السؤال التاسع: لقد ذكرتم فضيلتكم في درس أن الإمام البخاري قد حدّد ضعيف أحاديثه من خلال معلّقاته، بعض أئمة الحديث يقولون أن معلقات البخاري موصولة إما في صحيحه أو موصولة عند إمام آخر، فهل تعتبر صحيحة وليست ضعيفة؟ وهذا الكلام صريح من الشيخ أبي إسحاق الحويني، مثال: حديث المعازف من المعلقة البخاري، حديث صحيح! أرجو التوضيح.

السؤال التاسع:
لقد ذكرتم فضيلتكم في درس أن الإمام البخاري قد حدّد ضعيف أحاديثه من خلال معلّقاته،
بعض أئمة الحديث يقولون أن معلقات البخاري موصولة إما في صحيحه أو موصولة عند إمام آخر، فهل تعتبر صحيحة وليست ضعيفة؟ وهذا الكلام صريح من الشيخ أبي إسحاق الحويني، مثال: حديث المعازف من المعلقة البخاري، حديث صحيح! أرجو التوضيح.

الجواب:
البخاري (المسند الصحيح) الذي أحاديثه متصلة، -بعض أخواننا ليس من أهل الحديث، -البخاري روى أحاديث ما أسندها، فما لم يسنده البخاري فليس على شرطه ولا يجب أن يكون صحيحاً. الأحاديث التي ذكرها الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- وما أسندها وإنما يقول روي أن النبي قال، قال أبو هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم، وما يذكر الإسناد هذا يسمى المعلق وهذه المعلقات أقسام ، فمنها ما ذكر بصيغة التمريض؛ وهو ضعيف مثل قوله: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وجلساؤه شركاؤه فيها؛ أي الهدية، هذا تضعيف من البخاري.

و هنالك أحاديث معلقة في صحيح البخاري بصيغة الجزم، كأن يقول: قال صلى الله عليه وسلم، فما ذكره في صحيحه بصيغة الجزم هو صحيح عنده، لكن أنا لا أوافق الأخ السائل لمّا قال: كل ما علقه البخاري صحيح! لا، بل كل ما علقه البخاري بصيغة الجزم صحيح، ولا أوافقه أيضاً على قوله: أن كل ما في صحيح البخاري عرف العلماء إسناده، فهناك معلقات في صحيح البخاري بصيغة الجزم وما وجد أهل العلم للآن يعني مصدرها، ولم يقفوا على كتاب وديوان من دواوين السنة مسندة فيه، ومع هذا نقول البخاري يصححها .
وهذا كلام يفيد كثيراً، أنه هل الأحاديث انتهت؟ لا، وهل يلزمنا نبحث عن المخطوطات التي لم تطبع للآن؟ وهل يوجد فيها أحاديث؟ نعم. نجد فيها أحاديث؛ الدرس الماضي في هذا المسجد يوم الجمعة، بعض الإخوان ممن كان في تركيا كان معنا، يقول: أحد إخواننا في تركيا يعرض مخطوطة بعشرة آلاف يورو والمخطوط مسند عبد ابن حميد وهو شيخ الإمام مسلم، والمخطوط مجلدتين كبيرتين وفي هذا المخطوط قرابة مئتين حديث ثلاثي الإسناد، وهذا الكتاب للآن غير مطبوع ،وهو كتاب أصل ،وهو كتاب مسند عبد ابن حميد مسند شيخ الإمام مسلم، لكن أي عقول خصوصاً أصحاب الأموال، صاحب المال يصرف على زخرفة المسجد وتنميق الحجر وتلوين المسجد وزخرفته ويدفع مئات الألوف، لكن أن يكون له مشاركة في إحياء علم ولا سيما هذه الأصول فما أحد ينتبه لهذا، وهذا خذلان وعدم توفيق من الله عزوجل، الموَفَق من وضع شيء وأتى بثمرته، المخطوطات الموجودة في العالم الإسلامي اليوم لو وُزِّعت على عدد المسلمين لكان لكل مسلم أكثر من مخطوطة، (على عدد المسلمين في العالم)، فمتى تنتهي؟ فحركة العلم وحركة البحث العلمي حركة لا تنتهي وتحتاج إلى دعم وتحتاج إلى جهود صادقة.

والله تعالى أعلم .

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

14 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 3 – 2 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال التاسع: لقد ذكرتم فضيلتكم في درس أن الإمام البخاري قد حدّد ضعيف أحاديثه من خلال معلّقاته، بعض أئمة الحديث يقولون أن معلقات البخاري موصولة إما في صحيحه أو موصولة عند إمام آخر، فهل تعتبر صحيحة وليست ضعيفة؟ وهذا الكلام صريح من الشيخ أبي إسحاق الحويني، مثال: حديث المعازف من المعلقة البخاري، حديث صحيح! أرجو التوضيح.


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍👆

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال السادس : أي الكتابين أفضل صحيح مسلم أم صحيح البخاري ؟


السؤال السادس : أي الكتابين أفضل صحيح مسلم أم صحيح البخاري ؟

الجواب : من حيث الصحة البخاري ومن حيث البدء في التعليم مسلم ، فمسلم أسهل لأنه لا يُفرِق الأحاديث ولأنه يجمع الطرق ويجمع الأحاديث في المحل الواحد فالمبتدأ في علم الحديث ؛الأحسن في حقه أن يبدأ بقراءة صحيح مسلم وهذه مسألة نُصَّ عليها قديماً .

والله تعالى أعلم

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

7 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 2 – 23 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال التاسع عشر :أي تفسير جامع تنصح بقراءته؟

 

الجواب:
أنا أنصح كلّ طالب علم أن يقرأ تفسيراً متوسطاً ثم يقرأ تفسيراً مطوّلاً يوائم العلم الذي يحبه ويريد ان يتخصص فيه .فمثلا تفسير الشيخ السعدي رحمه الله صغير تستطيع أن تقرأه مع وردك كل يوم من القرآن .
يعني لمّا تختم كل شهر ؛فتفسير الشيخ السعدي ممكن كل شهر أو شهر ونصف تختمه مع القراءة ، وهذا تفسير وجيز ،
تفسير تأخذ منه الكلمات الصعبة ثم تقرأ تفسيرا متوسطا وأحسن التفاسير وأحب منها تفسير ابن كثير أوتفسير البغوي
_كلاهما من التفاسير الجيدة _
ثم طالب العلم يقرؤ تفسيرا مطولا بتأمل ولو صحبه اختصار وتدوين في العلم الذي يريد ان يتخصص فيه.
فالمحدّث يقرأ تفسير الطبري ؛والفقيه يقرأ تفسير القرطبي ؛ والنحوي واللغوي يقرأ تفسير ابن حيّان…وهكذا.
فالانسان يقرأ تفسيرا يكون مشروع عمره .
ثم يجد بركات ويجد للعلم لذّات ويجد ان فروع العلم المتناثرات تردّ الى كتاب الله عزوجل .
الله يسّر لي ولله الحمد والمنّة أن تدبّرت وقرأت قراءة دقيقة تفسير الامام القرطبي واستفدت منه في مشواري العلمي في الفقه فائدة عظيمة .
القرطبي فقيه يقول في قول الله تعالى :((والتين والزيتون ))فيتكلم عن زكاة التين وزكاة الزيتون .
هكذا الفقيه ؛فكل شيء يخص الفقه مباشرة يأتيك به .
قوله في تفسير قول الله :((لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف )) قال :
يجوز للرجل أن يتخذ مصيفا وان يتخذ مشتىً ولا حرج في ذاك. فعلى بال من تخطر هذه.
يعني لو أن شخصا سألك هل يجوز أن أتخذ مصيفا ومشتاً؟
الامام القرطبي قال :الله امتن على قريش بأن جعل لهم مصيفاً ومشتاً .
فالامام القرطبي في الفقه امام فمن اراد ان يتخصص بالفقه فليقرأ تفسير القرطبي ولخصته ثم الله يسر لي بأن فهرسته.

فالشاهد أن طالب العلم يقرأ الوجيز ليرفع العجمة فيعرف معاني الكلمات الصعبة ثم يقرأ تفسيرا متوسطا ثم يكون عنده مشروع عمر ؛مثل ما واحد عنده مشروع يركب سيارة معينة ،وعنده عمارة بطريقة هو يحبها فيكون عنده مشروع عمر يقرأ تفسيرا مطولا .
والتفسير المطول يكون مساعدا في تخصصه العلمي .
طبعا تفسير التفاسير الذي حوى كل شيء وجمع كل شيء
((روح البيان للإمام الألوسي )).
الألوسي جمع جميع التفاسير.
ولمّا كنت صغيرا وانظر للمؤلفات والكتب فجميع المعاصرين يرجعوا الى تفسير روح المعاني للألوسي .
فاشتريته من عيدياتي وأظن أني اشتريته وانا في السادس او الخامس ، فبدأت أقرؤه بتمامه فقرأته كله، لكني لم أفهم عشر معشاره فلم أفهم شيئا ؛يعني أقرأ ولا أفهم ؛فكنت ابكي والله كنت ابكي اقول يا رب علّمني اقول يا رب اجعلني أقرأ وافهم علمني يا رب ،واذكر أني لما قرأت في تفسير الألوسي فهو نقل أشياء أي الامام الالوسي(و هذا عمره فوق الاربعين سنة الذي انا اتكلم فيه )يقول قلت :هل فهمت شيئا ؟
أمّا انا فلم أفهم شيئا .
ففرحت بهذه الغبارة فرحا شديدا
قلت هو يقول عن نفسه لم يفهم
فقلت هذا عزاء لي .
فالشاهد أن العلم لا يؤخذ مرة واحدة ؛العلم بالتدريج والعلم يحتاج أن تدخل فيه برفق وتؤدة مع رسوخ قدم مع طول مشوار مع زمن مع استضاءة بشيخ يفهمك ما لم تفهم .
احمدوا الله تعالى فوالله في أواخر السبعينيات كنت اطوف على المشايخ والعلماء حتى يفهمني أحد فلا أجد دروسا ؛دروس علم لا يوجد فاما كانت محاضرات في ثورة الاخوان المسلمين ،أو نشاط جماعة التبليغ ،وكلّها كلام لا علم فيه ؛كلام لا يغني شيئا لطالب العلم .
الآن ولله الحمد والمنّة يوجد من يدرس بعض الدروس العلمية
فأسأل الله عزوجل أن يؤيد هؤلاء وأسأله سبحانه أن يحييّهم وأن يحفظهم وأن يبقيهم وأن يعزهم والله المستعان .

والله تعالى اعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة.

16 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 2 إفرنجي.

↩ رابط الفتوى:

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:

http://t.me/meshhoor

السؤال العشرون 20:- ما رأيكم في كتاب ثمرات النظر في علم الأثر للصنعاني ؟ وما رأيكم بإختياره أن العدالة هي غلبة الظن في صدق الراوي ولم يُدخل فيها السلامة من الفسق والبدعة؟

الجواب :

في أول لقاء لي بعائض القرني حفظه الله الشيخ عائض سألته وكان يحضر دكتوراة في كتاب المفهم لأبي العباس القرطبي ( المفهم في شرح صحيح مسلم ) وأذكر أنه راسلني بشأن المفهم فسألته وقلت له
ماجستيرك في ماذا ؟
قال في رواية المبتدع
قلت -والمسألة عويصة عويصة جدا في علم الحديث- قلت بإيش خلصت ؟
قال والله ما أدري !
يعني الرسالة التي أخذتها في الماجستير في إيش؟ قال في رواية المبتدع؟
قلت طيب بإيش خلصت – المسأله شائكة – قال ما أدري ما أدري خرجت وناقشت وطلعت وأنا ما أفهم حاجة وما عندي اختيار لشيء !
فحد العدالة مشكل .
أصحاب الصحيحين وأصحاب السنن رووا عن أناس مبتدعة ،وعلماؤنا في حد العدالة يقولون المبتدع ليس عدلا.
طيب كيف نروي عن المبتدعة فالأمر مشكل،
فحل هذا الإشكال الإمام الصنعاني صاحب سبل السلام فألف كتاب سماه “ثمرات النظر في علم الأثر “و قال يعني العدالة هي غلبة الظن أن الراوي صادقا ولا يلزم ألا يكون فاسقا وألا يكون مبتدعا .
وربي يسر وتأملت المسألة طويلا فالذي استقر في بالي والذي أراه صوابا في المسألة والله تعالى أعلم ” أن حد الثقة يختلف باختلاف الزمن “.
الثقه بعد تدوين الحديث و هذا الذي فتح علي هذا الكلام الإمام الذهبي وأظنه ذكر ذلك في المجلد الرابع عشر من كتابه سير أعلام النبلاء فبعد ما دُون الحديث غلب على الثقة الديانة وليس الضبط.
في بدايات الحديث كان الغالب الضبط لا الديانة ،يعني من كان ضابطا للحديث وإن كان على بدعة وهو يعبد الله تعالى بمذهب باطل كمذهب الخوارج أو المعتزلة أو الإرجاء أو ما شابه ويضبط الحديث فالضابط في البدايات ليس كالضابط في النهايات.
نحن لسنا بحاجة إلى ضبط الصدر بعد أن ضبطت الأحاديث بالسطر أي بالتدوين.
الآن أصبحت الإجازات.
تامل معي أنا الآن أستطيع أن أقول لكم أجزتكم وهكذا يصنع المجيزون ففي مجلس مثل هذا المجلس أقول لكم أجزتكم بما يجوز لي وعني من نثر أو نظم مما أجازني مشايخي بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث فسمعت مني هذه الأربع كلمات فتذهب وتأخذ إجازات بإسناد فأنا أعطيك دفتر بمروياتي فتصبح تروي كل أحاديثي كلها البخاري ومسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي ومسند الامام احمد وموطأ الإمام مالك ومسند الدارمي وابن خزيمة وابن حبان ومنتقي ابن الجارود كل الاجزاء الحديثية والمعاجم الطبراني والبزار بإسناد تأخذه مني بهذه الكلمتين .
طيب هل هذا الإسناد معتبر ؟ نعم معتبر.
لأنك تريد البركة وأن تقتفي آثار من سبق وأنت لا تعرف شيخي ولا شيخ شيخي ولا أنا أعرف الإسناد للبخاري. فالأمر يختلف بإختلاف الزمان الأمر يختلف بإختلاف الزمان.
الثقة في البدايات كان قائما على الضبط كان قائم على الضبط فمن ضبط و ان كان موسوما ببدعة قبلناه لأنه بالسبر والإمتحان عُلم أن أحاديثه مضبوطة فاذا عرضت على الميزان على أحاديث الأئمة الثقات الكبار الذين لا مغمز فيهم فهو ما شذ وما أخطأ فضبط فيقبل حديثه فالأمر يختلف باختلاف الأزمنة وهذا يغفل عنه جماعة المتقدمين وجماعه المتأخرين، العلم لله عز وجل فيه سنة ويا ليت لي مؤلفا في تأريخ العلوم وتأريخ الإصطلاحات.
إتصل مرة بي أخ من الرياض و لاحقني وأتعبني حول مسألة المتقدمين والمتأخرين فقلت تتصل بي بعد العشاء وتذكرت اتصاله وكنت متعبا ،المهم اتصل وأنا حقيقة محتار إيش أقول ثم بعد رفع سماعة الهاتف الله عز وجل ألقى في قلبي شيء، قلت لا نريد علم المتأخرين فى التوحيد نريد علم المتقدمين، قال ليش ،قلت :طريقة المتقدمين أسانيد وصعبة وعسرة و الناس اليوم بحاجة أن نذلل ونعلم التوحيد قلت وكذلك الحديث فما الفرق يعني كلام السابقين صعب وعلماؤنا رحمهم الله تعالى ذللوا هذا العلم وشيخنا الألباني رحمه الله تعالى قسم سنن أبي داود وسنن النسائي وسنن الترمذي وسنن ابن ماجه إلى صحيح وضعيف ،قال هذا ما أحد قال به ولا أحد يقره، قلت كيف فالعز بن عبد السلام في كتابه قواعد الاحكام قال” وبات في هذا الزمان تقسيم السنن إلى صحيح وضعيف من الواجبات”
هذا كلام العز بن عبد السلام .
لكن قديما ما كانوا بحاجة لهذا .
فالشاهد أن العلماء الصادقون يدونون على حسب حاجة الناس وحاجة الناس لا تتعطل وقد تتغير الطريقة والأسلوب ولكن الأصل والفحوى ينبغي أن يكون مضبوطا بقواعد عامة

والله تعالى اعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة.

16 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 2 إفرنجي.

↩ رابط الفتوى:

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:

http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني : أخ يسأل يقول : هل حرصتم على إكمال صحيح إبن خزيمة المفقود وكذلك مسند بقيّ بن مخلد ؟  

الجواب : مسند بقيّ بن مخلد هو أكبر مسند موجود في الدنيا وهو مسند مفقود وقد ذكر بعضهم قبل أكثر من  ثلاثين سنة أنه وجد له نسخة، وذكرت هذا في كتاب معجم المصنفات لمصنفات فتح الباري نقلاً عن ابن عقيل الظاهري في كتابه الأحكام .

الكتاب مفقود في فهرس آل البيت وهو أوسع فهرس في الدنيا فيما نعلم ، منه نسخة قطعة كبيرة في أفغانستان وهذه النسخة بحث عنها غير واحد من إخواننا فما وجدوها وذكروا منها قطعة فيما ذكر المباركفوري في مقدمة تحفة الأحوذي أن منه نسخة في مكتبة لايبزغ في ألمانيا وقد زارني بعض إخوانا المدنيين وهو من تلاميذ شيخنا الشيخ محمد الأنصاري مرسلاً إلى ألمانيا قبل أكثر من خمسة وعشرين عاماً يبحث عن مسند بقيّ بن مخلد، وذهبَ وجاءَ ولم يجِد شيئاً ، أخبرتني بعض الباحثات الألمانيات أن مخطوطات لايبزغ لازالت محفوظة في صناديق ونقلت إلى برلين بعد إتحاد الألمانيتين ، فمسند بقيّ بن مخلد عليه ضباب ، من قريب أشاعوا أن نسخة منه في تركيا وبعد فحص الخبر كان الخبر وهماً وسراباً .

وأما صحيح إبن خزيمة فأنا ما اشتغلته أصلاً اشتغله الشيخ الأعظمي رحمه الله تعالى ، وله تتمّات كثيرة مذكورة في إتحاف المهرة للحافظ ابن حجر وجمعها  بعض المعاصرين في طبعة حسنة لصحيح ابن خزيمة ، أسأل الله عز وجل التوفيق للجميع .

والله تعالى اعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

18 ربيع الأخر 1439هـجري
2018 – 1 – 5 افرنجي

↩ *رابط الفتوى:*

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان*.

✍✍⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السوال الثالث ابحث عن كتاب ابن عاشور رحمه الله نظر الفسيح شرح الجامع الصحيح…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/02/AUD-20170225-WA0009.mp3الجواب : هي ومضات وتلفيتات وتنبيهات ذكرها وعنت في باله وليس هو بشرح لجميع ما في صحيح الإمام البخاري .
هو نظر وتأمل ، الإنسان سبحان الله إذا درس كتابا يسنح في باله أشياء
ولعل هذه الأشياء تكون غير مسبوقة ،فهو كتب تنكيتات وتدقيقات وأشياء عنت في باله و سنحت في خياله لم تكن عند السابقين .
طالب العلم يفرح بمثل هذه المصنفات لأنه لا يجد المكرر ، لذا كان الكتاب صغيرا مجلد صغير ،أول ما طبع في تونس قديما ثم طبع في بيروت.
فالكتاب جيد والكتاب نافع ، ويصلح أن تكون فيه مناقشات ، والله تعالى أعلم.
ا
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
27 جمادى الأولى 1438 هجري .
2017 – 2 – 24 إفرنجي .
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

هل حديث أنا بريء ممن فرق واحتزب صحيح وما رأيكم في الحزبية وما هو أحسن…

أما حديث {أنا بريء ممن فرق واحتزب} فوجدت حديثاً قريباً منه، فهو من حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: {ألا إن نبيكم قد برئ ممن فرق دينه واحتزب}، وهذا الحديث أخرجه القاضي اسماعيل في أحكام القرآن فيما نقل عنه الشاطبي ولم أقف على إسناده حتى أحكم عليه، ووجدته في “الدر المنثور” معزواً إلى عبد بن حميد في التفسير، وهذا التفسير للآن نقول عنه مفقود، ولعله يظهر، وكذلك عزاه لابن منيع في مسنده، ولأبي الشيخ، وظفرت بإسناد ابن نيع في مسنده في كتاب “اتحاف الخيرة المهرة” برقم (767) وفيه راوٍ مجهول، ولذا قال البوصيري عقبه: إسناده ضعيف.
لكن الآية: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعياً لست منهم في شيء}، وفي قراءة  لورش والكسائي والحسن البصري ولعلي بن أبي طالب: {إن الذين فارقوا دينهم……} وفي هذا إشارة إلى أن من فرق دينه فإن مآله أن يفارق دينه.
والحزبية معناها أن نتعصب أو تتحزب لشيخ أو اسم أو شارة أو جماعة، وهذه مذمومة، والأصل في المسلم أن لا يتعصب لأحد، والأصل فيه أن لا يعقد سلطان الولاء والبراء والحب والبغض إلا على دين الله، فيزداد حبك لأخيك بازدياد دينه وعباداته وعلمه وأمانته، أما أن يتعلق قلبي بفلان لأنه من حزبي وإن كان قليل دين، وأبغض آخر لأنه ليس من حزبي، وإن كان عالماً أو صاحب دين فهذا تحزب مذموم.
والحزبية والعياذ بالله من أشد الموانع لقبول الحق فسبب عدم قبول الحق الحزبية، تأتيه بدليل واضح من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة فيردها عليك لما تعود من الألفة التي هو عليها، وكلنا يعلم أن أنصارياً ومهاجرياً حصل بينهما نزاع في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل منهم نادى على عشيرته؛ فقال المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار، والمهاجرون والأنصار اسمان جليلان شرعيان محببان إلى الله، وهما خير من الأسماء الموجودة اليوم، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم هذين الرجلين قال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: {أجاهلية وأنا بين ظهرانيكم!}.
فمن حكم حزبه وانصاع إليه دون بينة ولا سيما إن كان في ذلك مخالفة لدين الله، فهذه جاهلية، فعلينا ألا نتعصب إلا للحق، وأن نحب ونبغض ونوالي ونعادي في دين الله وليس في حزب وعلى شيخ، والشيخ الذي يجمع التلاميذ حوله ويأمرهم وينهاهم ألا يسمعوا من غيره هذه حزبية وهذه جاهلية، وكان أيوب السختياني يقول: ((إذا أردت أن تعرف خطأ شيخك فجالس غيره))، فمن يدعوكم ألا تسمعوا إلا منه فهذه حزبية، واسمعوا من كل الناس واجلسوا بين كل العلماء وطلبة العلم، فالحزبية لها أشكال ولها ألوان، وينبغي أن يكون الإنسان حراً طليقاً يدور مع نصوص الشرع، ولا يقبل أن يدور مع نفس الأشخاص المخلوقين.
أما أحسن كتاب كتب عن الحزبية فقد رأيت كتاباً لصفي الرحمن المباركفوري الهندي اسمه “الأحزاب في الإسلام” وهو من أحسن ما كتب في رأيي وظني من الحزبية، والله أعلم.

السؤال التاسع عشر أخ من تركيا يسأل عن تحقيق كتابي ايقاظ همم أولي الأبصار أين…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171027-WA0056.mp3الجواب: الكتاب طبع في بيروت وقريباً إن شاء الله تعالى يخرج من المطبعة، وقريباً سيوزع بإذن الله.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
٣٠ محرم 1439 هجري ٢٠ – ١٠ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

ما هو أحسن تفسير لكتاب الله عز وجل

هذا سؤال قد سئله غير واحد، فمنهم من قال: قلبك ،ومنهم من قال: الدهر، أي الزمن يكشف لك عن عجائب القرآن.
وربنا يقول: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر}، فالقرآن سهل، ولكن العلة في النفوس التي تقبل على القرآن، فهو سهل ميسور ربنا يسره، والعلة في نفوس الناس، فربنا يقول: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} فالناس لا تنتفع بالقرآن لوجود الأقفال على القلوب.
والمطلوب منا التخلية قبل التحلية؛ أن نخلي نفوسنا عن هواها، وعما يدنسها وعن أمراضها وأن نقبل على كتاب الله بنفوس مطمئنة طيبة، وللقرآن وحشة، والبعيد عنه لما يقرأه يستثقله فالمطلوب أن نزيل هذه الوحشة.
والنبي صلى الله عليه وسلم يبين في الحديث أن القلب الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب، لذا فالمطلوب منا أولاً مع القرآن أن نقبل عليه بنفوس مطمئنة، وقلوب فيها حياة سليمة، فيها رقة، فإن فعلنا فهذا هو مفتاح التعامل مع القرآن، والكلام الصعب تقبل على أي تفسير فتقرأه.
والتفاسير متنوعة، وأنصح طالب العلم أن يقرأ من التفاسير ما يخدم تخصصه، فالفقيه يلزمه تفسير القرطبي مثلاً، والمحدث يلزمه أن ينظر في تفسير الطبري أو ابن كثير، وهكذا.
فالعلة في عدم فهم القرآن القلوب المليئة بالشهوات الحريصة على الدنيا، وغير المقبلة على الآخرة، وهذا أكبر سبب لصد الناس عن القرآن.
وبعد أن يقبل الإنسان على قراءة القرآن بالمفتاح الموجود يقرأه قراءة يستكشف الكلمات الصعبة فقط، بتفسير موجز مثل: “زبدة التفسير” أو تفسير السعدي “تيسير الكريم المنان” ثم يبدأ يتوسع فيقرأ “مختصر ابن كثير” ثم يرجع لـ “تفسير ابن كثير” وهكذا، وقد يضطر طالب العلم أن ينظر في بعض الآيات من أكثر من تفسير.
ويعجبني مسلك الشيخ الشنقيطي رحمه الله، ففي تفسيره قال: لا يلزم كل آية تفسر، ففسر الآيات التي تحتاج إلى استنباط أحكام ووقع فيها خلاف فحررها وأبدع رحمه الله تعالى، فأنصح بالنظر في تفسير “أضواء البيان “.
لكن المهم أن الذي يريد أن يستفيد من القرآن أن يقبل على الآخرة وألا يتعلق بالدنيا، وأن يطهر نفسه من أدناسها فحينئذ ينتفع بالقرآن، {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد}، فيكون شهيداً حاضراً فهنا يقع النفع من القرآن.
أما إن كنت تقرأ القرآن على خطاب من قبلنا وأنت غير معني، أو على أنه كتاب ثقافة كما تقرأ غيره، فالنفع حينئذ بالقرآن قليل، فالعلة في عدم استفادة الناس من القرآن اليوم نفوسهم وقلوبهم وعدم التزكية وتدنيس النفس بالذنوب والمعاصي، والله أعلم.

السؤال السادس أنا طالب علم من زمن لا بأس فيه الآن إذا قرأت كتاب…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161109-WA0005.mp3الجواب : لا ، العلوم أنحاء وأقسام ، حفظ ، وفهم .
العلم يترتب عن حفظ وفهم .
وكان سلفنا الصالح يحفظون وهم صغار ويفهمون ويفهمون ما حفظوا لما يكبر .
قالوا : إذا نكح الفهم الحفظ تولدت عجائب .
العلم حفظ وفهم .
وكانوا يقرأون على المشايخ المتون المضغوطة ، فالعلم إما شيء يضغط ليحفظ ، وإما شيء يبسط ليفهم ، فالأشياء التي تفهم أنت لا تحتاج فيها إلى الأستاذ، أنت تحتاج للأستاذ حتى يفهمك الشيء الذي يبهم عليك .
فلا يلزم كل كتاب تقرأه تقرأه على الشيخ ، لكن لابد أن تقرأ العلوم على المشايخ ، خصوصاً علم التوحيد ، علم الأصول ، علم اللغة ، علم الفرائض ، هذه العلوم يعسر جداً أن تفهمها ، هذه ِالعلوم لابد منها من أستاذ كالرياضيات ، الرياضيات يعسر ، لكن إن فهمت الأصول وأخذت النماذج والأمثلة التطبيقية على القواعد أصبحت تفهم ، فهكذا العلوم لايلزم أن تقرأ كل كتاب على الشيخ .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
3 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 4 إفرنجي