نعم من يحلق شاربه يوجع ضرباً، وهي مثلة كما كان يقول الإمام مالك، ومراد الإمام مالك في الإحفاء الحلق بالكلية، ومراد النبي صلى الله عليه وسلم: بقوله: {أحفوا الشارب}، أي خذوا منه وأكثروا من الأخذ، فالإحفاء معنى مشترك بني الأخذ بالكلية والتشديد في الأخذ، كما يقول الإمام ابن عبد البر.
وقد جاءت روايات أخرى فيها: {قصوا الشارب، جزوا الشارب، أنهكوا الشارب}، فرواية أنهكوا تبين لنا الإحفاء الوارد في الحديث، فالمراد الجز والأخذ حتى تظهر البشرة، فمن السنة أخذ الشارب أخذاً شديداً وليس الحلق فإنه مثلة، فالإحفاء الوارد في الحديث غير الإحفاء الوارد في كلام الإمام مالك، وحلق الشارب أسوأ من حلق الليحة، وحلق اللحية عند الأئمة الأربعة حرام، فكيف بحلق الشارب.
أما ما روي عن عمر بن الخطاب أنه كان لما يقسم يفتل شاربه فهذا يحمل على أن الإنسان لا يضع كل اهتمامه وخلقه في شعره وشواربه، فأحياناً تمر بالإنسان مشاغل وأشياء تجعل شاربه ثخين، لأنه منشغل عن ذلك، كما تمر عليه أوقات لا يصبغ، ولا يكون عقله بالصبغ، لكن من السنة الصبغ بين الحين والحين، ومن السنة حتى تفقد الإنسان نفسه يستقصي شاربه ويأخذ منه شديداً فما تركه عمر عبادة إنما تركه للانشغال وما شابه، والله أعلم.
التصنيف: اسئلة متنوعة
السؤال الثالث بعض الأعاجم يسبون العرب ما هو قولك ونصيحتك
الجواب: بعض طلبة العلم، بعض الخُطباء على المنابر يسبون العرب للأسف!..
أولاً: من هو العربي المحمود؟..
ثانياً: هل العربي المحمود عِرق؟..
الجواب..لا..
يعني هل الأمر مُكتسب؟..
نعم..مُكتسب..
فالشرع لا يمدح بشيء ليس بمُكتسب؛ يعنی الشرع لا يذم بشرة سوداء..وبشرة بيضاء!..
وعيون زرق..وعيون خُضر..وعيون سود!..
هذا ليس لي فيه نصيب حتى الشرع يمدحني أو يذمني عليه..
فلا يذمُ طولاً، أو يذمُ قِصراً..
الشرع لا يفعل هذا..
نقول: من العربي؟..
العربي الممدوح الذي نُحبه من تجتمع فيه صفتان:
1- تخلق بأخلاق العرب؛ فمن تخلق وتطبع بأخلاق العرب فهو عربي..
2- من أتقن اللسان العربي ففهم كلام الله و كلام رسوله – صلى الله عليه وسلـم – على مُراد الله و مُراد رسوله فهو العربي..
فذم العرب خطأ!..
بل قالوا: ذم العرب كُفر(!)؛ لأن رأس العرب محمد – صلى الله عليه وسلـم – ولأن المشاكل الواقعة في الأمة سببها عدم التطبُع بطباع العرب..
أنا سمعتُ كلاماً لبعض المنسوبين للعلم، وبعضهم من أهل العلم شتماً للعرب لسكوتهم عما يجري الآن في حلب في سوريا!..
يا جماعة والله لو كُنا عربا ما سكتنا..
والله ما سكتنا الا لما تركنا الخلق الحميد.. فالعربي لا يعرف الضيم، فلما تركنا العربية بالأخلاق التي جاء بها الشرع جرى الذي جرى..
فأنت عندما تشتم العرب، أنت لا تفهم ما تقول!..
نحن أصبحنا مثل الأعاجم؛
أصبح همُنا شهواتنا!..
وأصبح همُنا أن يقول كُلٌ: نفسي..نفسي!..
فتركنا ما جاء به دينُنا وشرعُنا، وما كانت عليه أخلاق العرب، فشتم العرب من الغلط عقلاً و شرعاً و كذا عرفاً..
فلا يجوز لأحد أن يشتم العرب لأن سيد العرب النبي محمد – صلى الله عليه وسلـم – والله – جل في عُلاه – قال:
{اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ..}
فالله لما جعل الرسالة في العرب فهو يعلم كيف يجعل رسالته، فلا يحمل الشرع إلا من فهم اللسان العربي، ولا يمكن أن يقوم أي واحد بأعباء الشريعة وهو لا يفهم العربية!..
فلا يمكن واحد لا يفهم الشريعة ويصبح من المُجتهدين و يخدم دين الله رب العالمين، بالترجمة!..واللغات غير العربية!..
لا يمكن، يبقى فهممه قاصراً..
فواحد ما تطبع بالطباع التي يُحبها الله، والتي ربى النبي – صلى الله عليه وسلـم – أصحابه عليها، لا يُمكن أن يقومَ بالدين..
لا يُمكن أن يقام الدين إلا بأن تفهم اللسان العربي فهماً صحيحاً، وأن تتطبع بالطباع التي ربى النبي – صلى الله عليه وسلـم – أصحابه عليها.
مجلس فتاوى الجمعة 6 / 5 / 2016
رابط الفتوى على الموقع : http://meshhoor.com/fatawa/3/
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
السؤال الثامن والعشرون من رأى مبتلى فليقل الحمد لله الذي عافاني مما…
الجواب :
لا ،، لا ، هذا الدّعاء أولًا في صحّتِهِ نظر ،،
وثانيًا في المرَض وليسِ في أصحاب المعاصي .
مجلس فتاوى الجمعة بتاريخ ٢٠١٦/٥/٦
رابط الفتوى : http://meshhoor.com/fatawa/28/
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍
أيهما أفضل العشر الأوائل من ذي الحجة أم رمضان
أيهما أفضل: العشر الأوائل من ذي الحجة أم رمضان؟
أيام العشر من ذي الحجة أيام فاضلة فالله عز وجل خالق الزمان خلقها وفضلها على كثير من الأيام وأقسم عز وجل بلياليها فقال: {والفجر وليال عشر}، والليالي العشر هي ليالي العشر الأول من ذي الحجة، وقال تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} وقال: {ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} وعلق البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما بصيغة الجزم، قال : {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} هي أيام العشر: والأيام المعدودات هي أيام التشريق.
وهذه العشر تنتهي بأفضل يوم خلقه الله على الإطلاق، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: {أفضل الأيام وأحبها إلى الله يوم النحر ثم يوم القر} ويوم النحر هو العاشر والقر الاستقرار بمنى، فيوم الأضحى أفضل أيام السنة، ولا يوم من أيام السنة يعدله، ولذا جعل الله بين يديه، حتى وصل إلى هذه الفضيلة التسع الأوائل من ذي الحجة، وفي البخاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه} قالوا: ولا الجهاد؟ قال: {ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء} وأخرجه أبو داود ولفظه: {ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام} قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: {ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء} .
وأما أيهما أفضل: العمل الصالح في رمضان، أم العشر من ذي الحجة؟ فقد ورد عن الترمذي من حديث ابن عباس قوله صلى الله عليه وسلم: {ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر} لكن هذا الحديث لا يصح في إسناده النهاس بن قهم وهو ضعيف، فلو ثبت هذا الحديث لقلنا أن العمل الصالح في العشر من ذي الحجة أفضل من العمل الصالح في رمضان، وقد قال المحققون من العلماء إن العمل الصالح في نهار العشر من ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله من العمل الصالح من نهار رمضان .
وأما العمل الصالح في ليال العشر الأخيرة من رمضان، هو أفضل وأحب إلى الله من العمل الصالح في ليال العشر من ذي الحجة مع مراعاة أن العمل الصالح في نهار رمضان له فضل وأن العمل الصالح في ليالي العشر من ذي الحجة له فضل، وكيف لا وقد أقسم الله عز وجل بالليالي العشر.
والله عز وجل خص هذه الأمة بليلة من العشر الأواخر من رمضان ألا وهي ليلة القدر ولحكمة شاءها الله عز وجل، رفعها الله لما أراد النبي أن يخبر أصحابه بها، وسمع جلبة في المسجد، والذي رفع منها هو التعيين والتحديد فحسب خلافاً للرافضة الذين زعموا أن ليلة القدر قد رفعت بالكلية .
وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم العشر الأول من ذي الحجة بطاعات منها: قوله صلى الله عليه وسلم: {فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير} وثبت في سنن أبي داود بإسناد جيد عن بعض أزواجه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم التاسع من ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر والاثنين والخميس، فيسن الصيام في هذه الأيام لا سيما يوم عرفة الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: {أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده} بخلاف عاشوراء الذي يكفر سنة ماضية وقد سئل ابن الجوزي عن سبب ذلك، فقال: يوم عرفة يوم محمدي ويوم عاشوراء يوم موسوي، ولما كان محمد صلى الله عليه وسلم أفضل من موسى ففضل عرفة على عاشوراء .
أما الحاج فالراجح عند أهل العلم أنه يحرم عليه أن يصوم عرفة، وقد وقع خلاف بين الفقهاء : هل صيام عرفة للحاج أنه مكروه أو حرام؟ والراجح أنه حرام، مع الإجماع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم عرفة في الحج، فقد ثبت عند البخاري من حديث أم الفضل بنت الحارث أن أناساً تماروا عندها يوم عرفة، هل كان النبي صائماً أم كان مفطراً؟ فقال قوم هو صائم، وقال آخرون هو مفطر، فكانت لبيبة فقيهة، فسكبت له لبناً قد شيب بماء في كوب، وأرسلته إليه، فشربه صلى الله عليه وسلم وفضت الخلاف، لذا يسن للحاج أن يفطر في عرفة امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام} فعيد الحاج يبدأ من عرفة ولا يجوز للإنسان أن يصوم يوم العيد .
وأفضل طاعة تؤدى إلى الله في هذه العشر : الحج لمن استطاع، ومن لم يستطع فأفضل طاعة في حقه أن يضحي.
رابط الفتوى: http://meshhoor.com/fatawa/fatwa-103/
السؤال الثاني هل في هذا اللفظ من حديث كان النبي صلى الله عليه…
الجواب : قلنا بدأ شخص واحد وردد معه اخرون غيره فصاروا جماعة .
وهنا فائدة :
كل اختلاف في رواية يحمل على أن الحادثة تعددت، هذا
المسلك غير صحيح .
يعني بعض الشراح يتوسع فاذا رأى مثل الرواية التي معنا فقام أعرابي ثم قال فصاح الناس .
يقول هاتان حادثتان مستقلتان وهو ليس كذلك .
زعم تعدد الحادثة يحتاج إلى قرائن طويلة.
وأما مجرد قرينة قام رجل وقرينة فصاح الناس فهذه قرينة لا تأذن بتعدد الحادثة .
وإنما هذه القرينة تفيد أن الرواة زاد بعضهم على بعض فمنهم من نظر إلى أول من صاح وجعل الكلام الباقي لا وزن له، ومنهم من نسي الكلام الأول ونظر إلى كلام الآخرين .
ويمكن أن يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم في الرواية الأولى .
((إذا لم ترد رواية فصاح الناس)).
يمكن أن يستنبط منها حجية خبر الواحد .
لكن يعكر على هذا فصاح الناس فأكدوا كلامه ، وهذا لا ينفي كون خبر الواحد حجة .
خبر الواحد حجة من خارج هذه الألفاظ.
لكن على لفظ الحديث الأول النبي صلى الله عليه وسلم قبل كلامه و بلا شك أن الرجل الواحد إذا اخبر خبرا قامت عليه القرائن فكلامه حجة .
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
9 ربيع الأول 1438 هجري
2016 – 12 – 8 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍?✍?
السؤال العاشر ورد في الأثر أن التثاؤب من الشيطان والعطاس من الرحمن فهل نستطيع…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161104-WA0003.mp3الجواب : الروايات الصريحة ليست بصحيحة، هل يوجد روايات صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتثاءب قط؟ لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن هل يمكننا أن نقول هذا ؟ وكذلك الاحتلام من الشيطان فهل يمكننا أن نقول أن النبي صلى الله عليه وسلم ما احتلم قط ؟
التثاؤب من الشيطان، بعض العلمانيين -اليوم- وبعض المجترئين، الحمقى، المعتدين على أحاديث سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم يقولون: (سبب التثاؤب هو نقصان الأوكسجين، فكيف تقولون هو من الشيطان).
يُسأل هؤلاء : نقصان الأوكسجين ما هو سببه ؟ من الذي أنقص الأكسجين ؟
أنا أريد من هذا أن أقول أن التثاؤب من الشيطان بواسطة؛ أي أن الشيطان يصنع صنيعًا يجعل الإنسان يتثاءب، فإن كان هنالك وسائط فحينئذ يصبح احتمال التثاؤب في حق النبي صلى الله عليه وسلم واردًا، اذا كان يوجد وسائط ولم يكن الأمر مباشرًا .
فكيف ما كان النبي صلى الله عليه وسلم محفوظ معصوم من الشيطان (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [سورة الحج 52]
فالنبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الشيطان، ودِين الله عز وجل محفوظ بقدرة الله سبحانه وتعالى.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
27 – محرم – 1438 هجري
2016 – 10 – 28 إفرنجي
السؤال السادس عشر هل حلق الشارب كاملا على الشفرة يعد تغييرا لخلق الله
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/س-16-1.mp3السؤال السادس عشر : هل حلق الشارب كاملًا على الشفرة يعد تغييرا لخلق الله ؟
الجواب :
مالك رحمه الله كان يقول : حلق الشارب مثلة .
الأحاديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشارب :
(جزوا الشارب )
(قصوا الشارب )
(انهكوا الشارب)
قال ابن عبد البر في كتابيه الاستذكار والتمهيد :
الحف معنى مشترك للأخذ الشديد ولأصل الأخذ .
قال ولما رأينا الروايات الأخرى (جزوا ) ، و( قصوا ) فهمنا أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم حفوا الشارب ، مراده الجز والقص .
ورواية أنهكوا الشارب فيه إشارة إلى الاخذ الشديد .
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول أنهكوا الشارب .
الإنهاك: الأخذ الشديد للشارب على وجه يظهر بياضه ( يعني تأخذه أخذا شديدا ) وأما الحلق فمثلة .(حلق الشارب مثلة) .
ولذا النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في سنن أبي داوود لما جاءه المغيرة بن شعبة وكان له شارب طويل فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم شارب المغيرة على سواك ( اخذ السواك ووضع الشارب تحت السواك )؛ فكان هذا الأخذ إشارة واضحة جدا أن هذا الأخذ ليس عبارة عن الحلق وإنما عبارة عن الجز ، و القص .
فالجز والقص والإنهاك فيه معنى الحف ، وليس المراد بالحف أصل الأخذ، وإنما المراد الأخذ الشديد.
والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
18 صفر 1438 هجري
2016 – 11 – 18 إفرنجي
↩ رابط السؤال : http://meshhoor.com/fatawa/512/
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍
السؤال الثالث أخ يسأل يقول شيخنا حفظك الله والله إنا نحبك في الله…
الجواب: المسألة مركبة تركيب نحتاج أن نذكرها .
إذا كان هناك إتفاق على 15 ألف دينار إذا بيعت ب 250 ألف دينار فباعها ب 190 ألف، فالفقهاء يقولون نعمل المحاصصة بينهم ، يعني الذي طلب خمسة عشر ألف مخطئ والذي عرض خمسة آلاف مخطئ ، ولكن تكون المحاصصة والمحاصصة الآن سهل أن نحسبها على الآلة الحاسبة ، الأخوة الذين عندهم مكنة في الرياضيات ، ال 250 ألف مقابلها 15 ألف، 190 ألف كم مقابلها ؟. نسبة وتناسب كما يقولون .
هذه النسبة والتناسب تسمى عند الفقهاء المحاصصة ، فلو أنهم تحاكموا إلى طالب علم لقال أنت مخطئ وأنت مخطئ، أنت ليس لك أن تطالب ب15 ألف وأنت ليس لك أن تعرض 5 آلاف ، فبالمحاصصة يكون المبلغ 11400 دينار ، وهذا أمر يلزم الطرفين وهذا هو العدل .
لكن الذي جرى أن ابن الأخت قال أنا لا أريد وبعد ذلك عندما مات الخال بدأ بالمطالبة ،فالآن الميت لا يملك شيئا فهو يطالب بالخمسة آلاف فكيف يطالب رجلاً لا يملك شيئاً فهذا ميت في دار الآخرة لا يملك شيء فالمال انتقل للورثة ثم أنت يا من تطالب بالخمسة آلاف ،لا يجوز لك أن تطالب لأنك قلت فيما مضى لا أريدها وفي صحيح البخاري يقول النبي( صل الله عليه وسلم): “العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه إلا الوالد لولده”
فالأم إذا أعطت لأولادها ليس لها أن ترجع أما الأب إن أعطى فله أن يرجع، يعني أب أعطى ابنه ذكراً أو أنثى ثم بدت له المصلحة أن يرجع فالشرع يخوله بالرجوع. النبي صلى الله عليه وسلم يقول :”العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه إلا الوالد لولده”
وهذا المطالب سيعود في الهبة ليس مع الولد! وإنما مع من؟ مع الخال. وهذا العود لا يجوز فأنت يا من تطالب بالخمسة آلاف أنت أخطأت في الأول وأخطأت في الثاني وكان ينبغي في الأول أن تطالب بحقك الشرعي وأن لا تتعنت. فهذا أمر معقول المعنى وليس أمر إلزامي وليس أمر تعبدي خالص فتريد ال 15 ألف وكأنها فيها نص. الخلاصة ، ليس للشاب شرعاً أن يطالب بعد أن أعفى ، والله تعالى أعلم
مجلس فتاوى الجمعة
27-5-2016
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
السؤال الثامن تقول أخت من الهند بنت بلغت من العمر ١٦ عام تدرس…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/06/س8.mp3والسؤال من الهند من الأقليات المسلمة
الشيخ: زرت أنا وأخي أبو أحمد الهند ، فيسر الله لنا أن صلينا في المطار ، أذَّنا وأقمنا وصلينا جماعة ، فكان حالنا عجباً ، المسلمون من حولنا ينظرون إلينا شذرا .
الهند فصلت عن الباكستان من شدة المجازر والدماء التي سالت في مساجد المسلمين ، كان يُدخل على المسجد فيقتل كل من في المسجد حتى هُجِّر المسلمون من الهند، واجتمع كبار علماء الامة في تلك الفترة وتناظروا فيما بينهم فصار كلام طويل فذهب جماهيرهم إلى أننا بحاجة الى أن نستقل عن الهنود فاستقلت الباكستان عن الهند ، استقلت الباكستان عن الهند .
لما إجتمعت ببعض رؤوس أهل السنة في العراق في منى في الحج طلبوا مني نصيحة فقلت : يا جماعة استقلوا ، في العراق أهل السنة يستقلون على نصيحة علمائنا لأهل الباكستان يكفي أهل السنة يُذبحون في العراق. ، فليكن لنا شيء خاص بمنطقة من مناطق العراق ، فأهل السنة أو المسلمون بالجملة في الهند أذلاء ، وهذا واضح عندهم ، يعني ينظرون إلينا كيف نصلي فيمكن أن نقتل ، يمكن أن نذبح فقط لأننا صلينا في المطار ، فلا تستغربوا شدة حال الغربة ، غربة المسلمين .
تقول أخت من الهند : بنت بلغت من العمر ١٦ عام تدرس في المدارس العصرية وأنهت الصف العاشر ، والأخت تريد مواصلة الدراسة ، وبحث أبوها لها عن مدارس عديدة لكي تتخلص من المدارس المختلطة ، ولم تجد إلا الدراسة في المدارس النصرانية ، والمدارس النصرانية غير مختلطة، أما مدارس غير النصارى فمختلطة ولا يوجد فيها بنين ، إلا أنه لا يمكن أداء صلاة الظهر في مدرسة النصارى، أو الدراسة بمدارس مختلطة بالبنين وهي مدرسة إسلامية من حيث شهرتها ويمكن فيها الصلاة لكنها مختلطة .
?الجواب :الواجب على المسلمة البالغة هذا السن ١٦ سنة ألا تختلط بالرجال ، وألا تدرس في المدارس المختلطة ، وكذلك البعد عن شبه العقيدة وإدخال شبه التثليث الموجودة في مدارس النصارى وهم يحسنون أن تكون لهم مدارس خاصة بهم خارجة عن القانون ، اما نحن فلا نحسن للأسف ، أما المسلمون فلا يحسنون ذلك ، فالواجب على هذه البنت أن تتقي الله ما استطاعت وأن تبحث عما هو حولها وعما هو في بيئتها ولو أنها اكتفت بأن يعلمها أبوها العلوم الكلية التي تستقيم بها الحياة مع العلوم الشرعية في بيتها هي وأخوات فهذا يكفي ، فرأينا ولله الحمد والمنة في الهند في بعض المناطق مثلاً في بنهارس رأينا المدرسة (الجامعة السلفية )والعبد الضعيف حاضر فيها وهي قائمة على علم شرعي صافي يُدَرس فيها علماء الهند علماء الحديث وليس فيها مخالفات شرعية ، وفيها الطلبة الذين في هذا السن يدرسون قبل الجامعة ايضاً ، وكلٌ أدرى بالذي هو فيه ، المدارس الشرعية في الهند والجمعيات ولا سيما جمعيات أهل الحديث كثيرة وكثيرة جداً فهذه الأخت يمكن أن تلتحق بمثل هذه الدراسات غير النظامية وهي قائمة وموجودة وتفي بالغرض من حيث أنها تتعلم العلوم العصرية من جهة ثم هذه العلوم العصرية تتعلم من خلالها أيضاً العلوم الشرعية ، فهذا أمر مقدم على أن تتعلم في مدرسة نظامية تأخذ فيها شهادة لكنها تقع فيها في مخالفة ، والله تعالى أعلم .
⬅ مجالس الوعظ في شهر رمضان ( 12 ) رمضان 1437 هجري .
رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .✍?
السؤال السابع عشر يقول الله سبحانه وتعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة …
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/09/AUD-20170902-WA0011.mp3
السؤال السابع عشر
يقول الله سبحانه وتعالى « وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ » ويقول صلى الله عليه وسلم:« أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله» ألا تدل النصوص على أن الإسلام لا يقوم إلا بالقوة؟
الجواب
الكلام هكذا ليس بدقيق ،والربط بين الآية والحديث لا يدل على أن الإسلام لا يقوم إلا بالقوة، والواقع أن كثيرا من بلاد المسلمين فتحت من غير قوة ومن غير قتال مثل أندونيسيا مثلا فهي أكبر مجمع من حيث العدد للمسلمين في الدنيا، اليوم
أندونيسيا فيها قرابة مئتي مليون مسلم وما سُفكت قطره دم .
ولكن أصوب السؤال لماذا أوجب الله الجهاد؟
حتى تحطم الحواجز التي تمنع دخول الناس بالإسلام ، فهناك كثير من الحواجز موجودة وقائمة لو أنها حُطمت لسهل على الناس الدخول في الدين .
فالشرع أمر بالجهاد ليس حباً في الدماء ولا إنتقاما من الناس ولكن أراد الشرع من الجهاد أن تحطم جميع الحواجز التي تحول دون دخول الناس في الدين، فهناك حواجز أشبه ما تكون وهمية فإذا اسقطت فسرعان ما يدخل عدد كبير من الناس في الاسلام ،أحد أخوينا المقتولين في إفريقيا من قريب من الكويت نسأل الله لهم الرحمة كان يذهب إلى إفريقيا وأخ سابق أيضا من الكويت كان يذهب إلى إفريقيا يقولون فيما سمعت من مجموعة من إخواننا أنه أسلم على يديه مئات الألوف من الأفارقة ، واحد يسلم على يديه مئات الألوف فهو يحسن المدخل فيأتي إلى شيخ القبيلة وهو أشبه ما يكون بالحاكم في تلك المنطقه في تلك الحياة البدائية فيلاطفه و يهديه ويحسن إليه ويتحدث إليه فيسلم وتسلم قبيلته، يسلم واحد فيسلم مئه ألف،
فبعض إخواننا لا أذكر أسمه كُتب عن حياته كتاب في دعوته إلى الله عز وجل في إفريقيا يقولون أسلم على يديه ملايين بهذه الطريقه يعني واحد رئيس قبيلة يسلم وتسلم معه القبيلة .
الجهاد والقتال لا يراد بذاته، طيب لو هذا رئيس القبيلة أسلم و تحببنا إليه فليس بأيدينا إلا الدعوة الآن
فهذا أحب إلينا من أن يسفك دمه،
فالجهاد ما وجد إلا لإزالة الحواجز التي تمنع دخول الناس في الإسلام.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
3 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 8 – 25 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان.*
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
