http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/03/AUD-20170317-WA0069.mp3الجواب: هذا يحتاج مني لبيان ،ما هو المقدار الذي يؤذن للغني أن يعطيه للفقير من الزكاة؟
هذا مما وقع فيه خلاف بين أهل العلم، والخلاف بينهم مداره على ثلاثة أقوال:
القول الأول: وهو قول الإمام أبي حنيفة ،واعتمد على حديث معاذ الذي في الصحيحين ،لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على اليمن قال: (فتؤخذ من أغنياءهم )
عن الزكاة قال ماذا؟-
[ وترد إلى فقراءهم] ، فالإمام أبو حنيفة يقول: جعل النبي صلى الله عليه وسلم الناس قسمين: أغنياء وفقراء والزكاة تؤخذ ممن ؟
من الأغنياء وترد إلى الفقراء ،فيقول الإمام أبو حنيفة هذا الحديث يستفاد منه أشياء ،
منها فائدتان :
الفائدة الأولى : كل من لم يدفع الزكاة فهو فقير ،يعطى من الزكاة ،كل من لم يدفع الزكاة هو فقير وله أن يأخذ من الزكاة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تؤخذ من …وترد إلى….
…الفائدة الثانية : الفقير يعطى من الزكاة بمقدار لا تجب فيه الزكاة ،فلا يجوز أن تعطيه أكثر من النصاب ،يلزم أن تعطيه دون النصاب ،فإذا النصاب ألفين دينار يجوز أن تعطيه ألف وتسعمئة ،ولكن إذا أعطيته ألفين دينار أصبح الفقير غنيا فليس له أن يأخذ .
هل يوجد في الناس أغنياء ،وهؤلاء الأغنياء لا يمسكون أموالهم وينفقون ،وما يأتي عليهم زكاة ؟
هذا موجود ،فالكلام لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم من باب التنويع أو من باب الحصر ،بأن الناس قسمين لا ثالث لهما ،وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين لمعاذ أن الزكاة ،يدفعها الغني ويأخذها الفقير .
تفاصيل هذه متروكة لأعراف الناس، فإذا حاجة الفقير تختلف من بلد لبلد يعني الفقير في عمان ليس كالفقير في بنغلادش وليس كالفقير في الإمارات أو الكويت ،الفقير يختلف ،يعني الفقير لا يوضع له حد كم يعطى ،الفقير الذي يحتاج وهذه الحاجة تختلف باختلاف الأزمان ،والأماكن ،هذا القول الأول.
القول الثاني : قول الإمام أحمد أن الفقير يعطى حاجة سنة فقط لأن الزكاة تجب كل حول فيعطي الفقير حاجة سنة، يعني عندنا واحد في ستر وليس بمحتاج إلا لموضوع البيت مصلا ، ففحوى ومفاد مذهب الحنابلة يقولون: أنت أيها الفقير في ستر إلا في البيت فكم أجرة بيتك في السنة مثلا؟ قال: أجرة بيتي في السنة لنقل خمسة الآف دينار ،فكم تستطيع أيها الفقير أن تدفع ؟
يقول: ثلاثة آلاف فنقول : هذه ألفين زكاة ،نعطيه حاجة السنة .
على القولين السابقين لا يجوز إعطاء الفقير مبلغ يشتري به بيتا أي قول أبي حنيفة وقول أحمد رحمهما الله ،لا يجوز إعطاء الفقير مبلغا ليشتري بيتا ، الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول : يجوز للغني أن يعطي الفقير من زكاة ماله ما يرفع الفقر عنه طوال حياته ،يجوز للغني أن يعطي من زكاة ماله ما يرفع الفقر عن الفقير طوال حياته ، فعلى هذا المذهب يجوز أن يُشترى بيتا للفقير من مال الزكاة شريطة أن يكون هذا البيت يواري عورة ويسد حاجة، لأنه هناك بيت ثمنه عشرة الآف دينار أو عشرين ألف دينار وفي بيت ثمنه مليون دينار ،فالفقير إذا أعطيناه من الزكاة ليشتري بيتا المراد يشتري بيتا يواري عورته ويسد الحاجة التي عنده، فإعطاء الزكاة للفقير لشراء البيت له وجه لكن كما قلت بالمقدار الذي يلزم والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 1 – 22 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
التصنيف: الزكاة والصدقات
السؤال الثالث أخ يقول من المعلوم أن رأس المال الثابت غير النامي كالبيت والسيارة…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/س-3-2.mp3الجواب : كل الأصول لا زكاة فيها .
