رأيي فيه ما أثر عن ابن مسعود وعن عمر قال: {أرى الشاب فيعجبني فأسأل عن عمله فيقولون لا يعمل فيسقط من عيني} والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {إن أطيب كسب الرجل من يده} ورأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يده خشنة فقال: {هذه يد يحبها الله ورسوله} وقال أيضاً: {إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها} وقال أيضاً: {كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول}، فأن يجلس الرجل بحجة الديانة وبحجة الدروس في المسجد والعبادة ويترك من يعول فهذا آثم، وهذا يخفى عليه أن العمل بنية أن يعف نفسه وزوجه وأولاده فلا يخفى عليه أن هذا عبادة، فقد ثبت في الصحيحن قوله صلى الله عليه وسلم {الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله } .
وأخرج البيهقي في الشعب عن عمر رضي الله عنه قال: {يا معشر القراء (أي العباد) ارفعوا رؤوسكم، ما أوضح الطريق، فاستبقوا الخيرات، ولا تكونوا كلاً على المسلمين} فلا تكن كلاً على غيرك، وقال محمد بن ثور: كان سفيان الثوري يمر بنا ونحن جلوس في المسجد الحرام فيقول: ما يجلسكم ، فنقول : ماذا نصنع؟ فكان يقول: اطلبوا من فضل الله ولا تكونوا عيالاً على المسلمين، وكان سفيان رحمه الله يعتني بماله جاءه يوماً طالب علم يسأله عن مسألة وهو يبيع ويشتري، وألح في المسألة ، فقال له سفيان: يا هذا اسكت فإن قلبي عند دراهمي، وكان له ضيعة وكان يقول: لو هذه الضيعة لتمندل لي الملوك .
وكان أيوب السختياني يقول: الزم سوقك فإنك لا تزال كريماً مالم تحتج إلى أحد.
وليس الفقر من مقاصد ديننا ويؤثر عن علي أنه قال: {لو كان الفقر رجلاً لقتلته} وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول {اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر}.
فالواجب على الإنسان أن يعمل وأن يجد ويجتهد وألا يضيع من يعول، فإن قعد فهذا ليس بمتوكل وإنما هذا هو المتواكل وهذا صنيع الكسالى، فالرجل خلق في هذه الدنيا ليعمل ويكد ويجتهد، وكان الأنبياء أهل صنائع، وكان أبو بكر رضي الله عنه أتجر الناس ، فالجالس هذا إما أنه يفهم الدين خطأ، أو هو متواني متواكل ، ونقول له حسن نيتك واكسب الحلال واتق الله في عملك وأنت في طاعة واحرص على الجماعة وعلى دروس العلم ولكن لا تضيع من تعول ومن فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر، ومن يعمل فهذا هو الغني ، فإن الغنى ليس الثراء وإنما غنى النفس فلا تسأل أحداً ووفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
التصنيف: العلم
السؤال الثاني عشر أرجو من الشيخ أن يرشدنا إلى العلاج النافع لمرض الحسد بين…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161005-WA0016.mp3الجواب : أولا : أنت يا أيها المحسود إذا حسدك قرينك من أجل الحسد فلا تقم لهذا الحسد وزنا .
يقول بعض السلف وأسند ذلك عنه ابن قتيبة في كتاب عيون الأخبار قال : إذا رأيت أحدا يحسدك فلا تلتفت إليه ، فإنه لا يهدئ له بال حتى تزول نعمت الله عنك .
فإذا حسدك أقرانك فلا تقم وزنا ، ولا تلتفت ، اجعل نفسك غير موجود وابقى ارتقي في الخير .
كثير من الناس ينقطعون عن الخير أو ينقطعون عن الارتقاء فيه بسبب أنهم يقيمون وزنا لمن يحسدهم .
? ما هو علاج من يحسدك ؟
اهمله وارتقي في الخير لا تلتفت إليه ، بعض إخوانا قد يخطب خطبة عنه وبعض إخوانا قد يجعل هذا الحاسد هو ديدنه ويتمحور عليه ويصبح لا هم له إلا أن يحذر منه أو يتكلم عنه ، لا هذا خطأ ، ما الصواب؟
الصواب : اهمله ، ولكن ارتقي في الخير .
كيف تحاربه ؟
أن ترتقي بالخير .
أنت كيف تحسد ؟
أن تعلم سنن الله جل في علاه ، فلله سنن ، إخواني أحبائي القرآن في كل أية منه سنة ، اقرأ القران على أن تفهم مراد الله وأن تفهم سنن الله جل في علاه القراءة السُننية للآيات من أهم المهمات ومن أقوى الأسباب المعينات لوجود البصيرة عند الفتن العاصفات ويقرأ ويفهم الإنسان المجتمعات ، يصبح المجتمع عندك من زمن آدم لقيام الساعة عبارة عن قواعد ، فلله قواعد في المجتمعات ، هذه القواعد مذكورة في القران ، وهذه القواعد هي التي تجعل للعبد بصيرة ،
قال تعالى : ( إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِين َ) [سورة يوسف 90]
فهذه قاعدة فكل إنسان متقي وصابر لا بد أن يأتي عمله بثماره ولا بد أن تأتي الثمرة في الحياة، فالله لا يضيع عمله أي لا بد أن يصل الى ما يريد .
كل القرآن قواعد، القران ينبغي أن ينظر إليه على أنه قواعد .
فأرح نفسك فمن خالف سنن الله حاله كحال من أراد أن يدخل هذا المسجد من الحائط وليس من الباب ، ومن يدخل من المسجد من الباب هو الرجل الذي يمشي وفق سنن الله تعالى، هل تعلمون بأن جل الناس والأحداث التي ساهمت بما فيها الأحداث التي نعيش في هذه الأيام وأعني الفتن العاصفات في بلاد المسلمين هي من تسيير سنن لله ،وأغلب الناس يدخلون المكان من الحيط يا أخي أنظر أنت أمام حائط يا رجل إفهم السنة لما تفهم السنة تعرف كيف تدخل .
أغلب الناس تضرب رؤوسهم بالحائط، يا رجل استيقظ الله من كرمه وفضله عليك أنه ضرب رأسك بالحيط مرة ومرتين وعشرة حتى تصحى وتفهم ، وتدخل من الباب ولا تدخل من الحيط ، فالذي يدخل من الحيط هو من يأتي على غير سنن الله ولم يفهم سنن الله والحيطان تضرب الرأس وتؤذي.
وغير ممكن لو كررت الغلط مليون مرة أن يأتي يوم من الأيام ويصبح الحيط بابا فهذا غير ممكن.
فأنت يجب أن تمشي إلى الباب، وليس أنت بكثرة غلطك وضرب رأسك بالحائط يصبح الحائط باب ، الحائط يبقى حائط والباب سيبقى باب وسنن الله قائمة ولا بد أن تفهم سنن الله وتمشي على وفق سنن الله حتى الله يوصلك إلى المكان الذي تريده حتى تتبوأ منزلتك التي يحبها الله .
فمجتمعات فيها معاصي وفيها ظلم غير ممكن لهذا المجتمع أن يعيش حياة آمنة ، ومجتمع فيه طاعة وفيه خير وفيه بركة فيه أمن وفيه خير وفيه ثمار طيبة ، وشيخ الإسلام في كثير من كتبه يقول عبارات عجيبة جدا يقول : دولة الظالم وأن كان مؤمناً ساعة ،ودولة العادل وإن كان كافراً الى قيام الساعة سنن لله جل في علاه في كل باب من الأبواب هناك سنة في كل مجال من مجالات الحياة هناك سنة ،فهذه سنن لله جلا في علاه لا يمكن أن تتغير ولا يمكن أن تتبدل .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
29 ذو الحجة 1437 هجري
2016 – 9 – 30 افرنجي
السؤال الرابع عشر كتاب الأشباه النظائر لمن
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/07/س-14.mp3الجواب : كتب جَمعٌ كبير من العلماء في كُتُب الأشباه والنظائر ، من أشهرها كتاب السُّبكي ومن أشهرها كتاب ابن الوكيل ومن أشهرها كتاب ابن لُجَيْن ومن أشهرها كتاب السَيُّوطي ومن أشهرها كتاب ابن المُلَقِّن ، وكتاب السُّبكي وابن المُلَقِّن من الكُتُب الجامعة الطيبة ، هُناك شرح غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر هذا الكتاب غمز عيون البصائر مطبوع في أربع مُجلدات وطبعته رديئة ويسر الله لي نسخة من مكتبة راغب باشا بخط صاحبه الحَمَوِي ، وهو شرح لكتاب الأشباه والنظائر لابن لُجَيْن وهو على مذهب الحنفية .
مجلس فتاوى الجمعة 15 – 7 – 2015
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان