السؤال الرابع هل يجوز للمدرس أن يقوم بتدريس اللغة الانجليزية في المسجد للطلاب بأجرة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/WhatsApp-Audio-2016-12-02-at-11.25.20-PM.mp3الجواب : يجوز ،
يجوز أن يدرس الناس وأن يعلمهم غير العربية بغير أجرة .
أما أن يتخذ المسجد فيؤجر ، وأن يتخذ مكان للإجارة فهذا ممنوع .
وهذا كلام الفقهاء في القضاء ، فيقولون يجوز للقاضي أن يقضي بين الناس من غير أجرة .
◀ محاضرة بعنوان فقه السلف في الجمع بين الصلاتين .
⏰ الثلاثاء 2016 – 11 – 29

هل يجوز للعالم أو الواعظ أن يعظ على المنبر في غير يوم الجمعة

يجوز للعالم أو الواعظ أو المدرس في غير يوم الجمعة أن يصعد المنبر وأن يخطب، وليس المنبر ليوم الجمعة فقط، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث حذيفة: قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم الفجر، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت الظهر، ثم نزل فصلى بنا الظهر، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر، فنزل فصلى بنا العصر، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس، فأخبرنا بما كان وبما هو كائن إلى قيام الساعة، فأعلمنا احفظنا.
وهذا كان في غير االجمعة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر بعد صلاة الفجر، وبقي للمغرب، وهو يحدث أصحابه عن الفتن فيجوز لطالب العلم أو العالم أن يصعد المنبر في بعض الأحايين ويدرس وهو على المنبر، ولا حرج في ذلك، والله أعلم..

السؤال العاشر أنا طالب علم مبتدئ ماذا تنصحني في دراسة الفقه ولا سيما على…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/AUD-20160830-WA0016.mp3الجواب : طالب العلم ينبغي أن يستغل وقته بأن ينضح من علم العالِمَ الذي عندَه. يتَّصل بي أخٌ من البحرَين ويقول: هل أبدأ بكتاب البلُوغ أم أبدأ بكتاب العُمدة ؟ قلت اِبدأ بالعُمدة. ثم جاءهم عالِمٌ وشرحَ لهم بلوغ المرام فاتَّصل، قلتُ له: هل حضرتَ دورةَ شرحِ كتابِ بلوغ المرام؟ قال: لا، أنتَ ما قلتَ لي كتاب البلوغ!! قلت سبحان الله، هل كلامي توقيفي؟! أنتَ في بلد لا يوجد فيها عُلماءُ وجاءك عالِمٌ وشرحَ لك الكتاب الذي أنا ما قلتُ لك ابدأ به فابدأ بالثاني، الإدارة والفهم أنَّك أنت متى هبَّت رياحُك فاغتنمها، *متى يسَّر الله لك من يُعلِّمك اغتنم هذا التعليم*.
لذا دائمِاً طالبُ العلمِ يحتاجُ إلى العمل، وكُلَّما اشتدَّ ساعده وقَوِي انفكَّت حاجته، أو ضَعفت عن العمل. مثل الصَّغير، الصغير يحتاج إلى أبويه، كُلّما كَبُر كلّما انفكَ عن الأب، حتى إذا صار شاباً قوِّياً أصبحَ له بيت وأُسرة. كذلك طالبُ العلمِ، *فطالبُ العلمِ لا ينفردُ في البدايات*، طالبُ العلمِ في البدايات يحتاجُ الى مُرشد، يحتاج إلى مُعلِّم، يحتاج إلى أُستاذ، وينبغي لطالبِ العلمِ أن يكونَ له أُستاذ. الإنسان الذي لم يتربَّى في بيتِ أبوه غير مربَّى. *الإنسان الذي ليسَ لهُ شيخ ليس متعلِّم غالبًا*، ولا تركن في البدايات أن تقرأ وحدك وأن تضيع. لو انَّك استرشدت بمدرِّس، بشيخ، بعالِم فعلى الأقل إذا ما علَّمك أن تبقى مُسترشِدا في المراحل تبقى مُسترشِداً في مراحلِ الطَّلب، كتاباً وراء كتاب فيكونُ هذا أمراً حسناً لأنه لا يوجد كتاب ينصحُ به جميع النَّاس، فالمتعلِّم المتقدِّم في فن، قد يكون إنسانا متقدِّماً في الحديث إذا أن يدرس الفقه، فرق بين المتقدِّم في فن، ويريد أن يدرسَ فنًّا آخر؛ وبين إنسان جاهل بجميع الفنون ويُريد أن يدرسَ فقهًا، فرق شاسع.
ولذا لا يوجد كتاب من لم يقرأه إنسان لا يُفلح، إلا كلام الله وكلام نبيه -صلى الله عليه وسلم-ْ؛ لأنَّ النَّاس كلهم بحاجةٍ لشرعِ الله جلَّ في عُلاه، وبالتالي *موضوع تقييم الكُتب وبماذا تبدأ! موضوع يختلف من صورةٍ لصورة ومن شخص لشخص ومن وقت لوقت ومن ظرف لظرف*.
طلبة العلم قصَّروا في فهم القرآن وقصَّروا في فهم السُنَّة ، طلبة العلم قصَّروا في قراءةِ الصحيحين والعلومِ كلِّها كتاباً وسُنة، (وكل الكتب) وكثرة الكتب التي ترونَها إنَّما هي قائمة على كتاب الله وعلى سُنَّة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فطالبُ العلم إذا كان صاحب نهمة وهمّة يبدأ بالقرآن، تفسير موجز وتفسير متوسط وتفسير مفصّل، والتفسير المُفصّل يعني يقرأ تفسيراً يخُصُّ تخصُّصَه، يتخصص في العربية يقرأ *البحر المحيط*، يتخصص في الفقه يقرأ *الجامع لأحكام القرآن*، ويتخصص في الحديث يقرأ *الجامع للطبري* وهكذا، ثم السُنَّة لا بدَّ من قراءةِ الصحيحين، ثم السُّنن الأربعة ، حينئذ يكون طالبُ العلمِ طالبَ علمٍ.
ما الذي يمنع من أن يكونَ عندكَ البخاريّ دائماً على رأس السرير عندك ، وتقرأ كل يوم تقرأ الباب مرة ومرتين وثلاثة ، وخذ لك سَنة للبُخاريّ وسَنة لمُسلم .
لمّا كنَّا في الهند نزلنا في مدرسة، يقول الإخوة: كل سَنة نختم البخاري وكل سَنة نختم مسلم .
جلستُ في بيت الله الحرام في مكة المُكرّمة في رمضان الماضي في مجلس شيخنا *يحيى مراد العظيم آبادي الهندي* في المجلس الذي ختمَ فيه تفسير ابن كثير ، ففي أواخرِ رمضان في كلِّ عام يختم تفسير ابن كثير في بيت الله الحرام .
فالشاهد طالبُ العلم ينبغي أن يَمُرَّ مرة ومرتين وثلاث على تفسيرِ القرآن وعلى البُخاري ، ما يبقى ضائعاً ماذا يقرأ ، ماذا يقرأ، تعيش وتموت وأنتَ ضائع، ما تبقى ضائعاً ، العلمُ واضح ، *ليس العلم الذي يُطرِب*، ليس الذي يُقيم البدن التسالي والأشياء اللذيذة التي تتعلَّق بها النفس ، الذي يُقيم البدن طعام ووجبات قويَّة ، والذي يُقيم العلم الوجبات القوية الكتاب والسنة تفسير القرآن والكُتب الستة ، أنهينا البُخاري نذهب لمُسلم انهينا مسلم نذهب لأبي داود،ثم الترمذي، ثم النسائي وعلى هذ الحال ، يكون في مكتبتك ستة كتب وتقرأَها باستمرار ، أحسن ما تكون في مكتبتك عشرات الألوف من الكتب وأنت مُحتار ماذا تقرأ .
ركِّز على ماذا تُريد، وابدأ بالنهل والشرب من أصل النبع ، ثمّ تبدأ بالشرح ، تقرأ شرحا موثَّقا للصحيحين (مسلم والبخاري) إلى آخره، الذي يستظهر من فتح الباري عالم، الإمام السخاوي في كتابه الترجمة الذاتية لنفسه يقول : كتاب الإسلام فتح الباري .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
23 ذو القعدة 1437 هجري
2016 / 8 / 26 افرنجي

السؤال أخ من المغرب يقول حدثونا عن بداياتكم في طلب العلم وكيف…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/WhatsApp-Audio-2016-12-22-at-6.26.07-PM.mp3الجواب:
أولا: لا يوجد مانع عن سبب عدم زيارتي للمغرب لكن قدّر الله ألا نزور المغرب فلا يوجد تقصد .
إخواننا المغاربة نحبهم في الله جل في علاه ونرى من بعضهم حرصا شديدا على الطلب .
وفي النفس رغبة في اقتناء ما يُطبع في المغرب .
وما أرى كتابا مغربيا إلا وأشتريه ومما زادني حبا في المغرب أني تتبّعت تراث عالم المغرب (( الشيخ محمد تقي الدين ابن عبد القادر الهلال رحمه الله تعالى )) .
وسأصدر كتبه إن شاء الله قريبا في مَعْلَمة واسعة ؛ سأصَدّر قريبا مراسالاته مع العلماء والملوك والصلحاء والمصلحين والأمراء في أربع مجلدات ثم المقالات ، لعلي أصدرها في سبع أو ثمن مجلدات.
ويَسَّر الله لي أن طبعت له ديوانا وطبعت له تفسيرا لآيات التوحيد .
وعرفت المغرب وأنا لم أدخلها، عرفت المغرب ومشاكلها وما يجري فيها ، وعرفت جهده وجهاده في نشر السنة هناك رحمه الله تعالى .
أما سؤالك عن كيفيه بدايتي في طلب العلم :
بدأت في طلب العلم ولله الحمد مبكرا .
بدأت في أواخر الابتدائية وأوائل الاعدادية ، وكنت اقرأ الكتب وما أفهم لصغر سني ، وكنت في بعض الأحيان ابكي وأقول :
يا رب علمني .
يا رب فقهني .
وجدت نفسي لما رأيت شيخنا الألباني رحمه الله ، وأول ما رأيته سنة ( 1979 ) والتقيت بأخينا فضيلة الشيخ علي الحلبي هناك في مجلس
في مكتبة بعض الإخوة كان الشيخ ينزل عنده لكبر مكتبته في ذلك الوقت كانت عنده مكتبة نادرة .
وأنا في المكتبة رأيت فراش للشيخ في زاوية من زوايا المكتبة فغبطت الشيخ غبطةً شديدة ، أن ينام الإنسان بين الكتب وأن يعيش بين الكتب ويبقى الإنسان يشتغل ويبحث ويتعب ثم ينام .
بدأت في القراءة مع التلخيص ، لخصت في بداية الطلب ما قرأت من كتب الفقه ، وركزت على (( المجموع )) وعلى (( تفسير القرطبي )) .
ونشأت نشأةً مِلت فيها من حيث لا أشعر إلى حب كتب الفقه والأصول وهذا يتوجه حب الكتاب والسنة .
قرأت مجموعة تفاسير منها (( تفسير ابن كثير ، و تفسير القرطبي )) ، وصنعت فهرسة سمع بها شيخنا ( الشيخ بكر أبو زيد ) رحمه الله
فحثني أن انمّقها واحسّنها واعيد النظر فيها وأن انشرها ، فنشرتها مبكرا ، نشرت (( كشّاف تحليلي للمسائل الفقهية في تفسير القرطبي )) طبع في مجلد في بواكير حياتي ، وكانت أصل الفهرسة عبارة عن قراءة ذاتية لتفسير الإمام القرطبي .
أول كتاب كتبته في (( الجمع بين الصلاتين )) ، وأول كتاب نشرته كتاب عن (( المحاماة وأحكامها الشرعيه )) لأغراض كانت في ذلك الوقت ؛ فكنت أعيش في بيئة تخص المحاماة ، ووجدت خلاف شديدا للجمع بين الصلوات فكتبت هذا ، وكان هذا في الثانوي ،هذان الكتابان كتبتها وأنا في الثانوي .
قرأت لما دخلت الجامعة قرأت قسما من كتاب المحاماة على الشيخ مصطفى الزرقا ؛ وكان الشيخ مصطفى الزُرقا رحمه الله يحثني كثيرا على أن لا انقطع عن العلم والبحث ، وأن ابقى في الطلب وابحث، وكذلك بعض الأساتذة ممن افادني في الدراسة الأكاديمية .
لما التقيت بشيخنا الألباني رحمه الله تعالى انحلت كثير من المشاكل العلمية عندي .
تبحُر شيخنا بالعلم ما ادهشني ؛ بسبب أني التقيت أمثال شيخنا الزُرقا ومجموعة من العلماء الكبار ؛ ولكن الذي ادهشني في شيخنا رحمه الله ( وضوح منهجه واعتماده الدليل الشرعي ) ، والذي زادني دهشة أننا تعودنا في دراستنا الأكاديمية إن ألقى الأستاذ ما عنده من بحث في مسألة فيُلقي جميع ما عنده فإن استشكلت عليه استشكل – اي وقع في الاشكال – .
أما شيخنا الألباني رحمه الله كان إن اجاب عن سؤال فلا تعرف عمق علمه وتبحره إلا بأن تسأله، وأن تستشكل عليه ، وأن تعارضه، و أن تَجهَد بأن تَنقُض قوله ، فيُشعرك الشيخ أن الكلام الذي سمعته قليل وأن البئر الذي ينضح منه ما زال مليئا ، فهذا الامر الذي أدهشني بالشيخ رحمه الله تعالى .
كل ما استشكَلت عليه و كل ما عارَضته في أقواله بدأ ينزَح لك شيئا جديدا ولا يمل ولا يكل ولا ينقطع أبدا .
بعض الأساتذة لما كنا نستشكل عليه بعض الأشياء كان يقول هذا الذي عندي والذي عندك ابقيه عندك ؛ لكن اسكت ولا تتكلم اي يقطع عليك .
ولكن الشيخ رحمه الله كان كالخيل المضمرة ؛ والخيل المضمرة كلما ركضت اشتدت ( قويت ) وزاد عطاؤها فكان هذا الذي يدهشني .
والله يا أخوان في بعض الرحلات مع الشيخ كان يبدأ اللقاء ضحى وينتهي بعد العشاء ، نحن نسمع الشيخ يتكلم وتشعر أن الشيخ كلما تكلم ازداد نشاطا ، نحن نكاد أن ننام وأن نتعب والشيخ يزداد .
فالفرق كبير بين العلم الشرعي الذي يطلب لله والذي يطلب لتحقيق الحق وتحقيق السنة ، والعلم الذي يدرس لشهادة أو مرتبة ، أو لشيء من عرض الدنيا.
فكان الشيخ رحمه الله يذكرنا بالسلف الصالح وحرصهم على العلم والمثابرة فيه.
كنت قرأت بعض كتب العلماء قديما واستفدت منهجا أن أُدَوِن على غلاف الكتاب بعض الفوائد .
قرأت بفضل الله بعض المعلمات وبعض الكتب وكنت أدون على الغلاف إلى هذه اللحظة لما أُتمم بعض مؤلفاتي أنزِل على مكتبتي القديمة المبعثرة في المكتبة الكبيرة الآن .
الآن لا أذكر كتبي، مكتبتي التي أنا املكها لا أعرف جميع ما فيها .
وأنا طويلب علم في الثانوية
كنت أعرف كل كتاب في مكتبات الأردن أين هو موجود على أي رف في أي مكتبة من مكتبات الأردن ؛ لو تسألني أقول لك هذا الكتاب في مكتبة كذا على الرف كذا تدخل يمين تدخل شمال وهكذا .
كنت فقيرا لا أملك شيئا لأن اشتري الكتب ، كنت احفظ مكان الكتب .
لا يوجد في نفسي حسرة على شيء إلا على كتاب رأيتُه ولم اشتريه.
وبعد هذا لا يوجد في قلبي حسرة على شيء .
لو اشتريت هذا الكأس بعشرة قروش واليوم الثاني وجدته بثمانية قروش يدخل في نفسي ندامة ، أقول لو أني انتظرت ووفرت قرشين ، لو اشتريت كتابا اليوم بمئة دينار ووجدته غدا بدينار فأفرح وأقول الحمد لله أنا اشتريته بمئة دينار أنا الكسبان وما خسرت شيء ، وهذه التسعة وتسعون دينار الباقية لا أثر لها ولا وزن لها .
فطالب العلم عليه أن يحرص على القراءة والجرد والحفظ وعلى تدوين المعلمات، العلم يقيّد بالكتابة.
أقول ما زلت إلى الان في بعض مؤلفاتي انزل فاعرف كتبي القديمة فاذهب اليها فأنظر في اغلفتها ابحث بحثا عشوائيا عن الفوائد التي دونتها على اغلفة هذه الكتب ، وأحيانا أجد فوائد لم أعثر عليها من خلال البحث الحاسوبي الذي يقوم به بعض الإخوة الموظفين عندي أو البحث المرتب المنظم بالطريقه المنظمة المعروفة .
فطالب العلم يجب أن يحصّل حصيلة كبيرة في بدايات الطلب وعليه أن يدون المعلومات ويقيّد ما يمر به من أمور ،
وعلى طالب العلم ألا ينقطع عن الطلب ، فالطلب يحتاج إلى أستاذ ، ويحتاج الى مُدة ، ويحتاج إلى تقييد ، ويحتاج إلى مثابرة .
هذا ما خطر في بالي في جوابي على سؤال الأخ ، ولا أعرف هل أديت المطلوب من السؤال أم لا .

السؤال الثامن هل هنالك جامعة شرعية في الأردن يمكن الدراسة فيها

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/س-8.mp3 الجواب :انظر معي بارك الله فيك، نتمنى انه يوجد هنالك جامعة شرعية في الاردن .
لكن جامعة شرعية و مدرسة شرعية ومستشفى شرعية و أخطاؤنا البشرية نحملها للشريعة، هذا خطأ فينا.
الجامعات إدارتها تخطئ و يتصيب و المستشفيات كذلك، فتسمية الشيء بالإسلامي يعني أمر فيهِ شيء ليس بحسن، أنا أسألكم : لما نقول هذا طعام إسلامي و هذا لباس إسلامي و هذا مستشفى إسلامي و هذا بنك إسلامي.. فهل هذا علامة خير أم علامة شر؟
علامة شر،
فهذا دلالة على أن هذا الأمر محصور هنا وما عداه ليس بإسلامي! مَن يقدر أن يقول أنا المستشفى الذي يطبق الشرع و غيري لا يطبق الشرع من يقدر؟! مَن يقدر أن يقول أنا مدرستي شرعية ومدارس غيري غير شرعية من يقدر؟! هل احد يوجد عنده سلطان ؟؟
يحتوي الدين و يتملك المسلمين و يتملك الدين و يزعم بأن الدين له و ليس لغيرهِ .
يعني أمر فيه نظر، أمر ليس بحسَن .
لعل الأخ يريد جامعة غير مختلطة فأصبح عدم الإختلاط و شدة الإختلاط علامة على أنَّ هذه الجامعة شرعية، بعض أخواننا المسؤولين رئيس قسم في بعض الجامعات الخاصة في الأردن في مسجدنا من إخوانا الفُضلاء جزاهم الله خيرا.
أهداني كتاباً ترجمهُ عن اللغة الإنجليزية لواحد من أساطيل التربية في العالِم وهو رجل بريطاني كتب كتاباً باللغة الإنجليزية فترجمهُ للعربية ،يقولُُ فيه أنَّ التعليم في المدارس المختلطة فاشل من ناحية تربوية ويدعو بقوة إلى أن تكون المدارس في بريطانيا مدارس غير مختلطة ،و لما تجمِّع الذكور و الإناث هذا يؤثر على الذكور و الإناث تأثيراً سلبياً ،و التأثير الصحيح، يعني العطاء العلمي الصحيح أن لا يكون اختلاط في المدارس.
الآن المشاكل التي نراها في الجامعات ما هو سببها؟ تارةً نرى مشكلة في الجامعات ، وأسأل الله عز وجل أن يعيذ شبابنا.. ما سببها؟ البنات! يعني شلل مختلفين على بنت حلوة جميلة مختلفين عليها و الأمور تصل إلى ما تصل إليه.. فالحل الصحيح أن تكون الجامعات غير مختلطة، الحل الصحيح في الشرع و الحل الصحيح عند أهل الاختصاص (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ) ممنوع الاختلاط حتى في السقي للغنم، سقي الغنم ممنوع.
قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء و أبونا شيخٌ كبير لو كان أبونا ليس كبيراً لما خرجنا و إنما خرجنا لحاجة ،لأن الأب لا يستطيع فالأصل بعد الذكر عن الأنثى و نحن رجال.
هل حالك و أنت جالس في صالة فيها نساء كـ حالك في صالة ليس فيها نساء ؟؟؟
ليس هذا الحال كهذا الحال و من عاند فإنما يكابر و أسأل الله جل في علاه أن يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
3 / ربيع الأول / 1438 هجري
2016 / 12 / 2 إفرنجي
↩ رابط السؤال :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍?

السؤال الثاني أخ يسأل يقول شيخنا الفاضل نحتاج في دروسنا إلى مراجع في موضوعات التزكية…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/12/AUD-20171217-WA0050.mp3الجواب: أولاً قمة التزكية وأفضلها وأثمرها وأمرؤها وأبرؤها وأبركها كلام الله عز وجل، وفي النفس حاجة لكلام الله وتدبُّرِه كحاجته للطعام والشراب والهواء، والفرق بين كلام الله وكلامنا كالفرق بين ذوات الله وذواتنا، ولكن القلوب فيها كدر، وعليها ران، والتوجه إلى اليوم الآخِر ضعيف عند بعض الناس، والمعاصي تحول دون التمتُّع والتنعم بكلام الله عز وجل، وأكثر الناس هناءة في تلاوة القرآن أعلمهم باللغة والبيان.
الكفار لَمَّا كان النبي – صلى الله عليه وسلم – في مكة يقرأ القرآن كان يأخذهم ، فكانوا يجتمعون عنده رغماً عنهم، ولمَّا قرأ النبيّ -والقصة في الصحيحين- سورة النجم، وآخِرها سجدة، فسجدَ وسجدَ الكفار معه، خضوعاً لبيان القرآن، وكانوا يتعاهدون فيما بينهم أن لا يرجعوا لاستماع القرآن، ولا يستطيعون، كانوا يرجعون، القرآن عجيب.
ولذا الناس إذا ما كان لها النصيب الشرعي والمقدار المطلوب من القرآن؛ سيبقى هذا السؤال يُسأل، وهو: نحتاج كتاب في التزكية.
لا يوجد كتاب أحسن من كتاب الله عز وجل في التزكية، هنالك عبارات السلف كذلك، تُوسِّع فهمك للمراد من كتاب الله عز وجل.
وكذلك أحاديث النبي – صلى الله عليه وسلم – ، لا أظن أن هنالك درجة في العلم أعلى من درجة أن تبقى يقظاً وتربط الحديث بالآية.
الإمام الشاطبي يقول في “الموافقات” : ( العالِم الراسخ إن سُئِل؛ انطلق من القرآن).
وهنالك صلة خفية بين الأحاديث النبوية والقرآن الكريم.
هذا شعار المسلم، هذا شعار طالب العلم، فهو يعيش في نعيم، ويعيش ونفسه مزكّاة ببركة الكتاب والسنة.
بعد ذلك توضيحات وكشوفات عن بعض الأشياء التي تخص القلب، تخص النفس، وتخص التزكية.
طالب علم الحديث لا يستغني في أسانيده عن الكتب المطوَّلة (كالزهد لـأحمد) ، ( والزهد لـهناد ابن السري)، ( والزهد لـوكيع بن جراح) وهؤلاء أئمة كبار.
وكيع شيخ الشافعي.
هناد شيخ الترمذي.
هؤلاء الأئمة الكبار يسندون ويذكرون كلمات مباركات للسلف الصالح من الصحابة والتابعين ومَنْ دونهم، وكلماتهم مهمة.
ثم طالب علم التزكية لابد أن ينظر في الأئمة الذين في كلامهم نُور.
الدنيا اليوم قائمة قاعدة على شيخ الإسلام ابن تيمية، وسِر قبول الناس لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية النُّور الذي على كلامه، كلام ابن تيمية عليه نور، لا يستطيع أحد أن يُصادِرَه، لأنه
-والله حسيبه – مُخلِص، والمخلِص يبقى كلامه قائماً، والله الذي يحميه.
كان الناس قبل ، او مئتي سنة، بعض الأمراء كان يشتري كتب ابن تيمية وابن القيم ويُحَرِّقُها.
اليوم طالب العلم إذا وجد مخطوطاً جديداً لم يُنشَر لابن تيمية كأنّه دخل الجنة.
وحرص الناس على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية من أبدع ما يكون.
ألوف الرسائل العلمية المنهجية لطلاب الماجستير بجميع لغات العالَم؛ كَتَبَت عن شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – ، وتستغرب تسمع بعض المحاضرات من بروفيسور في الفلسفة، بروفيسور في الاقتصاد، بروفيسور في الإدارة، بروفيسور في السياسة، واسمٌ رَنَّان في العالَم يُحاضِر في بعض الجامعات العريقة الأوروبية، يقول: لَم يوجد مثل ابن تيمية، ونحنُ -نسأل الله العافية- يعني شي من أعجب ما يُمكِن.
الشاهد: من أراد أن يقرأ في التزكية؛ فكلام شيخ الإسلام عليه نُور، وكلام أئمة كثر عليها نور، كلام ابن القيم عليه نور، ولا أدري لماذا مُحبِّي ابن القيم، ما واحد يجمع كل كلامه من كل الأبواب في التزكية، يجمع كلامه في كتبه كلها.
كتاب ابن القيم في المدارج ليس من إنشائه، هو من شرحه، هو شرح كتاب “الهروي” ( منازل السائرين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين )، فـألّف(مدارج السالكين) شرح لـ (منازل السائرين).
ابن القيم كتابه ( الفوائد ) من المهمّات.
( إحياء علوم الدين ) مهم، شابهُ بعض الأشياء؟
الجواب: نعم، ولذا تتابَع العلماء على تنقيته.
( ومنهاج القاصدين ) اختصار ( إحياء علوم الدين ) لابن الجوزي.
( المنهاج ) فيه طول وشابه شيء، فجاء الإمام ابن قدامة المقدسي صاحب كتاب ( المُغنِي ) فأَلَّفَ كتابه ( مختصر منهاج القاصدين )، كتاب (مختصر منهاج القاصدين) من الكتب البديعة، والتي أنصح بها في موضوع التزكية، يعني أصبح ( مختصر منهاج القاصدين )؛ عبارة عن مختصَر لـِمُختصَر الإحياء، وكلُّهم أئمة، رحمهم الله تعالى.
لكن سيبقى مهما قرأتَ للبشر نفسك فيها حاجة، وقلبك فيه مساحة، لا يملؤه إلا أن تقرأ القرآن وتتدبر القرآن الكريم.
لذا من بقي في العلم، ويبقى طالباً لِلعلم -ومهما كان حالُه- ؛ فإنَّ مآلَه إلى خير، وقد قالوا:
“مَن ثَبَتَ نَبَت.”
وكم مِن عالِمٍ كبير مِن علماء السلف، قالوا: “طلَبنا العلم لغير الله؛ فأبى الله إلا أن يكون له”.
الطالب في البدايات تكون عنده أرعونات ، تكون عنده حظوظ نفس، ويكون عنده قد اختلطت الدنيا بالآخرة، إن ثبت وبقي مع النصوص الشرعية؛ فإن الله -جل في علاه- ببركة ثباته يُحسِّن نِيَّتَه، “طلَبنا العلم لغير الله؛ فأبى الله إلا أن يكون له”.
والله تعالى اعلم .
⏮ مجلس فتاوى الجمعة
27 ربيع الثاني 1439هـجري.
2017 – 12 – 15 إفرنجي.
↩ رابط الفتوى :
⏮ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⏮ للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor

السؤال السابع عشر أنا أستاذ في قسم الدراسات الإسلامية في ليبيا وأغلب الطلاب …

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/س-17.mp3الجواب : النبيُّ – صلى الله عليه وسلَّم – يقولُ كما في الصَّحيح : ” مَا تركْتُ بعْدِي فِتْنَةً هِي أَضَرُّ عَلَى الرِّجالِ مِنَ النِّسَاءِ ” ، وكان عمرُ بن عبد العزيزِ يقولُ : لا تخلُوَنَّ بامرأةٍ ولو كُنتَ تُحفِّظُها القرآن ، وثَبتَ عند التِّرمذيْ بإسنادٍ جَيْد أنَّ النَّبيَّ – صلى الله عليه وسلّم – قال : ” ما خلا رَجُلٌ بامرأةٍ إلا كان الشيطانُ ثالثُهما ” ، فالخلوةُ بِهِنَّ هذا أمرٌ حرام، وأن تُخاطِبهُنَّ من بعيد عبرَ وسائلِ الاتِّصالِ الحديثةِ منَ الأجهزةِ فهذا أسلم لك ولهُنَّ ، و أمَّا النَّظرةُ العابرةُ التي ليس فيها تأمُّل وليس فيها شهوةٌ ؛ وإنِّما هي عابرةٌ في أثناءِ الكلامِ كنظرةِ الشَّاهِد لِمْن يَشهد عليها فهذا أمرٌ لا حرجَ فيه ، وبعد ذلك وقبل ذلك يُقال : { بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤) وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ (١٥) }  ، فمن وجدَ في نفسه مَيْلاً للنِّساء فالواجبُ عليهِ أن يحفظَ دينَهُ ، والواجِبُ عليهِ أنْ لا يَضعَ نفسَه في مِثلِ هذه المَواطِن، والإنسانُ ضعيف ، وقال الله تعالى :{ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا } ، وهذه الآية في سورة النِّساء في معرض الحُكم على أحكام النساء.
وقال تعالى { وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} ، فالواجبُ على العبد أن يَحفظَ دينَه ، فإذا كان هذا التَّعليم ترى فيه نَفع غالب وأنت كبير في السِّن ولستَ ذا شهوةٍ ، فلا أرى في مثلِ هذا حرجًا والله تعالى أعلم .
 
أعجبتني قصة في تاريخِ بغداد :حصلَ خلاف بين رجلٌ وزوجتُه في بُستانٍ ، مَن الذي يملُكه ؟ فكان عند القاضي شاهدٌ ، وحتى يَحكُمَ القاضي فلا بُدَّ للشَّاهد أن يَنظُرَ لوجهِ امرأتِهِ ، فأصابَته غَيرةٌ ، فقال : هو لها ، فرَدَّ البُستانَ لها حتى لا يَنظُرَ الشَّاهدُ إلى وجهِ زوجتِه ، فهذا أمر أن يشعر الإنسان بالغَيْرة على محارمِ الله ، والغَيْرة على عَوْراتِ المُسلِماتِ ، هذا من الأُمور الحسنة والله تعالى أعلم.
 
مجلس فتاوى الجمعة
29_7_2016
 
رابط الفتوى :
 
خدمة الدُرَر الحِسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?

السؤال مما نراه في أيامنا هذه أن ثلة من الشباب الملتزم يكون في ركب…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/06/أسباب-الانتكاسة-بعد-الإيمان-الشيخ-مشهور-بحسن-آل-سلمان.mp3الجواب : أولاً أسأل الله التوفيق للجميع ، وأسال الله الثبات للجميع لما يغفل الإنسان عن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبنا على دينك ) ، ولا تقولوا : ” الأبصار ” ،  لا يوجد حديث فيه لفظ الأبصار ، هذه الزيادة لا أصل لها ، اللهم يا مقلب القلوب لا تقولوا : الأبصار ، الأبصار لم تثبت في حديث ،  (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) ، ( اللهم يا مصرّف القلوب صرف قلبي على طاعتك ) لما يغفل العبد عن هذه ويغفل الإنسان عن نيته وعن باعِثِهِ للمجيء للمسجد ، وتصبح هذه العبادات التي يصنعها وهي من أَّجّل العبادات تصبح من العادات ولا يشعر فيها العبد بالاحتساب ولا النية الصالحة ، وتُمارس على أنها عادة كالأكل والشرب ، فحينئذ تبدأ تفقد بهاءها ، وتبدأ تفقد أثارها ، وسرعان ما يدخل الغفلة على العبد ، الغفلة في العبادة من أشر الأشياء ، الغفلة خارج العبادة أمر طبيعي ، أما أن تصبح العبادات التي تؤديها من صلاة ، وصيام ، تصبح غافل وانت تؤدي لها وغير ذاكر ، فتقول : الله أكبر ، والسلام عليكم ، ولم يتأثر قلبك من الله أكبر ، والسلام عليكم ، لا يتأثر بشيء وتصبح غفلة ، والذي يدعوك إلى الإتيان إلى المسجد صاحبك فلان وصاحبك علّان وعادة تأتي للمسجد من أجل أن تمارس حياة طبيعية وعادية ليس فيها احتساب ولا فيها ثواب هذه بداية الانتكاسة ،  وسرعان ما يأخذ منك الشيطان ، إذا استطاع الشيطان أن يوصلك إلى الغفلة إلى مقام عظيم يطمع فيه الشيطان منك في الغفلة وأنت بين يدي الله، فبهذا يكون نال منك الشيطان نيلاً عظيماً ، وحينئذ تبدأ تستثقل الطاعات وتستثقل العبادات ولا تجد لك قلباً وتشعر بجفاء وحينئذ يسهل عليك أن تتخلص من المظاهر ، بل بعض الناس قد يشعر أن مظهره هذا الذي يظهر فيه بدلاً من أن يتمتع به ويشعر أن سعادته في الدنيا والآخرة إنما حاصل بهذا الامر ، وهذا من منّة الله وفضله علينا أن جعل لنا إسناداً نتصل به بنبينا وبصحابته رضوان الله تعالى عليهم في الظاهر ونطمع أن يبقى الإسناد متصل بهم في الباطن ، ونطمع أن يكون مآلنا مآلهم إن شاء الله تعالى عند الله تعالى في جنته ، وأن نجتمع بهم ، فهم أحبابنا ، فو الله لا نحب في الدنيا أحدًا كحبهم ، ولا نقبل أن نستبدل حبًا بِحُبِ نبينا صلى الله عليه وسلم ولا بحب أصحابه رضوان الله تعالى عليهم لأننا نطمع أن نكون معهم في جنة الله جل في علاه ، لمّا تقع هذه الغفلة وهذه الأحاسيس وهذه المشاعر ويصبح الإنسان يمارس الطاعات على أنها عادات فبدلًا من أن يقلب العادات إلى عبادات قلب العبادات إلى عادات ، فهذه الطامة التي ما بعدها من طامة ، وحينئذ ينال منك الشيطان نيلًا عظيمًا ، ويراك أنك متقيد بقيود ثقيلة ، وأن عليك شيء و لا تستطيع أن تتحمله ، ولا تقدر عليه ، فيبدأ يدعوك أن تتفلت ، فيبدأ التفلت بحلق اللحية ، و التفلت بتغيير الظاهر ، وهذا لم يقع إلا لأن الباطن قد تغير .
فنصيحتي الإخلاص والنوايا الحسنة والاحتساب والثواب والصحبة الطيبة ، وأن تتضرع إلى ربك عز وجل بأن يثبتك على الإسلام ، وأن يُميتك على الإسلام ، أسأل الله رب العرش العظيم أن يُميتُنا على التوحيد ، وأن يحيينا على التوحيد ، أن يُميتُنا على السنّة ، وأن يحيينا على السنّة ، نسأله سبحانه أن يجعل خير كلامنا لا إله إلا الله ، وأن يجعل خير أيامنا يوم لِقائِه سبحانه وتعالى ، هذا والله تعالى أعلم .
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .✍?

السؤال الثامن أخ يقول أنا شاب أريد طلب العلم ولكن كلما تذكرت تقدمي بالسن…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170119-WA0071.mp3الجواب : أولاً أنت في الثلاثينيات فاحمد الله أن الله عرفك الطريق ، وتذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث على رأس الأربعين وأنت في الثلاثينيات فاحمد الله على هذه النعمة العظيمة ولا داعي لأن تيأس .
العبرة أن تموت وأنت على الطريق .
الإمام أحمد ،لما جمع المأمون العلماء وكان من بينهم الإمام أحمد في دهليز وكان يعرضهم على النطع أي على السيف لقتل من يقول منهم أن القرآن غير مخلوق ، فلما جمعهم نظر أحمد فوجد أبا يوسف يعقوب أبو ابراهيم القاضي وهو أرجى أهل الرأي في الحديث وأكثرهم معرفة بالأثر ،والإمام أحمد صاحب أثر فذهب إليه الإمام أحمد وقال يا أبا يوسف هات ما عندك من أخبار في المسح على الخفين فقال أبو يوسف للإمام أحمد نحن في ماذا وأنت في ماذا ؟
ننتظر الموت وانت تقول اعطني .
قال أريد هذا لهذا ، أريد أن ألقى الله وأنا طالب علم .
فاحمد الله وأسأل الله أن يحيينا طلبة علم وأن يميتنا طلبة علم .
الذي ينظر في السير وغيره كترجمة أبي يوسف عندما مرض في بيته وكانت كتبه تحت سريره فقال لبعض عُوَّاده من طلبته كان يشير إلى تحت السرير
فكان يخرج شيئا من الكتب ويقرؤه عليه ، قال : فأخرج كتابا فقرأه ،فيقول فما وصلت باب البيت عندما انصرفت إلا وسمعت صراخ النساء عليه .
أبو يوسف ما نسي هذه الحادثة تذكرها حتى أنه لقي الله وهو طالب علم.
الذي يقرأ ترجمة القاضي عياض ،
فالقاضي عياض طلب العلم بعد الأربعين يا ابن الثلاثين كبار علماء الأمة طلبوا العلم بعد الأربعين ذكرنا في هذا الدرس مرات وكرات في رواية صالح ابن كيسان عن الزهري وقلنا أكثر من مرة أن صالح ابن كيسان شيخ الإمام الزهري في الكتاتيب علمه الزهري الكتاتيب فطلب العلم بعد السبعين فأصبح يروي عن تلميذه الذي علمه في الكتاتيب وهو الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري رحمه الله .
فلماذا اليأس ؟
لماذا الانقطاع هذا فيك ؟
لا اريد ان اقول فيك علالة ، أو بقية قوة ،بل فيك كل القوة يا ابن الثلاثين فاحمد الله تعالى ،احمد الله تعالى والإنسان يحتاج إلى بيئة علمية وتوفيق من الله.
أنا حقيقة أخوف نفسي وإخواني لما لا قدر الله أتخيل أني أنقطع عن الطلب وأسأل عز وجل أن أثبت عليه حتى ألقاه ، أسأل الله أن يعلمنا واياكم ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يجعل ما علمنا رحمة بأهالينا ومن يذود بنا من إخواننا وجيراننا وأقاربنا وأن يكون رحمة للعباد وللبلاد .
اتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم( من يرد الله به خيراً يفقه في الدين ) أقول هذا حديث مرعب في فحواه ومعناه ، لفظه ومنطوقه سهل من يرد الله به خيرا يفقه في الدين
، وأما فحواه ومعناه أن المعرض عن العلم وإن اجتمعت له اسباب القوة والسلطان والهيلمان وهو ليس مقبلا على العلم فالله لم يرد به خيراً .
هذا مفهوم الحديث .
للحديث منطوق ومفهوم .
ما هو مفهوم قول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقه في الدين ؟
أن المعرض عن العلم الله لا يريد به خيرا .
فهذه الأعطيات كالألعاب التي تضعها بين يدي ولدك ملاهاة لا وزن لها ، ما ترونه من أعطيات تعطى للأغنياء ولغيرهم هذه كالألعاب التي تضعها بين يدي ولدك .
الإنسان الله يرفعه ويكرمه بالعلم .
فكان الإمام الشافعي رحمه الله يقول :
من أراد خير الدنيا فعليه بالعلم .
ومن أراد خير الآخرة فعليه بالعلم ومن أراد خير الدنيا وخير الآخرة فعليه بالعلم .
فالعلم خير .
قيل لبعض السلف لو لم يبقَ من عمرك إلا ساعات ما كنت صانعا فيها؟
لو قيل لك بقي ساعات ما كنت صانعا فيها؟
قال : أجلس أعلم الناس.
ما قال أسجد .
ما قال أصلي .
قال أجلس أعلم الناس .
لأن تعليمك للناس خير باقٍ إلى يوم الساعة .
تَعلم تُعلم والذي يَتعلم يُعلم وكله في صحيفة المعلم الأول .
ولذا نحن جميعاً في صحيفة رسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وفي صحيفة أصحابه وفي صحيفة من نقل العلم لنا سواء بالرواية أو بالتصنيف والتدوين .
وكلنا الآن في صحيفة الإمام النووي رحم الله وحشرنا الله وإياكم معه في جنات النعيم .
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم .
14 ربيع الأخر 1438 هجري .
12 – 1 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

السؤال 10 أخ يسأل يقول أريد أن أصبح عالما راسخا في الدين أحرس التوحيد…

الجواب : أولاً: تفتقر إلى الله، وأن تطلب منه بصدق وإخلاص، فالأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ولكنهم ورثوا العلم، فهل النبوة مكتسبة أم أنها اختيار من الله عز وجل؟ قال الله تعالى{وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة…}، يا من تسأل، الخيرة ليست لك الخيرة لربك، العالم وارث من الأنبياء والنبي اختيار من الله، فالإنسان يصبح عالم باختيار من الله، فالعالم ليس أذكى الناس، والعالم ليس أحسن الناس، والعالم ليس أغنى الناس، وإنما العالم إختيار من الله – جل في علاه – لكن هل علي لوم؟ نعم عليك لوم، فإنما العلم بالتعلم، لكن أنت إن تعلمت ارتفع قدرك كالسيول كل سيل له قدر، فأنت لك قدر فقد يكون هذا القدر لك بأن تصبح عالم أو قد لا يكون، لكن الإنسان بحاجة أولاً أن يفتقر إلى الله – جل في علاه -، وأن يبتعد عن الذنوب، وأن يبتعد عن الغفلة، وأن يبقى يزداد قرباً، فكلما ازداد علماً وأحدث لله شكراً وازداد في طاعته وعبادته وحسن حاله مع ربه – جل في علاه – من جهة، ومن جهة أخرى يحتاج أن يجد وأن يجتهد وأن يحافظ على رأس ماله ورأس مال طالب العلم الوقت فإذا رأيت الإنسان بطال يجلس ويلهو ويذهب ويجيئ ويأكل ويشرب وينام كسائر الناس فهذا لا يفلح، طالب العلم يفلح إذا كان كما قال بعض أهل العلم عن
عبد الغني بن سعيد الأزدي وقد توفى سنة: 409 قالوا: لما رآه العلماء قالوا: كأنه شعلة نار.
مجلس فتاوى الجمعة 6/5/2016
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن ال سلمان