السؤال: بالنسبة لتصوف أبو نُعيم في كتابه” الحلية وذكر الأخبار” ، هل يُعد أبي نُعيم شيخ الصوفية في زمانه؟

السؤال:
بالنسبة لتصوف أبو نُعيم في كتابه” الحلية وذكر الأخبار” ، هل يُعد أبي نُعيم شيخ الصوفية في زمانه؟

الجواب:

قالوا ضبط البدايات سلامةٌ في النهايات.
الشرع جاء بالتزكية.
وأبو نُعيم في الحلية اعتنى بالتزكية وبالرقائق، وذكر أحوال الزُهاد، ومن بين من ذكر الشافعي.
وأسند أبو نُعيم في الحلية عن الشافعي، قال الشافعي: ما تصوف رجل في أول النهار إلا وتزندق في آخره. هذا في الحلية.
كل نِحلة فيها فريق يُسمى الصوفية، البوذية عندهم صوفية.
فالشاهد أن أبا نُعيم انشغل في منهجه في الحلية بالزهد والتزكية.
والله تعالى أعلم.✍️✍️

↩ رابط الفتوى:

السؤال: بالنسبة لتصوف أبو نُعيم في كتابه” الحلية وذكر الأخبار” ، هل يُعد أبي نُعيم شيخ الصوفية في زمانه؟

◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍️✍

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال: الأبدية المذكورة في القرآن هل تتعارض مع أبدية الله سبحانه وتعالى؟

السؤال:
الأبدية المذكورة في القرآن هل تتعارض مع أبدية الله سبحانه وتعالى؟

الجواب:
كل صفة إذا أُضيفت إلى ذوات متعددات، فتختلف باختلاف إضافتها للذوات.
خذ الرأس، قل رأس جبل وقل رأس إنسان وقل رأس خنزير وقل رأس إبرة هل هي بمعنى واحد؟! أم أن هذه الصفات تختلف باختلاف إضافتها للذوات؟!
هذا في حق المخلوق، فما بالك إذا أُضيف شيء للزمان ثم أُضيف لله جلَّ في عُلاه!
في الفترات الأخيرة كثُرت الأسئلة في أثناء لقاء الأخوة في السؤال والجواب وجاءني سؤال أكثر من مرة ((كُلُّ شَیۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُ)) قالوا: هذا ذاته.
قلت: لا الوجه.
قالوا: ((كُلُّ شَیۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُ))
فغير الوجه يهلك.
قلت: أعوذ بالله.
من قال هذا كفر وخرج من الملة، لأن هذا مأخوذ بمفهوم المخالفة والله تعالى يقول (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) فالله سبحانه وتعالى حي لا يهلك.
فأي شيء لله فيه صفة وللمخلوق فيه صفة فهذه الصفة على حال وهذه على حال.
وهذه أبدية الله ذاتية فالله حي قيوم ولا يحتاج سبحانه وتعالى إلى أحد بخلاف كل شيء غيره سبحانه. وتعالى.✍️✍️

↩ رابط الفتوى:

السؤال: الأبدية المذكورة في القرآن هل تتعارض مع أبدية الله سبحانه وتعالى؟


◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍️✍

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال: ما قولكم فِيمن يقول بأنّ الأشاعرة هُم أولى النّاس بلقب أهل السنّة والجماعة لأنّهم أول من ذبَّ عن السنّة وناظر المعتزلة ؟

السؤال:
ما قولكم فِيمن يقول بأنّ الأشاعرة هُم أولى النّاس بلقب أهل السنّة والجماعة لأنّهم أول من ذبَّ عن السنّة وناظر المعتزلة ؟

الجواب:
الأشاعرة مرُّوا في مراحل، وأحسنها أولها.
مدرسة أبي الحسن الأشعري وتمثّلت بالباقلاني، قريبون من مذهب الإمام أحمد، صحيح وقعت تجاوزات ، لكن إن قارنت بين مدرسة أبي الحسن الأشعري بمرحلتها المتأخرة المتمثلة بالفخر الرازي والقانون الكلي، مع المدرسة الأولى مدرسة أبي الحسن الأشعري في كتابه الإبانة، تجد فرقًا كبيرًا!

بعض تلاميذ الباقلاني وصلوا للمغرب، وبدأت تتململ الأشعرية في المغرب على إثر تلاميذ الباقلاني، وقبل ذلك المغرب العربي لا يعرف الأشاعرة، والكلام الشائع عند كثير من الطلبة ممن يقرؤون، ولا سيّما شبه المخالفين هذه الأيّام، يقول لك: كل علماء المغرب أشاعرة، وهذا ليس بصحيح.

وهناك فِرية أشد من هذه الفِرية، يقولون: ابن تيمية -رحمه الله- هو الذي قعّد ما عليه السلفية اليوم، ولم يسبقه أحد، هذا تُتمم الفرية الأولى، وهذا من الخطأ الشنيع.
وبعض إخواننا في الإمارات، له كتاب بديع جدًا في تأييد المالكية وبيان أن مذهبهم مذهب أهل السنّة، ونقل عن عدد كبير من المالكية قبل أن يولد شيخ الإسلام، وقارن كلامهم بكلام ابن تيمية -رحمه الله- في كتبه.
فما جاء به شيخ الإسلام:
أولًا: تقرير.
ثانيًا: تفنيد شبه.
في معرض التقرير ما جاء شيخ الإسلام بجديد.
في معرض التفنيد صالَ معهم وجال، وحاقَقهم وضايقهم، وأكّد على صدق تقريره.
وإذا نظرتم إلى الشبه التي تُثار حول شيخ الإسلام، إنما هي شبه تثار في معرض مناقشته للإشاعرة وليس في معرض تقريره لعقيدة السلف!
وجُلّ هذه الشبه، لأن العقول قاصرة على إدراك كلام شيخ الإسلام.
ولذا من العلماء الذين غضبوا على شيخ الإسلام، صديقه وحبيبه ومعظمه الإمام الذهبي، كان يقول عقلك أكبر من عقولهم، وهم لا يفهمون كلامك، اسكت!
كانت نصيحة الذهبي لشيخ الإسلام، يعني من سعة علمه، قال: اسكت، هؤلاء لا يفهمون ماذا تقول!
أيضًا هذا كلام، البعض يستدل به على أنّ ابن تيمية مغموزٌ بهِ بسبب كلام الذهبي في السير وتاريخ الإسلام والذيل على السير عن شيخ الإسلام، وكل مراد الإمام الذهبي
وقد بينتُ هذا بالتفصيل والتطويل في كتابي الأغاليط……إلخ

فالشاهد أن السائل لمّا ذكر الأشاعرة، إذا أراد أبي الحسن الأشعري ومدرسته فصحيح.
أبي الحسن بدأ معتزليًّا وعرف ثغرات المعتزلة، وما وافقهم.
لكن الفخر الرازي وأئمة الأشاعرة المتأخرين معتزلة، الفخر الرازي في كثير من كتبه يقول: “الحديث صحيح” الحديث هذا صحيح في معرض ذكر بعض الصفات، صحيح، لكن لا يمكن أن أقول به!
لماذا؟
قال :الحديث هذا صحيح والحديث آحاد، والقاطع العقلي ينفيه.
المشكلة أين تَكمن؟
الكلام طويل وذو شجون -كما يقولون، طريقة إثبات الخالق عند الأشاعرة، ينطلقون من نظرية الجوهر، وكلّ من أثبت الخالق بناءً على هذه النظرية، مسبقًا من أثبت صفة الذهاب والمجيء والحركة والتنقل لله -جلَّ في علاه- هو مجسّم مسبقًا، لأنهم يعتقدون، بناءً على هذه النظرية أنّ الجوهر (الجسم) لا بد أن يكون ذو حركة ولا بد أن تكون هذه منفية عن الله -عز وجل-، لذلك نحن لا نستغرب عندما يقولون عن ابن تيمية : أنه مُجسم.
ليس ابن تيمية مجسم، كل من أثبت الصفة عندهم : مجسم.
لأن الأصل في إثبات أن الله حقٌّ عندهم ليس بسديد.

وشيخ الإسلام ناقشهم طويلًا في هذا، وبيّن أن أحسن طريقة بأن الله حقّ، طريقة الأنبياء، وطريقة الأنبياء -عليهم السلام- الفطرة والتأمّل في خلق الله، وليست النظريات الفلسفية وما شابه.

فالأشاعرة الخلاصة:
أنهم مرُّوا بمراحل ومرُّوا بمدارس، وليسوا سواءً.
فالمدرسة الأولى:
مدرسة أبي الحسن الأشعري.
مدرسة نحبُّها.
لكن أنبّه أنّ كثير من الناس يقولون: أن الإمام أبو حنيفة ماتريدي، ويقولون: أن الإمام الشافعي والإمام أحمد والإمام مالك أشاعرة.

من المتقدّم ومن المتأخر؟
هناك نحو تسعين سنة بين وفاة الإمام أحمد، وميلاد أبي الحسن الأشعري.
يعني أبي الحسن الأشعري ولد بعد الإمام أحمد بتسعين سنة.
يعني لو سمعتَ -مثلًا- قائلًا يقول: ابن حجر كان تلميذًا للألباني، فماذا تقول؟ هذا جنون.
ابن حجر متقدم على الألباني رحمهما الله تعالى.

فلمّا تقولون أن الأئمة أشاعرة، فهم متقدّمون على أبي الحسن الأشعري فكيف يقال عنهم أنهم أشاعرة؟!
هذا الآن كلام يُسمع، وهذا كلام يُقال، وهذا كلام ليس له نصيب ليس فقط من العلم، حتى من العقل!
وشيخ الإسلام قال في المجلد الرابع من مجموع الفتاوى: العقيدة أكبر من أن تُؤخذ منّي، أو من أبي الحسن الأشعري، أو من الشافعي، أو من أحمد، أو من مالك.
العقيدة أكبر من هذا.
العقيدة لا تؤخذ إلا من كتاب الله، ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فالعقيدة لا تُؤخذ من أشخاص. والعقيدة التي نادى بها أئمة السلف سهلة، تُناسب القاصي والداني، والعالم والجاهل، بخلاف العقائد الأخرى.

سؤال من أحد الحضور:
يستدل الأشاعرة المعاصرون اليوم أن جُلّ علماء الأمة هم من الأشاعرة، فلازم هذا أن الأمة كانت على العقيدة الصحيحة، وهي عقيدة الأشعرية؟

الجواب:
إخواني بارك الله فيكم العِصمة لمن؟ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- زكّى مَن؟
أي القرون -صلى الله عليه وسلم- زكّاها؟
زكّى النبي -صلى الله عليه وسلم- العصر الذي هو فيه، والذي يليه، والذي يليه، هذه هي العصمة.
مابعد هذا ليس عندنا تزكية.
والكثرة ليست دليلًا.
هذه النقطة الأولى التي ننطلق منها. العصمة في الجيل الذي ربّاه النبي -صلى الله عليه وسلم- وجيل التابعين وتابعي التابعين، فما كان هؤلاء عليه ما ينبغي أن يُحاد عنه، لأنهم مُزكوْن من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

الأمر الآخر:
العلماء يتابع بعضهم بعضًا.
مثلًا درسنا مع إخواننا شرح الإمام النووي على صحيح مسلم، الإمام النووي لو قارنت كلامه في تأويله للصفات، بكتاب “إكمال المُعلِم” للقاضي عياض فإنه ينقل منه كلمة بكلمة، وحرفًا بحرف، فما أنشأ الإمام النووي كلامًا من عنده، وإنما نقل عن كلام من قبله وهكذا، فالمؤولة شاع وذاع.

فمثلًا كتب الغريب، “النهاية” لابن الأثير، أصبح كل من أراد أن يفسّر حديثًا، ينقل من ابن الأثير ويسكت، العلماء كما قرر الغزالي في “المُستصفى” قال: الاجتهاد يتجزأ. وقال بعض العلماء قد يكون إمامًا في فن، وقد يكون عاميًّا في فنٍّ آخر، فراجَ وشاعَ وذاع كلام التأويل من خلال كتب الغريب، ومن خلال كتب شرح الأحاديث..إلخ

لكن لا يمكن لأحد أن يقول كل علماء الأمة أشاعرة.
نُوقشت رسالة دكتوراه من قريب، وكان المشرف عليها حسن الشافعي الأشعري لكنه منصف ، أخينا كتب رسالته بعنوان “مذهب السلف الصالح إلى القرن السابع عند الشافعية” وسرد أعلام كثر للشافعية، وكانت عقيدتهم على مذهب السلف الصالح.

مشاكل شيخ الإسلام ابن تيمية مع الشافعية، لا أكتمكم، كل أعداء شيخ الإسلام شافعية.
والشافعية مدرستان:
١)مدرسة السبكي تقي الدين وروّجها ولده عبد الوهّاب تاج الدين.
٢)مدرسة البُلقِيني أو البُلقَيْني -بتعبير أدق-.
وشاعت وذاعت مدرسة السُبكي. السُبكي متقدّم على ابن تيمية ومات بعده، وبعد وفاته بإحدى عشر سنة كتب ترجمة لابن تيمية، وكتابته لترجمة ابن تيمية فيها تحذير منه، وآذى ابن القيم تلميذ ابن تيمية وقد سُجن.
والكلام في هذا الباب كثير.
لكن الشاهد أن عددًا كبيرًا من الشافعية يؤيدون كلام شيخ الإسلام.

أمس كنت أراجع مسألة أظنّ في المجلد التاسع (٤٥٣)، من كتاب “النجم الوهّاج شرح المنهاج” للدَّميري، فينقل ثم يقول: وأفتى ابن تيمية بكذا، فقدح في نفسي قلت: يا ليت طالب علم يجمع فتاوى شيخ الإسلام أو نقولات الشافعيّة عن ابن تيمية من كتب الشافعية.
نقولات الشافعية عن ابن تيمية موثّقة من الكتب.
ما السر في ذلك؟
ابن تيمية إمام، وكلامه معتمَد ومعتدٌّ به ليس فقط عند الحنابلة، وإنما عند غيرهم.
وشاهدي من هذا مادام أن الشافعية هم كانوا في مُناكدة مع ابن تيمية، فنحتاج أن نبرز قيمة شيخ الإسلام عند الشافعية أنفسهم.

فالشاهد بارك الله فيكم الحكم عن الأشاعرة ليست العبرة بالشخص إنما العبرة بالتقرير، والتقرير نُخضعه لقواعد العلماء؛ فالمقبول منه مقبول، والمرذول منه مرذول، والذي يقبل الصواب والخطأ في مسائل يُقال هذا صواب وهذا خطأ.

فالقول بأنّ العلماء كلهم أشاعرة هذا خطأ، ليس بصحيح.
ونحن قول صحابيٍّ واحِد أحبُّ إلينا من قول مئات من المتأخرين.
العبرة بالقرون الثلاثة الأولى التي زكّاها النبي صلى الله عليه وسلم.✍️✍️

↩ رابط الفتوى:

السؤال: ما قولكم فِيمن يقول بأنّ الأشاعرة هُم أولى النّاس بلقب أهل السنّة والجماعة لأنّهم أول من ذبَّ عن السنّة وناظر المعتزلة ؟

◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍️✍

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال: كل من أنكر شيئا من الدين معلوم بالضرورة هل يكفر ؟

السؤال:
كل من أنكر شيئا من الدين معلوم بالضرورة هل يكفر ؟

الجواب:
إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام.
والمعلوم من الدين بالضرورة ابن حزم يرى بأنه هو الإجماع، يعني الإجماع المعتد به إجماع القرون الأولى فقط عند ابن حزم، لأن الفقهاء افترقوا في البلدان، ويستحيل الواحد أن يحيط بهم وأن يعرفهم. ويرى أن الإجماع هو المعلوم من الدين بالضرورة.
المعلوم من الدين بالضرورة، قد يقع في حق من أسلم حديثا، فيجهل شيئا معلوما من الدين بالضرورة. وأما من قامت عنده الدلائل على أن هذا حلال، على أن هذا من شرع الله جل في علاه فأنكره، أو أن هذا حرام فأحله، أو أن هذا حلال فحرمه، فهذا كفر –عياذا بالله تعالى-.
مثل، الآن إنسان يحل الزنا، أو يحل الخمر، أو يستحل القمار، أو ما شابه؛ لكن القمار له صور. قد يجهل كثير من الناس بعض صور القمار، فهذا لا نكفره وإنما هذا نقيم عليه الحجة.
ممكن تأتيك رسالة على الهاتف، تقول لك ابعث كذا، من يفوز في المباريات، ابعث رسالة بستين قرشا. هذا قمار، هذا قمار. لكن واحد يجهل لا يعرف  أنه قمار ففعل واستحل هذا، هذا يعلم، هذا يعلم.
فالشاهد –بارك الله فيكم، أن المعلوم من الدين بالضرورة قد يختلف من بلد لبلد، وقد يختلف من زمن لزمن، وقد يختلف من شخص لآخر. والذي دخل الإسلام حديثا، قد يشرب الخمر وهو لا يعرف أن  الخمر حرام.
من دخل الإسلام، إذا ما عَُرِّف، فقد يجهل. فالعذر بالجهل – الصواب عند أهل العلم- أن الإنسان يعذر بجهله، على ضوابط معروفة ومذكورة عند العلماء.✍️✍️

↩ رابط الفتوى:

السؤال: كل من أنكر شيئا من الدين معلوم بالضرورة هل يكفر ؟

◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍️✍

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال: شيخنا: على فرض وجود التصوف عند بعض السلف؛ هل ثمّة فرق بين ذاك التصوّف وتصوف أهل هذا الزمان؟

السؤال:
شيخنا: على فرض وجود التصوف عند بعض السلف؛ هل ثمّة فرق بين ذاك التصوّف وتصوف أهل هذا الزمان؟

الجواب:
أنا أقول والمسألة تحتاج لبسط:
هناك فرق كبير بين التصوف في القرن السابع والتصوف في هذا الزمن، بين أهل الشام مثلًا، بل في القرن الثامن كان ينكرون إنكارًا شديدًا أعني -الأشاعرة ومن كان معتنيًا بالتصوف- على كثير من الترهات والخرافات ولا سيما أصحاب وحدة الوجود.

ومن يقرأ كتب التأريخ مثلًا، ولا سيما من يتتبع أعلامهم ويدرس حياتهم يجد هذا ظاهرًا جليًا.

فالتصوف عند السلف هو التزكية، والأصل أن نضبط الألفاظ.

والتصوف ليس اصطلاحًا خاصًا بأهل الإسلام، وإنما هو اصطلاح يعم الأديان كلها، فهنالك البراهمة والهندوس وعندهم تصوف.

فنحن عندنا تزكية، والتزكية مربوطة بالكتاب والسنة.

فإذا كل خاطر يخطر على القلب، إذا ما قام عليه شاهدا عدل من الكتاب والسنة فهو مردود.

و(زَرُّوق) من متأخري الصوفية -متوفى٨٩٩ هجرية-، كان في كتابه:” عمدة المريد” وفي كتبه الأخرى، كان يدعو إلى تصوف فيه تقييد بأفعال النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحبه، وكان متأثرا ويكثر النقل من كتاب (الاعتصام) للشاطبي -رحمه الله-.

فالتصوف عند السلف هو التزكية وهو عبادة الله تعالى وكثرة العبادة والإقبال عليها، وهذا أمر محمود.

ومن أعلام المتصوفة الكبار أصحاب السنة والعقيدة الصحيحة الإمام (الجُنيد) و (عبد القادر الجيلاني) وله كتاب اسمه (الغُنية).

ومن نظر في كتابه (الغُنية) فهو يثبت العلو لله جل وعلا.

والعجب أن الكتاب طُبع من قريب في تركيا، من قبل رجل يزعم أنه من ذرية الشيخ ( عبد القادر الجيلاني)، وحذف هذا الباب، حذف ما يسمى بالتوحيد.

وأحسن طبعة للكتاب لغاية الآن طبعة بغداد، في ثلاث مجلدات وفيها المعتقد، ولكن طُبع في وقت صلح العراق مع إيران بعد ذاك القتال الشرس؛ فاضطرت وزارة الأوقاف أن تحذف من كلام (عبد القادر الجيلاني) في (الغنية) كلامه الشديد على الرافضة.

فللآن كتاب (الغنية) لم يطبع بالكمال والتمام، مع أن الطبعة العراقية المطبوعة في ثلاث مجلدات جيدة بالجملة.

فالشاهد أن كثير من أئمة الصوفية (كالجيلاني) و(الجنيد) هم أهل علم.

ولو أنك قرأت ترجمة (عبد القادر الجيلاني) في (ذيل طبقات الحنابلة)، لنظرت أن (الشطنوفي ) الذي خصه في كتابه ، وهو كبير في ثلاث مجلدات خصه (لعبد القادر الجيلاني) وكيف أنه ملأه سمًا وأكاذيب وخرافات.

والعجيب أن (الحافظ ابن حجر العسقلاني) له ترجمة طُبعت في لندن من قريب حول ترجمة (عبد القادر الجيلاني) ولخصها، وذكر في مقدمة الكتاب أنه أبعد في كتابه تلك الخرافات التي ذكرها (الشطنوفي) واقتصر على ما هو ثابت وصحيح عنده.

(فعبد القادر الجيلاني) من قديم الكذب عليه كثير، واختلاط الحابل بالنابل كبير كثير.

*فالشاهد أن التزكية ولو سميت صوفية -وليس الذي يُفعل اليوم-، وكانت منضبطة بالكتاب والسنة فعلى العين والرأس، هذا الذي نحبه وندعو إليه، ندعوا أن يلتزم الناس دين الله عز وجل.*

*وما أحوج طلبة العلم إلى أن يكثروا من قراءة القرآن الكريم، ومن حفظه، ومن التنفل، ومن الذكر، وأن يتقيدوا بما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويحاربون جميع ما يخالف سنته ويخالف هديه.*
*هذا هو الدين الذي ندعوا إليه.*

والله تعالى أعلم.
✍️✍️

↩️ الرابط:

السؤال: شيخنا: على فرض وجود التصوف عند بعض السلف؛ هل ثمّة فرق بين ذاك التصوّف وتصوف أهل هذا الزمان؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال: شيخنا -بارك الله فيكم- أحد الأخوة يسأل ويقول: عمِلتُ عملاً تعبّدياً أخفيته رجاءَ الإخلاص، ثم قُدّر لي بعد ذلك فحدّثْتُ به من باب التعليم، وعند التحديث به أصابني سرورٌ ونشوة لمّا أظهرتُ العمل أمام من أظهرت، فحين رأيت الإعجاب في عيون من كلّمتُه وقع في نفسي شيء، أنني سُررتُ بإظهاره ثم ندمتُ على هذا خوفاً من أن أكون وقعتُ بالرياء. فهل هذا الفعل شيخنا يُحبطُ العمل؟وإن كان كذلك كيف تكون التوبة؟ وهل إن وقعت التوبة يرجعُ أجر العمل شيخنا؟

السؤال:
شيخنا -بارك الله فيكم- أحد الأخوة يسأل ويقول:
عمِلتُ عملاً تعبّدياً أخفيته رجاءَ الإخلاص، ثم قُدّر لي بعد ذلك فحدّثْتُ به من باب التعليم، وعند التحديث به أصابني سرورٌ ونشوة لمّا أظهرتُ العمل أمام من أظهرت، فحين رأيت الإعجاب في عيون من كلّمتُه وقع في نفسي شيء، أنني سُررتُ بإظهاره ثم ندمتُ على هذا خوفاً من أن أكون وقعتُ بالرياء.
فهل هذا الفعل شيخنا يُحبطُ العمل؟وإن كان كذلك كيف تكون التوبة؟ وهل إن وقعت التوبة يرجعُ أجر العمل شيخنا؟

الجواب:
أولاً: -بارك الله فيك- هو يسأل عن مسألة تخص موضوع التشريك في النية.

فمن كان مُخلصاً صادقاً لا بُد أن يوضع له القبول، ولابد أن يفرح بطاعته، وأن يجد إنشراح صدر، وأن يجد قبولاً في حياته، وهذا أمرٌ ليس فيه رِياء.

فأن يضع الله -عز وجل- القبول للعبد وأن يُنادى في السماء أني أحب فلان، فالملائكة تنادي: إن الله يحب فلان فأحبوه، فيوضع له القبول في الأرض، هذا أمرٌ قطْعاً لاحرج فيه، وليس هذا من الرياء في شيء.
والحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ. قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ. فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ. وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ، فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ. قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ. قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ”مسلم٢٦٣٧.

الرياء-بارك الله فيك-: أن يكون الإنسان في أثناء عمله في توجهه أن يُشرك مع الله سبحانه وتعالى غيره.

أمّا إن وقع بعد ذلك عُجْبٌ، أن يعجب ويفخر بالعمل فالعُجب أيضاً قد يقضي على الأجر، وفرقٌ بين العُجب وبين الرِياء.

لذا يقول أهل العلم:
الواجب على العبد أن يستحضر النية قبل العمل، وأن يستحضرها في أثناء العمل حتى يتجنب الرياء، وأن يبقى مُستحضراً لها بعد العمل، حتى ينجو من العُجب.

وكان بعض السلف يقول:
لأن أنام طوال الليل وأُصبحُ نادماً، أَحَبُّ إليّ مِن أن أقوم طوال الليل وأُصبح مُعجبا.

فالرياء والعجب هذا هو الفرق بينهما.
مُجرد إنشراح الصدر، ومجرد أن الناس يُعجبون بعمل صالح هذا حال السلف.

الآن لما نقرأ عن السلف الصالح من إخلاصهم وجهادهم وعباداتهم وصيامهم وصلاتهم: هذا كلّه عرفه الناس.

والله عز وجل وضع لهم القبول، والقلوب ترقص فرحاً لمّا نسمع بأخبار السلف وكيف كانوا يصنعون، وهذا لا يُنافي الإخلاص لا من قبيل ولا من دبير، فهذا أمر خالص.

لكن العبد إن تكلم على وجه التعليم أو من باب المنّة، أو من باب التحدّث بفضل الله جل في علاه، أو مِنّة الله عليه، فلا حرج في ذلك.

وإذا وجد في نفسه شيئاً؛ فالأحسن أن لا يُكثِر من التحدث من جهة، وأن يُكثر من الاستغفار من جهة أخرى.

والله تعالى أعلم.

↩️ الرابط:

السؤال: شيخنا -بارك الله فيكم- أحد الأخوة يسأل ويقول: عمِلتُ عملاً تعبّدياً أخفيته رجاءَ الإخلاص، ثم قُدّر لي بعد ذلك فحدّثْتُ به من باب التعليم، وعند التحديث به أصابني سرورٌ ونشوة لمّا أظهرتُ العمل أمام من أظهرت، فحين رأيت الإعجاب في عيون من كلّمتُه وقع في نفسي شيء، أنني سُررتُ بإظهاره ثم ندمتُ على هذا خوفاً من أن أكون وقعتُ بالرياء. فهل هذا الفعل شيخنا يُحبطُ العمل؟وإن كان كذلك كيف تكون التوبة؟ وهل إن وقعت التوبة يرجعُ أجر العمل شيخنا؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍️✍️

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال: شيخنا أهل السُّنة يقولون أن المشركين الذين أُرسل لهم الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- كانوا يؤمنون بما يُسمَّى بتوحيد الرُّبوبية، ويستدلُّ العلماء بِنصوص من كتاب الله كقول الله عز وجل: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}[العنكبوت: ٦١]، وكمثل قوله تعالى: { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}[العنكبوت: ٦٣]. شيخنا -الله يحفظكم- هذا يدلِّل على أن المشكلة مع أولئك المشركين وأمثالهم، ليس في إثبات ذلك -أي الربوبية-، إنما هي في قضيَّة العبودية -إفراد الله عز وجل بالعبودية-. في ذات الوقت شيخنا نجد أن أولئك العرب المشركين كانوا لا يؤمنون أن الله قادر على البعث، وأن الآلهة لها إرادة تشارك الله في إرادته، وقد قال الله عز وجل في كتابه: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: ١٩] أي: في المسلمين والمشركين الذين كانوا في بدر. شيخنا -الله يحفظكم- فكيف يقال أنهم يؤمنون بالربوبيَّة، وهم لا يؤمنون بهذا -أي: أن الله قادر على إحياء الموتى-. السؤال شيخنا -الله يحفظكم-: هل مصطلح (يؤمنون بالربوبية) دقيق وإن كان ليس كذلك شيخنا، ما هي العبارة التي يمكن استعمالها والتعبير بها في الرد للدلالة على أهمية توحيد العبادة؟

السؤال:
شيخنا أهل السُّنة يقولون أن المشركين الذين أُرسل لهم الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- كانوا يؤمنون بما يُسمَّى بتوحيد الرُّبوبية، ويستدلُّ العلماء بِنصوص من كتاب الله كقول الله عز وجل: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}[العنكبوت: ٦١]، وكمثل قوله تعالى: { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}[العنكبوت: ٦٣].
شيخنا -الله يحفظكم- هذا يدلِّل على أن المشكلة مع أولئك المشركين وأمثالهم، ليس في إثبات ذلك -أي الربوبية-، إنما هي في قضيَّة العبودية -إفراد الله عز وجل بالعبودية-.
في ذات الوقت شيخنا نجد أن أولئك العرب المشركين كانوا لا يؤمنون أن الله قادر على البعث، وأن الآلهة لها إرادة تشارك الله في إرادته، وقد قال الله عز وجل في كتابه: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: ١٩] أي: في المسلمين والمشركين الذين كانوا في بدر.
شيخنا -الله يحفظكم- فكيف يقال أنهم يؤمنون بالربوبيَّة، وهم لا يؤمنون بهذا -أي: أن الله قادر على إحياء الموتى-.
السؤال شيخنا -الله يحفظكم-:
هل مصطلح (يؤمنون بالربوبية) دقيق وإن كان ليس كذلك شيخنا، ما هي العبارة التي يمكن استعمالها والتعبير بها في الرد للدلالة على أهمية توحيد العبادة؟

الجواب:
أوَّلًا: نحتاج للتنبيه على أصل، وكذلك المداخلة في موضوع الصفات.
فعنترة الجاهلي الشاعر يقول لعبلة عشيقته:
إن كان ربي في السماء قضاها.
هذا يعتقد أن الله في السماء.
وهذا وارد في شعر الشعراء الجاهليين.
والأصل في توحيد الربوبية:
هو موضوع الرزق، وموضوع الخلق وما شابه، وهذا أمر يعرفه القاصي والداني.

أولًا أسأل سؤالين وهما مهمان جدًّا:
السؤال الأول:
-وهذه مسألة في الحقيقة تحتاج لدندنة كثيرة وتأصيل مهم جدًّا حولها:
أن سمات النص الشرعي غير التقسيم الاصطلاحي، هذه تقسيمات اصطلاحية، فسمات النص الشرعي الشمول، النص الشرعي شامل لكل أحد إلا ما ورد فيه الاستثناء، النص الشرعي غير التقسيمات، وغير التقعيدات، القواعد التي يذكرها أهل الأصول وأهل الفقه هي غالبة، أغلبية، وليست حرفية، ولا تشمل كل شيء.

لذا دائما في القواعد -وألف في هذا ابن نُجَيم-، هناك مستثنيات للقاعدة لا تدخل تحت هذه القواعد.

وكذلك التقسيمات:
تقسيمات التوحيد:
ربوبية، ألوهية، أسماء وصفات، هي غالبة وليست شاملة.
فهذه نقطة مهمة ينبغي أن يراعيها من يجيب على مثل هذا السؤال.

والدخول لهذا التقسيم بكليَّاته أي : كليَّات توحيد الربوبية: الإيمان بأن الله حق، والإيمان بأن الله جل في علاه هو الذي يرزق ..إلخ.

المسألة الثانية المهمة:
الصلة العميقة والقوية بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية.
فالأصل في توحيد الألوهية لمّا يعلم العبد أنه عبدٌ لله تعالى بالاضطرار من خلال توحيد الربوبية بالجملة كما قلنا، فهو إن كان موفقًا فهو ينقل نفسه من كونه عبدًا لله بالاضطرارإلى كونه عبدًا لله بالاختيار.
فتوحيد الألوهية هو أن تختار أن الله ربك، وأنك عبد له، وهذا ينبغي أن يصنعه كل عاقل، وسبب ذلك أن الإنسان لما ينظر يجد أنه عبد لله بالاضطرار شاء أم أبى.
فهذا النقل هو توحيد الألوهية.

فالشاهد الغفلة عن مثل هذا الأمر تأتي من أمرين:
– الأمر الأول أن التقسيمات ليست كالنصوص، ليست شاملة لكل شيء، ويطرأ عليها بعض الأشياء، لأنها تقسيمات من البشر.

– الأمر الآخر: ينبغي أن يكون كل موحد لله في ربوبيَّته موحدًا لله في ألوهيته.

يعني الآن بتعبير سهل وحتى أوضح ما أريد:
واحد له جاكيت، هذا الجاكيت أهداه، فيقال له: لم أهديت جاكيتك؟
قال: أنا الذي أملكه، فلأني أملكه أفعل به ما أريد، فليس لك أن تعترض علي لماذا أهديتُه لفلان، أو لماذا أتلفته أو أو إلخ.

فلمّا تعلم أن الله الذي خلقك، وأن الله الذي رزقك، وأن الله الذي قدر عليك، فليس لك إلا أن تتضرع بالدعاء وأن تصل إلى ما ثبت عن عمر رضي الله تعالى عنه لما كان يناجي الله تعالى فيقول: اللهم إن كنت قد كتبتنا أشقياء فامح ذلك واجعلنا من السعداء.

والأثر : أخرجه الطبري في تفسيره (13/564) ، قال أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ: “اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ فَأَثْبِتْنِي فِيهَا ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ الذَّنْبَ وَالشِّقْوَةَ فَامْحُنِي وَأَثْبِتْنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ “. وإسناده حسن كما قال ابن كثير في “مسند الفاروق” (2/549) .

فالأمر خالص لله جل في علاه.

مداخلة الأخ المتصل:
شيخنا هل لنا أن نقول: الإيمان بالربوبية هل هو من حيث المعنى اللغوي أم الشرعي لما يُطلقه العلماء؟

الشيخ مشهور بن حسن :
هو اصطلاح.
والاصطلاح على عدة أشياء: توحيد طلب، توحيد فِعل، فالاصطلاحات أمرُها واسع.

والله تعالى أعلم.
✍️✍️

↩️ الرابط:

السؤال: شيخنا أهل السُّنة يقولون أن المشركين الذين أُرسل لهم الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- كانوا يؤمنون بما يُسمَّى بتوحيد الرُّبوبية، ويستدلُّ العلماء بِنصوص من كتاب الله كقول الله عز وجل: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}[العنكبوت: ٦١]، وكمثل قوله تعالى: { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}[العنكبوت: ٦٣]. شيخنا -الله يحفظكم- هذا يدلِّل على أن المشكلة مع أولئك المشركين وأمثالهم، ليس في إثبات ذلك -أي الربوبية-، إنما هي في قضيَّة العبودية -إفراد الله عز وجل بالعبودية-. في ذات الوقت شيخنا نجد أن أولئك العرب المشركين كانوا لا يؤمنون أن الله قادر على البعث، وأن الآلهة لها إرادة تشارك الله في إرادته، وقد قال الله عز وجل في كتابه: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: ١٩] أي: في المسلمين والمشركين الذين كانوا في بدر. شيخنا -الله يحفظكم- فكيف يقال أنهم يؤمنون بالربوبيَّة، وهم لا يؤمنون بهذا -أي: أن الله قادر على إحياء الموتى-. السؤال شيخنا -الله يحفظكم-: هل مصطلح (يؤمنون بالربوبية) دقيق وإن كان ليس كذلك شيخنا، ما هي العبارة التي يمكن استعمالها والتعبير بها في الرد للدلالة على أهمية توحيد العبادة؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السائل: شيخنا: ذكرتم العز بن عبد السلام، أريد أن أسأل عن مكانته العلمية، وخاصة أن كثيرًا من المتصوفة يتعلقون بكلام له في جواز الرقص، والوَجد، بل هو ربما كان يفعل هذا شيخنا، والعز كذلك كما تعلمون أشعري، وبعض الأشاعرة يتعلقون ببعض كلامه، ويقولون إن كان العز وهذه مكانته العلمية فيستدلون بأقواله على صحة مذهبهم. شيخنا ما هي مكانة العز العلمية؟ وكيف يُرد على مثل هذا؟

السائل:
شيخنا: ذكرتم العز بن عبد السلام، أريد أن أسأل عن مكانته العلمية، وخاصة أن كثيرًا من المتصوفة يتعلقون بكلام له في جواز الرقص، والوَجد، بل هو ربما كان يفعل هذا شيخنا، والعز كذلك كما تعلمون أشعري، وبعض الأشاعرة يتعلقون ببعض كلامه، ويقولون إن كان العز وهذه مكانته العلمية فيستدلون بأقواله على صحة مذهبهم.

شيخنا ما هي مكانة العز العلمية؟ وكيف يُرد على مثل هذا؟

الجواب:

أوَّلًا العز إمام من الأئمة، وكتبه ولا سيما “قواعد الأحكام” وهو كتاب بديع ومهم للغاية في هذه الأيام، لأنه قام -ولعلي ذكرت هذا في اللقاء الماضي- على ازدحام المصالح والمفاسد، والقواعد التي ينبغي أن تُعتمد عند الازدحام، وازدحام المصالح والمفاسد ينبني عليها جُلّ الفقه الذي يحتاجه الفقيه في هذه الأيام.

يقول مصالح ومفاسد وتختار الأقل، لكن الاختيار الأقل أو الأكبر كيف يُعرف، ففي داخل هذه القاعدة الكلية قواعد جزئية كثيرة ذكرها العز بن عبد السلام.

العز بن عبد السلام كُنيته أبو محمد، -وهذه رحلة تسمعها بكلمتين لكن حقيقة لم أقف عليها إلا بعد سبر طويل وتعب شديد-، شيخ الإسلام وابن القيم يناقِشون العز ولا يسمونه، يقولون: (قال أبو محمد) لأن العزَّ له هيبة، وهيبتُه شديدة غاية، ولا سيما في الشام.

العز بن عبد السلام أدرك بعض أئمة الضلال، وحَكم عليهم بالضلال، من أمثال ابن عربي الصوفي، ابن عربي الصوفي لما سئل العز عنه قال: (دجال، كذاب) فلما سُئل: وكذَّاب؟ قال: التقيتُه، وقال لي أنه تزوج من جواري الجن، وله ثلاثة أولاد منها، ورأيت شجة في وجهه، فقال: غضبتْ عليّ هذه الجنيَّة وضربتني، قال: فلم أره بعدها.

فالشاهد العزّ بن عبد السلام شديد على خرافات الصوفية، وصوفيتُه صوفية بالجملة منضبطة.

وأما الوَجد الذي أشرتَ إليه في كلامك، ويفرِّق بين من يرقص عن عمد، وبين من أخذه الوجد فتحرك من حيث لا يشعر بالوجد الذي أخذه.

وهذا شبيه جدًّا بكلام شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-، أما أنه كان يقوم ويرقص؛ فهذا ليس بصحيح، إذا كان يقوم ويرقص في الحِلَق ليس بصحيح.

وأما موضوع العز -رحمه الله تعالى- وما يُذكر أنه أشعري فهو كذلك، وكان الناس في ذاك الزمان على مذهب الإمام أبي الحسن الأشعري، ومذهب الإمام أبي الحسن الأشعري مقبول بالجملة، وتوسَّع في موضوع الصِّفات وعدم تمشيتها على ظاهرها، هذا صحيح.

لكن يا ليت الناس على مذهب العز، اسمع ماذا يقول العز في كتابه “قواعد الأحكام” والكلام موجود في الجزء الثاني (ص273-275) لكن سأنتقي كلمة وعبارة مهمة جدًّا، اسمع العز ماذا يقول؟

يقول: “ومن العجب العجيب أن الفقهاء المقلِّدين يقف أحدهم على ضعف مأخذِ إمامِه بحيث لا يجد لِضعفه مَدفعًا، وهو مع ذلك يُقلِّده فيه، ويترك من شهد الكتابُ والسُّنة والأقيسة الصحيحة لمذهبه جمودًا على تقليد إمامه، بل يتحيَّل لدفع ظواهر الكتاب والسُّنة، ويتأولها بالتأويلات البعيدة الباطلة، نضالًا عن مُقلِّده، وقد رأيناهم يجتمعون في المجالس، فإذا ذُكر لأحدهم خلاف ما وطَّن نفسَه عليه تعجَّب منه غاية التعجُّب، من غير استرواح إلى دليل بل لما ألِفه من تقليد إمامه، حتى ظنَّ أن الحق منحصِرٌ في مذهب إمامه، ولو تدبَّره لكان تعجُّبه من مذهب الإمام أولى مِن تعجُّبه من مذهب غيره”.

يقول: -وهذه نصيحة نفيسة وغالية من العز رحمه الله-: “والبحث مع هؤلاء ضائع، مُفضٍ إلى التقاطع والتدابُر من غير فائدة مُجدية، وما رأيتُ أحدًا رجع عن مذهب إمامِه إذا ظهر له الحق في غيرِه، بل يُصرُّ عليه مع عِلمه بضعفه وبُعده، والأولى تركُ البحث مع هؤلاء الذين إذا عجز أحدهم عن تمشية مذهب إمامه، قال: لعل إمامي وقف على دليل لم أقف عليه ولم أهتدي إليه، ولا يعلم المسكين أن هذا مقابل بمثله، ويفضل لخصمه ما ذكره من الدليل الواضح والبرهان اللائح، فسبحان الله! ما أكثر من أعمى التقليدُ بصرَه! حتى حمله على مثل ما ذكرتُه.” إلى آخر كلامه.

كلام جميل، وكلام حقيقة بديع، وكلام مُعظِّم للدليل.

بل حقيقة من أعجب ما وقفتُ عليه في كتابه، وفي هذا ردٌّ قوي على مَن زعموا أن شيخَنا الألباني لما قسَّم السُّنن إلى صحيح وضعيف قال: ابتدع بدعةً ما سُبق إليها؛ “صحيح أبي داود” و”ضعيف أبي داود”، و”صحيح الترمذي” و”ضعيف الترمذي” وهكذا، فوجدت عبارة في “قواعد الأحكام” لِلعز يقول: “والمحدِّثون اندثروا هذه الأيام، وعصر الرواية انتهى، والآن الواجب فَصل الصحيح عن الضعيف من كتب السُّنن” يقول: واجب، فهو سبَق زمانَه.

هنالك مجموعة من الأعلام الكبار نوَّر الله بصيرتَهم، وقعَّدوا، وانطلقوا من النصوص الشرعية، من نصوص الوحي، ومن القواعد الدالة المأخوذة من هذه النصوص، فتكلَّموا، وكان في كلامِهم بركة، ويحتاجها الناس إلى يوم القيامة، ومِن أمثال هؤلاء العز بن عبد السلام، ومن أمثال هؤلاء ابن عبد البر، البيهقي له تجليات بديعة…. إلخ، ومنهم ابن تيمية ابن القيم، وما شابه.

بارك الله لي ولك فيما نقول ونسمع.

السائل: حفظكم الله شيخنا، شيخنا وكذلك وقفتُ في المقابل للعز على كلامه في “قواعد الأحكام” كذلك، كيف يوجه شيخنا، إن شئت قرأتُه عليك باختصار.

الشيخ:
أنا ما أريد أن يكون كلامي فقط عن العز، ننتقل لأشياء أخرى عملية، ولعل في مثل هذه الشنشنة والدندنة العامَّة ما تجعلنا نحث أن نقرأ كتب هؤلاء الأئمة، وأن نستفيد منها. ✍️✍️

↩️ الرابط:

السائل: شيخنا: ذكرتم العز بن عبد السلام، أريد أن أسأل عن مكانته العلمية، وخاصة أن كثيرًا من المتصوفة يتعلقون بكلام له في جواز الرقص، والوَجد، بل هو ربما كان يفعل هذا شيخنا، والعز كذلك كما تعلمون أشعري، وبعض الأشاعرة يتعلقون ببعض كلامه، ويقولون إن كان العز وهذه مكانته العلمية فيستدلون بأقواله على صحة مذهبهم. شيخنا ما هي مكانة العز العلمية؟ وكيف يُرد على مثل هذا؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال : سمعت البعض من الأفاضل يقول: أن العقيدة الماتريدية هي عقيدة الإمام أبي حنيفة، نُقلت بالعمل وإقرار علماء المذهب الحنفي على هذا. شيخنا -بارك الله فيكم- هم يقولون أيضا: أن عقيدة أبي منصور هي عقيدة أبي جعفر نفسه، ولما قلنا لهم أن بعض علماء الأحناف معتزلة، قالوا: هذا أمر شذ وكان في فترة زمنية وانتهى. فهل شيخنا نسبة هذا المعتقد لأبي حنيفة صحيحة وهل يجوز هذا القول؟

السؤال :
سمعت البعض من الأفاضل يقول: أن العقيدة الماتريدية هي عقيدة الإمام أبي حنيفة، نُقلت بالعمل وإقرار علماء المذهب الحنفي على هذا.

شيخنا -بارك الله فيكم- هم يقولون أيضا: أن عقيدة أبي منصور هي عقيدة أبي جعفر نفسه، ولما قلنا لهم أن بعض علماء الأحناف معتزلة، قالوا: هذا أمر شذ وكان في فترة زمنية وانتهى.

فهل شيخنا نسبة هذا المعتقد لأبي حنيفة صحيحة وهل يجوز هذا القول؟

الجواب:
الإمام أبو حنيفة من الأئمة الكبار العظماء الذين اتهموا بأشياء هو بالحقيقة بريء منها.

اتهم أبو حنيفة قبل أن يتهم بالتفويض بأنه مرجئ ، وكانت التهمة لأنه قال بأن أهل الكبائر أُرجئ أمرهم إلى الله، وهذا مذهب أهل السنة.

فالعبرة ليست بالألفاظ وإنما العبرة بالحقائق والمعاني وليست بالألفاظ والمباني.

موضوع التفويض نحن نفوض وتفويضنا شرعي والتفويض الذي نفوضه في الكيفية.
فمثلا؛ الاستواء معلوم كما قال الأئمة، كما قال الإمام مالك وغيره، ونسب لغيره حتى أنه نسب لبعض الأصحاب، وبينت هذا في تعليقة لي على الموافقات.

الاستواء معلوم والكيف مجهول. فالتفويض يكون في الكيف.

تأمل معي الآن:
ما هو لازم التفويض، وهذا اللازم لا ينفك عنه أبدا؟
قالوا: اليد مثلا {يد الله فوق أيديهم}[الفتح: ١٠]، قالوا هذا الصوت النبي هكذا تلقاه عن جبريل، وهكذا تلقاه الأصحاب عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وبقي كل من يقول بالتفويض تلقاه فقالوا: هذا إسناد صحيح متصل،
لكن نقول هل النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما أخبره جبريل بكلام رب العالمين {يد الله فوق أيديهم} هل هو صوت؟
يعني: أنا الآن لا أدري هل ستسمعون طرقي الذي سأطرقه الآن؟
هذا صوت.
أظنكم سمعتموه.
السائل:
نعم سمعنا.
الشيخ مشهور حسن:
حسنا: هذا الصوت لا شيء، فهمتهم شيئا منه؟
السائل:
لا لم نفهم.
الشيخ مشهور حسن:
قالوا ما هو التفويض؟
أن تذكر يد (ياء دال).
ما معناه؟
قالوا ما نعقل، ما ندري.
ما معنى التفويض؟
ما معنى الصفات؟
لا ندري هكذا أداها جبريل للنبي -صلى الله عليه وسلم-، والنبي لم يفهمها، فنفوض الكيفية ونفوض المعنى.
الشيخ مشهور حسن:
ما معنى تفويض المعنى؟
أننا لا نفهم ما نقول كهذا الصوت أو كأي كلام، وهذا ينزه عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- وينزه عنه الصحابة، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- فهم القرآن، ولكن كيف يد الله ما ندري، فهناك حاجب دقيق ورقيق بين تفويض المعنى وتفويض الكيفية، فإذا أراد أحد منا أن نقول كيف اليد نقول له لاندري، لأن ذات الله لا أعرفها، فيد الله لا أعرفها.
فيقول: هذا تفويض.
أقول: نعم هذا تفويض.
ولكن هذا تفويض كيفية وليس تفويض معنى، لأنك إن قلت بتفويض المعنى فأنت تزعم بأن هذا صوت لا نفهمه، وأن جبريل أداه للنبي -صلى الله عليه وسلم- والنبي لم يفهمه، والصحابة سمعوه ولم يفهموه وهكذا.

فلدقة الفرق ولوجود الحاجب الرقيق بين تفويض اللفظ وتفويض المعنى نسمع كلاما ليس بصحيح.

المنقول عن الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- في كتابه: “الفقه الأكبر”، والراجح أن الفقه الأكبر ليس من تأليفه، وفيه بعض من أقواله وجمعها أبو مطيع البلخي كما ذكر الإمام الذهبي وغيره.

فالمنقول بالإسناد الصحيح عن الإمام أبي حنيفة بل كذلك عن الأئمة الثلاثه الإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد أنهم يقولون بعقيدة السلف.

والعجب كل العجب لما تسمع بعض الفضلاء وبعض الناس يقول الإمام أحمد مذهبه أشعري، وأن الإمام الشافعي مذهبه أشعري، والفرق بينهم كبير فوجود الأشعري بعد الإمام أحمد بحدود ثمانين سنة.

فكيف يكون المتقدم على مذهب المتأخر؟!!
كأن نقول مثلا بأن ابن حجر العسقلاني ألباني.
فهذا مغالطة علمية، ومغالطة تأريخية، ومغالطة تخالف ما هو معروف، وما هو موجود في بطون الكتب وفي الأسانيد.

ومن أراد أن يقرأ مذهب الإمام أبي حنيفة، وأن يعرف معتقده معرفة جيدة فعليه برسالة (أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة لأخينا الشيخ محمد عبدالرحمن الخميس) وهي رسالته للدكتوراة وهي مطبوعة.

السائل:
إذا شيخنا خلصنا إلى أن أبا منصور لم يأخذ عقيدته من الإمام أبي حنيفة.

الشيخ مشهور :
لا.
الماتريدية غير عقيدة الإمام أبي حنيفة وإن وقع التوافق.

فقد يقع التوافق بيننا وبين الخوارج في بعض الجزئيات، وبيننا وبين المعتزلة في بعض الجزئيات.
والتوافق قد يكون قريبا وقد يكون بعيدا.✍️✍️

↩️ الرابط:

السؤال : سمعت البعض من الأفاضل يقول: أن العقيدة الماتريدية هي عقيدة الإمام أبي حنيفة، نُقلت بالعمل وإقرار علماء المذهب الحنفي على هذا. شيخنا -بارك الله فيكم- هم يقولون أيضا: أن عقيدة أبي منصور هي عقيدة أبي جعفر نفسه، ولما قلنا لهم أن بعض علماء الأحناف معتزلة، قالوا: هذا أمر شذ وكان في فترة زمنية وانتهى. فهل شيخنا نسبة هذا المعتقد لأبي حنيفة صحيحة وهل يجوز هذا القول؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال: شيخنا بعض الأفاضل، ربما من الفقهاء يقول: أن سؤال الأولياء والأنبياء وطلب المدد منهم -وهكذا- يقولون أن هذا من المجاز الذهني أو العقلي، وكون أن المستغيث في الأصل موحد؛ فإن هذا كافٍ في حمل كلامه على المجاز. فبهذا الشيء -شيخنا- يجيزون الاستغاثة، وطلب الشفاعة منهم والله المستعان. ما قولكم شيخنا؟

السؤال:
شيخنا بعض الأفاضل، ربما من الفقهاء يقول: أن سؤال الأولياء والأنبياء وطلب المدد منهم -وهكذا- يقولون أن هذا من المجاز الذهني أو العقلي، وكون أن المستغيث في الأصل موحد؛ فإن هذا كافٍ في حمل كلامه على المجاز.

فبهذا الشيء -شيخنا- يجيزون الاستغاثة، وطلب الشفاعة منهم والله المستعان.

ما قولكم شيخنا؟

الجواب:
أولاً: -بارك الله فيك- نحن نقر أن الشرك والكفر أقسام:
– شيء قلبي.
– شيء قولي.
– شيء عملي.

من وقع في شركٍ بجهلٍ أو بتأويلٍ: لا نكفره على التعيين، وإن كنا نحكم على كلامه بالكفر.

فالآن بارك فيك لما نحاقق.
الآن عندنا نصراني:
قلنا: ما هو معتقدك في عيسى عليه السلام؟
فقال: هو ابن الله.

فقال له المسلم: كيف ابن الله؟
قال: مُعَظَّم عند الله، والله يحبه كما يحب الوالد ولده.

قال له المسلم : هل ذاته جزء من الله؟
قال: لا.

قال له المسلم : هل صفاته من صفات الله؟
قال: لا.

هذا ماذا نقول عنه؟
نقول مسلم، ولكن اخطأ في العبارة.

فالعبرة بحقائق الأشياء وظواهرها.

النبي -صلى الله عليه وسلم- حمايةً لجناب التوحيد، لما سمع رجلاً يقول: ما شاء الله وشئت يا رسول الله، ماذا قال له النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ “أجعلتني لله ندا”؟. السلسلة الصحيحة ١٣٩.

فواحد يقول: أنا أسأل الولي بمددٍ يصلح قلبي.
بشيء لا يكون إلا لله.
فماذا نقول عنه ؟
شرك.
أجعلتني لله نداً وهو أولى.

وبهذا الباب يعمل بالمعنى.

ولكن الحكم على الأشخاص بالتكفير وغيرهم، هذه مسألة أخرى.
أسأل الله لي ولكم التوفيق.

مداخلة الأخ المتصل:
إذاً شيخنا نستدل في الآيات التي تتكلم عن هذا في توحيد الالوهية بعموم المسألة شيخنا؟.

الشيخ مشهور حسن:
بلا شك، هذه الأمور خاصة بالله جل في علاه.
من الذي يدخل على القلب ويصلح القلب، ويسأل المدد، وإلى آخره؟
هو الله جل في علاه.
هذا أمر خاصٌ بالله دون غيره.✍️✍️

↩️ الرابط:

السؤال: شيخنا بعض الأفاضل، ربما من الفقهاء يقول: أن سؤال الأولياء والأنبياء وطلب المدد منهم -وهكذا- يقولون أن هذا من المجاز الذهني أو العقلي، وكون أن المستغيث في الأصل موحد؛ فإن هذا كافٍ في حمل كلامه على المجاز. فبهذا الشيء -شيخنا- يجيزون الاستغاثة، وطلب الشفاعة منهم والله المستعان. ما قولكم شيخنا؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor