السؤال الحادي والعشرون :
هل يجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة في الصلاة الجهرية؟
الجواب :
قلت أنّ هذه المسألة فيها خلاف والخلاف كبير..
[ فعن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج – ثلاثا – غير تمام ، فقيل لأبي هريرة : إنا نكون وراء الإمام ؟ فقال : اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين : قال الله تعالى : حمدني عبدي ، وإذا قال الرحمن الرحيم : قال الله تعالى : أثنى عليَّ عبدي ، وإذا قال مالك يوم الدين : قال : مجَّدني عبدي – وقال مرة : فوَّض إليَّ عبدي – ، فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين : قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل “. رواه مسلم ( 395 )
هذا هو مذهب المحدثين وهذا هو الراجح، والله تعالى أعلم، والمسألة الخلاف فيها مُتَّسِعٌ ومستساغٌ لتزاحم الأدلة فيها.
والله تعالى أعلم.
⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:
١ – ربيع الأول – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
٩ – ١١ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.
السؤال الثامن عشر: رجل دخل المسجد في وقت صلاة العصر فلما أراد أن يُكبّر تذكّر أنه ما صلى الظهر ماذا يفعل؟
الجواب : يُصلى الظهر مع الإمام ثم العصر منفردا.
واختلاف نية الإمام عن المأموم لا حرج فيها.
يصلي الظهر أولا بالترتيب الذي أوجبه الله و بعدما يفرُغ يقوم فيصلى أربع ركعات صلاة العصر .
مسألة ثانية:
أخ دخل على صلاة الظهر فقال نويت أن أصلي العصر فالعبرة بالذي في قلبه وهذا دليل من الأدلة على أن النية محِلها القلب وليس اللسان.
يعني واحد دخل يصلي الظهر وفي داخله ونيته في قلبه أنها صلاة الظهر (و لكنه كان ممن يتلفظون بالنية ،والتلفظ بالنية غير مشروع )فقال: نويت أصلي العصر فالعبرة بما في قلبه.
ماذا يعني العبرة بما في قلبه ؟
يعني صلاة الظهر .
لكن لو أنّ رجلاً نوى في قلبه أن يصلي العصر و الوقت وقت صلاة الظهر فالعبرة بالذي في قلبه فالواجب عليه أن يعيد الظهر و صلاة العصر التي صلاها فهي بالنسبة إليه أربع ركعات نافلة.
مثل الحج بعض الناس يفهم مسألة الحج فهمًا خاطئا ويقول التلبية في الحج (جهر بالنية) والنية يُجهر بها لأننا لما نحُج أو نعتمر نقول: لبّيك اللهم بعمرة أو لبّيك اللهم بحج، فهذا فهم خاطئ.
فالتلبية بالحج أو العمرة مثل قولك في صلاتك الله أكبر، والتلبية من أركان العمرة أو الحج، والنية بما في قلبك.
يعني أنت نويت في قلبك أن تحُج عن أبيك و قلت لبيك اللهم بحج ولكنّك ما قُلت عن أبي ،الآن الفقهاء يقولون العبرة بما في قلبك إذا كانت نيتك عن أبيك و أنت ما قلت عن أبيك فقولك لبّيك اللهم بعمرة أو لبّيك اللهم بحج هذه كقولك في الصلاة الله أكبر ،و العبرة بما في نيتك وهكذا .
والله تعالى أعلم.
⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:
١ – ربيع الأول – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
٩ – ١١ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.
السؤال السادس عشر : فضيلة الشيخ هناك بعض الإخوة يقولون عن صلاة الضحى أنّ فعلها في المسجد أفضل وهو السنة وفعلها في البيت خلاف الأفضل فهل قولهم هذا صواب؟
الجواب: صلاة النافلة في المسجد مفضولة، وأفضل صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة، وصلاة النافلة في المسجد فاضلة في نوعين من الصلاة:
١ – الصلاة قبل الجمعة لما تأتي مبكرًا تصلي، كما كان السلف يفعلون.
٢ – صلاة قيام رمضان.
فهاتان الصلاتان في المسجد أفضل منهما في البيت.
كم عدد صلاة الضحى؟
أقصى حد لصلاة الضحى كم؟
(الإمام السيوطي) له رسالة لما كان يذكر من كان يكثر من السلف من العبادة، كان بعضهم يصلي مائة ركعة وخمسمائة ركعة في اليوم؟
متى كانوا يصلونها؟
من بعد طلوع الشمس إلى إستواء الشمس.
والضحى عند (الإمام السيوطي) وله جزء مطبوع لا يوجد لها حد.
والنبي صلى الله عليه وسلم أكثر ما نقل لنا عن فعله في صلاة الضحى أنه صلى (ثمانية) لما دخل مكة.
إذا قلنا صلاة الضحى في المسجد أفضل فهي لقول النبي – صلى الله عليه وسلم-[ كما روى الترمذي (586) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ) والحديث حسنه شيخنا الألباني في صحيح الترمذي].
هذا يسمى عند علمائنا (سبحة الضحى) أول الضحى فهذا في المسجد حسن، إذا كنت ممن يجلس.
ولذا كان (ابن عباس) – رضي الله تعالى- عنه إذا فاتته صلاة سنة الفجر كان يفصل في الأمر ؛ لما أضرَّ وكان يجلس في المسجد حتى تطلع الشمس ثم يقوم يصلي ركعتين، فمن كان له هدي يبقى جالساً بعد الفجر حتى تطلع الشمس، فيسن في حقه أن يؤخر قضاء سنة الفجر إلى بعد الشمس، فهذا قضاء وهذا قضاء فأنت لما تصلي ركعتين بعد الفجر قضاء وإذا كنت مشغولاً بالذكر وباقياً جالساً للذكر فصل السنة التي فاتتك بعد طلوع الشمس، صل الضحى أولاً ركعتين ثم ركعتين قضاء سنة الفجر ، وإذا كنت تنقلب لنوم أو تنقلب ولا تجلس فالنبي – صلى الله عليه وسلم- نهى عن الصلاة بعد صلاة الفجر إلا ركعتي سنة الفجر.
والنبي – صلى الله عليه وسلم- بعد الفرض استثنى وهذا الاستثناء كما فعل (ابن عباس) وهوفي أواخر حياته، فكان يبقى جالساً، فأصبح لما تفوته سنة الفجر يصلي الركعتين بعد الشمس .
مداخلة أحد الحضور : شيخنا بارك الله فيكم هذا الذي يصلي الضحى مائة ركعة وذكرتم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يزد على ثماني ركعات في الضحى أفليس هذا زادت عبادته عن عبادة النبي -صلى الله عليه وسلم- ؟ وهل يجوز للإنسان أن يتطوع أكثر مما تتطوع به النبي -صلى الله عليه وسلم- ؟
الجواب : جزاك الله خير ، أولاً الفعل هل يخص أم لا ؟
هل يوجد كراهة في صلاة الضحى أم لا؟
ثم لا يستطيع أحد أن يسبق النبي -صلى الله عليه وسلم – فهو أعرفنا بربنا وأكثرنا تعظيماً لله وأخشانا -صلى الله عليه وسلم- وأخوفنا لله عز وجل ، ولما سمع بعض الناس هدي النبي صلى الله عليه وسلم كما [روى البخاري عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أنه قال: جاء ثلاث رهط إلى بيوت أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم – يسألون عن عبادة النبي – صلى الله عليه وسلم -، فلما أُخبِروا كأنهم تقالُّوها [أي: عدُّوها قليلة]، فقالوا: أين نحن من النبي – صلى الله عليه وسلم -؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا [أي: دائما دون انقطاع]، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر [أي: أواصل الصيام يومًا بعد يوم]، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا.
فجاء رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: “أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني”.صحيح البخاري كتاب النكاح 4776.]
فلا يوجد ترابط بين الكثرة وبين الأفضلية.
لكن هل يوجد كراهة للصلاة بين طلوع الشمس حسناء إلى قبل أن تكون الشمس في كبد السماء؟
ما في كراهية، فلو صليت هكذا لا تستطيع أن تسبق النبي – صلى الله عليه وسلم- ولا أن تسبق أصحابه وقد لا تستطيع أن تسبق أحداً.
لكن رجل يقول أنا عاصي وأنا مذنب وأنا بلغني الحديث الذي عند ابن ماجه وغيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه كلها ، فوضعت على رأسه وعاتقيه ، فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه ).
فهذا أمر لا حرج فيه، والشرع أذن لك أن تصلي وما منعك أن تصلي لكن هي الآن صلاة ضحى أم صلاة تطوع؟
هذا الذي وقع فيه خلاف فعند
السيوطي يصلي صلاة ضحى ويرى أن السلف لما كانوا يصلون ويكثرون يلحقونها بالضحى. وجماهير أهل العلم يقولون: يصلي صلاة تطوع ولا يصلي صلاة ضحى.
وأكثر ما ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم- رواية عند الترمذي والنسائي بسند فيه ضعف أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال : ( من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة )] ” .
[وفي رواية في الصحيح لما روت أم هانئ: “أن النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح صلى ثماني ركعات سبحة الضحى يسلم بين كل ركعتين” (رواه الجماعة).
والله تعالى اعلم .
⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:
١ – ربيع الأول – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
٩ – ١١ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.
السؤال العاشر : يوجد لدينا إمام مسجد لا نستطيع أن ندرك قراءة الفاتحة خلفه في الركعة الثالثة والرابعة، فهل أتم قراءة الفاتحة علما أنه قد لا أدرك الركوع إذا أتممتها بسبب السرعة؟
الجواب: إلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله هذا خطأ قاتل وخطأ سيء وهي العجلة في الصلاة.
وكان الإمام (ابن القيم) يقول :{ صلِّ صلاة تليق بربك، وإلا فاتخذ إلها يليق بصلاتك} .
بعض الناس وخصوصًا الحاذقين من القراء، يتعود وعنده نفس طويل، ولما يقرأ في الركعة الأولى والثانية في الصلاة الجهرية، تنعم بصلاته وهو متقن، ولكن لما يقرأ في الثالثة والرابعة؛ عنده دربة فيستطيع أن يخطف الفاتحة فيقرؤها قراءة سريعة بأحكام التلاوة والتجويد على نفس واحد ثم يركع.
فبعض الناس عندهم مهارات، يعني لما يصلي الركعة الثالثة والرابعة، وهو إمام ومتقن؛ يقدم مهارة في أن يقرأها بنفس واحد وبسرعة و(أدركني إن استطعت.)
هل تستطيع أن تصلي خلفي أم لا تستطيع؟
هذا ليس بحسن، فالهدي النبوي في قراءة الفاتحة، كان النبي – صلى الله عليه وسلم- يقف عند رؤوس الآيات، يقرأ:
﴿الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمينَالرَّحمنِ الرَّحيمِ﴾
[الفاتحة: ٢-٣]
تقرأ هكذا فتقرأ وأنت تقف على رأس كل آية، فتقرأ بتُؤَدَةٍ والذي خلفك ينبغي أن يقرأ مثلك.
فإذا كنت لا تستطيع أن تقرأ الفاتحة خلف الإمام فالواجب عليك أن تقرأها وإن تخلفت عن الإمام.
والله تعالى أعلم.
⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:
١ – ربيع الأول – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
٩ – ١١ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.
السؤال التاسع : هل يجوز الجهر في الصلوات السرية والإسرار في الصلوات الجهرية؟
الجواب: هذا ممنوع، ولكن من جهر في سرية أو أسَرَّ في جهرية، هل عليه سهو أم لا؟
هذا الذي وقع فيه خلاف.
علماء (الحنفية) يرون أن من واجبات الصلاة السرية الإسرار، ومن واجبات الصلاة الجهرية؛ الجهر.
وقالوا: من أسَرّ في جهرية أو جهر في سرية؛ فعليه سجود سهو، لأن حكم الجهر والإسرار واجب، وعندهم أنّ من ترك واجبا فعليه السهو.
والجماهير لا يرون نصًا صريحًا في هذا، ويرون أنّ النبي-صلى الله عليه وسلم- كان يُسِرُّ ويجهر فقط وهذا من فعله؛ وفعله- صلى الله عليه وسلم- لا يدل إلا على السنية.
فقالوا: من جهر في السرية أو أسر في الجهرية؛ فقد خالف السنة وليس عليه سهو.
والجميع مجمعون أنّ السرية لا يجهر بها وأنّ الجهرية لا يسر بها.
والله تعالى أعلم.
⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:
١ – ربيع الأول – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
٩ – ١١ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.
السؤال الثالث:
أخ يقول رجل يقوم بعد صلاة العشاء فيصلي أربعًا أو ستًا ثم يؤجل الوتر إلى قبيل طلوع الفجر، فهل هذا العمل المشروع؟
الجواب: لا حرج فيه، الشتاء كما قال بعض السلف غنيمة المؤمن، طال ليله فقامه، وقصر نهاره فصامه.
الشتاء ربيع المؤمن، فالمؤمن بحكم طول الليل في الشتاء يتمكن من الطاعة والعبادة والقيام أوالصيام في النهار ما لا يتمكن في غيره، وإنَّ لربكم نفحات في دهركم فتعرضوا لها.
فالإنسان يصلي القيام أول الليل ثم ينام ثم يقوم هذا فعل النبي – صلى الله عليه وسلم- كان يصلي ثم ينام ثم يقوم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر آخر الليل، ولا حرج في ذلك – إن شاء الله تعالى-.
السؤال العشرون: بعض طلبة العلم يقول يجوز أن نصلي صلاة الضحى والشمس مرتفعة في كبد السماء، أي في وقت الكراهة ويعلل ذلك أن صلاة الضحى من ذوات الأسباب؟
الجواب : هذا ليس بصحيح.
صلاة الضحى مثل صلاة الأسباب هذا الكلام خطأ ،فهي صلاة لها أول ولها آخر.
وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما زار قباء فكان الناس يصلون الضحى مبكرين، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ” صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال” أي تأخيرها إلى وقت اشتداد الحرّ .
[فقد ثبت في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل قباء وهم يصلون فقال صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال.
(صحيح مسلم)985.]
فإذا صليت الضحى في أول وقت طلوع الشمس ولم يبلغ ارتفاعها بمقدار رمحين فيُنكر عليك ذلك وكذلك إذا صليت الضحى وقد بلغت الشمس كبد السماء فينكر عليك ذلك .
فآخر وقت الضحى قبل أن تكون الشمس في كبد السماء يعني قرابة (ربع ساعة قبل الظهر).
السؤال الحادي عشر: هل ورد رفع اليدين عند التكبير لصلاة الجنازة؟
الجواب: ورد عن ابن عمر وذكرنا هذا في درس أمس (شرح صحيح مسلم)، قلنا: أن ابن عمر رفع يديه، فمن رفع يديه اقتداءاً بابن عمر لأن ابن عمر ما صنع ذلك إلا اقتداءاً بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد أصاب.
ومن الحق فعل ابن عمر بخواصه التي عرفت عنه فعرف عنه أنه كان يغسل عينيه بياض عينيه وأنه كان يمسح على الجبيرة وأشياء، وكان ابن عمر يزاحم على الحجر الأسود، وكان أبوه يمنعه وهو يزاحم وهذه من خواصه رضي الله عنه.
فمن غلب على ظنه
فقال: أنا لا أتبع ابن عمر لأنه محتمل أن يكون ابن عمر صنع ذلك اجتهاداً منه وقال: أنا المطلوب مني الدليل وما عندنا أدلة في رفع اليدين في صلاة الجنازة إلا عن ابن عمر.
أما الحديث أنه كان يرفع يديه في تكبيرة الإحرام ثم لا يعود فأخرجه الدارقطني وإسناده ضعيف فهو لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أن النبي صلى الجنازة في المصلى وصلى أمام الناس وأكثر من الصلاة ولو أن النبي عليه السلام رفع لنقل، فأنا لا أرفع لأن الإحتمال عن ابن عمر أنه من الأشياء التي اختص بها.
هذه هي المسألة وهكذا تدرس وأنت الآن تقول انا أميل لهذا أو أميل لهذا.
والصلاة بالرفع ودون الرفع صحيحة ولكن الكلام على الأتم والأكمل.
السؤال السادس: إمام يقرأ في صلاة العشاء ما قرأه في صلاة الفجر، فهل هذا سنة؟
الجواب: لا ، ليس من السنة، إذا الإمام قرأ مثلا سورة ما في الفجر يقرأها في صلاة العشاء ، ليست هذه سنة وليست معروفة، إلا إذا كان الإمام قليلَ حفظٍ ، فيعيد هذا ويعيد ذاك، فهذا أَمْرٌ إليه.
لكن أن يعتقد أن هذا سنة ، أو أن يعتقد من يسمعها منه أنها سنة فهذا أمر ليس بصحيح.