http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/06/س4.mp3?الجواب : علماؤنا يقولون من شروط وجوب الزكاة الملك التام، فالإنسان يملك ملك تام ويملك ملك ناقص فما هو الملك الناقص؟
يعني أخبأت مالا ولكن نسيت أين خبأته فهل تزكيه؟.
جاء رجل إلى أبي حنيفة رحمه الله قال إني خبأت مالا ونسيت أين وضعته، فقال له أبو حنيفة: قم الليل .
فرجع هذا الرجل وهو يقول هذا مجنون فأنا أقول له خبأت مالا وضعيته وهو يقول لي قم الليل!!
فأصابه في الليل أرق فقال لعل كلام أبي حنيفة صحيح، فقام يصلي، فلما قام يصلي بين يدي الله جاءه شيطان وأشغله بماله ودله أين خبأه.
فقال رحم الله أبو حنيفة،
ففهم لماذا قال له قم الليل.
فإنسان ضيع مالا هذا لا يزكيه هذا ملك ناقص .
لكن إنسان له على شخص دين فهل ملكه تام أم ناقص؟
هذا ملك ناقص.
لكن في صورة من الصور. ممكن أن أقول ليس بناقص فمثلا واحد مليء وشبعان ومقر واضطر لسبب أو لآخر وطلب منك وأنت أعطيته وأنت مبسوط لأنك أعطيته ،فأنت تمن أمام الناس وتقول فلان اعطيته دينا. فهذا في الحقيقة إذا كان مليء ومقرا فهذا ليس دينا ،هذا أمانة يعني أنا وضعت أمانة عند شخص هل أزكيها أم لا ؟
نعم أزكيها لأنها موجودة .
لكن لو كان لي دينا على أخي وهو مقر ولكنه ليس بمليء فهو فقير، ومن باب أولى إذا كان فقير غير مليء وكان جاحدا .
فزكاة الدين إن أردت أن تخرجها لا أحد يمنعك .
لكن زكاة الدين هنا تؤديها عندما تقبضه وعندما يصبح ملكك له ملكا تاما واختلف أهل العلم في كيفية أداء الزكاة والراجح متى قبضته زكيته مرة واحدة لأن الشرع يرغب في الدين فأجر الدين نصف أجر الصدقة يعني أنا عندما اعطي واحد ألف دينار دينا ويرجعها لي ألف دينار فالله يكتب لي صدقة خمسمئة دينار، يعني فضل الدين كما صح في عدة أحاديث “أجر الدين نصف أجر الصدقة”
فنصف هذا المبلغ يكتب لك به كأنك تصدقت به فهذا ترغيب في أقراض الناس فلو جاءك الدين بعد عشر سنوات أو خمس سنوات أو سنتين تزكيه مباشرة.
بعض الناس يقول أنا أعطيت دين بعد رمضان بأربعة أشهر وأنا واثق بأنه سيأتيني الدين وأنا زكاتي في رمضان فنقول له زكيه في رمضان ،لأنه بعد أربعة أشهر متى اخذته فيجب عليك أن تزكيه في نفس اللحظة التي أخذته فيها فأنت عندما تزكيه في رمضان تأخذ أجر رمضان ،عظم الأجر في رمضان.
وكان عثمان رضي الله عنه وهو على المنبر كما في موطأ مالك يقول: شهر صيامكم شهر زكاتكم .
يعني من الحسن بمكان أن يكون زكاة العبد في رمضان هذا الأمر من الحسن بمكان فإذا أنت أعطيت لأخيك دين وسيعطيك إياها بعد شهرين و زكاتك في رمضان زكيه الآن في شهر رمضان وزكاته الآن يكون فيه عمل صالح في رمضان والله تعالى أعلم.
⬅ مجالس الوعظ في شهر رمضان ( 12 ) رمضان 1437 هجري .
رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .✍?
التصنيف: الزكاة والصدقات
السؤال التاسع عشر ذكرتم سابقا أن البركة بالكيل وهو مقدار الصاع للرجل متوسط القامة فالصاع…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/07/AUD-20170727-WA0000.mp3الجواب: أربع حفنات بحفنة الرجل متوسط هو الصاع، والبركة في صدقة الفطر بالكيل وليس بالوزن، بل البركة بالحياة أن يقع الكيل ولا يقع الوزن.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
27 شوال – 1438 هجري.
