السؤال السابع عشر:
شخص أُغرق بالمعاصي، كلما تابَ رجع لذنبِه، ولم يستشعر طعمَ الطاعة منذ سنوات، ويشعرُ أنه يمرض مرضاً شديداً، حتى دروس العلم امتنع عنها، فإذا أتى وقاومَ فكأنما هنالك غشاء على عقله، لا يستوعب شيئاً، وكلما همّ بحفظِ القرآن يشعرُ أن ذنبَه يزيد، ولا يدري ماذا يفعل، وهو يغرق بالتفكير لا إرادياً بشهوات الدنيا، وحاول البحث عن صُحبة صالحة لكنه لم يجد، والسائل فتاة.
الجواب:
أولاً، أسأل الله عزّ وجل أن يشرح صدرها للطاعة والعبادة، وأن يُبعدَ عنها رفاق السوء، وأن يُبعدَ عنها حديث النفس السيء، الله يقول: “إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ” [(53)يوسف] ،
فالواجب على الإنسان أن يقاومَ نفسَه، فالله يقول: “وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ” [(69)العنكبوت]
فالواجبُ عليها أن تُحسِن، وليعلم العبدُ أن الحسنةَ تجرُّ حسنة، وأن السيئةَ تجرُّ سيئة،
وكان بعضُ التابعين يقول: إني لأفعلُ الطاعةَ طمعاً في أختِها التي هي أكبرُ منها، وإني لأتركُ المعصيةَ خوفاً من أُختها التي هي أكبرُ منها.
فلا تغترّ بالمعصية، فالمعصيةُ لها أُخت، والطاعة لها أُخت، فهذه الواجبُ عليها أن تبتعد عن المعاصي، وأن تعرفَ سبب هذه المعاصي، النفس ضعيفة، والإنسان ضعيف، والشيطان ضعيف، قال الله عزّ وجل: “إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا”، وقال الله تعالى: “وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا” [(28)النساء]
فالذي يلجأ إلى الله ويستنجدُ به؛ فإن الله عزّ وجل ينصرُهُ على عدوّه، فالواجبُ عليها أن تقوي همَّتها، وأن تتقي الله ربها، وأن تحفظ الله عزّ وجل في الغيب.
والله تعالى أعلم.
الجواب:
أجمع أهل العلم أن الحاج الأحب عند الله أن يُفطر فيه وأن لا يصوم، مع أن غير الحاج يكون صيام تاسوعاء( وهو يوم عرفة ) محبوب إلى الله عز وجل .
و النبي ﷺ لما حج حجة الوداع وقع خلاف بين الأصحاب، هل النبي ﷺ صائماً أم مُفطراً، وسمعت هذا صحابية جليلة اسمها أم الفضل -أم الفضل امرأة عاقلة- فلما وقع خلاف بين الصحابة هل النبي صلى الله عليه وسلم مفطراً أم صائماً، والنبي ﷺ جالساً على ناقته في الحر فأخذت كوباً من ماء قد شِيب بلبن (امتزج بلبن)، فسكبته وأرسلته للنبي ﷺ، فشرِب النبي ﷺ أمام الناس، أي قطعت الخلاف بهذا الصنيع، وهذا صنيع العُقلاء.
ففي البخاري من حديث ام الفضل “أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم : هو صائم، وقال بعضهم : ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن، وهو واقف على بعيره، فشربه .
الراوي:أم الفضل لبابة بنت الحارث المحدث: البخاري -المصدر:صحيح البخاري -الصفحة أو الرقم:1988
فاختلف أهل العلم : منهم من كرّه صيام الحاج، ومنهم من حرّم.
ومن حرّم اعتمد على حديث أخرجه أحمد في المسند
16743 حدثنا عبد الرحمن، حدثنا موسى يعني ابن علي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن يوم النحر ويوم عرفة وأيام التشريق هن عيدنا أهل الإسلام وهن أيام أكل وشرب.
والحديث عند ابي داود (عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ ، قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : «يَوْمُ عَرَفَةَ ويَوْمُ النَحْرِ وأيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الإسْلاَمِ، وهِيَ أيامُ أكْلٍ وشُرْبٍ» ) .
أخرجه أبو داود (٢٤١٩) وصححه الشيخ الالباني.
الحاج يبدأ عيده من أي يوم؟
من عرفة.
قال : عرفة، ويوم النحر و أيام القَرْ، فالنبي ﷺ قال “عيدُنا أهل الإسلام”
نحن المسلمون الحجيج يبدأ عيدُنا يوم عرفة.
فمن اعتمد على هذا الحديث رأى أن الحاج يحرُم عليه صيام عرفة.
