السؤال : هل يجوز الجمع تبعًا لأخبار الطقس المتوقعة؟
الجواب: لا.
نحن في المنطقة التي نعيش هناك أسباب كثيرة تمنع – وهذا يقوله علماء الطقس – أن يكون الخبر صحيحًا، منها اتجاه الريح ومنها مكان حركة الريح إلى آخره..
فمجرد الإمام ما يسمع الأخبار ويقول والله هناك أمطار وهناك ثلوج والإمام يدخل إلى المسجد ويخرج منه من درج داخليّ ولا يعرف ماذا يجري خارج المسجد وبناءً على سماعه للأخبار أنَّ هناك ثلج وبرد وبرد شديد ويدخل يصلي والناس يستغربون يقولون نحن جئنا والشمس قائمة والبرد غير حاصل!
هل يجوز أن أجمع بمجرد الأخبار؟
لا.
الواجب عليك أن تتثبت وأن تعرف وليست العبرة بالخبر، العبرة بواقع الحياة.
وقلت لكم أكثر من مرة إن الأئمة ثلاثة أصناف:
– صنف يشدد ومع الثلج لا يجمع.
ومن العجب أن بعض الناس في الفقه يقول الجمع في المطر جائز وفي الثلج غير جائز.
وهذا فقه أعوج.
طيّب والبَرَد هل الجمع فيه جائز أم غير جائز؟
لا هو مطر ولا هو ثلج هو بينهما، وإذا جوزنا الجمع في البَرَد لماذا لا نجوزه في الثلج والبرد ثلج صغير؟
– صنف آخر متساهل يجمع والطقس واضح جدًا أنه لا يحتاج لجمع ولو نظرت للناس، لأرجلهم وجدت أغلب الحاضرين لا يلبسون الجوارب ولو نظرت إلى ملابسهم وجدت أغلب الحاضرين لا يلبسون اللباس الثقيل يعني يلبسون لباس سهل والجوّ طيّب.
هذا المتساهل مذموم والأول مذموم.
والصواب أن تُسدد وأن تقارب ومتى شككت أيها الإمام هل يجوز الجمع أم لا يجوز الجمع الأصل أنه لا يجوز الجمع، إن بقيت في شك الأصل أنك تستصحب أن تؤدي الصلاة في وقتها ولا تتحول عن هذا الأمر إلا بيقين.
السؤال: صلينا الجمعة الماضية صلاة الاستسقاء بعد صلاة الجمعة مباشرة حسب طلب وزارة الأوقاف، قيل هذا بدعة؟
الجواب: لا أقول هذا بدعة.
فلو أن الشرع حدد موعدًا معينًا لصلاة الاستسقاء لقلنا بدعة، لكن خالف الهدي، ولا نقول بدعة، لكن فيه تثقيل على الناس.
والنبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما.
الحديث:
عن عائشة أم المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ما خُيِّرَ رسولُ اللهِ ﷺ، في أمرين، إلا اختار أيسرَهما، ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعدَ الناسِ منه، وما انتقم رسولُ اللهِ ﷺ، لنفسِه، إلا أن تنتهك حُرْمَةُ اللهِ تعالى فينتقمَ للهِ بها.
الألباني (ت ١٤٢٠)، صحيح أبي داود ٤٧٨٥ • صحيح • أخرجه البخاري (٣٥٦٠)، ومسلم (٢٣٢٧)، وأحمد (٢٤٨٣٠) باختلاف يسير، وأبو داود (٤٧٨٥) واللفظ له، والنسائي في «السنن الكبرى» (٩١٦٣) مطولاً •
أيهما الأيسر أن يدعوا الإمام على المنبر والإمام والمأموم يصلون ركعتين والناس تنصرف أم بعد الفراغ من الجمعة، ولاسيما إذا كان الخطيب ممن يحب الكلام، والمشايخ يحبون أن يتكلموا كثيرًا، وخطب المشايخ طويلة الله يغفر لهم ، خلافًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
أنا أتكلم عن إخواننا السلفيين خاصة، خطبهم طويلة وليسوا على السنة وليسوا على مذهب السلف في طول الخطبة!! جل السلفيين إلا من رحم الله منهم!!
وتحزن لما تجد خطيب ليس سلفي لكنه سلفي في الخطبة، نحنُ ينبغي أن نكون أهنأ من الآخرين في هدي النبي صلى الله عليه وسلم، لكن نحن نحب أن نتكلم، إلى الله المشتكى.
فلما الإمام يخطب ويطول على الناس الخطبة ويصلي وبعد الصلاة يرجع يخطب، يعني يصلي صلاة الاستسقاء، والصلاة طويلة، ولا سيما في هذا الزمان النهار قصير.
فالأحسن والأفضل أن تدعو على المنبر، وأن تستسقي على المنبر.
لكن أن يقال بدعة لا، ما يقال بدعة، لأن الأصول العامة تأذن بمثل هذا، لأن الشرع أطلق وقت صلاة الاستسقاء ولم يقيده.
⬅️ مجلس شرح صحيح مسلم.
24 صفر 1438 هجري
2016 – 11 – 24 إفرنجي
⬅️ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍️✍️
فقد حبس الله المطر وكما قال سبحانه: ((وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ)). الشورى 30.
فمن رحمته بعباده أنه سبحانه يعامل النّاس بفضله لا بعدله.
وعلى المسلمين أن يتفقدوا أحوالهم مع ربّهم، (فإنه ما يقع بلاء في هذه الدنيا إلا بذنب، ولا يرفع إلا بتوبة).
وقد صحّ من حديث ابن عمر عند ابن ماجه وغيره أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا.) صحيح ابن ماجه 3262.
فالواجب على من عنده مال بلغ فيه زكاة أن يزكّي ماله، وأن يرحم نفسه، وأن يرحم عباد الله، وأن يرحم الدواب والبهائم، وأن يرحم الأرض والشجر.
ثبت عند البيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه سمع رجلًا يقول: (إِنَّ الظَّالِمَ لا يَضُرُّ إِلا نَفْسَهُ، قَالَ : فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ” بَلَى ، وَاللَّهِ إِنَّ الْحُبَارَى لَتَمُوتُ فِي وَكْرِهَا هَزْلا بِظُلْمِ الظَّالِمِ “).
فالذي يظلم نفسه ولا يؤدي حق ربه ومولاه فإنه ظالم لجميع خلق الله.
ويحسن بالمسلمين أن يصلّوا صلاة الإستسقاء.
والكلام عن صلاة الاستسقاء مفصّل، قد بيّنته بتفصيل وتدليل وتوجيه من قريب و لله الحمد و المنّة والإنعام والفضل، بشرحي لكتاب الاستسقاء من صحيح الإمام مسلم.
وقلنا أن عُمدة الباب حديث عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم( في السنة السادسة للهجرة – وهذه الزيادة انفرد بها أبو دَاوُد في سننه -) خرج عند حاجب الشمس، -أي في أول النهار- إلى المصلى وصلى بالناس وجهر بالصلاة، وتقرب إلى الله عز وجل بعد الخطبة بالتضرع، و قلب ردائه، ودعا ربه.
وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنه يقول خطب خطبة ليست كخطبتكم هذه، ليست كالخطبة المعهودة في صلاة الجمعة أو في صلاة العيد.
فصلاة الاستسقاء ركعتان، ولا حرج أن تسبقها مجموعة من الطاعات كالصدقة أو الصوم، وأُثر ذلك عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله من غير إلزام أو أن هذه سنة.
هذه صورة من صور الاستسقاء.
الصورة الثانية:
أن يجتمع الناس على الدعاء.
الصورة الثالثة:
أن تكون في خطبة الجمعة كما بوّب البخاري في صحيحه فقال: باب الاستسقاء على المنبر.
فيدعو الخطيب على المنبر ويرفع يديه، وقد كان أنس رضي الله تعالى عنه يقول ما رفع رسول الله صلى الله عليه و سلم يديه إلا في صلاة الاستسقاء (يريد على المنبر).
وكان يرفع يديه حتى يبان بياض إبطيه، أي مكان بياض الإبطين من شدة تضرعه صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر.
وهذا أصل أصيل في تداخل العبادات.
هذه الصور الثلاث مشروعة ، ولله الحمد والمنة.
الصورة الأولى لا يلزم فيها أن تكون في وقت الضحى وإنما هي الأفضلية، فإن صلينا في أي وقت من الأوقات واجتمعنا على صلاة الاستسقاء فهذا أمر ولله الحمد والمنة لا حرج فيه.
*كيفية صلاة الاستسقاء*
هي عبارة عن صلاة ركعتين معتادتين ويجهر فيهما، ثم يدعو الخطيب ويقلب ردائه إشارة إلى تغيير الأحوال، وكأننا نعاهد ربنا في شيء ملموس مرئي نراه، يا ربنا إننا غيرنا أحوالنا فغير مابنا من قحط، فقد تُبنا إليك.
وتكون الخطبة قصيرة ولا تكون طويلة ويكون فيها تضرع وسؤال.
فصلاة الاستسقاء هي طلب للسقيا.
السؤال: هل من حرج لو انفصلت صلاة الاستسقاء عن الجمعة؟
نعم هم الآن يطلبون أن تنفصل صلاة الإستسقاء عن صلاة الجمعة، وهذا أمر لا حرج فيه، لأنه لا يوجد وقت معيّن لصلاة الاستسقاء، فصلاة الاستسقاء تكون في أي وقت من الأوقات ولله الحمد والمنة.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
28 صفر 1439 هجري
2017 – 11 – 17 إفرنجي
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍️✍️
كثر السؤال هذه الأيام عن صلاة العيد، وصلاة العيد من لم يستطع أن يؤديها إلا في بيته؛ فليفعل.
على حسب القواعد العامة من مثل قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “إذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا”. سنن ابن ماجة (٢) وصححه الألباني.
ولا نستطيع أن نؤدي صلاة العيد إلا في البيت.
وهذا إلحاق بمن فاتته كذلك صلاة العيد فيصليها في بيته.
وقد ثبت تعليقاً عن أنس -رضي الله عنه- أنه فاتته صلاة العيد فصلاها في بيته.
وأما الخطبة فلا، لأن الأصل في خطبة العيد أن تكون للإمام الأكبر، أو من ينوب عنه؛ لأن الاجتماع في العيد اجتماع شامل واف كاف فيه عدد كبير.
وكذلك سائر المندوبات التي تخص صلاة العيد مثل: الإغتسال، والتطيب، ولبس الجديد من الثياب، والتهنئة بالعيد.
التهنئة بالعيد سنة، وعلى الأقل تكون بالهاتف، لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: “بلوا أرحامكم ولو بالسلام”. السلسلة الصحيحة ١٧٧٧.
فإذا لم تستطع أن تلتقي إخوانك، أو أن تصافحهم، أو كان في ذلك حرج، أو إذا استطعت أن تلتقي لكن لا تستطيع أن تصافح؛ فما أُمرنا بشيء من دين الله عز وجل؛ فالواجب علينا أن نمتثل فيما نستطيع، وبالذي نستطيع وهذا من محاسن ديننا، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
فإن منعنا بالكلية فعلى الأقل بالهاتف كما قلتُ البلل.
هذا والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.✍️✍️
شيخنا هل يجوز الجمع بين الصلاتين بسبب وباء كورونا؟
الجواب:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
سُئلتُْ من أكثر من جهة من أكثر من بلد هل يجوز الجمع بين الصلاتين بسبب هذا الوباء.
فالجواب: لو كانت الصلاة قائمة في المساجد جماعة واستطعنا أن نصلي الصلاة الأولى وكان هنالك مثلاً حظرُ و منع من الصلاة الثانية جاز ذلك، لأنه ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ جمع من غير خوف و من غير مطر و من غير سفر في روايات متعددة.
الحديث : عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((جمَعَ رسولُ اللهِ ﷺ بين الظُّهرِ والعَصرِ والمغربِ والعِشاءِ بالمدينةِ من غيرِ خوفٍ ولا مَطرٍ. فقيل لابن عَبَّاسٍ: ما أرادَ إلى ذلك؟ قال: أرادَ أنْ لا يُحرِجَ أُمَّتَه)) رواه مسلم (٧٠٥).
عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: ((صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ الظُّهرَ والعَصرَ جميعًا بالمدينةِ. في غيرِ خوفٍ ولا سفرٍ . قال أبو الزُّبيرِ: فسألتُ سعيدًا: لِمَ فَعَلَ ذلِك؟ فقال: سألتُ ابنَ عبَّاسٍ كما سألتَني. فقال: أرادَ أنْ لا يُحْرِجَ أحدًا من أُمَّتِه )) رواه مسلم (٧٠٥).
قال أهل العلم:
هذه أعذار نموذجية يجوز الجمعُ من أجلها، و كذا العُذر الذي يشبه أو العذر الذي هو أقوى من هذه الأعذار لأنه في الحديث نفسه سُئل عبدالله إبن عباس رضي الله عنهما عن سبب جمعه، قال أراد أن لا يُحْرِجَ أُمّته أو قال أراد أن لا تُحْرَجَ أمته .
فالخوف هذا الموجود و يمكننا أن نؤدي صلاة الجماعه أعني الصلاة الأولى دون الثانية يجوز الجمع من أجله، أما أن يجمع الإنسان بين الصلاتين وهو مُترفِّه وهو في كامل صحته ولا يوجد عُذر وهو في بيته فهذا ممنوع، وهذا الجمع ليس بمشروع، وهو من أداء الصلاة في غير وقتها.
و عليه:
فإن حالنا الذي نعيش اليوم لا يجوز الجمع فيه البَتَّة، لأننا نصلي في بيوتنا ونحن مُتَرفِّهون مُتمكِّنون من أداء الصلاة في وقتها، وقد قال الله عز وجل { فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} النساء (103) .
كتاباً: أي مفروضاً.
مَّوْقُوتًا: أي موقتتاً بأوقاتها الشرعية التي صلى فيها النبي ﷺ كما ثبت في صحيح مسلم لما سُئِلَ عن أوقات الصلوات، صلى الصلاة الأولى في كل فريضة من الفرائض الخمس في أول وقتها ثم في اليوم الثاني صلى الصلوات الخمس في آخر وقتها، وقال النبي ﷺ مابين هذين الوقتين وقت.
? شيخنا ما تعليقكم على قول قاضي صفد محمد القرشي (ت: بعد ٧٨٠هـ) في (شفاء القلب المحزون في بيان ما يتعلق بالطاعون/مخطوط) متحدثا عن الطاعون سنة ٧٦٤هـ: «وكان هذا كالطاعون الأول عمّ البلاد وأفنى العباد و كان الناس به على خير عظيم: مِن إحياء الليل، وصوم النهار، والصدقة، والتوبة..فهجرنا البيوت؛ ولزمنا المساجد؛ رجالنا وأطفالنا ونساءنا؛ فكان الناس به على خير».
الجواب:
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
هذا النقل أخي الفاضل وكذلك الطاعون الأكبر الذي سمي *(بالوباء الأسود)* الذي عم الدنيا في سنة (٨٣٨) وبسببه كتب الحافظ *(بذل الماعون)*، وكتب العلَّامة علم الدين صالح البلقيني كتابه *«إظهار النبأ في سؤال دفع الوبأ»* واضطرب الناس في التعامل معه بطريقة عجيبة جدا، وأحدثوا من البدع ما لم يخطر في بال، جمعوا تارة المحمدين، عشرين من المحمدين، وتارة الأربعين، وطلبوا منهم أن يقرؤا شيئا من القرآن، وطلبوا منهم أحيانا آذاناً واحداً، ثم جمعوا جماعة من أهل البيت، فعلوا بدعاً، وأتيت على طرفٍ منها في كتابي *( التداعي )* وفي تحقيقي لكتب البلقيني صالح، فعلوا عجباً.
ولو أنهم لِزموا بيوتهم وابتعدوا عن هذا الأمر لكان أحسن.
والعبد وهو يتخبط ولا يعرف فمن الطبيبعي أن يلجأ إلى المسجد، لكن يمكن له أن يلجأ للطاعة، والناس لم يفعلوا هذا للأسف، حتى نحن الذين قيل لنا أن نترك الجماعة، فبدلاً من أن نستفيد من الوقت وأن نبتهل إلى الله وان نتقرب لله، وأن نزداد في الطلب وأن نراجع الحفظ من حفظ القرآن وما شابه، ما صنعنا هذا.
أصبحت هذه الأدوات *( وسائل التواصل الاجتماعي )* شيء عجيب، وأصبح فيها لغط، وأصبح فيها قيل وقال.
*فهل هذا الكلام الذي نقله قاضي صفد كلام يعتبر دستور للأمة المحمدية؟؟؟*
الجواب:
لا ليس كذلك، وهذه مسائل كما قالوا قديماً مسائل الخلاف فيها خلاف زمان وأوان وليس خلاف دليلٍ وبرهان.
فالتعامل مع كلام العلماء على أنه نصوص وأنه يعلم المآل والحال ويستشرف المستقبل هذا خطأ، فما كانوا يعرفون طريقة انتقال العدوى بالتدقيق والتفصيل الموجودة اليوم.
ثم المتوقع كالواقع، فإذا غلب على الظن من خلال الحادثة التي تكلم عليها قاضي صفد أنه سيفنى كثير من الناس بهذا الوباء، وبدأت البوادر وأهل الاختصاص قرروا ذلك،
*فالحجب عن الجماعة هو الذي يحبه الله، وأنا أدرك ما أقول بعد تأني وتفكير.*
أما جعل حوادث حصلت سابقة وجعلها كالنصوص، والنص من سماته أنه ثابت وأنه شامل وأن فيه العصمة، فكلام الفقهاء ليس كذلك، وابراز مثل هذه الكلمات في هذا الوقت للتشويش على فتاوى كبار العلماء هذه سلبية ليست حسنة.
الناس تحب وتطير بعبارات من هنا وهناك، ونوادر، وهذا ليس وقته حقيقة، هذا الوقت ليس إلا وقت الفتوى التي ينبني عليها العمل.
*هذا الكلام لو أن رجلا تعبد الله به فهلك فأثمه على من نشره.*
ولذا ما أحب الخوض الطويل والكلام الكثير على هذا، وقد نبه إخواننا الفضلاء على هذا، وأنا لا أنتقد أحداً، أنا أؤكد على واجب الوقت في هذا الزمان، والناس بحكم أنها تركت العمل تستخدم هذه الوسائل *( وسائل التواصل الاجتماعي )* على وجه أظنه ليس هذا وقته، فوقت العبادة والطاعة أترك كل شيء واشتغل بالعبادة والطاعة، ولا تشتغل بالقيل والقال، ولا تشتغل بالنقولات من هنا وهناك.
هذه كلمة أنصح فيها نفسي أولاً، ولا أقصد فيها أحدا.
فتوى الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حول مسألة تعطيل الجماعة في المسجد خشية انتشار عدوى فيروس الكورونا
المسألة التي تسأل عنها هي نازلة، وهذه النازلة سُبقتم بها، وهي كذلك في بلادنا في الأردن، فقد طلبت وزارة الأوقاف إغلاق المساجد، وفقط إشهار الأذان، مع عدم قول حي على الصلاة حي على الفلاح، وإنما قول(صلوا في رحالكم) والنبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم أمر بالمناداة (ألا صلوا في رحالكم) من أجل المطر ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ نادى بالصَّلاةِ في لَيْلَةٍ ذاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَمَطَرٍ، فَقالَ في آخِرِ نِدائِهِ: أَلا صَلُّوا في رِحالِكُمْ، أَلا صَلُّوا في الرِّحالِ، ثُمَّ قالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ، إذا كانَتْ لَيْلَةٌ بارِدَةٌ، أَوْ ذاتُ مَطَرٍ في السَّفَرِ، أَنْ يَقُولَ: أَلا صَلُّوا في رِحالِكُمْ.
صحيح مسلم ٦٩٧ •
والحديث الذي هو مشهور ومعروف وهو في الصحيحين عن البلاء إذا نزل في أرض فلا تدخلوها وإذا كنتم في بلد وفيها الطاعون فلا تخرجوا منها.
عن عبدالرحمن بن عوف: إذا سمِعتُم بِهِ بأرضٍ، فلا تقدُموا علَيهِ، وإذا وقعَ بأرضٍ وأنتُمْ بِها فلا تخرُجوا فِرارًا منهُ يعني الطّاعونَ
أخرجه البخاري (٥٧٣٠)، ومسلم (٢٢١٩)، وأبو داود (٣١٠٣)
وهذا النهي معقول المعنى، وليست هي تعبد محض.
ولذا أهل العلم بحثوا جزئيات تفيدنا في جواب المسألة، ومن بين هذه الجزئيات:
لو أن طبيباً خرج من بلد سليم إلى بلد فيه الطاعون وأخذ بالأسباب كلها التي من عادة الله تعالى أنه لا يصيبه بها، فتحصن بالأسباب المعروفة، ويريد أن يدخل بلد فيها طاعون ليعالج الناس، هل هذا الفعل مشروع أم ممنوع؟
– فمن زعم أن الأمر تعبدي محض فيمنع أن يدخل.
– من قال أن هذا النهي إنما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بأمر معقول المعنى، فيقال لهذا أنه يجوز له أن يدخل.
والعكس؛؛؛؛؛
رجل في بلد فيها طاعون، أراد أن يخرج.
– من قال أن الأمر ليس بمعقول المعنى وإنما هو تعبدي محض، فلا يجوز له أن يخرج.
– من قال أن الأمر معقول المعنى، يُفحص، فإن علمنا وتيقنا أنه ليس بمصاب، فله أن يخرج، وخروجه الآن وهو معافى خيرٌ من بقائه إلى فترة قد يعرض نفسه فيها للخطر.
*الخلاصة:*
إذا كانت هذه التدابير وهي كذلك تدابير وقائية من أجل المحافظة على الناس فبلا شك أن الصلاة تؤدى في البيوت، فإذا كان التخلف عن الجماعة لأسباب المطر فكذلك الخوف على النفس ولا سيما في الأزمات وفي الأوبئة يجوز للإنسان أن يلتزم.
ثم هذا تقديره لأهل الخبرة، وتقديره على غلبة الظن، فإذا تم هذا من أهل الخبرة وغلبة الظن، فحينئذ الخير لنا والشر ليس لنا، فإن كانوا قد أخطأوا فهم الذين يتحملون آثامنا.
والواجب علينا أن نطيع وأن نبقى في البيوت وأن لا نخرج.
وهذا ليس تعطيلا لشعائر الله، وإنما هذا من أجل حفظ النفس.
فأسأل الله جل في علاه أن يرفع الوباء عن هذه الأمة.
وأرجو الله جل في علاه أن يوحد كلمتنا.
فالأختلاف في مثل هذه المسائل والقيل والقال وكثرة الكلام هذا أمر ليس بحسن وهذه ظاهرة ليست حسنة والواجب على عوام طلبة العلم أن يسمعوا من الكبار.
وهذا الذي قلته هو تقرير علماء كُثر وبناءا عليه قال علماؤنا أن الذي هو مصاب بهذه الأمراض يحرم عليه شرعا أن يذهب للجمعة ويحرم عليه شرعا أن يذهب للجماعة فهذه كلها أمور معقولة المعنى والواجب علينا أن نأخذ بالأسباب التي تحول دون وصول هذا الوباء لنا.
فجزاكم الله خيرا وبارك فيكم وتقبل منكم
وأقرئ أخانا وحبيبنا الفاضل الشيخ إبراهيم السلام وسلموا على من يسأل
شكر الله لكم وبارك فيكم وجزاكم خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.✍️✍️
من الأخوة من أفتى بأن صلاة المرأة في المسجد ليس لها أجر القيام، ماذا تجيبوه؟
الجواب:
أجمع أهل العلم أن الرجال والنساء شقائق في الأجور، ومن أخرج امرأة من أجرٍ ثبت في نصٍ؛ فالأصلُ أن يأتي بالدليل.
وكون أفضلية الصلاة للمرأة في بيتها لا يمنعها من الأجر، كيف وقد ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ قال: (لا تَمْنَعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ) (البخاري ٩٠٠، مسلم ٤٤٢).
وفي رواية في مسلم يقول فيها النبي ﷺ: (لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ حُظُوظَهُنَّ مِنَ الْمَسَاجِدِ ، إِذَا اسْتَأْذَنُوكُمْ)(مسلم ٧١١).
فالمرأة إن ذهبت لمكة لها حظ من بيت الله الحرام، لها حظ أن تتردد إليه، وإن جاء رمضان لها حظ من بيت الله أن تأتي إليه، فكما قال النبي ﷺ: لا تمنعوا إماءَ الله مساجد الله، قال: لا تمنعوا إماءَ الله حظوظهن من بيوت الله.
ابني عمره سنتان وأنا أصلي يقوم بتقبيلي، وأقوم أنا بذلك فما حكم ذلك؟
الجواب:
قلنا: الصلاة تحريمها التكبير، يحرم أن تقبل سواء كانت قبلة شهوة أم قبلة رحمة.
حرام أن تقبل وأنت تصلي، فلو أن ولدك قبّلك وأنت تصلي؛ قَبِّله بعد الصلاة.
حب الولد هذا أمر فطري، وتقبيل الصغير لا حرج فيه، بل في حديث أخرجه الإمام البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الصبيان ويشُمهم.البخاري(١٣٠٣).
ليس فقط تقبيلا!
يُقبِّله ويشمه، من شدة أُنسِه وحُبِّه للصغير.
تقبيل الصغير طيب.
عن أبي هريرة قال: قبّل رسول الله ﷺ الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم قال: من لا يَرحم لا يُرحم”. متفق عليه.
التقبيل رحمة.
أما في الصلاة فلك أن تحمله كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم بأولاد ابنته الحسن والحسين رضي الله عنهما.
فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ” كان صلى الله عليه وسلم يصلي، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فلما قضى الصلاة، وضعهما في حجره، وقال: من أحبني فليحب هذين “.
السلسلة الصحيحة(٣١٢).