السؤال:
هل يجوز جمع صيام كفارة اليمين مع صيام شوال؟
الجواب:
الصيام واجب مضيق وليس بواجب موسع.
والواجب المضيق هو الذي لا يتسع وقته لغيره من جنسه.
الصلاة واجب مضيق أم موسع؟
هل الوقت بين الظهر والعصر بمقدار اربع ركعات أم زيادة عن أربع ركعات؟
الجواب : زيادة.
فهو واجب موسع، ما وسع مثله من جنسه فهو واجب موسع، وما لا يسع مثله من جنسه فهو واجب مضيق.
يعنى ما في يوم يجوز ان تصومه عن يومين، أي لا يمكن أن تقول بأنني أريد أن اصوم يوم الأحد وهذا الواجب أريد انوى فيه شهر صيام رمضان، اكرر واقول هذا واجب مضيق، هذا الصيام لا يسع الا ليوم واحد ولا يسع أن تصوم يوم عن رمضان ويوم عن كفارة يمين، ولا يسع ان تصوم يوم كفارة يمين ويوم عن شوال، ولا يسع المرأة أن تصوم يوم قضاء عما فاتها بسبب العذر الشرعي ويوم شوال فهو واجب مضيق وليس واجب موسع، هذا هو الأصل، فالأصل أن لا يشرع الجمع بين نية النافلة ونية الفريضة، كفارة اليمين نية فريضة، وصوم شوال نية صيام نافلة، والله أعلم.
السؤال الثاني عشر:
هل يجوز جمع صيام كفارة اليمين مع صيام شوال؟
الجواب:
الصيام واجب مضيق وليس بواجب موسع.
والواجب المضيق هو الذي لا يتسع وقته لغيره من جنسه.
الصلاة واجب مضيق أم موسع؟
هل الوقت بين الظهر والعصر بمقدار اربع ركعات أم زيادة عن أربع ركعات؟
زيادة.
فهو واجب موسع.
ما وسع مثله من جنسه فهو واجب موسع، وما لا يسع مثله من جنسه فهو واجب مضيق.
يعنى ما في يوم يجوز أن تصومه عن يومين، أي لا يمكن أن تقول بأنني أريد أن أصوم يوم الأحد وهذا الواجب أريد أنوي فيه شهر صيام رمضان، أكرر.
نقول لك: لا. هذا واجب مضيق، هذا الصيام لا يسع الا ليوم واحد ولا يسع أن تصوم يوم عن رمضان ويوم عن كفارة يمين، ولا يسع أن تصوم يوم كفارة يمين ويوم عن شوال، ولا يسع المرأة أن تصوم يوم قضاء عما فاتها بسبب العذر الشرعي ويوم شوال فهو واجب مضيق وليس واجب موسع، هذا هو الأصل، فالأصل أن لا يشرع الجمع بين نية النافلة ونية الفريضة، كفارة اليمين نية فريضة، وصوم شوال نية صيام نافلة.
السؤال:
سؤال من شقين:
– هل يجوز صيام الست من شوال قبل أيام القضاء، وخصوصا إذا عسر الأمر على النساء؟
– هل يجوز دمج النية بين القضاء والست من شوال في الصيام؟
الجواب:
لو كان السؤال عن رمضان لكان أحسن، فهذه المسائل عقب رمضان، لكن العلماء يقولون في قواعدهم: المفتي أسير المستفتي، فأنا أسيركم وأتكلم بالذي تسألوني عنه.
النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما صح في صحيح مسلم: (( مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ )).
مسلم (ت ٢٦١)، صحيح مسلم ١١٦٤.
المرأة قد تفطر الشهر كاملاً وتطهر في بدايات شوال أو في منتصف شوال فتحتاج أن تصوم الست أيام.
والقضاء الراجح من قولي العلماء -ويجهل هذا للأسف كثير من الناس ولا سيما النساء- أن القضاء واجب على الفور.
يعني من أفطر لعذر فيجب عليه أن يقضي وأن لا ينتظر، لأن الأصل في الأوامر أنها على الفور.
مثلاً:
لو أن سيدًا أمر عبده فقال اسقني ماء فأتى له بماء بعد ساعة أو ساعتين أو أربع ساعات أو ثاني يوم هل استجاب؟
ما استجاب.
لأن الأصل في الأمر أن يكون على الفور.
فإذا أردنا أن لا نجعله على الفور نحتاج إلى قرينة، نحتاج الى ضميمة، نحتاج إلى إذن من الشرع بأن نؤخر.
فالأصل بالأمر أنه واجب على الفور.
الآن بعض أخواننا طلبة العلم سيقولون لي :
ألم تقل عائشة كنا نقضي ما فاتنا من رمضان في شعبان.
عائشة تقول:
كنا، أي أنا وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كنا نقضي ما فاتنا من رمضان في شعبان بسبب العذر الشرعي للمرأة الحائض، أي بعد إحدى عشر شهر، فشعبان قبل رمضان بشهر وهو الشهر الثامن بالسنة الهجرية، ورمضان الشهر التاسع بترتيب الأشهر.
فنقول لمن يعترض هذا الاعتراض أكمل مقولة عائشة.
فعائشة تقول رضي الله عنها: كنا نقضي ما فاتنا من رمضان في شعبان ننشغل بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي هذا دليل على أن عذر التأخير في القضاء أوسع في الشرع من عذر الفطر.
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان كثير الغزوات، وكثير الأسفار، وكثير الوفود، وكثير الأضياف.
فعائشة تقول سبب تأخيرنا :
كنا نحن مشغولين بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بعض النساء لا يقضوا قبل رمضان التالي، لا بل بعد رمضان وبعد الذي بعده ويقولون يا شيخ إذا أخرت الصيام إلى السنة التي بعدها هل علي شيء؟
هذا قطعًا حرام.
فالواجب على المرأة أن تقضي على الفور.
كيف المرأة تقضي على الفور والشرع رغبها بأن تصوم الست من شوال؟
بعض أهل العلم قال:
إذا وقع هذا التداخل وقضت على الفور لأنها تعتقد أن القضاء على الفور وكان من عادتها في غير مثل هذه الحالة عندما كانت ما يأتيها عذر تصوم سته من شوال فحالها كأنها صامت الستة من شوال.
والأصل في العبد أن يؤدي الفريضة قبل النافلة.
وهذه علة الناس المتدينين تدين عاطفي، يعمل إفطار ويدعوا وينفق أربعمائة أو خمسمائة دينار إفطار للناس وهذا طيب، ولكن لا يؤدي زكاة ماله.
فإطعام الناس سنة وزكاة المال ركن من أركان الاسلام.
فإذا أردت أن تصنع شيئاً فيه طاعة وفيه أجر فليكن بعد الفرائض.
بعض الناس يغضب إذا لم يصلِ التراويح وهو قاطع رحم، وقطيعة الرحم عنده أمر طبيعي جدا، فو الله لأن تترك التراويح وتعود لرحمك أحسن.
المطلوب ان تجمع بين الأمرين.
تجمع بين السنة وبين الفريضة.
كان أبو بكر يقول في خطبه كما عند أبي شيبة وأبي عبيدة وجمع:
إن لله تعالى أوامر بالليل لا يقبلها بالنهار وأوامر بالنهار لا يقبلها بالليل وإن الله لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة.
فأنت يا من تحرص على النوافل جزاك الله خيراً على حرصك، ولكن الواجب عليك أن تحرص على الفرائض وأن تعبد ربك بفقه وبعلم.
فالأصل في المرأة أن تقضي على الفور، والأصل أن تقدم القضاء على صيام شوال.
الجواب:
لا يلزم التتابع.
النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مَن صام رمضانَ، وأَتْبَعَهُ سِتًّا من شوالٍ، كان كصومِ الدهرِ)). الألباني (ت ١٤٢٠)، صحيح الجامع ٦٣٢٧. صحيح. أخرجه مسلم (١١٦٤).
لو الإنسان تقصد أن يصوم من شوال الاثنين والخميس بنية أن يؤجر أجراً آخر فيأخذ أجر شوال وأجر الاثنين والخميس، فهل هذا مشروع أم ممنوع؟
مشروع.
النوايا واسعة في الشريعة، والأعمال القلبية أوسع من الأعمال البدنية، واجتماع النيات في النوافل لا حرج فيها، كحال من دخل المسجد فلم يجد وقتاً لصلاة سنة الوضوء، وتحية المسجد، وسنة الظهر القبلية فصلى هذه الصلوات الثلاث بركعتين بنوايا مجتمعة فلا حرج في ذلك، النوايا اجتماعها إذا اتحدت مرتباتها وكانت في درجة فلا حرج فيها إن شاء الله.
لذا لا حرج لو أن الإنسان صام من شوال هذه الست مجزأة، ولا يلزم فيها التوالي.
السؤال السابع : هل نُقَطُ الأنف والنشواء، التي تضعه النساء في نهار رمضان يفطر؟
نقط الأنف، ما فهمت، هل المراد القطرة؟
إذا كانت القطرة؛ فالقطرة لا حرج فيها.
النشواء ما هي؟ السعوط؟
السعوط يفطر؛ لأنه مدخل للأنف، والسعوط دخان، ولا فرق بينه وبين الدخان.
وهي -السعوط-: عبارة عن مادة مجففة مطحونة، ويتناوله المدخن من أنفه.
فهي تسد مسد الدخان وزيادة.
يعني: من يأخذ السعوط ما يكفيه باكيت ولا اثنين، ولا ثلاثة، ولا أربعة؛ لأنه يكون واصل لدرجة من الدخان فيها إدمان عالٍ جداً.
والنبي-صلى الله عليه وسلم-، نهى عن المغالاة في المضمضة والاستنشاق في حديث لقيط بن صبرة فقال: “وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما” رواه أبو داود ١٤٢ وصححه الألباني.
السؤال:
ما صحة حديث: إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين؟
الجواب:
الحديث صحيح.
“إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين”.
حديث ثابت صحيح، صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٤٠٩).
والله تعالى يقول: { هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور} [الأحزاب: ٤٣].
ويقول صلى الله عليه وسلم: “مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا”. مسلم ٣٨٤.
ويقول صلى الله عليه وسلم: “إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول”.
رواه ابن ماجه٩٩٧ وصححه الألباني.
فالله إذا صلى على الصف الأول، أخرجه من الظلمات إلى النور.
فكل نص شرعي فيه إثبات صلاة الله لصنف معين من الناس، إعلم أن هذا العمل الذي ورد فيه صلاة الله على صاحبه، أنه سبب من أسباب الخروج من الظلمات إلى النور.
أنت إن عملت عملا ورد فيه ترغيب في الشرع،أن الله يصلي على صاحبه؛ فحينئذ الله يقول: { هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور} [الأحزاب: ٤٣]، فكل عمل يعمله العبد، والله يصلي عليه هذا سبب من أسباب الخروج من الظلمات إلى النور.
لذا من بركات السحور أن الذي يتسحر يخرج من الظلمات إلى النور.
كيف؟
هذا ليس شأني وشأنك، هذا شأن ربنا.
الذي يُكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخرج من الظلمات إلى النور، الذي دائماً يصلي في الصف الأول يخرج من الظلمات إلى النور، فكل عمل فيه إثبات أن الله يصلي على صاحبه، فإذا صلى الله على العبد أخرجه ببركة هذه الصلاة من الظلمات إلى النور.
عن أنسِ بنِ مالِكٍ قالَ : كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يُفطِرُ علَى رُطَباتٍ قبلَ أن يصلِّيَ فإن لم تكن رُطَباتٌ فعلى تَمراتٍ فإن لم تَكُن حَسا حَسَواتٍ مِن ماءٍ
صحيح أبي داود 2356
هل هناك عدد معينًا ؟
إن الله وتر يحب الوتر ، فإذا فعلت الوتر في الأكل والشرب فلا حرج في ذلك .
الحديث:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه: إنَّ اللهَ وترٌ، يحبُّ الوتر. الألباني (ت ١٤٢٠)، صحيح الترغيب ٥٩٥. صحيح.
النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد أكل تمرًا وترًا، والأمر ليس خاص بالعيد، الأمر واسع ولله الحمد والمنة.
⬅️ مجلس الوعظ في شهر رمضان
تاريخ 2016/6/10 افرنجي
↩ رابط الفتوى:
http://meshhoor.com/fatawa/f94
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍️
من الثابت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم عاشوراء في مكة، وكان يصومه أهل الجاهلية، وكان ذلك قبل البعثة.
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم ما كتب الله تعالى للأنبياء، وكان هذ موضوع السنة الدائمة الباقية التي لا تتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن من قبله من الأنبياء.
النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلقى الصيام في الجاهلية من إبراهيم عليه السلام، وذلك أن الله جل في علاه نجى جميع الأنبياء، وهذه سنة كونية لله جل في علاه، وليس الأمر فقط في موسى عليه السلام، بل نجى جميع الأنبياء في عاشوراء.
أول ما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدنية لمّا دخل عاشوراء، وإلا ففي الحديث يقول: إنما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في شهر ربيع الأول.
فكيف يقول ابن عباس أنه قدم المدينة فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء؟
قدم في ربيع الأول وبقي في المدينة إلى أن أصبحت عاشوراء، وحينئذ النبي صلى الله عليه وسلم أوحى الله إليه وأوجب على المسلمين الصيام جميعا.
وهذا الصيام الذي فرضه الله تعالى بقي إلى أن أوجب الله تعالى صيام رمضان، فلما أوجب الله تعالى صيام رمضان؛ نسخ كل صيام قبله، وكان هذا في السنة الأولى.
وحتى إنَّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أمر الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم أنّ من أفطر في عاشوراء فليتمّ.
وليس للنبي صلى الله عليه وسلم شأنٌ في هذا؛ فهذا أمر من الله جلّ في علاه.
كان النبيّ صلى الله عليه وسلم في أوّل نزول البعثة يحبُّ موافقة اليهود، وكان يطمع في إسلامهم، ثمّ بقي النبي صلى الله عليه وسلم إلى السنة الثامنة، فالسنة السابعة، والثامنة، والتاسعة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يوم عاشوراء.
وليس الصيام له صلة بمقتل الحسين -رضي الله عنه-، فهذا وذاك ليس بينهما صلة، ما سيأتي فيما بعد فهذا أمر ما كان يعرفه النبي صلى الله عليه وسلم.
النبيُّ صلى الله عليه وسلم صام.
وهنا نقطة مهمّة جداً، وينبغي أن ننتبه لها، النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: لَئِنْ بَقِيتُ إلى قابِلٍ لَأَصُومَنَّ التّاسِعَ. [صحيح مسلم ١١٣٤].
ففي هذا مخالفة من النبي صلى الله عليه وسلم لليهود في المدينة.
لكن اليهود في المدينة كانوا يصومون على التوقيت الهجري أم على التوقيت الشمسي؟
اليهود يصومون على التوقيت الشمسي وليس على التوقيت الهجري، فوقعت موافقة من قبل النبي صلى الله عليه وسلم لليهود في العام الأخير الذي صامه النبيُّ صلى الله عليه وسلم.
فالتوقيت الأوّل كان فرضاً، والتوقيت الثاني كان نفلاً (سنّةً) ولم يكن فريضةً.
فالنبيّ صلى الله عليه وسلم في التوقيت الأوّل والتوقيت الثاني وقعت موافقة بين الصيام الذي كان يصومه النبي صلى الله عليه وسلم وبين الصيام الذي كان يصومه يهود؛ الذين توقيتهم توقيت شمسياً وليس توقيتاً قمريّاً، ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأصومن هذا اليوم ولأصومن يوماً قبله.
حال النبي صلى الله عليه وسلم مع الله عزّ وجلّ في الصيام لا يعرفه أحد بالتفصيل، ونحن لا نعرف حال النبي صلى الله عليه وسلم، تارة كان يصوم، وحتى كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يقولون: لا يفطر، وتارة كان يفطر حتى يقول الصحابة: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم.
لكن النبي صلى الله عليه وسلم تقصَّدَ إعلام الناس وإخبار المسلمين أنني إن شاء الله تعالى إن بقيت للعام القادم، فلأصومنَّ يومًا قبله، ثم النبي صلى الله عليه وسلم التحق بالرفيق الأعلى.
*فالواجب على الناس أن يتقصّدوا مخالفة اليهود، الأصل أن يصوموا يوم تاسوعاء ويوم عاشوراء.*
من صام يومًا ثم قال وهو مصرٌّ على أن يخالف اليهود فهذا حَسَن وهذا طيب.
من صام يوما فقد أتى *بأصل السنة*.
ومن صام يومًا قبله فقد أتى *بكمال السنة*.
ومن صام يومًا بعده، وورد فيها هذا أحاديث والعبرة فيها بالتصحيح أو التضعيف.
فالصحيح فيما بعد اليوم العاشر لم يثبت شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
*فإذًا نصوم التاسع ثم نصوم العاشر، وبالتالي صيامنا الذي نصومه في التاسع والعاشر هو الكمال، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل الكمال، وإنما قال: لأن أحياني الله إلى عامٍ قادم لأصومنَّ يومًا قبله.*
فإذًا الكمال؛ صيام التاسع والعاشر ثم صيام العاشر دون التاسع.
السؤال الثالث: أخ يقول: شيخنا بارك الله فيكم نريد منكم كلمةَ فصلٍ في صيام السبت في النوافل؟
الجواب: يا من تسأل عن كلمةِ فصلٍ في صيام نافلة يوم السبت، لم ولن تجدها عند أحد، إلا عند النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لأن الأدلة فيها متعارضة.
احفظ عني:
الخلاف المستساغ بين العلماء يعرف إما:
– بماهيته.
– وإما بثمرته.
– أما بماهيته: فلا يعرفه ولا يقدره إلا العلماء.
– وأما بثمرته: فهذا الذي يلزمنا نحن طلبة العلم.
كل خلاف في مسألة فقهية اختلف فيها الأئمة الكبار المحررون المحققون غير المتعصبين لمذهب أو لشيخ وإنما المتبعين للكتاب والسنة، هذه المسألة إذا بقي الخلاف ممتدًا فيها فإن الخلاف فيها مستساغ.
خذ أي مسألة يمكن أن تكون في يوم من الأيام فيها خلاف، ثم اتفق الأئمة على كلمة وحذفوا هذا الخلاف، فحينئذ لا يشرع أن يحتج بالخلاف.
إنسان ضعيف لا يعرف أن يُقدِّر الخلاف هل هو:
– قوي أو ضعيف؟
– مستساغ أو غير مستساغ؟
– يعتمد عليه أو لا يعتمد عليه؟
هذا ينظر لعلماء الأمة الكبار، فعلماء الأمة الكبار في مسألة صيام السبت مختلفون، فالذي وسعهم يسعنا.
أنا ارى المنع، وجاءتني شقيقتي يوم السبت تصوم النافلة، فأعددت لها إفطارا، ولَم أحرص على أن أجعلها لا تكمل صيامها، وبعد أن أفطرتْ ناقشتها في صيام السبت.
هذه فرصة الآن لي أن آخذ ثواب صائم، أُفطر صائما؛ فبعد أن فطَّرتُها: حينئذ تكلمت معها ولا يلزم أن أفطرها لو كانت صائمة؛ لكن أنا أذكر الذي حدث عندي.
فالخلاف المستساغ يكون فيه نقاش، ولا يكون فيه إنكار، ولا يكون فيه رفع صوت.
وساءني جدا جدا جدا بعض إخواننا الأئمة في منطقتنا يقول: كنت أحمل بجيبي قضامة، والذي يقول لي أنا صائم يوم السبت أضع حبة قضامة في فمه رغما عنه!!.
هذا ليس خُلُقَا ، هذا ليس أدبا، وعلماؤنا ماعلمونا هذا الأمر، هذا تعصب لشيخ، تعصب لرأي شيخ.
حبنا لمشايخنا حب شرعي وليس حبنا لمشايخنا حب حزبي أو تعصب أعمى.
أنا آخذ حجة شيخي إن شرح الله صدري قلتها، وإن ما شرح الله صدري لها وشرح الله صدري لشيخ مثله من أئمة الوقت والمعروفين بالفقه فلا يسعنا إلا أن نتناقش، لا يسعنا أن ينكر بعضنا على بعض.
أما مسألة انقطع فيها الخلاف وظهرت فيها الأدلة وكان بعض أهل العلم يقول فيها فحينئذ لايشرع البتة أن يحتج بالخلاف.