سؤال:
شيخنا الله يحفظكم، نصاب الزكاة الآن مع ارتفاع أسعار الذهب، وانخفاض أو بقاء الفضة، هل يصار إلى الفضة مثلا واحدا ؟.
جواب:
أولا :مما ينبغي أن يُعلم أنه في آخر الزمان أخبرنا النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن تكون مجاعات كثيرة، بدلالات اللازم. الدجال لما يخرج يكون معه جبال من الخبز، فمن آمن به أطعمه ومن لم يؤمن به لم يطعمه.
والنبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن الفرات يحسر عن كنز – في رواية عند حنبل في كتاب الفتن – يحسر عن جزيرة من ذهب، ويبعث إليها أبناء أربعة من الخلفاء، وتقع مقتلة عظيمة يموت فيها أربعة أخماس الناس، وفي رواية يموت فيها تسعة وتسعون ممن يذهبون لهذه البلاد.
في آخر الزمان تكون هنالك مجاعات، وهذا دلالة على ما يسمى اليوم بالتضخم.
التضخم : أن يكون عندك مال، وهذا المال لا يأتي بشيء. يكون عندك مال ولكن هذا المال كثير. لذا مصلحون في الحرب العالمية الثانية كانوا يحثون الناس على استثمار الأرض وعلى الزراعة، ومن لم يستثمر الأرض سيجوع، شاء أم أبى إن لم يكن حاضرًا يكون في الآجل.
البشرية كلها تعاني اليوم من أزمات، وهذه الأزمات ليست سهلة، وإنما هي شديدة، كان الناس في الحرب العالمية الثانية من عنده بركة ماء وملأ هذه البركة بالدولارات فالماء أغلى من ملئها بالدولارات، في ذاك الزمان، مات مئات من الناس قبل الحرب العالمية الثانية.
وهذا الذي يصنعه يهود، وهذا الذي يريده اليهود، وقد استطاعوا أن يحتلوا فلسطين في عهد الانتداب البريطاني، فقتلوا الجيش العثماني جوعًا، ومات العثمانيون جوعًا، وهذا أمر معروف فيمن قرأ الأخبار، وكذلك مارسوا ما مارسوا مثل ذلك في أهل غزة، فقتلوهم جوعًا، والناس – للأسف – تنظر وتقول ما مات إلا بس سبعين ألف واحد،فيقولون سبعين ألف واحد هذا شيء قليل _والله المستعان _. وهناك عالم يهودي فرنسي طبع كتابا صغيرا، ولخصه و حلله شاكر مصطفى في مقالة بديعة نشرت في الأردن ونشرت في السبعينيات، يقول: إن الغزو الصليبي إلى الصهيونية، والصهيونية إلى الصليبية، يقول أن اليهود متفقون بعد أن درسوا سياسة الصليبيين وأن يصنعوا بالعرب ما صنعه الصليبيون. واليهود يريدون أن يحتلوا سواحل البحر المتوسط مع سواحل البحر الأحمر، وكل الذي يجري – وستسمعون، والأمر ليس طويلا، ستسمعون ما أقول وسترون ما أقول، وأنا متيقن على ما أقول – والذي يجري في مضيق هرمز ليس أزمة بين أمريكا وإيران، إنما اليهود يريدون شيئًا. ماذا يريدون؟ لا ندري، يريدون احتلال سواحل البحر المتوسط، وقد فعلوا، ثم أن ينتقلوا إلى سواحل البحر
الأحمر، وهذا مضيق بين هذين البحرين.
الشاهد أن الزكاة واجبة، والزكاة مرتبطة بعشرين دينارًا في زمن النبي صلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والعشرون دينارا هو عشرون مثقالا. المثقال دينار، والدينار في عهد النبي صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقَدَّر بأربعة غرام وأربعة وعشرون بالمائة، ولذا العلماء يقولون أن نصاب الزكاة خمسة وثمانون غرام. 4,24×20 يكون خمسة وثمانون غرام من الذهب الخالص، ذهب عيار ٢٤، والخمسة وثمانون غرام ذهب خالص يساوي واحدًا وتسعين غرام من عيار ۲۱.
وهذا مذهب جماهير أهل العلم، بناء على أن النصاب إنما يكون مرتبطا بالأشهر. الأشهر من العملات ،والأشهر من العملات هي الذهب.
الحنفية عندهم قاعدة، والآن أعطيك قاعدة تضبط فقه الحنفية في الزكاة، الحنفية يقولون: رجح مصلحة الفقير في كل مسألة من مسائل الزكاة، وقل هذا مذهب أبي حنيفة تُصب، إلا زكاة مال المجنون وزكاة الصبي، فهم لا يوجبون زكاة مال المجنون ولا زكاة الصبي. وما عدا ذلك فرجح مصلحة الفقير.
النصاب عند الحنفية في أقل النصابين، نصاب ذهب أو نصاب فضة. نصاب الفضة يقارب ستين أو سبعين دينارا فقط، فمن عنده ستون دینارا يجب عليه أداء الزكاة، وبهذا تفتي اللجنة الدائمة، يفتون بالنصاب على نصاب الفضة.
الجماهير يقولون الأعلى الأشهر، والحنفية يقولون الأخفض الأقل. فالزكاة إنما هي مرتبطة بالذهب، فمن يملك مقدار خمسة وثمانين غرام ذهب خالص عيار أربعة وعشرين، أو واحد وتسعين غرام عيار واحد وعشرين، وحال عليه الحول، فهذا تجب في حقه الزكاة. والله أعلم✍✍
◀️ الرابط في الموقع الرسمي :