الأرض التي يشتريها العبد ولا يريد التجارة فيها ، والسيارة والمصنع وآلات المصنع هذه كلها أصول سواء كانت مادية أو معنوية لا زكاة فيها كالخلوات وحقوق الابتكار .
تكملة السؤال : قال : وإن كان للإيجار ففي ريعه وإن كان للبيت ففي أصله.
السؤال : لو دفع رجل مقدما لبيت لم يبنى بعد وهو متردد بين أن يكون سكنا له أو أن يبيعه بعد تملكه واستلامه وهو يتمم المبلغ على أقساط، فكيف تكون زكاة هذا المال؟!
جواب الشيخ : ما لم يعزم على بيعه فالأصل عدم الزكاة .
الأصل في الذمة البراءة .
فإنسان عنده أرض أو عنده بيت أو يبني بيتا وهو متردد بين أن يبيع هذا البيت أو يسكن فيه .
فما لم يجزم أنه سيبيعه فذمته بريئة .
الأصل أن الذمة لا تشغل إلا بنص ، ومادام أن عليه دينا فالزكاة على الراجح فيما ذكرناه في عدة مرات وعدة فروع الزكاة واجبة في الذمة.
فإنسان عليه دين مثلا خمسين الفا ويملك مائة الف يزكي خمسين ألفا ، يخصم الخمسين ألفا ((مجموع الأقساط والديون المتبقية)) ، هو لن يبقى معلقا فسيفرغ من بناء البيت ، فمتى عزم على أنه سيبيعه فحينئذ من وقت هذا العزم يبدأ بحساب الزكاة .
يعني إنسان عنده أرض ورثها وطال أمرها وهو يحدث نفسه إنه إن شاء الله سيفتح عليه ويوسع عليه ويبني عليها ويسكن فيها ، ثم بدا له أن يبيعها ، فمتى عزم على بيعها وقطع نية سكناها ، فمن هذا الوقت تبدأ الزكاة ، وما مضى فلا شيء عليه ، وهكذا .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
10 ربيع الأول 1438 هجري
2016 – 12 – 9 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍?✍?
السؤال الرابع رجل قام بإرسال زكاة ماله لبلد آخر فهل تحتسب مصاريف التحويل من…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/س-4-1.mp3الجواب : إذا قام هو بنفسه بمثل هذا التحويل فلا تحتسب، وأما إن أعطاها لغيره، فغيره رأى أن تصل إلى شعب منكوب مثل إخواننا الذين يجمعون الزكوات الآن وهي ليست من أموالهم وإنما من أموال غيرهم فلا حرج في ذلك، فقد علمنا ربنا تعالى في سورة التوبة ” إنما الصدقات للفقراء….الآية ” قال ” والعاملين عليها” والعامل عليها وهذه الأمور، هذه الأمور إدارية لا تتعلق بشخص وإنما تتعلق بهيئة أو مسؤولين أو ما شابه، فإذا كان المسؤولون يرون أن هذه الجهة التي تقوم على الزكوات تعطى منها أو تنفق بالتحويل والقرار ليس بيد شخص معين، فالأمر إن شاء الله تعالى فيه سعة، والله تعالى أعلم
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
10 ربيع الأول 1438 هجري
2016 – 12 – 9 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍?✍?
السؤال الثاني عشر لدي محل وعليه دين منذ سنتين فهل عليه زكاة
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170831-WA0016.mp3الجواب:
الزكاة ليس على المحل ، الزكاة على الذمة.
انت لديك محل وعليه دين، هل معك مال؟ هل لديك مصلحة أخرى؟
الزكاة تكون في الذمة يا أخوان، فإذا ما كنت تملك نقداً ولا تملك شيئاً الا هذا المحل والمحل عليه دين ،ليس عليك زكاة.
