ما رأيكم في كتاب فخر الدين الرازي مفاتيح الغيب

كتاب مفاتيح الغيب تفسير الرازي ، فسر فيه القرآن  خرج فيه عن منهج السلف في الأسماء والصفات فأول  واختار مذهب الأشاعرة بقوة ، ورد كثيراً من الآيات والأحاديث ، واستطرد في ذكر الشبه ، حتى أنهم قالوا فيه : يذكر الشبهة نقداً ، ويجيب عليها نسيئة ، يذكر الشبهة ويفصل فيها ، ثم يقول الجواب عن هذه الشبهة يأتي فيما بعد ، وقد يأتي بعد عشرة أجزاء ، فتعلق الشبهة في النفس والجواب لا يبقى على البال ، وقد يفصل كثيراً في الشبهة ويردها بكلام موجز لا يسمن ولا يغني من جوع ، استطرد كثيراً في العلوم العقلية ، حتى قيل في تفسيره أنه حوى كل شيء إلا التفسير ، فبإيجاز هو نافع لطالب علم شبعان ريان من علم الشريعة يعرف الأصيل من الدخيل ، ويعرف الجيد من الرديء ، ويعرف الصحيح من السقيم ، أما أن ينشأ عليه طالب العلم المبتدىء في التفسير فلا ، والله أعلم .

ما هو القول في كتاب الحيدة من حيث ثبوت نسبته إلى عبدالعزيز الكناني وما رأيكم…

كتاب “الحيدة” مادته حسنة بالجملة، وهو مناظرات من عبدالعزيز الكناني لبشر المريسي أمام المأمون، والمناظرات قوية مفحمة، تبين سداد وصواب مذهب أهل السنة في مسألة كلام الله عز وجل، وأن القرآن غير مخلوق، فمادته علمية جيدة.
لكن شكك غير واحد من أهل العلم في صحة نسبته لصاحبه، والتشكيك له أسباب وهي: ما ذكره الحافظ ابن حجر في “اللسان” في ترجمة عبدالعزيز الكناني، قال: كيف ينصر المأمون الاعتزال ويؤذي أهل السنة، وقد قامت هذه المناظرات بين يديه، كما هو في الكتاب، وقد أفحم بشر المريسي ولم يتكلم بكلمة، فالأصل أن يكون المأمون إن كانت هذه المناظرات واقعية صحيحة أن ينصر مذهب أهل السنة، لأن الحج لائحة، ولم يبق كلام أبداً لبشر، فيستبعد أن يبقى المأمون على مذهبه وأن يؤذي أهل السنة، وهذا كله قد جرى على هذه التفصيل بين يديه.
وقد قال ابن حجر هذا الكلام بعد أن نقل كلام الذهبي في الميزان، وهو أن في إسناده هذا الكتاب رجل اسمه محمد بن الحسن بن الأزهر، اتهمه أبو بكر ابن الخطيب بالوضع، فقال عنه: وضاعاً، فكتاب في سنده وضاع وحاله كما قال ابن حجر: فهذه النسبة لم تثبت.
وهناك مسألة الخلاف فيها كبير بين العلماء، وهي هل يحتاج الكتاب إلى إسناد كالحديث؟ أم أن شهرته تكفي؟ فمنهم من قال تكفي الشهرة فإذا اشتهر عند أهل العلم أن فلاناً قد ألف كتاباً، فهذا يكفي، فما نحتاج لأن نثبت أن البخاري ألف صحيحاً مع أن إسناد البخاري موجود إلى اليوم.
وطبع حديثاً الشيخ علي الفقيهي كتاب “الحيدة” ومال في مقدمته إلى صحة النسبة، وأيد كلامه بأمرين، بعد مناقشة ما ذكره الحافظ ابن حجر في المأمون، فقال قد يبقى الإنسان على مذهبه ويسمع كلاماً يفحم، ويكون هناك دواعي تبقيه، فهذا لا يكفي.
ثم قال: أما موضوع إسناد الكتاب وأن فيه وضاعاً، فقد ثبت نقله لابن بطة في كتابه الإبانة، ينقل عن كتاب الجيدة بإسناد آخر رواته ثقات، فيا من تنكرون هذه النسبة بسبب هذا الرجل، هناك سند آخر، وأكد كلامه بالشهرة وأفاض في نقل العلماء عن هذا الكتاب فأثبت أن ابن تيمية وابن القيم والذهبي وحتى ابن حجر قد نقلوا عن هذا الكتاب وعزوه إلى صاحبه، فالقلب يميل إلى صحة النسبة، مع وجود إسناد ابن بطة في كتاب الإبانة، والله أعلم.

ماذا تقولون في النصيحة الذهبية أو الرسالة الذهبية التي تعزى للإمام الذهبي ووجهها لشيخ الإسلام…

إن الإمام الذهبي من المعظمين لشيخ الإسلام ابن تيمية ، ومن المؤرخين المنصفين، فكتابه “سير أعلام النبلاء” من نفائس الكتب، ترجم فيه لأعلام النبلاء، من هذه الأمة ، وذكر سيرهم وهو كتاب نافع مليح غايةً، أسلوبه رائق، ومر على أعلام الأمة وقسمهم على طبقات وترجم لهم.
 
وقد ترجم في أواخر الطبقات لشيخ الإسلام، لكن ترجمة شيخ الإسلام من القسم الضائع من السير، ومن حسن حظنا أن ناسخ مخطوطة “العواصم والقواصم” لابن الوزير كتب في هامشها لما ذكر ابن الوزير ابن تيمية، ذكر في الهامش فقال: (وقد ظفرت بترجمة ابن تيمية للإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء وهذا نصها) وساقها من أولها إلى آخرها، وقد ترجم الإمام الذهبي لمن هو قبل ابن تيمية وهو الإمام النووي، وقد نقل السخاوي في “المنهل العذب الروي” كثيراً عن ترجمة النووي من “سير أعلام النبلاء” وترجمة النووي غير موجودة الآن في القسم المطبوع من سير أعلام النبلاء، فكتاب السير ناقص من آخره طبقتان ، طبقة النووي وطبقة ابن تيمية.
 
والذهبي رحمه الله معظم لابن تيمية في جل كتبه، ولا يثني عليه إلا ثناءً عطراً، والذهبي عند القاصي والداني منصف حتى أن ابن حجر العسقلاني رحمه الله، قال: (شربت زمزم أكثر من مرة ونويت أكثر من نية) ومن بين النوايا التي نواها؛ شرب زمزم مرة ليصبح مثل ابن تيمية على أن يصبح مثل ابن تيمية في معرفته للفرق والأديان، وشرب زمزم مرة على أن يصبح مثل الذهبي في الرجال.
 
وظهرت فرقة عادت ابن تيمية وبعضهم لم يفهم كلامه، وبعضهم أسقط كلامه على أصول غيره، فلم يصنع عدلاً ، وإن قال حقاً، فمثلاً النووي في المجموع يقول: (من زعم أن الله جسم فهو كافر باتفاق المسلمين) وابن تيمية لما سئل: هل يطلق على الله أنه جسم؟ قال: (هذا كلام بدعي، لكن لا أكفر من يقول بأن الله جسم. فقالوا: إن ابن تيمية يقول أن الله جسم، وابن تيمية يقول: هذا كلام بدعي ،وفي مواطن أخرى من كتبه مثل”شرح حديث النزول” يقول: (نقول لمن يقول إن الله بجسم ما مرادكم بهذا؟ إن كان مرادكم أن الله يتبعض ويتجزأ ، فهذا مقولة كفرية، قائلها أشد كفراً من اليهود والنصارى، وإن كان مراد قائلها إن الله حق منفصل عن العالم يشار إليه، فهذه مقولة بدعية، وليس صاحبها بكافر)، فلما أجمل في موضع وقال: (لا نكفر من قال إن الله جسم أسقطوا كلاماً مجملاً له على قاعدة قالهاغيره بغير أصوله، وهكذا في مسائل كثيرة.
 
وظهرت مدرسة في هذا العصر وقديماً تزعمها الحصني صاحب كتاب “كفاية الأخبار” تكفر ابن تيمية، بعبارات قلقة لشيخ الإسلام، جلها أخذت عليه في معرض مناقشة الخصوم، وليس في معرض تقرير العقيدة، ويجوز الإنسان في مناقشته لخصمه أن يفترض الباطل ويقوله، قال الله تعالى: {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين}، فضرب الباطل لإفحام الخصم وإظهار باطله وعوار كلامه، هذا مسلك معتبر معتد به.
 
وابن تيمية القاصي والداني يعترف بذكائه، ويعترف بمعرفته بالفرق والأديان معرفة فائقة، ويوجد فرقة أخذت على نفسها النيل من ابن تيمية والوصول بأي طريقة من الطرق لتكفير ابن تيمية، ووصفوه بصفات سيئة أخجل أن أقولها.
 
ومن المعروفين بعدائه لابن تيمية عالم تركي، وهو محمد زاهد الكوثري، عدائه مشهور لابن تيمية وهو الذي أظهر رسالة “النصيحة الذهبية” وألصقها بالذهبي، وزعم الكوثري في مقدمة طبعته الأولى لهذه الرسالة، زعم أنه وجد هذه الرسالة بخط ابن قاضي شهبا، وصور خطه، وقد طبع في الهند قبل عشر سنين كتاب “طبقات الشافعية” لابن قاضي شهبا، وهذا الكتاب لابن قاضي شهبا باتفاق ومن غير خلاف، والمحقق وقف على عدة نسخ، من بينها نسخة بخط ابن قاضي شهبا ، وأثبت خط ابن قاضي شهبا في مقدمة “طبقات الشافعية” والذي يقارن بين خط ابن قاضي شهبا المزعوم في رسالة الكوثري، وبين خطه في كتاب “طبقات الشافعية” يجد فرقاً بين الأرض والسماء.
 
فإذن هذه الرسالة باطلة النسبة للذهبي في محتواها، لأن الذي فيها يخالف ما في كتب الذهبي الأخرى، وهي باطلة أيضاً من أصل نسبتها، وقد ألف أخونا الشيخ محمد إبراهيم الشيباني كتاباً كبيراً فيه إبطال نسبة هذه الرسالة للإمام الذهبي ولم يعتني بالنقد الخارجي وإنما اعتنى بالنقد الداخلي، أي بمناقشة محتوى الرسالة وقارنها بما في كتب الذهبي الأخرى، وأظهر من خلال هذه المقارنات وهاء وتزييف ما في هذه الرسالة واستحالة أن تكون على لسان الإمام الذهبي فمن رام التفصيل فلينظر في كتاب أخينا الشيخ محمد الشيباني.

السؤال الثالث كتاب الطب النبوي المطبوع قديما وحديثا المنسوب إلى الإمام محمد بن أحمد بن…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/07/AUD-20170723-WA0051.mp3الجواب: حقيقة المسألة ترددت فيها حتى وجدت نسخة خطية محفوظة في مكتبة أيا صوفيا بتركيا تحت رقم 1510 وهي ليست موجودة في فهارس هذه المكتبة و كتاب الطب النبوي في هذه النسخة منسوب إلى الإمام علاء الدين بن الحسن علي بن المهدي عبد الكريم بن طرخان بن تقي الحموي الصفدي الطبيب ، وعلى هذه النسخة اختار منه محمد بن أحمد الذهبي و اختياره بمقدار النصف الأصلي ،الذهبي عمله إنما هو الإختيار ، والإمام الذهبي رحمه الله قام بهذا الإختيار وهو في بيته وهو في بيت هذا الطبيب ،رأى كتابا حسنا في الطب فرأى منه شيئا يخص الشريعة و شيئا يخص الطب فلخص منه بمقدار النصف فيما يفيد طلبة العلم فالكتاب ليس له إنما عمله إنما هو الإختيار.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
27 شوال – 1438 هجري.
2017 – 7 – 21 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني أخ يسأل فيقول هل كل ما في موطأ مالك صحيح

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161114-WA0011.mp3الجواب:
الإمامُ مالكٌ أكثرُ الناسِ بياناً لمنهجِ ضرورةِ إتباعِ فهمِ سلفِ الأمة. فالإمامُ مالكٌ ذكرَ المرفوعَ وذكرَ الموقوفِ وذكرَ ما عليهِ أهلُ المدينة.
شيخُ الإسلامِ في الكتابِ الذي طبعَ بعنوانِ: – نظريةِ العقدِ – يقول: أصوبَ وأرجحَ الأقوالِ في فقهِ المعاملاتِ غالباً مذهبُ الإمام مالك، لأن الإمامَ مالكٌ وجدَ البيعَ والشراءَ والمعاملاتِ في المدينةِ وأخذها جيلاً عن جيل، الإمام مالك أدرك التابعين. والتابعون أخذوها من الصحابة، فالمعاملات التي فيها مخالفات في المدينة ما كانت موجودة. وهل كل ما في الموطأ صحيح؟
الجواب: جل ما في الموطأ صحيح.
الموطأ فيه بلاغات؛ يعني مالك يقول: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال؛ ولم يذكر إسناده للنبي صلى الله عليه وسلم، فالبلاغ ضعيف. لكن العلماء رحمهم الله تعالى وصلوا هذه البلاغات وذكروا أسانيدها، وابن عبد البر تتبع ذلك شديداً في كتابه التمهيد وهو من أحسن شروح الموطأ، والإمام الذهبي يقول من قرأ أربعة كتب ( المغني والمحلى والتمهيد والسنن الكبرى للبيهقي ) وأدمن النظر في هذه الكتب الأربعة واستحضر ما فيها يقول الإمام الذهبي فهذا هو العالم حقاً. يعني إذا أردت أن تكون عالماً – بشهادة أعلم الخلق بالرجال فيما نعلم هو الذهبي. الإمام الحافظ ابن حجر شرب زمزم ليكون مثل الذهبي في الرجال، البلقيني في الفقه، شيخ الإسلام ابن تيمية في معرفة الأديان والفرق ،لا يوجد أحد مثل شيخ الإسلام ابن تيمية في معرفة الأديان والفرق، ولا يوجد أحد في معرفة الخلاف كالبلقيني، ولا يوجد أحد في معرفة الرجال كالإمام الذهبي. الإمام الذهبي الذي يعرف بالرجال يقول: إذا هذه الكتب الأربعة قرأتها واستظهرت ما فيها وأدمنت النظر فيها فأنت العالم حقاً.
فالإمام ابن عبد البر في التمهيد وصل هذه البلاغات إلا أربع بلاغات، أربعة ما استطاع أن يقف عليها، فجاء ابن الصلاح فوصل الأربعة لكن الوصل في بعض البلاغات بأسانيد موجودة لكنها ضعيفة، فلما قال الإمام الشافعي لا أعلم كتاباً تحت أديم السماء أصح من موطأ مالك قال ذلك لأن أئمة السنة لم يدونوها، فالبخاري ومسلم جاؤوا بعد الإمام مالك ، فالأئمة الستة بخاري ومسلم وأصحاب السنن جاؤوا بعد الأئمة الأربعة، أئمة الفقه المتبوعين. فلا يجوز لأحد أن يقول أنا آخذ من فلان دون فلان، أنت تقول أنا آخذ من النبي صلى الله عليه وسلم وكل علمائنا وساداتنا على العين والرأس نأخذ من قولهم ونترك، لأنه ما أحد أحاط بالسنة. يوجد كلام للإمام الشافعي تأصيلي بديع في كتابه جُمّاع العلم يقرر فيه أنه لا يمكن لأحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن يحيط بجميع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالصحابة تعلموا وتوزعوا في الأمصار، فكانت بعض السنن عند بعضهم وغابت عن بعضهم بعض السنن، فبدأ الخلاف من هاهنا. ولذا الواجب علينا أن نتلمس وأن نتتبع الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن نحب الصحابة جميعاً وأن نحب العلماء جميعاً اسأل الله في علاه التوفيق للجميع.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
١١ – صفر – ١٤٣٨ هجري
١١ -١١ – ٢٠١٦ إفرنجي

كتاب القول للتثبت في صيام يوم السبت لابن حجر هل هو مذكور في الفتح وما…

أحسن كتاب عن حياة الحافظ ابن حجر العسقلاني، أمير المؤمنين في الحديث هو “الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر” لتلميذه المختص به السخاوي رحمه الله، وطبع حديثاً في ثلاث مجلدات وذكر السخاوي هذا الكتاب في الجواهر والدرر، في الجزء الثاني منه ص 664، وذكره السيوطي أيضاً في ” نظم” ص 47، والكتاتي في فهرس الفهارس في الأول منه ص 247، وهذا الكتاب مفقود ، لا نعرف عنه وجوداً .

ما رأيك بكتاب أفعال الرسول وكيف نفرق بين فعل النبي صلى الله عليه وسلم الخاص…

كتاب “أفعال الرسول” للأستاذ محمد الأشقر كتاب جيد، وهو أطروحة دكتوراة  له  في الأزهر، وهو كتاب جمع فأوعى كل ما يخص أفعال النبي صلى الله عليه وسلم، وقرر فيه جواب السؤال السابق.
فقد قرر أن الأصل في أفعاله صلى الله عليه وسلم أنها تشريع عام للأمة ما لم تقم قرينة أو يأت دليل على أن هذا الفعل خاص به، فمثلاً عدد أزواجه صلى الله عليه وسلم فهو خاص به، لأن الله قال: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} وصح في مسند أحمد وغيره عن غيلان بن أسلم الثقفي أنه لما أسلم كان تحته عشرة نساء، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم آمراً: {اختر أربع وفارق سائرهن}، فلو كان أكثر من أربع جائزاً لما أمره أن يفارق سائر النساء عدا الأربع، فالقاعدة : أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم تشريع للأمة حتى تأتينا أدلة بأن هذا العمل خاص به.
وقد ألف جمع من العلماء في خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بينهم : العز بن عبدالسلام في كتابه “بداية السول في خصائص الرسول” واليسوطي في كتابه “الخصائص الكبرى” وهو مطبوع في مجلدين كبيرين، وهو من أوعبهم فاستوعب فيه كل ما كان خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم..

السؤال الحادي عشر هل صحيح أن كتاب نواضر الأيك للسيوطي


الجواب : نعم ، ومطبوع في لندن ، والنسخ الخطية محفوظة .
◀ محاضرة بعنوان فقه السلف في الجمع بين الصلاتين .
⏰ الثلاثاء 2016 – 11 – 29
↩ رابط السؤال :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍.✍?

نرجو أن تذكر لنا بعض الكتب النافعة والمفيدة في الفقه وأصول الفقه

كتب الفقه وأصول الفقه كثيرة، وأنا أحب من كتب الفقه الكتب المدللة، التي فيها الدليل وأنصح بكتب مجموعة من الأئمة من الأقدمين، منهم البيهقي وأرى أنه عرض الفقه في كتابه “السنن الصغير” عرضاً يوافق الدليل وعرضاً قوياً جداً والبيهقي مؤلفاته متكاملة، واقتصر في كتابه “السنن الصغير” على الراجح مع الدليل، وأسلوبه ناعم، بعيد عن المشاكسات والكلمات التي فيها ردود قوية.
 
وأنصح بقراءة كتب ابن المنذر وأرى أن ابن المنذر جميع الأمة عالة عليه ممن جاء بعده على كتابه الأوسط، فالخلاف الطويل الذي يذكر في كتاب الفقه المقارن مثل “المجموع” للنووي و”المغني” لابن قدامة، و”المحلى” لابن حزم، وماشابه فهذا كله أصله من ابن المنذر وابن عبدالبر، ولو أن كتاب”الأوسط” لابن المنذر نجا وسلم لنا لكان عندي هو كتاب الإسلام بعد الكتاب والسنة، قال الإمام العز بن عبدالسلام: (لم تطب نفسي بالفتوى حتى اقتنيت “المغني” و”المحلى”) وقال الذهبي في ترجمة ابن عبدالبر في “السير” بعد أن ذكر قول العز بن عبدالسلام، قال: (قلت: من اقتنى “المغني” و”المحلى” و”السنن الكبير” للبيهقي، و”التمهيد” لابن عبدالبر، وأدمن النظر فيها فهو العالم حقاً) وهذه شهادة الذهبي وهو أعلم الناس بالرجال، فأنا أرى قراءة كتب البيهقي، وابن المنذر وابن عبد البر، لا سيما “التمهيد”، فهو من الكتب العالية والغالية، وهو من الكتب الرائعة، وأنصح بقراءة كتب ابن تيمية، وابن القيم، فهؤلاء الخمسة أنصح بقراءة كتبهم قراءة جيدة، وكتب الإمام النووي أيضاً جيدة لا سيما الشروح الحديثية، فشرح صحيح مسلم فيه فوائد فقهية جيدة، قريبة من الدليل، وهذه الكتب تنفع المتقدمين من الطلبة.
 
أما المبتدئ فيبدأ بقراءة فقه السنة مع تمام المنة فهذا جيد، فإن حصل في غير الفقه شيئاً وأراد أن يحصل شيئاً في الفقه، فليقرأ “سبل السلام” أو “نيل الأوطار” أو “شرح عمدة الأحكام” وما شابه، ويبقى مع فقه الدليل، فإن أراد أن يتوسع فلا بد من أن يقرأ “المغني” و”المحلى” و”المجموع”.
 
أما كتب الأصول فهي مليئة بعلم الكلام والفلسفة، وفيها شيء كثير من غير الأصول؛ فقد ألف بعض أصحابنا المكيين رسالة نال بها العالمية [الدكتوراة] سماها: “ما ليس من الأصول في كتب الأصول” وكتب الأصول القديمة صعبة، كـ”المحصول” و”المستصفى”، وكتب الأصول المهمة التي ينبغي لطالب العلم أن ينظر فيها “إعلام الموقعين” لابن القيم، وهو كتاب عجيب غريب وحدثني الشيخ بكر أبو زيد قال: سمعت الشيخ عبدالعزيز بن باز يقول: (كتاب الإسلام “إعلام الموقعين” ومن قرأه يعجب من ذهن وعقلية صاحبه، وكتاب “الإحكام” من الكتب المهمة، ومن الكتب المهمة “الاعتصام” فيه ذكر لما يخص السنة والبدعة، وكتاب “الموافقات” الذي فيه ما يغطي مسألة المقاصد وهذه ينبغي أن ينظر فيها الطالب في الختام لذا قال الشافعي في مقدمة كتابه “الموافقات”: (لا آذن لأحد أن ينظر في كتابي هذا إلا أن يكون شبعان ريان من علم الشريعة).
 
ومن المعاصرين أرى كتاب “المذكرة” له وجهان: وجه يطل على الأقدمين، والآخر يطل على المحدثين، وقد أبدع وأحسن وحرر ويسر صاحبه مباحث أصول الفقه، والله الموفق للصواب.