السؤال الخامس عشر ما حكم من جامع زوجته وهو صائم ناسيا

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170817-WA0049.mp3الجواب : من أكل أو شرب ناسيا فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه.
من قال بعموم المقتضى وهم جماهير الفقهاء عدا الحنفية ألحق الجماع ناسيا بالأكل والشرب ناسيا، ومن قال بخصوص المقتضى رفع الاثم عمن جامع ناسيا وأوجب عليه القضاء، *والأول أرجح*.
لكن هل يتصور النسيان والجماع تسبقه مقدمات، والجماع ليس من طرف وإنما من طرفين، يعني معقول الأمر يتم بكل هذه الصور ويبقى النسيان حاصلا قائما، الأمر.
*لكن لو تم وكان فيه نسيان وحصل النسيان من الطرفين إلى منتهي الأمر فجماهير أهل العلم يقولون لا شيء عليه بناءا على ” رفع عن أمتي النسيان ”  عموم المقتضى.*
الحنفية يقولون بخصوص المقتضى، من أكل أو شرب ناسيا قالوا: نرفع عدم القضاء فيمن أكل أو شرب دون من جامع، فجعلوا الجماع من الخصوص واستثنوا الطعام والشراب بنص خاص.
كيف ينظر العلماء و كيف يسلط العلماء النصوص على بعضها بعضا وكيف يفهمونها هذا مدرك دقيق لا ينتبه له إلا من فصل في طرق الإستدلال، وهذا المثال بعينه عالجناه بعمق وفي تفصيل وفي تحليل في الدوره الأخيرة التي جرت في مركز الإمام الألباني عن الدلالات.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
19 ذو القعدة 1438 هجري 2017 – 8 – 11 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍✍⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

ما حكم رجل أتى زوجته وهو صائم صيام نافلة

من أتى زوجته وهو صائم صيام نافلة كمن صام نافلة فأكل، وحكمه فيه خلاف بين الفقهاء ، فذهب المالكية والحنفية إلى وجوب القضاء ، قالوا من تلبس بطاعة فأفسدها فيجب عليه أن يقضيها ، فيقضي يوماً مكانه، ودليلهم على ذلك قالوا : الأدلة كثيرة منها قوله تعالى : {ولا تبطلوا أعمالكم} فهذا أبطل عمله ، ومنها قوله الأعرابي الذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن الإسلام وذكر له صيام شهر رمضان ، فقال : هل علي غيره ؟ قال { لا ، إلا أن تطوع} فقالوا : إن إلا هنا موصولة وليست مقطوعة ، فإن تطوعت، فأصبح التطوع في حقك واجباً ، والصواب في هذه المسألة مذهب أحمد والشافعي ، ومذهبهم من أفسد صوماً تلبس به ، وكان هذا الصوم نافلة ، لا شيء عليه ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح الذي جاء في المسند ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء أتم وإن شاء أفطر } فإن أفطر فلا شيء عليه وهي كذلك ، إن كانت صائمة تفطر ولا شيء عليها .