2017 – 7 – 21 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor
السؤال السادس والعشرون سؤال من إخوة في استراليا في حال جمع صدقة الفطر…
الجواب : سؤال مهم ، سؤال دقيق ، يقول في فرق توقيت بينّا احنا في استراليا وبين من نوكّلُهم أن يُطعموا الفقراء ، مثلا واحد في استراليا بعث صدقات للأردن ، وقال يا جماعة اطعموا ، احنا عندنا عوائل كُثر ، وعندنا أقليّة مسلمة في هذه الديار ، وما عندنا فقراء ، العبرة أن نُطعم فقير عندنا ولا عندهم ؟ العبرة عندنا ، وهذا أصل كبير ، ابن القيّم ذكرَه في غير كتابٍ من كُتبه ، متى تكون العبرة بالابتداء ؟ ومتى تكون العبرة بالانتهاء ؟
النبيّ صلى الله عليه وسلّم يقول عن صدقة الفطر طُعمة للمساكين ، والنبيّ وقّت طُعمة هؤلاء المساكين ، فالعبرة بأن نُطعم المساكين في بلادنا ، فمتى أطعمنا فالحمد لله ربّ العالمين وقعَ الاجزاء ولا سيّما أنّ ابن عمر لمّا كان يُسألُ : متى نُطعم المسكين ؟ قال لمّا يجلس الساعة ، كان يجلس قبل رمضان بيوم او بيومين ، لو خرجت الزكاة قبل الانتهاء بيوم أو يومين لا حرج ، وبالتالي العبرة بما في بلادنا ، والله تعالى أعلم .
مجلس فتاوى الجمعة بتاريخ ٢٠١٦/٤/٢٩
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
هل على سيارة الأجرة التكسي زكاة مال
الأصول لا زكاة فيها؛ السيارات الدور الأراضي آلات الصناعة ، هذه لا زكاة فيها والزكاة في ريعها فإن تجمع مال وبلغ النصاب وحال عليه الحول وملك ملكاً تاماً فحينئذ تجب عليه الزكاة ، وإلا فلا ، والله أعلم .
السؤال الثاني هل يجوز شراء بيت للفقير وهذا الفقير معدم فنشتري له من أموال…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/03/AUD-20170317-WA0069.mp3الجواب: هذا يحتاج مني لبيان ،ما هو المقدار الذي يؤذن للغني أن يعطيه للفقير من الزكاة؟
هذا مما وقع فيه خلاف بين أهل العلم، والخلاف بينهم مداره على ثلاثة أقوال:
القول الأول: وهو قول الإمام أبي حنيفة ،واعتمد على حديث معاذ الذي في الصحيحين ،لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على اليمن قال: (فتؤخذ من أغنياءهم )
عن الزكاة قال ماذا؟-
[ وترد إلى فقراءهم] ، فالإمام أبو حنيفة يقول: جعل النبي صلى الله عليه وسلم الناس قسمين: أغنياء وفقراء والزكاة تؤخذ ممن ؟
من الأغنياء وترد إلى الفقراء ،فيقول الإمام أبو حنيفة هذا الحديث يستفاد منه أشياء ،
منها فائدتان :
الفائدة الأولى : كل من لم يدفع الزكاة فهو فقير ،يعطى من الزكاة ،كل من لم يدفع الزكاة هو فقير وله أن يأخذ من الزكاة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تؤخذ من …وترد إلى….
…الفائدة الثانية : الفقير يعطى من الزكاة بمقدار لا تجب فيه الزكاة ،فلا يجوز أن تعطيه أكثر من النصاب ،يلزم أن تعطيه دون النصاب ،فإذا النصاب ألفين دينار يجوز أن تعطيه ألف وتسعمئة ،ولكن إذا أعطيته ألفين دينار أصبح الفقير غنيا فليس له أن يأخذ .
