*السؤال الثاني عشر: أخ يسأل يقول هل طلب العلم على الهاتف ووسائل الاتصال الحديثة يؤجر عليه الإنسان؟*
الجواب: قطعا يؤجر، معنا في هذا اللقاء عدد كبير من الاخوة و الأخوات في العالم يحضرون معنا فهل هذا طلب علم؟
نعم هذا طلب علم، الأحسن ان يحضر الانسان بروحه ووبدنه لكن ان لم يتمكن من ذلك فالنبي صلى الله عليه و سلم قال :طلب العلم فريضة و طلب العلم فريضة، مبتدأ وخبر ولم يذكر النبي صلى الله عليه و سلم الوسيلة.
لم يذكر الوسيلة، فيجب على الانسان ان يكون طالب علم على قدر مكنته، فمن لم يتمكن من ان يجثو على الركب بين يدي العلماء فالواجب عليه ان يقرأ كتبهم او ان يستفتيهم أو أن يحضر مجالسهم ولو من بعيد .
اليوم يوجد جامعات تعطي شهادات للدراسة عن طريق النت من غير حضور.
فالعبرة بالعلم، وأبرك طريقة تعلم الصحابة من النبي صلى الله عليه و سلم و من بعدهم تجلس بين يدي المشايخ و العلماء فتأخد علمهم وتأخذ سمتهم، و تاخذ بركة مجلسهم، ولكن اذا ما تمكن من ذلك فالنبي يقول صلى الله عليه و سلم طلب العلم فريضة، فطلب العلم بأي وسيلة وبأي طريقة من الطرق فريضة على كل مسلم.
السؤال السادس :-هل يجوز للمرأة بعد حفظ كتاب الله في بيتها أن تلتحق بمراكز تحفيظ القرآن لهدف دراسة المتشابهات في القرآن وأخذ إجازة في القرآن وتتوسع في دراسة القراءات المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
الجواب :
النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما ثبت في سنن أبي داود:
« النساء شقائق الرجال ».
قال غير واحد من العلماء أكثر ما يظهر النساء شقائق الرجال في موضوع العلم فلا فرق بين المرأة والرجل.
وكثير من علمائنا الكبار والجهابذة ممّن اتسعت روايتهم و كثر مشايخهم لهم من الشيخات العدد الكبير مثل أمثال الإمام ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق روى عن عدد من النساء، كذلك السمعاني، والإمام أحمد له أربع شيخات أخذ عنهن.
وكانت المرأة قديما تفوق الرجل في العلم بعامة.
كانت هناك إمرأة فى ليبيا تسمى (وقاية) فكان الفقهاء إذا عجزوا عن مسألة قالوا
“نذهب إلى (وقاية) فإن عصابتها خير من عمائمنا “.
فكانوا يذهبون إليها في الأمور المشكلة ،فالمرأة قد تدل الرجل وقد تفوق الرجل.
فعناية النساء ولاسيما في المغرب العربي في صحيح البخاري كتب عنها رسالة مطبوعة مجلدة ( عناية المرأة المغربية في صحيح البخاري ).
كل من يروي صحيح البخاري هذه الأيام اسانيدنا متصلة بالامام البخاري عن طريق إمرأة إسمها ( كريمة المروزية ) يعني عن طريق إمرأة.
ولذا المرأة لها أن تتعلم ولها أن تتعلم أحكام التلاوة والتجويد وتطلب الإجازة ولها أن تتعلم القراءات والفقه والتفسير وهي مأجورة.
ولذا الإمام الذهبي في أواخر كتاب ميزان الإعتدال، وكتاب ميزان الإعتدال في الكذابين من الرجال ألفه في الكذابين من الرجال والوضّاعين، فلما ذكر الوضّاعين قال “ولم يعرف في تاريخ الإسلام أن هناك إمرأة وضعت وكذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف الرجال فإن الكذابين عليه كثر”.
فالمرأة صاحبة عاطفة جياشة إذا استخدمت إستخداما حسنا فهذا أمر طيب ولاسيما إذا أرادت المرأة أن تعلّم أولادها أو أن تعلّم مثيلاتها من النساء .
فهذه عبادة وهذه طاعة و “طلب العلم فريضة على كل مسلم ” ولا تقول ومسلمة فكلمة (وكل مسلمة) ضعيفة لكن قل “طلب العلم فريضة على كل مسلم ” سواء كان ذكرا أم أنثى فالمرأة تدخل فيه.
والله سبحانه و تعالى أعلم.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
30 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 16 إفرنجي.
↩ *رابط الفتوى:*http://meshhoor.com/fatwa/1933/
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
الجواب: التنظيم القديم، والعهد الحسن في البدايات كما يذكر ابن خلدون وغيره فكان الصغير يلقّن القرآن تلقينا ويبقى متعاهدا له ،ثم يدخل عليه الحديث ثم تدخل عليه المتون ويحفظ ويرتب العلم.
المشكلة الآن فيمن طلب العلم على كبر، فضريبة التأخر في الطلب لا بد أن يفوته شيء.
العلم في حقيقة أمره تناكح بين الفهم والحفظ، فإذا نكح الفهم الحفظ تولد عن هذا النكاح عجائب وأصبح صاحبه عالما.
الطريقة السليمة في العلم الصغير يحفظ، ثم بعد أن يحفظ يفهم، فيصبح صاحبه عالما.
فالعلوم متون تحفظ وشروح تفهم.
كل كتب العلم وفي كل أبواب العلم ،هناك أشياء متون والمتون تتفاوت في الضغط، فبعض العلماء كان اذا رأى كتابا جعله متنا ،حتى قالوا فيه وقد رأى رجلا طويلا قالوا: لو شاء لاختصر هذا، لجعله متناً،وبعضهم كان يختصرالمختصر،،لدرجة لو أنه أراد أن يشرحه ما استطاع من شدة الإبهام الذي في المختصر، ففي عندنا مختصر وبعده هو يختصر المختصر.
فالعلوم قسمان:
متون تحفظ، وشروح وحواشي يفهم الانسان المتون من خلالها.
والعلم أن تجمع بين الحفظ وبين والفهم.
إن فاتك حفظ المتون فأشرف ما تحرص عليه حفظ كتاب الله، وأهم ما يلزم لطالب العلم في كتاب الله آيات الاحكام، ، واهم ما يلزم لطالب العلم في الأحاديث النبوية أحاديث الأحكام، ووجه تقديم آيات الأحكام وأحاديث الأحكام على غيرها إنما هو كثرة الحاجة إليها، وكثرة دورانها على ألسنة طلبة العلم.
فطالب العلم أكثر ما يحتاج الى ذكر آيات الأحكام أو إلى ذكر أحاديث الأحكام.
والله تعالى أعلم.
مجلس فتاوى الجمعة
4 ربيع الاخر 1439هـ
22/12/2017
رابط الفتوى:
خدمة الدرر الحسان من مجالس
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍✍.
لا حول ولا قوة إلا بالله .
طالب العلم ينبغي أن يكون أسوة وقدوة، وينبغي أن يضرب المثال الحسن في علاقته مع سائر الناس، فكيف مع من هم سبب وجوده، وهما الأبوان؟
والعقوق قبيحة، ومن العابد أقبح، ومن طالب العلم أقبح وأقبح.
وطالب العلم لا يوفق إلا برضا أبويه، وطالب العلم لماذا يطلب العلم؟ فلو أنك وجدت طريقاً للجنة أقصر من طريق طلب العلم، أتسلكه أم تبتعد عنه؟ تسلكه أليس كذلك؟ فطلب العلم عند الموفق اليوم هو أقرب طريق للجنة، فمجلس طلب العلم له جائزة، وجائزته أن تغشاه الرحمة، وتحفه الملائكة، وأن يذكر الله تعالى من فيه بأسمائهم وأعيانهم مباهياً بهم الملأ الأعلى، وكفى بهذا فخراً وكفى بهذا أجراً.
والقاعدة التي يعلمها هذا الطالب أن التخلية قبل التحلية، فمن على يده نجاسة لا يضع عليها طيباً، وإنما يضع الطيب بعد أن يزيل النجاسة، فهذا طالب العلم يسلك طلب العلم، من أجل الجنة، ما عمل بهذه القاعدة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {لا يدخل الجنة قاطع}، رواه الشيخان، فأنت تطلب العلم من أجل الجنة، فخلي وابتعد عن الأسباب التي تحول دون دخول الجنة، حتى إن تحليت بطلب العلم دخلتها، فتخلى قبل أن تتخلى.
ثم كيف الإنسان يبقى يستمر في الخيرات والتوفيق من الله عز وجل في حياته الدنيا وهو متلبس بأسباب الغضب، غضب الله عز وجل، فالإنسان إن سما وعلا وإن أصبح عالماً وإن أصبح غنياً أو ذا شهادة، وإن أصبح ذا منزلة اجتماعية فينبغي أمام أبويه أن يخفض هذه الأجنحة، وألا يطير بها، وأن يتواضع لأبويه فربنا يقول: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً}.
فأمام الوالدين لا شهادة ولا طلب علم ولا ثراء ولا مال وإنما خفض أجنحة وذل، ومن يقرأ ترجمة قتادة بن دعامة التابعي الجليل، يجد كيف كان يتكلم مع أمه بذلة، فيكاد لا يسمع صوته.
فليس بر الأب أن تطعمه أو أن تعطيه مالاً فقط، فقد يقع مع الإطعام والنفقة عقوق، كأن لا تسمع رأيه وتنفر فيه وترفع صوتك على صوته، فالبر أوسع من الإطعام والنفقة، وهذا من محاسن ديننا، وهذا من معايب ومقابح الكفار اليوم، فالأب يكبر ويضعف بدنه ولكنه صاحب تجربة، فالابن المسلم يعمل على رضاه، لا يتحرك إلا بإذنه واستشارته، والأب يضعف ولا يقوى أن يخدم نفسه، والابن لا يسقط له كلمة ولا رأي في الأرض ويحترمه ويعتبره تاجاً على رأسه، ويعبد الله عز وجل بتبجيله وتعظيمه وتوقيره.
أما الكافر لما يكبر أباه يذهب به ويضعه في دار العجزة، ويأت ببدل منه بكلب في بيته، فكفاهم قبحاً هذا، وكفانا فخراً بآبائنا أن نتسابق لرضاهم بأن نخدمهم فيما لا يقدرون عليه، وإن كانت هذه الخدمة تؤذي النفس، لكن يفعلها الإنسان مبتغياً الأجر والثواب من الله عز وجل؛ لأن بر الوالدين لا سيما الأم سبب من أسباب التوفيق.
وتأملوا قول الله عز وجل: {وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً}، فمن مفهوم المخالفة في الآية أن من لم يبر والدته فهو في الدنيا جبار شقي، فلا يوفق لمال ولا لجاه ويصاب بالحرمان والانتكاسات وعدم التوفيق، وهذا أمر مشاهد. وكذلك قوله تعالى: {وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصياً}، فمن لم يكن باراً بوالديه فهو في الدنيا جبار وعاصي.
إذاً بر الأب أولى الناس به طالب العلم، لكي يدفع عن نفسه أن يكون في الدنيا أن يكون جباراً شقياً.
والإنسان لا يستطيع أن يطلب الخير على غيره، حتى يستقر في بيته، وحتى يعظم أبويه، وحتى يجد من زوجه وأولاده قرة عين له، قال تعالى في الدعاء: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً}، فالإنسان يكون للمتقين إماماً لما يجد قرة عينه في بيته، لما يعيش في طمأنينة وسكون وراحة في بيته، وينعم ويسعد بزوجه وأولاده، والخير الذي عنده يفيض عليهم، بعد ذلك يفيض على غيرهم، فهذه مفاهيم ومعاني ينبغي ألا ننساها.
وقبيح جداً بطالب العلم أن يكون عاقاً، فطالب العلم ينبغي أن يقدم أمر أبويه على كل أمر، وينبغي أن يعبد الله عز وجل بهذا، لا سيما أن هذه أبواب مفتحة للجنة معرضة لأن تغلق في أي وقت، فهنيئاً لمن له أم وهنيئاً لمن له أب.
ومن العقوق الذي يفعله كثير من الناس اليوم، سواء كان آباؤهم أحياءً أم أمواتاً أن ينسى الابن الدعاء لأبويه، فكثير منا لا يدعو لأبويه، وهذا نوع من أنواع العقوق، فإن من باب البر بالأبوين أن تكثر من الدعاء لهما، ولا ينساهما ولاسيما في الأوقات التي يرجى فيها الإجابة، وفي الأحوال والهيئات التي تجد لك فيها حضور قلب وخشوع وقرب زائد من الله عز وجل، نسأل الله عز وجل أن يبعد العقوق عنا، وأن يغفر لنا ولوالدينا، وأن يجعلنا من البارين.
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/WhatsApp-Audio-2016-11-20-at-9.02.08-AM.mp3الجواب : طبعا هذا الكلام الكثير الآن.
أنا أستغرب من الرجل الذي يفتح قلبه للشبهات .
و الله لو أن الدجال خرج اليوم لسار الناس وراءه زرافات ( جماعات ) .
و النبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت في مسند أحمد ؛ يقول : إذا سمعتم بالدجال فلينأ ؛ أي فليهرب أحدكم إلی الجبال ، فإنه ربما يتبعه مما يثيره من الشبهات .
بعض الناس يقلب الصفحات هنا وهناك ، ويسمع للضلال و الفساق و الكفار وأصحاب الشبه الذين يتكلمون عن أئمة الدين و العلماء ؛ فقلبه أسود ، قلبه يكره أهل الدين ، و قلبه علی القرآن و السنة مليء بالشبهات ، و هذا لا ينجو أبدا .
من وصايا ابن تيمية لتلميذه ابن القيم ؛ قال له :
ليكن قلبك كالمرآة و لا يكن كالإسفنجة ، فإن الشبهة إذا وقعت علی الإسفنجة مصتها ، و إن الشبهة إذا وقعت علی المرآة عكستها .
و للشبهة أثر علی الإنسان قد لا يظهر إلا عند سكرات الموت ، الشبهة قد لا تظهر إلا عند سكرات الموت ، نسأل الله العافية ، يقول الله تعالى : و بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ، و هذا معناه أنه قد يبدو للعبد شيء ما خطر في باله من الشبهات التي مصها القلب .
احفظ لسانك .
احفظ قلبك من كل ضر ، من كل شر ، من كل سوء .
لا تملأ وقتك إلا بالخير .
لكن الناس عندهم آفات إلا من رحم الله ، و أسأل الله أن يجعلني و إياكم من المرحومين.
الأمر الأول عند الناس فضول ، و هذا الفضول ليس بحسن ، عند الناس فضول كلام ، عند الناس فضول طعام ، عند الناس فضول منام ، و هذه من مقسيات القلب ، عند الناس فراغ ، لم يملأ وقته بالخير ، فأنت إن لم تملأ وقتك بالخير و إن لم تشغل نفسك بالخير شغلتك نفسك بالشر .
قيل للإمام (( القاضي إياس)) :
فلان يقع في المسلمين .
فقال :
غزا الروم ؟
غزا الفرس ؟
غزا الديلم ؟
كل هؤلاء يسلمون منك ؛ و لا يسلم منك أخوك؟
يعني ما تركت ، ما ولجت ، و ما تكلمت إلا في أعراض العلماء ، إلا في أعراض الصالحين؟
دعك من هذا .
هذا لا يمنع أن من أخطأ منهم نقول له أخطأت ، لكن نتكلم بلغة العلم ، أما الشتم و اللعن و الإتهام و الدخول في بواطن الناس ؛ هذا ليس من صنيع المؤمنين ، إذا أراد رجل أن يدخل في باطن رجل آخر ؛ قلب حسناته سيئات ، و قلب طاعاته موبقات ، أدخل في باطن إنسان ؛ أقول هذا مرائي .
يا إخواننا الإنسان يعالج نفسه و يعالج نيته ، و يجهد قدر استطاعته أن يبرئ نفسه من الرياء .
إجهد ما استطعت ، لو قيل لك : أنت مخلص في عملك؟ تقول : و الله إني أجاهد نفسي ، يأتيك إنسان وهو جالس يقول هذا منافق ! هذا مرائي! ما أدري ، هذا وضع نفسه موضع الذي يعلم الغيوب ، والذي يعلم السر و أخفی ، من الذي يعلم السر و أخفی؟ الله .
أنا طالب علم لاحت لي مسألة ، عندي دليل ، فلان من كان ، قال كلاما خطأ ؛ قلت فلان أخطأ ، لأن حبي للخير و حبي لديني أكثر من حب الأشخاص ، فلان أخطأ ، ما الذي يمنع أن أقول فلان أخطأ !؟ .
و لكن احفظ لسانك بعدها ، ما تجعل نفسك تسترسل مع الحكم ؛ فتعطي لنفسك مسوغا لأن تخوض في أعراض الناس .
يعني انتصر لله و رسوله .
انتصر لدين الله عز وجل
و ابقى بأدبك
ابقى حافظا لسانك ، حافظا قلبك .
لا تنشغل إلا بما يعود عليك بنفع ، و إلا بما يعود علی دينك و دعوتك بخير ، لا تنشغل إلا بهذا .
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيح مشهور بن حسن آل سلمان
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161029-WA0002.mp3الجواب : هذا عمل الله عز وجل ، وكيف يعاقب الله ليس لنا ، فإذا إنسان اعتدى على حكم الله؛ فالله جلَّ في علاه يربي عباده ويخوفهم ، “و ما نرسل بالآيات إلا تخويفًا” ، “فاعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم”
عن قوم سبأ ، اعرضوا أرسلنا يهودا ، اعرضوا فتنزع البركة وينزع الأمن ، فطالما المعاصي موجودة فنخاف على بلادنا و أنفسنا ، ورزقنا ، وأمننا ، فالمعاصي هي أسباب النقم ، والواجب علينا أن نتوب إلى الله عز وجل وأن يكون حديثنا وهجيرنا أنه ما يقع من بلاء إلا بذنب و لا يرفع إلا بتوبة .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 10 – 21 افرنجي
20 محرم 1438 هجري
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/WhatsApp-Audio-2016-12-22-at-6.26.07-PM.mp3الجواب:
أولا: لا يوجد مانع عن سبب عدم زيارتي للمغرب لكن قدّر الله ألا نزور المغرب فلا يوجد تقصد .
إخواننا المغاربة نحبهم في الله جل في علاه ونرى من بعضهم حرصا شديدا على الطلب .
وفي النفس رغبة في اقتناء ما يُطبع في المغرب .
وما أرى كتابا مغربيا إلا وأشتريه ومما زادني حبا في المغرب أني تتبّعت تراث عالم المغرب (( الشيخ محمد تقي الدين ابن عبد القادر الهلال رحمه الله تعالى )) .
وسأصدر كتبه إن شاء الله قريبا في مَعْلَمة واسعة ؛ سأصَدّر قريبا مراسالاته مع العلماء والملوك والصلحاء والمصلحين والأمراء في أربع مجلدات ثم المقالات ، لعلي أصدرها في سبع أو ثمن مجلدات.
ويَسَّر الله لي أن طبعت له ديوانا وطبعت له تفسيرا لآيات التوحيد .
وعرفت المغرب وأنا لم أدخلها، عرفت المغرب ومشاكلها وما يجري فيها ، وعرفت جهده وجهاده في نشر السنة هناك رحمه الله تعالى .
أما سؤالك عن كيفيه بدايتي في طلب العلم :
بدأت في طلب العلم ولله الحمد مبكرا .
بدأت في أواخر الابتدائية وأوائل الاعدادية ، وكنت اقرأ الكتب وما أفهم لصغر سني ، وكنت في بعض الأحيان ابكي وأقول :
يا رب علمني .
يا رب فقهني .
وجدت نفسي لما رأيت شيخنا الألباني رحمه الله ، وأول ما رأيته سنة ( 1979 ) والتقيت بأخينا فضيلة الشيخ علي الحلبي هناك في مجلس
في مكتبة بعض الإخوة كان الشيخ ينزل عنده لكبر مكتبته في ذلك الوقت كانت عنده مكتبة نادرة .
وأنا في المكتبة رأيت فراش للشيخ في زاوية من زوايا المكتبة فغبطت الشيخ غبطةً شديدة ، أن ينام الإنسان بين الكتب وأن يعيش بين الكتب ويبقى الإنسان يشتغل ويبحث ويتعب ثم ينام .
بدأت في القراءة مع التلخيص ، لخصت في بداية الطلب ما قرأت من كتب الفقه ، وركزت على (( المجموع )) وعلى (( تفسير القرطبي )) .
ونشأت نشأةً مِلت فيها من حيث لا أشعر إلى حب كتب الفقه والأصول وهذا يتوجه حب الكتاب والسنة .
قرأت مجموعة تفاسير منها (( تفسير ابن كثير ، و تفسير القرطبي )) ، وصنعت فهرسة سمع بها شيخنا ( الشيخ بكر أبو زيد ) رحمه الله
فحثني أن انمّقها واحسّنها واعيد النظر فيها وأن انشرها ، فنشرتها مبكرا ، نشرت (( كشّاف تحليلي للمسائل الفقهية في تفسير القرطبي )) طبع في مجلد في بواكير حياتي ، وكانت أصل الفهرسة عبارة عن قراءة ذاتية لتفسير الإمام القرطبي .
أول كتاب كتبته في (( الجمع بين الصلاتين )) ، وأول كتاب نشرته كتاب عن (( المحاماة وأحكامها الشرعيه )) لأغراض كانت في ذلك الوقت ؛ فكنت أعيش في بيئة تخص المحاماة ، ووجدت خلاف شديدا للجمع بين الصلوات فكتبت هذا ، وكان هذا في الثانوي ،هذان الكتابان كتبتها وأنا في الثانوي .
قرأت لما دخلت الجامعة قرأت قسما من كتاب المحاماة على الشيخ مصطفى الزرقا ؛ وكان الشيخ مصطفى الزُرقا رحمه الله يحثني كثيرا على أن لا انقطع عن العلم والبحث ، وأن ابقى في الطلب وابحث، وكذلك بعض الأساتذة ممن افادني في الدراسة الأكاديمية .
لما التقيت بشيخنا الألباني رحمه الله تعالى انحلت كثير من المشاكل العلمية عندي .
تبحُر شيخنا بالعلم ما ادهشني ؛ بسبب أني التقيت أمثال شيخنا الزُرقا ومجموعة من العلماء الكبار ؛ ولكن الذي ادهشني في شيخنا رحمه الله ( وضوح منهجه واعتماده الدليل الشرعي ) ، والذي زادني دهشة أننا تعودنا في دراستنا الأكاديمية إن ألقى الأستاذ ما عنده من بحث في مسألة فيُلقي جميع ما عنده فإن استشكلت عليه استشكل – اي وقع في الاشكال – .
أما شيخنا الألباني رحمه الله كان إن اجاب عن سؤال فلا تعرف عمق علمه وتبحره إلا بأن تسأله، وأن تستشكل عليه ، وأن تعارضه، و أن تَجهَد بأن تَنقُض قوله ، فيُشعرك الشيخ أن الكلام الذي سمعته قليل وأن البئر الذي ينضح منه ما زال مليئا ، فهذا الامر الذي أدهشني بالشيخ رحمه الله تعالى .
كل ما استشكَلت عليه و كل ما عارَضته في أقواله بدأ ينزَح لك شيئا جديدا ولا يمل ولا يكل ولا ينقطع أبدا .
بعض الأساتذة لما كنا نستشكل عليه بعض الأشياء كان يقول هذا الذي عندي والذي عندك ابقيه عندك ؛ لكن اسكت ولا تتكلم اي يقطع عليك .
ولكن الشيخ رحمه الله كان كالخيل المضمرة ؛ والخيل المضمرة كلما ركضت اشتدت ( قويت ) وزاد عطاؤها فكان هذا الذي يدهشني .
والله يا أخوان في بعض الرحلات مع الشيخ كان يبدأ اللقاء ضحى وينتهي بعد العشاء ، نحن نسمع الشيخ يتكلم وتشعر أن الشيخ كلما تكلم ازداد نشاطا ، نحن نكاد أن ننام وأن نتعب والشيخ يزداد .
فالفرق كبير بين العلم الشرعي الذي يطلب لله والذي يطلب لتحقيق الحق وتحقيق السنة ، والعلم الذي يدرس لشهادة أو مرتبة ، أو لشيء من عرض الدنيا.
فكان الشيخ رحمه الله يذكرنا بالسلف الصالح وحرصهم على العلم والمثابرة فيه.
كنت قرأت بعض كتب العلماء قديما واستفدت منهجا أن أُدَوِن على غلاف الكتاب بعض الفوائد .
قرأت بفضل الله بعض المعلمات وبعض الكتب وكنت أدون على الغلاف إلى هذه اللحظة لما أُتمم بعض مؤلفاتي أنزِل على مكتبتي القديمة المبعثرة في المكتبة الكبيرة الآن .
الآن لا أذكر كتبي، مكتبتي التي أنا املكها لا أعرف جميع ما فيها .
وأنا طويلب علم في الثانوية
كنت أعرف كل كتاب في مكتبات الأردن أين هو موجود على أي رف في أي مكتبة من مكتبات الأردن ؛ لو تسألني أقول لك هذا الكتاب في مكتبة كذا على الرف كذا تدخل يمين تدخل شمال وهكذا .
كنت فقيرا لا أملك شيئا لأن اشتري الكتب ، كنت احفظ مكان الكتب .
لا يوجد في نفسي حسرة على شيء إلا على كتاب رأيتُه ولم اشتريه.
وبعد هذا لا يوجد في قلبي حسرة على شيء .
لو اشتريت هذا الكأس بعشرة قروش واليوم الثاني وجدته بثمانية قروش يدخل في نفسي ندامة ، أقول لو أني انتظرت ووفرت قرشين ، لو اشتريت كتابا اليوم بمئة دينار ووجدته غدا بدينار فأفرح وأقول الحمد لله أنا اشتريته بمئة دينار أنا الكسبان وما خسرت شيء ، وهذه التسعة وتسعون دينار الباقية لا أثر لها ولا وزن لها .
فطالب العلم عليه أن يحرص على القراءة والجرد والحفظ وعلى تدوين المعلمات، العلم يقيّد بالكتابة.
أقول ما زلت إلى الان في بعض مؤلفاتي انزل فاعرف كتبي القديمة فاذهب اليها فأنظر في اغلفتها ابحث بحثا عشوائيا عن الفوائد التي دونتها على اغلفة هذه الكتب ، وأحيانا أجد فوائد لم أعثر عليها من خلال البحث الحاسوبي الذي يقوم به بعض الإخوة الموظفين عندي أو البحث المرتب المنظم بالطريقه المنظمة المعروفة .
فطالب العلم يجب أن يحصّل حصيلة كبيرة في بدايات الطلب وعليه أن يدون المعلومات ويقيّد ما يمر به من أمور ،
وعلى طالب العلم ألا ينقطع عن الطلب ، فالطلب يحتاج إلى أستاذ ، ويحتاج الى مُدة ، ويحتاج إلى تقييد ، ويحتاج إلى مثابرة .
هذا ما خطر في بالي في جوابي على سؤال الأخ ، ولا أعرف هل أديت المطلوب من السؤال أم لا .
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/س-8.mp3 الجواب :انظر معي بارك الله فيك، نتمنى انه يوجد هنالك جامعة شرعية في الاردن .
لكن جامعة شرعية و مدرسة شرعية ومستشفى شرعية و أخطاؤنا البشرية نحملها للشريعة، هذا خطأ فينا.
الجامعات إدارتها تخطئ و يتصيب و المستشفيات كذلك، فتسمية الشيء بالإسلامي يعني أمر فيهِ شيء ليس بحسن، أنا أسألكم : لما نقول هذا طعام إسلامي و هذا لباس إسلامي و هذا مستشفى إسلامي و هذا بنك إسلامي.. فهل هذا علامة خير أم علامة شر؟
علامة شر،
فهذا دلالة على أن هذا الأمر محصور هنا وما عداه ليس بإسلامي! مَن يقدر أن يقول أنا المستشفى الذي يطبق الشرع و غيري لا يطبق الشرع من يقدر؟! مَن يقدر أن يقول أنا مدرستي شرعية ومدارس غيري غير شرعية من يقدر؟! هل احد يوجد عنده سلطان ؟؟
يحتوي الدين و يتملك المسلمين و يتملك الدين و يزعم بأن الدين له و ليس لغيرهِ .
يعني أمر فيه نظر، أمر ليس بحسَن .
لعل الأخ يريد جامعة غير مختلطة فأصبح عدم الإختلاط و شدة الإختلاط علامة على أنَّ هذه الجامعة شرعية، بعض أخواننا المسؤولين رئيس قسم في بعض الجامعات الخاصة في الأردن في مسجدنا من إخوانا الفُضلاء جزاهم الله خيرا.
أهداني كتاباً ترجمهُ عن اللغة الإنجليزية لواحد من أساطيل التربية في العالِم وهو رجل بريطاني كتب كتاباً باللغة الإنجليزية فترجمهُ للعربية ،يقولُُ فيه أنَّ التعليم في المدارس المختلطة فاشل من ناحية تربوية ويدعو بقوة إلى أن تكون المدارس في بريطانيا مدارس غير مختلطة ،و لما تجمِّع الذكور و الإناث هذا يؤثر على الذكور و الإناث تأثيراً سلبياً ،و التأثير الصحيح، يعني العطاء العلمي الصحيح أن لا يكون اختلاط في المدارس.
الآن المشاكل التي نراها في الجامعات ما هو سببها؟ تارةً نرى مشكلة في الجامعات ، وأسأل الله عز وجل أن يعيذ شبابنا.. ما سببها؟ البنات! يعني شلل مختلفين على بنت حلوة جميلة مختلفين عليها و الأمور تصل إلى ما تصل إليه.. فالحل الصحيح أن تكون الجامعات غير مختلطة، الحل الصحيح في الشرع و الحل الصحيح عند أهل الاختصاص (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ) ممنوع الاختلاط حتى في السقي للغنم، سقي الغنم ممنوع.
قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء و أبونا شيخٌ كبير لو كان أبونا ليس كبيراً لما خرجنا و إنما خرجنا لحاجة ،لأن الأب لا يستطيع فالأصل بعد الذكر عن الأنثى و نحن رجال.
هل حالك و أنت جالس في صالة فيها نساء كـ حالك في صالة ليس فيها نساء ؟؟؟
ليس هذا الحال كهذا الحال و من عاند فإنما يكابر و أسأل الله جل في علاه أن يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
3 / ربيع الأول / 1438 هجري
2016 / 12 / 2 إفرنجي
↩ رابط السؤال :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍?
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/12/AUD-20171217-WA0050.mp3الجواب: أولاً قمة التزكية وأفضلها وأثمرها وأمرؤها وأبرؤها وأبركها كلام الله عز وجل، وفي النفس حاجة لكلام الله وتدبُّرِه كحاجته للطعام والشراب والهواء، والفرق بين كلام الله وكلامنا كالفرق بين ذوات الله وذواتنا، ولكن القلوب فيها كدر، وعليها ران، والتوجه إلى اليوم الآخِر ضعيف عند بعض الناس، والمعاصي تحول دون التمتُّع والتنعم بكلام الله عز وجل، وأكثر الناس هناءة في تلاوة القرآن أعلمهم باللغة والبيان.
الكفار لَمَّا كان النبي – صلى الله عليه وسلم – في مكة يقرأ القرآن كان يأخذهم ، فكانوا يجتمعون عنده رغماً عنهم، ولمَّا قرأ النبيّ -والقصة في الصحيحين- سورة النجم، وآخِرها سجدة، فسجدَ وسجدَ الكفار معه، خضوعاً لبيان القرآن، وكانوا يتعاهدون فيما بينهم أن لا يرجعوا لاستماع القرآن، ولا يستطيعون، كانوا يرجعون، القرآن عجيب.
ولذا الناس إذا ما كان لها النصيب الشرعي والمقدار المطلوب من القرآن؛ سيبقى هذا السؤال يُسأل، وهو: نحتاج كتاب في التزكية.
لا يوجد كتاب أحسن من كتاب الله عز وجل في التزكية، هنالك عبارات السلف كذلك، تُوسِّع فهمك للمراد من كتاب الله عز وجل.
وكذلك أحاديث النبي – صلى الله عليه وسلم – ، لا أظن أن هنالك درجة في العلم أعلى من درجة أن تبقى يقظاً وتربط الحديث بالآية.
الإمام الشاطبي يقول في “الموافقات” : ( العالِم الراسخ إن سُئِل؛ انطلق من القرآن).
وهنالك صلة خفية بين الأحاديث النبوية والقرآن الكريم.
هذا شعار المسلم، هذا شعار طالب العلم، فهو يعيش في نعيم، ويعيش ونفسه مزكّاة ببركة الكتاب والسنة.
بعد ذلك توضيحات وكشوفات عن بعض الأشياء التي تخص القلب، تخص النفس، وتخص التزكية.
طالب علم الحديث لا يستغني في أسانيده عن الكتب المطوَّلة (كالزهد لـأحمد) ، ( والزهد لـهناد ابن السري)، ( والزهد لـوكيع بن جراح) وهؤلاء أئمة كبار.
وكيع شيخ الشافعي.
هناد شيخ الترمذي.
هؤلاء الأئمة الكبار يسندون ويذكرون كلمات مباركات للسلف الصالح من الصحابة والتابعين ومَنْ دونهم، وكلماتهم مهمة.
ثم طالب علم التزكية لابد أن ينظر في الأئمة الذين في كلامهم نُور.
الدنيا اليوم قائمة قاعدة على شيخ الإسلام ابن تيمية، وسِر قبول الناس لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية النُّور الذي على كلامه، كلام ابن تيمية عليه نور، لا يستطيع أحد أن يُصادِرَه، لأنه
-والله حسيبه – مُخلِص، والمخلِص يبقى كلامه قائماً، والله الذي يحميه.
كان الناس قبل ، او مئتي سنة، بعض الأمراء كان يشتري كتب ابن تيمية وابن القيم ويُحَرِّقُها.
اليوم طالب العلم إذا وجد مخطوطاً جديداً لم يُنشَر لابن تيمية كأنّه دخل الجنة.
وحرص الناس على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية من أبدع ما يكون.
ألوف الرسائل العلمية المنهجية لطلاب الماجستير بجميع لغات العالَم؛ كَتَبَت عن شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – ، وتستغرب تسمع بعض المحاضرات من بروفيسور في الفلسفة، بروفيسور في الاقتصاد، بروفيسور في الإدارة، بروفيسور في السياسة، واسمٌ رَنَّان في العالَم يُحاضِر في بعض الجامعات العريقة الأوروبية، يقول: لَم يوجد مثل ابن تيمية، ونحنُ -نسأل الله العافية- يعني شي من أعجب ما يُمكِن.
الشاهد: من أراد أن يقرأ في التزكية؛ فكلام شيخ الإسلام عليه نُور، وكلام أئمة كثر عليها نور، كلام ابن القيم عليه نور، ولا أدري لماذا مُحبِّي ابن القيم، ما واحد يجمع كل كلامه من كل الأبواب في التزكية، يجمع كلامه في كتبه كلها.
كتاب ابن القيم في المدارج ليس من إنشائه، هو من شرحه، هو شرح كتاب “الهروي” ( منازل السائرين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين )، فـألّف(مدارج السالكين) شرح لـ (منازل السائرين).
ابن القيم كتابه ( الفوائد ) من المهمّات.
( إحياء علوم الدين ) مهم، شابهُ بعض الأشياء؟
الجواب: نعم، ولذا تتابَع العلماء على تنقيته.
( ومنهاج القاصدين ) اختصار ( إحياء علوم الدين ) لابن الجوزي.
( المنهاج ) فيه طول وشابه شيء، فجاء الإمام ابن قدامة المقدسي صاحب كتاب ( المُغنِي ) فأَلَّفَ كتابه ( مختصر منهاج القاصدين )، كتاب (مختصر منهاج القاصدين) من الكتب البديعة، والتي أنصح بها في موضوع التزكية، يعني أصبح ( مختصر منهاج القاصدين )؛ عبارة عن مختصَر لـِمُختصَر الإحياء، وكلُّهم أئمة، رحمهم الله تعالى.
لكن سيبقى مهما قرأتَ للبشر نفسك فيها حاجة، وقلبك فيه مساحة، لا يملؤه إلا أن تقرأ القرآن وتتدبر القرآن الكريم.
لذا من بقي في العلم، ويبقى طالباً لِلعلم -ومهما كان حالُه- ؛ فإنَّ مآلَه إلى خير، وقد قالوا:
“مَن ثَبَتَ نَبَت.”
وكم مِن عالِمٍ كبير مِن علماء السلف، قالوا: “طلَبنا العلم لغير الله؛ فأبى الله إلا أن يكون له”.
الطالب في البدايات تكون عنده أرعونات ، تكون عنده حظوظ نفس، ويكون عنده قد اختلطت الدنيا بالآخرة، إن ثبت وبقي مع النصوص الشرعية؛ فإن الله -جل في علاه- ببركة ثباته يُحسِّن نِيَّتَه، “طلَبنا العلم لغير الله؛ فأبى الله إلا أن يكون له”.
والله تعالى اعلم .
⏮ مجلس فتاوى الجمعة
27 ربيع الثاني 1439هـجري.
2017 – 12 – 15 إفرنجي.
↩ رابط الفتوى :
⏮ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⏮ للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor