يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إن لم يخش المسلم العنت على نفسه قدم…

قرر شيخ الإسلام هذا لغيره لا لنفسه، فهو يقرر أن من انشغل بالعلم الشرعي والجهاد في سبيل الله، واشتغل بمصالح المسلمين العامة وخدمتهم ولم يخش على نفسه العنت، ولم تنازعه شهوته، فهذا في حقه الانشغال بمصالح المسلمين أولى من النكاح، فلا نقول إن هذا حكم خاص بشيخ الإسلام.
والعلماء يقولون: إن أحكام النكاح تعتريها الأحكام الخمسة فقد يكون واجباً في حق بعض الناس وقد يكونا مندوباً وقد يكون مباحاً وقد يكون حراماً، والأصل في جل صوره عدا الاستثناءات أنه يدور بين الوجوب والندب، وعند العلماء المتزوج خير من الأعزب، وهذا تفضيل بالجملة لا على الأفراد، فقد يوجد شخص أعزب خير ملء الأرض من المتزوجين، لكن المتزوجون بالجملة خير، لأن المتزوج إن مات يترك وراءه من أبواب الخير ما لا يعلمه إلا الله، فالولد الصالح هو المبتغى من الزواج، فكل ما يفعله الولد من خير يكتب في صحيفة الأبوين، والذي يموت وهو غير متزوج فقد غلق وراءه كثيراً من أبواب الخير، ومن يموت له ولد يصبر على ذلك بنى الله له بيتاً في الجنة، والأولاد فرط فمن مات له أولاد وصبر فهم يأخذون بيده ويدخلونه الجنة، فالمرأة التي فقدت ثلاثاً من الولد قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: {لقد احتذرت بحذار من النار} فمثل هذه الأجور ليست لغير المتزوج.
والمتزوج نفسه لا تنازعه، يعبد الله بإتيانه أهله، وبنقفته عليهم، والمتزوج يتجمل بزوجته، كما قال تعالى: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن}، واللباس يستخدم زينة ويقي الحر والبرد، فالزوجة زينة للرجل يتزين بها عند الأقارب والمحارم لاسيما إن كانت صالحة، والبعض يترك الزواج ويقول أريد أن أكون طالب علم، فنقول له: اختر طالبة علم فإنها تعينك في الطلب، فمن أسباب تقدم طالب العلم أن يتزوج فتسكن نفسه، بشرط أن يحسن الاختيار.

ما هي نصيحتكم لمن يتصل عبر الهاتف بالعلماء وطلبة العلم

جزى الله السائل خيراً فإن في النفس كلاماً في هذا الموضوع أحب أن أذكر إخواني به، فيا أخي؛ بارك الله فيك وزادك حرصاً إن رفعت السماعة وسألت فشكر الله لك وبارك فيك، ولا يفعل ذلك إلا حريص يريد أن يعرف حكم الله عز وجل في مسألة.
 
لكن ينبغي لمن يفعل ذلك أن يتأدب بآداب، وينبغي أن يراعي أشياء؛ فأولاً: عليه أن يعلم أنه ليس الوحيد الذي يتصل، فإنه قد يتصل مئة غيره، والأمر الثاني: ينبغي أن يسأل عن الشيء الذي لا يقبل التأجيل وأن يعلم أن الهاتف هو لقضاء غرض على أسرع وجه.
 
فليس الهاتف موطن الجواب المفصل والمدلل، وما ينبغي للعالم و طالب العلم أن يذكر على الهاتف الشبه وكيف ترد وكيف تناقش، فعلى الهاتف يطلب الجواب فقط، من أجل أن يقضي حاجة وغرضاً عجلاً، وفيما بعد يستفصل، أما أن تصبح طالب علم على الهاتف فلا يجوز لك ذلك إلا أن تطلب موعداً مسبقاً وأن يحول أمر دونك ودون العالم أو طالب العلم كمن يكون خارج البلاد، لكن أن تطلب محاضرة وأنت تعلم أن هناك مئة غيرك يتصلون فمسكين طالب العلم هذا، على من يجيب ومع من يتكلم؟ فلا يستطيع أن يتكلم، فالهاتف من أجل قضاء الغرض الذي لا يقبل التأجيل.
 
والأمر الثالث: ينبي للسائل أن يعلم أن وقت المسؤول ثمين فالوقت نفيس، فوالذي نفسي بيده لو أن الوقت يباع لبعت بيتي واشتريت وقتاً وكما قال الحسن: ((يا بن آدم، إنما أنت أيام فإذا مضي يوم مات بعضك))، فبعض الأخوة يسألون ويكونون أمام عوام فتجيبهم، فيقول لك: لو سمحت؛ اقنع فلان، ثم اقنع فلان، فما هذا؟ فالمسؤول ليس مسجل يبقى يعيد، فأنت يا طالب العلم تسأل ولا تطلب أن تخاطب العامة، وبعد أن تضع الهاتف اشرح لهم أنت واحلم عليهم.
 
والأمر الرابع: ينبغي للسائل أن يعلم أن الهاتف ليس للإجابة على مسائل الأمة العامة، فالمسائل القلقة لا يسأل عنها على الهاتف.
 
والأمر الخامس: ما ينبغي أن تقضى مسابقات الناس على الهاتف فبعض الناس يسأل عن المسابقات لينال الجوائز، وطلبة العلم أوقاتهم أنفس من هذا.
 
والأمر السادس: ينبغي للطالب إن سأل أن يبدأ بـ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بارك الله فيكم يا شيخنا سؤالي كذا وكذا، فيسأل السؤال بأقصر عبارة ومن غير أن يقص قصة، فقد يقص الإنسان قصة عشر دقائق ثم يسأل السؤال، فأقول دعك من القصص، وقل سؤالك مباشرة، من غير ذكر التفصيل، ودعك من الأسئلة التي لا معنى لها، والأسئلة التي فيها إثارة وضجة، ولا ينبني عليها عمل، وإن حقك أن تأخذ الحكم الشرعي فيها لكن بتأصيل وتفصيل ليس عبر الهاتف.
 
والأمر السابع: إن كان عند البعض أسئلة كثيرة، ويصعب عليه إلا أن يسألها على الهاتف فينبغي أن يشرح للمسؤول ذلك، ويقول له: يا فلان عندي مجموعة من الأسئلة أريد منك وقتاً تحدده لي حتى ألقي عليك هذه الأسئلة.
 
والأمر الثامن: يقبح بالسائل أن يضارب بين قول المسؤول وغيره، كأن يقول: يا شيخ سألنا فلان وفلان وقالوا كذا وأنت ماذا تقول؟ فهذا امتحان ليس بحسن لكن إن استشكل عليه شيء فاسأل عنه من غير أن تقول : فلان قال كذا.
 
والأمر التاسع: من أسوأ الأشياء أن يسجل طالب العلم الفتوى دون أن يستأذن، فهذه خيانة فينبغي إن أردت أن تسجل أن تستأذن، فالكلام الذي يسجل ليس كالكلام الذي يلقى عبر الخاطر.
 
والأمر العاشر: ينبغي أن نراعي وقت السؤال فإن طرأت عليك مسألة في منتصف الليل مثلاً وتريد أن تسأل عنها فهذا ليس بحسن، ثم إن اتصلت مرة ومرتين وما أجابك فلا تلح كثيراً، فلعله مشغول، فلطالب العلم لبدنه حق، ولزوجه حق، ولأبناءه حق، ولعلمه وأبحاثه حق، وللناس حق، نعم إن طالب العلم ليس ملكاً لنفسه ولا لأهله، وأولاده، وإنما كل صادق وطالب علم له فيه نصيب، ويجب عليه أن يعطى هذا النصيب له، لكن بترتيب وبعدم تشويش وتداخل الحقوق، وإنما يعطي كل ذي حق حقه في الوقت الذي لا يقع فيه تضارب.
 
ثم مسائل الطلاق والقضاء وفصل الحقوق والميراث لا تصلح على الهاتف، ومخطئ من أفتى الناس بالطلاق على الهاتف كائن من كان، فأئمة الدنيا: ابن باز، الألباني، ابن عيثمين، ما كانوا أبداً يفتون على الهاتف في الطلاق، وأنت لا تعرف السائل فلعله يلعب والطلاق قضاء، ومسألة يحتاط فيها ولا يجوز لها الهاتف والعوام لا يضبطون ألفاظهم، والمفتي حتى يفتي فلاناً يحتاج إلى أن يتحايل عليه وأن يسأله أسئلة كثيرة، بصيغ مختلفة حتى يكيف ماذا قال، وهذا يصعب أن يقع على الهاتف ويحتاج إلى قرائن، فربما يحتاج أن يسمع من حاضر ماذا نطق والناس الآن في عصر الآلة جفت مشاعرهم، وأصبحوا يريدون كل شيء على وجه السرعة، وهذا لا يصلح به الشرع.
 
فالهاتف له آداب يستخدم عند الحاجة، بمقدار الحاجة من غير تفصيل ومن غير إزعاج وفي وقت معين، وينبغي أن نراعي هذه الآداب، ووفق الله الجميع .

السؤال الحادي و العشرون نحن من فلسطين المحتلة الجريحة أسأل الله أن يعيدها…

الجواب : أولًا أسألُ الله لكم الثبات ، أسأل الله عز وجلّ أن يُعيد فلسطين إلى حضيرة الإسلام والمسلمين ، وأسأل الله ربّ العرش العظيم أن يرزقنا جهادًا في سبيل الله ضد اليهود، ” من مات ولم يغزو ولم يحدّث نفسه بالغزو ، مات على شعبةٍ من شعب النفاق ” هكذا قال النبيّ صلى الله عليه وسلّم .
النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول طلب العلم فريضة ، والنبيّ ما حدّد الوسيلة ، قال طلب العلم فريضة ، فالآن من فضل الله تعالى وسائل الاتصال الحديثة والأخذ عن المشايخ والعلماء بهذه الوسائل سهلة ، ولله الحمدُ والمنّة ، فالواجب عليك أن تأخذ العلم عمّن ترى أنّه كُفؤ في العلم ، ويزكيه أهل العلم ، معروف بين العلماء والفقهاء بالنبوغ في نوع العلم الذي ستدرسه عليه ، يعني يعرف الفقه إن كان مفتياً ، يعرف التوحيد ان كان يدرّسك التوحيد ، ويعرف التفسير ويكون من أهل العلم في التفسير إن أردت أن تسألهُ عن تفسير آية وما شابه .
أفضل وسائل العلم أن تأخذه بالجثوّ على الركبِ ، فتأخذ العلم وتأخذ السمت ، تأخذ سمت العالم ، وتأخذ علم العالم ، فإن تعذّر هذا فلا أقل أن تأخذ المقدار الذي ينجّيك عند الله عزّ وجل.
أنا لا أعرِف في حيفا أشخاصًا أسمّيهم ، ولكن أهل العلم معروفون والعلماء معروفون فلا أنصحك أن تأخذ العلم إلا عمن عُرِف أنّه أهلٌ للعلم .
مجلس فتاوى الجمعة بتاريخ ٢٠١٦/٤/٢٩
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

السؤال التاسع عشر نرجو منكم ان تعطينا وصايا لطالب علم او لرجل يريد ان…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170817-WA0054.mp3الجواب: اعلم علمنى الله واياك ان الله جل في علاه لا يعطي العلم الا لمن يتقيه ولمن يحرص على ان يتعلم ليعمله ،ومن عمل فيما تعلم اورثه الله علم ما لم لا يعلم وهذا ليس بحديث لكن كلام صحيح ،فليس العبرة بأن تطلب العلم وانما العبرة في ان تنجو ،وليست العبرة في ان تبدء ولكن العبرة في ان تثبت ،تأينا افواج ولعلك لو جمعتها عبر السنوات الطوال يكونون ألوف مؤلفة والذي يثبت قليل وترى في بعض الناس نباهة وحذقا وفهما وحرصا لكن فجأة نسال الله العافية نراه قد انتكس ،فهذا العلم هبة من الله عز وجل يضعه الله فيمن يحب من الناس ،فهي ليست في لأحد هي لله عز وجل، ولذا ينبغي لطالب العلم كلما علمه الله ان يحدث شكرا لله بان يعمله لما علمه الله وان يصدق الله وان يخلص لله عز وجل في الطلب وان يبقى يشعر بانه بحاجة لله عز وجل وان ينكسر قلبه وان يتذلل بين يديه وان يساله الثبات وان ينفعه بهذا العلم وان ينفع الامة بعلمه فهذه من المسائل المهمة، كان شيخ الاسلام اذا استصعبت عليه مسألة في العلم كان يجلس ويكثر من الاستغفار ويتضرع الى الله ويقول اللهم يا معلم ابراهيم علمني اللهم يا مفهم سليمان فهمني ،الانسان بحاجة إلى التضرع الى الله عز وجل في الطلب ويبقي يشعر بالفقر والمسكنة والحاجة من الله سبحانه وتعالى
الله تعالى اعلم
مجلس فتاوى الجمعة
الجمعة 19 ذو القعدة 1438هـ –
8 اغسطس 2017م
رابط الفتوى
خدمة الدرر الحسان من مجالس
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor

يقول بعضهم إن طالب العلم إذا سمع شرحا لكتاب ما لأحد العلماء على الأشرطة كاملا…

للعلماء مشارب ومذاهب في تعليم الطلبة، فالعراقي مثلاً كان يعلم صهره وتلميذه الهيثمي فأرشده إلى فكرة الزوائد، فكان صاحب فكرة كتب الزوائد للهيثمي هو العراقي، فلا يلزم من الشيخ أن يقرأ عليه الكتاب، حتى يقول عنه الطالب: شيخي، وأبو حنيفة  كان من منهجه  في تعليم الطلبة السؤال والجواب، فيضع الإشكال ثم يجيب ثم يضع الإشكال على الجواب، وهكذا، وكان صاحب حجة.
فالعلماء لهم أساليب والنبي صلى الله عليه وسلم قال: {طلب العلم فريضة} وما حدد الوسيلة فالواجب على الصغير والكبير والذكر والأنثى والعالم والجاهل والقاريء والأمي أن يكون طالب علم، فالوسيلة ما حددت، والطلب هو الفرض ولذا يجوز للإنسان أن يقول: قال شيخنا فلان إن استفاد منه، وعرف فقهه معرفة خاصة، وإن لم يلقه،  ونجد من العلماء المتأخرين من يقول قال شيخنا ابن تيمية ويكون بينه وبين ابن تيمية أربعمائة سنة. فالذي يمعن الذهن من فقه ابن تيمية؟
والمهم في هذا الباب ألا يقع تلبيس ولا تدليس وألا يتشبع الإنسان بما لم يعط، فإن أردت أن تقول: قال شيخنا، وأنت لم تلقه وأوهمت سامعك أن لك به خاصة وأنك جثوت على الركب بين يديه، فهذا هو الممنوع أي التدليس والتلبيس وليس الممنوع التعظيم والتبجيل، فإنه إن كان مراد القائل التعظيم والتبجيل لمن استفاد منه، فهذا أمر حسن، لكن قل حقاً، واصنع عدلاً، فلا تلبس على السامع وتشعره أنك من خواص تلاميذه، وأنك رحلت إليه وما شابه، وإلا فهو من باب توقير العلماء، وتبجيلهم، والله أعلم….

السؤال الرابع والعشرون متى يتأهل طالب العلم فيكون عالما

الجواب : أولاً : العُلماء الذين يقرّرون هذا ، ثانيًا : اذا أصبحَ عند طالب العلم أصول وصار عنده قريحة وملَكَه ، وهذه القريحة بدأت تفرز ، تربط الفروع وتخرّج الفروع على الأصول ، ولمّا تصبح عند طالب العلم هذه القريحة تفرز هذه الفروع من غير كُلفة ؛ لمّا يَعرضها على تقريرات العُلماء يجدها موافقة فحينئذ يهنأ ويحمد الله تعالى . مثل الطبيب ، قالوا لعلي ابن المديني : كيف تعرف الحديث الضعيف من الصحيح ، ويُقال للفقيه كيف يعرفُ الفقيه أن هذه الفتوى صحيحة من الفتوى الضعيفة ، تدرون ما الجواب ؟ قال : كالطبيب الذي يعرفُ الصحيح من السقيم ، الطبيب كيف يعرف الصحيح من السقيم ، الفقيه يعرف ، معرفةُ الفقيهِ بالفتوى السليمة من الخطأ كمعرفة الطبيبِ من صحّة فلان هو صحيح ولا مريض ، مَلَكَه ، ما يتكلّف ، فالطبيب عنده ملكة ، وعنده طُرُق خفيّة ، يعني لما الطبيب تعرف تفاصيل كيف يفكّر فهذا عنده طُرق علميّة صحيحة ، وكذلك الفقيه ، وكذلك المحدّث ، وكذلك المفسّر وما شابه .
مجلس فتاوى الجمعة بتاريخ ٢٠١٦/٤/٢٩
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

السؤال الخامس عشر ماهو أفضل الطعام والشراب لطالب العلم

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/15.mp3الجواب: أفضل الطعام والشراب لطالب العلم أن لايشبع، ((فالبٍطْنَة تُذْهِبُ الفِطْنة))، والحديث الذي فيه نحن قوم لانأكل حتى نجوع وإذا اكلنا فلا نشبع ما أعرفه ثابتا،
قال الشيخ الألباني رحمه الله :
” هذا القول الذي نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا أصل له ” انتهى.
“السلسلة الصحيحة” (رقم/3942).
لكن إذا كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه.
وأفضل شيء لطالب العلم ان يتورّع عن الشبهات وان يترك المحرّمات، يذكرون في ترجمة إمام الحرمين الجويني كان اذا ناظر أو إذا درّس اصابته وهلة يعني بتعبيرنا الدارج (صفنة، يصفن) وما يتابع الحديث، فلما سُئل عن سببها قال :((وجدني أبي على ثديّ جارية لنا،
والجواري والإماء لايتورعن عن أكل الحرام، والحليب من الأكل، قال: فسبب هذا الذهول تلك بقايا تلك الرضعة، قال: فانتزعني أبي من بين يديها ووضع أصبعيه في فمي فقئت الحليب الذي رضعته من الجارية، بقي في جوفي شيء يسير منه ؛فهذه الوهلة من آثار تلك الرضعة، فطالب العلم يتورع.
اليوم كثير من الائمة وطلبة العلم لايتورعون في أمر الطعام والشراب، ومن أكل حلالا أطاع الله شاء أم أبى ؛ومن أكل حراما عصى الله شاء أم أبى، نسأل الله عزّ وجل العفو والعافية.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
21 صفر 1439 هجري
2017 – 11 – 10 إفرنجي
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الثامن هل تنصحنا بطلب العلم من الكتب والدروس للمشايخ الموجودة على النت واليوتوب

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161005-WA0009.mp3الجواب : لا أنصحك أن تتعلم إلا بمن تثق بدينه وتثق بعلمه ، أما أن تأخذ العلم عن مجاهيل أنت لا تعرفهم فهذا حرام ، يعني إنسان يفتح على النت ويبحث في النت ويسأل عن الشيخ وما يعرف الشيخ ، ويأخذ الدين عنه ويعتبره دين الله فهذا حرام ، إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم عن من يأخذ دينه، أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه عن محمد ابن سيرين رحمه الله ، فابن سيرين يقول : ( إن هذا العلم دين ، فلينظر أحدكم عمن يأخذ دينه )
، فالواجب عن الإنسان أن يأخذ دينه عن من يثق بهم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
29 ذو الحجة 1437 هجري
2016 – 9 – 30 افرنجي

هل يجوز ان نسمع ونقرأ للفاسق والفاجر

يجوز أن تسمع للفاسق والفاجر وأن تقرأ لهما بشرط أن تتمكن من معرفة المحق من المبطل ، والجيد من الرديء ، والخطأ من الصواب، والشرك من التوحيد، والبدعة من السنة، فإن علمت فالحمد لله . فمعرفة الشر في حق الذي يعرف السبيل ليس بحرام . بل معرفة الشر في حق من يعرف الخير من أجل التحذير والتنبيه  والتحصين أمر كان عليه بعض الصحابة . كما قال الشاعر :
عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه        ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه
فأن يعرف الانسان الشر ليحذره لا حرج.
أما في مرحلة التنشئة وهو لايعرف المحق من المبطل ، فلا يجوز لأحد أن يأخذ شيئاً إلا بعد أن يتأكد أنه على حق . لذا قال ابن سيرين : ( إن هذا العلم دين . فانظروا عمن تأخذون دينكم) فالعلم الذي نتعلمه هو دين ، فلا يجوز لأحد أن يسأل من شاء. ولا يجوز للمستفتي أن يسأل أحد إلا إن علم أن فيه صفتين، الأولى : أنه أهل، ويتكلم بعلم ، وإن لم يكن يعلم يقل لا أدري، أو دعني أراجع. والثانية: أن يكون ذا ديانة  وورع،  فلا يجيب من يحب جواب يختلف عمن يبغض، فإن كان محباً مال اليه، وإن كان مبغضاً مال عليه. فالعلماء يقولون المفتي الماجن يحجر عليه، وإن كان أهل، حتى لا يلعب بدين الناس فالمفتي يوقع عن رب العالمين في الارض فلابن القيم كتاب سماه : “أعلام الموقعين عن رب العالمين” فالفتوى مقام خطير وليس بسهل . والفتوى كانت تدور بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن بديع كلام ابن القيم يقول : ((فإذا قل المفتون فقد يتعين على من يعلم الفتوى )) ولما كان العلماء كثر في زمن الصحابة والتابعين كانوا يتورعون، وكان كل منهم يحيل على الآخر، لأنهم يعلمون حرصاً من السائل، ويعلمون وجود من يصيب الخير والحق، في مثل هذه الفتوى . أما في العصور المتأخرة  فإن أمسك أهل الحق، فإن أهل الباطل كثر . وما يخفى علينا حال المفتين اليوم، لاسيما على الفضائيات، يأتون بهم ويفصلونهم تفصيلاً وتستغرب لما تسمع من مثل القرضاوي على الفضائيات ويقول : النساء المقيمات في فرنسا يحرم عليهن أن يرتدين اللباس الشرعي طاعة لأولياء الأمور. نعوذ بالله هذا عين الضلال، فأي أولياء أمور ؟ ومثل هذا فتاوي عديدة جداً.
وننبه المسلمين أن يحرصوا على دينهم وألا يسمعوا لأمثال هؤلاء، ويكفي أن هذه الأجهزة فاسدة يعرض عليها الحق والباطل، ولا يجوز للإنسان أن يعتمد في الفتوى عليها، ولا يجلس أمامها شارح صدره لها، وفاتح ذهنه لها مستوعباً  لما يقال، وإن جاز الجلوس أمامها يجوز فقط  لطالب العلم المتمكن، الذي يريد أن يزيف الباطل إن سمعه، وأن يحذر منه فقط، أما العوام فلا، ويكفي القول سقوطاً أن يقال: يا شيخ سمعت في التلفزيون أو الستالايت كذا وكذا، فهذا العلم دين، فليحرص الإنسان وليحذر عمن يأخذ دينه.
فالإنسان إن أراد أن يشتري حاجة لأمور دنياه فإنه يستفسر ويسأل ويتعب، فواحد مثلاً يريد شراء بلاط  لبيته فإنه يسأل عن جميع أنواع البلاط الموجود، ويتعرف على جميع أنواع البلاط الموجود في السوق المحلي والمستورد بجميع أصنافه، وهذا لأن قلبه متعلق به، أما لما يصل الأمر للدين فيقول الواحد منهم: ما يدرينا؟ فلماذا لا يعامل هذا الإنسان الفتوى كما يعامل بلاط بيته؟  فكيف اجتهد وسأل حصل على أفضل ما يريد من البلاط؟  فاحرص أيها المسلم على الفتوى مثل حرصك على أمر يخصك في دنياك، فاسأل واستفسر عمن تريد أن تستفتيه في أمور دينك، وقال سفيان الثوري: (إذا أراد الله بالأعجمي والعامي والحدث خيراً، يسر الله له عالماً من أهل السنة)، وفقنا الله لما يحب ويرضى.

السؤال التاسع عشر كيف التوفيق بين دراسة العلوم الشرعية والمحافظة على تلاوة القرآن وتدبره مع…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/03/AUD-20170319-WA0066.mp3الجواب: لب العلم وأصله وكل شيء متفرع عن القرآن ،والعالم الراسخ كما يقول الشاطبي: العالم الراسخ الذي ينطلق من القران ،بل ينقل عن الشافعي: أنه ما من حديث إلا وله صلة بآية ،فطالب العلم أولى ما ينبغي أن يهتم به القران والسنة ،
ما العلم الشرعي؟…يعني فهم كتب علمائنا المطبوعة وفهم كتب علمائنا المخطوطة،
من أين أخذوا هذه العلوم؟
من القران والسنة ،فعيب بطالب العلم يعيش ويموت وما يقرأ تفسير، عيب بطالب العلم يعيش ويموت وما يقرأ الصحيحين، وما يقرأ السنن، فلب العلم وأصله القران ،فالقران الكريم هو أولى ما ينبغي أن يصرف طالب العلم جهده إليه ،يبدأ طالب العلم بقراءة التفسير الميسر تفسير الشيخ السًعدي ،ثم ينتقل لتفسير متوسط كتفسير ابن كثير أو بعض مختصراته ،ثم إذا تقدم طالب العلم وبدأ ينحو منحى التخصص في العلم فيقرأ تفسيرا يوافق تخصصه، فإن تخصص في علم الحديث قرأ تفسير ابن جرير، وإن تخصص في الفقه قرأ تفسير القرطبي .وإذا تخصص في الأصول قرأ تفسير الشيخ الشنقيطي ،وإذا تخصص في اللغة قرأ تفسير أبي حيًان وهكذا، فيبدأ يقرأ مطولا في العلم الذي تخصص فيه، فيرتب علومه على فهم كتاب الله جل في علاه، حتى اللغة وهكذا، فطلبة العلم اليوم يهجرون القران وهذا للأسف من عيوب الطلب فطالب العلم ما يستغني عن القران أبدا وأصحاب القيام هم أكثر الناس حظا بالقران، أصحاب قيام الليل هم أكثر الناس حظا مع القران الكريم، اسأل الله عز وجل أن يجعلنا وإياكم من أهل الله وخاصته.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 1 – 22 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان . ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor