، يكاد صوته لا يظهر ، ولا يُسمع ، فكان يُقال له : ارفع صوتك ، فيقول : ألم تسمع قول الله تعالى : “واخفض لهما جناح الذُل من الرحمة “.
⏮ ينبغي على من يُخاطب أبويه أن يُخاطبهم بذُل مع رحمة .
❎ فليس بر الأبوين النفقة والكسوة والسكنى فقط ، فإنسان ينفر ويرفع صوته فوق صوت أبويه هذا عقُوق ، وربنا يقول :” واخفض لهما جناح الذُل “، ماذا يعني : واخفض لهما جناح الذُل ؟
♻ يعني إذا أصبحت مريش ، وصاحب ريش وصاحب أجنحة ، وأصبحت صاحب وظيفة ومنزلة اجتماعية ، ومال ودُنيا ، أمام الوالدين هذه الأجنحة اخفضها ، لا تبسطها ، وتكلم مع أبويك بذُل .
? فنحن ما في عندنا يوم للأم ، نحن عندنا البر في كل وجبة ، وفي كل وقت ، وكل لحظة .
?? لذا الإمام الشاطبي من تقريراته البديعة أنه قال : أن الشرعَ ما حدَ حداً للبر ، بل جعل ميدانه فسيحاً يتسابق فيه المُتسابقون .
↩ فصور البر مختلفة ، فكلٌ له صورة ، قيل لعمر بن ذر : كيف برك بأبيك ؟ قال : أن لا أمشي بالليل إلا أمامه ، وألا أمشي بالنهار إلا خلفه ، من بركَ بأبيك في الليل تمشي أمامه ، إذا فاجأك شيء يؤذيه ، يؤذيكَ قبل أن يؤذي أباك ، وأما في النهار فتمشي خلفه ، ولا تتقدم عليه ، حتى في السيارة ، إذا أردت أن تبر أبيك في السيارة لا تمشي في السيارة وأبوك خلفك ، هذا لون من ألوان البر .
اسمع ماذا يقول عمر بن المنذر : ومن بري بأبي أن لا أصعد ظهر بيتاً هو تحته .
↩ لذا مرة سُجن عُمر بن ذر وأبوه ، فمن العشاء وضع الماء في كوب ، وبقي واقفاً على رجليه ، وواضع كوب الماء على السراج الذي يضيء ، فلما اذن الفجر أعطاه لأبيه ، فقال لمَ تصنع هذا ؟ قال : إن أبي يتأذى من الماء البارد فأحببت أن يتوضأ ولا يتأذى ، هذه صورة من صور البر .
فالشاطبي رحمه الله يقول : صور البر الشرع لم يضع لها حداً ، وهذا ميدان يتسابق فيه المُتسابقون .
??? تذكرون حديث الثلاثة الذين كانوا في الغار ، وآواهم المبيت في الغار فتدحرجت عليهم صخرة ، فقالوا : لن تخرجوا ، فليسأل كل واحد منكم ربه بأحسن عمل ، فقال واحد منهم : قال : يا رب ، كان لي أبوان ضعيفان ، فجئت فوجدتهما نائمين ومعي لبن ، وحولي صبيتي يتضاغثون ، يبكون من الجوع ، فقلت : والله لا تشربوا حتى يشرب أبواي ، فبقيت واقفاً وبيدي كوب اللبن على رأسهما ، فلما استيقظا شربا من اللبن ، ثم اطعمت أولادي ، اللهم إن كانَ هذا من أجلك ففرج ما نحن فيه ، قال : فانفرجت الصخرة ، وخرجوا من الغار كل واحد منهم حسب الدعاء الذي دعا به .
◀ فالبار بأبويه لا يقتصر في بره على يوم من أيام السنة ، بر الأبوين في كُل لحظة ، قال تعالى : “وبراً بوالدتي ولم أكُن جباراً شقيا ”
، دلت الآية بمنطوقها على أن نبي الله زكريا كان باراً بأمه ، ودلت بمفهومها أن من كان باراً بأمه ، فأن بره بأمه يمنعه من أن يكونَ جباراً شقياً .
⏮ موسى عليه السلام قال له القبطي : إلا أن تكون جباراً في الأرض ، من هو الجبار ؟ من قتل واحداً وأراد أن يقتل الثاني ، فبر الأم من أسباب أن لا يكون العبد في الدُنيا جبار وشقي .
◀ نحن في أعرافنا دائماً نقول : فلان موفق في هذه فالدنيا بسبب بره بأبويه ، وهذه الآية السابقة تدل على ذلك ، ثبت عند الإمام البخاري في الأدب المُفرد ، أنه جاء رجل لعبد الله بن عباس ، فقال يا أبا عبد الرحمن إني قتلتُ نفساً فهل لي من توبة ؟
قال له : أحيةٌ أمك ؟
قال : لا .
فسأله أصحابه :
لماذا سألته أحيةٌ أمك ؟
قال : لو أنه لزمها فبرها لكفر الله عنه قتل تلك النفس ظلماً وعدواناً ، فبر الأم يُكفر ذنب القتل ، فالذي يبُر أبويه مهما فعل من ذنوب فما أسهل من أن تذوب وتزول .
↩ فهنيئاً لمن له أبوان ، النبي صلى الله عليه وسلم يقول : الوالد أوسط أبواب الجنة ، والنبي يقول في سُنن النسائي : الزمها فأن الجنة عند قدميها ، الجنة ما أقربها منك يا من لكَ أم ، فالزم أمك وبرها ، فالجنة عند قدميها ، ولذا النبي صلى الله عليه وسلم فضل بر الوالدين على الجهاد في سبيل الله .
⏮ فالأم لا يُعرف لها عيد في يوم ، الأم في كل لحظة لها عيد .
◀شرح صحيح مسلم 2016-4-28
↩ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .

السؤال الخامس والعشرون أنا شاب أبلغ من العمر 28 عام أحببت فتاة وأريد الزواج…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/WhatsApp-Audio-2017-05-12-at-7.30.53-PM.mp3الجواب : أهلك رفضوا الطريقة لكن الأصل انه ليس من صلاحيات الأب أن يجبر ولده على الزواج من امرأة معينة ، وليس من صلاحيات الأب أن يطعم ولده طعاما معينا ،
فمن صلاحيات الأب أن يطلب من ولده أن يتزوج امرأة بمواصفات معينة ، بل واجب عليه ، فإن رأى أن الزواج من امرأة معينة يضيع الدين، فمنعه إياه طاعة من الطاعات ، وورد عن أبي بكر أن ابنه عبد الرحمن تزوج امرأة جميلة فكان يتخلف عن الجماعة فأمره أن يطلقها .
الشاهد من الإيراد أن المسألة محتملة ، فاذا كنت تسترسل في حرام وترتع في حرام والبنت التي احببتها فاجرة غير متسترة فجزى الله والدك خيرا .
وأما اذا كانت مستورة فأنا لا أدري الاباء لماذا يتحسسون من غرائز الله خلقها في الناس لكن بالضوابط الشرعية .
تستغربون ولعل هذا يستغربه كثير من الاباء ، ثبت في سنن ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لم يُر للمتحابين مثل النكاح ) يعني أحسن شيء يجمع من تحابا هو النكاح،
وهذا هدم لمذهب الحب العذري ، وكتب هذا جمع من علمائنا ومنهم الامام ابن حزم رحمه الله ، وابن حزم في موضوع الحب يعتبروه إمام في كتابه العظيم طوق الحمامة الذي ترجم لجميع لغات الدنيا ، هذا الكتاب من ابدع الكتب وأحسنها في مذاهب الحب ، يقولون عن الحب العذري بأنه إذا نكح الحب فسد ، وهذا مذهب فجور وعذاب وليس بمذهب شرعي ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لم ير للمتحابين مثل النكاح ) ، يعني أنت تعلم ابها الأب أن بنتك تميل لابن عمها او ابن خالها وهي عفيفة ، لكن لما تسمع اخباره تنتبه لهذا أو تعلم ذلك ايظا عن ابنك.
فافضل شيء يجمعهما الزواج .
أما أن تقول أريد أن اعاقب .
تعاقب ماذا .
هذه قلوب وهذه غرائز وهذا الميل موجود ، و الله قال عز وجل { علم الله انكم ستذكرونهن} الآية ٢٣٥ سورة البقرة ، هذا الضعف موجود بل القرائن تفيد في هذا .
بعض السلف في تفسير قول الله عز وجل : { ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به } الآية ٢٨٦ سورة البقرة ، قال : النساء، حب المرأة ، قد تحب امرأة ويكون حبك لها ما لا طاقة لك به،
وبلا شك أن ليس المراد بالاية هذا فقط وهذا فرد من أفراد الآية .
لكن الشاهد بارك الله فيك إذا هذا الشاب أحب أو مال لفتاة مستورة ومعروفة بستر وعفة فلماذا تمنع ابنك من الزواج منها فتعذبه وتعذبها .
والله الذي لا إله إلا هو اتصلت بي امرأة من العقبة تقول : أنا كنت اميل لشاب ، وأحب شاب وأبي اجبرني فتزوجت ثم ذهبت لمكان عمله في العقبة وزوجي يغيب عن للعمل ليلة وليلتين ، قالت : فياتي الشاب فيقضي الليلتين عندي ، ليلتين يأتي من عمان يقضيها في العقبة وزوجها غائب
النتائج مدمرة فأنت تريد عفة لكن لا تدري النتائج والنتائج مدمرة في مثل هذا الباب والقلوب ضعيفة ، ولذا النبي صلى الله عليه وسلم من رحمته بالبشر وهذا من شرع الله يقول : ( لم ير للمتحابين مثل النكاح ) ، النكاح علاج لمن لم يميل إلى امراة .
ولذا علماؤنا يقولون : ليس للوالد اجبار على أن يتزوج امرأة معينة ويمنعه من أن يتزوج ممن يميل اليها إلا إذا كانت هنالك مخالفات شرعية فحينئذ لا يشرع ذلك.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
9 شعبان 1438 هجري
2017 – 5 – 5 إفرنجي
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

زوجي يفرق بين المعاملة بيني وبين إخوته وأمه ودائما أشعر أن حواجز بيني وبينه فما…

أما الرجل فعليه أن يقدم أمه على زوجته،  يقدم رغبة أمه وأن يبرها على زوجته هذا أولاً والأمر الثاني : لا يعني ذلك أن يهمل الرجل زوجته وإن أثقل واجب في دين الله أن يعطي الإنسان كل ذي حق حقه، أن يعطي زوجته حقها ، وأمه حقها ، وهكذا.
فالواجب على الرجل أن يحسن معاملة الزوجة والزوجة لا تقاد بالعقل ومخطىء من ناقش زوجته وأراد أن يقودها من خلال الحجة والبرهان قال الله تعالى {أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} فالمرأة عاطفتها غالية وعقلها مغلوب بالنسبة إلى عاطفتها ولذا لما قال النبي عليه الصلاة والسلام عن النساء أنهن {ناقصات عقل ودين} المراد : أن عواطفهن أغلب من عقولهن ، ولا يمنع أن توجد امرأة عقلها أرجح من عقل الرجال، فقبل نحو مئة وخمسين سنة كان الناس في ليبيا يرجعون إلى امرأة فقيهة بزت الرجال، كانت تسمى “وقاية” وكانوا يقولون في معضلات المسائل: اذهبوا إلى وقاية فإن عصابتها خير من عمائمنا
 
 
 
والمرأة تقاد من خلال العاطفة والكلام الطيب فقد قال ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- في تفسير قوله تعالى{أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} قال:”يقدر الرجل أن يجعل كل حجة تذكرها المرأة أن يجعلها عليها” لأنها في الخصام غير مبين فهي بحاجة إلى الكلام الطيب وأن تملأ مشاعرها ولذا جوز الشرع أن يكذب عليها فيما لا يضيع لها حقاً ، وهذا هو سر التعامل مع النساء ، أن تحسس المرأة أنك بحاجة إليها ، وأنها سدت ما تريد من أمور منها، فحينئذ لا يوجد من هو أسعد منها، فهذه طبيعة المرأة.
