السؤال العاشر : ما معنى قاعدة أن كل عبادة مؤقتة إذا أخرجها الإنسان عن وقتها بغير عذر لن ينفعه قضاؤها كالصلاة والصيام يعني إذا ترك* *الإنسان فرض الصيام في رمضان متعمدا نقول لا* *تقضيه كذلك إذا ترك الصلاة* *متعمدا أو نام عمدا و خرجت* *عن وقتها واستدل* *العلماء كما أنه لا يجوز فعل* *العبادة قبل وقتها فلا يجوز فعلها بعد وقتها؟

السؤال العاشر :
*ما معنى قاعدة أن كل عبادة مؤقتة إذا أخرجها الإنسان عن وقتها بغير عذر لن ينفعه قضاؤها كالصلاة والصيام يعني إذا ترك* *الإنسان فرض الصيام في رمضان متعمدا نقول لا* *تقضيه كذلك إذا ترك الصلاة* *متعمدا أو نام عمدا و خرجت* *عن وقتها واستدل* *العلماء كما أنه لا يجوز فعل* *العبادة قبل وقتها فلا يجوز فعلها بعد وقتها*؟

الجواب:
هنالك قولان لأهل العلم في موضوع القضاء، والكلام فيه دقة وارجو الله عز وجل أن يطلق لساني وأن يشرح صدوركم لفهم ما سيقال.

جماهير أهل العلم يقولون عندنا صورة فعل وعندنا وقت فإذا فات الوقت تبقى الصورة،
ماذا يعني تبقى الصورة ؟
يعني وقت صلاة الظهر لها وقت فإذا فات وقتها تبقى صورتها أربع ركعات.

فالأربع ركعات تؤدى في خارج وقتها.

وهكذا كل عبادة لا يجوز للإنسان أن يقضيها كالصيام له صورة.

المانعون قالوا هل الشرع أراد الأربع ركعات أم أراد الأربع ركعات في هذا الوقت.

فعلى كلامكم من فاته الوقوف في عرفة يقضي فالوقت كالمكان فمن فاته الوقوف في عرفة يقضي.

من فاته الصيام في النهار ينقله إلى الليل يصوم في الليل بعدد ساعته في النهار ؛ وأنتم لا تجوّزون ذلك فقولكم الوقت وفعل العبادة وإذا فاتت العبادة تؤدى في غير وقتها أنتم لا تقبلونه بالإضطراد، فدلونا على قاعدة مضطرده عندكم .

فأنتم على فهمكم وعلى كلامكم سنلزمكم ببعض الصور على قاعدتكم أنتم لا تقبلونها.

يعني تجوزوا القضاء فهل يجوز ان يقضي الواحد صوم النهار في الليل على عدد ساعاته .

لذا قال أهل العلم كل عبادة مؤقتة محصورة بين وقتين بخلاف العبادة المطلقة.

*فالعباده وتعلقها بالزمن قسمان*:

*علاقة مؤقتة لها أول ولها آخر*.

* وعبادة مطلقة*.

فكل عبادة محصورة بين زمنين إن فاتت لا يجوز قضاؤها إلا بنص جديد.
وأما العبادة المطلقة فيجوز قضاؤها بالعموم.

جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر ، أفأصوم عنها ؟ قال : أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته قالت:نعم قال فدين الله أحق بالقضاء ، أكان يؤدّي ذلك عنها ؟ قالت : نعم . قال : فصومي عن أمك .
طيب النذر عبادة مؤقتة أم عبادة مطلقة؟
عبادة مطلقة.
الحج هل يجوز الحج عن الميت؟
يجوز بالضوابط المختلف فيها بين أهل العلم ولكن من حيث الجواز جائز.
فعَنْ ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ رَسولَ ﷺ رجلاً يقول: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ. قال: ” مَنْ شبْرُمَةُ،. قال : أخٌ لِي أو قريب لي. قال:”حَجَجْتَ عن نَفْسِكَ؟ ” قال: لا. قال:”حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثم حُجَّ عن شُبْرُمَةَ “. (رواه أبو داود وغيره)
قال أهل العلم من لبى في الحج عن غيره ولم يحج عن نفسه لم يقع الحج عن الغير وإنما وقع عنه.
طيب إنسان حج عن غيره جاز الحج،
طيب الحج عبادة مؤقتة أم عبادة مطلقة؟
عباده مطلقة أي بأي سنة فعلت الحج سقط عنك بخلاف الصوم.
الحج ليس له أول وقت وآخر وقت.
فالحج مرة واحدة في العمر.
*فلذا قال أهل العلم كل عبادة محصورة بين حدّين فلها وقتان فإن فاتت فلا تجب في الأمر الأول وإنما قضاؤها يحتاج إلى أمر جديد*.
*{فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} انتبه للآية هذا تأسيس أم تأكيد؟*

*على قولنا أن كل عبادة محصورة بين حدين إن فاتت فيجب قضاؤها بأمر جديد -انتبه المريض إذا أفطر والمسافر إذا أفطر هذا في عبادة مؤقتة أم عباده مطلقة الصوم عبادة مؤقتة أم مطلقة؟ عبادة مؤقتة*.
*قال الله تعالى {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} – هذا تأسيس حكم جديد وليس تأكيد لحكم سابق و التأسيس مقدم على التأكيد*.

*لو كان في الشرع كل عبادة فاتت بغض النظر عن وقتها يجب قضاؤها إن فاتت يكون هذا الكلام كلام تأكيد*.

*لكن لو كان الأمر كذلك، أي كل عبادة فاتت يجب قضاؤها ما احتجنا أن يقول الله سبحانه تعالى {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}*
*لما احتجنا لهذا لأنها معروفة بالقاعدة الأصلية عندهم عند الأداء فهذه قاعدة جديدة فيها تأسيس جديد* .

*والله تعالى أعلم*.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

٢٨ جمادى الأخرة 1439هـجري.
١٦ – ٣ – ٢٠١٨ إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال العاشر : ما معنى قاعدة أن كل عبادة مؤقتة إذا أخرجها الإنسان عن وقتها بغير عذر لن ينفعه قضاؤها كالصلاة والصيام يعني إذا ترك* *الإنسان فرض الصيام في رمضان متعمدا نقول لا* *تقضيه كذلك إذا ترك الصلاة* *متعمدا أو نام عمدا و خرجت* *عن وقتها واستدل* *العلماء كما أنه لا يجوز فعل* *العبادة قبل وقتها فلا يجوز فعلها بعد وقتها؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

*السؤال الأول: فقد سألني غير واحد من إخواننا في مسائل متفرقة يجمعها أصل واحد، ويتفرع عنها عشرات المسائل ، ولكن في واقع الحياة تظهر بعض المسائل، فتكون لصيقة بهذا الأصل على وجه أكثر من غيرها ، من الفروع:* *أخ يقول: أنا أعمل كهربائيا هل يجوز لي أن أمدد خطوط النت وما شابه؟* *وأخ يقول: طلب مني أن أؤجر مكانا لي في وضع الأبراج لشركة اتصالات، فهل يحل لي أن آخذ هذا المال، وإن صنعت فهل هذا حلال أم حرام؟* *وأخ يسأل ويقول: أنا أبيع بطاقات الخلوي، فهل بيعي لهذه البطاقات حلال أم حرام؟*

*السؤال الأول: فقد سألني غير واحد من إخواننا في مسائل متفرقة يجمعها أصل واحد، ويتفرع عنها عشرات المسائل ، ولكن في واقع الحياة تظهر بعض المسائل، فتكون لصيقة بهذا الأصل على وجه أكثر من غيرها ، من الفروع:*

*أخ يقول: أنا أعمل كهربائيا هل يجوز لي أن أمدد خطوط النت وما شابه؟*

*وأخ يقول: طلب مني أن أؤجر مكانا لي في وضع الأبراج لشركة اتصالات، فهل يحل لي أن آخذ هذا المال، وإن صنعت فهل هذا حلال أم حرام؟*

*وأخ يسأل ويقول: أنا أبيع بطاقات الخلوي، فهل بيعي لهذه البطاقات حلال أم حرام؟*

إلى آخر مايمكن أن يتفرع من مثل هذه الأسئلة على أصل مذكور عند أهل العلم.

فالشيء الذي يستخدم في الحلال والحرام يبقى على أصله.

والأصل في المعاملات الحل.

خذ مثلا (مثال سهل )*بيع الشفرة* في السوبر ماركت.

ما هو حكم بيع الشفرة ؟
حلال أم حرام ؟

الأصل الحل.

لكن رجل بعينه، بملابسات معروفة عند البائع، سيشتري شفرة ليؤذي الناس ، هل يحل له أن يبيعه؟

لا ؛ لهذه الملابسات.

وإلا الأصل الحل، *والإثم على المستخدم وليس الإثم على البائع .*

الشيء الذي يستخدم في الحلال والحرام يبقى على أصله، والأصل الذي يبقى عليه هو الحل.

*ولذا كل الأسئلة المذكورة سابقا الأصل فيها الحل.*

اليوم *النت* لا يستخدم في الحرام الخالص، و قد لا يستخدم في الحلال الخالص، ولعل غالب الاستخدام مخلوط، *يستخدم في الطاعة*، ويستخدم في ما هو حلال، كالتجار، فبدل من أن يعاين البضاعة ويسافر لمعاينتها، قد يعانيها وهو جالس على النت، وقد *وقد يستخدم في الحرام.*

الاستخدام في الطاعة صاحبه مأجور ، ومن ركبه مأجور، في أي صورة من الصور مأجور ، حلال حلال ، *أما الحرام فالإثم على من يستخدمه،* إلا إن قامت قرائن خاصة بشخص معين بمعلومة متيقنه أن هذا لا يستخدم إلا في الحرام، فحينئذ نقول في حق فلان الواجب عليك أن تنكر.

يعني بيع *الخبز وبيع اللحم وشوي اللحم حلال* ، لكن جاءك رجل ومعه *خمر* وقال لك: الان اشو لي كيلو لحم، الواجب عليك الإنكار، الواجب عليك أن تنهره، وبياع الخبز كذلك لا يبيعه خبز.

*لذا دائما فاعل المعصية في المجتمع السليم الذي فيه حياء مقهور مغلوب على أمره، لا يرفع له رأسا، فسيجد من ينكر عليه في كل باب يريد أن يطرقه وأن يسير إليه.*

إن غلب الحرام على الاستعمال فالورع ألا تفعل، لكن لا تقل حرام، لا تؤثم الناس.

فبعض الشباب مجرد ما بعض الناس يستخدم الهاتف الخلوي في حرام يقول لك: بيع الهاتف حرام، وبيع بطاقات الشحن حرام، فهذا خطأ، فهذه طريقة في الفقه غريبة عجيبة لا توجد عند فقهائنا وعند علمائنا، *فالفقه في أصله مأخوذ من رخصة من ثقة.*

و قواعد أهل العلم في أن المعاملات الحل وتبقى على ما هو عليه.

وهذه مسائل كما قلت لكم تشمل مئات الفروع من المسائل.

يعني بائع الملابس، خصوصا الملابس النسائية عمله حلال أم حرام ؟

حلال، الأصل في بيع الملابس الحل، الأصل في المعاملات الحل ، فليس مطلوبا منه كلما جاءت امرأة تريد أن تشتري شيئا يفتح لها محضر ويعمل معها تحقيق، لماذا تريدين شراء هذه الملابس، وماذا ستعمل بها.

وبيع العطور، فالأصل في بيع الطيب الحل ، لكن جاءت امرأة لبائع يفوح منها العطر، الواجب عليه الإنكار، وإن غلب على ظنه بالقرائن أن هذا العطر سيستخدم بالحرام، فيكفيه البيان.

*فمن أراد أن يحولنا عن الأصل و هو الحل إلى الحرمة هو الذي يحتاج إلى مسوغ لهذا التحول، وهذا المسوغ يدرس ، على حسب القرائن التي تحولنا من الأصل إلى الظاهر.*

انظروا إخواننا إلى دقة علمائنا، هذا الكلام الذي نقوله كله عليه أدلة.

ودليله حديث لا يخطر إلا في بال الفقيه، حديث ذي اليدين، لما النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر أو العصر، *والراجح الظهر في الروايات الحديثية،* فسلم النبي صلى الله عليه وسلم على رأس ركعتين، فهاب أن يكلمه كبار الصحابة، فقام رجل يقال له *ذو اليدين،* له يدان طويلتان، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أقصرت الصلاة أم نسيت؟

الصحابة رضي الله تعالى عنهم اختلفوا عندما سلم النبي صلى الله عليه وسلم على رأس ركعتين في واقع حالهم (لا بلسان جدالهم) اختلفوا في واقع حالهم إلى ثلاثة أقوال:

*القول الأول:* صلوا ركعتين فخرجوا، قالوا الوحي ينزل والصلاة تتغير والنبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بناء على وحي من الله، فخرجوا.

لذا وردت رواية عند أبي داوود يصححها شيخنا الألباني رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جمعهم بعد الذي جرى بينه وبين *ذي اليدين* جمعهم بإقامة جديدة، يعني النبي في تلك الصلاة صلى الله عليه وسلم أقام للصلاة مرتين، قبل أن يدخل في الصلاة وبعد السلام ، لأن هناك أناس خرجوا على رأس ركعتين .

وهناك ناس هابوا أن يتكلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ووقع في قلوبهم أن سهوا وقع من النبي صلى الله عليه وسلم.

وهناك أناس استفصلوا، كصاحب ذو اليدين ، فقال أقصرت الصلاة أم نسيت؟

ففي ناس *أخذوا بالظاهر*، *وفي ناس أخذوا بالأصل،* *وفي ناس لما تعارض الأصل مع الظاهر استفصلوا.*

أيهما أكثر الناس توفيقا، عند مخالفة الأصل مع الظاهر؟

*الاستفصال*، تطلب التفصيل.

فبعض الناس يتعامل مع الأمور بالظاهر ، ويعطي حكم على ما رآه، فيمنع أو يجوز على ما رآه.

نحن مسألتنا الآن لا تخص شخصاً بعينه، بل تخص مجموعة من الناس، وهؤلاء المجموعة مبهمون بالنسبة للبائع، لكن بالواقع ومعرفة حال الناس يعلم أن البعض يستخدم بالحلال، والبعض يستخدم بالحرام.

هذا الأمر لا يسعف أن يحول الأشياء عن أصلها، وهي الحل.

ففي كل هذه المسائل الأصل فيها الحل.

يعني واحد يعمل في الدهان أو في الكهرباء أو في الألمنيوم أو في الحديد في فندق، فالأصل في عمله الحل، احضروا الكهربائي أو الحداد وبدأ في مكان غريب للقياسات أو الهندسة، فهو يستفصل قال ما هذا ؟
قال : هذا بار.
قال: لا هذا حرام، مادام هذا بار هذا حرام أن اشتغل فيه ، البار يستخدم على وجه واحد أم على أكثر من وجه؟

على وجه واحد، وهو الحرام ، فحينئذ نقول: *ولا تعاونوا على الأثم والعدوان،* لأن مثل هذا لا يستخدم إلا في الحرام ، ما عدا هذا الأصل الحل.

ومن أتقن هذا الكلام الذي نقوله الآن يجيب على ألوف المسائل.

طباخ يطبخ في فندق، وواحد يورد طعام على فندق، وواحد يورد فواكه في فندق، هل عملهم حلال ولا حرام؟

حلال.

واحد يشتغل في فندق وقال صاحبه تعال احمل الخمر.
قال له: لا، فالنبي عليه السلام لعن حامل الخمر، وواحد يعمل ويرى الخمر ، الواجب الإنكار.

*أحكام الله فوق الخلق، لكن لا يجوز لنا بحكم كثرة الحرام أن يصيبنا ردة فعل تخرجنا عن تقعيدات أهل العلم.*

*بعض الأبناء الصغار يتمردون على آبائهم؛ لأن عنده تلفزيون ، فالتلفزيون صار أمره سهل بالنسبة إلى غيره، أنت الآن أؤمر، وأنهى ، وتكلم بنفس هادئ وحقيقة علمية وصحيحة إذا رأيت منكرا، إذا لم تر منكرا فالتلفاز قد يستخدم الآن بالحلال، أنت اﻵن لا تريد أن يدخل التلفزيون بيتك فهذا ورع منك .*

وأول ما خرج *التلفزيون* كان بعض الناس يعزم عليه ويقسم عليه: *يا أيها الجني أخرج من هذا الجهاز* قال هذا جني.

هذا أمر موجود، وواقع كان موجود عند بعض الفقهاء، لما يقولوا عن التلفون عن الراديو، قالوا هذا جن يتكلم، اعزم عليه واقرأ عليه واقسم عليه بالله أن يخرج.
لا ما يخرج، لو تقرأ كل القرآن مليون مرة ما يخرج، لأن التكييف المتصوره المتكلم على هذا الجهاز هو خطأ.

*من أراد أن يتورع فأمر طيب، الورع حسن، لكن ليس لك أن تتعدى على أحكام الله جل في علاه.*

*فالأمور التي تستخدم في أكثر من طريقة الأصل فيها الحل، وإلا أنت تؤثم نفسك إذا اشتريت هاتفا، وإذا هو باع الهاتف، فأنت شراءك للهاتف مشكلة.*

فهذه مسائل أحببت أن أذكر إخواني فيها.

وكان السؤال الملح، هو استأجار سطح البيت، لتقوية البث للخلوي، فالأصل فيه الحل.

والله تعالى أعلم .

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

14 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 3 – 2 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

*السؤال الأول: فقد سألني غير واحد من إخواننا في مسائل متفرقة يجمعها أصل واحد، ويتفرع عنها عشرات المسائل ، ولكن في واقع الحياة تظهر بعض المسائل، فتكون لصيقة بهذا الأصل على وجه أكثر من غيرها ، من الفروع:* *أخ يقول: أنا أعمل كهربائيا هل يجوز لي أن أمدد خطوط النت وما شابه؟* *وأخ يقول: طلب مني أن أؤجر مكانا لي في وضع الأبراج لشركة اتصالات، فهل يحل لي أن آخذ هذا المال، وإن صنعت فهل هذا حلال أم حرام؟* *وأخ يسأل ويقول: أنا أبيع بطاقات الخلوي، فهل بيعي لهذه البطاقات حلال أم حرام؟*


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الخامس: أرجو من فضيلة الشيخ أن يبين لنا المراد من اختلاف التنوع واختلاف التضاد مع ضرب الأمثلة وهل هذا خاص بالفقه وهذا له علاقة بموضوع خطبة الجمعة في هذا اليوم وجزاك الله خيرا؟

*السؤال الخامس: أرجو من فضيلة الشيخ أن يبين لنا المراد من اختلاف التنوع واختلاف التضاد مع ضرب الأمثلة وهل هذا خاص بالفقه وهذا له علاقة بموضوع خطبة الجمعة في هذا اليوم وجزاك الله خيرا؟*

الجواب : خلاف أهل العلم نوعان: يسميه *ابن خزيمة* في صحيحه وأكثَر من ذلك أيضا تلميذه *ابن حبان* في صحيحه *الخلاف الحلال*.

شيء ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أكثر من حال فهذا يسمى *اختلاف تنوع* مثل الصيغ التي تقال في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، ومثل صيغ أدعية الاستفتاح، فدعاء الاستفتاح له أكثر من صيغة، فهذا ليس *اختلاف تضاد* هذا ثابت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من صيغة ،فالاختلاف في هذا *حلال* والإختلاف في هذا *اختلاف تنوع*.

وأول من وجدته قال اختلاف تنوع واختلاف تضاد فيما أعلم *ابن قتيبة*.

والأصل في اختلاف السلف في التفسير أنه *اختلاف تنوع*.

وخذ هذه القاعدة وافرح بها، خذها هدية سائغة لطلبة العلم:

إذا وجدت الصحابة والتابعين اختلفوا في تفسير آية فالأصل أن الآية تحتمل جميع هذه المعاني، والصواب عند جميعهم الأصل في اختلاف الصحابة في التفسير *اختلاف تنوع*، والصحابة يستنبطون وما زال القرآن يتحمل أن تستنبط منه أصولا صحيحة، فالآيات ألفاظها قليلة ومعانيها كثيرة، واجتهاد الحاكم اجتهاد الفقيه إمّا صواب وإمّا خطأ ،لما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال 🙁 إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ) صحيح البخاري 7352.

العالم المجتهد يكون قوله بين أجر وبين أجرين، ولكن المصيب للحق واحد.
وهناك مذهبان عند علماء الأصول مذهب يسمّونه مذهب *المخطّئة* ومذهب يسمونه مذهب *المُصوِّبة.*

*المخطئة* يقولون الأقوال خطأ إلا واحد.

( هذا في اختلاف التضاد.)

*والمصوبة* يقولون كل الأقوال صواب.

خذ هذه *المناظرة* حتى تفهم الأمور:

واحد من *المصوبة* يناقش واحدا من *المخطئة* ، *فالمصوبة* يقولون كل الأقوال صواب.
فقال له واحد من *المخطئة* قولك هذا خطأ، فينبغي للمصوب على أصوله أن يقول صواب، فقال صواب، فقال انتهت المناظرة.

*فالمصوبة* يقول كل شيء صواب.

واحد من *المخطئة* يقول له قولك هذا خطأ.

فعلى أصله ماذا ينبغي أن يقول؟

كلامك صواب، فانتهى الحال، وهذه أشار إليها *ابن الصلاح* رحمه الله تعالى في إملائه على *الورقات.*

والله تعالى أعلم .

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

14 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 3 – 2 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال الخامس: أرجو من فضيلة الشيخ أن يبين لنا المراد من اختلاف التنوع واختلاف التضاد مع ضرب الأمثلة وهل هذا خاص بالفقه وهذا له علاقة بموضوع خطبة الجمعة في هذا اليوم وجزاك الله خيرا؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال السابع عشر :ما رأيكم فيمن يقول تفتي بالمذهب السائد عند الناس من باب ألا تحدث مفاسد ؟


السؤال السابع عشر : ما رأيكم فيمن يقول تفتي بالمذهب السائد عند الناس من باب ألا تحدث مفاسد ؟
الجواب: كيف تحدث مفاسد وأنت تتكلم بكلام الله وبكلام النبي ﷺ وهذا الكلام قال به جمع من العلماء المعتبرين ، الفتوى ألا تشذ  عن أقوال العلماء المعتبرين وألا تلزم مذهبا معينا ، الله يقول { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ } إسألوهم بالحجج والبراهين .

المفتي الواجب عليه أن يفتي ويُدعم قوله بقال الله قال رسول الله ﷺ بالبينات والزبر ، ولا يوجد آية أو حديث ما شرف الله العلماء بالقول بها ، لكن الأحاديث منها ما بلغ بعض العلماء ومنها لم يبلغ بعضهم ، فيقول العلماء الثقات إذا خالف إمامك حديثاً فقل إمامي معذور بمخالفة هذا الحديث وأنا معذور بمخالفة إمامي .

عندما أنا يبلغني حديث وما قال به عالم ، هل المطلوب مني أن أتبع العالم أم أتبع الحديث ؟

فسئل النبي صلى الله عليه وسلم أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : نعم ، قال : أنتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال :إن شئت . رواه مسلم ( 360 ) .
فجائني واحد أكل لحم جزور  قال أكلت لحم جزور ، هل أقول له توضأ أم لا تتوضأ ؟
فكيف النبي ﷺ يقول توضأ من لحم الإبل وأقول له أنا لا تتوضأ .
في صحيح مسلم الإمام النووي
_شافعي وإمام من أئمة الشافعية_
يقول في شرحه على صحيح مسلم : والراجح قول من قال إن أكل لحم الجزور ينقض الوضوء لأن النبي ﷺ أمر بذلك .

أم نذهب لتلك القصة التي ما أنزل الله بها من سلطان وقصة لا تثبت لا في السند ولا في المتن ولا يمكن أن تقبل ، قالوا النبي ﷺ قال من أكل لحم جزور فليتوضأ؛
فكان جالسا في جماعة وكانوا قد أكلوا لحم جزور وواحد منهم خرج منه ريح فالنبي ﷺ حتى ما يحرجه ومن أجل سواد عيونه شرع للأمة كلها أن يتوضؤوا من أجل هذا الإنسان ، ومن أجل أن يستر عليه قال النبي ﷺ :
من أكل لحم جزور  فليتوضأ ، فهذه القصة مرسلة لم تثبت بإسناد صحيح (وهي عند ابن عساكر وانظر السلسلة الضعيفة للشيخ الالباني. (١١٣٢))

أولاً : يعني عند علماء الحديث القصة ما ثبتت .

ثانياً: مستحيل أن النبي ﷺ يفرض على الأمة أن من لم يُحدث يوجب الوضوء من أجل غيره أخرج أو غيره أحدث ، فهذا غير ممكن .
ولا يوجد قصة واحد أكل وأخرج ريحا ، اما الوضوء من أكل لحم الجزور فالحديث صحيح وصريح .

أنا إذا رأيت إمامي خالف الحديث أقول إمامي معذور بمخالفة الحديث  ، فمعاذ الله أن نضلّل علمائنا وفقهائنا ، نحن نعلم أن من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر ، وأنا معذور بتركي للإمام وأنا أحب كل الأئمة وكل علماء الإسلام وكل علماء الأمة .

واحد ما يتّبع إلا شخصا ويترك البقية هذا كذاب ، واحد ما يتبع إلا واحدا فقط ويقول أنا أحب هؤلاء ولا آخذ منهم أي قول ، فما هذا الحب !!

هل علماؤنا نحبهم كما نحب الشهوات معاذ الله ، حبنا للعلماء أن نتبع أقوالهم ونتخير من أقوالهم .
العالم الذي تعظمه ولا تأخذ بقوله كيف تحبه ، يعني مالك، أحمد، أبو حنيفة لا آخذ منهم شيئاً أبداً ،فماهو التعظيم الشرعي لهؤلاء  ؟
التعظيم الشرعي أن نحترم علماءنا كلهم وأن نتخير من أقوالهم.

والله تعالى اعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

30 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 16 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

ما رأيكم فيمن يقول تفتي بالمذهب السائد عند الناس من باب ألا تحدث مفاسد ؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

*السؤال الثاني عشر : هل كان الإمام البخاري على مذهب الإمام الشافعي في الفقه؟*

*السؤال الثاني عشر : هل كان الإمام البخاري على مذهب الإمام الشافعي في الفقه؟*

الجواب: الإمام البخاري إمام مجتهد مستقل ،وهكذا الإمام مسلم وهكذا سائر الأئمة كأبي داوود السجستاني وكالنسائي وكابن خزيمة وابن حبان والطبقة الأولى من أصحاب الإمام أحمد رحمهم الله تعالى، فهؤلاء أئمة يتخيرون.

قال الحافظ ابن حجر أظن في الثاني صفحة ٢١٧ من فتح الباري يقول : *ومذهب الإمام الشافعي قريب من مذهب الإمام البخاري وقريب من مذهب الإمام أبي عبيد ووقع ذلك موافقة لا تقليداً.*

لذا أقرب الناس لمذهب أهل الحديث مذهب الإمام الشافعي.

 

وسمعت أكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة من *شيخنا الألباني* رحمه الله تعالى قوله: *لو جاز لي أن أقلد أحدا ما قلدت إلا الإمام الشافعي.*

والله تعالى اعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة.

16 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 2 إفرنجي.

↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatwa/1898/

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:

http://t.me/meshhoor

*السؤال الحادي عشر : الأحكام مربوطة بعللها فإذا ذهبت العلة ذهبت الأحكام ، هل هذه القاعدة صحيحة؟*

*السؤال الحادي عشر : الأحكام مربوطة بعللها فإذا ذهبت العلة ذهبت الأحكام، هل هذه القاعدة صحيحة؟*

الجواب : القاعدة تقول: ( الأحكام تدور مع عللها وجوداً وعدماً ).

 

والعلل قسمان :

• علل منصوصة .
•علل مستنبطة .

فالأحكام تدور مع عللها وجودا وعدما ، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنما الاستئذان من أجل النظر ) فإذا أمن النظر فلك أن تدخل غير بيتك، وأن تأكل منه إذا أمنت أن لا تنظر لعورة.

ولما منع النبي صلى الله عليه وسلم إدخار لحوم الأضاحي فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إدخار لحوم الأضاحي من أجل الدافة التي دقت “، لما حج النبي صلى الله عليه وسلم دف على مكة مَن حواليها وجاء الناس وكثروا وكانوا  فقراء ، فالنبي عليه الصلاة والسلام السلام نص ونهى عن إدخار لحوم الأضاحي من أجل الفقراء الذين جاؤوا ، فإذا وجد في موسم الحج فقراء فليس لك أن تدخر لحم الأضحية ، وإذا لم يوجد الفقراء فلك أن تدخر ذلك ؛ فهذا حكم يدور مع العلة وجوداً وعدماً.

والعلل أعوص مبحث في علم أصول الفقه، والعلل قد تظهر وقد تخفى، وقد يقع نزاع في تحديدها،

والله تعالى اعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة.

16 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 2 إفرنجي.

↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatwa/1897/

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:

http://t.me/meshhoor

السؤال الرابع عشر ما الفرق بين الفرض والواجب

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/02/WhatsApp-Audio-2017-02-26-at-8.06.05-AM.mp3الجواب :
لا فرق بين الفرض والواجب عند الأئمة الثلاثة عدا الحنفية، يعني المالكية والشافعية والحنابلة لا فرق بين الفرض والواجب.
والحنفية يفرقون بين الفرض والواجب من جهة، ويفرقون بين المكروه كراهة تحريمية والحرام من جهة، فالأحكام عند الجمهور خمسة، والأحكام عند الحنفية سبعة.
فالأحكام من حيث الأقوى فالأضعف عند الجمهور:
الفرض ثم السنة ثم المباح ثم المكروه ثم الحرام.
هذه الأحكام الخمسة عند الجمهور.
الأحكام عند الحنفية من الأقوى إلى الأضعف سبعة:
الفرض، والواجب، والسنة، والمباح، والمكروه كراهة تنزيهية، والمكروه كراهة تحريمية، والحرام.
هذه السبعة عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
طيب ما الفرق بين الواجب والفرض ؟
الواجب : الفرض عندهم الثابت بالدليل المتواتر، والواجب عندهم الثابت بحديث الظن.
أحاديث الوتر ليست قطعية ليست متواترة، وإنما هي ظنية؛ فعندهم الفرق بين هذا وهذا تارك الفرض آثم وتارك الواجب آثم، منكر الفرض كافر، منكر الواجب ليس بكافر.
المنهي عنه بدليل قطعي بِنٙص من الكتاب أو الأحاديث المتواترة عندهم حرام، المنهي عنه بأدلة من كليات الشريعة ومن مقاصد الشريعة وليس بدليل متواتر؛ عندهم مكروه كراهة تحريمية.
يعني الإمام أبي حنيفة والحنفية لا يٙقبلون القول بأن الدخان حرام، لكنهم يقولون عن الدخان مكروه كراهة تحريمية.
طيب شو الفرق؟
قال هذا آثم وهذا آثم، لكن اللي بقول: الخمر حلال؛ كافر.
والذي يقول: الدخان حلال؛ ليس بكافر؛ لأن هذا مكروه كراهة تحريمية وليس حٙراماً، لكنهم يُؤثِّمون مٙن ترك الفرض ومٙن ترك الواجب.
ويُؤثِّمون مٙن فعل المكروه كراهة تحريمية، ومٙن فعل الحرام.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
27 جمادى الأولى 1438 هجري .
2017 – 2 – 24 إفرنجي .
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

السؤال الخامس عشر شيخنا بارك الله فيك هل هناك اختلاف كبير بين أصول…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161015-WA0006.mp3الجواب : كُتب الأصول لها طريقتان :
1 – طريقة الحنفية .
2 – طريقة المتكلمين .
الشافعية والمالكية والحنابلة طريقتهم واحدة في الأصول ، بمعنى أنهم أخذوا الأصول عن الإمام وفرعوا عليه ، أما طريقة الحنفية فقد سبروا فروع الإمام واستخرجوا منها أصلاً ، فالأصول قد تختلف ولكن الطريقة واحدة ، ومن رام أن يكون فقيهاً فلا بُدَّ أن يطلع على سائر عمل العلماء .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
6 محرم 1438 هجري
2016 – 10 – 7 افرنجي

ما رأيك بكتاب أفعال الرسول وكيف نفرق بين فعل النبي صلى الله عليه وسلم الخاص…

كتاب “أفعال الرسول” للأستاذ محمد الأشقر كتاب جيد، وهو أطروحة دكتوراة  له  في الأزهر، وهو كتاب جمع فأوعى كل ما يخص أفعال النبي صلى الله عليه وسلم، وقرر فيه جواب السؤال السابق.
فقد قرر أن الأصل في أفعاله صلى الله عليه وسلم أنها تشريع عام للأمة ما لم تقم قرينة أو يأت دليل على أن هذا الفعل خاص به، فمثلاً عدد أزواجه صلى الله عليه وسلم فهو خاص به، لأن الله قال: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} وصح في مسند أحمد وغيره عن غيلان بن أسلم الثقفي أنه لما أسلم كان تحته عشرة نساء، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم آمراً: {اختر أربع وفارق سائرهن}، فلو كان أكثر من أربع جائزاً لما أمره أن يفارق سائر النساء عدا الأربع، فالقاعدة : أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم تشريع للأمة حتى تأتينا أدلة بأن هذا العمل خاص به.
وقد ألف جمع من العلماء في خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بينهم : العز بن عبدالسلام في كتابه “بداية السول في خصائص الرسول” واليسوطي في كتابه “الخصائص الكبرى” وهو مطبوع في مجلدين كبيرين، وهو من أوعبهم فاستوعب فيه كل ما كان خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم..

الذي يفطر في رمضان عامدا متعمدا يوما واحدا ماذا عليه

الناظر في كتب المطولات في هذه المسألة كالمجموع مثلاً يجد عجباً في حق من أفطر يوماً من رمضان عامداً متعمداً فمنهم من يقول: عليه أن يصوم شهرين متتابعين ومنهم من يقول عليه أربعة أشهر، ومنهم من يقول يصوم شهراً، ومنهم من يقول يقضي فقط.
والصواب على حسب القواعد المتبعة في الأصول أن من أفطر يوماً عامداً متعمداً فيكثر من صيام التطوع واليوم الواحد لا يجزئه، لأننا لا نعلم من الشرع كفارة له، كمن فاتته صلاة عن عمد يكثر من صلاة التطوع فيكثر من التطوع والندم والتوبة فلا نقول يقضي ما فاته ويذهب الوزر وانتهى الأمر ، لا.
والقاعدة في هذه المسألة أن الواجب المحدد بين طرفين إن فات، فقضاؤه يحتاج إلى أمر جديد وليس قضاؤه بواجب بالأمر الأول ولا نعرف أمراً جديداً فكل ما قيل في هذه المسألة من أن عليه صيام شهر أو شهرين أو سنة، وغير ذلك لا دليل عليه.
ومن أخطأ في شيء فعليه أن يتقي الله فيه، فمن أخطأ في السرقة وتطفيف المكيال، وأكل المال بالباطل نقول له أكثر من الصدقة، ومن أخطأ في الزنا وأمور النساء نقول له غض بصرك وابتعد عما يثير شهوتك وهكذا من فرط في الصيام، نقول له: أكثر من صيام التطوع ومن فرط في الصلاة نقول له أكثر من صلاة التطوع والله أعلم…