السؤال الخامس عشر: هل يلزم للإمام أن يسكت بعد الفاتحة بما يكفي لقراءة المأمومين الفاتحة؟
الجواب: لا.
لو سكت الإمام قليلاً فلا حرج ،ويقرّر شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى أن تطويل الإمام للسكوت بدعة.
وللنبي عليه الصلاة والسلام سكتتان ، سكتة قبل أن يقرأ وسكتة قبل أن يركع ،وليس السكوت بين قراءة الفاتحة وقراءة ما تيسر ،
فالسكوت اليسير لا حرج فيه والسكوت الطويل فيه حرج.
شيخنا بارك الله فيكم و المستمعين والمشاهدين جدتي تبلغ من العمر ٨٦ عام ومنذ قرابة سنة ونصف أصبحت تنسى بشدة حتى وصل بها الحال أن تنسى تقريبا جميع أحفادها وتنسى الصلاة وإذا ذكرناها صلت ولكنها أصبحت تنسى الصلاة كليا فما الواجب علينا؟
الجواب:
العلماء يقولون قاعدة وهذه القاعدة مَثل موجود عند الناس يقولون: إذا أخذ ما أوهب أسقط ما أوجب.
ماذا يعني أوهب؟
أي العقل.
المرأة التي تنسى الصلاة ولا تعرف الصلاة وتنسى أحفادها، وتنسى كل شيء، وعادت إلى ترذل العمر، أي كبرت بالسن فلا شيء عليها، وغير مكلفة، الإنسان إذا أصبح هكذا لا يعرف شيئا وينسى كل شيء فهذا أصبح من أرذل العمر وهذا لا يجب عليه الصلاة.
يعني أنا أعرف أخانا أبا أحمد (إمام مسجد) لولا أن بعض الناس يحبوه لضاجوا عليه، صحيح؟
صحيح.
فبعض الناس غير متحملين الصلاة، لكن الحبَّ يشفع.
يعني أنت تشفع لمن تحب.
لو زوجتك تحبُّها فصنعتْ شيئا وأنت لا تحبه فحبُّك إياها يشفعُ لها.
فما أجمل أن يكونَ الإمامُ محبوباً متواضعاً ، يحبُّ الناسَ ، وعلاقته معهم طيبة، فيجعلهم يصيبون السنةَ بحبه بدايةً ، وباتباع النبي صلى الله عليه وسلم نهايةً.
يعني يبدؤون به في حبهم له ، وفي النهايات يقولون لا نحن نحب السنة ، لا لأننا نحب فلان، لكن هذا فلان جزاه الله خيراً هو الذي دلنا على السنة.
فإذا الإمام كان غيرَ مقبولٍ عند الناس والله لو قرأ بقوله تعالى: ((قل هو الله أحد)) لبعضهم انزعجَ منه .
فالإمام يتواضعُ للناس ويتقربُ ويتحببُ للناس ، ويكون قريباً من الناس.
وأهم إنسان تزوره يا إمام المسجد في المسجد من؟
أكثر الناس مشاكسةً وعداوةً لك زره وقدم له هدية.
نريد أن نرَوِّجَ بضاعتنا والله يا أخواننا البضاعة التي لنا لا توجد عند غيرنا من البشر ، لكن يجب أن نكونَ مروجين لبضاعتنا بطرقٍ صحيحة.
الذي يروجُ بضاعةً اليوم كالتجار يتفننوا، التجار اليوم إذا اشتريتَ بضاعةً يتفنن في ترويجها، فمن كانت عنده بضاعةٌ و سلعةٌ غالية ينبغي أن يروجَها بأحسن طريقة، وأحسن طريقة تتألف القلوب.
وأكثر الناس بعداً عنك ومشاكسةً لك ورَد لك ،أولى الناس أن تزوره، لو أخذت لك معك كيلو كنافة وزرتَه لسكّته ليوم الدين،( يصيبه خجل) .
ينبغي أن نتواضعَ للناس ، والناس يحبوننا، فإذا الناس أحبونا يا أبا مالك ما أحد ينزعج منا، أما إذا الناس ما أحبونا ينزعجون منا.
لا نريد أن نتكلم عن شخص بعينه ، نحن العرب عندنا أنزيم التبرير ،
-أنزيم المسوغات- عالي.
الأصل في الإسلام إذا وقعَ الإنسانُ في مخالفة، لو زوجتك نكدت عليك أن ترجعَ لنفسك و تقول الخلل مني وأنا استغفر الله .
إذا واحد في المسجد نكد عليك في الشرع نقول، قال تعالى (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ). (30) سورة الشورى .
أنا أبحث بحالي ما أبحث على الناس، ما أقول الناس والناس والناس، لا، أنت
والله علمنا منهج الأنبياء ، يونس عليه السلام لما ابتلعه الحوت، ماذا قال يونس عليه السلام ؟
فهذا الذي علمنا إياه الشرع، نحن نرى أن كل شيء يقلقنا ويزعجنا ، إنما هو من أعمالنا، وعلينا أن نحسن أعمالنا ، غيرنا تقول له يا فلان صلِ.
قال: لما الحاكم يحكم بما أنزل الله أصلي.
يا فلان صلِ.
قال لما يرجع الأقصى، لما ترجع الأقصى نصلي، والأقصى لا ترجعُ حتى نصليَ ، وهذا يسميه علماء المنطق (دور).
يعني الصلاة لما يرجع الأقصى، والاقصى لا ترجع إلا لما نصلي ، فلا نصلي حتى ترجع الأقصى، والأقصى لا ترجع حتى نصلي.
يبقى الأمر يدور هذا مرتبط بهذا ، وهذا مرتبط بهذا ، فهذا ما كان والثاني ما يكون ، فالأقصى يبقى ضائعا ، ونحن تاركين الصلاةَ ، هذا يسميه علماء المنطق (دور) هذا مبني على هذا ، وهذا مبني على هذا ،
وهكذا .
نحن الآن هذه العلة التي ينبغي أن نعرفها ، وينبغي أن نؤمن بها ، أي شيء وقع معك مع الناس وأنت تُدرس، وأنت تعلم، وأنت إمام، وأنت في عملك، في أي شيء دائماً تقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .
أنا العلة مني، أنا العلة فيَّ ، إن فعلت هذا أرحت واسترحت وهنأ المجتمع ، وكنت إنسان على أحسن حال.
أما أنا اقول لك كذا، وأنت تقول لي فلان وفلان، وفلان قال وفلان عاد، هذا ليس من منهج الأنبياء.
مداخلة من الحضور:
إن بقيَ هذا الإمام على ما هو عليه بصلاته هذه هل يترك قراءة السجدة والانسان ؟
الجواب: الله يكرمك أنا أُجيبكَ بشيءٍ مهم جداً، وهذا أصل ذكره علماؤنا وذكروه في كثير من كتبهم.
العلماء يقولون: الاجتماع على مرجوح خيرٌ من الافتراق على راجح.
عندي صلاة صحيحة، ونقرأ غير السجدة والإنسان والقلوب مجتمعة، أو نقرأ السجدة والإنسان والقلوب مفترقة، فعلماؤنا يقولون الاجتماع على مرجوح خير من الافتراق على راجح.
والواجبُ على من يريد أن يعلّمَ الناسَ السنةَ، وأن يرفع بأيديهم ، وأن يأخذ بالسنة ، أن يتدرج معهم ، والواجب عليه أن يُلقي لهم استعداده ، وأن يعلمهم وأن يغرس الاستعداد في نفوسهم قبل أن يبدأ بالعمل.
فالنبي صلى الله عليه وسلم إنما بعثه الله تعالى مزكياً معلماً ، قال تعالى ((هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) سورة الجمعة.
قبل التعليم الواجب التزكية ، نزرع التزكية في نفوس الناس قبل أن نعلمهم.
اليوم بعض إخوانا ماعنده تزكية ، ما يزكي الناس ، وما يضع استعداد لقبول الحق ، فالحق عند الناس يستقيم ، ومن وصايا علمائنا الكبار رحمهم الله تعالى قولهم: أن الحقَّ ثقيلٌ، فلا تجمعوا على الناس ثقل الحق ، وثقل أسلوب إلقاء الحق.
الحق ثقيل ولكنه هنيء.
فالواجب على الأمة وعلى الناس وعلى الدعاة إلى الله ألا يجمعوا على الناس ثقل الحق ، مع ثقل طريقة إلقاء الحق.
السؤالُ التاسعُ : صلاةُ النافلةِ هل يجبُ فيها تكبيرة الإحرام واقفاً ثم الصلاة جلوساً (لمن أراد الجلوس) ؟
الجواب: لا ؛ إلا أن تكونَ صلاةَ تحيةِ المسجدِ.
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : ( إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ) رواه البخاري (1167) ومسلم (714) .
ولمّا فحصَ وسبرَ الفقهاءُ صلاةَ النبي ﷺ وجدوا أنَّ كلَّ فريضة أداها النبي ﷺ قائما، و النوافل أداها النبي ﷺ جالسا أحياناً .
ولذا لمّا يتعرّض الفقهاءُ في حكم صلاة الوتر فجماهيرُ أهلِ العلم من أقوى أدلّتهم أن النبي ﷺ صلى الوترَ على الدابة فقالوا الوتر ليس فريضة وإنما هي سنة.
حسناً ، إذا دخلتَ المسجدَ، لا يجلسنَّ أحدُكم حتى يصلي ركعتين، فهل تحيةَ المسجد فرض أم نافلة ؟
نافلة .
طيب كيف لا تصلي إلا قائما؟
فقال أهل العلم تُكبر قائماً، ثم إن شئتَ أن تجلسَ فتُصلي جالساً فلا حرج، لا يجلسنَّ أحدكم حتى يصلي ركعتين فكبرت قائما.
أما النافلة في البيت، (سنة الظهر القبلية و سنة الظهر البعدية سنة العشاء سنة المغرب) فإنّ ترخصت وصليت جالساً فلا حرج.
حتى الآتي على الدرس، واحد قادم إلى الدرس مع إخوانه و جالس بجانب السائق ولا يعرّضُ نفسَه للخطر، والوقت يعلم بالحسبة أنه سيدخلُ و الإمامُ يُصلي، فلو صلى السنةَ جالساً بجانب السائق صلاها جالساً لا حرج ، فلو سنة الفجر مثلاً صلاها جالساً لا حرج بهذا .
إذا وُضعَ الطعامُ وحانَ وقتُ الصلاةِ، هل ترخص بتناول الطعام، و التأخر عن صلاة الجماعة؟
الجوابُ: قالَ الإمامُ البخاريّ : “باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة” ، وكان ابنُ عمر يبدأ بالعشاء ، وقال أبو الدرداء : مِنْ فقه المرء إقباله على حاجته حتى يُقبل على صلاته وقلبه فارغ .
و إذا حضر العِشاءَ، وأُقيمتِ الصلاةُ فابدؤوا بالعَشاء.
[673]أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام رقم 559
ولو أنَّ الإنسانَ أكلَ ثمّ أدرك الجماعة، و تأخرَ عن الجماعة فهذا لا حرج فيه.
ومن التبويبات الذي ذكرها ابنُ حبان من أسباب التخلف عن صلاة الجماعة حضور الطعام، إذا كانت نفسك تائقة للطعام، وحضر الطعام وأصبح الطعامُ بين يديك، فالطعامُ مُقدّمٌ على صلاة الجماعة.
وفي هذا رخصة لبعض الناس في بعض الصور؛ للتخلف عن صلاة الجماعة في رمضان خاصة
السؤال الخامس : أخت تقول عندما أصلي النوافل ركعتين أحيانا أنسى أن أسلم بعد الركعتين، هل أتمم الأربع ركعات ثم أسجد سجود السهو، أم آتي بالثالثة فقط ثم أسجد سجود السهو؟
الجواب: قلنا إن الأصل في النية، كنا قال النبي صلى الله عليه وسلم:” إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى”البخاري .
فمن نوى ركعتين في النافلة فالأصل أن يصلي ركعتين.
ويجوز في تغير النية من الأدنى للأعلى، وفصلنا في هذا في جواب سبق قريباً .
فمن نوى ركعتين وأتم ثالثة فإن قام فرابعة، فيأتي برابعة، وإن كانت الصلاة يجوز أن تؤدى ركعتين وأربعاً ، كسنة الظهر القبلية ،وكسنة العصر القبلية فقد ثبت عند أبي داود في سننه (1271) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رَحِمَ اللَّهُ امْرَأ صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله :
“إسناده حسن،
فنوى ركعتين وأراد أن يتمها أربعاً فلا حرج في ذلك .
السؤال الرابع والعشرون : المسافر الذي لم يدرك إلا التشهد الأخير مع الإمام كيف يتم صلاته؟
الجواب: يتم ولا يقصر ، فقد ثبت عند أحمد في المسند عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن إتمام المسافر خلف المقيم فقال ابن عباس:( تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم)؛
كنَّا مع ابنِ عباسٍ بمكةَ ، فقلتُ : إنا إذا كنَّا معكم صلَّينا أربعًا ، وإذا رجعنا إلى رِحالِنا صلَّينا ركعتينِ ؟ قال : تلكَ سُنَّةُ أبي القاسمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . يعني إتمامَ المسافرِ إذا اقتدى بالمُقيمِ ، وإلا فالقَصْرُ.
الراوي : عبدالله بن عباس.
السلسلة الصحيحة للألباني ٦/٣٨٦.
فإتمام المسافر خلف المقيم سنة، فإذا أدرك المسافر أي شيء من الصلاة الواجب عليه الإتمام .
مسافر أدرك مع الإمام ركعتين (في الصلاة الرباعية)يأتي بركعتين ، ولو أدرك ثلاث ركعات فعليه أن يأتي بالرابعة فيصلي الصلاة كاملة ، وكذلك لو لم يدرك شيئاً(مثل أن يأتي والإمام في التشهد الأخير )، هذا هو الراجح .
مداخلة أحد الحضور : لو كان العكس ؟
أي لو كان الإمام هو المسافر .
الشيخ : المسافر يقصر والمقيم يتم؛ ولذا عمر رضي الله تعالى عنه لما أمَّ بالناس وهو مسافر فلما كان يسلم يقول: أتموا صلاتكم نحن قوم سفر، أي: نحن قوم مسافرون، فأنا قصرت ركعتين وأنت يا مقيم أتم صلاتك .
ولذا قال بعض الفقهاء: المسافر عندما يسلم يسلم بالسر، أي عندما يقول السلام عليكم لا يرفع صوته وبعدها يقول أتموا صلاتكم نحن قوم سفر؛ حتى يفهم الناس أننا مسافرون وأنا قصرت وعليك أنت الإتمام ، فالإمام لو أنه ما جهر بالسلام ثم قال: ( أتموا صلاتكم نحن قوم سفر ) فهذا أمر صحيح. والله تعالى أعلم .
السؤال الرابع عشر : ما حكم صلاة المنفرد خلف الصف الأول مع وجود فسحة في الصف الأول ؟
الجواب : لا إله إلا الله ، قال علي بن شيبان رضي الله عنه رأى النبيُّ صَلَّى الله عليه وآله وسَلَّمَ رجلاً صَلَّى وحدَه خَلْفَ الصَّفِّ فقال له: «أَعِدْ صَلاَتَكَ فَإِنَّهُ لاَ صَلاَةَ لفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِ»
حسنه شيخنا الألباني في «الإرواء»: (2/329) }
قال دخل رجل وجد فسحة في الصف فأنف أن يصلي بجانبه – كيف أصلي أنا بجانب فلان – وصلى وحده وكان في فسحة في الصف فقال النبي صلى الله عليه :(لا صلاة لمنفرد خلف الصف) الرواية فيها ضعف وفي الفقه قوية كيف ذلك ؟
تأمل معي صورة عملية تقع كثيراً، لو قيل لا صلاة لمنفرد خلف الصف بإطلاق؛ مثل اثنين جاءوا والصف الأول مكتمل، ثم جاء آخر هل يلزمهم أن يكبروا معاً ؟ ولو سبق بعضهم بعضاً بشيء يسير فسيكون أحدهم منفرداً؛ يعني الآن بجانبي واحد ولا يوجد معنا ثالث أريد أن أصلي الآن أقول الله أكبر، هل يلزم أن الذي بجانبي يقول الله أكبر معي بالضبط؟ أم إذا سبقته بقليل
طيب والصف الاول كان هناك واحد منفرد فلما قال الله أكبر سبق غيره .
فالحديث لا صلاة لمنفرد خلف الصف أي : لا صلاة لمنفرد عمداً ويستطيع أن يكون معه أحد، وإن لم يكن معه أحد وصلى فلا حرج.
لو جئت ولا يوجد غيري في الصف والصف الأول مليء، ولا يوجد غيري ماذا أفعل ؟
فهل أنتظر حتى يأتي أحد، لكن إن سلم الإمام ولم يأتِ أحد ، ماذا أفعل ؟
لا حرج صلّ وحدك والله تعالى أعلم.
✍?✍?
أخ يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما صُلي عليه صلوا عليه فرادى، فكم استغرق ذلك من الوقت ؟
وكيف نوفق بين أمره بتعجيل دفن الميت، وبين فعل الصحابة بالصلاة عليه فرادى، حيث استغرق ذلك وقتاً طويلاً؟
الجواب:
النبي صلى الله عليه وسلم مكث يومين ما دفن (ما قُبر) حتى عيِّن أبو بكر الصديق.
والنبي صلى الله عليه وسلم حي ولا تأكله الأرض ولا يتأثر بخلاف سائر البشر.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ” الأنْبياءُ أَحْياءٌ في قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ ” السلسلة الصحيحة 621.
فالأنبياء يحرم قدَراً بسنة الله في كونه أن تأكل الأرض أجساد الأنبياء.
ومع هذا فالعلماء استنبطوا قالوا : من السنة أن نتعجل في دفن الميت إلا في صور، وهذه الصور نادرة مثل واحد مات في سكتة قلبية، هل يسن أن نتعجل في دفنه أم ننتظر حتى نتيقن على وفاته؟
كثير من الناس يعامل معاملة الأموات وهو حي.
وأنا أعرف بعض الناس واحد يقول : دفنت وكفنت ووضعت في فستقية في القاهرة وأنا حي – طبعاً الفستقية مثل البناء يعني ما يدفن في التراب – قال فجاء أناس يسرقون كفن الأموات قال فقمت فأغمي عليهم قال فلبست ثيابهم وخرجت – وهو حي -.
فتأخير دفن الميت إذا كان الموت فجأة يسن تأخير دفن الميت.
وكذلك أهل العلم يقولون موت الإمام الأكبر، لا يدفن الإمام الأكبر حتى يبايع إمام بعده حتى لا يكون الناس في فوضى فلو أخرنا دفن الإمام الأكبر حتى يهيأ الأمر وهذا مستفاد من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة:
١٧، جمادى الآخرة، ١٤٤٠ هـ
٢٢ – ٢ – ٢٠١٩ افرنجي
↩ رابط الفتوى: http://meshhoor.com/fatwa/8326/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?✍?