اما اذا كنت تملك محل ومعك مئة ألف فلا تسقط زكاة المئة ألف بسبب الدين الذي على المحل، فالعبرة أخيراً بالذمة، العلماء رحمهم الله يقولون إن الزكاة واجبة في الذمة ولها تعلق بالنصاب والله تعالى اعلم .
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
3 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 8 – 25 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان.*
للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
السؤال العاشر من اشترى ذهبا للزينة ولم يتزين به هل عليه زكاة
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/AUD-20170424-WA0028.mp3الجواب : الكلام طويل عند أهل العلم بهذا الموضوع.
بعض الناس يحفظ قيمة ماله بالذهب والله يعلم أنه ما اشترى الذهب إلا ليدخر المال ؛ ليحفظ المال ، هذا قطعاً فيه زكاة ، بل الوعيد الوارد في كتاب الله : ” وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ” ، ونحن نوجبُ الزكاة في المال بناءًا على أنها قامت مقام الذهب.
فمن حفظ ماله فجعله ذهبا ، يخشى مثلا قيمة الدينار ، فقال لك : أنا معي (10000) دينار ، اشتري بهم ذهب ، قالوا ما تلبسه هذه واحدة.
أما الذهب الخالص للزينة فهذا فيه خلاف.
فبعضهم يوجب الزكاة فيه وهذا هو الراجح في كل عام.
وبعضهم يعامله معاملة الأصول ، مثلا امرأة عندها فستان ثمنه (5000) دينار ، ممكن تجد فستان ثمنه (5000) دينار ؟
ممكن .
هل تزكي الفستان ؟
قطعاً لا . الفستان أصل ، لكن حقيقة من قاس الذهب على الفستان مخطيء ، الفستان يوم من الأيام يذهب ، لكن الذهب ما يذهب ، الزعم أنه شيء يستهلك ليس بصحيح.
وفي البيهقي ، وشيخنا الألباني رحمه الله يحسن الحديث : أن امرأة من أهل اليمن أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت لها في يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال أتؤدين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله عز وجل بهما يوم القيامة سوارين من نار قال فخلعتهما فألقتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت هما لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، الحديث أخرجه البيهقي (4/140) .
فالراجح أن الحلي فيه زكاة كل عام ، والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
24 رجب 1438 هجري
2017 – 4 – 21 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor
السؤال الحادي عشر العاملون على الزكاة مصرف من مصارف الزكاة كما جاء في…
الجواب : إذا أخذ الآخذ كم يأخذ ؟ هذا باب يفتحُ وساوس الشيطان ، فمصارف الزكاة ترعاها الدولة ويرعاها المسؤولون ، فإن أعطَوا فإنّما يعطون وفق قوانين ، وإنما يعطون بمقدار يكون متعارفًا عليه وجرى في بلادنا أنّ المنظّمين الذين يجمعون الزكاة أنّهم لا يُعطَوْن ويقولون هذا أمر تطوعيّ ، فإذا أردت أن تأخذ فاستقل ، ليس لك ان تأخذ .
الأوقاف اليوم وهي ترعى الزكاة لا تجوّز للجان الزكاة أن يأخذوا لأنّهم يعملون ، وإذا جاز لهم أن يأخذوا فإنّما يأخذون لفقرهم وحاجتهم ، ولا يقرّر الآخذ مقدار ما يأخذ ، وانّما الذي يقررّه اللجنة التي تُعطيه ، مثلاً لو هناك لجنة واحد منهم فقير ، فهل هذا الفقير له أن يأخذ من الزكاة ؟
يأخذ كسائر النّاس ، لا يجوز له أن يقدّر هو كم يأخذ ! وإنّما اللجنة هي التي تقدّر وتعامله كما يعاملون سائر النّاس ، والله تعالى أعلم .
