السؤال الخامس من فاته صيام ستة من شوال ماذا يصنع

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/07/س-5.mp3*السؤال الخامس : من فاته صيام ستة من شوال ماذا يصنع؟*
الجواب: *الأصل في العبادات التي حُصرت بين حدين الأول والآخر إن فاتت فالقضاء يحتاج لأمر جديد ،وليس القضاء بالأمر الأول،* وقوله صلى الله عليه وسلم : ” مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ “، فهذه الست من شوال عبادة محصورة بين طرفين لها أول وهو ثاني أيام شوال ،الأول ممنوع صيامه العيد، إلى آخر أيام شوال ،فقضاؤها إن فاتت يحتاج لأمر جديد، ولا نعرف أمراً جديداً للقضاء.
*س: لكن هل صيام الست من شوال لأن الله يضاعف عشرة أضعاف وبالتالي من صام رمضان ثم صام ستا من شوال صام ستا وثلاثين يوماً ثم العشر أضعاف 360 وبالتالي صيام أي ست من أيام السنة تقوم مقام شوال؟*
الجواب : لا، النبي عليه السلام خص صيام شوال بهذه الفضيلة، وهذه خصيصة لشوال دون سواها، وهذا لا يمنع من أراد أن يتطوع، لكن ليست على نية صيام شوال ،فهو ما أوقع الصيام في شوال أصلاً، والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
27 شوال – 1438 هجري.
2017 – 7 – 21 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatawa/1230/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الرابع عشر هل لي أن أصوم من النصف الثاني من شعبان ولم…


الجواب : يا من تسأل هنيئا لك بالتوبة وأسأل الله جل في علاه أن يثبتك عليها، وإذا نويت أن تصوم كل شعبان وأن تكثر من الصيام في شعبان فحينئذ لك أن تصوم في النصف الثاني ، فواحد -مثلا- قال : أنا أريد أن أصوم (وجاء شعبان ، وكان النبي ﷺ يكثر من الصيام في شعبان وما كان يصوم شهرا تاما إلا رمضان وما كان صيامه في شهر مثل ما كان يكثر من شعبان) فإذا نوى كل شهر يصوم من شعبان فله أن يصوم من النصف الثاني ، أما من لم ينوِ وإنما له عادة يصوم كل اثنين وخميس أو صام الاثنين والخميس من شعبان وليس له عادة أن يصوم فحينئذ نقول له قال ﷺ: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا يعني إنسان ليس له عادة بالصيام جاء شعبان بدأ يصوم وليس له عادة فنقول له إذا انتصف شعبان فلا تصم أما إنسان بدأ على نية الدوام بدء على نية الدوام فنقول له أكمل وأدم الصيام .
مجلس فتاوى الجمعة
20_5_2016
رابط الفتوى :http://meshhoor.com/fatawa/82/
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

استأذنت زوجي وهو في أمريكا على الهاتف في صيام نافلة فلم يأذن لي فهل لي…

نعم، يجوز للمرأة أن تصوم صيام النفل، وزوجها غير حاضر وإن لم يأذن وقد صح في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : {لا تصوم امرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه } فإن لم يأذن الزوج وهو غير حاضر وغير شاهد فلا عبرة بإذنه فهذه المرأة استأذنت زوجها وهو غائب ليس شاهد وهو لم يأذن لأن الإذن لحقه ولحضوره  ووجوده فإن كان موجوداً فلا تصوم النفل إلا بإذنه ، فإن كان حاضراً وعلى المرأة صيام واجب ، كالقضاء وكفارة اليمين والنذر ، فلا عبرة بإذن الزوج في الصيام الواجب .

رجل عليه كفارة صيام شهرين متتابعين وأراد السفر فأفطر فهل يتم صومه أم أنه يبدأ…

صيام شهرين متتابعين يكون في حق من قتل مؤمناً خطأ أو من جامع زوجته في نهار رمضان أو من ظاهر فمثل هؤلاء عليهم صيام شهرين متتابعين فمن وجب في ذمته صيام شهرين متتابعين وطرأ عليه عذر شرعي ، يجوز له أن يفطر ، بشرط أن لا يتخذ السفر حيلة لأن يفطر فإن دعت حاجة وكان من عادته السفر ولم ينشىء السفر للفطر ، فله أن يفطر وكذلك المريض إن خشي على نفسه بل قد يكون الفطر في حق البعض واجباً فامرأة قتلت ابنها خطأ فوجب عليها صيام شهرين متتابعين فجاءتها العادة الشهرية فيجب عليها أن تفطر ويحرم عليها الصيام ومتى انتهت العادة يجب عليها أن تباشر الصيام وتتابع وكذلك المسافر بمجرد إقامته يجب عليه أن يتابع الصيام ومن أفطر يوماً من غير عذر يجب عليه أن يبدأ الصيام من جديد.
 
والمعتبر في السفر أن يسافر سفراً مباحاً أو سفر طاعة وسفر الطاعة مثل: الحج، العمرة، والجهاد، وطلب العلم، وصلة الرحم، والسفر المباح مثل : سفر التجارة والتنزه الذي في غير معصية ووقع الخلاف بين أهل العلم فيمن سافر سفراً محرماً فهل يجوز له أن القصر والفطر ؟ والراجح عند أهل العلم أن لا يجوز له ذلك وهذا من باب التضييق على أهل المعصية، أما صيام النذر فالأفضل أن يرجئه إذا كان عليه سفر .

السؤال هل صيام التسع من أوائل شهر ذي الحجة من السنة

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170826-WA0034.mp3الجواب: عائشة أنكرت وأخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم ما صامها، وفي رواية في سنن أبي داوود عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم صام التسع، وبعض الروايات حددت بأن المخبرة هي حفصة رضي الله تعالى عنها.
والعلماء يقولون: الظاهر أن هذا من اختلاف حال النبي صلى الله عليه وسلم، ففي بعض السنوات أفطر وفي بعض السنوات صام، فالأمر واسع.
يعني أنت إذا أرت أن تصوم هذه التسع فلا حرج.
ولا تقول العشر، بعض الأخوة يقول صيام العشر من ذي الحجة، فصيام العاشر حرام بإجماع، *لأن العاشر هو يوم العيد،* أما التسع فكما قلت النبي صلى الله عليه وسلم أخبرت بعض أزواجه أنه صامها، وأخبرت بعضهن أنه ما صامها
 
وبعض شراح سنن أبي داوود قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم *التسع* ،قال: المراد *بالتسع* أي *يوم عرفة*، أي *كان يصوم عرفة*، يعني ليس المراد بالتسع التسع من ذي الحجة.
وعموم العمل الصالح يقضي أن من أراد أن يصوم فليصم، وأفضل الأعمال وأحبها إلى الله في هذه الأيام *أن يؤدي الإنسان الفرائض،* فمن عليه صيام فريضة مثل قضاء صيام أيام من رمضان أفطرها بعذر خصوصا أخواتنا النساء تؤديه، فأحب الأعمال إلى الله أن يؤدي المسلم الدين الذي عليه.
ملاحظة :
مع تذكيرنا بالنهي عن صيام السبت في النوافل لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: *(( لا تصوموا يوم السبت، إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاءَ عنبة، أوعود شجرة فليمضغها ))* [رواه الترمذي744 وأبو داود2421]، ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ أخرجه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى ﻓﻲ “اﻹﺭﻭاء” تحت حديث رقم:(ﺭﻗﻢ 960).والله تعالى أعلم
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الرابع عشر تبت إلى الله من سنوات وكنت أحرص على صيام النافلة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/AUD-20170424-WA0027.mp3 
الجواب : لا،النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ما أخرج أحمد في المسند بإسناد صحيح : “الصائم أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر.
 
أنا اليوم أصبحت صائم ثم بدا لي أني ما أستطيع الصيام .
 
الموفق من عباد الله إذا بدأ بطاعة يستمر عليها ويفحص قدرته عليها، ويثبت عليها حتى يلقى الله، فكان عمل النبي صلى الله عليه وسلم ديمة، وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل”
، فالدوام على القليل خير من الكثير المنقطع ، شيء قليل تداوم عليه أحسن من شيء كثير تنقطع ، وبالتالي افحص قدرتك إن كنت لا تستطيع ارجع ، أنظر إلى وقتك وإلى قدرتك .
 
بعض الناس ممكن أن يبدأ بصيام يومين في الأسبوع فينقطع ، صم يوم وأبقى على اليوم بدل اليومين ،صم يوم ابقى على هذا اليوم ، وممكن أن تختار يوم أن تصوم فيه يتواؤم مع حالك مع برنامج عملك ، وما شابه،
فالإنسان الأصل فيه إن بدأ بعمل أن يتمه، والله تعالى أعلم .✍✍
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
 
24 رجب 1438 هجري
2017 – 4 – 21 إفرنجي
 
↩ رابط الفتوى :
 
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
 
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
 
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني أحسن الله إليكم هل حرم أحد من السلف صيام يوم السبت…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/06/س2.mp3 ?الجواب : الكلام في صيام يوم السبت طولنا فيه في هذا المجلس وقررنا جواز صيام يوم السبت بالإجماع في الفريضة فالمرأة التي تقضي تصوم يوم السبت وصاحب النذر يصوم يوم السبت وكل صيام واجب يصام يوم السبت .
ولكن صيام النافلة فهذا الذي فيه خلاف.
ففي حياة شيخنا رحمه الله تعالى لم نكن نعلم إلا قول شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم “وقد ذهب بعض أصحاب أحمد إلى كراهية صيام يوم السبت”
وكنا نعلم قول ابن رشد في بداية المجتهد وكتابه بديع قائم على التقسيم والتنويع فقال “الصيام واجب ومسنون وحرام ثم قال والحرام قسمان متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه كصيام يوم السبت”
وما سمى أحد وما ذكر شيء إلا هكذا.
وطبع في قطر بعد وفاة الشيخ رحمه الله كتاب (شرح معالم الأخيار )للإمام -العيني-صاحب عمدة القاري في شرح صحيح البخاري فنقل حرمة صيام يوم السبت عن جمع من السلف والناظر في السلف الذين نقل عنهم يجدهم مختلفي الديار فنقل عن طاووس وهو تابعي يمني وعن إبراهيم النخعي وهو تابعي كوفي وعن طلق بن حبيب وهو تابعي شامي هؤلاء الثلاثة من التابعين ما يتواطؤون على القول بالمنع لأن النبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عن عبدالله بن يسر او اخته الصماء ،ففي سنن ابن ماجة عن عبد الله بن بسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا عود عنب أو لحاء شجرة فليمصه ” الارواء 960 ، التعليق الرغيب 87 / 2 ، التعليق على ابن خزيمة 2164 ، صحيح أبي داود 2092 .
فاستجابة لجواب الأخ السائل هل أحد قال بمنع صيام يوم السبت قبل الشيخ الألباني رحمه الله فهؤلاء الذين قالوا بالمنع والله تعالى أعلم.
رابط الفتوى :
⬅ مجالس الوعظ في شهر رمضان ( 12 ) رمضان 1437 هجري
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .✍?

السؤال العاشر هل الحجامة تعتبر من مفسدات الصيام

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/02/AUD-20170204-WA0043-1.mp3الجواب:
ثبت في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم.
بعض علماء العلل قالوا: لا، الحديث (احتجم وهو محرم).
والثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم واحتجم وهو محرم.
وقوله: (أفطر الحاجم والمحجوم)، الراجح عند جماهير أهل العلم أنه منسوخ.
طيب هذا المحجوم، والحاجم؟ الحاجم الذي يسحب الدم!
*فالحجامة على أرجح الأقوال -وهو قول جماهير أهل العلم- لا تفطر.*
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
⏰ 6 جمادى الأولى 1438 هجري.
2017 / 2 / 3 إفرنجي.
↩ رابط الفتوى:
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

بعض الناس يصلون سنة الجمعة البعدية بعد الصلاة مباشرة هل هذا العمل صحيح

لقد حرص الإسلام على جعل الأشياء في أماكنها ولذا إعمالاً لهذه القاعدة حث الشرع على تعجيل الفطر، وتأخير السحور حتى يقع الفطر في أول الوقت الذي يجوز فيه الأكل، ويقع السحور في آخر الوقت الذي يجوز فيه الأكل، وكذا منع الشرع أن يصام قبل رمضان بيوم، وحرم الشرع أن يصام بعد رمضان بيوم، حتى مع مضي الزمن يبقى رمضان ظاهراً من حيث البداية ومن حيث النهاية.
وكذا صلاة الجمعة، فصلاة الجمعة صلاة مستقلة قائمة برأسها وليست بديلة عن الظهر، والرافضة لا يصلون الجمعة بغياب الإمام وكثير منهم إن صلى خلف الإمام لا يسلمون، ولما يسلم الإمام يقومون ويصلون ركعتين فيوصلون الأربعة معاً، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توصل السنة بالفريضة، وقد ثبت في صحيح الإمام مسلم (برقم883) بسنده إلى عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أن نافع بن جبير أرسل إلى السائب يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك، ألا تُوْصَلَ صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج.
وخير صلة للصلاة أن نخرج، ونؤدي النافلة في البيت، فالقاعدة عند الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وما يحرص عليه المقتدين ألا يصلوا النافلة والرواتب إلا في البيوت، وثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا رأى رجلاً يصلي سنة المغرب في المسجد ضربه بدرته، وأمره أن يرجع إلى بيته  فيصلي النافلة  فيه، وثبت في صحيح مسلم بسنده إلى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً}، وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً}، فالقبور لا يصلى عندها، فاليوم بيوت الناس كالقبور، ولا يذكر الله فيها إلا قليلاً، والشياطين تذكر في البيوت أكثر من ذكر الله، فالتلفاز والمحطات الفضائية وما يسخط الله يذكر في بيوتنا إلا من رحم الله منا، عبارة عن مطاعم وفنادق، فهي أماكن للطعام والنوم، وأما العلم والذكر فإن الأب اليوم، للأسف، يخجل أن يجمع زوجته وأولاده على قراءة للقرآن في البيت، وإن فعل فإن الأولاد يتضاحكون فيما بينهم، أما أن يشتري بأمواله تلك الأجهزة التي يُعرض من خلالها أفسق الفسقة وأفعالهم من الخنا والفجور فهذا أصبح علامة خير، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة}، والمخاطبون في هذا الحديث هم الصحابة رضوان الله عليهم، وكانوا يصلون في مسجده صلى الله عليه وسلم، والركعة فيه بألف ركعة، فصلاة السنة في البيت أفضل من صلاة ألف ركعة في المسجد، بل ذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة الراتبة في البيت أفضل من الصلاة في بيت الله الحرام، والصلاة فيه بمئة ألف ركعة، والناس بسبب جهلهم تفوتهم أجور عظيمة فمن أراد أن يحصل الخير بأجمعه وكلياته فعليه بالعلم، فإن تفقه وتعلم فإنه يعرف ماذا يحب الله، فيعمل أعمال قليلة وفيها خير كثير، وكان من هدي السلف أنهم لم يكونوا يصلون الراتبة في المسجد، بل عرف عن بعض الصالحين أنه ما كان يصلي في المسجد إلا الفريضة فقط.
وإن صلينا الراتبة في المسجد لضرورة فلابد أن نفصلها عن الفريضة لا سيما الجمعة، حتى لا نتشبه بالرافضة الذين لا يسلمون على رأس ركعتين ويصلون الركعتين بالجمعة وينوون الظهر والإمام يصلي الجمعة، وأُمرنا بمخالفة الضالين.

السؤال الثاني والثلاثون لقد صمت يوما بين صيام أعقده صيام ثلاثة أيام من كل…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/س32-1.mp3*السؤال الثاني والثلاثون: لقد صُمْتُ يوماً بين صيام أعقدهُ (( صيام ثلاثة أيام من كل شهر و يوم الأثنين))، وعاب علي أقراني وقالوا: بأنك بذلك تواصل الصيام وهذا خلاف السنة، فهل قولهم صحيح، علماً أن فيهم من لا يعرف صيام النافلة إلا قليلاً؟*
الجواب: حقيقةً مما يؤسف غاية الأسف، ومما يجرح الحريص المقبل على الآخرة أن بعض طلبة العلم كادوا أن يهجروا العمل، فإن رأيت من يصلي الضحى تراهم عوام الناس، ومن يصوم النافلة عوام الناس، ومن يقوم الليل عوام الناس، ومن يجلس بعد الفجر يقرأ القرآن عوام الناس، وطلبة العلم لا تجدهم في هذه المواطن، وهذا أمر مؤذي، والإنسان إذا ما عاهد نفسه فإنه لا يستطيعُ أن يغالب ربهُ، ولا يستطيع العبد أن يثبت على طلب العلم على الوجه المرضي الذي يحبه الله ويرضاه إلا بأن يُحدِثَ شكراً له بمزيدِ طاعةٍ وعبادة.
فالنبي- ﷺ – يقول:( من صام شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يُذهبنَ وحر الصدر ).
صيام شهر الصبر وهو رمضان وصيام ثلاثة أيام من كل شهر يُذهبنَ وحر الصدر، وصيام الأثنين ثابت في صحيح مسلم كان النبي – ﷺ – يصوم الأثنين وكان يقول ذلك يومٌ وُلِدتُ فيه .
يا سلفيين هل عندكم احتفال بالمولد النبوي؟
نعم، نحتفل بالمولد النبوي بأن نصوم الأثنين، النبي – عليه السلام – كان يصوم الأثنين ويقول :” ذلك يومٌ وُلِدتُ فيه”.
حتى تستشعر نعمة الله عليك بأن الله جعلكَ من أمَّةِ محمد فتصوم هذا اليوم.
قال: ذلك يومٌ وُلِدتُ فيه، فصيام الأثنين سنة.
فكيف إخوانك يعيبون عليك هذه الطاعات الثابتة في السنة.
مداخلة: لو كان الصيام صيام الليالي البيض صام الأحد والأثنين والثلاثاء واعتاد أن يصوم الخميس فواصل وصام الأربعاء، فهل في هذا حرج؟
الشيخ : لا حرج في هذا، لكن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قَلْ، صم يوم الأثنين فقط إلى الممات أحسن ما تتحمس شهر أو شهرين وتصوم مدةً طويلة ثم تنقطع.
وكان عادةُ السلف إن فعل أحدهم شيئاً ثبت عليه.
وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت : ” كان رسول الله – ﷺ – إذا عَمِلَ شيئاً أثبته ” كان يثبته.
ولم يُعْرَف عن السلف أنهم كانوا يتحولون، كانوا إذا فعلوا شيئاً بقوا عليه إلى يوم الدين إلا إذا منعهم مانع.
ولذا من سافر أو مَرِضْ فَقُطِعَ عن العمل بسبب سفره أو مرضه فإنَّ الله من رحمته يُجري على هذا الإنسان العمل الذي كان يعمله في صحتهِ وفي إقامته، وهذا دلالة على أنَّ الناس كانوا قديماً إذا صنعوا شيئاً ثبتوا عليه، ومن أراد أن يسيرَ إلى الله فينبغي أن يسيرَ إلى الله بفقه.
كيف يكونُ الفقه؟
الفقه أن تفحصَ استعدادك، وأن تصنعَ شيئاً وتبقى عليه وتثبت ثم إن ألفتهَ وتحملتهَ وعَلِمتَ أنك لن تنقطع عنه زدتَ إليهِ شيئاً ثم تثبُتُ عليه، فإن ألفتَه واضفته مع الذي قبله أضفت ثالثاً فيكونُ حالك مع ربك خيرَ أيامك، خير الأيام تكونُ على هذا الحال.
لذا ذُكِرَ في كُتبِ جماعةً من العلماء والصالحين – ولا سيَّما من المُحدثين ومر بنا هذا في كلام النووي في شرح صحيح مسلم – أنه كان إذا قيل لبعض الناس إنك تموتُ غداً ما استطاع أن يزيد سجدةً.
لماذا؟
لأنه هو يعبد بفقه.
ما معنى يعبد بفقه؟
يعني ليس يوم يماني ويوم شمالي، وأسبوع صائم وأسبوع فاجر، وأسبوع قائم، لا هو نَفْسُهُ يهذبها بفقه ويحملها ويقوي استعدادها ويفحصها ثم يلجمها بعد أن يفحصها فحصاً يلجمها.
هكذا كان حالهم – رحمهم الله أحدهم يستجم، يُعطي نفسَهُ حاجتها لكن بفقه.
وذكرت لكم أن سفيان – رحمهُ الله – يأتي الليل ونفسهُ تنازعه فيأكل الفالوذج، شبيه ( الكنافة ) في زماننا، يأكل الموز ويأكل أطايب الطعام ثم يقول – رحمهُ الله – اعلف حمارك ثم كُدَّهُ.
حمارك تُطعمهُ لماذا؟
لكي تشتغل عليه.
فقال: كان يُطيلُ القيام في الليل .
النفس لماذا تريد الطعام؟
تريد الطعام لتأكل، فتفضلِ كلِ أحسن ما يمكن كلِ الفواكه كلِ الموز، كلِ الفالوذج فيُطعمُها، يُربي نفسهُ.
فيقول: اعلف حمارك ثم كُدَّهُ.
مقابل الطعام ماذا تعمل؟
والله تمر بي أيام أنشغل في أشياء ما أحبُ أن أنشغلَ بها لكن تهجم علي، فلما آكل أشعر أن أكلي خسارة، ما استحق هذا الأكل الذي أكلته، لأني ما أديت في هذا اليوم حق هذا الطعام.
فبعض الناس يعيش للطعام، همهُ وشغلهُ الشاغل التنوع في أنواع الطعام، ويتفنن في الطعام وفي الأذواق، نسأل الله العافية.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
28 صفر 1439 هجري
2017 – 11 – 17 إفرنجي
↩ رابط الفتوى: http://meshhoor.com/fatawa/1730/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor