أما حقك بالطلاق فأنت تحتاج أن تستفتي و يُفتيك المفتي على حسب تشخيص حالك و على حسب نيّتك بالطلاق .. إلى آخره .
و الواجب على الرجل ألا يضيّع أهل بيتهِ
فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
{ *عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ* “.}
سنن أبي داود (١٦٩٢)
فلا يجوز للرجل أن يضيع أهله
فإن كان كبيراً لا يستطيع النفقة على أولاده فليس من العيب
أن يمنعهم أن يأخذوا الزكوات
فالزكوات حقٌ للفقير
يقول الله عز وجلّ :
{{ *وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25)* }} سورة المعارج
فهذا حقٌ و لا يجوز لك أن تمنع أولادك و زوجتك من هذه المساعدات و تبقيهم ضائعين جائعين فهذا حرام ولا يُشرع و هذا المال الله عز وجل جعله حقاً لك.
قال فقهاؤنا رحمهم الله :
” *لو أن رجلاً فقيراً جاع حتى كاد أن يصل إلى الهلاك فأخذ عنوةً من الغنيّ فلا شيء عليه لأنه يطالب بحقه* ” .
أتعلمون إخواني أنه ثبت في صحيح البخاري أن زينب الثقفيّة رضي الله عنها كانت تعطي زكاة مالها لزوجها.
أتدرون من زوجها ؟
زوجها عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
و ما أدراك من هو عبد الله بن مسعود !!
فإذا كان الإنسان محتاجاً فله أن يأخذ من زكاة زوجه ثم
_ وانتبه لهذا بارك الله فيك_
واحد عنده أختا فقيرة و يزورها كل يوم و ما يساعدها و يرى فقرها و حاجتها هل هذا واصل أم قاطع ؟؟
هذا قاطع و ليس بواصل.
يقول الإمام الذهبي رحمه الله : ” *ليس حدُّ الصلة(يعني صلة الرحم) في حق الغنيّ كحدِّ الصلة في حق الفقير* ” .
يعني أنت غنيّ و معك مال ، على مَنْ توزع أموالك ؟
أولى الناس بأموالك مَنْ ؟
الرحم
فقد ثبت بحديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
{ *الصدقة على الرحم صدقتان صدقة و صلة* }
يعني الغني و أخته فقيرة و لا يعطي أخته هذا ليس بواصل هذا قاطع رحم.
هل الصلة بأن تظل تروح و تأتي و تكلفهم بالضيافة ؟
و الفقير الضيافة اليسيرة تؤثر فيه ؛فكان ينبغي بك أنت أن تبادر بأموالك ؛صلة الغني لرحمه الفقير أن يبادر بتفقع م بالصدقة .
والله تعالى اعلم.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
16 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 2 إفرنجي.
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
الجواب : من تأنّى نالَ ما تمنّى ، ولا يتعجل الإنسان فالطلاق فراق والطلاق لا يحبهُ الله عز وجل لكن هذه الزوجة تحتاج إلى تربية ولا يفهم واحدٌ منكم إذا قلنا فلان يحتاج إلى تربية أن يُضرب فلا يلزم من التربية الضرب فلا تفهموا من كلامي أن التربية الضرب .
والإنسان يسمو بِخُلُقه وكلما علا الإنسان في خُلِقه وضع الله تعالى له القبول فيكون له شأن وتكون له منزلة عظيمة يقول ابن القيم في كتابه ” مدارج السالكين ” يقول 🙁 كان بعضُ أصحاب ابن تيمية يقول : يا ليت أصحابي يعاملونني كما كان ابن تيمية يعاملُ خصومهُ وأعدائه )، ابن تيمية كَبُر وأصبحَ إنسانا كبيرا لأن الله رزقهُ عفواً ورزقهُ حُسنَ معاملةٍ مع الخصوم .
يقول ابن القيم في المدارج : يقول جئتهُ ذات يوم مبشراً له بأن أشدَ أعدائه قد هَلَكْ ، قال : فغَضِبَ منّي واسمعني مالا أحب وترحم عليه ، قال فقام وقمتُ معه إلى أهله ،فعزاهم وقال لهم : إن احتجتم شيئا فأنا في خدمتكم ، قال : فكنت أعجب منه ،بعض خصوم شيخ الإسلام بن تيمية وهو كشميري وهو من كبار علماء الحديث له شرح لصحيح البخاري كما في فيض الباري شرح صحيح البخاري كان يقول عن شيخ الإسلام بن تيمية كنت اجده انسانا طويلا قد خلقهُ الله طويلاً، كنت إذا أنا أردتُ أن أراه فلا استطيعُ رؤيته إلا أن أنبطحَ على ظهري حتى أرى ابن تيمية فاحتاج لأنبطح على ظهري حتى أراه فبعض الناس خلقهم الله تعالى طوالا ، بعض الأقزام يقزموا ويصغروا الكبار هذا الزمن الذي نعيش فيه – وإلى الله المشتكى – ، فالكبير كبير شاء من شاء وأبى من أبى والقزم قزم شاء من شاء وأبى من أبى ، الأقزام اليوم صغروا الكبار هذه حياتنا وهذه جُلُّ معاصينا في هذه الحياة ولا حول ولا قوةَ إلا بالله، فأنت ابقى كبيراً وهذا الكلام الذي سألتني إياه ذكرني بذاك الكبير .. فأنت ابق كبيراً وابقى طويلاً وليبقى العفو عندك والناس يعرفون قيمتك والمعادن تُعرَف بالحك ، معدن يُحَك فَيُعرَف ، فلما الناس تحكك-نسايبك- فانت بعدك حديث عهد معهم تقول سنة لم يعرفوا معدنك فهذه أخلاق الكبار ، اسأل الله عز وجل أن يرزقنا وإياكم أخلاق الكبار .
والله تعالى اعلم.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
25 ربيع الأخر 1439هـجري
2018 – 1 – 15 افرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان*.✍✍
*السؤال الحادي عشر: أخ من عُمان يسأل أنا شاب لا أنجذب جنسيا إلى النساء، أعاني من هذه المشكلة منذ صغري ، لا أريد أن أتزوج خوفا من أن أظلم المرأة، ولا أريد أن أجعلها تجارب، ولا أريد أن أشارك مشكلتي أحدا، لا أعلم لماذا خُلقت هكذا ولا أعلم السبب أريد أن تنصحني،”لا أستطيع الاستقرار وإشباع رغباتي مع الرجال لأنه حرام، ولا أستطيع أن أستقر عاطفيا، ما هو الحل؟ وماهي نصيحتكم؟*
الجواب::نصيحتي أن يأخذ الإنسان نفسه على شرع الله عزّ وجل، وأن يتزوج، مع الإخبار بأصل المشكلة للزوجة دون تفاصيلها، بحيث الزوجة تراعي حاله، والمرأة أصبر على الرجل من صبر الرجل على المرأة، المرأة في غريزتها أصبر .
والإمام القرطبي في تفسيره يقول: يُسنّ للرجل الذي لا يجد في نفسه شهوة أن يستخدم المقويات، أي ما يثير شهوته، و ما يقوي شهوته، هذا أمر إذا نويت فيه أن تعفّ نفسك، وأن تعف زوجك هذا أمر حسن،شريطة ألا يقع في ضرر أكثر منه.
بعض هذه المنشطات قد تضرر بالقلب، وقد تصل للوفاة، لكن هنالك منشطات موجودة ومعروفة عند الشعوب، وكل شعب حباه الله تعالى بمنٍّ منه وكرمه بفوائد من النباتات وإلى غير ذلك تنشط الرجال، فلو أنك صنعت ذلك فهذا أمر حسن. وابتهل وتقرب إلى الله عزوجل بالدعاء، وسل ربك الذرية الطيبة، فالشهوة ركبت للإنسان من أجل أن يبقى نوعه، ومن أجل أن يحصل الإنسان على الولد، والشهوة لاتراد لذاتها، ولذا السلف كانوا يكرهون أن يتزوج الإنسان المرأة العقيم، بل كان عمر يقول: حصيرٌ في البيت أحب إليّ من امرأة عقيم ، فالشهوة كان يريدها الإنسان من أجل أن يرزق الولد.
فأنت في بلاء، وسل ربك -عزوجل – العافية، وأسأل الله عزوجل لك العفو و العافية.
وهذه حالة نفسية تحتاج إلى علاج ،وإلى مشاورة الأطباء المختصين في هذا الباب.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
18 ربيع الأخر 1439هـجري
2018 – 1 – 5 افرنجي
↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatwa/1813/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
الجواب:
أولاً – أختي الفاضلة .. أخواتي الفاضلات .. أيتها النساء الحريصات .. الازواج بحاجة إليكُنَّ ، الأزواج – ولا سيّما – في هذه الأيام مع مشاقّ الحياة وصعوبتها ؛يحتاج إن جاء و دخل البيت أن تقدّر المرأةُ تعبهُ وأن تُقدّر- يعني – المسؤولية التي عليه فتُعينهُ ، وقولُ من قال – والعبارةُ سائرةٌ على الألسنة – وراء كلّ عظيم امرأة – صحيح .. له نصيب كبير من الصحة ، فالأصل في المرأة أن لا تُكثر الشكوى وأن لا تزيد الرجل همّاً ولا تُصغّرهُ وأن تُسلّيهُ وأن تُصَبِّرَهُ وأن تُطيعهُ إن أمر ، وأن تَسُرَّهُ إن نظر ، تُغنيهِ عن الحرام تُصبرُّهُ بالكلام الطيّب الحسن ، وللنساء في هذا الباب مثالٌ يُحتذى ويقتدى وهو خديجة – رضي الله تعالى عنها – التي كان حِبّ النبي – ﷺ – وما غارت عائشة رضي الله عنها من امرأة على كثرة زوجات النبي – ﷺ – إلا من خديجة رضي الله عنها ولم ترَ ، تزوّجها النبي – ﷺ – بعد وفاتها وكان دائماً يذكرها فكانت عائشة تغارُ منها ، وهذا الذكرُ الحسن لخديجة – رضي الله تعالى عنها – كان بسبب حُـسنِ وسعَةِ طريقتها في معاملتها لنبيّنا – ﷺ – ولزوجها نبيّنا – ﷺ – ، ولا يجوز للرجل أن يضربَ لا زوجةً ولا ولداً ولا أحداً على الوجه ، فالوجه لا يُقبَّحْ ،، ولا يجوز للرجلِ أن يستخدم الضرب قبل ان يَعِظَ وأن يهجرَ في الفراش ، ويقبُحُ في الرجلِ أن يضربَ في أول النهار وأن يجامعَ في أخر النهار ، فتصبحُ المرأة كأنها فراشٌ عنده لا غير! هذا أمر قبيح بالرجل فتحتاج الزوجة (؛ ) ، والنبي – ﷺ – يقول – كما ثبت في صحيح مسلم – (لا يَـفْرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً إن لم يرضَ منها خُلُقَا رضيَ منها آخر )، فالمؤمن لا يفرك يعني لا يُبغِض ، لا يركّز على العورات على اماكن الضعف في المرأة والإنسان مهما كان ففيه ضعف؛ والإنسان فيه نقص ، فحتى تدوم الحياة لا يشرع للمرأة أن تذكر زوجها بالنقص الذي عرفتهُ منه ، ولا يُشرع للرجلِ أن يذكرَ زوجتهُ بالنقصِ الذي عرفهُ منها ، الناس على الستر وكلما ازدادت العلاقة حتى بين الأخ وأخيه ظَهَرَ العيب ، والواجب أن يُستَرَ العيب ولا يظهر ، والمرأةُ الأصلُ فيها أن تشكو زوجها بالطرق الخاصة بالخلافات داخل البيت ،فالذي يقرأ الآيات التي شرحناها في دورة الإمام الألباني وفصّلنا فيها هناك طريقين في العلاج .. العلاج الداخلي وهو مقدم على العلاج الخارجي ، العلاج الداخلي الموعظة والهجران في الفراش ثم الضرب ، والعلاج الخارجي الحكم من أهله والحكم من أهلها ، والمرأة السعيدة المستورة التي لا تُظهر عورات البيت إلى خارجه فلا تُنقل عورات البيت إلى خارجهِ إلا عند استحكام اليأس وأنها بذلت كل ما تستطيع فحينئذ يكون الحكم من أهله والحكم من أهلها .
هل يلزم أن يكون الحكم من أهله والحكم من أهلها أن يكون من رحِمِها ؟!
قال بهذا بعض السلف وهذا كان متصوراً قديماً اليوم يُتصور قد يكون من أهلها أي من طرفها وقد يكون ليس من محارمها ، قد تضطرُ أن توسط بعض الناس وبلا شك إن وجدت من أهلها فهو مقدم على غيره إن وجدت أباً أو ولياً أو أخاً أو قريباً مَحْرَماً فهذا مُقدم على الغير ، أما إذا اضطُرَت ولم تجد إلا رجلاً له كلمة له سُلطة مادية لهُ سُلطة معنوية على هذا الذي يظلمها وكان زوجها فلا بأس أن تتحاكمَ إليه وأن تشكوه ،
والله تعالى أعلم .
مداخلة من احد الحضور :
شيخنا ما حكم خروجها من بيتها :
الجواب :
أما خروجها فالأصلُ أن لا تخرج إلا إن استطاعت ألا تطيق البتة
البقاء وإن بقيت فإنها تعصي ربها بعدم قيامها بالواجبات الشرعية التي أوجبها الشرعُ عليها.
والله تعالى اعلم .
⬅*مجلس فتاوى الجمعة.*
4 ربيع الآخر 1439هـجري.
2017 – 12 – 22 إفرنجي.
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍*
⤵ *للإشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
الجواب: كان الله في عون هذه الأخت وأسأل الله جلّ في علاه أن يرزقها الإحتساب فتصبر على هذا البلاء الكبير .
الشرع نظّم الأمور ،والشرع أوجب على المرأة ألا تتصرّف بشيء من مالها إلا بإذن زوجها ، و أوجب على الزوج أن يعينها على برّ أهلها فليس له أن يمنع ، والواجب عليها أن تستأذن وهو لا يجوز له أن يمانعها ، والمال الذي تكسبه من عملها ليس له وإنما هو لها .
فالأصل في الرجل والمرأة أجنبيان عن بعضهما البعض في المال مالم يصطلحا على خلاف ذلك ، يجوز للرجل والمرأة أن يقول كل منهما للآخر: أنا وأنت واحد وهذا حسن، ويجوز للرجل أن يقول هذا مالي والمرأة أن تقول هذا مالي ، والمرأة وإن كانت غنية وزوجها يقدر على النفقة فليس مطلوب منها شرعاً أن تنفق على البيت ولا على الزوج ولا على الأولاد .
فالشرع يوجب عليها أن تستأذن زوجها والشرع يوجب على زوجها أن يعينها على برّها لأبويها .
الآن الأخت لو كانت حاضرة تسمع تقول ماذا أعمل؟ والزوج غير قابل ؟
إذا احتاج أهلك أعطهم بالقدر الذي يدفع الحاجة عنهم والواجب على إخوانك أن ينفقوا ، ونفقة الأولاد ( الذكور ) على الأبوين مقدمة على نفقة البنت على الأبوين .
هل البنت إذا كانت قادرة على النفقة والوالدان فقيران هل يجب عليها النفقة ؟
نعم ، يجب عليها النفقة ، لأنّ الله قال في سورة النساء بعدما ذكر أن ذكر النفقة قال { وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ} فمن يرث ينفق .
والله تعالى اعلم .
⬅*مجلس فتاوى الجمعة.*
4 ربيع الآخر 1439هـجري.
2017 – 12 – 22 إفرنجي.
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍*
⤵ *للإشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/9.mp3الجواب: لا يلزم الاستخارة، هذا ليس صاحب ديانة .
من وقع في زنا فلتة ثم تاب فتبقى عنده، أما إن كان مدمن زنا، والزنا -نسأل الله العفو والعافية- كالزجاجة؛ إذا انكسرت فيعثر جدًا أن تلمها وأن تجمعها .
والله جل وعلا يقول في كتابه: ((ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة)) ثم ماذا بعدها؟ ((وساء سبيلا)) ما معنى وساء سبيلًا. إشارة أن الزنا إدمان.
الإنسان إذا زنا يُبتلى بالزنا نسأل الله العافية (ساء سبيلًا) أي ساء طريقًا.
فالذي يزني يصبح الزنا عنده إدمان، فالإنسان إن كانت زوجته مدمنة على الزنا أو امرأة كان زوجها زان، فهذا لا يصلح للمؤمنة.
المؤمنة لا تصلح أن تكون زوجة لرجل هذا حاله، لا تصلح! ينبغي أن نشخص الأمور، وعمليات التجميل غلط، النزيف يجري ونبقى نجمل، غلط!
يجب أن نكشف عن الجرح، رجل عنده بنت وزوجها عنده زنا، يناديها يقول لها تعالي يا بنتي إما أن تكوني خبيثة وإما أن أبحث لك عن زوج طيب، أما أن أسكت وانتهى أو لأني لم أستخر ربي هذا الكلام غلط! نحن نزن الأمور بميزان الشرع.
والطلاق تارة واجب وتارة مسنون وتارة مباح وتارة حرام، والأصل في الطلاق أنه حرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((وطلاقها كسرها)) كسر المرأة طلاقها، الأصل فيه الحرمة.
والله عزوجل يقول ((فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا)). والسبيل نكرة في سياق النهي، والنكرة في سياق النهي تفيد العموم. فإذا أبدت الزوجة طاعة لزوجها فيحرم على الزوج أن يكون له عليها سبيل، وأجلى ما يكون هذا السبيل في موضوع الطلاق.
فالمرأة إن قامت بالطاعة فالواجب أن لا يطلِّق.
هذا الرجل -نسأل الله العافية- إذا كان مدمنًا على الزنا فهذا يؤثر عليك يا أختي، إن لم يؤثر في دينك وخلقك يؤثر على بدنك وينقل لك الامراض، وليس هذا الاجتماع اجتماع على طاعة الله، والأصل في الزوج والزوجة إذا اجتمعا أن يجتمعا على أن يقيما حدود الله.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
11 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 11 إفرنجي
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/07/س-15.mp3الجواب : طبعاً أنا لا أستنكر مثل هذا السؤال مع وجود المُؤجِجات لتثوير الشهوات وإظهار العَوْرات في مثل هذه الأيام ، ولاسِيْما مع تداول بعض المخالفات التي تكون في مثل هذه الأجهزة .
الشرع جاء بالكُلِيات ولم يأتي بالتفصيل ، والتفصيل ورد على لسان بعض فقهائنا رحمهم الله تعالى ، الزوج له أن يتمتع بالزوجة ، ونظَّمَ الشرع هذه المُتعة بقواعد كُلِّية ومن هذه القواعد الكُلِّية حَرَّمَ عليه أن يأتي زوجته في المحاش (الدبر) مع جواز الغمز بين الإليَتيْن ولا سيما مع قيام العُذر .
وقد كان الإمام الأوزاعي يقول : يجوز الغمز بين الإليتين ولكن يحرم الإيلاج في الشرج في صمام واحد ، لذا قالوا للإمام مالك : يقولون أنك تُجَوِّز إتيان المرأة في الدُبُر ، فقال : سبحان الله ! أليسوا عرباً ؟!
ألم يقرأوا قول الله تعالى ” فأتوا حرثكم أنى شئتم “؟!
وهل يكون الحرث إلا في القُبُل؟ ، إذا حَرَّمَ الشرع إتيان المرأة في القُبُل (وهو محل الوطء) بالعُذر الطارئ (وهو الحَيْض) فكيف يكون الحِل مع وجود النجاسة التي هي أثقل من الحَيْض وهي ليست طارئة وإنما هي باقية ، ولذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول “مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا”. رواه أبو داود ( 2162 ) .
وقد نسب للإمام مالك جواز إتيان المرأة في الدُّبر ، فيقول الإمام القرطبي في تفسير عند قول الله تعالى ” فأتوا حرثكم أنَّى شئتم ” يقول : ونُسِبَ للإمام مالك حِل إتيان المرأة في الدُّبُر في كتابه السِّر وحُذاق أصحابنا يُنكرون نسبة هذا الكتاب إليه، وقد ألَّف شيخي أبو العباس القرطبي ( هو شارح صحيح مسلم شيخه) كتاباً سماه إظهار إدبار من أفتى بحِل إتيان النساء في الأدبار الإمام الذهبي في سِيَر أعلام النُبلاء في ترجمة الإمام أحمد بن شعيب النَّسائي أبو عبد الرحمن صاحب السُنَن يقول : كان يتمتع بالنِّساء وكان يُخصي الديكة ويأكل لحمها ليتَقوَّى على ذلك قيل أنه كان يُجَوِّز إتيان المرأة في الدُّبُر قال : كلا والله فإنَّ هذا الأمر حرام ولي مُصنَّف في تحريمه في جزأين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا ) .رواه أبو داود ( 2162 )
فالشرع نظَّم الشهوة ، الشرع أوجد الشهوة في الإنسان من أجل أن يبقى نوعه لذا قال الله تعالى ” فأتوا حرثكم أنى شئتم ” وفسَّرها النبي صلى الله عليه وسلم لك أن تأتيها من الأمام أو من الخلف قال في صمام واحد ، النبي صلى الله عليه وسلم قال في صمام واحد هذا القيد الأول ، القيد الثاني حَرَّمَ الشرع إتيان المرأة وهي حائض لأنه لا يترتب عليه ولد ، وحَرَّمَ الله إتيان المرأة وهي نفساء لأنه لا يترتب عليه ولد ، مع طول المُدَّة فالنفاس مُدَّة طويلة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمُر أزواجه أن يأتزِرنَ كما تقول عائشة ( لما يَكُنَّ معذورات) وكان يأتي نسائه من غير إيلاج في العُذر لذا العلماء مُجمعون على حِل التَّمتُّع بالزوجة من غير إيلاج حتى قال الشوْكاني في كتابه بلوغ الأمنى في حكم الاستمناء وقال قد أجمع أهل العلم على جواز استمناء الرَجُل بيد زوجته وهي معذورة فهذه صورة من صور الاستمناء الحلال (المُتعة المُحلَّلة) وليست مُحرمة بين الرَجُل وزوجه، ثم حرَّمَ الشرع إيذاء الزوجة فكل ما يُؤذي الزوج أو الزوجة فهذا أمر ممنوع سواءً أكان هذا الإيذاء مادياً أو كان هذا الإيذاء معنوياً ، وما عدا عن ذلك فالشرع أذِنَ بالمُتعة ، وهذا العمل المَسْؤول عنه فيه شيء من إيذاء، ، وكان الشيخ الألباني لما يُسأل عنه يقول : هذا فعل الكلب مع الكلبة كان الشيخ يقول هكذا لأنَّ هذا الأمر تنفُر منه الطِباع ولا تقبله الطِباع ولا تقبله الطِباع السَّوِيَّة والله تعالى أعلم ، أما وجود نص على المنع فلا ، هل أحد جَوَّز هذا ؟ نعم ، ذكر الإمام القرطبي في تفسيره في سورة الأحزاب ذكر عن ابن حبيب وهو من المالكية المعروفين من أئمة المالكية جواز هذا الفعل هذا ما ذُكِر في تفسير القرطبي ، وأحسن كتاب فقهي فصل تفصيلات دقيقة في حِل المُتعة بين الزوج والزوجة كتاب شهاب الدين أحمد بن عماد الأقفهسي المتوفى سنة 867 هـ، وهو له رسالة صغيرة جميلة دقيقة تلزم الفقيه اسمها رفع الجُناح عمَّا هو من المرأة مُباح، والرسالة مطبوعة، ذكر تفصيلات دقيقة جداً تفصيلات فقهية ذكر تفصيلات فقهية شديدة في تنظيم وبيان الحلال والحرام في مُتعة الزوج مع زوجه، والله تعالى أعلم .
مجلس فتاوى الجمعة 22 – 7 – 2016
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .
الجواب :
هذه والله أعلم أتيت من الفساد في الفهم والتصور.
كل الفساد الموجود في الدنيا مرده الى فسادين:
_إما فساد في الفهم .
_ وإما فساد في الارادة .
بعض الناس يعرف الصواب ولكن ما عنده ارادة ليلتزم الصواب .
فهذه الأخت ارادتها ليست فاسدة لأنه يذكر انها صاحبة دين وخلق فبقي عندها فهم في التصور ،تصورها خاطئ.
المرأة غافلة .
الله جل وعلا مدح المؤمنات بأنهن غافلات .
لو ان المرأة اصبحت رجلا ساعة، والله لو اصبحت رجلا دقيقة ،وتعرف كيف ينظر الرجال اليها، لأبت إلا أن تلبس أوسع ما يمكن .
لأصبحت خيمة لا يراها احد.
المرأة لما تلبس لا تريد الاغراء .
قال تعالى ((أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ )).
المرأة عندها خفة ،وليست كالرجل .
نظر الرجل للمرأة غير نظر المرأة للرجل .
الرجل ينظر للمرأة على حال، لو ان النساء تتذكر كيف ينظر الرجال اليها ولا يطمعون الا بمفاتنها والا لقضاء الشهوة معها لكان حالها حال اخر ولامتثلت لأمره عز وجل .
الله عز وجل يقول : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
فالمرأة ينبغي عليها ان تلبس وان تعرف بعفتها في لبسها .
اما اللباس الضيق فهذا ليس لباسا شرعيا .
قال تعال : {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} [سورة النور آية: 31]،
الواجب على المرأة ان تضرب بخمارها وغطاء الرأس على الجيب .
قال سعيد بن المسيب كما ثبت عند
ابن جرير وغيره.
قال فلا تظهر أعظم الأكتاف، تضرب بغطاء الراس على الجيب والجيب هو ((فتحة الصدر في الفستان ))على وجه اعظم الاكتاف ما تظهر .
نحن نسميه في التعبير الدارج في بلادنا ((البرنس)).
كلما طال البرنس سترنا شيئا من صدرها وشيئا من عجزها فيكون هذا الستر احب الى الله عز وجل .
اما اللباس الضيق سواء في الرأس بعض النساء تلبس اشارا ويكون ضيق والشعر واضح والاذان ظاهرة هذا ليس لباسا شرعيا وليس فيه امتثال لأمر الله عز وجل ((وليضربن بخمرهن على جيوبهن )).
فهذا ليس فيه امتثال لأمر الله عز وجل .
فالواجب على المرأة أن تلبس اللباس الشرعي الموجود في الصفات المعروفة .
ان يكون فضفاضا .
ثبت عند ابن سعد ان عبد الله بن الزبير اتى بلباس من عراق العجم في جهة ايران لأمه اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها .
القماش من المعلوم كلما خف وستر كانت له قيمة اعظم، فلما مسته رمته ، فقال يا أماه إنه لا يشف ((يعني خفيف لكن لا ترى البشرة من ورائه )).
فقالت اسماء رضي الله عنها :ان كان لا يشف فهو يصف .
ما معنى فهو يصف يعني يحجم العورة .((يعني يلتصق بالعورة يعني يكون ضيقا و يستر البشرة ولكن يكون ضيقا )).
ان كان لا يشف فإنه يصف ولذا الواجب على المرأة في لباسها ان يكون فضفاضا وان لا يكون زينة لنفسه وان لا يكون مطيبا وان يغطي سائر البدن .
فهذه واجبات للباس الشرعي والله تعالى اعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
3 / ربيع الأول/ 1438 هجري
2016 / 12 / 2 إفرنجي
↩ رابط السؤال :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍?
مداخلة من الشيخ :
طبعا أصحاب الأموال الذين يعيشون في بلاد الكفر يبحثون عن السعادة ولن يجدوها ، ولعل هذه الكلمات اليسيرات تكون مباركات في حق بعض من يسمعني والدنيا قامت وما قعدت في حكم إقامة المسلمين في امريكا ولابد من طردهم ، أنا فرحت على هذا ، قلت الحمد لله هذه نصرة للإسلام هؤلاء سيقفرون على أن يمتثلوا أمر الله ويرجعون إلى بلادهم ، وأن يعيش الواحد منهم في فقر شديد في بلاده ويسمع الأذان ويعيش بقيم ، يعني بقي للإسلام فيها نصيب عظيم خير من أن يعيش بين الكفار وينسى أساسيات الإسلام ولله الحمد والمنة أصبحت المطارات شبه مساجد في الأيام الأخيرة ، أصبح الناس كلهم يصلون في المطارات يعني أعداد كبيرة ، وفي هذا إشارة إلى أن هذا الدين دين فطرة ، وأن هذا الدين لا يستطيع أحد مهما تمالأ الناس على محاربته فإن هذا الدين دين الله جل في علاه لا يستطيع أحد ان يجتثه من جذوره ومن أصوله وحاله كحال الشجرة إن قطع غصن منها فإن اندفاعها في نموها يكون شديدا ،فأحيانا المحاربة تكون سببا من أسباب انتشار الدين ، وتذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين ” ليؤيدن الله هذا الدين بالرجل الفاجر” ما تدري الله سبحانه يؤيد هذا الدين بأناس لهم قرارات ولهم أشياء فالحمد لله رب العالمين .
تكملة السؤال :
الأخ يقول أنا كنت مع زوجتي في سيارة بدأ الشجار وبحدة كبيرة وصياح متبادل وانا أقود السيارة فأردت اسكاتها وقلت لها وأنا أصرخ وأضرب المقود هل تريدين الطلاق هل تريدين أن تخرج هذه الكلمة من فمي سوف تخرج إنها قريبة فقالت : وهي تصرخ أيضا لو كنت رجلا قلها أخرجها فأنا أريد سماعها .
مداخلة الشيخ :
هذا حال الأزواج الله المستعان هذا حال الأزواج – لا حول ولا قوة إلا بالله – .
تكملة السؤال :
عندئذ لم أشعر كيف خرجت من فمي كالسهم لم أتحكم في أعصابي وكنت حينئذ في قمة الغضب الشديد فهل يقع الطلاق ؟
الجواب :
النبي صلى الله عليه وسلم قال :” لا طلاق في إغلاق” .الإغلاق له صورتان :
الصورة الأولى أن الإنسان يكون مغلقا لا يعي ما يقول ويطلق ويقال له أنت طلقت ؟ فيقول لا ، فثقته بمن حوله ممن سمعه جعلته يصدق أنه طلق لكن ما شعر فهذه الصورة لا خلاف في أن طلاقه لا يقع .
الصورة الثانية أن يوقع الطلاق وهو لا يريده كالصورة التي سأل عنها الأخ لكن بعد أن أوقعه تنبه تنبه وفهم لكن حال نطقه بالطلاق ما كان واعيا ماذا يقول الراجح من قولي العلماء أن هذه الصورة الثانية أيضا يشملها قول النبي صلى الله عليه وسلم قال :” لا طلاق في إغلاق” حتى هذه الصورة.
الصورة الثانية :
لما يعني ألم به شيء فقال الطلاق وهو لا يريد وهو لا يريد الطلاق ثم انتبه فهذه الصورة لا يقع الطلاق ،وأنا أحيل أخي السائل ان يجالس عالما أو طالب علم فيشرح له الصور حتى يعني تظهر علاقته مع أهله لا بد هو يسأل عن حالات سبقت من الطلاق فلا بد أن يفصل ،والمفتي يعني يسأل ويفحص حال الطلاق بشكل دقيق إلى آخرة فأنا لا آذن لمن يسمعني من الأخوة أن يصبح مفتيا في مسائل الطلاق بين الناس ،لكن نتكلم في هذه المسائل من باب التعليم من باب أن نتعلم , مسائل الطلاق دقيقة والدقيقة جدا وتحتاج أن تفهم الواقعة فهما سليما ثم تنزع من الشرع حكما يوافق هذه الواقعة والفقيه يفهم يدقق في كل كلمة تقال ويحسن متى يسأل ومتى يباحث المطلق فلا يصلح مسألة الطلاق على الهاتف ولا تصلح مسألة الطلاق على الجولات وعبر البريد لا تصلح الطلاق نقض عقدة زواج فإذا صلح الزواج أن تزوج أثنين على الهاتف ،يصلح أن تحكم بالطلاق بين اثنين على الهاتف ،الطلاق حل عقدة نكاح فهي من باب النكاح ،
فلا بد أن يسأل هذا الأخ والله تعالى أعلم لا بد له من السؤال
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
⏰ 29 ربيع الآخر 1438 هجري .
2017 – 1 – 27 إفرنجي .
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
الأصل كما قلنا أكثر من مرة من الزواج الولد، فالعجب من الناس يشبعون من الأولاد ولا يشبعون من الأموال، وربنا يقول: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا}، وللألوسي في تفسيره لطيفة عند هذه الآية يقول: ((الشيء الذي يزين الذي إن عرف على حقيقته لا ينفق))، فالدنيا لو علمها الناس على حقيقتها لما نفقت ولما أقبل عليها أحد، فزينها الله بالمال والبنون، فزينة هذه الحياة المال والبنون.
والعبرة بتنظيم النسل بالوسيلة، أما تحديد النسل فحرام، فأن تتخذ الدولة قراراً ألا يكون للرجل إلا ولداً أو ولدين مثلاً، كما هو حاصل في الصين، فهذا التحديد غير مشروع.
أما التنظيم فينظر فيه، فكلما اشتدت الحاجة والضوروة بالمرأة توسعنا بالوسيلة، واليوم؛ للأسف، فقد النساء الحياء، وفقد الرجال الغيرة، لذا نرى التبرج وقلة الحياء في المجتمعات، ولا حول ولا قوة إلا بالله، واليوم من السهولة بمكان أن يأخذ الرجل زوجته للطبيب وقد يكون نصرانياً، ويرى العورة ويفحصها من أجل أمور تافهة، ويوجد أشياء في البيت لو أخذتها المرأة لزال ما تشكو منه، لذا أنصح من يعرف بالطب الشعبي، والطب النبوي خصوصاً، أن يكتب كتاباً في البدائل الشرعية اليسيرة للمرأة في بيتها حتى لا تحتك بالرجال، فيوجد في المطبخ في كثير من الأحايين صيدلية، تستطيع المرأة في كثير من الحالات أن تقتصر عليها، وألا تخرج من بيتها.
فأقول: لقد أصبح لأتفه الأسباب أن تكشف المرأة عورتها الغليظة على الرجال، أو على النساء، وهذا أمر لا يجوز، فامرأة لا تشكو من شيء لا يجوز لها أن تكشف عورتها على امرأة مثلها لتركيب اللولب، ويجب على الرجل والمرأة أن يحفظ كل منهما عورته، ولا يجوز أن تذهب للطبيب من غير ضرورة.
والتنظيم كان قديماً بالعزل، ومع هذا العزل فيه كراهة، فقد ثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه قال: ((كنا نعزل والقرآن ينزل)) والعزل لا يكون عن الحرة إلا بإذنها؛ لأن لها حقاً بالتمتع بالزوج كما للزوج حق كذلك، أما الأمة فلا تستأذن، فيعزل عنها بغير إذنها، وقد ثبت في مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العزل، فقال: {تلك الموؤودة الصغرى}، وهذا يدلل على أن العزل مكروه، إعمالاً للأدلة كلها.
والموانع الموجودة اليوم مثل الحبوب فيها مضار ومن مضارها تشنجات عصبية، وبعضاً منها يسبب العقم، فلا أنصح بأخذها إلا عند الضرورة، وكلما اشتدت الضرورة توسعنا، حتى لو قرر الطبيب المسلم الذي يتقي الله، لو قرر أن المرأة إن حملت فإن هذا قد يودي بحياتها، فلها أن تعمل ما يسمى اليوم بـ [تسكير المواسير]، فكلما اشتدت الحاجة توسعنا في الوسيلة، أما من غير حاجة فلا يجوز للمرأة أن تكشف عورتها على امرأة مثلها، فضلاً عن طبيب مسلم، أو من باب أولى الطبيب الكافر، والله أعلم.