الرجاء التفصيل في مسألة متابعة الإمام

مسألة متابعة الإمام مسألة اختلفت فيها وجهات النظر، والعلماء مختلفون في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: {إنما جعل الإمام ليؤتم به}.
والذي أراه راجحاً أن الإمام متى زاد في الصلاة  فعلى المأمومين أن يذكروه، فإن أصر على الزيادة قاموا معه وتابعوه، وأما إن خالف الإمام هدي النبي صلى الله عليه وسلم، بهيئة من الهيئات فنحن أسعد بهديه صلى الله عليه وسلم منه، وأستعير قوله لعلي أخرجها النسائي في المجتبى بإسناد جيد، فقال: ((أنترك سنة نبينا لفعل أعرابي بوال على عقبيه)) فمتى رأيتم الإمام في هيئة من الهيئات خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فأنا أسعد بهدي النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الإمام، والعبرة بمتابعة الإمام الأكبر، لقوله صلى الله عليه وسلم: {صلوا كما رأيتموني أصلي}.
لكن لو أن الإمام خالف هديه صلى الله عليه وسلم فزاد مثل قنوت الفجر، فلا يجوز لي أن أخالفه، وأقنت معه. وهذا عندي معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: {يصلون لكم فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساؤوا فعليهم}، وهذا فهم الصحابة  للمسألة فيما أفهم، فابن مسعود لما أتم عثمان وصلى أربعاً في السفر، قام في الناس خطيباً كما في صحيح الإمام مسلم، وقال: {والذي نفسي بيده لقد صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، ركعتين، وصليت خلف أبي بكر ركعتين، وصليت خلف عمر ركعتين، وها أنا ذا أصلي أربعاً فيا ليت حظي من أربع ركعتان متقلتان إن الخلاف كله شر}،  فابن مسعود أتم خلف عثمان ركعتين تامتين لم ير مشروعيتهما، فمتى زاد الإمام زدنا بعد تنبيهه على خطئه، لكن من كان يشار إليه بالبنان ويحسب عليه فعله كما يحسب عليه قوله كأن يكون طالب علم أو عالم، وصلى خلف إمام قد خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم فعليه أن يفعل ما فعله ابن مسعود بأن يبرئ ذمته فعليه بالبيان، فابن مسعود بين وبرأ ذمته وقال إن الخلاف كله شر.
ويا ترى عثمان لماذا أتم؟ هل تقصد أن يصادم هدي النبي صلى الله عليه وسلم؟ معاذ الله، فهو قد اجتهد والحق مع صاحبيه، وقوله وفعله مرجوح وليس براجح وإنكار ابن مسعود عليه في محله، وأرجح الأقوال في إتمام عثمان ما وقع التصريح به من عثمان نفسه وهو الذي رجحه الحافظ في الفتح، فقد قال عثمان {أصلي وينظر إلي الأعراب  فإن رجعت ظنوا أن الرباعية ركعتان} فنظر إلى مآل الفعل.
والصواب أن يصلي ركعتين ولابد أن يسأل الناس أو ان يقع البيان، فيقرن الفعل مع البيان، فمن فعل فعلاً وظن أن يوضع في غير مكانه فالبيان يسعفه في أن يضع الشيء في مكانه ثم لا يخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وقد قيل إنه كان له بيت في مكة، والأول أرجح لأنه هو الذي علل به، وتعليله مقدم على تعليل غيره . والله أعلم.

السؤال الخامس ما حكم المسلم الذي لايصلي ولايصوم

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/س-5-1.mp3الجواب : في السُؤال تقول مُسلم هو مُسلم (فاسق) والفاسق من فعل فسق وفعل فسق خرج ، فالعرب تقول فسقت الحية من جحرها أي خرجت وتقول فسقت روح فلان أي خرجت .
والعياذ بالله تعالى يكفي تارك الصَّلاة جرماً وإثماً وضراً وسوءاً وعدم تَوْفيقاً أنَّ العلماء مختلفون فيه هل هو كافر أم مُسلم ، يكفيه هذا القُبح تخيل علماء الأُمة الكبار منهم من يقول عن تارك الصَّلاة كافر ومنهم من يقول عن تارك الصَّلاة ليس بكافر ، معنى هذا أنَّ تركُ الصلاة من الأمور الفظيعة الشنيعة ، فكيف لمَّا يصطحب ترك الصَّلاة ترك الصوْم ولا يُستبعَد هذا منه، فتاركُ الصَّلاة نسأل الله جل في علاه العفوَ والعافيه ما أسهل أن يترك الصَوْم ، يعني لا يتصَوَّر أنَّ تارك الصَّلاة يَحُج مثلاً ، واحد يَحُج ويترك ركُن أخر من أركان الاسلام مثلاً ، وقد لا يصوم ،.
ومن مات ولم يُصلي لله صلاة هُناك قَوْل قَوِي عند الفقهاء أنه كافر، من مات ولم يسجُد لله سَجده وهذا اختيار شيخُ الإسلام ابن تيميه وابن القيم ، شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم لا يكفِّرون من ترك صلاة وإنما يكفرون من ترك جنس الصَّلاة فيقول ابن القيم في إعلام الموقعين : ومن مات ولم يسجد لله سجدة قط فهو كافر ، فهذا الذي ترك جنس الصَّلاة بالكُلِّية بلا شك أنه للكُفر أقرب منه للإيمان، فتارك الصَّلاة وتارك الصَّوْم على خطر عظيم جداً .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
5-8-2016
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدُرَر الحِسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?

السؤال الثامن أريد أن أسأل أن في صلاة الفريضة هل يجوز على الماموم أن…


الجواب : الركوع له ذكر والسجود له ذكر ، وذكر الركوع سبحان ربي العظيم ، وذكر السجود سبحان ربي الأعلى أو ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
لا أعرف دليلاً على عدد المرات ، وما أوجبه الشرع يكفيه مرة ، ومن زاد عن المرة هو الذي يحتاج لدليل .
أنت كم تقول ثلاثة أنا أقول خمسة تقول سبعة واحدى عشر هذا يقول تسعين وهذا يقول تسع مئة وتسعة وتسعين وهذا يقول تسع آلاف والكل يتكلم بهوى لا فرق بين الثلاث وبين الخمس وبين السبع وبين التسع وبين التسعين وبين المئات وبين الألوف ،فهذا الأمر ليس للمكلفين أن يحددوه، لا يجوز لعبد أن يحدد عدد المرات في الركوع والسجود، الواجب الطمأنينة تركع وتطمئن راكعا ،ويعود كل عظم كما هو، تقول سبحان ربي العظيم اديت الواجب ،فإن زدت عن هذا المقدار وفعله الإمام فأنت آثم بل يقول ابن عمر والإمام أحمد في رسالة “فقه الصلاة” من تأخر عن الإمام أكثر من ركنين صلاته باطلة وهذا قول جماهير أهل العلم ، والشوكاني خالفه وأنا مع المخالفة اثم بدون بطلان ،البطلان يحتاج الى دليل قاطع اما المخالفة فظاهرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم.
فالواجب مرة ومن قال زيادة عن مرة نقول له حدد لنا عددا فإذا ما حددت عددا تركتنا هملا، والشرع لا يتركنا هملا ،فإن حددت رقما انا كذلك أحدد رقما وما الفرق بين رقمي ورقمك ،انت تقول عشرة وانا اقول عشر مليون والدليل بيني وبينك وما هناك دليل ،ما عندك رقم ما عندك عدد، الشرع ما حدد عددا فإذا الشرع ما حدد عددا ففي علم الأصول كما يقرر الإمام الشنقيطي رحمه الله في مباحث الأمر أن كل امر امر به الشرع فما حدد له عددا تكفيه المرة الواحدة ،فالمرة تكفي والزيادة عن مرة يحتاج الى دليل ،وبالتالي النظر لصلاة الناس على أنها باطلة حرام شرعاً، وتأخير ومخالفة الإمام خطأ ،ونحن نمنع الجماعة الثانية لأن الواجب أن يكون الأمة لها أمام واحد ،والأصل صلاة واحدة والاصل أن نتبع الإمام ،وإن أخطأ الإمام إن لم يأتي بالصلاة على وجه التمام والكمال واتى بما تصح به الصلاة ،فالواجب علينا ان نتابعه فكما نحرم الخروج على ولاة الأمور وان حصل فسق وفجور، فإننا كذلك نحرم الخروج على امام الصلاة وإن وقع تقصير وإن وقع في قصور يجب أن نتابعه ولا يجوز لنا أن نخالفه هذا سؤال كرر كثيرا فاحببت بيان هذا الأمر.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
2017 – 4 – 7 إفرنجي
10 رجب 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

هل يعقب المصلي الذي يسمع الإمام في الصلاة بآية تفيد الرد مثلاأليس الله بأحكم الحاكمين…

الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم من هديه المهجور عند كثير من الأئمة هذه الأيام، لاسيما في صلاة القيام، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بآية رحمة سأل الله، وإذا مر بآية عذاب تعوذ، فهذه سنة مهجورة عند كثير من الأئمة، وما علمنا هذا وما ورد عنه في الآية المذكروة إلا في القيام، ولو فعل الفرائض لنقل، والذي ينشرح إليه قلبي وتطمئن إليه نفسي، أن هذه الكلمات تقال في القيام، والخلاف قديم بين أهل العلم في ذلك، لعدم وجود النقل، والله أعلم..

السؤال العاشر في الجامعة تختلف أوقات خروج الطلاب من المحاضرات وتقام أكثر من صلاة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/AUD-20170516-WA0040.mp3 
الجواب : لا حرج في ذلك فهذه مصليات وليست مساجد فالمساجد فيها إمام راتب، والله تعالى أعلم
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
 
16 شعبان 1438 هجري
12 – 5 – 2017 إفرنجي
 
↩ رابط الفتوى :
 
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
 
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
 
http://t.me/meshhoor

السؤال الثالث هل يجوز عند الرفع من الركوع أن نقول ربنا لك الحمد والشكر…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170115-WA0056.mp3الجواب : هذا مذكور عند العلماء، ونقلت كلامهم في كتابي ( القول المبين في أخطاء المصلين ) .
كلمة والشكر لم تثبت في رواية.
الثابت أن يقول العبد :
ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى .
هذه بعض الروايات ، وذكرنا بعض الروايات الأخرى في درسنا في صحيح مسلم ، ماذا يقال .
أما لفظة ( والشكر ) ، ربنا لك الحمد و ( الشكر ) فهذه لم تثبت في رواية وإن شاعت وذاعت بين الناس .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
15 ربيع الأخر 1438 هجري .
13 – 1 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .✍✍

السؤال الرابع والثلاثون هل ترك السترة والاستعاذه وعدم تمكين أحد أعضاء السجود والقدم…

الجواب : هذا يحتاج إلى دروسنا الخمسة أو الستّة التي فصّلنا فيها أحكام سجود السّهو في شرحِنا لصحيح مُسلِم ، والأمثلة المذكورة ليست سواء ، وللعلماء ضوابط بيّناها بتفصيل وتأصيل في شرحنا لصحيح مُسلِم ، ففيها البغية إن شاء الله .
مجلس فتاوى الجمعة بتاريخ ٢٠١٦/٤/٢٩
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

السؤال التاسع عشر أجريت لي عملية فتق وقال لي الطبيب أن أصلي على الكرسي لمدة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/09/AUD-20170903-WA0009.mp3الجواب:
هل المنع من السجود أم من الوقوف؟
ينبغي أن تستفصل.
ومن الخطأ الشائع عند الناس اليوم أن الواحد يستطيع أن يسجد ويصلي على الكرسي، ومن يستطيع أن يسجد وصلى على الكرسي فصلاته باطلة باتفاق العلماء، لأن القاعدة عند العلماء: *أن الميسور لا يسقط بالمعسور*، فإذا كان المعسور عدم القيام، والميسور السجود، فالسجود وهو الميسور لا يسقط بالمعسور وهو عدم القدرة على القيام.
ثبت في صحيح البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سقط عن فرس فجحش شقه فكان صلى الله عليه وسلم يصلي جالسا، وفي زيادة في رواية النسائي كان يصلي متربعا، أي يصلي جالسا، من يصلي جالسا عندما يسجد كيف يسجد؟
يسجد سجودا عاديا وهو جالس.
فبعض الناس يستطيع أن يسجد ويصلي على الكرسي، هذا صلاته باطلة، فإذا الطبيب منعك من القيام وتستطيع أن تسجد تصلي جالسا، إذا الطبيب الثقة المسلم منعك من أن تصلي وتسجد فاجلس على الكرسي، ولا شيء عليك إن شاء الله تعالى.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
3 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 8 – 25 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان.*
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

السؤال التاسع ماذا يفعل المسبوق في صلاة الكسوف إذا فاته ركوع

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/AUD-20170409-WA0059.mp3الجواب : المسبوق إذا ادرك ركوعاً ولم يدرك الركوع الثاني لا يعتد بها كركعة، وإنما الواجب عليه أن يأتيَ بركعة جديدة ويركع بهذه الركعة الجديدة ركوعين .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
2017 – 4 – 7 إفرنجي
10 رجب 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

ما حكم صلاة رجل يبحث عن الإمام الذي يجمع بين الصلاتين فيحضر صلاة الجماعة لأجل…

الأصل في الإمام أن يعمل بالاستصحاب، أي إبقاء ما كان على ما كان عليه، فالأصل عند الإمام أن يصلي الصلاة لوقتها، حتى يتبرهن له بيقين، أو بالظن الغالب أن الشرع قد أذن بنقل هذه الصلاة من وقتها إلى وقت آخر، فالأجواء القلقة والأجواء المحيرة لا جمع فيها استصحاباً للأصل، لا سيما بين الظهر والعصر لطول المسافة، وأما بين المغرب والعشاء لو تساهل الإمام قليلاً لا حرج، لكن بعد أن يغلب على ظنه المسوغ الذي يجوز من أجله الجمع.
 
أما المأموم فإن رأيت أن الإمام توسع في الجمع، لا أفارقه بل أجمع معه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أنه سيأتي في آخر الزمان أمراء يصلون الصلاة على غير ميقاتها، قالوا : ماذا نصنع ، قال {صلوا معهم واجعلوها سبحة} فإن رأيت الإمام يجمع من غير مسوغ فلا تفارقه واجعلها نافلة، وإن كنت ممن يشار إليه بالبنان وسكوتك يحسب عليك ويغرر العوام فيجب شرعاً عليك البيان ، كما فعل ابن سعود مع عثمان لما أتم بمنى، وإن كنت من العوام فصل واخرج وأعد الصلاة في وقتها.
 
أما بالنسبة للذي لا يأتي الجماعة إلا للجمع فما دام أن الجمع جائز لسائر المصلين فإن الجمع جائز له، ولكن يحرم عليه التخلف عن صلاة الجماعة.