مجلس فتاوى الجمعة بتاريخ ٢٠١٦/٤/٢٩
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
هل يجوز لمن يملك النصاب أن يؤدي زكاة ماله على دفعات شهرية وهل له ان…
يجوز للرجل أن يؤدي زكاة أمواله على دفعات، ولا حرج في ذلك، لكن بشرطين: أن ينوي عند كل دفعة انها زكاة، والشرط الثاني: يجوز التقديم ولا يجوز التأخير، فمثلاً رجل حوله في رمضان، وأراد أن يدفع الزكاة بأقساط، فلما يأتي رمضان ينبغي أن يكون قد وفى وسدد جميع المبلغ، أما أن يقسطها بعد رمضان فلا يجوز، فبقدوم رمضان يصبح المال ليس ملكاً له، وينبغي أن يخرجه لمستحقيه امتثالاً لأمر الله عز وجل.
أما احتساب الدين من الزكاة، فالمسألة فيها خلاف بين أهل العلم، فمن نظر إلى حقائق الأشياء قال هذا جائز، وقال ما الفرق بين أن أعطيه مائة دينار زكاة، ولي عليه مئة دينار ديناً، ثم يرجعها إلي فيسد دينه، وبين ان أسامحه بالمائة دينار؟ وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك.
ومذهب الشافعي وقول عند أحمد أن الزكاة لا تجوز إلا بالتمليك ،لأن الله يقول: {خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}، فمن أسقط المال من الذمة، لا يزكي ماله، ولا يزكي نفسه ،بل هذا تعميق للشح في النفس.
وقلبي يميل إلى لو ان رجلاً داين آخر، ونوى بأنها إن لم ترجع إليه، فإنها من زكاة ماله، فإنها إن شاء الله تعالى من الزكاة، لأن التزكية حاصلة، وهي فيها إعطاء، وما يلزمه أحد أن يعطي ديناً، فهو يقول: إن أرجعها إلي أصرفها في مصارف الزكاة، وإن لم يرجعها إلي فهي زكاة مالي إليه، وبهذا لا أرى حرجاً إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
السؤال الثلاثون أخت تسأل تقول شاب يجمع المال في حصالة منذ ثلاث سنوات لأجل…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/AUD-20170414-WA0045-1.mp3الجواب : نعم عليه زكاة ، الزكاة تجب في الذمة ، فإذا بلغ المال النصاب وحال عليه الحول تجب عليه الزكاة والله تعالى أعلم .
مجلس فتاوى الجمعة .
2017 – 4 – 7 إفرنجي
10 رجب 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor
السؤال الثالث عشر شخص يدفع أموالا للفقراء على مراحل…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170128-WA0015.mp3الجواب:
أمَّا أن تُقدم الزكاة قبل وقتها فهذا أمرٌ مُرَخَّص فيه ، فقد ثبتَ في الحديث الصحيح : أَنَّ النبي -ﷺ – رَخَصَ لعمهِ العباس أن يؤديَّ زكاته قبل سنة ، فلو وجدت مثلاً مصيبة أصابت بعض الفقراء فدفعتَ زكاة مالِكَ السنة والسنة القادمة له ،لا حرج في ذلك ، هناك رواية : أذن لهُ أن يُرَخِصَ زكاة سنتين ؛ يعني تدفع زكاة سنتين ما في حرج .
أما الإستشكال الذي ذكرهُ السائل في موضوع البضائع أنها غير ثابتة ،وكيف يحسب ما دفع ؟
فهذا الإشكال يكون سواء دفع قبل أو ما دفع قبل ، الإشكال قائم فإن عَرَفَ الأصل أَحْسَنَ الحِسْبَة، يعني لو ما دفع أصلاً بقي الإشكال قائماً كيف يزكي ، يعني لو ما سَبَّق الدفع كيف يُزَكي ؟
قلت لكم الراجح عند أهل العلم : أن الزكاة واجبة في الذمَّة لا في المال .
يعني لما يحول حولك ما الواجب في ذمتك ؟
ماذا تملك من نقد ؟
ماذا تملك من بضاعة ؟
ماذا عليك دين ؟
فَتُسقِط قيمة الدَيْن مِمَا تَملك ،ثُمَّ المال الذي عندكَ تُزكّيه زكاةً واجبةً في الذمَّة ،وليست في المال ، فلو ملكتَ مالا لاحقاً فدفعتهُ للفقراء بنية الزكاة ولم تأخذ قيمة الزكاة من المال الذي عندك ، ما دُمتَ ملكتَ وأصبح هذا المال لذمتك فإن أخرجتهُ فحينئذ أنت الآن أدّيتَ حق الله عزوجل عليك .
أنا الآن ماذا أملك بضائع ؟
ماذا أملك مالا ؟
ماذا عليّ دين ؟
أملك من البضائع مثلاً عشرة ألاف دينار ( 10000 ) ، وأملك من النقد عشرة ألآف دينار ( 10000 ) ،وعلي دين عشر ألآف دينار ( 10000 ) سواء دين نقدا أو دين بضاعة ، البضاعة ليست لي هذا دَين ،فأنا الآن أزكّي عشرة آلاف دينار ( 10000 ) ، أنا أملك عشرين ألف ( 20000 ) وعلي دين عشر ألآف ( 10000 ) ، الدين الذي علي عشر ألآف ( 10000 ) منه نقد ومنه بضائع فأنا أزكي العشرة آلآف ( 10000 ) ، الزكاة واجبة في الذمة .
ثم يتأكد هذا الأمر بقاعدة يذكرها العلماء ، يقولون : المالُ المكتسبُ في أثناء الحول لهُ حكمُ الحول .
أنت ليس مطلوبا منك في كل مبلغ تجعل له حول جديد ، فمتى بلغ المال النصاب فالمال الذي تكسبهُ في أثناء الحول له حكم الحول .
مثلا أنا ممكن أقول حولي يبدأ في واحد رمضان ،وفي شعبان عندي مائة ألف ( 100000 ) ، وكذلك في شعبان ملكت مائة ألف جديدة ( 100000 ) ، ففي واحد رمضان أزكي عن مائتين ألف ( 200000 ) مع أنه أخر مئة ألف ( 100000 ) حال عليها كم ؟ حال عليها شهر .
لأنك لو كنتَ تملك مائتين ألف دينار ( 200000 ) فاشتريتَ بيت بمائة ألف دينار ( 100000 ) ، ومضى عليه إحدى عشر شهراً فأنت لا تزكي إلا عن مائة ألف ( 100000 ) ولا تزكي عن مئتي ألف ( 200000 ) .
فالعلماء يقولون : بعد أن يبلغ المال النصاب ،فالمال المكتسب بعد النصاب في أثناء الحول له حكم الحول .
ولذا إذا كل مبلغ يدخل عليك يحتاج لحول جديد تحتاج لعدة محاسبين معك ، فيصبح الأمر صعب جدا .
ومن يقول بهذا ، يقول بهذا بناءً على أن الزكاة واجبةً في المال ، ونحن قلنا الزكاة واجبة في الذمة ولها تعلقٌ بالحول ، الزكاة واجبة في الذمة وليست واجبة في المال .
وبالتالي الإشكال يزول ، أنا الآن جاء الحول فكم أملك ؟ وكم عليّ دَيْن؟ يتبين لي كم عليه زكاة ؟ كم كنت دفعتُ قبل حَوَلان الحول .
مثلا صار عندي عشرة ألاف ( 10000 ) ، العشرة ألاف( 10000 ) كم فيهن؟
الجواب : مائتين وخمسين دينارا ( 250 ) ، دفعت مئة دينار ( 100 ) ،يبقى عليّ زكاة مئة وخمسين دينارا ( 150 ) وهكذا ، فالأمر سهل .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
⏰ 29 ربيع الآخر 1438 هجري .
2017 – 1 – 27 إفرنجي .
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
هل في أن يتقصد الرجل أن يدفع زكاة ماله في رمضان فضل
نعم ولا حرج في ذلك، فقد أخرج مالك في “الموطأ” عن عثمان أنه خطب ذات مرة، وقال: ((شهر صيامكم شهر زكاتكم)) وقول عثمان ذلك من على المنبر يقوي حجيته ،لأنه على مسمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.