السؤال الثالث عشر : حديث النبي ﷺ: ” مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ” ما المقصود بالخيلاء فهل إن جر ثوبه بغير خيلاء جائز؟
الجواب:
والله مسألة مهمة.
والناس يفهمون المسألة للأسف على وجه مخطئ.
النبي ﷺ بين أن الذي يجر ثوبه خيلاء فقال النبي ﷺ في هذا الذي يجر ثوبه بخيلاء،
عند البخاري (5791) : ( مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مَخِيلَةً : لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ).
وعند مسلم ( 2085): (مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا الْمَخِيلَةَ : فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ” أخرجه مسلم (106).
هذه عقوبة غير عقوبة من جر خيلاء، هذه عقوبة وهذه عقوبة.
فدل هذا على أن ما تحت الكعب حرام لأن النبي ﷺ فرق بين الذي جر خيلاء والذي جر بغير خيلاء ،مع انتباه شديد جدا أن الذي يقع في الخيلاء يقع فيه وهو لا يشعر وأن الإنسان قد يبدأ بجر الإزار غير خيلاء فيصبح يجره خيلاء وهو لا يشعر.
وقد ثبت في سنن أبي داود حديث أَبِي جُرَيٍّ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (َإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنْ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ ) ، رواه أبو داود (4084) وصححه الألباني في “السلسلة الصحيحة” (770).
كل مسبل عنده خيلاء شاء من شاء وأبى من أبى لكلام النبي ﷺ.
لكن الباعث الذي يجعلك تجر إزارك خيلاء فإن فعلت هذا وأنت تريده فهذا لك عليه عند الله ثلاث عقوبات، وأما إن كنت لا تريده فهو في النار هذا شيء وهذا شيء .
فالأمران يدلان على الحرمة وعلى المنع.
لو واحد يقول أبو بكر رضي الله تعالى عنه كان يجر ثوبه خيلاء؟ معاذ الله ما كان هكذا أبو بكر، أبو بكر رضي الله تعالى عنه كان إزاره يسترخي لأنه رجل نحيف يعني أبو بكر رضي الله تعالى عنه من شدة نحافته كان إذا لبس سروالا فالسروال ينزل فخاف أبو بكر رضي الله تعالى عنه أن يكون قد جر ثوبه خيلاء فسأل النبي ﷺ فقال النبي ﷺ ” لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ “.
فهل أنت مباشرة تشبه نفسك بأبي بكر!!!.
أبو بكر رضي الله تعالى عنه لم يجر إزاره خيلاء.
أبو بكر رضي الله تعالى عنه كان ثوبه يسترخي لأنه غير سمين.
فالرجل منا اليوم يجر ثوبه خيلاء ويقول لك أنا مثل أبو بكر والنبي عليه السلام قال لأبي بكر ،” لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ ” وهذا مشهور جدا عند الناس اليوم.
فالذي جاز لأبي بكر لا يجوز لك.
من أبو بكر رضي الله عنه ومن أنت؟ مع أن أبا بكر رضي الله عنه ما كان يجر ثوبه أصلا.
عمر رضي الله عنه ، في صحيح البخاري في مرض وفاته لما طُعن وهو في النزع رأى شابا إزاره تحت كعبيه فقال عمر له : يَا بْنَ أَخِي، ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَتْقَى لِرَبِّكَ وَأَنْقَى لِثَوْبِكَ “رواه البخاري برقم 3700.
هذا عمر وهو في النزع وهذا في البخاري.
فنحن مأمورون أن لا نجر الثوب لا خيلاء ولا غير خيلاء لأنه لو جررنا غير خيلاء فيُفضي بنا الأمر إلى أن نجره خيلاء. والخيلاء هو الذي لا ينتفع بالموعظة.
لماذا الناس تسمع كلاما كثيرا ولا تتجاوب؟ !!
سؤال يحتاج إلى جواب.
سؤال من أحد الحضور: البنطال الذي يكون تحت الكعب؟
النبي ﷺ قال : مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ ولا أستطيع أن أقول شيئا غير ما قال النبي ﷺ، النبي ﷺ يتكلم معنا بكلام عربي واضح جلي ما يحتاج الواحد أن يسأل ، فالكلام واضح جدا “مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ ” فماذا نقول خلاف هذا ؟.
نحن الآن ما نلبس فوق الكعبين ننظر للأوربيين يعملون موديل نعمل مثلهم، لما يلبسوا فوق الكعبين نحن نلبس مثلهم ،وهو موجود للنساء وللأسف الكبير.
السؤال الخامس عشر: هل يجوز المسح على الشماغ والغترة قياسا على العمامة؟
الجواب: لا.
العمامة كانت تثبت على الرؤوس و كانوا يجاهدون وهم يلبسون العمامة، وأما الغترة (الحطة التي نسميها اليوم) فهي غير ثابتة على الرؤوس
و بالتالي لا يجوز المسح عليها.
السؤال العاشر:
نظم أستاذ في الجامعة رحلة للبنات من القاهرة للإسكندرية حوالي ثلاث ساعات بالحافلة، وهي تخلو من أي مخالفات شرعية من الاختلاط وخلافه، هل يجوز أن أشارك فيها لوجود رفقة آمنة؟
الجواب:
لا، المرأة الأصل فيها أن تسافر مع محرم؛ لما ثبت في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةِ مُسْلِمَةٍ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو حُرْمَةٍ مِنْهَا وَفِي رِوَايَةٍ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةِ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ وَفِي رِوَايَةٍ : ( مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) ٠
هَذِهِ رِوَايَاتُ مُسْلِمٍ 1338.
قال الامام النووي في شرحه على صحيح مسلم :
(فالحاصل أن كل ما يسمى سفراً تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم،)
لفظ “امرأة” نكرة في سياق النهي، والنكرة في سياق النهي من ألفاظ العموم، والمعنى: لا يحل لامرأة أياً كانت جميلة مطموع فيها، او ذميمة غير مطموع فيها، متزوجة، غير متزوجة، صغيرة، كبيرة، طالبة، غير طالبة، فلفظ امرأة عام، يشمل كل أنواع النساء؛ لأن الكبيرة يطمع فيها الكبير.
فالمرأة يمنع أن تسافر إلا في صورة الاضطرار، وأهم أنواع الاضطرار الأسيرة التي أخذها الكفار أسيرة.
فامرأة كانت أسيرة ثم هربت على ناقة النبي صلى الله عليه وسلم.
فالأسيرة يجوز، وألحق بها العلماء المرأة التي تسلم فتنتقل من ديار الكفر إلى ديار الإسلام.
السؤال الثاني عشر: هل ورد في التكبيرة الرابعة لصلاة الجنازة دعاء مخصوص؟
الجواب: إخواني ما ورد في الشرع أنّ كل دعاء في صلاة الجنازة يقال في كل تكبيرة.
ورد في الشرع أنْ تقرأ الفاتحة في التكبيرة الأولى، وتقرأ الصلاة الإبراهيمية في الركعة الثانية.
الركعة الثالثة والرابعة ماذا تقرأ فيها؟ الشرع جاء بألفاظ وأنت تختار اللفظ الذي ورد، في الشرع لا يوجد شيء في تعيين أنّ في التكبيرة الثالثة كذا وفي الرابعة كذا فهذا لم يثبت.
واليوم تعود الناس أنّ التكبيرة الثالثة الإمام يطول فيها وفي الرابعة الله أكبر والسلام عليكم، هذا غلط ، على الأقل تنتظر بمقدار أقل شيء ورد في الشرع، أقل ما ورد مثلا :
[عن يزيد بن ركانة:] كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا قامَ للجنازَةِ ليُصَلِّيَ عليها قال: “اللهمَّ عبدُكَ وابنُ أمتِكَ احتاج إلى رحمتِكَ، وأنتَ غنِيٌّ عنْ عذابِهِ، إِنْ كان مُحْسِنًا فزِدْ في حسناتِهِ، وإِنْ كان مسيئًا فتجاوَزْ عنْهُ” . (ثُمَّ يدعو ما شاءَ اللهُ أنْ يدْعُوَ)” .
الألباني، أحكام الجنائز صفحة ١٥٩
هذا أقل شيء، فبعض الناس في التكبيرة الرابعة يقول الله أكبر والسلام عليكم، لا يقرأ ما ورد في الشرع أنّ التكبيرة الثالثة كذا والتكبيرة الرابعة كذا
في أدعية وردت عن الرسول – صلى الله عليه وسلم- تختار دعاء فتضعه في التكبيرة الثالثة أو في الرابعة.
السؤال الحادي عشر:
إذا كان في الجنائز رجل وامرأة و طفل فأين يوضع الطفل عند الصلاة على الجنائز، و هل يسأل عن الطفل أذكر هو أم أُنثى؟
الجواب : أما مع وجود الذكر والأنثى فلا يُسأل أذكر هو أم أنثى.
وأما إن كان مُفردًا فنعم حتى يعرف الإمام أين يقف.
وأما كيف يقف الإمام فالعلماء لهم مذهبان:
– وأعنى بالعلماء من زمن التابعين إلى هذا الزمن-.
منهم من قال:
في عُمق القبلة يكون أمامه الرجل ثم الولد ثم المرأة، وما يكونون على مستوى واحد، الرجل ثم الولد ثم الأنثى يقفُ عند وسطها (رأس الذكر بمحاذاة وسط الأنثى ) وتكون بارزة قليلاً .
ومنهم من قال: يوضعون بجانب بعضهم بعضا والإمام يقف عند الذكر و بحانب الذكر يكون الصبي وبجانب الصبي تكون المرأة (على مستوى واحد).
والذي اشتهر عند الناس يكون الرجل أمام الإمام ثم بعد الرجل يكون الصبي وبعد الصبي تكون الأنثى (ليس على مستوى واحد).
السؤال التاسع: أخت تسأل أنا غير متزوجة لا أريد أن أُوَرِّثَ أهلي (إخواني وأخواتي ) أريد أن أجعله وقفًا لوجه الله – تعالى-، هل هذا جائز؟
الجواب: هذه المسألة مهمة، هي ومثيلاتها.
بعض الناس عنده بيت مثلا، وورثته إخوانه ،فرجل ليس عنده ذكور، عنده بنات وله أخوة، إخوانه الذكور يرثون.
الآن انتبه إلى كلام فقهائنا – رحمهم الله تعالى- مثل الأخت غير متزوجة وورثتها إخوانها وأخواتها .
اذا الله – سبحانه وتعالى- حبب إليها شيء من أعمال البر فلها أن تصنعه، أما إذا هي أرادت أن تهرب وأرادت أن تنتقم ،مثل ذاك الذي أراد أن ينتقم من إخوانه وهذه التي أرادت أن تنتقم من إخوانها وأخواتها وتبحث لها بالمنقاش على مخرج حتى لا يورثون هذا حرام.
أما إنسان رأى مصلحة والإكرام مثلا زوجته تعبت معه وأراد أن يكرمها وأراد أن يعطيها بيتا لا حرج في هذا، لكن إذا الله علم من قلبه أنه أراد أن يؤذي الورثة فهذا يسمى عند العلماء(الباعث) الأمور بمقاصدها.
ما هو مقصدك من أن لا يرث فلان أو أن لا يرثك فلان من الناس؟
إذا كان مقصدك الظلم فحرام، والأولاد واجب عليك أن تسوى بينهم، فإذا أردت أن تعطي الذكور والإناث في حياتك أعطهم بالسوية وبعد مماتك للذكر مثل حظ الأنثيين.
إذا أردت أن تعطي العطية في الحياة؛ الذكر والأنثى سيان.
وعلى نفسها تجني براقش فمن لم يحسن التربية وما ربى أولاده على تقوى الله فالويل له. واحد في هذا المسجد رجلٌ كبيرٌ يقول لي جاءت بنتي وتقول أريد من ميراثي.
قال لها: يا بنتي عندمت أموت ، فأنا بعدني حي.
تقول: أريد من ميراثي.
أي تربية هذه !
-نسأل الله العفو والعافية-.
السؤال الثامن:
هل ورد قول المعوذات ثلاث مرات بعد صلاه الفجر والمغرب؟
الجواب:
ثبت عند أبي داوود،وعند أحمد، من حديث عقبة بن عامر:] عن عُقبةَ بنِ عامرٍ، قالَ: أمرَني رسولُ اللَّهِ ﷺ أن أقرأَ بالمعوِّذاتِ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ
صححه الشيخ الألباني، صحيح أبي داود ١٥٢٣
،بعض إخواننا يبحث المسألة بحثاً غريباً، فبعض إخواننا يقول ما ثبت أنه يقرأ سورة قل هو الله أحد في المعوذات، ونبهنا في هذا الدرس، أن الشرع يطلق المعوذتين، والشرع يطلق المعوذات.
ففرق بين المعوذات، والمعوذتين.
المعوذتين : قل أعوذ برب الفلق، قل أعوذ برب الناس.
أما المعوذات : قل هو الله أحد ، قل أعوذ برب الفلق، قل أعوذ برب الناس.
فإذا قرأت المعوذتين في نصوص الشرع فيراد بها ، قل أعوذ برب الفلق، قل أعوذ برب الناس، وإذا قرأت المعوذات فيراد بها الإخلاص، قل أعوذ برب الفلق، و قل أعوذ برب الناس.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ المعوذات دبر كل صلاة، أما ثلاث مرات فما ورد شيء فيها، وثلاث هي من أذكار الصباح والمساء أما بعد كل صلاة تقرأ المعوذات ،والمعوذات هي ما قلناه سابقا.