فخطأ من هذا الزوج أن يشعرها بهذا الشعور وأن يهمل مشاعرها لكن مع هذا عليه أن يقدم أمه على زوجته وأن يعطي كل ذي حق حقه ، دون أن يشعرها بهذا الشعور، فلا يشعرها أن لها نداً من أم له أو أخت له، لكن يشعرها أنه لا يستغني عنها ، وأنها هي التي تملأ عواطفه وهي المقدمة عنده .
وأمرنا ربنا أن نحسن معاشرة النساء {وعاشروهن بالمعروف} وقال صلى الله عليه وسلم: {استوصوا بالنساء خير؛ فإنهن عوان عندكم} أي أسيرات محبوسات، فالمرأة أسيرة محبوسة عندك فأحسن إليها، وخيركم خيركم لأهله .
إن أزعجك شيء من المرأة غيبه عن لسانك وغيبه عن مشاعرك وعقلك، أخرج مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لا يفرك مؤمن مؤمنة إن لم يرض منها خلق رضي منها آخر} أي لا يبغض، فلا يجعل الشيء الناقص فيها هو وديدنه وبين عينيه وعلى لسانه ، فلن يسعد وتشتد معه الأمور ويبقى النكد يحيط به ، نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.

ما هي نصيحتكم للعاق أبويه وهو من طلبة العلم

لا حول ولا قوة إلا بالله .
طالب العلم ينبغي أن يكون أسوة وقدوة، وينبغي أن يضرب المثال الحسن في علاقته مع سائر الناس، فكيف مع من هم سبب وجوده، وهما الأبوان؟
والعقوق قبيحة، ومن العابد أقبح، ومن طالب العلم أقبح وأقبح.
وطالب العلم لا يوفق إلا برضا أبويه، وطالب العلم لماذا يطلب العلم؟ فلو أنك وجدت طريقاً للجنة أقصر من طريق طلب العلم، أتسلكه أم تبتعد عنه؟ تسلكه أليس كذلك؟ فطلب العلم عند الموفق اليوم هو أقرب طريق للجنة، فمجلس طلب العلم له جائزة، وجائزته أن تغشاه الرحمة، وتحفه الملائكة، وأن يذكر الله تعالى من فيه بأسمائهم وأعيانهم مباهياً بهم الملأ الأعلى، وكفى بهذا فخراً وكفى بهذا أجراً.
والقاعدة التي يعلمها هذا الطالب أن التخلية قبل التحلية، فمن على يده نجاسة لا يضع عليها طيباً، وإنما يضع الطيب بعد أن يزيل النجاسة، فهذا طالب العلم يسلك طلب العلم، من أجل الجنة، ما عمل بهذه القاعدة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {لا يدخل الجنة قاطع}، رواه الشيخان، فأنت تطلب العلم من أجل الجنة، فخلي وابتعد عن الأسباب التي تحول دون دخول الجنة، حتى إن تحليت بطلب العلم دخلتها، فتخلى قبل أن تتخلى.
ثم كيف الإنسان يبقى يستمر في الخيرات والتوفيق من الله عز وجل في حياته الدنيا وهو متلبس بأسباب الغضب، غضب الله عز وجل، فالإنسان إن سما وعلا وإن أصبح عالماً وإن أصبح غنياً أو ذا شهادة، وإن أصبح ذا منزلة اجتماعية فينبغي أمام أبويه أن يخفض هذه الأجنحة، وألا يطير بها، وأن يتواضع لأبويه فربنا يقول: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً}.
فأمام الوالدين لا شهادة ولا طلب علم ولا ثراء ولا مال وإنما خفض أجنحة وذل، ومن يقرأ ترجمة قتادة بن دعامة التابعي الجليل، يجد كيف كان يتكلم مع أمه بذلة، فيكاد لا يسمع صوته.
فليس بر الأب أن تطعمه أو أن تعطيه مالاً فقط، فقد يقع مع الإطعام والنفقة عقوق، كأن لا تسمع رأيه وتنفر فيه وترفع صوتك على صوته، فالبر أوسع من الإطعام والنفقة، وهذا من محاسن ديننا، وهذا من معايب ومقابح الكفار اليوم، فالأب يكبر ويضعف بدنه ولكنه صاحب تجربة، فالابن المسلم يعمل على رضاه، لا يتحرك إلا بإذنه واستشارته، والأب يضعف ولا يقوى أن يخدم نفسه، والابن لا يسقط له كلمة ولا رأي في الأرض ويحترمه ويعتبره تاجاً على رأسه، ويعبد الله عز وجل بتبجيله وتعظيمه وتوقيره.
أما الكافر لما يكبر أباه يذهب به ويضعه في دار العجزة، ويأت ببدل منه بكلب في بيته، فكفاهم قبحاً هذا، وكفانا فخراً بآبائنا أن نتسابق لرضاهم بأن نخدمهم فيما لا يقدرون عليه، وإن كانت هذه الخدمة تؤذي النفس، لكن يفعلها الإنسان مبتغياً الأجر والثواب من الله عز وجل؛ لأن بر الوالدين لا سيما الأم سبب من أسباب التوفيق.
وتأملوا قول الله عز وجل: {وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً}، فمن مفهوم المخالفة في الآية أن من لم يبر والدته فهو في الدنيا جبار شقي، فلا يوفق لمال ولا لجاه ويصاب بالحرمان والانتكاسات وعدم التوفيق، وهذا أمر مشاهد. وكذلك قوله تعالى: {وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصياً}، فمن لم يكن باراً بوالديه فهو في الدنيا جبار وعاصي.
إذاً بر الأب أولى الناس به طالب العلم، لكي يدفع عن نفسه أن يكون في الدنيا أن يكون جباراً شقياً.
والإنسان لا يستطيع أن يطلب الخير على غيره، حتى يستقر في بيته، وحتى يعظم أبويه، وحتى يجد من زوجه وأولاده قرة عين له، قال تعالى في الدعاء: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً}، فالإنسان يكون للمتقين إماماً لما يجد قرة عينه في بيته، لما يعيش في طمأنينة وسكون وراحة في بيته، وينعم ويسعد بزوجه وأولاده، والخير الذي عنده يفيض عليهم، بعد ذلك يفيض على غيرهم، فهذه مفاهيم ومعاني ينبغي ألا ننساها.
وقبيح جداً بطالب العلم أن يكون عاقاً، فطالب العلم ينبغي أن يقدم أمر أبويه على كل أمر، وينبغي أن يعبد الله عز وجل بهذا، لا سيما أن هذه أبواب مفتحة  للجنة معرضة لأن تغلق في أي وقت، فهنيئاً لمن له أم وهنيئاً لمن له أب.
ومن العقوق الذي يفعله كثير من الناس اليوم، سواء كان آباؤهم أحياءً أم أمواتاً أن ينسى الابن الدعاء لأبويه، فكثير منا لا يدعو لأبويه، وهذا نوع من أنواع العقوق، فإن من باب البر بالأبوين أن تكثر من الدعاء لهما، ولا ينساهما ولاسيما في الأوقات التي يرجى فيها الإجابة، وفي الأحوال والهيئات التي تجد لك فيها حضور قلب وخشوع وقرب زائد من الله عز وجل، نسأل الله عز وجل أن يبعد العقوق عنا، وأن يغفر لنا ولوالدينا، وأن يجعلنا من البارين.

السؤال الحادي عشر رجل حصل بينه وبين عائلته خلاف لم يقفوا بجانبه فأراد أن يتبرٙأ…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170830-WA0030.mp3الجواب: لعن الله من انتسب لغير أبيه، فأن تنتسب لغير أبيك، وأن تٙتبرّٙأ من أبيك؛ هذا فيه لعن ؛وأن تتبرأ من إخوانك؛ هذا فيه لعن.
العِلّٙة عامة.
هم لم يقفوا معك؛ هل كان واجباً عليهم ذلك؟
إذا لٙم يكن واجباً؛ فليس لك أن تفعل هذا.
لو كان واجباً عليهم؛ فليس لك أن تعصِ الله فيهم إن عصُوا الله فيك.
فالواجب عليك أن تطِع الله تعالى فيهم.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
3 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 8 – 25 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان.*
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor