والله إن هذا المشروع مهم، أن يقوم به كل واحد منا ولو مرة في حياته، فيلقى ربه وقد افتدى نفسه من النار والنفاق بوعد من الصادق المصدوق، والصالحون قديماً كان الواحد منهم يشتري نفسه من الله مراراً وتكراراً فكان الواحد منهم يتصدق بمقدار ديته، وهي إثنا عشر ألف درهم، فيتصدق بها ويقول: اشتريت نفسي من الله، فترى في التراجم يقولون: اشترى نفسه من الله مرة أو اشترى نفسه من الله مرتين، أو ثلاثاً وهكذا…
أما بالنسبة لجواب السؤال فمن كان يحسب وجاءه مرض أو طرأ له سفر، فالمريض والمسافر معذوران في إدراك الجماعة، فنقول له بناءً على أشباه المسألة ونظائرها: إذا كان في الفريضة معفو عنك هذا التتابع فمن باب أولى أن يكون معفو عنك في باب الفضيلة، فمن حسب عشرة أيام ومرض يومين، فبعدها يحسب الحادي عشر ولا يستأنف وكذلك المسافر، ولا أرى في هذا حرجاً، وأرى هذا القول قوياً.
أما بالنسبة للمرأة في هذا الأمر، فلا يمنع أن نقول إن هذا الحكم خاص بالرجال لكن للمرأة من الفضيلة في الصلاة في حجرتها أفضل من الصلاة في فناء بيتها، وفناء بيتها أفضل من الصلاة في المسجد، فأمر المرأة قائم على الستر، وقد صح عن أمهات المؤمنين أنَّهن بعد الحج لازمن حصرهن وما فارقنهن وهذا معنى قوله تعالى: {وقرن في بيوتكن}.
وحتى يتم لك هذا الأمر عليك أن تسمع وراء الإمام تكبيرة الإحرام مدة أربعين يوماً متواليات، وذلك للصلوات الخمس، فإن فاتت واحدة تبدأ من جديد، وإن فاتت الصلاة بسبب النوم أيضاً تبدأ من جديد لأن عذر النوم ليس كالمرض، والسفر فإنه يمكن تداركه والله أعلم ….
التصنيف: أحكام السفر
هل يجوز للمرأة أن تسافر من عمان لجدة بالطائرة من غير محرم
هل يجوز للمرأة أن تسافر من عمان لجدة بالطائرة من غير محرم ؟
⤵ مجلس فتاوى الجمعة
٢٠١٦/٤/٢٢
↙ الجواب :
? ثبت في الصحيحين أن النبيّ صلى الله عليه وسلّم قال : ” لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة الا مع ذي محرم “.
↩ لا يحل : نهي
↩امرأه : نكرة
↩ نكرة في سياق النهي يُفيد العموم
⤴عموم النساء ، كل امرأة صغيرة أو كبيرة ، جميلة او غير جميلة ، مطموع بها أو غير مطموع بها ، بعض الناس تقول كبيرة ! أنت تقول كبيرة ، ما تدري الكبير لا يطمع الا في الكبيرة
⤴ النبيّ يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ( في الأمن وغير الأمن ) أن تُسافر الا مع ذي محرم
? نعم اذا وُجِدت حاجة معتبرة في الشرع للسفر ، مثل أن تكون امرأه أسيرة ، كما ثبت في صحيح مسلم ( امرأة كانت أسيرة ، لمّا نزل مَن أَسِرها ذهبت لمجموعة النوق ، فوجدت ناقة النبي صلى الله عليه وسلّم ” العضباء ” فأخذتها ورجعت للمدينة وهربت من الأسر
✳هذا سفر وحدها وهذا أمر لا حرج فيه
? وبعض أهل العلم قالو الكافرة اذا بقيت في ديار الكُفر وتخاف على نفسها من الكفر ، فلها ان تنتقل لديار الإسلام من غير محرم ، ان ترتب على انتقالها الى دار الاسلام أن يُحفظ عرضها ، والّا تتأذى بسفرها
✅ أمّا الأصل في السفر أن يكون مع ذي محرم والله تعالى أعلم
✍?✍? فريق تفريغ دروس وفتاوى الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
السؤال السادس عشر أنا أسافر على الطائرة رحلتي لمدة 8 ساعات…
الجواب : جزاك الله خيرا، سؤالٌ حٙسنٌ وطيب.
تجمع في الطائرة بين الظهر والعصر، يُنظٙر متى تٙٙنزِل، إذا كُنتٙ تٙنزِل قبل منتصف الليل تُصلِّي قياماً في المكان الذي تُسافِر إليه، جٙمع تأخير.
إذا كنت تٙصِل بعد منتصف الليل؛ تُصٙلِّي بالطائرة .
كيف تكون الصلاة بالطائرة؟
تُصلِّي قائماً، فإن لم تستطع؛ تُصٙلِّي جالساً.
هل يمكن الصلاة قائماً في الطائرة؟
ممكن، لكن توضأ وقف بالمكان الذي بجانب مطبخ الطائرة ، وصلِّي ولا تٙستأذن، تصلي قائم ولا تٙستأذن وتُصلِّي، فإن استأذنت ؛ فما صٙلّٙيتٙ قائماً .
يعني أنا شخصيا أٙصنع هكذا ، أتوضأ وأٙقِف وأُصلِّي دون أن أٙستئذِن، لست بحاجة أن أستأذِن أحداً أن أُصلِّي
، فأُصٙلِّي دائماً بفضل الله عٙلٙيّ في الطائرة بِمِثل هذه الصُّوٙر، أصلِّي قائماً.
فنحن الآن بين صورتين :
الصورة الأولى: أصلي جالس بالطائرة، أو أصلي بالأرض قائماً ،ما الواجب؟
الصلاة قائماً بالأرض .
في صورة الصلاة الأولى ماذا تفعل ؟
اجمع جمع تأخير، إذا كنت تستطيع أن تصلي قائماً لا يجوز لك أن تصلي جالِساً .
اذا فات وقت الصلاة ماذا أفعل؟
إذا فات وقت الصلاة بالكلية، كالظهر والعصر في حق الأخ السائل، ( 8 ) ساعات والساعة العاشرة، فٙقٙطعاً راح ينزل بعد المغرب، ففات وقت الظهر والعصر، فليس له إلا أن يُصٙلِّي الظهر والعصر يصلي قائماً، فأن لم يستطع أن يصلي قائم؛ يصلي جالس.
والمغرب والعشاء إذا قبل منتصف الليل؛ يٙنزِل -طبعاً ينزل ويتٙمٙكّٙن من الصلاة- ليس العبرة بالنزول، وإنما ييعني ممكن ينزل لٙمّا يتوضأ، ويستقر به الحال بالفندق، ويكون وقت منتصف الليل قد ذٙهٙب؛ يصٙلِّي بالطائرة.
أمّٙا إذا والله جلس واستقر ووصل الفندق وتوضأ، وبقي وقت للصلاة؛ يُصٙلِّي قائماً بالأرض ولا يُصٙلِّي إيماءً بالطائرة ، أما إذا صٙلّٙى قائماً كيفما كان؛ فالأمر واسع والحمد لله.
مُداخلة : اتجاه القبلة؟
الشيخ: اتجاه القبلة { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهٌِ} [البقرة : 115].
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
2017 – 4 – 7 إفرنجي
10 رجب 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor
السؤال العاشر هل يجوز للأب معانقة زوجة الابن العائدة من السفر
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/07/س-10-1.mp3الجواب : لا حرج ، إلا إن كان والعياذُ بالله تعالى فاجراً ، وقامت قرائن على المنعِ من ذلك ، فالإمام مالك يرى أنَّ المَحرَم الفاجر لا يجوزُ اصطحابُهُ في السفر، يعني رجل معروف باعتدائِهِ على النِّساء وفاجر ، ويخرجُ مع بنت أخيهِ أو بنت أُخته مثلًا ويقول أنا مَحرَم وهو فاجر ، الإمام مالك يقول : هذا ليس بِمَحرَم .
فقوله هذا صحيح فهذا ليس بمَحرَم، لكن إنسان معروف بتَدَيُّنِه فعانق زوجةَ ابنهِ ولا يُعلَم إلا أنّه يعاملها كإبنةٍ من بناتهِ، فلا حرج فهي مُحرَّمة عليه حُرمة مُؤبَّدة ، وهذا أمرٌ لا حرج فيه.
مجلس فتاوى الجمعة
22_7 _ 2016
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?
السؤال الحادي عشر سؤالان س 1 أخ يقول أمي وأختي…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/02/AUD-20170214-WA0074-1.mp3الجواب : ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع محرم .
فكل ما يسمى سفرا فلا يشرع للمرأة أن تتلبس به إلا مع محرم ، والمرأة تحتاج للمحرم ، فلا يحل للمرأة أن تسافر مع غير محرم ولو كان السفر قصيرا ، فأحكام السفر هي هي .
وأما تدريس المرأة والرجل، فالمرأة لا فرق بين تدريسها للنساء للتجويد وتأخذ المال وبين تدريس الرجل .
والإمامة وراتب الإمام وراتب المؤذن وراتب الذين يدرسون الشريعة في الجامعات ، فالعلماء يقولون هذا حلال مقابل حبس الوقت، أما إن علم الله منهم أنهم إن لم يعطوا لم يدرسوا وكانوا في كفاية فهؤلاء ليس لهم عند الله خلاق.
لذا يجوز أخذ المال للتدريس مقابل حبس الوقت.
لو أن هذا الانسان ما حبس وقته في هذا الباب لاشتغل عملا وأتى له بمال ويعيش حياة طيبة .
والله تعالى أعلم
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
13 جمادى الأولى 1438 هجري
2017 – 2 – 10 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
السؤال الثامن هل السفر بالطائرة اليوم يحتاج إلى محرم
الجواب : نعم ، النّبيُّ- صلى الله عليه وسلم- يقول في الحديث : ” لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسافِرَ …” فعلّق الحكُمَ على السفرِ ، فكل ما يُعرف أنَّه سفر يجبُ فيه المَحْرَم .
” لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ … ” في رواية : “مسيرة يومٍ وليلة ” وفي رواية : “مسيرةَ يومين ” وفي رواية: ” مسيرة ثلاثة ” في الأحاديث الصحيحة ” إلا مع ذي مَحرَم ” .
لكن كُلَّما امتدَّ وقتُ السفرِ مع غير المَحرَم اشتدَّ الإثم .
سفرُ المرأةِ من غيرِ المَحرَمِ يجوزُ ضرورة ً، مثل تلك المرأة التي أُسِرت فاستيقظت ثُمَّ وجدت الكُفَّار نائمين ، فخرجت فوجدت الرَّكوب حتى كانت كُلَّما أرادت أن تركب ناقة رغَت ( أخرجت صوت ) فكانت تخافُ من استيقاظِ الكُفَّارِ حتى جاءت إلى ناقةٍ ذلول ، وهيَ ناقة النبي – صلى الله عليه وسلم – فَرِكبتها ورجعت إلى المدينة ، فنذرت إنْ نَجَّاها الله لتَذبَحنَّها ، هذا الحديث مُهِم ، هذا الحديث أصل في بيان مسألة تُبحث في ما يُسمَّى اليوم في ” *الِعلاقات الدَوْلية* ” ، فرَجِعت إلى المدينة ، فقيل إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – أنَّها نذرت أن تنحرَها ، والناقة ناقةِ النبي – صلى الله عليه وسلم- فقال النبي – صلى الله عليه وسلم- :” بئسَ ما جَزَتْها ” *لا نَذرَ في ما لا يملكُ الإنسان* ، هذا أصلٌ أصيل ، أنَّ اليدَ العادية إنْ تملَّكت فإنَّه لا عبرةَ لمِلكها ، بعضُ العلماء وهو مذهب الإمام أبي حنيفة وهذا يُذكَر في فروع مباحث الدلالات في علم الأصول، يقولون : الله يقول في سورة الحشر :” لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ” ، قال إذا أحتلَّ الكافرُ شيئًا ثمّ غَنِمهُ المُسْلِمون فإنَّه يُوزَّع في الغنيمة ولا يرجع إلى صاحبه ، لِم َ ؟
قال لأنَّ الله يقول ” للفقراء” ، سَمَّاهم فُقراء وأثبت لهم أموال ودِيار ، فلمَّا سَمَّاهم فُقراء خرج المال عن مُلكهم لأنَّه لا يوجد شيء ليس له مالِك (خرج المال عن ملكهم هذا كلام مردود وليس بصحيح ) ، اليد العادية لا عبرة فيها بدلالة أنَّ النبي قال “لا نَذرَ في ما لا يملك الإنسان ” ، والدلالات عند تزاحُمها فدلالة المَنْطوق مُقدَّمة على الدلالات الخَفيَّة ، مثل هذه الدلالة للفُقراء هذه دلالة لازم تُسمَّى عند العلماء ، أنتم قلتم للفُقراء ، لماذا لم تقولوا أموالهم وديارهم ! فنسبَ المالَ إليهم ونسب الديار إليهم ؟ فسياق الآيات يقتضي أن يأخذوا مالًا ، فكان لَمَّا أعدَّ الله لهم شيئًا من فيء ، الله جلّ في علاه قال “للفُقراء” يعني هذه لَفته بيانيه وليست قيداً تشريعياً وهذا الكلام يحتاج إلى شيء للبسط ، لكن المَقصِد أنَّ في هذا الحديث أنَّ هذه المرأة سافرت ورجعت إلى أهلِها دون مَحرَم ، يعني امرأة أُسِرَت استطاعت أن تهرب تقول أنا لا أرجع إلى دياري حتى أجد مَحرَم ! فأيُّ محرم الآن ! هذا يُجَوِز عَوْدة الأسيرة إلى ديارها وإن لم يَكُن هنالك مَحرَم .
فالعلماء قالوا : سفرُ المرأةِ للضرورة جائز، وألحقوا به لو أنَّ امراةً كافرةً أسلَمت ولا تستطيع أن تُقيم دينها إلا بأن تُهاجرَ إلى ديار المُسلمين ؛ فلها أن تعود إلى ديار المُسلمين من غير مَحرَم، هذه ضرورات معتبرة، أمَّا التَّوَسُّع القائِم اليوم فهذا أمرٌ ليس بحسن، والله تعالى أعلم .
مجلس فتاوى الجمعة
22_7 _ 2016
رابط الفتوى :
خدمة الدُرَر الحِسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?
مسافر دخل في الصلاة خلف مقيم في التشهد الأخير أيتم أم يقصر وما الدليل
ثبت عند أحمد وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سنة عن إتمام المسافر خلف المقيم، فقال: ((تلك سنة أبي القاسم)) وقول الصحابي: تلك سنة أبي القاسم حجة، وحجيتها ودلالتها كحجية ودلالة الحديث المرفوع، فلما حكم الرفع لرسول الله صلى الله عليه وسلم فالواجب على المسافر إن صلى خلف مقيم، سواء أدرك ركعة أم لم يدرك، أو أدرك شيئاً أو أدرك الصلاة من أولها فالحكم واحد، ومن فرق هو يحتاج للدليل على التفريق، فالأصل أن نستصحب الحديث بجميع صوره وحالاته ولو أدرك ركعتين من رباعية فعليه الإتمام.
كم مسافة القصر للمسافر وكم مدة القصر وهل الجمع والقصر في السفر واجب أم مستحب…
الجمع رخصة باتفاق العلماء وأما القصر فقد وقع فيه خلاف والراجح عند الفقهاء وهذا مذهب أبي حنيفة أن القصر عزيمة، ولا يحل للمسافر أن يتم ، وإن أتم أثم ، ويجب على المسافر أن يقصر ، لحديث عائشة {فرضت الصلاة ركعتان ركعتان فزيدت في الحضر وأقرت في السفر} فالأصل في القصر أنه عزيمة ولا يجوز للمسافر أن يتركه .
أما الجمع فله أن يفعله، وله أن يتركه ، وهو رخصة فقد ثبت أن النبي جمع في السفر وثبت أنه ترك الجمع ، فقد ثبت أنه قصر في منى ولم يجمع لأنه مستقر بها ، فالمستقر في مكانه لماذا يجمع؟ وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلمأنه كان إذا جد به السير جمع فمتى احتاج المسافر بل متى احتاج الإنسان للجمع جمع ، بالشروط الشرعية .
فالجمع رخصة والقصر عزيمة، فالمسافر إن صلى إماماً أو منفرداً يقصر ، أما إن صلى مأموماً خلف مقيم فإنه يتم ولا يجوز له أن يقصر ، فقد ثبت أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن إتمام المسافر خلف المقيم فقال : يتم ؛ تلك سنة أبي القاسم ، وقول الصحابي تلك سنة أبي القاسم ، لها حكم الرفع كما هو مقرر في علم المصطلح .
أما مسافة القصر فهذا مما وقع فيه خلاف بين أهل العلم وخلاف شهير بينهم لوجود الآثار وقد تضاربت عن الصحابة والتابعين في المسألة ، منهم من طول كأبي حنيفة وقال القصر يكون في مسافة 24 فرسخاً فأكثر ، وجماهير الفقهاء ومنهم الأئمة الثلاثة قالوا : المسافة للقصر تكون 16 فرسخاً ، والفرسخ يساوي خمسة كيلو مترات وأربعين متراً. فتكون مسافة القصر قرابة واحد وثمانين كيلو متراً ، وهذا يكون في الذهاب دون الإياب ، والشيعة يرخصون كثيراً وأرجح الأقوال ومذهب المحققين من العلماء أن العبرة في السفر بالعرف، فما يسمى في أعراف الناس أنه سفر فله أن يقصر، ويجمع إن احتاج للجمع ، إما جمع تقديم أو جمع تأخير ويفعل الأرفق به .
هل يجوز للحاج الجمع بين الصلاتين في جميع أيام تأدية نسكه
الحاج متى احتاج إلى الجمع يجمع، ويعمل الأرفق به تقديماً وتأخيراً وما لم يحتج إلى الجمع فإنه لا يجمع، والحاج يجمع بعرفة، ويجمع بمزدلفة فحسب، وغير ذلك يجمع إن احتاج وأما إن جلس في منى في أيام التشريق فهديه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقصر فيها من غير جمع.
فهناك انفكاك بين عزيمة القصر ورخصة الجمع، فقد يقع قصر من غير جمع وقد يقع جمع القصر ، وقد يقع جمع من غير قصر كما في الحضر والله أعلم .
رجل عليه كفارة صيام شهرين متتابعين وأراد السفر فأفطر فهل يتم صومه أم أنه يبدأ…
صيام شهرين متتابعين يكون في حق من قتل مؤمناً خطأ أو من جامع زوجته في نهار رمضان أو من ظاهر فمثل هؤلاء عليهم صيام شهرين متتابعين فمن وجب في ذمته صيام شهرين متتابعين وطرأ عليه عذر شرعي ، يجوز له أن يفطر ، بشرط أن لا يتخذ السفر حيلة لأن يفطر فإن دعت حاجة وكان من عادته السفر ولم ينشىء السفر للفطر ، فله أن يفطر وكذلك المريض إن خشي على نفسه بل قد يكون الفطر في حق البعض واجباً فامرأة قتلت ابنها خطأ فوجب عليها صيام شهرين متتابعين فجاءتها العادة الشهرية فيجب عليها أن تفطر ويحرم عليها الصيام ومتى انتهت العادة يجب عليها أن تباشر الصيام وتتابع وكذلك المسافر بمجرد إقامته يجب عليه أن يتابع الصيام ومن أفطر يوماً من غير عذر يجب عليه أن يبدأ الصيام من جديد.
والمعتبر في السفر أن يسافر سفراً مباحاً أو سفر طاعة وسفر الطاعة مثل: الحج، العمرة، والجهاد، وطلب العلم، وصلة الرحم، والسفر المباح مثل : سفر التجارة والتنزه الذي في غير معصية ووقع الخلاف بين أهل العلم فيمن سافر سفراً محرماً فهل يجوز له أن القصر والفطر ؟ والراجح عند أهل العلم أن لا يجوز له ذلك وهذا من باب التضييق على أهل المعصية، أما صيام النذر فالأفضل أن يرجئه إذا كان عليه سفر .