أخٌ يسأل يقول أنا إمامٌ في مُصلّى صار عندي شك في صلاة العشاء هل صليت ثلاث ركعات أم أربع؟
الجواب:
من شك في الصلاة أو الطواف؛ ماذا يفعل؟
الإجابة:
يبني على الأقل، وأنت تطوف شككت في أنك قد طفتَ ستة أو سبعة؛ تقول: ستة.
وأنت تصلي العشاء شككتَ في أنك صليتَ ثلاث أم أربع؛ تقول صليت ثلاث.
تكملة السؤال :
يقول هل صليت ثلاث أو أربع ركعات ثم قمت إلى الخامسة على أنها الرابعة وبعد أن قمتُ واعتليتُ قائماً؛ سَبَّح المصلون، فَلَم ألتفِت إليهم وأتممتُ الركعة ثم سجدتُ للسهو، فماذا عليَّ؟
وهل المأموم إذا كان على يقين بأني زِدتُ ركعة خامسة، فهل له أن يتشهد ولا يأتي بـالخامسة مع الإمام، أم يتبع الإمام في الصلاة حتى التسليم مع الإمام؟ نرجو التفصيل والتأصيل في المسألة، لأنه يوجد في مصلانا عوام كثر، وتكثر الأسئلة على الصلاة هل هي بطُلَت أم لا، جزاك الله خيرا؟
الجواب:
أولاً بارك الله فيكم، صلاة العشاء أربع ركعات، وأنت شككتَ أنك صليت أربع أو ثلاث وبنيتَ على اليقين وحسبتَ الأقل وقمتَ تصلي الرابعة، ثم تبين لك بعد أن قمتَ أنك تصلي خامسة.
أنت لك صورة والمأمومون لهم صورة، أنت تبقى على يقينك، فإن تبين لك اليقين أنك صليت أربع ركعات؛ ترجع فتجلس ثم تسجد للسهو بسبب الزيادة التي كانت.
قد يسأل أو قد يقول قائل:
النبي ﷺ صلَّى خمس ركعات، قام للخامسة وقام معه الأصحاب، وسجد النبي ﷺ لـلسهو.
حديث أبي هريرة :((في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّم))َ.
وجّه ذلك الحافظ ابن حجر في “فتح الباري” بقوله: في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان محتَمَل أن تزيد الركعات، وأن الله عز وجل أوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة قد زادت، فـالواجب على الناس أن يتابعوه، وأما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فـالركعات أربع، وليست الركعات خمس، حتى قال الأوزاعي وغيره : قال يأخذه بيده ويُجلِسه إن كان قد قام لِـيصلي الخامسة.
لكن إن كان الإمام فقيهاً، وأنت تَعلم أن الإمام فقيه؛ فلعلّ الإمام مثلاً في ركعة من الركعات السرية التي يقرأ فيها في الثالثة أو الرابعة؛ بدل من أن يقرأ الفاتحة؛ لعله قرأ الصلاة الابراهيمية.
يعني دعنا من المسألة ولنبحث مسألة أخرى.
إمام صلى العشاء أربع ركعات ثم تيقن أنه في الرابعة لم يقرأ الفاتحة، بعد أن ركع وإنما قرأ الصلاة الإبراهيمية سهواً وخطأً، فماذا عليه أن يفعل؟
الإجابة: يأتي بخامسة.
لذا العلماء يقولون:
إذا كان الإمام مجتهداً أو كان طالب علم؛ فعلى المأمومين أن يتابعوا الإمام، وسجود السهو يجبر الخطأ، فالمأموم يتابع الإمام كيفما كان، والإمام إن قام للخامسة ثم تيقن أنها خامسة؛ عليه ان يَرجع.
أمَّا لو قام للثالثة وقد نسيَّ التشهد الأوسط فقام؛ فحينئذ لا يحل له أن يرجِع، وقد روى الترمذي وغيره عن هلال بن علاثة قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة، فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس، فسبح به من خلفه فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم، وسجد سجدتي السهو، وقال: هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم. صححه الألباني (٣٦٥).
لماذا سَبَّح به الناس؟
حتى يُجلِسوه، وهذا فقهٌ دقيق وينبغي للإمام أن يعرفه، فإذا رأى الإمام وسمِع من الناس لُجَّةً وتسبيحاً؛ فينبغي أن يُسبِّح بهم، ففي رواية للترمذي: قال الراوي فـسبَّحوا به، لأنه قام للثالثة دون أن يجلس لـلتشهد الأوسط، قال: فَـسَبَّحَ بهم.
إذا رأى الإمام لُجَّة عند الناس وهو يعرِف ماذا يصنع (أي أنه فقيه)، فالناس إن سبَّحوا به؛ فهو يُسبِّح بهم.
ما معنى تسبيح المغيرة بالناس؟
الإجابة:
أي أنه يقول لهم أنا لا يحل لي أن أجلِس وأنتم قوموا.
فإذا قام للثالثة ظانّاً منه أنها ثانية، وسبَّح به الناس ثم تيقن أنها ثالثة؛ فلا يحلّ له أن يعود، هذا هو القول الراجح.
ففي الرواية :”فلَم يستتم قائما فليجلس”. أي دون أن يقِف.
(المالكية) رحمهم الله تعالى يقولون:
إذا كان أقرب للقيام يقوم، وإذا كان أقرب للجلوس يجلس.
لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
“فلَم يستتم قائما فليجلس”، فإذا لم تقف فلك ان ترجع.
هنا مسألة مهمة، ونحتاج إلى بيانها، وهي:
إمام يصلي بالناس فقام من الأوسط للثالثة -وهو يَعرِف حكم المسألة-، وسَبَّح به الناس وهو لا يدرِك الأمور إدراكاً حسناً، فإن جلس جلس خطأ؛ فالراجح من أقوال أهل العلم أن صلاته لا تبطل.
من الذي تبطل صلاته؟
هو الذي يرجع متعمداً.
يعني يمكن الإمام أن يرجع خطأ، كما قام للثالثة خطأ؛ يمكِن أن يَرجع خطأ، فإذا رجع الإمام من الثالثة (رجع من القيام إلى الجلوس خطأً)؛ فحينئذ لا نقول ببطلان الصلاة.
اليوم التعالُم كثير، اليوم بمجرد أن يقوم الإمام للثالثة ثم يُسبِّح به بعض الناس؛ فيرجع ويَجلِس، فتسمع بعض المأمومين يقولون: الصلاة بَطُلت، أعيدوا الصلاة، هذا الكلام ما أنزل الله به من سلطان.
فالإمام محتمَل أنه يَجلس خطأ (يعني يَنزِل خطأً وما يتقصَّد ويتعمَّد أن تبطُل صلاته)، فإذا نَزَلَ وجلسَ خطأً؛ فصلاته صحيحة.
مداخلة :
إذا قرأ الإمام في الرابعة الصلاة الإبراهيمية، الآن صلاة الإمام خطأ، هل على المأموم أن يأتي بالخامسة؟
أجاب الشيخ:
نعم يأتي بالخامسة، فإذا تبين أن الإمام كان مخطئاً؛ فيُجبَر الأمر بالسهو.
السؤال التاسع عشر : أخ يعمل في صيدلية ويصلي فيها عادةً، وعندما يشرع بتكبيرة الإحرام يأتي أحدهم للشراء، وأحياناً يكون مستعجلاً، ويقطع الصلاة إذا كان في أولها ويبيع المشتري، ثم يعود من جديد لإقامة الصلاة المكتوبة، فهل يجوز هذا الفعل؟
الجواب: أترك محلك وأغلق الصيدلية واكتب (للصلاة) واذهب للصلاة وارجع، هذا خير لك في صلاتك وفي دينك وفي دنياك.
ولعل الناس يعرفون صلاحك وتقواك وأمانتك فيزيد الإقبال عليك، وهذه فائدة من الفوائد التي هي ليست مرجوة، إن خرجت للصلاة أنت لا تريد دنيا ولا تريد شيئا.
لكن الله يسر لك خيراً ما كان في حسبانك.
الأصل في وقت الصلاة أن تذهب للجماعة وهو الذي يأتيك للشراء كذلك يذهب للجماعة، وإلا تبقى تصلي صلاة فيها ما فيها.
ليس بيع الدواء عذراً لأن تترك الجماعة، والواجب أن تذهب لصلاة الجماعة.
وصلّ صلاة السنة في الصيدلية مثلاً ومتى أقاموا إذهب للصلاة وارجع.
[عن النعمان بن بشير:] أقبَل علينا رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- بوجهِه فقال: (أقيموا صفوفَكم – ثلاثًا- واللهِ لَتُقيمُنَّ صفوفَكم أو لَيُخالِفَنَّ اللهُ بينَ قلوبِكم).
السلسلة الصحيحة ٣٢،[صحيح ابن حبان 2176].
وهذا أصل من أُصول علم النفس
اليوم، لأنه في صلة بين الظاهر والباطن، وإذا الظاهر فاسد فالباطن فاسد.
لَتُسَوُّنَّ صفوفكم هذا الأمر الظاهر ، أو ليخالفن الله بين قلوبكم، إذا ما سويتم الصف .
الآن المساجد قلَ أن تجد مسجداً أهله متحابون ومستوون في الظاهر والباطن .
ومن أسباب عدم المحبه في المسجد الواحد عدم مساواة الصف، والمحبة واجبة.
وفي الحديث أو ليخالفن الله بين قلوبكم.
فالواجب مساواة الصف .
كيف مساواة الصف ؟
القدم بالقدم، والكتف بالكتف.
بعض الناس يفتح قدميه أكثر من منكبيه ويسوي الصف بالأقدام، والمنكب ليس بجانب المنكب، فهذا ليس مساواة للصف.
مساواة الصف تضع قدمك بجانب قدم صديقك وتضع منكبك بجانب منكبه، ففتحك لقدميك يجب أن يكون بمقدار المنكبين، منكب بجنب المنكب والقدم جنب القدم.
ومن يأنف ويتكبر عن هذه المساواة فهو آثم، بعض الناس يأنف ويتكبر أن يكون بجانب أخيه، وبعض الحريصين كأن لسان حاله يقول لإخوانه أنا أخوك، أنا حبيبك، قرب إلي يا رجل، لا تكن بعيد عني، قدمي بقدمك ومنكبي بمنكبك.
وبعض إخواننا للأسف الكبير لمَّا يجد فرجة الأصل إذا كان على يسار الإمام أن يجعل الفرجة على يساره وأن يتقدم إلى جهة اليمين، وإذا كان على يمين الإمام أن يتقدم عن جهة الشمال وأن يجعل الفرجة على يمينه .
بعض الناس لما يكون في فرجة يفتح رجليه ويظن -مسكين- أنه بمقدار ما فتح رجليه ما يكون في فرجة بالصف، هذا خطأ.
الصحيح أن تلصق رجلك برجله ومنكبك بمنكبه وتجعل الفرجة إما عن يمينك وإما عن شمالك، والذي بعدك يقرب والذي بعده يقرب .
والله لو صنعنا هذا لعلنا نجد أكثر من ثلاثة أو أربعة أماكن لأربعة أشخاص في الصف الواحد .
( مداخله من أحد الحضور )
شيخ بارك الله فيك بعض الإخوة في المساجد تكون عنده حساسية في القدمين يقول عندي حساسية أبعد قليلا هل يجوز هذا ؟
الجواب الذي عنده حساسية في القدمين، هذا أندر من النادر.
والعلماء يقولون الشيء الذي يخص الصلاة مقدم على الشيء الذي يخص ما هو خارج الصلاة.
يعني إذا في حساسية فأن تصلي بخشوع أحسن من أن تقف على وجه صواب، وهذا نادر هذا نادر .
السؤال السابع :
هل يبدأ المسبوق بدعاء الاستفتاح أم بقراءة الفاتحة ؟!
الجواب:
ليس الفقيه- كما قال بعض السلف-: أن تعرف الحلال من الحرام، ولكن الفقيه إن تزاحمت عليك الخيرات فتختار أحسنها.
وإن كنت لابد أن تقتحم شيئاً من الشرور فتقتحم أهونها.
يعني إنسان دخل على الصلاة والإمام يسرع في الصلاة أو يقرأ وبقي شيء يسير ،فمن تلبيس إبليس على الناس أن يشغله بدعاء الاستفتاح ليترك قراءة الفاتحة ، فإذا دخلت ورأيت أن الإمام يقصر في الصلاة، أو إن دخلت متأخراً والإمام يقرأ الفاتحة وأنت لا تستطيع أن تجمع بين قراءة دعاء الاستفتاح وفاتحة الكتاب، الأصل ان تنشغل بفاتحة الكتاب ولا تنشغل بدعاء الاستفتاح وإذا الإمام لا يطيل بالصلاة فلا تنشغل بدعاء استفتاح طويل بل انشغل بدعاء استفتاح قصير ،والسعيد من وضع الشيء المناسب في المكان المناسب.
السؤال الخامس:
هل المُجيزين للجمع بين الصلاتين قالوا إن عدم الجمع أولى وأفضل؟
الجواب:
لا؛ اِختلف أهل العلم هل الجمع بين الصلاتين سنة أم رخصة؟
الجمع بين الصلاتين؛ سنة أم هي رخصة!
فذهب بعض أهل العلم وهذا قول ابن العربي المالكي في عارضة الأحْوَذِي شرح جامع الترمذي قال: الجمع بين الصلاتين سنة لا يكِعُّ عنها “أي لا يتنحَّى عنها” إلا أهل الجفاوةِ والبداوة.
فالجمع رخصة لكن من ترك الجمع لا حرج عليه، مع وجود أسباب الجمع، يعني إمام يرى أن الناس يهرولون ويهرعون إلى المسجد حال الجمع بين الصلاتين والمطر شديد وسبب الجمع قائم، فلما جاء الناس قال لا أريد أن أجمع، فالجمع رخصة وما أريد أن أجمع، أريد لأخواني الذين جاءوا للجمع يتعلمون ويجيئون للجماعة ويصيبون ثواب الجماعة، فلا حرج في هذا، لا حرج في هذا.
أخ يسأل ويقول:
عندما يُصَلِّي الإمام على الجنازة؛ أين يكون رأس الجنازة: عن يمين الإمام، أم عن شمال الإمام؟
الجواب:
أولاً الآثار والأحاديث المرفوعة عن جَمع من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أن الإمام إن صَلَّى صلاة الجنازة؛ فـالإمام يَقف عند رأس الذَّكر، وأما الأنثى؛ فيقف عند وسطها، هذا المأثور عن النبي- صلى الله عليه وسلم-.
والوقوف عند الوسط ثابت في صحيح مسلم، والوقوف عند الرأس ثابت في سنن أبي داود.
[فعن أبي غالب الخيَّاط، قال: “شَهِدت أنس بن مالك صلَّى على جنازة رجلٍ عند رأسه، فلمَّا رفَع، أُتِي بجنازة امرأةٍ من قريش أو من الأنصار، فقيل له: يا أبا حمزة، هذه جنازة فلانة إبنة فلان، فصلِّ عليها، فصلَّى عليها، فقام وسطها، وفينا العلاء بن زياد العَدوي، فلمَّا رأى اختلاف قيامه على الرجل والمرأة، قال : يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – يقوم حيث قمتَ، ومن المرأة حيث قُمتَ؟ قال: نعم، قال: فالْتفَت إلينا العلاء، فقال: احْفَظوا”
صحيح؛ رواه أبو داود (3194)، والترمذي (1034) وحسَّنه، وابن ماجه (1494).] وصححه الشيخ الألباني
إذا وَقَفتُ أنا عند رأس الميت، وكان الميت ذكراً؛ هل أجعل رأسه عن يميني أم عن شمالي؟
الإجابة:
الأمر واسع، سواء كان على يمينك أم عن شمالك، والزعم أن الأصل أن يكون على اليمين أو على الشمال؛ هذا خطأ، والأمر واسع.
أخ يقدم سؤالاً فيقول كيف يتعامل المصلي مع السُترة في الصلاة حين ينتهي الإمام من الصلاة ولازال المأموم في صلاة لأنه كان مسبوقاً هل يبقى في مكانه أم يمشي للأمام أو للخلف لتكون له سترة وهل يوجد ضابط لعدد الخطوات التي يمشيها؟
الجواب:
تكلمنا عن المسألة بالتفصيل ولكن أنا أسيرُ من يسأل.
في صحيح البخاري كتاب يُسمى كتاب العمل في الصلاة.
تأمل معي قبل أن أُجيب على السؤال.
أذكر صوراً نادرةً و قبل أن أذكر صوراً نادرة أذكر فِعل النبي ﷺ.
فالنبي ﷺ كان يصلي فجاء جبريل فأخبره أن في نعله أذى، فخلع النبي ﷺ نعليه وهو في الصلاة، فخلع الأصحاب نعالهم إقتداء بالنبي ﷺ .
فعن أبي سعيد الخدري قال صلَّى بنا رسولُ اللهِ ﷺ فلمَّا صلَّى خلَع نعلَيْهِ فوضَعهما عن يسارِه فخلَع القومُ نعالَهم فلمَّا قضى صلاتَه قال: ما لكم خلَعْتُم نعالَكم؟ قالوا: رأَيْناك خلَعْتَ فخلَعْنا قال: إنِّي لم أخلَعْها مِن بأسٍ ولكنَّ جبريلَ أخبَرني أنَّ فيهما قذَرًا فإذا أتى أحدُكم المسجدَ فلينظُرْ في نعلَيْه فإنْ كان فيهما أذًى فليمسَحْه ) صحيح ابن حبان (٢١٨٥) وصححه الألباني.
أنت تصلي والحذاء برجليك لمّا تخلع الحذاء كم حركة تتحرك؟
هذا فعل النبي ﷺ.
واحد مثلاً واضع عينة بول للمختبر في جيبه أذن المؤذن دخل على الصلاة وهو في الصلاة تذكر أن عينة البول موجودة معه في الجاكيت، ما الواجب عليه؟
الواجب عليه أن يخلعه، وإذا تذكّر وبقي فصلاته باطله فهو حامل بول أو حامل براز.
فهذا عندما يخلع الجاكيت كم حركة يتحرك؟
يتحرك حركات كثيرة.
فقول أن ثلاث حركات تُبطل الصلاة هذا قول ما أنزل الله به من سلطان، وهو قول شاع و ذاع بين الناس.
طيب واحد مسبوق يوم الجمعة يصلي أمام الباب وهو مسبوق والناس تمر من أمامه، فعليه أن يُبعد قليلاً عن ممر الناس.
يعني إذا ترتب على حركتك في الصلاة كمال أو تمام أو عدم إشغال الناس فتحركت فلا حرج في هذه الحركة.
في صحيح مسلم(٤٣٠) من حديث جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: “مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ “.
فالأصل في الصلاة السكنية.
ما معنى أُسكنوا في صلاتكم؟
يعني وأنتم تصلوا ينبغي أن تكونَ عليكم السكنية.
والحديث الذي هو دارج على ألسِنة الناس وهو لم يصح عن النبي ﷺ (وقد ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة برقم ١١٠) ولكنه صح عن سعيد بن المسيب قال:( لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه)، والحديث معروف عن ابن المسيّب.
فالقلب الخاشع يجعل الجوارح خاشعة، فإذا كانت الجوارح غير خاشعة فمعناه أن القلب غير خاشع.
الأصل في الصلاة السكنية، والأصل في الصلاة الخشوع، لكن إن ترتب على حركتك القليلة التي لا يعُدُها ولا يظن من ينظر إليك أنك لا تصلي، يعني الذي يتقدم في الصلاة يجب أن يتقدم بتؤده ويتقدم بهدوء و يتقدم لسبب وإذا ما في سبب ما في داعي للتقدم إلا إن كانت السُترة قريبة و لم تكن بعيدة عنك .
السؤال الثاني عشر:
هل تسقط صلاة الجمعة إذا كان هنالك مسافة كبيرة مثل الدول الغربية؟
الجواب:
المسافر لا جمعة عليه ، والمسافر إن حضر الجمعة فصلى جماعة فهذا حسن ، كالمرأة و الصبي ؛ فالمرأة ليست عليها صلاة جمعة، لكن لو حضرت الجمعة اجزاءتها عن الظهر، وكذلك المسافر إن حضر الجمعة تجزئه عن الظهر ولكن ليست عليه جمعة، سواء كانت المسافة طويلة أو قصيرة ما دام أنه مسافر.
السؤال الخامس : هل يجوز أن تصلي المرأة على النساء صلاة الجنازة؟
الجواب: وعلى الرجال وعلى الأطفال، المرأة لها أن تُصلي، والنبي ﷺ في سنن أبي داود (٢٣٦) قال: “النساء شقائق الرجال”. وحسنه الألباني.
و أبرز ما يظهر في هذا الحديث النساء شقائق الرجال؛ هو فيما يخص العمل الصالح والعبادة والصلاة.
فأُم الدرداء كما في صحيح البخاري بَابُ سُنَّةِ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ: (وَكَانَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ تَجْلِسُ فِي صَلَاتِهَا جِلْسَةَ الرَّجُلِ وَكَانَتْ فَقِيهَةً).
فالأصل في الصلوات و العبادات؛ الأصل في الرجال والنساء سيّان، وكذلك في العلم فالنساء شقائق الرجال في العلم؛ فالعلماء يفرقون بين ما يخص الرواية وما يخص الشهادة ؛ فالرواية المرأة كالرجل سيّان ولذا تُقبل الرواية من المرأة الواحدة.
ولكن فسيولوجية المرأة وتركيب المرأة تتعرض للنسيان، ولذا الشهادة لابد للمرأة من أُخرى لذا قال الله عز و جل في الشهادة: {فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ}[البقرة: ٢٨٢].
لذا أم الإمام الشافعي – و من كانت هذه أُمه فلها أن تلد الشافعي رحمه الله – فالقاضي أدخل المرأة التي تشهد و أبقى أم الشافعي.
فقامت أُم الشافعي وقالت: أشهد معها أسمع شهادتها و تسمع شهادتي.
فقال القاضي: لها لا، أسمع منها ثم أسمع منكِ.
فقالت أُم الشافعي للقاضي: لا فالله عز وجل يقول « فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ » ما معنى فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ؟
قالت لا تشهد المراة إلا على مسمع الشاهدة الْأُخْرَىٰ، يعني القاضي لما يسمع شهادة إمرأتين يجب أن تكون شهادة كل منهما على مسمع الْأُخْرَىٰ.
فالشاهد أن المرأة تُصلي على الجنازة والمرأة تصلي كالرجال و تصوم كالرجال و لا تُستثنى من عبادة من العبادات إلا بنص.