السؤال التاسع: هل هذا زمان العزلة البعض يقول إننا لا نعاشر الصالحين بحجة أنه لا يوجد صالحين في هذه الأيام إلا من رحم الله وهل نأثم في رد الناس الذين يريدون منا متابعتهم في حفظ القرآن أو تفسيره؟

السؤال التاسع: هل هذا زمان العزلة البعض يقول إننا لا نعاشر الصالحين بحجة أنه لا يوجد صالحين في هذه الأيام إلا من رحم الله وهل نأثم في رد الناس الذين يريدون منا متابعتهم في حفظ القرآن أو تفسيره؟

الجواب: نعم الوقت وقت عزلة. لكن يجب علينا أن نعرف العزلة.

العزلة لها فقه.

ما العزلة؟

العزلة: أن تترك الجماعة وأن تترك صلاة الجمعة وتعتزل، هذه عزلة النصارى والرهبان وليست هذه العزلة الشرعية.

العزلة الشرعية لها ثلاثة أمور
كما قال (الإمام الخطابي) في كتاب (العزلة):

الأمر الأول: أن لا تترك الجمعة ولا الجماعة.

الأمر الثاني: أن لا تتوسع في المباحات ولا تتبقر في الشهوات. يعني خذ حاجتك فقط من شهوتك ومن طعامك وشرابك.

الأمر الثالث: أن تختار الأصحاب الذي تعاشرهم وتخالطهم بمعيار شرعي دقيق.

هذه هي العزلة.

لقد أتى علي زمان لا أبالي أيكم بايعت، أما اليوم فلا لا أبايع إلا فلانًا وفلانًا هذا (حذيفة) من زمن الصحابة.

قال: وقت العزلة أريد أن أخالط أناسًا طيبين.

جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد عن أبي أمامة ((إذا رأيتَ شُحّاً مُطاعاً، وهوىً متبَعاً، ودنيا مؤثرة، وإعجابَ كل ذي رأي برأيه، فدع عنك أمرَ العامة، وعليكَ بخاصة نفسك)).
رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وهو ضعيف فقد ضعفه شيخنا الألباني رحمه الله تعالى انظر حديث رقم: (2344) في ضعيف الجامع. وقد قال في تخريج المشكاة : إسناده ضعيف ولبعضه شواهد (3 : 1423) .]

من خاصتك؟

أنت؟

لا.

العالم خاصته تلاميذه، هذه عزلة، خاصتك تلاميذك الذين يسمعون منك.

الرجل من خاصته؟

رجل خاصتك أهل بيته.

الأستاذ من خاصته؟

الأستاذ خاصته طلبته وتلاميذه.

إذا أردت أنك الآن أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتشيع الخبر وأنت بقوة
لست كذلك.

في عندنا عزلة؟

نعم عندنا عزلة، لكن عزلة الواجب عليك أن تعتني بخاصتك من يسمعون منك، ومن يعتقدون فيك، وهؤلاء لهم حق عليك، لكن بشكل عام تنهى وتأمر وتنصح، ما قُبلت تقول: نحن الآن في وقت شدة، في وقت غربة والنبي – صلى الله عليه وسلم- أخبرنا بالغربة حتى نتحمل.

فالعزلة التي نعاني منها اليوم لازمها أن لا تترك الجماعة ولا تتبقر بالشهوات وصحبتك تكون صحبة مميزة، حينئذ أنت وقيت نفسك والآن أنت لمن حولك، لمن يسمعوا منك، والذين لا يسمعوا منك إن نصحته وذكرته فالحمد الله وإن غلب على ظنك أنه لا يستجيب لك فقد ذهب جماهير أهل العلم إلى أن الواجب سقط عنك، إلا (محمد بن حسن الشيباني) ومجموعة من العلماء قالوا: لا حتى لو كنت تعتقد أنه لا ينتفع بكلامك فالواجب عليك أن تنصح لأنك لا تدري المسلم يتأثر ولو أنه عاند فهو في خلوته يتأثر وحينئذ قال الجماهير : هذه سنة وليست بواجب، لكن (محمد بن الحسن) وبعض أهل العلم يقولون بالوجوب.

فأنا مقصدي أنها عزلة بالمعنى أنك تعتني بالأمور الثلاثة وهي أركان العزلة المذكورة عند الله عز وجل.

والله تعالى أعلم.

⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:

٢٤ – صفر – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
٢ – ١١ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.

↩ رَابِــطُ الْفتوى:

السؤال التاسع: هل هذا زمان العزلة البعض يقول إننا لا نعاشر الصالحين بحجة أنه لا يوجد صالحين في هذه الأيام إلا من رحم الله وهل نأثم في رد الناس الذين يريدون منا متابعتهم في حفظ القرآن أو تفسيره؟


خِدمَةُ *الـدُّرَرِ الْحِـسَانِ* مِنْ مَجَـاْلِسِ الشَّيْخِ مَشْـهُـور بنُ حَسَن آلُ سَـلْـمَان.✍🏻✍🏻

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي قَنَاةِ (التِّلغرام):

http://t.me/meshhoor

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي (الواتس آب):

+962-77-675-7052

السؤال الثاني: هل الذي بين الاجتهاد والتقليد الاتِّباع ؟

السؤال الثاني: هل الذي بين الاجتهاد والتقليد الاتِّباع ؟

الجواب: هو وغيره، الاتباع ، الأصل في الإنسان أن يتبصر، في أمر دينه، وأن يعبد الله تعالى على علم، ولا يلزم من كل الناس أن يكونوا علماء.

ومَن الذي قال: يا أيها الناس الواجب عليكم أن تتبعوني؟!

هل واحد من الأئمة الأربعة قال للناس وقال لأتباعه: الواجب عليكم أن تتبعوني؟

وهل الأئمة أربعة فقط؟ لا، الأئمة كثر.

فالذي درس مسألة وعلمها وانشرح صدره إليها؛ فالواجب عليه أن يتعبد الله تعالى بها، ويتأكد ذلك بما يسمى في علم الأصول: بـتجزؤ الاجتهاد.

فقد ورد في الأحاديث _ وهي كثيرة _ والذي تبرهن عندي أنها من أقوال الصحابة والتابعين، أن أعلم الناس بالحلال والحرام معاذ، وأن أعلمهم بالفرائض زيد، وأنَّ العلم يتجزأ، كل باب من الأبواب له عَلَم من زمن الأصحاب فَمَن بعدهم إلى يوم الدين.

فمن درس مسألة وعرف الصواب فيها؛ فالواجب عليه أن يتبع ما غلب على ظنه.

والله تعالى أعلم.

⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:

٢٤ – صفر – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
٢ – ١١ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.

↩ رَابِــطُ الْفتوى:

السؤال الثاني: هل الذي بين الاجتهاد والتقليد الاتِّباع ؟


⬅ خِدمَةُ *الـدُّرَرِ الْحِـسَانِ* مِنْ مَجَـاْلِسِ الشَّيْخِ مَشْـهُـور بنُ حَسَن آلُ سَـلْـمَان.✍🏻✍🏻

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي قَنَاةِ (التِّلغرام):

http://t.me/meshhoor

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي (الواتس آب):

+962-77-675-7052

السؤال التاسع : لي قريب تزوج امرأة أرمينية أسلمت ووالدها متوفى، ووالدتها مصرة على دينها، فتقول نقلا عنها: هل يجوز أن تستغفر لوالديها أو أن تقرأ “رَبِّ اغفر لي ولوالدي”.؟

السؤال التاسع :
لي قريب تزوج امرأة أرمينية أسلمت ووالدها متوفى، ووالدتها مصرة على دينها، فتقول نقلا عنها: هل يجوز أن تستغفر لوالديها أو أن تقرأ “رَبِّ اغفر لي ولوالدي”.؟

الجواب: أولا- بارك الله فيكم- ثبت في الصحيح أن النبي- ﷺ- قال: ما من رجل يهودي ولا نصراني سمع بي ولم يؤمن إلا كانت الجنه عليه حراما.

[الحديث :عن أبي هريرة: والذي نفسُ محمدٍ بيده، لا يَسْمَعُ بي أحدٌ مِن هذه الأمةِ يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ، ثم يموتُ ولم يُؤْمِنْ بالذي أُرْسِلْتُ به، إلا كان مِن أصحابِ النارِ)]. {صحيح مسلم ١٥٣}

والسماع به: سماعٌ صحيحٌ، يستطيعُ من خلاله أن يعرف الدعوة التي بُعث بها النبي- ﷺ – فأصر و استكبر.

وأغلب الكفار الكتابيون اليوم عندهم كفر إعراض.

ما معنى كفر إعراض؟

أي ما يسأل، يعيش و يأكل مثل الدواب- أجلّكم الله-، لا يسأل ماذا يعتقد، وهو أنفس ما عند الإنسان لا يسأل عنه.

فهذا الذي يستطيع أن يَعْلَم ما بُعث به النبي- ﷺ- ثم أعرض عن هذه المعرفة، هذا كافر كفر إعتراض؛ وهذا أغلب الناس من الكفار.

فمن مات على كفر فلا يجوز للمسلم أن يستغفر له .

ولذا النبي- ﷺ- أخبرنا عن ابن جُدعان مثلا( خال عائشة) فالنبي- ﷺ – قال: إنه في النار، وعلل ذلك في قوله إنه لم يقل ( رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ.)

[الحديث ((عن عائشة أم المؤمنين: يا رسولَ اللهِ ! ابنُ جدعانِ . كان في الجاهليةِ يصلُ الرَّحِمَ . ويُطعِمُ المسكينَ . فهلْ ذاكَ نافعهُ؟ قال لا ينفعهُ . إنهُ لم يقُلْ يومًا: ربِّ اغفرْ لي خَطيئتي يومَ الدِّينِ)).] {صحيح مسلم ٢١٤ .}

فالذي لم يقل “رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّين ” الولد يريد أن يغفر الله لوالده، الولد يدعو لأبيه اذا كان الوالد مقصرًا وكان مسلما، وقد قصر في بعض الفرائض، فالولد يدعو لأبيه ، أما الكافر المعرض هو لا يريد هذا، فأنت تريد من الله أن يغفر له، وهو معرض بالكلية، وهو ليس بمؤمن فهذا ليس له إلا النار، نسأل الله- عز وجل- العفو والعافية.

أحد الحضور :- شيخنا هي تقول: هل يجوز لي أن أقرأ رب اغفر لي ولوالدي؟

الجواب:- تقرأها في القرآن حكاية عن غيرها، وليس عن نفسها.

هي تريد أن تسأل رب إغفر لي ولوالدي على أن المقصود والديها هي فلا ، أما إن قرأت آية” ربي إغفر لي ولوالدي” وكانت محكية عن غيرها، فهذا لا حرج فيه، أن تقرأها و هي محكية عن غيرها .

والله تعالى أعلم.

⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:

١٧ – صفر – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
٢٦ – ١٠ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.

↩ رَابِــطُ الْفتوى:

السؤال التاسع : لي قريب تزوج امرأة أرمينية أسلمت ووالدها متوفى، ووالدتها مصرة على دينها، فتقول نقلا عنها: هل يجوز أن تستغفر لوالديها أو أن تقرأ “رَبِّ اغفر لي ولوالدي”.؟


⬅ خِدمَةُ *الـدُّرَرِ الْحِـسَانِ* مِنْ مَجَـاْلِسِ الشَّيْخِ مَشْـهُـور بنُ حَسَن آلُ سَـلْـمَان.✍🏻✍🏻

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي قَنَاةِ (التِّلغرام):

http://t.me/meshhoor

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي (الواتس آب):

+962-77-675-7052

السؤال السادس: مجموعة من الإخوة هاجروا من بلاد يكثر فيها التشيع والرافضة إلى هذه الأرض المباركة؛ حفاظًا على دينهم، فهل لهم أجر الهجرة؟!

السؤال السادس:
مجموعة من الإخوة هاجروا من بلاد يكثر فيها التشيع والرافضة إلى هذه الأرض المباركة؛ حفاظًا على دينهم، فهل لهم أجر الهجرة؟!

الجواب: نعم قطعاً.

من انتقل من دار لا يستطيع أن يقيم دين الله- تعالى فيها- إلى دار آمنة فيها خير وبركة، ولا سيما ديار الشام، فهذا فيه خير.

والمقيم في الشام أجره أجرُ المرابط.

والملائكة تظلل الشام.

والنبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: [ *ستَكونُ هِجرةٌ بعدَ هجرةٍ فخيارُ أَهلِ الأرضِ ألزَمُهم مُهاجَرَ إبراهيمَ ويبقى في الأرضِ شرارُ أَهلِها تلفِظُهم أرَضوهم تقذُرُهم نَفسُ اللَّهِ وتحشرُهمُ النَّارُ معَ القِرَدَةِ والخنازيرِ*]
{،” الصحيحة ” للألباني رقم : 3203 ]}

ما هو مهاجَرُ إبراهيم؟

من الموصل من نينوى – وهي شيءٌ قريب من الموصل – إلى الشام.

خير مُهاجَر؛ مُهَاجَرُ إبراهيم – عليه السلام- فجاء إلى الشام وجاء إلى فلسطين وكان ابن أخيه، ومن هو ابن أخيه؟
لوط.

أين كان ؟
في الأردن، في الأغوار .

فهذا هو خير مُهاجَر.

وإبراهيم أين كان؟
في الخليل كان في الشام.

فخير مهاجر مهاجر إبراهيم- عليه السلام-، والواجب على العبد أن يقيم في بلد يستطيع أن يُظهر فيها شعائرَ الإسلام.

والله تعالى أعلم.

⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:

١٧ – صفر – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
٢٦ – ١٠ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.

↩ رَابِــطُ الْفتوى:

السؤال السادس: مجموعة من الإخوة هاجروا من بلاد يكثر فيها التشيع والرافضة إلى هذه الأرض المباركة؛ حفاظًا على دينهم، فهل لهم أجر الهجرة؟!


⬅ خِدمَةُ *الـدُّرَرِ الْحِـسَانِ* مِنْ مَجَـاْلِسِ الشَّيْخِ مَشْـهُـور بنُ حَسَن آلُ سَـلْـمَان.✍🏻✍🏻

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي قَنَاةِ (التِّلغرام):

http://t.me/meshhoor

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي (الواتس آب):

+962-77-675-7052

السؤال الخامس: هل كل مقلد جاهل؟

السؤال الخامس: هل كل مقلد جاهل؟

الجواب: لا، أعوذ بالله من يقول هذا؟

الإمام الشافعي في كتابه الحج، من كتاب الام، يذكر بعض فروع عن عطاء، يقول الإمام الشافعي: وقلدت فيه عطاء.

الشافعي قلد عطاء هنا.

وإذا اجتمعت على الإنسان أكثر من مسألة والمسألة تحتاج إلى وقت طويل، ولا يستطيع الإنسان المكلف أن يبحثها وأن يمحص الحق فيها؛ فالواجب عليه أن يقلد، فيقلد أعلم من يظن.

أنا الآن احتجت إلى مسألة، والمسألة عملية، وأنا ما عندي وقت، والوقت لا يسمح لي أن أبحث هذه المسألة، الآن أنا أقلد، أقلد من؟

أقلد أعلم من أظن.

فالمسائل كثيرة، وليس كل مقلد جاهلاً.
لكن إنسان لا يريد أن يتعلم شيئاً ويريد أن يقلد في كل شيء غيرَه؛ هذا الذي يقال عنه لا يقلد إلا جاهل.

فالقلادة إنما توضع في العنق، وفي الرقبة ويقاد منها الإنسان كالدابة.

لكن فرق بين إنسان لا يريد ان يتعلم شيئا و يقلد غيره في كل شيئ، وبين من ازدحمت عليه المسائل.

والله تعالى أعلم.

⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:

١٠ – صفر – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
١٩ – ١٠ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.

↩ رَابِــطُ الْفَـتْــوَىٰ:

السؤال الخامس: هل كل مقلد جاهل؟


⬅ خِدمَةُ *الـدُّرَرِ الْحِـسَانِ* مِنْ مَجَـاْلِسِ الشَّيْخِ مَشْـهُـور بنُ حَسَن آلُ سَـلْـمَان.✍🏻✍🏻

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي قَنَاةِ (التِّلغرام):

http://t.me/meshhoor

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي (الواتس آب):

+962-77-675-7052

السؤال الرابع والعشرون: ما هو موقف طالب العلم أمام السياسة وما يحصل في بلاد الإسلام من تغيّر في هذه الأيام؟

السؤال الرابع والعشرون: ما هو موقف طالب العلم أمام السياسة وما يحصل في بلاد الإسلام من تغيّر في هذه الأيام؟

الجواب: الذين يتكلمون في السياسة ويغوصون فيها يقعون في ضلال.

كم من متكلم في السياسة مرة، ومرتين ، وعشرًا ، وعشرين ويخطئون، ويبقون مدمنين على الكلام في السياسة.

أفهم ما يجري في الكون وفق سنن الله فيما ذكر الله تعالى في كتابه، وفيما ذكر النبي-صلى الله عليه وسلم-في أحاديثه.

فالذي يجري إنما هو من جراء أعمالنا: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) [الشورى:٣٠].

الواجب علينا أن نغير أنفسنا؛ ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾[الرعد:١١].

هذه الآية وما قبلها وما بعدها ذكر الله تعالى سننًا كونية، فهذه سنة كونية لله تعالى.

فالانشغال بالسياسة وتفاصيلها، فهذا له دَهانِقَتُها، وله تخصص وما شابه.

الواجب علينا أن نعلم ماذا يجري معنا، وأن نحذر أمتنا والناس حولنا من المزالق والمخاطر التي تُصنع لهم، وأن يحافظوا على دينهم.

وأما تفاصيل هذه الأحداث فهذا أمر ليس بحسن، ولا سيما من قبل خطيب الجمعة.

خطيب الجمعة إذا بقي يتكلم في السياسة، وخرجت الأشياء على خلاف قوله؛ ماذا يصبح موقفه؟

مثلما طلع مرة واحد، وقال على المنبر: صدام منصور من أربعين وجه، فبعضهم حلقوا لحاهم، وأرسلوها في الرسائل، قالوا له: (هذه اللحى تبنا إلى الله -عز وجل- لأن الناس يعتقدون أن كلام الخطيب هو كلام الشرع، وهو يمثل الشرع، فإن أخطأ فيشكّون في الشرع، لا يقولون فلان أخطأ، يقولون الشرع أخطأ.

وهذه مصيبة من المصائب، وهذا مزلق من المزالق، والتضخم في العمل الإسلامي في السياسة تضخم سيء وليس بحسن.

فالواجب ولا سيما على الخطيب وهو على المنبر: أن لا يتكلم إلا بالشرع والحقائق الشرعية.

يعني مثلًا -وكتبت هذه في مقدمتي لكتب (الشيخ أبي إسلام) أسأل الله له الرحمة-
،ونقلت كلاما (للعز بن عبد السلام): أن الخطيب لا ينبغي أن يتكلم وهو بعيد عن الناس، لكن لمّا يتكلم ويريد أن يقرب الناس، ينبغي أن يعتمد على أصول ثابتة، وليس فيها شك.

يعني مثلًا الناس يعتقدون نصرًا، وسنةً الله عز وجل أن النصر غير متحقق، أنا كخطيب أخطب عن غزوة الأحزاب، يوجد في السيرة النبوية كل ما يلزم الناس، والذكي الذي يستطيع أن ينقل الناس من خلال النصوص الشرعية، من خلال السيرة النبوية، من خلال الحديث النبوي، يعدل على الناس ما يتوهمونه وما يتصورونه، وما ابتعدوا فيه عن سنة الله تعالى في التغيير، ولكن أن تسمع وأن تفهم وماذا يكاد للإسلام هذا أمر حسن، ولكن لا تُشغل الناس إلا بالحقائق الشرعية.

والله تعالى أعلم.

⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:

٣ – صفر – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
١٢ – ١٠ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.

↩ رَابِــطُ الْفَـتْــوَىٰ:

السؤال الرابع والعشرون: ما هو موقف طالب العلم أمام السياسة وما يحصل في بلاد الإسلام من تغيّر في هذه الأيام؟


⬅ خِدمَةُ الـدُّرَرِ الْحِـسَانِ مِنْ مَجَـاْلِسِ الشَّيْخِ مَشْـهُـور بنُ حَسَن آلُ سَـلْـمَان.

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي قَنَاةِ (التِّلغرام):

http://t.me/meshhoor

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي (الواتس آب):

+962-77-675-7052

السؤال الرابع والعشرون: ما هو موقف طالب العلم أمام السياسة وما يحصل في بلاد الإسلام من تغيّر في هذه الأيام؟

السؤال الرابع والعشرون:

ما هو موقف طالب العلم أمام السياسة وما يحصل في بلاد الإسلام من تغيّر في هذه الأيام؟

الجواب: الذين يتكلمون في السياسة ويغوصون فيها يقعون في ضلال.

فكم من متكلم في السياسة مرة، ومرتين ، وعشرًا ، وعشرين ويخطئون، ويبقون مدمنين على الكلام في السياسة.

أفهم ما يجري في الكون وفق سنن الله فيما ذكر الله تعالى في كتابه، وفيما ذكر النبي _ صلى الله عليه وسلم _ في أحاديثه.

فالذي يجري إنما هو من جراء أعمالنا: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) [الشورى:٣٠].

الواجب علينا أن نغير أنفسنا؛ ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾[الرعد:١١].

وهذه الآية وما قبلها وما بعدها ذكر الله تعالى سننًا كونية، فهذه سنة كونية لله تعالى.

فالانشغال بالسياسة وتفاصيلها، فهذا له دَهانِقَتُها، وله تخصص وما شابه.

الواجب علينا أن نعلم ماذا يجري معنا، وأن نحذر أمتنا والناس حولنا من المزالق والمخاطر التي تُصنع لهم، وأن يحافظوا على دينهم.

وأما تفاصيل هذه الأحداث فهذا أمر ليس بحسن، ولا سيما من قبل خطيب الجمعة.
خطيب الجمعة إذا بقي يتكلم في السياسة، وخرجت الأشياء على خلاف قوله؛ ماذا يصبح موقفه؟

مثلما طلع مرة واحد، وقال على المنبر: صدام منصور من أربعين وجه، فبعضهم حلقوا لحاهم، وأرسلوها في الرسائل، قالوا له: (هذه اللحى ،تبنا إلى الله -عز وجل-لأن الناس يعتقدون أن كلام الخطيب هو كلام الشرع، وهو يمثل الشرع، فإن أخطأ فيشكّون في الشرع، لا يقولون فلان أخطأ، يقولون الشرع أخطأ.

وهذه مصيبة من المصائب، وهذا مزلق من المزالق، والتضخم في العمل الإسلامي في السياسة تضخم سيء وليس بحسن.

فالواجب ولا سيما على الخطيب وهو على المنبر: أن لا يتكلم إلا بالشرع والحقائق الشرعية.

يعني مثلًا -وكتبت هذه في مقدمتي لكتب (الشيخ أبي إسلام) أسأل الله له الرحمة-
،ونقلت كلاما (للعز بن عبد السلام) : أن الخطيب لا ينبغي أن يتكلم وهو بعيد عن الناس، لكن لمّا يتكلم ويريد أن يقرب الناس، ينبغي أن يعتمد على أصول ثابتة، وليس فيها شك.

يعني مثلًا الناس يعتقدون نصرًا، وسنة الله عز وجل أن النصر غير متحقق، أنا كخطيب أخطب عن غزوة احد اذا رأيت عدم تحقق نصر يتعجله المتحمسون ، يوجد في السيرة النبوية كل ما يلزم الناس، والذكي الذي يستطيع أن ينقل الناس من خلال النصوص الشرعية، من خلال السيرة النبوية، من خلال الحديث النبوي، فيعدل على الناس ما يتوهمونه وما يتصورونه، وما ابتعدوا فيه عن سنة الله تعالى في التغيير، ولكن أن تسمع وأن تفهم وماذا يكاد للإسلام هذا أمر حسن، ولكن لا تُشغل الناس إلا بالحقائق الشرعية.

والله تعالى أعلم.

⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:

٣ – صفر – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
١٢ – ١٠ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.

↩ رَابِــطُ الْفَـتْــوَىٰ:

السؤال الرابع والعشرون: ما هو موقف طالب العلم أمام السياسة وما يحصل في بلاد الإسلام من تغيّر في هذه الأيام؟


⬅ خِدمَةُ الـدُّرَرِ الْحِـسَانِ مِنْ مَجَـاْلِسِ الشَّيْخِ مَشْـهُـور بنُ حَسَن آلُ سَـلْـمَان.✍🏻✍🏻

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي قَنَاةِ (التِّلغرام):

http://t.me/meshhoor

⬅ لِلاشْـتِرَاكِ فِي (الواتس آب):

+962-77-675-7052

السؤال العاشر: بعض الأخوة ممّن يدرِّسون في المساجد، كلما وقع حدث سياسي، خاض في درسه وشرّق وغرّب، فما نصيحتكم له، ولمن يستمع لدرسه؟

السؤال العاشر: بعض الأخوة ممّن يدرِّسون في المساجد، كلما وقع حدث سياسي، خاض في درسه وشرّق وغرّب، فما نصيحتكم له، ولمن يستمع لدرسه؟

الجواب:
هذا الأخ كلّما نزل حدث جديد خاض وشرّق وغرّب، ثم كشفت الأحوال أنه أخطأ مرة ومرتين، وعشرة، وعشرين؛ وأربعين، وسبعين، ومئة، ومئتين، ثم ماذا؟

لا إله إلا الله.

هل تجدون إعلامًا إسلاميًّا؟

الجواب: لا.

الإعلام الإسلامي اليوم يأتي بالخبر ويزوق فيه، ويقرّب ويبعّد فيه، والحدث أصلاً يصنعه الكفار، ويفعلون بالمسلمين ماشاؤوا،
فماذا يصنع الإعلام الإسلامي أمامهم؟

فالإعلام الإسلامي قليل، وحجمه قليل بالنسبة للأحداث الكبيرة.

فالشاهد بارك الله فيكم، الأصل أن نُجلّ المنبر، أو من يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم.

تكلم خارج المسجد وافعل ما رأيت، وأنت تكلّم بشخصك،
ولا أنصحك أن تتكلم، لأن الأحداث كلها لا توافق قولك،
فإن أصبت فالإصابة قليلة، والغالب هو الخطأ، وإلى الله المشتكى ولاحول ولاقوة إلا بالله.

الذين يلوذون بك، ويتعلمون منك، ماذا يريدون من حضورهم بين يديك؟

أن تعلمهم دين الله -جل في علاه-، اليوم هناك غلو في السياسة، وإلى الله المشتكى، ولا حول ولاقوة إلا بالله.

اليوم أصحاب الأحزاب وما شابه ذهبوا؛ لأنهم خاضوا في السياسة إلى الركب، وما وجدت من يجلس ويدرِّس الناس ويعلِّم الناس أحكام الله عزوجل، وإلى الله المشتكى، ولاحول ولاقوة إلا بالله.

فنصيحتي لمثل هذا الإنسان أن ينصت، وما يعيد أحداث ذاك الصنف من الناس، كان على المنبر يقول لهم: صدام منصور من أربعين وجه، وبعضهم أرسل لحيته، ولما هزم صدام حلق لحيته، وضعها في ظرف، وقال له: يا شيخ توكل على الله
-عزّ وجل-، تبنا إلى الله -جل في علاه- من كلامك.

وسنن ربنا -جل في علاه- ليس بمنصور لا صدام ولا غير صدام.

الناس بعيدون عن النصر، مع أن الله -عزوجل- يقول: ﴿أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ نصر الله على هذا المكان قريب، وهذا المكان قريب.
لكن أنا أمشي وأتجه إتجاهًا آخر.

فبحاجة أن نُمسِّك الناس بالسُّنَّة والكتاب، وأن نذكِّر الناس بالله-جل في علاه-، وأن نعلّم أن الناس يحبون الله -جل في علاه- ورسوله، لكن يحتاجون إلى الهُوَينا والرفق والأسلوب الطيب والحسن، ثم لا نبالي إن مشينا في الطريق ولو كنا نمشي كالسلحفاة.
لا نبالي متى نصل، فالنصر من الله -جل في علاه-، الله يعطيه لبعض خلقه، والنصر ليس هو مطلوبًا منَّا، المطلوب أن ننصر ربنا، وأن نبقى مشددين، هل نصرْنا ربنا أم لا؟
فإذا بقينا نمشي على الطريق الذي فيه نصر الله عز وجل، ونبقى نفحص أننا نصرنا الله عزوجل، فالله ينصرنا إن نصرناه.

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)) [محمد:٧].

والله أعلم .

⬅ مجلس فتاوى الجمعة:

١١ محرم – ١٤٤٠ – هجري.
٢١ – ٩ – ٢٠١٨ إفرنجي.

↩ رابط الفتوى:

السؤال العاشر: بعض الأخوة ممّن يدرِّسون في المساجد، كلما وقع حدث سياسي، خاض في درسه وشرّق وغرّب، فما نصيحتكم له، ولمن يستمع لدرسه؟


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍🏻✍🏻

⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:

http://t.me/meshhoor

⬅ للاشتراك في الواتس آب:

+962-77-675-7052

السؤال السابع: حديث: (إذا رأيتَ شُحّاً مُطاعاً، وهوىً متبَعاً، ودنيا مؤثرة، وإعجابَ كل ذي رأي برأيه، فدع عنك أمرَ العامة، وعليكَ بخاصة نفسك)، هل هذا الحديث صحيح؟ وإن كان صحيحاً فما معناه؟

السؤال السابع: حديث: (إذا رأيتَ شُحّاً مُطاعاً، وهوىً متبَعاً، ودنيا مؤثرة، وإعجابَ كل ذي رأي برأيه، فدع عنك أمرَ العامة، وعليكَ بخاصة نفسك)، هل هذا الحديث صحيح؟ وإن كان صحيحاً فما معناه؟

الجواب: هذا الحديث كثيرٌ من الناس لا يفهمونه على الوجهِ الصحيح، الحديث حديث أبي ثعلبة قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: إسناده حسن،.

ومعنى الحديث: إذا رأيتَ شُحًّا مُطاعًا، وهَوًى مُتَّبَعًا، ودُنْيا مُؤْثَرَةً، وإعجابَ كلِّ ذِي رأيٍ برأيِه، فعليكَ بخاصةِ نفسِكَ، ودَعْ عنكَ أَمْرَ العَوَامِّ.

موضوع العُزلة، وأن يبتعد الإنسان عن المسجد، وأن يعتقد أن العُزلة في الغِيران، ويبتعد عن الناس، هذا تعرُّب، وهذا بُدُوٌ نهى النبي ﷺ عنه.

العُزلة في آخر الزمان أركانُها ثلاثة-كما قال الإمام الخطابي في كتابه (العُزلة) -.

١ – أن لا تدع الجمعة ولا الجماعة.
٢ – أن تختار الأصحاب اختياراً دقيقاً، وتخالط الناس كلهم، لكن لا تختار من هو خاصةُ نفسك إلا بمعيار دقيق.
٣ – أن تتركَ التبقر والتوسعَ في المباحات.

هذه هي العُزلة بأركانها الثلاثة.

فقول النبي ﷺ: «دع عنكَ أمر العامة، وعليك بخاصة نفسك».

خاصةُ نفسِ العالِم طلابُه، والذين يسمعون منه، فليس مراد النبي ﷺ: «عليك بخاصة نفسك» أن لا تأمُر، وأن لا تنهى، وأن لا تعلّم، وكذلك خاصة الأستاذ طلابُه، وخاصة ربّ البيت أسرتُه، فليس «عليك بخاصة نفسك» تعني لا تأمر ولا تنهى، الله -عزّ وجل- يقول: (وَالْعَصْر، إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْر، إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر).

فخاصةُ نفسك أن تأمر وأن تنهى، لكن لا تقلق بأمر العامة، لا تيأس، (فلا تذهب نفسك عليهم حسرات) إذا وجدتَ شُروداً وبُعداً، أما الأمر والنهي فهذا أمرٌ واجب.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة

٥ محرم – ١٤٣٩ – هجري.
١٤ – ٩ – ٢٠١٨ إفرنجي.

↩ رابط الفتوى:


⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍🏻✍🏻

⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

⬅ للاشتراك في الواتس آب:
+962-77-675-7052

السؤال الثاني عشر: هلّا بيّنتم لنا بعض ما يُعيننا على طلب العلم؟

السؤال الثاني عشر: هلّا بيّنتم لنا بعض ما يُعيننا على طلب العلم؟

الجواب: الذي يُعينك على طلب العلم أنك كلّما تعلّمت اعمل، فمن عمل بما علم أورثه الله -تعالى- علم ما لم يعلم، (ليس هذا بحديث)، بل هي حكمة حسنة.

فإن علم الله منك صدقًا، وأنّ الشيء الذي تتعلّمه تعمل به، وتمتثل أمر الله -عزَّ وجلَّ- فالله يكرمك بالمزيد، ويكون العلم رحمة بك، وبمن يلوذ بك، وممن يعرفك.

ثمّ أن تترك المعاصي،
(شكوت إلى وكيع سوء حفظي
فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني بأنّ العلم نور
ونور الله لا يهدى لعاصي)

ثمّ أن تدمن على العلم، فالعلم كما قالوا قديمًا: العلم عزيز، لا يوجد شيء مدلّل مثل العلم، قالوا: إن أعطيت العلم كلّك أعطاك بعضه، وإن أعطيته بعضك لم يعطِك شيئًا.

العلم لا يقبل المزاحمة، كالمرأة الحسناء لا تقبل الضرّة.

يعني: تريد علمًا، وتبقرًا في الشهوات المحلّلات، وذهابًا ومجيئًا، وشمّات هواء، ورائح وجاءٍ، لن تحصّل العلم، العلم إذا ما حبست نفسك، وماكنت بخيلًا بوقتك، وما كنت بخيلًا بكتبك، ما تفلح طول عمرك، طالب العلم بخيل بوقته، إذا رأيت طالب العلم بخيلًا بوقته احمَدِ الله، وقل: الله يكثر أمثاله.

وطالب العلم بخيل بكتبه.

فطالب العلم كما قالوا قديمًا: ينبغي أن يُعرَف بسرعة أكله،
وبسرعه مشيه، وبسرعة قراءته،
فطالب العلم رأس ماله الوقت.

كيف يَبزّ طالب العلم غيره وهو مضيع لوقته؟!

أنا في حياتي رأيت المحافظين على الأوقات يعدّون باليد الواحدة، أنا فيما رأيت في حياتي الذين يحرصون على أوقاتهم -فيما علمت- لم أرهم أكثر من اليد الواحدة، وأغلب من تعلم همل، يعني: ما هو فارق معه الوقت، ما عنده خبر، بل أسوأ أنواع الناس المحسوبين على طلبة العلم وصل لدرجة ليس فقط يضيّع وقته، بل وصل لدرجة أن يضيّع وقت غيره، ولا سيّما إن كان غيره طالب علم.

طالب العلم في كلّ وقت يجب أن يستفيد، وما يُروى عن عائشة -وهو ضعيف-: (لا بارك الله لي في يوم لم ازدَد فيه علمًا).

ينبغي لطالب العلم أن يزداد كلّ يوم من العلم، ولا سيّما أنّ الآن وسائل الطلب سهلة، ولكن العلّة في الهمّة، الناس ما عندهم همّة ونهمة لطلب العلم.

ثمّ طالب العلم ينبغي أن تكون له بيئة في طلب العلم، تريد أن تكون طالب علم؟ اجعل زوجتك طالبة علم، وأولادك طلبة علم، لمّا تجلسون تَباحَثُوا في العلم، وعلم زوجتك، وعلم أولادك أنّه أنت طالب علم، إن سألت عن مسألة، إن أردت أن تفعل شيئًا، ينبغي أن تتعلم، ينبغي أن تسأل، اجعل مصطلح طلبة العلم في البيت مصطلحًا شديدًا، وكلّ مسألة، وكلّ شرود، وكلّ بُعْدٍ عن الشرع، قل: نحن طلبة علم يا جماعة، نحتاج المسألة أن نتعلمها، ونعرف أدلّتها، ثمّ نعمل بها، اجعل هذا الاصطلاح دارجًا على لسانك.

والنبيّ -صلى الله عليه وسلم- أوصى بطلبة العلم خيرًا، فوالله الذي لا إله إلا هو لا يحملني على هذا المجلس، وعلى دروسي إلّا وصية النبيّ عليه الصلاة والسلام بطلبة العلم خيرًا.

اسأل الله أن يتقبّل منّا ومنكم.

وإلّا والله، ما أجده في مكتبتي، وفي أوقاتي مع الصحابة ومع النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، والصحابة والتابعين ( أي في الكتب ) من التعليم ما أجد فيه لذّة لا تعدلها لذّة.

كانوا يقولون لعبدالله بن المبارك: جالسنا، كان يقول: أنا مع النبيّ عليه الصلاة والسلان وأصحابه.
لماذا أُجالِسكم؟
أنا عائش مع النبيّ وأصحابه.
من يترك النبيّ وأصحابه، ويشتغل بالناس؟
وكانوا يقولون له: إلى متى تبقى تتعلم؟
فكان يقول -رحمه الله-: لعلّ الحديث الذي فيه نجاتي لم أقف عليه بعد، لعلّني وأنا اتعلّم أجد شيئًا فيه نجاتي.

وكان بعض العلماء يقول لو علمت أنّه لم يبقَ لي من عمري إلا ساعات لما صنعت شيئًا إلّا أن أجلس أعلّم الناس.

أحسن الساعات تقضيها في طلب العلم.

لذا العلماء يقولون، والنوويّ
-رحمه الله- في مقدّمة كتابه الكبير العظيم “كتاب المجموع” قرر كلامًا بديعًا، قرر فيه أنّ فضل العلم أحبّ إلى الله -تعالى- من فضل العبادة.
يعني: عندك عبادة، وعندك علم، أيّهما أحسن؟ فضل العلم أم فضل العبادة، بعد الفرائض أيّهما أفضل؟

فضل العلم.

لماذا؟

لأنّ في فضل العبادة أنت في نور في أثناء أدائك لها، وأمّا العلم فأنت في نور يبقى معك إلى يوم القيامة.

فإن أكرمك الله فعلمت فيبقى الأجر متّصلًا بك إلى يوم القيامة؛
لذا ثواب العبَّاد في صحيفة العلماء، ثواب المجاهدين في صحيفة العلماء، ثواب الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والداعين إلى الله في صحيفة العلماء.

ولذا كان العلماء ورثة الأنبياء، فبعد الأنبياء مباشرة العلماء،
فالعلماء عند الله أحسن من العبّاد، والعالم وليّ كلّ مسلم، العالم وليّك، وليّ أمرك، يجب تعظيمه، ويجب احترامه، ويجب طاعته في غير معصية الله.

فالأولياء قسمان:

١ – أولياء أمراء وملوك في شؤون الدنيا.

٢ – علماء في شؤون الدين.

فالعلماء في تفسير قول الله -عزّ وجلّ-: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).

قالوا: أولي الأمر هذا وهذا.

والله تعالى أعلم.

٢٨ ذو الحجة – ١٤٣٩ – هجري
٧ – ٩ – ٢٠١٨ إفرنجي
رابط الفتوى

السؤال الثاني عشر: هلّا بيّنتم لنا بعض ما يُعيننا على طلب العلم؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍✍

⬅ للاشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor

⬅ للاشتراك في الواتس آب
+962-77-675-7052