السؤال:
هل يوجد تعارض بين قولك في الزكاة هي أوساخ الناس وبين قوله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ ؟
الجواب:
ليس هنام تعارض بل فيه تلاحم فيه شِدِّة.
فتنة أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم ما هي؟
النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فتنة أمتي المال).
فتنة أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم المال.
لمن؟
الفتنة في المال سواء قلة أو كثرة، الذي ما معه مال مفتون، والذي معه مال كثير مفتون، فتنة أمة محمد صلى الله عليه وسلم في المال.
أيهما أحسن الغني أم الفقير؟
هناك كلام طويل في كُتُب كثيرة لأهل العلم، منهم من يقول الغني أحسن، ومنهم من يقول الفقير أحسن، وأنا عِشتُ الأمرين عِشتُ الفقر وعِشتُ الغنى، وفي الفقر ما ليس في الغنى، وفي الغنى ما ليس في الفقر، فالغني أفضل في بعض الجوانب والفقير أفضل في بعض الجوانب.
بعض أهل العلم يقول الفقير أحسن، قال لماذا؟
قال لأن الغني يجب عليه أن يدفع الزكاة، والفقير لا يجب عليه أن يَقبَل، يعني واحد ذهب إلى فقير قال له تفضل زكاة مالي، قال له ما أريد زكاة مالك، هل الفقير له ذلك؟
نعم له ذلك.
يقول أنا لا أريد زكاة مالك، أما الغني لازم يدفع الزكاة، فهو في هذا أفضل من الغني، والأفضل ما قال الله في سورة (ص) في قوله سبحانه وتعالى عن سليمان المَلِك الذي كانت تحت إمرَتِه الإنس والجن، وما قال الله تعالى عن أيوب عليه السلام الذي ابتلي وابتلي بصحته وماله وكان في فترةٍ فقيراً، قال الله عن سليمان وعن أيوب عليهما السلام قال عن كل منهما: (نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥۤ أَوَّابٌ) فإذا كان المال سبباً لأوبتك ورجوعك لربك واستقامتك على أوامره فهو الأفضل، سواءً كنت غنياً أم كنت فقيراً، المفاضلة لا لذات الغنى ولا لذات الفقر، وإنّما المفاضلة لما يتبع الغنى أو الفقر من أن تكون أواباً، فبعض عباد الله يُصلِحُهم الفقر وبعض عباد الله يُصلِحُهُم الغنى، فأقول يا ربنا يا ربنا إن كان صلاحنا في الغنى فأغننا وإن كان صلاحنا في الفقر فأفقرنا، والنّبي صلى الله عليه وسلم يقول: (خير الرزق ما كان كفافاً)، الإنسان يعيش مستور، الإنسان يعيش مستور، أما غنى يطغى بسببه الإنسان فالطغيان مذموم، وفقر يحوج للذل فهذا مذموم، ولذا كان النّبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: (اللهم إني اعوذ بك من الكفر والفقر) إلى آخر الحديث، فكان يتعوذ صلّى الله عليه وسلّم من الفقر.✍️✍️
السؤال:
من الأسئلة المهمة التي يحتاجها كثير من الناس:
فلوس التجارة مع شخص ويعطيني أرباح عليها.
فواحد عنده مال وشغله عند آخر، والمال إذا بلغ نصاب الزكاة وهو ثمن ٨٥ غم ذهب خالص أو ما يعادله ويعفى عن الشي اليسير كما سيأتينا في شرح الإمام النووي يعني لو مثلا بلغ النصاب وكان ناقص عشر دنانير أو خمس دنانير هذا معفو عنه.
فتجب الزكاة في رأس المال والمال الذي تأخذه ربحاً إن أنفقته فلا شي عليك ،وإن حبسته فيضاف لأصل المال فتجب الزكاة في الربح وأصل المال .✍️✍️
والله تعالى أعلم
⬅ شرح صحيح مسلم.
27 -10- 2022 إفرنجي
السؤال:
أنا أردت أن أخرج زكاة الفطر ولم استطع أن اوصلها لبعد قريب لي يستحق هذه الزكاة ، فحجزتها عندي ، وأخبرت هذا القريب بذلك أن زكاة فطره عندي وادفعها له بعد العيد ، فهل هذا جائز ؟
الجواب:
لا، ليس هذا بجائز.
صدقة الفطر شعيرة ، وهذه الشعيرة لها وقت.
فصدقة الفطر لعيد الفطر كالأضحية لعيد الأضحى.
فالاضحية لها مواصفات ولها وقت ينتهي يوم الثالث من أيام التشريق غروب الشمس أو الرابع من أيام العيد بغروب شمس اليوم الرابع ، و زكاة الفطر اختلف أهل العلم في وقت وجوبها هل هو غروب شمس اليوم الأخير من رمضان أو هو بعد الفجر ، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم ((أَمَرَ بإخْرَاجِ زَكَاةِ الفِطْرِ، أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلى الصَّلَاةِ)) أخرجه مسلم (986) من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، وثبت عن حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عند أبي داود (1609) وابن ماجة (1827) قال : ((فرض رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زكاة الفطرِ طُهرَةً للصائمِ من اللغوِ والرفثِ وطُعْمَةً للمساكينِ من أدَّاها قبلَ الصلاةِ فهي زكاةٌ مقبولَةٌ ومنْ أدَّاها بعدَ الصلاةِ – بعد صلاة الإمام – فهيَ صدقةٌ منَ الصدقاتِ)) ، من أداها بعد الصلاةفهي صدقة كسائر الصدقات وأما من أداها قبل الصلاة أي قبل صلاة العيد من أداها قبل صلاة العيد فهي زكاة.
ما معنى فهي زكاة ؟
ثبت ذلك في الذي قبله في حديث ابن عباس قال صدقة الفطر طهرة للصائم وصدقة للمساكين ، صدقة الفطر تطهر الصيام ، الصيام طويل ويقع فيه خلل وزلل ، فصدقة الفطر شبيهة بالهدي -ذبح الجبران في الحج-.
والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
٢٠-جمادى الآخرة -١٤٤٤هـ
١٣- ١ – ٢٠٢٣م
الصدقة: كل ما تؤديه وتنفقه طاعة لله.
الوقت هذا الذي أنتم فيه أرجو الله أن يكتبه صدقة لي ولكم.
المال صدقة، إنفاقك على أهلك تضع اللقمة في فم زوجك صدقة، الزوجة لمّا تضع اللقمة في فمها صدقة على بدنها وصدقة على مشاعرها، فأن تفرحها صدقة.
الزكاة: صدقة خاصة لأصناف معدودة ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلۡفُقَرَاۤءِ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱلۡعَـٰمِلِینَ عَلَیۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِی ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَـٰرِمِینَ وَفِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۖ فَرِیضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ﴾ [التوبة ٦٠].
فالصدقة أوسع، والزكاة صدقة خاصة للفقراء والمساكين والمذكورين في الآية بنصاب معين بشروط معينة أمّا الصدقة عامة.
تبسّمك في وجه أخيك صدقة.
حدّثني بعض إخواننا الألمان ممن سكن في حيِّنا ممن جاءنا من ألمانيا قال في بعض أحياء ألمانيا مكتوب حكمة:
تبسّمك في وجه أخيك صدقة.
(محمد)
صلى الله عليه وسلم.
هذه العبارة الألمان يضعونها في الشوارع.
فكل ما تبذله صدقة.
فالصدقة أوسع من الزكاة.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
٢٠-جمادى الآخرة -١٤٤٤هـ
١٣- ١ – ٢٠٢٣م
السؤال:
شيخنا أخي في أمريكا يريد اسم كتاب مُبسَّط وشامل في الزكاة.
الجواب:
كتاب ”فقه السُّنَّة“ للسيد سابق مع كتاب ”تمام المِنَّة“ لشيخنا الألباني- رحمه الله- ، كتابان جيدان.
كتاب شيخنا ”تمام المِنَّة“ عدَّل فيه شيء لِمَا قرَّرَ سَيِّد سابق رحمهما الله.
والكتابان جيدان، تمام المِنَّة في فقه السُّنَّة، فكلاهما فيه عمل بسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
٢٠-جمادى الآخرة -١٤٤٤هـ
١٣- ١ – ٢٠٢٣م
السؤال:
شيخنا الفاضل هل يجوز دفع أموال الزكاة لشاب مقبل على الزواج، وهو لا يستطيع دفع تكاليف زواجه من مهر ولوازم الزواج…. ، علماً بأنه موظف ويتقاضى راتب تقديره ثلاثمائة وخمسين دينار، بارك الله فيكم.
الجواب:
أرجو الله البركة، القليل مع البركة يبقى، والكثير بلا بركة يذهب ويزول. بعض الناس يعيش مستوراً في هذه الحياة بثلاثمائة دينار، وبعض الناس راتبه ألوف مؤلفة لا تكفيه.
المال يدفع في الزكاة للأشياء الضرورية، وكلما سَدَّ حاجةً كان أعظم وأقرب إلى الله عز وجل؛ لو خيرت بين اثنين واحد ما عنده الأكل ليأكل، وآخر ما عنده زوجة، أيهما أقرب إلى الله؟
الذي يريد الأكل.
الفقير الذي لا يوجد عنده طعام مُقَدَّم على الذي ليس عنده زوجة، وهكذا…
المال الذي يُعطى للزكاة هو للحاجات، ومِن ضِمن الحاجات الزواج، فرجل عفيف ولا يستطيع أن يتزوج إلّا بمساعدة فلا حرج أن تساعده بالمقدار الذي يلزم، والزواج والعلاج فهذا من مصارف الزكاة، حتى يصل الحال لمّا يفيض المال كما ثبت عن عمر بن عبد العزيز أن يُنادى في الناس: مَن ليس له زوجة فليُزوج ثم ينادى في الناس: مَن ليس له بيت فيُعطى بيتاً، على حسب إفاضة المال وعدمه، فواحد مريض ما يستطيع أن يتعالج إلّا مِن مال الزكاة فلا حرج، وشاب لا يستطيع أن يتزوج إلّا مِن مال الزكاة فلا حرج، فهذه كلها مِن مصارف الزكاة.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
١٣-جمادى الآخرة -١٤٤٤هـ
٦- ١ – ٢٠٢٣م
السؤال:
هل يجوز تجزُّؤ الزكاة على عدة أشهر في بداية حلولها لمصلحة ذي القربى كأُخت أو أخ خشية إضاعتها حيث أنه مُسرف.
الجواب:
الزكاة يجوز في الشرع تقديمها ولا يجوز تأخيرها.
ففي الحديث الحسن عن علي رضي الله تعالى عنه أخرجه أبو داوود أن العباس تعجّل في أداء زكاة ماله حَولين.
يعني دفع زكاة سنتين.
فيجوز تقديم الزكاة ولا يجوز تأخيرها.
ولذا أصحاب الأموال قد تترتب عليه زكاة مئة ألف.
نقول له: قدّم الزكاة.
ابحث عن أناس تعطيهم كل شهر وقبل موعد حلول الحول احسب كم دفعت.
علي مئة ألف دفعت ستين ألف عند حلول الحول تخرج أربعين ألف.
فالزكاة يجوز تقديمها ولا يجوز تأخيرها عن موعده.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
٢٢-جمادى الأولى -١٤٤٤هـ
١٦- ١٢ – ٢٠٢٢م