[لماذا هناك اختلاف في عدد الآيات بين المصاحف]
قال فضيلة الشيخ مشهور حسن آل سلمان حفظه الله:
الترقيم (في المصاحف) أين يبدأ وأين ينتهي؟ هذا من صنع مَن؟ من صنع النُّساخ.
وهذه نقطة احفظها؛ فنحن في موجة فتن قادمة شديدة.
جزء من آيات القرآن الكريم تختلف السورة باختلاف العَد، واختلاف العد من صنع النُّساخ وليس مما أنزل الله.
وهنالك مدارس في العد، وأنا العبد الضعيف عندي ثلاثة مصاحف عثمانية من المصاحف التي وزعها، طبعاً عندي مصوّرات وعندي مصحف بخط علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذه المصاحف الأربعة لا يوجد فيها ترقيم للآيات ولا يوجد فيها علامات ترقيم ولا يوجد فيها تشكيل ولا تنقيط، وهي بالخط الكوفي ، اصطلَح الصحابة بنسخ المصحف على الخط الكوفي.
فلما تقرأ في المطوَّلات في كتب التفسير -أولاً، كتب التفسير هذه الآن تقرأون وتنتبهون، لكن لا قدر الله إن جرى شيء، وستسمعون ما ندري هل ندركه أم يأتي لاحقاً.
ستأتي هجمات شديدة وعواصف من الفتن ستمر على المسلمين، ولا يثبت فيها إلا من وفقه الله وإلا من تسلح بالعلم الشرعي الصحيح.
أنا إن سافرت لأي بلد، حتى لما سافرت لأوروبا أحضر معي نسخة من المصحف المطبوع في تلك البلدة؛ لأن النساخ لهم مذاهب في النسخ وفي الرسم وتختلف من بلد إلى بلد.
وعندي في مكتبتي خزانة كبيرة فقط للمصاحف ، اليوم لو واحد أحمق كافر مرتد أراد أن يشكك المسلمين بمصحفهم، لوجد لذلك سبيلاً. يأخذ هذا المصحف فيه 70 آية مثلاً، وذاك فيه 68 آية، يقول: “وين الآيتين؟”. الآيتان موجودتان لكن الاختلاف في طريقة العد.
هذا ملحظ، هذا ملحظ ينبغي أن ننتبه إليه!
وكذلك في طريقة الرسم، وكذلك في تسمية السور.
إخواننا الفضلاء أعرفهم معرفة جيدة من دبي، طبعوا مصحفاً وتعبوا في تحقيقه وفي رسمه، وكتبوا بدل سورة الإسراء: سورة بني إسرائيل.
وصحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان قبل أن ينام يقرأ سورة بني إسرائيل، فكتبوا في المصحف سورة بني إسرائيل ما كتبوا سورة الإسراء.
فجاءت كمية لوزارة الأوقاف ووزارة الأوقاف ردّتها، والسبب أنهم كتبوا سورة بني إسرائيل!
تسمية السور توقيفية، والسورة الواحدة لها أكثر من اسم ، ووجود أكثر من اسم للسورة الواحدة لا يعيب المصحف ، إن صح الحديث.
وهذه واحدة، والباقي نسأل الله عز وجل العفو والعافية.
المصدر:
البث المباشر – لدرس شيخنا شرح صحيح مسلم – فضيلة الشيخ مشهور حسن آل سلمان حفظه الله
تاريخ:
5 ربيع أول 1447 هـ
28 أغسطس 2025 م✍️✍️
◀️ رابط الفتوى: