أريد الخروج مع زوجي لأداء صلاة الجمعة في المسجد وهو يرفض ذلك

النبي صلى الله عليه وسلم يقول {لا تمنعوا إماء الله مساجد الله} فإذا رغبت زوجتك أن تأتي المسجد فلا تمنعها وإن كان ذهابها للمسجد هو الذي يفقهها ولا تستطيع أن تفقهها في بيتك لعدم المقدرة أو لعدم وجود وقت وفقهها فقط يكون في المسجد ، وهذا الفقه يسقط واجباً عينياً عنها كأن تتعلم أحكام صلاتها أو حيضها أو طهارتها وطلبت منك الذهاب فيجب عليك أن تلبي.
 
أما إن كان هذا العلم الشيء الزائد عن الحد الواجب وطلبت فلك أن تمنع، ولكن تكون خالفت إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم {لا تمنعوا إماء الله مساجد الله}.

السؤال الأول هل يجوز للمأموم أن يرفع يديه أثناء الخطبة في غير صلاة الإستسقاء

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/WhatsApp-Audio-2016-11-19-at-11.36.03-AM.mp3الجواب : لا ،قبح الله هاتين اليدين
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
10 صفر 1438 هجري
2016 – 10 – 11 إفرنجي
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

السؤال الثاني هل يتحول الإمام باتجاه القبلة إذا استسقى في خطبة الجمعة بالدعاء

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/WhatsApp-Audio-2016-11-19-at-11.36.04-AM-2.mp3الجواب : إذا استسقى الإمام في خطبة الجمعة يبقى يخطب كعادته وجهه للمصلين، وأما في غير خطبة الجمعة عند دعاء الإستسقاء يتحول للقبلة؛ فهذا الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
10 صفر 1438 هجري
2016 – 10 – 11 إفرنجي
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍?

السؤال الأول ورد أكثر من سؤال ما هو الدليل على صلاة الظهر عند اجتماعها مع…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/س-1.mp3*السؤال الأول: ورد أكثر من سؤال ما هو الدليل على صلاة الظهر عند اجتماعها مع صلاة الجمعة.*
مداخلة من الشيخ: والسؤال بهذه الألفاظ خطأ، والأصل أن يقلب، فلا يقال: ما هو الدليل على صلاة الظهر إذا اجتمعت مع الجمعة إنما يقال: ما هو الدليل على إسقاط الظهر إذا اجتمعت مع الجمعة.
تكملة السؤال: الأخ يسأل ما هو الدليل أننا نصلي الظهر.
مداخلة من الشيخ: الأصل في السؤال أن نقول: استصحاب ما كان وابقاء ما كان هو الأصل.
الأصل في الصلوات كم؟
خمس باليوم والليلة.
فالأصل أن نصلي الظهر، فإذا اسقطتها فأنت المُسقط الذي تحتاج للدليل، وليس أن المصلي الذي يحتاج للدليل؛ هكذا ينبغي أن يكون السؤال.
لم يقل بإسقاط الظهر إذا اجتمعت مع العيد من السابقين أحد.
أثرَ عن الإمام الشوكاني، بل قاله في كتاب نيل الأوطار في شرح حديث منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأبرار، وكذلك في كتابه السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، وتابعه على هذا شيخنا الالباني رحمه الله في كتابه تمام المنة.
وشهر الخبر والقول عند طلبة العلم من خلال اختيار شيخنا الالباني رحمه الله، وكان الدليل على الإسقاط رواية عند أبي داود في كتاب سنن أبي داود برقم 1070 عن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا عبد الله ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار، ثم رحنا إلى الجمعة، فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا، وكان عبدالله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بالطائف، فلما قدما ذكرنا ذلك له، فقال: أصاب السنة.
من الذي قال أصاب السنة؟
ابن عباس.
قالها في حق من؟
في حق عبد الله ابن الزبير.
لما فعل ابن الزبير ماذا؟
لما علا النهار قال في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار.
قال: فما خرج إلينا للجمعة، فلما جئنا نصلي الجمعة صلينا وحدانا.
عطاء بن أبي رباح مكي، والقصة في مكة، وجئنا لعبد الله ابن الزبير في مكة، الحادثة في مكة، وعبدالله بن عباس من الطائف، لما قال: فقدم علينا، أي قدم علينا من الطائف إلى مكة.
أمر استغربه عطاء، واستغربه التابعون.
ابن الزبير صلى بنا العيد لما اجتمعت مع الجمعة فجئنا لصلاة الجمعة فما خرج إلينا، فصلينا وحدانا.
سألنا ابن عباس عن فعل ابن الزبير أنه ما صلى الجمعة، بل صلى العيد، فماذا قال؟
قال: أصاب السنة.
من المتفق عليه عند علماء المصطلح أن قول الصحابي أصاب السنة لا يراد بالسنة إلا سنة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني قوله أصاب السنة المراد أصاب سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
اعتمد على هذه الرواية المُجملة الشوكاني فقال: إذا اجتمعت الجمعه مع العيد فإن من صلى العيد لا يصلي الجمعة، ولا يصلي الظهر، ويصلي العصر، هذا الكلام ما قال به أحد من السابقين، ما أثر عن واحد من الصحابة، ولا من التابعين إلا في هذه القصة المجملة.
ننظر التفصيل، دائما الروايات المجملة تحتاج إلى رواية مفصلة، نفهم من خلالها الإجمال.
فعند النسائي وهو أيضا في صحيح سنن النسائي لشيخنا الألباني، والإسناد صحيح غاية برقم 1592 بسنده إلى وهب ابن كيسان، قال: اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير، فأخر الخروج حتى تعالى النهار، أخر خروجه لصلاة العيد حتى تعالى النهار، يعني حتى النهار أصبح عالياً، يعني ما دخل الظهر بعد.
لكن قال: اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب، فأطال الخطبة، ثم نزل فصلى.
ابن الزبير ماذا صلى؟
صعد المنبر ثم صلى.
هذه صلاة جمعة أم صلاة عيد؟
صلاة جمعة.
صلاة العيد كيف تكون؟
تكون صلاة ثم خطبة.
صلاة الجمعة كيف تكون؟
تكون خطبة ثم صلاة.
ماذا فعل ابن الزبير؟
خطب ثم صلى.
هذه التدقيقات يدقق عليها العلماء.
النبي صلى الله عليه وسلم في الحج، وكان الحج في يوم عرفة في يوم جمعة، فلما خطب كان أبو يوسف من تلاميذ الإمام أبي حنيفة، يقول: النبي صلى صلاة جمعة، والحاج ليس بحاجة لخطبة يوم عرفة.
لم؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قام وخطب، قام وخطب خطبة الجمعة، وقال هذا بحضرة الإمام مالك.
الإمام مالك، إمام دار الهجرة، فقال له: يا أبا يوسف، النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى جهرَ أم أسر؟
أبو يوسف غافل عن هذه الملاحظة.
فقال مالك: الذي بلغنا بالأسانيد الصحيحة أن النبي صلى الله عليه أسر، فلما أسر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الركعتين دل هذا على أنه ما صلى الجمعة، وإنما الخطبة تكون لم؟
ليوم عرفة، وليست لخطبة الجمعة.
لو كان يوم عرفة غير يوم جمعة نخطب أم لا نخطب؟
نخطب.
على رأي أبو يوسف لا نخطب، قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما خطب للجمعة.
فمن أين ضيق عليه مالك؟
بالجهر والأسرار بالصلاة.
لو كانت الصلاة صلاة جمعة لجهرَ النبي عليه السلام فيها.
الآن في عرفة الخطيب لما يصلي يجهر أم لا يجهر؟
لا يجهر ولو كان في يوم جمعة.
لماذا لا يجهر؟
لأن الصلاة صلاة عرفة، وليست الصلاة صلاة جمعة.
فنحن كذلك نقول: لمن يقول بقول الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى يقول: ، عبد الله بن الزبير ما صلى الجمعة، وقال ابن عباس: أصاب السنة، صحيح، لكن ابن الزبير ماذا صلى؟
صلى الجمعة.
لماذا يقوم ويصلي؟
من صلى الجمعة لماذا يقوم يصلي؟
هنالك قول معتبر عند أهل العلم وهو من انفرادات الإمام أحمد، والإمام اسحاق بن راهويه، أن وقت صلاة الجمعة من الأول أوسع من وقت الظهر، فيجوز أن تؤدى صلاة الجمعة اذا تعالى النهار، يعني في وقت الضحى.
فالذي فعله ابن الزبير ما صلى العيد في وقتها، أخرها أولا، ما صلاها مثلا عندما تكون الشمس قيد رمحين، كما نصلى الآن صلاة العيد، وإنما أخرها حتى تعالى النهار، يعني صارت الساعة على وقتنا لما اشتدت الشمس وصارت الساعة مثلا العاشرة والنصف، الحادية عشر، لما تعالى النهار صلى.
صلى ماذا؟
صلى الجمعة.
قال في الرواية: حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب فاطال الخطبة، ثم نزل فصلى، ولم يصلي بالناس يوم إذن الجمعة.
وفِي وقت الصلاة المعتادة الجمعة ما صلاها، فذُكر ذلك لأبن عباس، فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنه: أصاب السنة.
الأصل في صلاة الجمعة أن تؤدى حتى في زمن الصحابة وزمن التابعين في وقت الظهر، لكن هل من رخصة أن تؤدى قبلها؟
نعم في رخصة قبلها، يوجد رخصة قبلها، فمن أخذ بالرخصة وصلى العيد فأخره وجمعه مع الجمعة وأدى الصلاة بصورة صلاة الجمعة لا صلاة العيد هذا لا يصلي الظهر، هذا لا يخرج للصلاة إلا العصر.
لكن نحن اليوم نصلي صلاة صحيحة وهي شرعية، نصلي صلاة العيد في وقتها، ونصلي صلاة الجمعة في وقتها، لا نجمع.
هل الجمع بين الصلاتين واجب؟
لا، لكن هي رخصة.
مثل الجمع بين الجنازتين، الأحسن أن نفصل.
أنا لو كنت إماما وجاءني جنازتان أصلي على الأولى ثم اصلي على الثانية، هذا أحسن وآخذ أجرين باتفاق.
أما الجمع وقع خلاف بين أهل العلم هل لك أجر الجنازة أم الجنازتين، يعني إذا صليت على جنازتين مجتمعتين في صلاة واحدة فهناك خلاف هل آخذ أجر الجنازة أم أجر الجنازتين، لكن لو صليت على الأولى ثم قلت يا جماعة اخروا الأولى نصلي على الثانية أحسن ،إلا إذا والله راعينا من صلينا عليه الصلاة الأولى والله أخرنا الدفن، لكن الناس ما يعتبرونه هذا تأخير للأسف، هو في الحقيقة تأخير، يعني الفقهاء لما يبحثوا هذه المسألة يقولون: والدليل على الاجتماع أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع أولا، ثم ثانيا: في الصلاة أخرنا دفن الأولى، يعني لما صلينا على الثانية أخرنا دفن الأولى، أولئك يجيبون أن من صلى عليه أهله يأخذوه ويخرجوا ما يصلوا، فما أخرنا يعني أهله يأخذون الأول ويخرجون ويدفنوه؛ وأهل الثاني يصلون عليه، قالوا: أخرنا الأولى لما أخرنا للثانية .
العز بن عبدالسلام دخل المسجد ليخطب الجمعة فوجد جنازة، فقال: ماذا تنتظرون ادفنوه، قالوا: حتى نصلي الجمعة، فصلى عليه قبل الخطبة، قال: أخرجوا وادفنوه، ولا تصلوا الجمعة.
اليوم موضوع وضع الميت ورميه بالثلاجة يوم يومين وثلاث حتى يأتي واحد فاجر زاني شارب خمر ولد مراهق عايش بالغرب والله أعلم متى يصحى ويوصلوا الخبر ويفهمه، يجوز بعد يومين لما يصحى، يقولون له والله أبوك مات، يتأخر ثلاثة أربعة أيام وكأنه لم يحدث شيء للأسف.
الشاهد وفقني الله وإياكم نحن الآن نصلي صلاة العيد في وقتها، ونصلي صلاة الجمعة في وقتها، من حضر العيد فله أن يتخلف عن الجمعة، لكن لا بد أن يصلي ظهراً، وإن صلى الجمعة فحسن، وله أجر، ولا يجوز للإمام ان يتخلف عن خطبة الجمعة، لأن بعض الناس قد لا يصلي العيد، فمن لا يصلي العيد واجب عليه أن يصلي الجمعة، فالإمام بنفسه، أو بمن ينوب عنه لا بد أن يؤدي صلاة الجمعة، يجوز أن يؤدي الجمعة بنفسه، أو أن ينيب عنه من يخطب محله.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
3 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 8 – 25 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatawa/1354/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الثالث هل إذا كانت الصلاة للإستسقاء بعد الخطبة هل يبقى الرداء مقلوبا طوال الصلاة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/WhatsApp-Audio-2016-11-19-at-11.36.04-AM.mp3الجواب: الأمر فيه سعة، ولا أعلم شيئا خاصّة في المرويِ عن النبي صلى الله عليه وسلم متى أرجع الرداء لحاله، ولكن يبدو أن ذلك بعد الفراغ من صلاته، والأمر فيه سعة إن شاء الله تعالى.
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
10 صفر 1438 هجري
2016 – 10 – 11 إفرنجي
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍?

السؤال الرابع أخ يسأل هل النبي خطب خطبة العيد في وقت الضحى

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/WhatsApp-Audio-2016-11-19-at-11.36.02-AM.mp3الجواب : نعم، أول وقت الضحى.
يبدو حاجب الشمس، يعني لما تظهر الشمس تظهر بمقدار رمح .
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
10 صفر 1438 هجري
2016 – 10 – 11 إفرنجي
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍?✍?

السؤال الرابع والعشرون ما حكم شرب الماء والقيام لشرب الماء أثناء خطبة صلاة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/AUD-20170410-WA0058.mp3الجواب : جوز غير واحد من العلماء شرب الماء لحاجة ، ثم منعوا أن يدور الواحد على الناس في سقيا الماء ، يعني الإمام يخطب وأنت توزع الماء وتشرب الناس هذا ممنوع ، إن احتجت أنت لشرب الماء فاشرب عند حاجتك لشرب الماء ، هذا المذكور ، وفصل في هذه المسألة شديداً ابن رشد في البيان والتحصيل وهو مالكي .
مجلس فتاوى الجمعة .
2017 – 4 – 7 إفرنجي
10 رجب 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

السؤال الرابع والعشرون ما حكم عدم التزام بعض الإخوة الخطباء في الأردن بما يسمى …

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170804-WA0045-1.mp3الجواب: من حق أولياء الأمور مثل هذا الشيء، وسلطة أولياء الأمور والتفصيل فيها والتفريع في فقهها يحتاج لدراسة مستوعبة، ولم أجدها للأسف، وهي موزعة مبثوثة في بطون الكتب تحتاج إلى دراسة.
*لكن لا أشك أن من سلطة أولياء الأمور تنظيم شؤون الخطبة، كأن يُعين من الذي يخطب، وأن يُعين موضوع الخطبة، والأمر ولله الحمد والمنة فيه سعة.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
5 ذو القعدة – 1438 هجري.
28 – 7 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

بعض الناس يصلون سنة الجمعة البعدية بعد الصلاة مباشرة هل هذا العمل صحيح

لقد حرص الإسلام على جعل الأشياء في أماكنها ولذا إعمالاً لهذه القاعدة حث الشرع على تعجيل الفطر، وتأخير السحور حتى يقع الفطر في أول الوقت الذي يجوز فيه الأكل، ويقع السحور في آخر الوقت الذي يجوز فيه الأكل، وكذا منع الشرع أن يصام قبل رمضان بيوم، وحرم الشرع أن يصام بعد رمضان بيوم، حتى مع مضي الزمن يبقى رمضان ظاهراً من حيث البداية ومن حيث النهاية.
وكذا صلاة الجمعة، فصلاة الجمعة صلاة مستقلة قائمة برأسها وليست بديلة عن الظهر، والرافضة لا يصلون الجمعة بغياب الإمام وكثير منهم إن صلى خلف الإمام لا يسلمون، ولما يسلم الإمام يقومون ويصلون ركعتين فيوصلون الأربعة معاً، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توصل السنة بالفريضة، وقد ثبت في صحيح الإمام مسلم (برقم883) بسنده إلى عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أن نافع بن جبير أرسل إلى السائب يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك، ألا تُوْصَلَ صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج.
وخير صلة للصلاة أن نخرج، ونؤدي النافلة في البيت، فالقاعدة عند الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وما يحرص عليه المقتدين ألا يصلوا النافلة والرواتب إلا في البيوت، وثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا رأى رجلاً يصلي سنة المغرب في المسجد ضربه بدرته، وأمره أن يرجع إلى بيته  فيصلي النافلة  فيه، وثبت في صحيح مسلم بسنده إلى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً}، وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً}، فالقبور لا يصلى عندها، فاليوم بيوت الناس كالقبور، ولا يذكر الله فيها إلا قليلاً، والشياطين تذكر في البيوت أكثر من ذكر الله، فالتلفاز والمحطات الفضائية وما يسخط الله يذكر في بيوتنا إلا من رحم الله منا، عبارة عن مطاعم وفنادق، فهي أماكن للطعام والنوم، وأما العلم والذكر فإن الأب اليوم، للأسف، يخجل أن يجمع زوجته وأولاده على قراءة للقرآن في البيت، وإن فعل فإن الأولاد يتضاحكون فيما بينهم، أما أن يشتري بأمواله تلك الأجهزة التي يُعرض من خلالها أفسق الفسقة وأفعالهم من الخنا والفجور فهذا أصبح علامة خير، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة}، والمخاطبون في هذا الحديث هم الصحابة رضوان الله عليهم، وكانوا يصلون في مسجده صلى الله عليه وسلم، والركعة فيه بألف ركعة، فصلاة السنة في البيت أفضل من صلاة ألف ركعة في المسجد، بل ذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة الراتبة في البيت أفضل من الصلاة في بيت الله الحرام، والصلاة فيه بمئة ألف ركعة، والناس بسبب جهلهم تفوتهم أجور عظيمة فمن أراد أن يحصل الخير بأجمعه وكلياته فعليه بالعلم، فإن تفقه وتعلم فإنه يعرف ماذا يحب الله، فيعمل أعمال قليلة وفيها خير كثير، وكان من هدي السلف أنهم لم يكونوا يصلون الراتبة في المسجد، بل عرف عن بعض الصالحين أنه ما كان يصلي في المسجد إلا الفريضة فقط.
وإن صلينا الراتبة في المسجد لضرورة فلابد أن نفصلها عن الفريضة لا سيما الجمعة، حتى لا نتشبه بالرافضة الذين لا يسلمون على رأس ركعتين ويصلون الركعتين بالجمعة وينوون الظهر والإمام يصلي الجمعة، وأُمرنا بمخالفة الضالين.