نبهتنا على خطأ استعمال كلمة بسيطة نود توضيح ذلك ودرجت على ألسنة الناس قولهم على…

كلمة (بسيط) أو (بسيطة) في استخدام الناس من الناحية اللغوية خطأ، فالعرب تقول: وجيز ويقابله بسيط، فالبسيط الشيء الكبير الممتد وعكسه وجيز، وكثير من الناس يقول لك: يا شيخ عندي أمر بسيط، ويقصد قليل.
وفي القاموس، بسطه: نشره كبسطه، وليس معنى بسيط قليل، لكن وجيز معناها قليل ولذا قال الله عز وجل: {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير}، ومعناها لو وسع الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض، فالله لا يبسط الرزق لعباده ويعطيهم ما يتمنون لمصلحتهم.
والعرب تقول عن الأرض البسيطة لأنها ممتدة.
ومن الأخطاء أيضاً يترجمون معنى كلمة (SIMPLE) والتي تعني السهل يترجمون معانها البسيط وبنوا عليها البساطة والتبسيط ومن هنا حصل الخطاً.
ومن الأخطاء أيضا يقولون: فلان بسيط، أو لا يعتقد هذا إلا البسطاء. وهذه كلمات أعجمية ما أنزل الله بها من سلطان، وفي “لسان العرب” لابن منظور يقول: رجل بسيط: منبسط لسانه، أي طويل، وامرأة بسيط، ورجل بسيط اليد، منبسط بالمعروف، ومنبسط الوجه متهلل فهذه الكلمة لا تدلل على أن فلان بسيط بمعنى أنه مغفل أو بمعنى أن الأمر سهل.
أما استخدام ((على ما أعتقد)) للأمر المشكوك فيه، فهو أيضاً ليس بمشروع لا في العربية ولا في الشرع، فالذي تعتقده هو الذي تجزم به جزماً، وليس بمعنى الذي أظن، فالعقيدة الشيء الراسخ في القلب ولا يوجد معه شك، وفي ظني الخطأ في استخدام هذا التعبير هو من استخدامه باللغة الإنجليزية، فكلمة (believe) تستخدم بالإنجليزية تستخدم على الوجهين، والمراد يعرف من السياق ، وهذا بخلاف العربية، والله أعلم..

كلمة عن فضل عشر ذي الحجة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170821-WA0040.mp3إنِ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أما بعد.
فالحمد لله الذي جعلنا ندرك بدايات ذي الحجة، ونحن في نهايات ذي القعدة، وذو الحجة أيام معدودات يدخل علينا، ونسأل الله جل في علاه أن يعيننا وإياكم على الطاعات التي يحبها ويرضاها، وأن يرزقنا فيها الإخلاص والاتباع .
كما تعلمون ثبت في صحيح الإمام البخاري من حديث أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: *(ما من أيام أحب إلى الله تعالى من العمل الصالح فيهن من العشر الأوائل من ذي الحجة، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله، فقال – صلى الله عليه وسلم -: ولا الجهاد في سبيل الله إلا أن يخرج رجل و ماله فيرجع دون ذلك بشيء)*، وفي رواية *( ما من أيام أطيب من العمل فيهن )*، وفي أخرى *( ما من أيام أزكى من العمل فيهن من العشر الأوائل من ذي الحجة)*، *( قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله، قال ولا الجهاد)* ، إلا في صورة واحدة: أن يخرج مجاهد فيرجع دون ماله ودون نفسه .
المال المراد به : فرسه، والنقل وما يتنقلون عليه كان شحيحا.
ويؤكد ذلك رواية عند أحمد في المسند فيها ( فيعقر جواده، ويريق دمه )، الإنسان في الجهاد في سبيل الله يعقر الجواد ويترجل بين الصفوف فيكون سببا بأن يموت شهيدا .
فقط هذا الذي يفضل من العمل الصالحات في العشر الأوائل من ذي الحجة ، ذلك أن الاعمال الصالحة في العشر الأوائل من ذي الحجة متنوعة .
هذه الأيام على قلتها وردت في كتاب الله – عز وجل – فهي الأيام المعلومات ( لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ).
فهذه الأيام المعلومات هي : العشر الأوائل من ذي الحجة.
والمعدودات : هي أيام التشريق .
هذه الأيام يجتمع فيها الأضاحي والحج، وهذه الأيام هي آخر أشهر الحج (الحج أشهر معدودات ) آخر الأشهر المعدودات هي العشر الأوائل من ذي الحجة .
فيبدأ بشوال ثم ذو القعدة ثم العشر الأوائل من ذي الحجة .
وهذه الأيام يسن *إكثار الذكر* فيها، فقد ثبتت زيادة على هذا الحديث عند أحمد في المسند ( فأكثروا فيهن من التهليل والتحميد والتكبير ).
التهليل : أن تكثر من قول لا إله إلا الله .
التحميد : أن تكثر من قول الحمد لله .
التكبير : أن تكثر من قول الله أكبر .
ولذا علق البخاري بصيغة الجزم عن ابن عمر وأبي هريرة – رضي الله عنهما – أنهما كانا يمشيان في الأسواق ويكبران ويكبر الناس بتكبيرهما .
فيسنّ لأهل القدوات والمعروفين من الناس بالفضل والصلاح والتقوى إن كان في السوق أن يرفع صوته بالتكبير ويذكر الغافلين .
وكان ميمون بن مهران يقول: ( لقد أدركت أقواما أسمع أصوات التكبير بينهم في العشر الأوائل من ذي الحجة كموج البحر ) : من ارتفاعه وكثرته .
فتعظيم هذه العشر من ذي الحجة من تعظيم شعائر الله .
فكان أبو عثمان النهدي (عبد الرحمن بن ملّ ) – رحمه الله تعالى – يقول: ( ثلاث عشرات يُعظَّمن ؛( العشر الأوائل من ذي الحجة، والعشر الأوائل من محرم، والعشر الأواخر من رمضان )، فهذه الثلاث ثلاث عشرات يُعظَّمن .
وفاضل أهل العلم بين العمل الصالح في العشر الأوائل من ذي الحجة، والعمل الصالح في العشر الأواخر من رمضان، ورجحوا أن العمل الصالح في ليالي رمضان أفضل من العمل الصالح في ليالي العشر من ذي الحجة، وأن العمل الصالح في نهار العشر الأوائل من ذي الحجة أفضل من العمل الصالح في نهار العشر الأواخر من رمضان.
يعني عملنا في العشر الأوائل من ذي الحجة في النهار أحسن وأفضل وأحب إلى الله من عملنا في نهار العشر الأواخر من رمضان، ذلك أن العشر الأواخر من رمضان *فُضّلت بليلة القدر،* والعشر الأوائل من ذي الحجة *فضلت بيوم عرفة ، وفضلت بيوم النحر.*
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أحب الأيام إلى الله يوم النحر ، ثم يوم القرّ ).
يوم القر : يوم الاستقرار بمنى (أيام التشريق ).
يوم النحر : اليوم العاشر .
فهذه الأعمال في العشر محببة إلى الله – عز وجل – وتكثر فيها الأضاحي، ويسن إكثار التكبير، والذكر .
والذكر ذكران: ذكر مطلق، وذكر مقيد.
فالذكر المطلق: يبدأ بأول يوم من أيام ذي الحجة، وينتهي إلى آخر أيام التشريق .
والذكر المقيد الذي يكون دبر الصلوات: يبدأ من فجر يوم عرفة، وينتهي بعصر اليوم الثالث من أيام التشريق، أو الرابع من أيام العيد .
فيسن للإنسان الإكثار من التكبير في هذه الأيام، والإكثار من ذكر الله عز وجل .
وأحب الأعمال إلى الله تعالى في هذه الأيام هو واجب الوقت، وواجب الوقت هو : الحج، والحجاج والعمار كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم – في الصحيح وفد الله .
الدول لها مؤتمرات وعلى هذه المؤتمرات تأتي الوفود، الناس الذين يفدون إلى الله من هم ؟
ج. الحجاج والعمّار ؛ الحجاج والعمار وفد الله تعالى ؛ دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم ، ولذا الحاج والمعتمر دعاؤه مستجاب ، وهم وفد الله عز وجل .
من لا يستطيع الحج أفضل الأعمال عند الله – عز وجل – الواجبات؛ والفرائض المنسيات : يتفقد كل منا الفريضة التي نسيها، والواجب الذي قصر فيه، والمكروه والحرام الذي يفعله فيقلع عنه .
فقاطع الرحم أفضل عبادة في حقه أن يصل الرحم .
وهاجر القرآن أفضل عبادة في حقه أن يقرأ القرآن .
وتارك العلم أفضل عبادة في حقه أن يطلب العلم .
و من هجر إخوانه وأساء إليهم واخطأ في حقهم فأحب عبادة عند الله – عز وجل – أن يطلب المسامحة .
كم من إنسان ظلم نفسه، وكم من إنسان ظلم زوجه، وكم من إنسان ظلم ولده، وما أدى حق الله تعالى فيه؛ ما ربّاه، ما ذكّره، ماعلمه، ما أمره؛ ما أمر ابنته باللباس الشرعي.
فأحب الأعمال إلى الله عز وجل في هذه الأيام الواجبات المنسيات ، ثم الإكثار من القربات والطاعات، أن يكثر الإنسان من الذكر، أن يبتعد عن الغفلة، وإذا كان من أهل الأضحية ويستطيع أن يضحي فيضحي ويتعلم أحكام الأضحية .
نسأل الله جل في علاه أن يمن علينا وعليكم بالعمل الصالح، ويتقبل منا ويجعلنا ممن ينتبه إلى هذه الأيام؛ أيام الله: فيحييها، ويعظمها التعظيم الشرعي الذي يحبه الله عز وجل ويرضاه.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
26 ذو القعدة 1438 هجري 2017 – 8 – 18 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الأول أخ يسأل عن صحة حديث أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يأتين…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/07/س-1.mp3*السؤال الأول: أخ يسأل عن صحة حديث أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يأتين من قبلك؟*
الجواب: تعبت وأنا ابحث عنه قديما، و لا أدري الآن البحث بالوسائل الإلكترونية، وكان قد اتعبني البحث عنه وعن أثر آخر متداول على ألسنة كثير من الناس وهو قول عثمان: إن الله ليزع بالسلطان ما لم يزع بالقرآن، فيسر الله لي الوقوف على أثر أنت على ثغرة من ثغر الإسلام مسندا بإسناد صحيح عند أبي إسحاق الفزاري في كتابه السير المطبوع من مقولة أبي عمرو عبد الرحمن ابن عمرو الأوزاعي، فأنت على ثغرة من ثغر الإسلام ليس حديثا للنبي صلى ألله عليه وسلم، وليس قول صحابي، وإنما هو من أقوال الإمام الأوزاعي.
وأن الله ليزع بالسلطان ما لم يزع بالقرآن إنما هو من قول عثمان أخرجه ابن شبة في كتابه تاريخ المدينة.✍✍
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
 
5 ذو القعدة – 1438 هجري.
28 – 7 – 2017 إفرنجي
 
↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatawa/1260/
 
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
 
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
 
http://t.me/meshhoor
 

السؤال التاسع سؤال مهم وعاجل سمعت فتوى للشيخ ابن باز وابن عثيمين بعدم مجالسة المدخن…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170824-WA0001.mp3الجواب: من أشد أنواع المعاصي، المعصية التي يتساهل فيها يعني بعض الناس وصلت به الحال من قلة الدين، بقعد في بيتك ويدخن ولا كأنه عامل شيء وبستغرب لما اتقوله اطفي السيجارة أمر غريب ولا يحل لي شرعا أن آذن لك أن تدخن في بيتي ولو كنت أبي أو أمي أو عمي أو ابن عمي فضلا أن تكون جاري أو صديقي، فللأسف الناس يتساهلون في أمور الدخان بعض الناس يدخن وخلاص أدمن عليه وشعر أن الدخان لا شيء، ويشرب السيجارة في بيت شيخ وفي بيت عالم وفي بيت طالب علم وفي بيت ناس فضلاء وأتقياء ، الواجب على من فعل في بيته أن يقول له إطفء السيجارة هذه المعصية لا تكون في بيتي أنا لا أقبل أن تعصي الله في بيتي، كذلك الولد مع والده، أنا أعلم ولد صغير بعد ما بلغ، أبوه مدخن يقول له يا أبتي هذا يضرك يا أبتي الأطباء يقولون كذا فأصبح الوالد لا يدخن أمام أولاده فكلما دخن ذكره وانزوى ، وهذا الإنزواء بداية الخير بداية الأقلاع، أما الناس كلها تقبل الرجل المدخن فهذا ليس كلاما سديدا،فكلام الشرع من فعل معصية يجب عليه أن يسترها وأن لا يظهرها، والاستصغار أي إستصغار الصغيرة كبيرة، إذا الإنسان عمل صغيرة وهذه الصغيرة أصبح لا يلتفت إليها ولا يقيم لها شأنا فهذه الصغيرة أصبحت والعياذ بالله كبيرة
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
26 ذو القعدة 1438 هجري 2017 – 8 – 18 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍✍⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

كلمة عن الأمانة

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171016-WA0042.mp3إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ،من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا اله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:-
فإن الله جل في علاه ذكر الأمانة في القرآن الكريم بصيغ ثلاثة:-
1- الصيغة الأولى: ذكرها مفردة، وذلك في قوله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا .
2- الصيغة الثانية: ذكرها بالإضافة وذلك في قوله تعالى: وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ.
3 – الصيغة الثالثة: قيدها وذكرها مع أصحابها فذكر أهلها، في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا.
قال أهل العلم: مدار السياسة الشرعية على الأمانة والعدل، فالركنان للسياسة الشرعية في الشرع، الحكم بما أنزل الله وأداء الأمانات إلى أهلها.
والأمانة بالمعنى الأول والثاني تشمل التكاليف الشرعية كلها، فكل أمر أمر الله تعالى به، بل كل ندب ندب إليه ربنا أو نبينا صلى الله عليه وسلم فهو من الأمانة، فحال الرجل مع ربه ومع أهله ومع نفسه هذه كلها أمانات، فإنا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ أي التكاليف الشرعية، وكان عرضه سبحانه عرض تشريف لا تكليف، وإلا فإن أمر فإن السماوات والأرض كما قال الله عز وجل: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ، فعجزت السماوات والأرض والجبال على حمل الأمانة لثقلها، قال الله عز وجل: وحملها الإنسان.
هل الإنسان يحمل الأمانة؟
يحمل الأمانة.
لكن هل الإنسان يؤدي الأمانة؟
قل من الناس من يؤدي الأمانة بالمفاهيم المذكورة في الآيات.
قلنا الأمانة بمفهوم الإضافة إذا أضيفت لأهلها والأمانة المطلقة تشمل جميع تكاليف الشرع، وإذا قيدت إلى أهلها فهذه خاصة بالودائع، تكون الله أمر أن ترد الودائع إلى أهلها ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها )، أي الودائع إلى أصحابها هذه يراد بها الودائع، أما الأمانة المطلقة فالإنسان يحملها أعني التكاليف الشرعية، لكن أنى له أن يؤديها.
فمن علامات صاحب المسؤولية، وصاحب الديانة التقي النقي في هذه الحياة أن يفحص قدرته على الأداء وألا يغره التحمل، فالكل يتحمل الأمانة بجميع أنواعها لكن أداء الأمانة لا يقدر عليها إلا الموفق، ولذا قال الله تعالى: ” وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا” ، يجهل ويظلم نفسه بأن تحمل الأمانة، لكن إن أداها زال الظلم، فالعبرة في الحكم على الإنسان في الآداء لا في التحمل.
الناس في الشرع من حيث التقسيم الملي العقدي ثلاثة لا رابع لهم، وهذا أمر مهم جدا، وهذا أمر يؤكد صحة مذهب أهل السنة والجماعة.
الناس من حيث التقسيم الملي ثلاثة أنواع، والشيء الذي يُقسَّم الناس عليه من ناحية ملية عقدية إنما هي الأمانة، الأمانة هي الفيصل في التقسيم، لذا قال الله عز وجل: «إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا»، بدأ الله تعالى بتفصيل الظلوم الجهول، فقل من يحمل الأمانة، قال تعالى: لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا، فالناس مدار تقسيمهم على الأمانة، فمنهم من حملها في الظاهر دون الباطن وهم ( المنافقون)، قال: ( ليعذب الله المنافقين والمنافقات)، هذا المنافق حمل الأمانة لكن أبدى أنه حملها لكن في حقيقة الأمر هو لم يحملها وكان مآله ليعذب، لام التعليل هذه لام عجيبة، وجاءت بعد ذكر حمل الأمانة وجاءت بعد نعت الإنسان أنه كان ظلوما جهولا قال: ” ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات”المشركين والمشركات ردوا الأمانة في الظاهر والباطن، لم يظهروا حملها فأنكروها في الظاهر والباطن، وبدأ بليعذب، ثم جاء للقسم الثالث الذي قال الله عنه أنه كان ظلوما جهولا وهو داخل، ولأنه داخل كان ظلوما جهولا، ابتدأ الله تعالى في ذكر القسم الثالث بقوله ويتوب، لماذا قال الله ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات؟
لأن الأمانة ثقيلة ولا يحملها على وجه التمام والكمال إلا الأنبياء، غير الأنبياء لا يحملونها حملا كاملا، فبدأ بعد أن ذكر المشركين والمشركات والمنافقين والمنافقات ولما ذكر المؤمنين فقال ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات هذا القسم الثالث الذين حملوها في الظاهر والباطن.
الله ما ذكر الفاسقين،لماذا؟
لأن الفاسقين عند ( الخوارج ) قسم رابع مستقل يقابل المؤمنين والمؤمنات، لكن أين موقعهم من الآية مع قوله ويتوب؟
لا موقع لهم، فدل هذا على بطلان مذهب الخوارج الذين يكفرون بالمعصية.
فأين الفاسقين والفاسقات؟
أين يكون موقعهم في الآية؟
أين يدخلون؟
تحت ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات، ذِكر ( يتوب ) يشعر أن المقصر ممن حمل الأمانة في الظاهر والباطن ممن خانته إرادته، ممن أخذ شيئا من الشهوات المحرمة في هذه الحياة هو داخل في المؤمنين والمؤمنات، لأن الله قال قبلها “ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات”.
فأقسام الناس الملية ثلاثة لا أربعة، ولسرٍ عظيم قال: ( ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات) ثم ختم الله الآية وجعل رأسها قوله سبحانه وكان الله غفورا رحيما، وهذا يؤكد ما قلنا.
هل الأصل في الإنسان العدالة أم الأصل في الإنسان عدم العدالة؟
الله ماذا قال عن الانسان؟
ظلوما جهولا .
الظلم بم يزول؟
الظلم يزول بالعدل، والجهالة تزول بالعلم.
لذا الأصل في خبر الإنسان ماذا؟
إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا، والفسق هو مطلق الخروج، فالعرب تقول: فسقت روح فلان أي خرجت وتقول: فسقت الحية من جحرها أي خرجت، فالفسق في الشرع يشمل الكفر ويشمل الخروج، فإن كان الخروج كاملا كان كفرا،وإن كان الخروج جزئيا كان فسقا، فالأصل في أخبار الناس كما قال الله تعالى « إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا»، والأصل في الناس أنهم على الستر، لكن في الأخبار الفسق حتى يقع التبين والتثبت.
أسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن يحمل الأمانة، الأمانة في التكاليف الشرعية كلها، فأنت في هذه الحياة عشت للأمانة، ولذا يوم القيامة على جنبي الصراط الأمانة والرحم، فالشيئان اللذان يمنعان من أن يهوى الإنسان في النار يوم القيامة الأمانة والرحم، كلما أراد أن يسقط الإنسان الأمانة ترد، أو الرحم يرد، إلا والعياذ بالله إذا كان الإنسان والعياذ بالله لا يؤدي الأمانة فحينئذ هو بمقدار ما حمل من الأمانة، وكذلك الرحم.
رابط الكلمة :
 
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال السادس عشر ما معنى مقولة هذا قول الجمهور وما مدى قوتها في…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/02/WhatsApp-Audio-2017-02-20-at-10.59.14-PM.mp3 الجواب : أولا : وفقنا الله وإياكم
الإجماع بمعنى اتفاق جميع مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه و سلم على حكم فقهي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال دليل نقلي، و لكن قد يشهر الإجماع و لا يعرف الدليل النقلي له عند عوام الناس ،يعني في الإجماع العلماء حتى يسهُل علي عوام المسلمين يقولون أنه ينقض للوضوء
ما الدليل .
الفقيه الذي يعرف الدليل لكن العامي يقول العلماء مجمعون  انتهى، أما الدليل النقلي كثير من المسائل مجمع عليها الدليل؟
 ما عندي دليل ،الأدلة يعرفها الفقهاء.
وأما قول الجمهور فالفقه  علم توارد عليه أئمة و محققون ،وأئمة أهل السنة أربعة وترتيبهم من حيث الأقدمية الأمام أبو حنيفة ثم الإمام مالك ثم الإمام الشافعي ثم الإمام أحمد رحم الله تعالى الجميع،  فإذا وجدنا مسألة فيها قولين، واحد قول من الأقوال قال به ثلاثة و القول الثاني قال به واحد أيا كان الثلاثة أو الواحد فإذا صار عندنا ثلاثة وواحد يقولون في القول الذي قال به ثلاثة من الأئمة قال به الجمهور  اذا كان عندنا في المسألة ثلاثة أقوال قول قال به إثنان و الإثنان المتبقيان كل منهما قال بقول يخالف القول الأول ،إذا عندنا في المسالة ثلاثة أقوال، القول الأول قال به إثنان القول الثاني قال به واحد القول الثالث قال به واحد فأصبح القولان هو قول الجمهور فهذا معنى قول الجمهور يعني النظر إلى قول الجمهور نظر إلى الكثرة
و علماؤنا يقولون ،وأرجو أن تدققوا في هذه العبارة يقولون الإنفراد مظنة الخطأ، لا يلزم ،إذا عندنا جمهور إن يكون الصواب مع الجمهور ،لا يلزم فالعبرة بالدليل و العبرة بأقوال المحققين من علماء الأمة من هم المحققون؟
 المحققون موجودون في كل عصر و الله جل في علاه ما خلا  منهم أمة ،لأن النوازل لا تنتهي ولله أحكام في كل نازلة وبناءا عليه فسنة الله في قدره وسنة الله في شرعه قاضية أنه لا تزال طائفة من أمته ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة، ومن أهم هذه الأمه القائمة العلماء الذين يبينون للأمة الأحكام مش ممكن يكون حكم أو نازلة جديدة ما عرفها السابقون ثم لا يظهر لله فيها حكم ،فحتى يظهر لله فيها حكم الله جلا في علاه هو الذي تولى أن ينشئ هؤلاء العلماء
 لذا ورد في حديث أبي عنبة عند البخاري في التاريخ الكبير قال : لا يزال الله تعالى يغرس لهذا الدين غرسا”  فيه غرس لله غرس الله لهذه الأمة العلماء لذا الله خلق العلماء كبار و خلقهم طوال و خلقهم بإستعدادات أخلاقية وبإستعدادات ذهنية و علمية وأتاهم من الصبر.
الله الذي جعلهم هكذا، هذا صنع الله جل في علاه ،فهؤلاء المحققون موجودون وهؤلاء المحققون لا يقدمون على قال الله وقال رسوله صلى الله عليه و سلم  شيئا ،إذا وجدوا قولا صحيحا صريحا للنبي صلى الله عليه و سلم قالوا به
،وقالوا:
السابقون من علمائنا معذورن ،و نحن معذورون بترك قولهم ،ولذا من محاسن العلم أن الذي ينشغل فيه إن أخطأ وكان أهلا للإنشغال فمع خطئه فإنه يؤجر ،لما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه  قوله صلى الله عليه وسلم :” إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر”
وبالتالي بارك الله فيكم جميعا لا يلزم أن يكون الصواب مع الجمهور ،و العبره بالدليل من الكتاب و السنة و عرفنا معنى الجمهور و الله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
20 جمادى الأولى 1438 هجري
2017 – 2 – 17 إفرنجي
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

هل يجوز أن نقول علي عليه السلام

أما أن السلام على علي فنثبت معناه، و(عليه السلام) مصطلح خاص بالأنبياء، فالاصطلاح ينظر إلى إطلاقه وإلى شهرته، ولا ينظر فيه إلى معناه اللغوي، فمثلاً اصطلاح: (عز وجل) هذا يطلق في حق الله تعالى، لكن أليس محمد عزيز وجليلاً؟ لكن هل يجوز أن نقول محمد عز وجل؟ لغة نعم، لكن اصطلاحاً لا؛ لأنه أصبح خاصاً بالله تعالى، فلا يطلق على غيره، فاصطلاح عليه السلام خاص بالأنبياء، وإن كان بالمعنى اللغوي يطلق على علي وغيره.
لكن هذا الاصطلاح أصبحنا نراه من استخدامات أهل البدع في الغلو في علي، رضي الله عنه، فإنهم يخصونه به، وهذا أمر منكر، فإن الاصطلاح الخاص بالصحابة هو: (رضي الله عنه) ويجوز أن نقول عن الصحابة عليهم السلام إن ذكرناهم موصولين بالنبي صلى الله عليه وسلم، فنقول: على محمد وآله وصحبه جميعاً عليهم صلوات الله وسلامه.
وعند الرافضة حديثاً مكذوباً: {من قطعني عن آلي بعلي فعليه لعنه الله}، فالرافضة يمنعون أن تقول: محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام بناءً على هذا الحديث المكذوب، وإنما يقولون: على محمد وآله الصلاة والسلام بدون عليه، لعنة الله على الكذابين.

ما رأيك في هذه المقولة أنا وأخوي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب

هذه مقولة جاهلية الإسلام منها بريء، فانظروا إلى سماحة الإسلام وعدله لما قال النبي صلى الله عليه وسلم مما ثبت في الصحيح من حديث أنس: {أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً}، فقال الصحابة: يا رسول الله، هذا ننصره مظلوماً فكيف ننصره ظالماً؟ قال: {تأخذ فوق يده}، فأنت مع أخيك على طاعة الله عز وجل، وليس على الغريب أو ابن عمك، فإن كان ابن عمك محقاً، فأنت معه على أخيك، بل إن كان الغريب محقاً فأنت معه ضد أخيك وأبيك، أما هذه المقولات الجاهلية ما أنزل الله من سلطان فيها حمية أهل الجاهلية، الحمية للقرابة وللقبيلة، وهذا شأن العرب قديماً أما الإسلام فقد طلب من المسلم أن يدور مع الحق، والعدل، أينما وجد، والله أعلم.

السؤال الثاني أخ يسأل يقول ما صحة قول القائل لولا النبي صلى الله…

whatsapp-audio-2016-11-08-at-11-56-18-am
الجواب : الحديث لا أصل له ، فمداره على وضاعين ، أو مجاهيل ، و هو قوله صلى الله عليه وسلم فيما زعموا لولاك ما خلق الله الافلاك .
فهذا الحديث لم يثبت ، وهذا يعارض ما في القرآن الكريم .
وفي القرآن الكريم آيتان ينبغي لكل عاقل أن يتأملهما ، وأن يجمع بينهما ليعلم لماذا خلق الله تعالى هذا الكون قال الله عز وجل : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [سورة الذاريات 56] ، فقدم الجن على الإنس إما :
1- لأن الجن في خفاء ومقام الذكر ذكر العبادة ، والأصل في العبادة أن تكون في خفاء ، وأن يكون الإنسان في خلوته كحاله في جلوته في طاعته لربه ومولاه .
2- والأرجح أن الله تعالى قدم الجن على الانس لأن الله خلق الجن قبل الإنس ، {وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون} قال ابن جرير ونقل ذلك عن جمع من السلف أن المعنى ( إلا ليعرفون ) ومعرفة الله تعالى الحقيقية تقتضي أن يتوجه العبد لربه بطاعته ، ولو أن العبد تأمل خِلقَته ومفاصِله لَعَلِم أن الله تعالى خلقه لكي يعبده ويسجد ويركع له .
وهنالك آية أخرى في سورة هود يقول الله تعالى فيها : ( و لا يزالون مختلفين إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) ، [سورة هود 119 ] .
فأنت لماذا خُلِقت ؟
الله لماذا خلق الكون ؟
إلا ليعبدون أم إلا ليختلفون ؟
أيضا الآية { ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم } الجواب في تفسيرها كثير وطويل وأصحه جوابان :
1- الأول (ولذلك )تعود على الرحمة ولا تعود على الاختلاف { ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم } اي خلقهم للرحمة ليرحمهم فحينئذ هذا الجواب في الضمير (ولذلك) يلتقي مع {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} ولا خلاف بين الآيتين .
وهناك جواب آخر قوي وليس بهين وهو:
2- الثاني : أن لله تعالى إرادة شرعية وله إرادة كونية ، فإرادته في شرعه أن يعبدَ الناسُ الربَّ جل في علاه ،
وإرادته في كونه أن يقع الخلاف بينهم ، وأصل الخلاف إنما هو في المقصد الذي من أجله خُلِق الإنسان .
فكلٌّ ما يجري في الكون من صراع إنما يدور على تحقيق الغاية ، فكل يرى الغاية التي خلق الله الناس لها على حال غير الاخر .
الذي يتقيد بالشرع يرى أن الله تعالى خلق الكون لتتحقق العبادة فيبذلوا كأفراد وجماعات أقصى ما يستطيعون من جهد لتحقيق هذه الغاية ، وأما من يرى أن الأمر قائم على الصراع والخلاف فكلٌّ يريد أن يُحقق قوته ، وأن يُظهر سيطرته وقيادته لهذا الكون .
ولذا عندما نقول أن لله إرادة شرعية وإرادة كونية يدخل في ضمن هذه الإرادة الشرعية والكونية الخلقُ ، ويدخل أيضا أمور أخرى غير الخلق .
حتى إرسال الرسل لله عز وجل إرادة شرعية في إرسال الرسل وهي تحقيق هذه الغاية ،ولله عز وجل إرادة كونية في إرسال الشياطين
1- فلله رسل من عباد الله الصالحين ليبينوا للناس ما أُنزل إليهم فأرسل الله النبيين إليه داعين وبه معرفين ولمن أجابهم مبشرين ولمن خالفهم منذرين .
2- وأرسل الله تعالى الشياطين على الكافرين ، فهذا الإرسال للشياطين على الكافرين إرسال من الله تعالى
فالأول لسنة الله في شرعه والثاني في سنة الله في كونه .
فالغاية التي وقعت من خلق الكون مع اختلاف الناس في معرفتهم لربهم غايتان :
1- { ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم } هذه الغاية من خلق الانسان في إرادة الله في كونه .
2- { وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون} في إرادة الله تعالى في شرعه ، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
3 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 4 إفرنجي

ما صحة القصة الآتية عن أنس قال كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه…

الجواب : هذه قصة شهيرة الدوران على الألسنة ، ويذكرها كثير من الناس في مقام الوعظ . وهي موجودة بإسناد مظلم . أخرجها ابن أبي الدنيا في كتابيه: “الهواتف”( برقم 14)”مجابي الدعوة” (برقم 23). وأخرجها جمع من طريقه ، منهم ابن بشكوال في كتابه : “المستغيثين بالله” (برقم 3). والضياء المقدسي في “العدة للكرب والشدة” (برقم 32) . واللالكائي في كتابه “الكرامات” (برقم 111). وعيد المغني المقدسي في كتابه “الترغيب في الدعاء” (برقم 61). وابن الأثير في “أسد الغابة” في ترجمة أبي معلق .
والقصة إسنادها مظلم وفيه كثير من المجاهيل . وهذه القصة على الرغم من شهرتها فإننا لم نظفر بواحد من الحفاظ أو العلماء حكم بصحتها أو حسنها . وانما مدارها على رواة مجهولين . فحكم العلماء قديماً عليها بالضعف . ولا يجوز لأحد أن يحكيها . كيف لا وفي آخرها ترغيب في صلاة ودعاء مخصوص. ولو كانت صحيحة لكانت هذه الصلاة مشتهرة في كتب الفقهاء ولسموها صلاة المكروب والقصاصون الذين يذكرون ما يعجب فيغربون، وما يطرب فيكذبون فنقول لهم اتقوا الله، وعلموا الناس وفي الصحيح غنية وديننا كامل ، ولسنا بحاجة الى أقاصيص الكذابين ، ولا إلى ترهاتهم ولا إلى بواطلهم. والله أعلم .