الأصل في الرياضات المحمدية أنها توقع الأبدان وتقويها، وتجعل صاحبها يستثمر الأوقات المهدورة في أدائها مقابل فائدة معتبرة، ولذا من الرياضات المحمدية التي مارسها صلى الله عليه وسلم، وشجع عليها السباق، العدو على الأقدام، والعدو على الخيل، والمصارعة، فقد صارع صلى الله عليه وسلم بطلاً عربياً كان يسمى ركانة بنفسه، وأظهر نبوته من خلال صرعه.
وأما الألعاب التي تمارس ولا تعود على صاحبها بما يعين على الجهاد في سبيل الله عز وجل، فهذا الأمر ليس بمحمود.
ولعبة البلياردو هي لعبة أشبه ما تكون بالتسلية، وهي لعبة عرفت في القرن الثالث عشر في أوروبا، وأكثر من مارسها لويس الرابع عشر، وكان يمارسها هذا الملك بعد الغداء، وهذه لعبة تمارس من خلال طاولة فيها ثقوب، وعصا تضرب بها كرات على هذه الطاولة، لتدخل هذه الثقوب وفق قانون معين، وهذه اللعبة فيها هدر للوقت دون كبير فائدة، وإن كان فيها المشي، فكما يقولون من لعب مئة شوط متتاليات فكأنما مشى ألفي قدم حول الطاولة.
والذي انشرح صدري إليه، من خلال ما أعلم من القواعد الفقهية والمقاصد الشرعية، أن هذه اللعبة لا تخلو من مكروه، من أجل هدر الوقت من غير كبير فائدة، وعدم وجود نظير لها يشجع عليه الشرع، وغالباً تصطحبها أمور قد تجعلها حراماً، فهي للأسف موطن اجتماع شباب لا يقيمون للدين وزناً، ولا لصلاة الجماعة، بل يهدرون الأوقات ويضيعونها، وأمر آخر أن أغلب صورها التي تمارس في الواقع يصطحبها قمار، والقمار يكون من خلال أن المغلوب هو الذي يدفع.
أما المعاوضات الشرعية في الرياضات فهذا باب واسع ولا بأس من إلمامة سريعة بأصولها، فهذا باب امتحن به بعض الأئمة كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، بل سجن ابن القيم من أجل هذه المسألة، وهي مسألة المعاوضة على الفروسية.
والمعاوضة إن كانت من طرف خارج عمن يلعبون، كأن يقول طرف لاثنين: من غلب أجعل له كذا، فهذا حلال، وليس من باب القمار في شيء، وإنما هذا من باب الجعالة.
والجعالة مشروعة ومشروعيتها في القرآن والسنة، وذلك من مثل قوله تعالى في سورة يوسف: {ولمن جاء به حمل بعير}.
وأما إن كانت المغالبة من طرفين الغالب يأخذ والمغلوب يدفع، فهذا هو القمار، سواء كان المدفوع مالاً، أم طعاماً، أم شراباً، قل أو كثر، سواء كان بغيضاً أم حبيباً، أجنبياً أم قريباً، فما يلعبه الناس اليوم في سهراتهم، كالضاما والشدة والنرد، على أن المغلوب يطعم الموجودين أو يسقيهم شيئاً، فهذا المطعوم أو المشروب في دين الله قمار، حرام بذله، حرام أخذه وحرام أكله، بل حرام المشارطة عليه السابقة.
وأما ما يبذل في توقيح الأبدان وفي المراهنة على مسائل علمية من أصول الأديان، من جعل بين الطرفين يأخذه الغالب، ويدفعه المغلوب، فهو جائز، وهذا أقرب إلى ظاهرة الأدلة الشرعية وأرجحها وأسلمها، فقد تراهن أبو بكر مع كفار قريش على من يغلب، الفرس أو الروم، وكان المسلمون يحبون أن يغلب الروم الفرس، لأن الروم أهل كتاب، فتراهن أبو بكر معهم على شيء معلوم، وأقر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر على هذه المراهنة، وهذه مراهنة على مسائل العلم الكبار.
وأما المراهنة على ما يوقح الأبدان فقد صنع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بنفسه مع ركانة لما تحداه، وكان ركانة رجل لا يغلب، ولا يستطيع أحد أن يرميه الأرض، فاستعان النبي صلى الله عليه وسلم بربه وغلبه ثلاثاً، وكان بينهما المراهنة في كل مرة على شاة، فلما أراد ركانة أن يدفع ثلاثة شياة، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: {لا تجمع عليك خسارتين}، فعفا عنه، وورد عن ابن اسحاق وغيره أن ركانة قال: والله لا يقدر على صرعي إلا نبي، فأشهد أنك رسول الله.
وهنا نكتة ولطيفة، وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم آمن به كثير من الناس وكان علاج الإيمان أشياء تخص هؤلاء الناس، فمراعاة حال المخاطب وحاجة المخاطب ونفسيته لا يقوى عليها إلا الموفق، فالأحنف بن قيس كان بخيلاً، فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم، وكان النبي قد غنم في بعض المعارك من الغنم أشياء كثيرة، فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم تعلقه بالمال، أقطعه وادياً من غنم، فاستغرب وقال: والله لا يصلح ذلك إلا نبي، فأشهد أنك رسول الله.
التصنيف: تربية وأخلاق
السؤال السابع عشر كيف يكون الضرب كما ورد في الحديثاضربوهم على عشر
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/03/WhatsApp-Audio-2017-02-28-at-11.47.55-PM.mp3الجواب : الضرب غير المبرح ، الضرب الذي فيه رحمة ، الضرب الذي فيه تربية ، لا تكسر عظما ولا توقع ألما ولكن إشعر هذا الولد أنه مراقب ، وأن هذا الولد يسأل عن صلاته، وهكذا.
أنا لي زوج أخت يعجبني مذهبه في الضرب ، فقبل أن يضرب يقرر الولد الخطأ ويتناقش معه طويلا حتى يعترف أن هذا خطأ ثم عنده ضربات هي الميزان ، يرجع اليها هذا مثل ذاك ام أقل ام أكبر ، فيقرره ويضربه بعد أن يفهمه لماذا يضربه والأصل في الوالد المربي أن يكون منفعلا ، إذا كنت منفعلا لا تربي ابنا ، إذا اصابك غضب وانفعال لا تربي ابعد نفسك عن ولدك ، تؤدب وتربي ولدك وانت تفهم وعقلك معك من غير انفعال وبعد أن تقرر الخطأ وتفهم الولد الخطأ .
لذا يحرم شرعا الضرب قبل العشر ، لأنك أنت تستدرك على النبي عليه الصلاة والسلام، لأنه يقول مروهم وهم أبناء سبع واضربوهم وهم ابناء عشر ، وإن ترك الصلاة قبل العشر هل يجوز أن تضربه شرعا ؟
حرام .
افهم علي الآن وفقني الله واياك ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : “خير موضوع الصلاة “، احسن شيء في الدنيا الصلاة .
حرام أن تضرب ولدك قبل العشر على الصلاة وهو أحسن موضوع، حرام أن تضرب ولدك على اي شيء قبل العشر ، لا يجوز للوادين أن يضربوا أبنائهما قبل بلوغ عشر سنوات على أي موضوع من المواضيع .
الولد يؤمر ويزجر ولكن لا يضرب ، فذاك الوالد ما أقسى قلبه وما أبعد الشفقة والرحمة منه ، الذي يؤذي ولده والولد بعده لا يفهم ماذا يفعل ،الذي يضرب ولده ولا سيما إذا كان الضرب مبرحا مؤلما موجعا قبل العشر سنوات .
واحد يقول أنا اضرب ولدي والولد يكذب، قلت كم عمره ؟
قال خمس سنين .
قلت يا رجل حرام عليك أنت ظالم ، ابن خمس سنين لا يكذب ابن خمس سنين ابن خيال واسع ، يتخيل يتكلم عن الخيال لا يكذب لا يقال عن الخيال كذب ، وأسوأ ما يكون على الاطلاق تعليق الصغار في خيال الصور المتحركة .
علماؤنا السابقون كانوا يأخذون الأولاد وخيالهم واسع فيملأ الخيال بكتب أهل العلم بالقرآن الكريم بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم متون العلماء فترسخ تماما كما ترسخ الصور المتحركة في أذهان الصغار الآن .
الذي ترسخ الصور المتحركة في ذهنه وهو صغير الآن يصبح يحل المشاكل بطريقة سحرية مثل ما يرى البطل سوبر مان ولا يصبح واقعيا ابدا لا يعمل ابدا ، ما يعمل ابدا ، الولد مضروب لا يوجد به خير ابدا لا في دين ولا في دنيا ، ولا سيما في اليوم الصور المتحركة فيها بنات وفيها عورات وفيها ضم وفيها تقبيل وفيها كنائس وفيها كلاب ،تعلق الناس بالكلاب الى اخره فيها مصائب .
فالولد ابجديات التربية الاسلامية ضاعت عنده وامتلأ خياله بأشياء بحياة غير واقعية ابدا ، فلما يكبر لا يستطيع أن يواجه أي مشكلة لأنه من صغره تعلم هذه الأشياء.
اباؤنا في حياتهم القاسية الدنيوية كانوا يعيشون مع الآباء في رعي الغنم وفي العمل الصعب ،فكانوا يواحهون الحياة برجولة حتى إذا بلغ الواحد منهم العشرين سنة او ثلاثين يصبح رجلا .
اقسم بالله تتعرف على بعض الناس اليوم والله الذي لا إله إلا الا هو تتعرف على بعض الناس اليوم عمره ستين أو سبعين سنة واستعداداته النفسية وطريقته التربوية ما تزيد عن عشر سنين وهم كثر في هذه الحياة ، لأنه كل التنشئة خطأ ، وكان الله في عون الأبناء .
فأنت قضيت عليه من الجولة الأولى من قبل ما يكبر قضيت عليه نهائيا
من الذي قضى عليه ؟
العولمة الجديدة ، ووسائل الإعلام التي تنفق عليها بالمليارات من اليهود على هذا الجيل ، الجيل الذي نحن فيه .
قرأت مقالة لواحد من دار القاسمي من الخليل نشرها في بعض المجلات الكويتية المحكمة يقول: اليهود عملوا دراسة على صلاح الدين قالوا : لا بد أن يظهر واحد مثل صلاح الدين ، لكن لا بد أن نعمل بكل الأسباب التي تجفف ظهور صلاح الدين ، قال فلماذا ظهر صلاح الدين ؟ ، قال: درسوا في عصر صلاح الدين كل شيء قال : حتى درسوا نداءات الباعة في الأسواق حتى درسوا الأهازيج التي كانت الأمهات تنوم الابناء عليها ، قالوا هذه لها دور في ظهور صلاح الدين ، فيجب نحن أن نتدخل في الأمثال الدارجة عند الناس ،ويجب أن نتدخل في أن الام عندما تريد أن تنيم ولدها ماذا تقول له وماذا تغني له ؟ الأغاني الشعبية وعلاقة الناس بالمسجد وعلاقة الناس بالعلماء فيجب أن ندرسها ويجب أن تمشي في اتجاه حتى يكون عمرنا أكبر وقت في الدنيا .
انظر الى عدوك وانظر الى حالك الآن ، ترى نفسك وسيلة في تنفيذ مؤامرات الأعداء .
وإلى المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
27 جمادى الأولى 1438 هجري .
2017 – 2 – 24 إفرنجي .
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
أشعر أن كثيرا من وقتي يضيع دون فائدة فما هي نصيحتكم
نصيحتي أن تعلم أنك وقت، ولو قال لك رجل أعطني أصبعك بمبلغ كذا، فهل تقبل؟ فأنت وقت إن مضى يوم مات بعضك، كالرزنامة كل يوم تنزع ورقة، ولا بد أن يأتي يوم تنتهي الرزنامة، فأنت مع الأيام هذا حالك، وقال عمر بن عبد العزيز: ((ابن آدم الليل والنهار يعملان فيك اعمل فيهما)) وكان الحسن البصري يقول: (لقد أدركت أقواماً هم أحرص على أوقاتهم من حرصكم على دنانيركم ودراهمكم).
ووالله إن الوقت أهم من المال، فمن أضاع ماله سفهاً دون فائدة يحجر عليه، مع أن المال إن فات يعود، أما الوقت إن فات فلا يعود فهذا سفه، أكثر من تضييع المال.
فنصيحتي لكم أن تحرصوا على أوقاتكم ولو بالذكر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن يسر: {لا يزال لسانك رطباً بذكر الله}، فابق قل: سبحان الله والحمد لله، فوقتك أهم من مالك وأهم من ولدك، ووقتك حياتك فمن ضيع حياته فالويل له.
السؤال السابع والعشرون التزمت ولكن شهواتي تطاردني ماذا أصنع
الجواب : {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} ؛ جاهد نفسك ، عمّق مراقبة ربّك في قلبك ، والعبدُ لا يستطيعُ أن يستشعرَ بمراقبة ربّه له الا بكثرةِ ذكرِه له ، فمن بركات الذّكر وإدمان الإنسان على الذّكر ، أن الذّكر يُـعمّق مراقبة الله تعالى .
والشهوات لا يستطيع العبد أن يضبُطها وأن يبتعدَ عن المحرّمِ منها الا بشدّة مراقبته ربّه ، الا بالتقوى ، فعدوّ العبد شهوة وشُبهة ، والشبهة تُدرء بالعلم والحجّة والبرهان والدليل ، والشهوة تُدرأُ بالتقوى والمراقبة ، أن يُراقب العبد ربّهُ .
مجلس فتاوى الجمعة بتاريخ ٢٠١٦/٤/٢٩
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
السؤال الرابع بعض الأخوات تسأل ما حكم الذهاب إلى صالونات النساء ليلة الزفاف
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161114-WA0012.mp3الجواب :أن تتزين المرأة لزوجها حسن ,بل أن يتزين الرجل لزوجه حسن، كما يقول عبدالله بن عباس في تفسير قوله تعالى :(وعاشروهن بالمعروف) إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي ، لأن الله تعالى يقول: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ .
وبعض الناس: الزوجة عنده كغير الإنسان، كأنها سقطت من الإنسانية، فأصبح الزوج يأخذ حاجته منها ويدعها.
ومن أسباب الطلاق الخفية وكره الزوجة لزوجها، التي وقف عليها بعض الباحثين: أن لا يراعي الزوج حاجتها بعد أن يقضي نهمته منه. قالوا: هذه من أكثر أسباب كره الزوجة لزوجها، وما تستطيع أن تتكلم، فالأصل في الإنسان أن يراعيها.
* طيب… الزوجة تتزين في ليلة عرسها، في ليلة زفافها:
ثبت عند أحمد في المسند: (كانت أسماء بنت عميس يؤتى بها إلى عروس فتزينها)،
فما الذي يمنع في أن يؤتى بالمزينة إلى بيت العروس، ولا تخرج العروس من بيتها؟
فلا يراها أحد ولا يشم رائحتها أحد ولا تتعرض للتصوير ولا للكاميرات الخفية ولا ترى الفاجرات ولا تنبعث منها روائح قد يجدها الرجال في الطريق، إلى آخره من جميع المحاذير، ولا تتجرأ أن تخرج، إلى آخره.
*فإن ذهبت إلى الصالون يجب عليها أن تراعي كثيرًا من الضوابط الشرعية، ومن أهمها: ألا يجد الرجال ريحها، وألا ترى مخالفات شرعية فتسكت عنها.*
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
11 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 11 إفرنجي
السؤال الثالث عشر يا شيخ أمي تقوم دائما بتغسيل أبي وهو بصحة جيدة…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/AUD-20160824-WA0011.mp3الشيخ : أين المشكلة ، احفظ عورتك إلا من زوجك أو أمتك.
هل يوجد عورة من الرجل زوجته أو من المرأة على زوجها ؟ لا ،لا يوجد عورة عائشه تقول كنت اغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم ونغرف من اناء واحد ويقول أبقي لي وأقول له أبقي لي يعني يتمازح وإياها لذا البخاري بوب على هذا الحديث باب الاغتسال عُريان ، وما شاع وذاع بين الناس أنها قالت لم أرى ذاك منه ولم يرى ذاك مني لم يثبت ولم يصح .
نعم ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي اهله تحت غطاء وكان هذا من شدة حيائه من ربه صلى الله عليه وسلم .
*تكملة السؤال : تقول الاخت السائله: يا شيخ أمي تقوم دائما بتغسيل أبي وهو بصحة جيدة لكن مع هذا أمي دائما تغسله والآن أصبحت أمي مريضة بالسكري ولا تستطيع وأصبحت أنا من يقوم بتغسيله بدل من أمي وأنا أصغر أخواتي وعندي إخوه لكن أبي لا يرضى إلا أنا ، السؤال أبي يتجرد من الثياب كلها حاولت اقناعه أن يتأزر لكنه لم يقتنع يقول أنا ابوك ولا حرج في ذلك ، هل انا آثمة بهذا الفعل وما هو الحل يا شيخ؟*
الجواب : هل يوجد للأب عَوْرة على ابنته؟
الجواب : قطعاً .
هل يجوز للأب أن يغسل ابنته بعد وفاتها؟
لا يجوز .
هل يجوز للبنت ان تغسل أباها بعد الوفاة ؟
لا يجوز .
نعم الفقهاء لهم تدقيقات جميله.
فدقِّق معي يقولون : البنت المميزة وبدات تظهر عَوْرتها إن ماتت قالوا أبوها لا يغسلها. تغسلها أُمها.
قالوا : والذَّكر كذلك ، يقولون الذَّكر إذا كان على مشارف بلوغ بدا يظهر له آلات العَوْرة وما شابه فالعلماء يتساهلون في تغسيل الأُم لهذا الذَّكر ويتشددون في تغسيل الأب للبنت في مثل هذا السِّن ،يعني فقهاؤنا يتساهلون في تغسيل الأُم لولدها إذا كان على مشارف البلوغ ويُشَدِّدون في تغسيل الأب لابنته فقالوا ما الفرق؟
قالوا لأنَّ الأُم هي التي ترى العَوْرة وهي التي تُنظف العَوْرة من الصِّغَر، سواء عَوْرة الذَّكر أوعَوْرة الأُنثى وهي تنظر إليها، الذي تنظر إليها الأُم ، والأب لا ينظر للعَوْرة .
لذا علماؤنا يُشدِّدون في تغسيل الأب لابنته وإن لم تبلُغ، لكنهم يتساهلون في تغسيل الأُم لإبنها .
ولذا يا أختي لا تستجيبي لأبيك إلا في ضرورة مُعتبرة ، والضَّرورة تُقدَّر بقدرها ،ومن قدر الضَّرورة أن يستر عَوْرَته المُغلَّظه .
من قرأ في كتاب *الخُطب والمواعظ* (( لأبي عبيد قاسم السلام )) وهو صنو الإمام أحمد المُتوفى سنة 211 للهجرة كتابه فكرة بديعة أسأل الله أن يُعين على نشره ، كتابه ذكر مواعظ الأنبياء التي وردت إلينا فذكرَ عن عيسى عليه السلام أنه كان يعظ أصحابه فكان يقول إن استطعت ألا ترى الأرض عَوْرتك فافعل ، الأصل في الإنسان أن يستر عَوْرته.
*فقهاؤنا وعلماؤنا يقولون* : يحرُم على الرَّجُل أن يتكَّشف في خلوة ، يجلس عاري في خلوة دونَ ضرورة هذا حرام شرعاً يعني كشف العَوْرة يكون عند الحاجه ، تكون إمَّا عند قضاء حاجة أو تكون عند وقاع، أو تكون عند التطبُّب.
لذا حتى لو كانت ابنتك فلها عَوْرة عليك وأنت كذلك لك عَورة عليها ، فأن تغسل البنت أباها وأن يتجرد من الثياب فليس بصواب ، وأنتِ جزاك الله خيرًا، الواجب عليكِ أن ُتعلميه، وتُركزي عليه، وتنقُلي له هذه الفتوى، وتقول له أنت آثم إن لم تفعل هذا،أو على الأقل ابقَ في الملابس الداخلية .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
16 ذو القعدة 1437 هجري
2016 / 8 / 19 افرنجي
السؤال الخامس عشر هل يجوز أن يحرمني زوجي من أخواتي وأهلي مع العلم أنه…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161028-WA0009.mp3الجواب : حرام هذه قطيعة رحم،
(فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ)، الرّحم معلقة بعرش الرحمن تقول: (اللهم صلّ من وصلني، واقطع من قطعني)، فيحرم على الرجل أن يمنع زوجته من الرحم.
من هم الرحم ؟
هل هم الإناث فقط؟ لا، بل والذكور أيضا، فالعم رحم؛ العم صنو الأب، والأخ رحم.
من ترثه ويرثك رحم ، فلا تظن أن الرّحم فقط النساء؛ بل الرحم الذكور والنساء على أرجح الأقوال.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 10 – 21 افرنجي
20 محرم 1438 هجري
ما المراد بقوله صلى الله عليه وسلم إن الملائكة لا يدخلون بيتا فيه كلب أو…
الصورة هنا في الحديث ليس المقصود بها التمثال، لأنه جاء في رواية عند مسلم قوله صلى الله عليه وسلم: {لا تدخل الملائكة بيتاً فيه تماثيل أو تصاوير}، فالنبي صلى الله عليه وسلم فرق بين التماثيل والتصاوير فالصورة والتمثال والكلب في البيت تمنع دخول الملائكة.
والمراد بالملائكة هم ملائكة الرحمة، وليست الملائكة التي تحفظ الإنسان ولا التي تكتب الحسنات والسيئات ولا ملك الموت لأننا بالمشاهدة نعلم أن ملك الموت يقبض روح من يوجد في بيت فيه صورة أو كلب، فهذا الحديث من العام المخصوص فالمقصود ملائكة الرحمة التي لا توجد الشياطين معها، والملائكة الذين يتلمسون حلق الذكر التي أصبحت كثير من بيوت المسلمين محروماً منها، فلا يجد الرجل الراحة في بيته ولا يطيق الجلوس فيه، لأنه بيت لا يذكر الله فيه، ثم بعد ذلك كل يبكي ومنزعج مما يحصل بالمسلمين، فوالله إن الذي يحصل بنا قليل فالأصل أن نعظم الله في بيوتنا وأن نقيم دين الله في بيوتنا فعند ذلك يمتن الله علينا بأن يهيء لنا أن نقيم دينه في مجتمعاتنا، فالكل منا يبكي على الدين ويولول، أما العمل فيهدم الدين.
والدين بناؤه ليس بالقول، إنما بالعمل، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته والزوجة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والعبد راع في مال سيده، فالمطلوب أن نطهر بيوتنا من موانع دخول الملائكة، حتى نهنأ في بيوتنا، ونقيم دين الله عز وجل.
وإذا كان الكلب والصورة تمنع دخول الملائكة فمن باب أولى أن ما هو أكبر من ذلك كالزنا والخمر والنظر إلى العاهرات في الفضائيات والتلفاز أن يكون مانعاً من دخول الملائكة فكيف حال بيوت الملسمين الآن والحالة هذه؟ فعلينا أن نراجع حساباتنا وأن نتقي الله ربنا، وأن نبتعد عما يسخطه سبحانه، وأن نحقق عبودية الله عز وجل وتكون عبودية حقيقية وليست صورة فقط، فعندها نشعر بلذة الطاعة والعبادة.
أما الصورة المضطر إليها الإنسان، كالمعاملات الرسمية، فهذه جائزة للاضطرار وما عداها فإنها داخلة في عموم النهي عن التصاوير فإن الألف واللام للجنس، وسواء كانت معلقة أو غير معلقة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق ولم يقل: التصاوير المعلقة مثلاً، فإنها جميعاً تمنع من دخول الملائكة.
ضمنني مجلس مع رجل يطعن في عثمان بن عفان فماذا تنصحني أن أقول له
نعوذ بالله من غضب الله، من طعن في صحابي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على خطر عظيم، ورضي الله عن أبي زرعة الرازي شيخ البخاري، فقد قال: ((لا يطعن في أصحاب رسول الله إلا زنديق)).
وقيل للإمام أبي حنيفة، في محلتنا رجل قاص يطعن في عثمان ويقول إنه يهودي، فمذا نصنع معه، وكان أبو حنيفة رجلاً نبيهاً، فقال على الفور: أله ابنة غير متزوجة؟ قالوا: نعم، قال: أخبروه أن أبا حنيفة سيزورك ويطلب ابنتك، فجاء إليه، فقال له: إني أريد ابنتك لرجل يقرأ القرآن في ركعة، حيي، كثير النفقة، إلا أنه يهودي، فقال له: معاذ الله! فقال أبو حنيفة: أأنت أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد زوج ابنتيه لعثمان؛ فقال: أستغفر الله، فجعله يقلع عن ذنبه بهذا الخبر.
وأعجب كل العجب كيف يطعن في عثمان والنبي يزوجه ابنتيه، فو الله لا يفعل ذلك الواحد منا، فلو جاءك رجل مطعون في دينه أتزوجه ابنتك؟ فكيف النبي يزوج ابنتيه لعثمان وهو مطعون فيه؟ إن هذا طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولما سئل أبو عبيد القاسم بن سلام عن الرافضة، قال: (هم أحمق خلق الله، لو كانوا دواب ما كانوا إلا حميراً) فهم يتكلمون في أبي بكر والنبي تزوج ابنته، ويتكلمون في عمر وعمر تزوج ابنة علي، ويتكلمون في عثمان والنبي صلى الله عليه وسلم زوج ابنتيه لعثمان، فنبرأ إلى الله ممن يطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبلادنا للأسف أصبح فيها رافضة، أتونا بسبب مصيبة حلت في بعض ديار المسلمين، وأصبحنا نسمع في الأزقة والشوارع أناساً يسبون أبا بكر وعمر، ونبرأ إلى الله من هذا، وهذا الأمر يحتاج منا إلى فطنة وإلى أخذ بالعزيمة، والداء في أوائله يمكن القضاء عليه، أما إن استشرى فمصيبة من المصائب، ولذا على كل من يسمع الذي يشتم أن يأمر وينهى، وإن سكت اليوم عن أصحاب رسول الله، فو الله إنا غداً ساكتون عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعده القرآن وبعده عن ربنا عز وجل.
ومن يطعن في الصحابة يطعن في القرآن، لأن القرآن لم يصلنا إلآ من خلالهم، فلو كان الصحابة الذين نقلوا لنا القرآن مطعون فيهم فلا نأمن على القرآن، وسنجد من يشكك في القرآن، لأن الذين نقلوا لنا القرآن فيهم، وصدق أبو زرعة لما قال: ( لا يطعن في أصحاب رسول الله إلا زنديق)، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {لو أن أحدكم تصدق كل يوم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم من البر أو نصيف المد}، أين نحن وهم، {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم}
وسئل سعيد بن المسيب عما جرى بين الأصحاب من الفتنة، فقال: (فتنة نجى الله منها أيدينا فننجي منها ألسنتنا) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {إذا ذكر أصحابي فأمسكوا}، فدعوكم من الخوض في الفتنة ومن سماع الأشرطة التي تخوض في الفتنة، والعلاج الناجح أن نمسك وألا نخوض، ونقول هم خير منا.
وعلي أفضل من معاوية، لكننا نحب جميع أصحاب رسول الله؛ ولا نتبرأ من واحد منهم ونتبرأ ممن يطعن ولو في واحد فيهم، هذه عقيدتنا بإجمال في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
السؤال الحادي والعشرون عندي ثلاث بنات أريد أن أدخلهن مدارس إسلامية لكن إبنتي الكبيرة…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/AUD-20170427-WA0053.mp3
الجواب : نصيحتي أن تعتني بأولادك في التربية ، ومن عنايتك بولدك أن تعتني بأصحابه ، وأن تعتني بمدرسته .
وسائل التربية اخواني أربعة أشياء :
1 – البيت ، والولد وهو صغير، خصوصا الولد الذكر يقلد ويحاكي أباه ، والبنت تحاكي أمها .
ولغاية سن التمييز سبع سنوات أو أكثر بقليل الولد لا يعرف إلا المحاكاة من ضعفه .
وأحسن أسلوب في التربية ،التربية العملية وليس الكلام ( البهدلة ، الصراخ ) أن يراك قدوة عملية أمامه ، أنت لاحظ إذا كانت الصلاة قائمة في البيت ،الولد الصغير أول ما يصبح عمره ثلاث أربع سنين ينزل ويطلع يركع ويسجد لوحده يحاكي محاكاة ، وهذه المحاكاة سنة لله ، دائما الضعيف يحاكي القوي ، دائما الجاهل يحاكي العالم ، دائما الأمة المغلوبة تحاكي الأمة الغالبة ، يعني المتبرجات والمجرمات هؤلاء ما يكرهون الدين هذه محاكاة ، هي تحاكي محاكاة من غير فهم ومن غير عقل كالبهيمة تقاد ،
الإنسان لما يبدأ يفهم ويبدأ يعقل يبدأ يخرج عن المحاكاة ، فأول شيء في التربية هو البيت ، في البيت التكييف وإيجاد الاستعداد لقبول الخير في النفس
2 – المدرسة .
3 – وبعد المدرسة الحارة والبيئة الخاصة
4 – وبعد هذا وسائل الإعلام المسموعة والمرئية .
فالتربية حتى تصح تحتاج هذه الأمور الأربعة أن تكون متعاضدة بعضها يقوي بعضا .
اليوم البيت إذا كان الأبوان صالحين فالبيت سيواجه ثلاث جبهات ، يواجه مدرسة ، ويواجه بيئة خاصة وحارة والصحبة وسيواجه الإعلام المرئي والمسموع .
فأنت لما تختار لإبنتك أو ابنك مدرسة وهذه المدرسة فيها ترسيخ للمبادئ الشرعية وإقامة الصلاة وتعظيم أوامر الله وتحفيظ القرآن أنت أوجدت مساعدا لك في أن يبق قائما قويا يحارب الأمرين الآخرين ،أنت تتقوى بالمدرسة إذا كانت المدرسة فيها تقوى وقائمة على الشرع وقائمة على الدين فأنت تتقوى بهذا وهذا من معينات هذه من الأسباب المعينة فأنا أنصح أن يعتني الإنسان عناية فائقة يعني إعرف أصحاب أولادك وأصحاب بناتك من حقك هذا ومن حقهم عليك توجههم،
فلان يبقى وفلان مايبقى وهكذا
أسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
24 رجب 1438 هجري
2017 – 4 – 21 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor
