رجل كان يرتكب بعض المعاصي وأراد أن يتوب ويرجع إلى الله ودخل في ماله مال…

بالنسبة لليانصيب وهو قمار، فالواجب عليه أن يتصدق بمقدار ما أخذ، وهذا لله في ذمته، يدفعه عندما يتيسر له، ولو أنه في كل فترة دفع شيئاً منه، حتى يبرئ هذه الذمة، فأرجو أن يزول الإثم عنه.
 
أما ما يخص بعض المخلوقين إن أخذ منهم مالاً بالطرق غير المشروعة، فيجب عليه أن يستسمح منهم، أو أن يجدول هذا الدين معهم حتى يقدر على السداد.
 
وأما المخالفات بسبب تطفيف المكيال والأيمان والغش، فهذا أمر بينه وبين الله، ويجب عليه أن يكثر من الطاعات التي تغلق مداخل الشيطان، فيكثر من الصدقات ويخرج هذه الأموال في عموم سبل الخير، حتى يبرئ الذمة، فإن كنت لا تستطيع الآن وصدقت الله وعلم الله منك صدقاً، وعزمت على ذلك، فأنت إن شاء الله على خير، وبإذن الله تسد ما أخذت وابدأ متى توسعت بالسداد .

هل يجوز شراء ثمن الذهب بالشيكات البنكية

من المجمع عليه ؛ بناءً على حديث أبي سعيد الخدري، وحديثه أخرجه الستة يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: {الذهب بالذهب يداً بيد، ومثلاً بمثل}، والشيك ليس مثلاً بمثل، إلا نوع واحد من الشيكات ، وهو الذي لا يعطى لصاحبه إلا وقد اقتطع عند البنك قيمته، وهو الشيك المصدق ، فالشيك المصدق مال، لأن البنك لا يعطيه لأحد إلا وقد حبس عنده قيمة هذا الشيك، فإذا اشتريت بشيك مصدق ذهباً تكون قد اشتريت ذهباً يداً بيد، فالشيك والمال واحد، هذه كوبون، وذاك كوبون.
 
أما الشيك غير المصدق، لا يجوز شراء الذهب به، لأنه لا يكون يداً بيد، وكم من إنسان يحمل الشيك ولا يوجد رصيد ولا يكون يداً بيد، إلا إذا كان الشيك مصدقاً.

السؤال الحادي عشر ما حكم من يشتري الشيك المؤجل بأقل من قيمته الفعلية

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161110-WA0008.mp3الجواب : هذا هو الربا.
يعني واحد عنده شيك بألف دينار يبيعك إياه من أجل الزمن.
مثلًا الشيك بعد أربعة أشهر أو ستة أشهر يبيعك إياه الآن بـ800 أو 900 دينار أو أقل من هذا، فهذا هو ربا النسيئة، وهذا هو أمر ممنوع، والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
3 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 4 إفرنجي

السؤال العاشر هل أنا آثمة إذا تركت العمل كمعلمة في تدريس القرآن والتحقت بمدرسة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171018-WA0044.mp3الجواب :
النبي صلى الله عليه وسلم يقول *(خيركم من تعلم القرآن وعلّمه)* رواه البخاري عن عثمان .
 
وكونك معلمة للقرآن حتى وإن انتقلت إلى مدرسة أخرى ،  فليس الأجر على اسم المدرسة ؛ ولا تظني أنه إذا كان اسم المدرسة   مدرسة تحفيظ القرآن لك أجر واذا ذهبت إلى مدرسة ليس مكتوبا عليها مدارس تحفيظ القرآن فمالك من أجر ،لا العبرة بالعمل فالأجر على العمل ، فإذا انتقلت إلى مدرسة أخرى وبقيت معلمة للقرآن لعل الله يكتب لك أجرا أعظم ، فتحفيظ القرآن الناس مقبلون عليه فيرغبونه، وهناك أنت تُرغبيين فيه وأنت تعملين على إيجاد أناسا يحفظون القرآن ،فالمهم أن تكون النية لله عز وجل ثم إذا جاءت حواسب ومرغبات على تحفيظ القرآن فلا حرج في ذلك، فقد صح عن أبي عبيد أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يخص حفظة كتاب الله عز وجل بعطايا، عمر ابن الخطاب كان يعطي الذي يحفظ  عطايا  فإعطاء من يحفظ كتاب الله عز وجل يعني ولا سيّما الصغار فهذا أمر لا حرج فيه وهو أمر حسن إن شاء الله.
 
 
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
 
٢٣ محرم 1439 هجري                  ١٣ – ١٠ – ٢٠١٧ إفرنجي
 
↩ *رابط الفتوى:* http://meshhoor.com/fatawa/1459/
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
 
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
 
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني عشر أخ يسأل عن حكم كتابة الدين

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/كتابة-الدين.mp3الجواب: تكلمنا بتفصيل في الدورة المنعقدة الآن في مركز الإمام الألباني على أن الدين له صور و له حالات وفصل الله تعالى في أواخر سورة البقرة في صور كتابة الدين ، ومن هذه الصور ما هو واجب ولا سيما مع بعد العهد و ان يكون المبلغ كبيراً ، فلمعاملات تقوم على المشاحة و في الأطعمة تقوم على المسامحة ، و كذلك الدين التجاري إذا وقع الإئتمان، و كذلك اذا كان هناك رهن و اذا كان هناك كاتباً ، و في قراءة بعض السلف كتاباً ، فالرهان يقوم مقام الكتاب
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
5 ذو القعدة – 1438 هجري.
2017 – 7 – 28 إفرنجي
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

ما حكم الجوائز التشجيعية في محلات التسوق

كثرت الجوائز في محلات البيع وهم يعملون بطاقات، ويعملون قرعة، ويعطون جوائز، وبعضها يكون ثميناً.
 
وهذه الجوائز أراها مشروعة بثلاثة شروط: شرط يعود إلى السلعة، وشرط يعود إلى المشتري، وشرط يعود إلى البائع.
 
أما الشرط الذي يعود للسلعة فهو : أن يكون سعر السلعة قبل الجائزة وبعد الجائزة هو هو ، فإن زيد سعر السلعة بعد الجائزة، فهذه الزيادة تكون قماراً، فمن اشترى السلعة يريد الجائزة عند ذلك فهو يقامر بالثمن المزاد على السلعة  على الجائزة .
 
أما الشرط الذي يخص المشتري فهو: أنه لايجوز للمشتري أن يشتري السلعة وهو ليس بحاجة إليها، وإنما يشتريها من أجل الجائزة، فإن اشتراها من أجل الجائزة فهو يقامر، فإن كان له حاجة في هذه السلعة واختار هذا النوع من السلع ولم يختر النوع الآخر لعله يحصل له تبعاً الجائزة فهذا جائز.
 
والشرط الثالث الذي يعود لصاحب السلعة فهو: ألا يكون مقصد صاحب السلعة من هذه الجائزة الإضرار بغيره ، إنما يكون مقصده أصالة ترويج سلعته لقول النبي صلى الله عليه وسلم: { لا ضرر ولا ضرار} وقوله: {لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه} .
 
وبعد حصول الشروط الثلاثة يجوز الفصل بالقرعة ، فالقرعة مشروعة بكتاب الله ، وفي عدة أحاديث، فمن كتاب الله قوله تعالى: { فساهم فكان من المدحضين} وقوله: {وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} أما الأحاديث فمنها أن سعد أعتق ستة عبيد وكانوا كل ما يملك ، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يعتق اثنين وأمره أن يجعل بينهم قرعة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر أقرع بين نساءه، فالقرعة جائزة في تحديد الفائز بالجائزة.
 
ولكن نقول القرعة المشروعة تكون بعد أن يتثبت الشرع الحق، فلما تتساوى الحقوق تأتي القرعة ، فتفصل صاحب الحق ويكون جميع المقترع بينهم لهم حق في هذا الشيء، فالزوجات إن سافر الرجل فكلهن لهن حق في رفقته، فتزاحمت الحقوق، فتفصل القرعة بينهن وكذلك لو تزاحم اثنان على فرجة في الصف الأول وكل له حق فيها والأصل أن لا يدعها أحد فتفصل القرعة بينهما، وكذلك لو دعي رجل إلى أكثر من وليمة وكان كل منهم له حق في الإجابة، فتفصل القرعة في ذلك.
 
أما إن لم يثبت الشرع الحق وإنما القرعة هي التي تثبت الحق، فهذا أصبح قماراً فاليانصيب مثلاً لا يوجد لأحد حق في الجائزة ، وإنما الذي يحدد القرعة فهذا هو القمار.
 
ومنه لعب الصغار بقطع النقد المعدنية ذات الوجهين ومنه النرد إلى غير ذلك من صور القمار المعروفة .

السؤال الأول بعض الأخوة يسأل عن الفوائد القانونية التي تفرضها المحكمة على تأخر المبلغ وأنهم يزيدون في السنة 9% فهل لمن قضي له بهذا المبلغ أن يأخذه

السؤال الأول بعض الأخوة يسأل عن الفوائد القانونية التي تفرضها المحكمة على تأخر المبلغ وأنهم يزيدون في السنة 9% فهل لمن قضي له بهذا المبلغ أن يأخذه ؟

الجواب: تسميتها فوائد من علامات الساعة.
صح أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن الناس آخر الزمان يسمون الأشياء بغير اسمائها، فهي ربا، والوقوف على الإصطلاح الشرعي يعينك على معرفة الحكم الفقهي، فتارة بعض الناس يسأل عن الرشوة فيغير الألفاظ، فلما تكيّفها أنت بالتكييف الفقهي الصحيح (فهي رشوة) فيظهر الحكم، لكن إذا كان الذي قُضي له لم يستوفِ حقّه كأن يكون هو متيقّن مثلًا بأن له عشرة آلاف دينار فقضي له بخمسة آلاف دينار وزيادة ٩ % بالمئة، أربعة ونصف مثلا، فأصبح كم الآن ؟
أصبح المجموع دون الحق الذي هو متيقّن عليه، فله أن يأخذه، إذا كانت عنده بيّنة وأمر لا شكّ فيه أني أنا أطلب فلانا بعشرة آلاف دينار فقضي لي بخمسة آلاف فمع ما سمّي ب ٩ % ما بلغ العشرة آلاف.
فالنبي صلّى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع، ومن بينها، عن ماله من أين اكتسبه.
فهذا المال مجموع ما اكتسب؟
من أين اكتسبه؟
يا رب أخذ منّي دينا، والقضاء قضي لي بالخمسة وهو أخذ عشرة، فأنا أخذت دون العشر، وإن سمّته المحكمة ربا يعني قضت بالخمس زائد ٩ % ، فأنا مجموع مالي عشرة وليس خمسة وهكذا.
لكن إذا لم يكن له إلا المبلغ الذي أخذه فهذا مال خبيث *والمال الخبيث سبيله الصدقة،* والمتصدق به ليس له أجر الصدقة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله طيّب لا يقبل إلا طيّبا)، ولكن ،أليس له أجر ؟
هل هو محروم من أصل الأجر ؟ لا، هو ليس بمحروم من أصل الأجر، هو له أجر ناقل الصدقة، يعني لمّا رجل غني يعطي رجلا مالا ويقول له هذه كفارة يمين أو هذه زكاة، أعطيها للفقراء، فهذا الإنسان بحث واتقى الله فيما أخذ ووضعها في محلها.
من المتصدق؟
صاحب المال.
هذا الذي أعطى للفقير له أجر؟ طبعا له أجر.
هل أجره أجر المتصدق ؟
لا، لأن المال ليس ماله فليس له أجر المتصدق، لكن له أجر ناقل الصدقة، تنقل الصدقة من الغني إلى الفقير، تتقي الله في هذا لك أجر ناقل الصدقة.
فهذا الإنسان إن اتقى الله في هذا المال (وهو مال حرام) ولم يأخذه ووضعه في مصارفه وبحث عن مستحقيه له أجر في هذا، لكن أجره ليس أجر المتصدق.
أين يضعه؟
الفقهاء بالجملة يترخصون، الفقهاء يطلقون قاعدة يقولون فيها وهي مذكورة في غير كتاب من كتب القواعد الفقهية، يقولون: *المال الخبيث سبيله الصدقة*، والأحسن عند أهل العلم أن تكون هذه الصدقة في أشياء ثلاثة، تتصف بثلاث صفات:
*الصفة الأولى*: أن تكون في الأشياء المهانة، لأنها خبيثة، لا أن تكون في الأشياء الرفيعة، فأن تكون في حمامات المساجد أحسن من أن تكون في المساجد.
والأمر الآخر أن تكون في الأشياء الزائلة لا الباقية، أن تكون في حمامات المساجد وفي الفاين ( الورق الصحي ) وأدوات التنظيف، أحسن من أن تبقى في شيء باق، فأن تكون في الأشياء المهانة وأن تكون في الأشياء الزائلة.
وأن تكون في مصالح المسلمين العامة، فلا تكون ملك واحد بعينه والله تعالى أعلم.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
٢٣ محرم 1439 هجري ١٣ – ١٠ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*

السؤال الأول بعض الأخوة يسأل عن الفوائد القانونية التي تفرضها المحكمة على تأخر المبلغ وأنهم يزيدون في السنة 9% فهل لمن قضي له بهذا المبلغ أن يأخذه

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*
✍✍⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

هل يجوز لمن يملك النصاب أن يؤدي زكاة ماله على دفعات شهرية وهل له ان…

يجوز للرجل أن يؤدي زكاة أمواله على دفعات، ولا حرج في ذلك، لكن بشرطين: أن ينوي عند كل دفعة انها زكاة، والشرط الثاني: يجوز التقديم ولا يجوز التأخير، فمثلاً رجل حوله  في رمضان، وأراد أن يدفع الزكاة بأقساط، فلما يأتي رمضان ينبغي أن يكون قد وفى وسدد جميع المبلغ، أما أن يقسطها بعد رمضان فلا يجوز، فبقدوم رمضان يصبح المال ليس ملكاً له، وينبغي أن يخرجه لمستحقيه امتثالاً لأمر الله عز وجل.
أما احتساب الدين من الزكاة، فالمسألة فيها خلاف بين أهل العلم، فمن نظر إلى حقائق الأشياء قال هذا جائز، وقال ما الفرق بين أن أعطيه مائة دينار زكاة، ولي عليه مئة دينار ديناً، ثم يرجعها إلي فيسد دينه، وبين ان أسامحه بالمائة دينار؟ وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك.
ومذهب الشافعي وقول عند أحمد أن الزكاة لا تجوز إلا بالتمليك ،لأن الله يقول: {خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}، فمن أسقط المال من الذمة، لا يزكي ماله، ولا يزكي نفسه ،بل هذا تعميق للشح في النفس.
وقلبي يميل إلى لو ان رجلاً داين آخر، ونوى بأنها إن لم ترجع إليه، فإنها من زكاة ماله، فإنها إن شاء الله تعالى من الزكاة، لأن التزكية حاصلة، وهي فيها إعطاء، وما يلزمه أحد أن يعطي ديناً، فهو يقول: إن أرجعها إلي أصرفها في مصارف الزكاة، وإن لم يرجعها إلي فهي زكاة مالي إليه، وبهذا لا أرى حرجاً إن شاء الله تعالى، والله أعلم.

السؤال العاشر شيخنا حفظك الله أنا إمام مسجد وأحيانا أتولى عمل عقود الزواج فيتفضل…


الجواب : خير مال الذي يأتي الرجل من غير استشراف فإذا أعطي لك هذا المال من طيب نفس فلا حرج،
النبي صلى الله عليه وسلم (يقول لا يحل مال امرء مسلم الا بطيب نفس منه ولو كان قضيبا من أراك)
فإذا أعطيت هذا المال من غير حرج ومن غير استشراف نفس ،فلا حرج ،وإلا فلك أن تأخذ ما رسم لك من المحكمة،
المحكمة الآن تجعل للعاقد رسوم معينة فليس لك أن تزيد عليها بناءا على طاعة أولياء الامور وهذا الأمر عند علمائنا رحمهم الله تعالى يدخل تحت باب المصالح المرسلة والله تعالى أعلم
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 1 – 22 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