هل يوجد في الناس أغنياء ،وهؤلاء الأغنياء لا يمسكون أموالهم وينفقون ،وما يأتي عليهم زكاة ؟
هذا موجود ،فالكلام لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم من باب التنويع أو من باب الحصر ،بأن الناس قسمين لا ثالث لهما ،وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين لمعاذ أن الزكاة ،يدفعها الغني ويأخذها الفقير .
تفاصيل هذه متروكة لأعراف الناس، فإذا حاجة الفقير تختلف من بلد لبلد يعني الفقير في عمان ليس كالفقير في بنغلادش وليس كالفقير في الإمارات أو الكويت ،الفقير يختلف ،يعني الفقير لا يوضع له حد كم يعطى ،الفقير الذي يحتاج وهذه الحاجة تختلف باختلاف الأزمان ،والأماكن ،هذا القول الأول.
القول الثاني : قول الإمام أحمد أن الفقير يعطى حاجة سنة فقط لأن الزكاة تجب كل حول فيعطي الفقير حاجة سنة، يعني عندنا واحد في ستر وليس بمحتاج إلا لموضوع البيت مصلا ، ففحوى ومفاد مذهب الحنابلة يقولون: أنت أيها الفقير في ستر إلا في البيت فكم أجرة بيتك في السنة مثلا؟ قال: أجرة بيتي في السنة لنقل خمسة الآف دينار ،فكم تستطيع أيها الفقير أن تدفع ؟
يقول: ثلاثة آلاف فنقول : هذه ألفين زكاة ،نعطيه حاجة السنة .
على القولين السابقين لا يجوز إعطاء الفقير مبلغ يشتري به بيتا أي قول أبي حنيفة وقول أحمد رحمهما الله ،لا يجوز إعطاء الفقير مبلغا ليشتري بيتا ، الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول : يجوز للغني أن يعطي الفقير من زكاة ماله ما يرفع الفقر عنه طوال حياته ،يجوز للغني أن يعطي من زكاة ماله ما يرفع الفقر عن الفقير طوال حياته ، فعلى هذا المذهب يجوز أن يُشترى بيتا للفقير من مال الزكاة شريطة أن يكون هذا البيت يواري عورة ويسد حاجة، لأنه هناك بيت ثمنه عشرة الآف دينار أو عشرين ألف دينار وفي بيت ثمنه مليون دينار ،فالفقير إذا أعطيناه من الزكاة ليشتري بيتا المراد يشتري بيتا يواري عورته ويسد الحاجة التي عنده، فإعطاء الزكاة للفقير لشراء البيت له وجه لكن كما قلت بالمقدار الذي يلزم والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 1 – 22 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
السؤال الثالث أخ يقول من المعلوم أن رأس المال الثابت غير النامي كالبيت والسيارة…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/س-3-2.mp3الجواب : كل الأصول لا زكاة فيها .
الأرض التي يشتريها العبد ولا يريد التجارة فيها ، والسيارة والمصنع وآلات المصنع هذه كلها أصول سواء كانت مادية أو معنوية لا زكاة فيها كالخلوات وحقوق الابتكار .
تكملة السؤال : قال : وإن كان للإيجار ففي ريعه وإن كان للبيت ففي أصله.
السؤال : لو دفع رجل مقدما لبيت لم يبنى بعد وهو متردد بين أن يكون سكنا له أو أن يبيعه بعد تملكه واستلامه وهو يتمم المبلغ على أقساط، فكيف تكون زكاة هذا المال؟!
جواب الشيخ : ما لم يعزم على بيعه فالأصل عدم الزكاة .
الأصل في الذمة البراءة .
فإنسان عنده أرض أو عنده بيت أو يبني بيتا وهو متردد بين أن يبيع هذا البيت أو يسكن فيه .
فما لم يجزم أنه سيبيعه فذمته بريئة .
الأصل أن الذمة لا تشغل إلا بنص ، ومادام أن عليه دينا فالزكاة على الراجح فيما ذكرناه في عدة مرات وعدة فروع الزكاة واجبة في الذمة.
فإنسان عليه دين مثلا خمسين الفا ويملك مائة الف يزكي خمسين ألفا ، يخصم الخمسين ألفا ((مجموع الأقساط والديون المتبقية)) ، هو لن يبقى معلقا فسيفرغ من بناء البيت ، فمتى عزم على أنه سيبيعه فحينئذ من وقت هذا العزم يبدأ بحساب الزكاة .
يعني إنسان عنده أرض ورثها وطال أمرها وهو يحدث نفسه إنه إن شاء الله سيفتح عليه ويوسع عليه ويبني عليها ويسكن فيها ، ثم بدا له أن يبيعها ، فمتى عزم على بيعها وقطع نية سكناها ، فمن هذا الوقت تبدأ الزكاة ، وما مضى فلا شيء عليه ، وهكذا .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
10 ربيع الأول 1438 هجري
2016 – 12 – 9 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍?✍?
السؤال الرابع رجل قام بإرسال زكاة ماله لبلد آخر فهل تحتسب مصاريف التحويل من…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/س-4-1.mp3الجواب : إذا قام هو بنفسه بمثل هذا التحويل فلا تحتسب، وأما إن أعطاها لغيره، فغيره رأى أن تصل إلى شعب منكوب مثل إخواننا الذين يجمعون الزكوات الآن وهي ليست من أموالهم وإنما من أموال غيرهم فلا حرج في ذلك، فقد علمنا ربنا تعالى في سورة التوبة ” إنما الصدقات للفقراء….الآية ” قال ” والعاملين عليها” والعامل عليها وهذه الأمور، هذه الأمور إدارية لا تتعلق بشخص وإنما تتعلق بهيئة أو مسؤولين أو ما شابه، فإذا كان المسؤولون يرون أن هذه الجهة التي تقوم على الزكوات تعطى منها أو تنفق بالتحويل والقرار ليس بيد شخص معين، فالأمر إن شاء الله تعالى فيه سعة، والله تعالى أعلم
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
10 ربيع الأول 1438 هجري
2016 – 12 – 9 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍?✍?
السؤال الثاني عشر لدي محل وعليه دين منذ سنتين فهل عليه زكاة
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170831-WA0016.mp3الجواب:
الزكاة ليس على المحل ، الزكاة على الذمة.
انت لديك محل وعليه دين، هل معك مال؟ هل لديك مصلحة أخرى؟
الزكاة تكون في الذمة يا أخوان، فإذا ما كنت تملك نقداً ولا تملك شيئاً الا هذا المحل والمحل عليه دين ،ليس عليك زكاة.
اما اذا كنت تملك محل ومعك مئة ألف فلا تسقط زكاة المئة ألف بسبب الدين الذي على المحل، فالعبرة أخيراً بالذمة، العلماء رحمهم الله يقولون إن الزكاة واجبة في الذمة ولها تعلق بالنصاب والله تعالى اعلم .
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
3 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 8 – 25 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان.*
للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
السؤال 5 إذا كان لنا أخ يحتاج لأمور بيته أشياء ضرورية كالغسالة وغرفة جلوس وطباخ…
الجواب : إذا رأيته محتاج أعطه مالا ، والأمر اليك ، لا يجوز أن تشتري له انت طباخ أو غسالة وتقول : هذا من الزكاة ، أنت إن رأيته محتاجاً أعطه مالاً ، والمحتاج هو الذي لا يملك ضرورات الحياة ، وبعض المسائل أصبحت اليوم من ضرورات الحياة ، مثلا الكهرباء وما يترتب عليها ، من ضرورات الحياة
فلا يأتي اليوم إنسان ويقول ممكن أن يعيش الانسان بالصحراء ويعيش بدون الكهرباء ، لا ، أصبحت الكهرباء من الضروريات ، فالشرع ما وضع حدا للفقير ، وترك الشرع موضوع الفقر والغنى لأعراف الناس ، فالفقير في الإمارات ليس كالفقير في عمان ، والفقير في عمان ليس كالفقير في بنغلادش ، وكل واحد يراعى نمط حياته ، ويراعي الحاجيات المتعارفة في مجتمعه ، فالشرع ما قال الفقير هو الذي يملك كذا .
النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ : “واعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد الى فقرائهم” ،
فالناس أغنياء وفقراء في كل المجتمعات ، فأصبح الفقير والغني أمران نسبيان بالنسبة للمجتمع الذي يعيش فيه الفقير والذي يعيش فيه الغني ، ودور الزكاة أن تاخذ زكاة الغني وتعطى للفقير ، لذا بعض أهل العلم يمنعون نقل الزكاة من بلد لبلد
لماذا المنع؟
قالوا : المنع لأنه ممكن لما ننقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر فإن الفقير الذي أعطيناه في بلد الآخر هو غني بالنسبة لبلد الذي دفع ، فهذه من حجج العلماء ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لمعاذ ”
اعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في اموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد الى فقرائهم ، فالشرع ما وضع حد للفقر ، العبرة في الغنى والفقر عرفية ، ففي عرف الناس فلاناً غني وفلاناً فقير ، اليوم لا يوجد فقير ما عنده جوال ، وأظن ما في بيت فقير ما عنده خمس جوالات الآن ، بينما المليونير قبل مئة سنة ما كان عنده ولا جهاز تلفون ، وأول ظهور للخلويات كان للأغنياء جدا فهم الذين كان عندهم الخلويات ، فالأمر يتفاوت من وقت إلى وقت ، ويتفاوت من جيل إلى جيل، العبرة عرفية كما قلت ، والله اعلم .
خدمة الدرر الحسان في مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
فتاوى الجمعة 6/5 /2016✍?
هل يجوز لي أحسب هدايا المناسبات التي أعطيها لرحمي من الزكاة علما بأن الهدايا نقود…
لما يصل الأمر عند الناس إلى المال يبدأون يبحثون عن مسوغات كما يقولون أخرج المال من كمك واجعله في جيبك، وكثير من الناس يسأل: أيجوز لي أن أعطي ولدي من زكاة مالي؟ وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال: {فتنة أمتي المال}، فالمال فتنة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، والمال فتنة قلة وكثرة، فالذي لا مال معه مفتون، والذي معه مال كثير مفتون، وأول فتنة أمة محمد في المال هي أن يضن الناس بالدينار، فالإمساك هو أول الفتنة، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعتم بالعينة….}، فالناس يلجأون للربا، إذا ضن أصحاب الأموال منهم بأموالهم، ونحن نحتاج إلى محلات ونشرات ووعظ من الأئمة لأن يحيوا القرض الحسن بين الناس، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذانب البقر وتمسكتم بالأرض وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم}. فأول الذل إمساك الدينار والدرهم.
وبالنسبة لهدايا الناس فيما بينهم فإن العبرة ليست بالأسماء وإنما العبرة بالحقائق فأنت تقول: هذه هدية وهي في حقيقتها ليست هدية، وإنما هي دين في صورة هدية، ففي أعراف الناس من أعطى مالاً في مناسبة كالعرس مثلاً، ممن يعطي هذا المال يعتبره ديناً في ذمة الآخر، ويوصي به أبناءه، فمن يعطي قريباً له هدية، في مناسبة اجتماعية فإنه ينتظر ردها، أما إذا كان ليس من عادته العطاء، فلا يعطي في مناسبة وادخر هذا العطاء وأشعرهم أن هذا العطاء ليس له صلة بالمناسبة.
فالهدايا في المناسبات ليست هدايا في التكليف الفقهي الصحيح وإنما هي دين، لكن العلماء يقولون: قيمة الدين مسامح فيه، والفرق بينه ليس ربا، كالجار يأخذ من جاره رغيف خبز ويرجعه رغيف خبز، فليس مثلاً بمثل، لكن ليس هذا بربا، وهذا أمر معفو عنه، من باب عموم البلوى، ومن باب أن المقصد الشرعي من حرمة الربا غير حاصل في مثل هذه الفروق القليلة بين الهدايا، فلا يجوز للرجل أن يعطي أقاربه مالاً وينوي بها زكاة في المناسبات الاجتماعية، أما إن أعطاها في غير مناسبة، فالحمد لله، فالزكاة للرحم له عليه أجران، والله أعلم .