السؤال التاسع هل يشترط رضا الزوجة الأولى حتى أتزوج بالثانية

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170830-WA0032.mp3الجواب: إن سألت هذا السؤال فأنت لست من أصحاب التعدد.
لذا أنصح الزوج إذا أراد أن يعدد ويتزوج أن يخبر أهله، بل لا أنصح أن يعدد إذا تبين أنه سيبني بيتا جديدا ويهدم بيتا قديما، من غلب على ظنه لأسباب هو يعرفها من نفسه أنه إن بنى بيتا جديدا سيهدم البيت القديم فليبق على البيت القديم ولا يتزوج.
طالما أنك تعرف أن المصلحة خسرانة، فلا داعي لذلك أرشدنا الله وإياك لما يحبه ويرضى.
الزمن للأسف ليس زمن حقوق ولا أعرف زمنا في تاريخ الاسلام
أقل في تمتع الرجال فيه من النساء بالحلال كهذا الزمان،
ما مرّ على الرجال في تاريخ البشرية المستقيمين تمتع في حق النساء كهذا الزمن، كان عندهم الجواري وكان عندهم التعدد أمرا سهلا ،حتى في عصر الأجداد والآباء التعدد كان سهلا ؛الحياة كانت سهلة والحياة اليوم صعبة، ضيّقناها وعشنا كحياة الغربيين، ولما عشنا كحياة الغربيين فلا بد أن تنتقل لنا طريقة الغربيين.
جاءني شخص قال: أريد أن أتزوج الثالثة.
قلت: سبحان الله كم راتبك؟
قال: ثلاثمئة دينار .
قلت: راتبك ثلاثمئة وعندك زوجتين.
قال: نعم.
قلت: تكفي الزوجتين.
قال : الحمد لله.
قلت: وتستطيع أن تنفق على الثالثة بالثلاثمئة دينار.
قال: نعم .
ثم قال لي لم تسألني عن عملي.
فقلت: وما عملك؟
قال: أنا راعي وبيتي بيت شعر؛وأتيت للثانية ببيت شعر ؛والثالثة بيت شعر.
ثلاثمئة دينار بارك الله ما شاء الله تكفي.
لو قلنا بهذه الحياة السهلة دون هذه الحياة المعقدة الموجودة لكانت متعتنا في حياتنا أشد متعة من الآن ولذا كانت البشرية تتحمل، ترى البشرية تقرأ عن التلوث والمشاكل ؛يعني ينعمون بشيء لكن مقابل الإنعام بشيء
يدفعون أشياء كثيرة، فإلى الله المشتكى.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
3 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 8 – 25 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان.*
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني اخت تسال تقول زوجها مريض ولا يستطيع ان يأتيها فهل هي اثمة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/AUD-20171128-WA0070.mp3الجواب : ما فهمت السؤال، السؤال فيه شيء من الايهام ،هل هي اثمة اذا امتنعت عنه أي طلبت الطلاق منه هذا محتمل، والظاهر من السؤال انها امتنعت عنه أي انه هو لا يريدها وهي لا تريده ،فان أرادها أراد ان يقضي نهمته او حاجته او غريزته منها امتنعت عنه وهذا فيه حكم، فالرجل متى طلب زوجته فالواجب عليها ان تستجيب ولو كانت تركب لتمشي ولو كانت تخبز خبزا ؛ فمتى زوجها طلبها فالواجب عليها التلبية وبيان ان الشهوة لها ضوابط؛ الرجل له ضوابط والمرأة لها ضوابط ،فالرجل من ضوابط الشهوة عنده كما اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود قال :من رأى امرأة فأعجبته قال فليأت اهله؛ فهل كلما رأى رجل امرأة يريد ان يتزوجها ما ينتهي الانسان فيصبح عمله يتزوج ويطلق .
شيخنا الالباني رحمه الله في كتابه السلسلة الصحيحة لما خرّج هذا الحديث وأثبت صحته بوب عليه تبويبا جميلا جدا فقال الشيخ رحمه الله في الحديث: *توجيه الغريزة الجنسية*
النبيّ عليه السلام يوجه الرجال ، فعندما تمشي في الطريق فترى امرأة ،
فماذا تفعل ؟
عفا الله عني وعنك؛ تأمل الحديث؛ النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول لما قال من راى امرأة فأعجبته فليأت اهله .
ماذا سيعجبه منها؟
المرأة التي كانت يراها الرجل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ،
كيف كانت تمشي؟
كيف كانت تسير؟
هل يظهر منها شيء؟
لا يظهر منها شيء ،والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من راى امرأة فأعجبته فليأت اهله؛ الواحد ينشغل عن موضوع الشهوة فمجرد ان يلمح امرأة فيتذكر الشهوة فليأت اهله ،فممكن أن يرى منها طولا أو يرى منها شيئا ليس مفصلاً اذا كان هذا توجيه النبي صلى الله عليه وسلم في العهد الأول الأنور من الإسلام فماذا نقول اليوم؟
اليوم بعض النساء حقيقة تتزين للأجانب ،تتزين لغير زوجها يعني لما تخرج من البيت الشيطان يلعب بها ويجعلها شبكة ان يصيد بها ،وهي عند زوجها لا تلتفت اليه ولا تتزين له ، فما أجمل ديننا ؛ فمن محاسن ديننا ان الرجل إذا طلب زوجته فيحرم على زوجته ان تمتنع؛ هذا حقا للرجال عليهن فمن محاسن ديننا ان الرجل اذا رأى غير زوجته فقضاء تتعب محله فقط زوجته، والا البشرية تنهار فيحرم على هذه المرأة ان تمتنع لان زوجها مريض فالمريض قد يشفى وقد يجمع قواه بين الحين والحين فتأتيه الشهوة والواجب على الانسان ان لا يُعمل شهوته إلا في زوجه.
والله تعالى اعلم .
مجلس فتاوى الجمعة
الجمعة 6 ربيع الثاني 1439هـ –
24/11/2017
رابط الفتوى
خدمة الدرر الحسان من مجالس
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
✍✍
للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor

السؤال الخامس عشر ما حكم الشرع في رجل لا يعطي زوجته حقها الطبيعي والمشروع…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/AUD-20160825-WA0004.mp3الجواب : الواجبُ على الإنسانِ أن يَعُفَّ نفسَهُ، وأن يَعُفَّ أهله ، وأن يتزينَ لأهلهِ ، وأن تتزينَ لهُ أيضاً ،وعاشروهُنَّ بالمعروف ، فمن كان عاجزاً فليتطبب ، وقد ذكرَ الامامُ القرطبي رحمهُ اللهُ في تفسيرهِ أنَّ منَ السنةُ أن يُقوِّيَ الرجلُ باءَهُ – أي قوتهُ في الجماع – ويتعاطى الأسبابَ التي تعينُهُ على ذلك، الواجبُ أن تعفَّ اهلك ، لذا يحرمُ على الرجلِ أن يغيبَ عن زوجَتِهِ أكثرَ من أربعةِ أشهرٍ إلا برضاها ، فكانَ عمرُ – رضيَ اللهُ عنهُ – أذا أرسلَ المجاهدينَ إلى المعاركِ فكانَ كلَّ أربعةِ أشهرٍ يُغيِّرُ الجنود ، فالآن إخوانُنَا الذينَ يسافرونَ عن أزواجهم أكثرَ من أربعةِ أشهر، وبعضهم يعرضُ امرأتَهُ للفتنة. والذي يسمعُ أسرارَ المجتمعِ وأسرارَ الناسِ وأخبارَ الناسِ يجدُ عجباً ، هو ذهب المسكين يحصل فلوس ثم فإذا هو فرَّطَ فيما هو أعظمُ من الفلوس بسببِ غيابِهِ السنواتِ الطوال .
واليوم، نسألُ اللهَ الرحمة. كثيرٌ من الرجالِ قد يجدُ سبيلاً – وغالباً يكونُ غيرَ مشروعٍ – لتسكينِ شهوته. ولكن لا ينتبهُ لزوجتهِ فتكونُ المصائب.
واللهِ أعرفُ بعضَ الإخوة ممن سافرَ وطول وتزوج. جاءَ إلى بلادِنَا من بلدٍ آخرَ وتزوج، فتركَ زوجتهُ في بلادهِ فتَبَيَّنَ لهُ بعدَ فترةٍ أن علاقَتِهَا معَ أبيه، الذي يقضي نهمتها جنسياً أبوه، فهذهِ المرأةُ بنتٌ شابة، وأنتَ تغيبُ عنها سنةً وسنتينِ وثلاث. أليسَ لها أحاسيس؟ أليسَ لها شهوة؟ ألا ينبغي أن تَعقِلْ؟ أن تكونَ عاقلاً.
ينبغي للإنسانِ أن ينتبه ، لذا الحكمُ الشرعيُّ: يحرمُ على الرجلِ أن يغيبَ عن زوجتهِ أكثرَ من أربعةِ أشهرٍ إلا برضاها.
فإن رضيتْ غبتَ وإن لم ترضى فيجبُ عليكَ شرعاً أن تبقى ، والواجبُ على الرجلِ أن يَعُفَّ أهله ، لا يجوزُ للرجلِ أن يهملَ أهله ، الواجبُ على الانسانِ أن يِعُفَّ أهلهُ ولو بأخذُ المقوياتِ والمعيناتِ في هذا الباب .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
16ذو القعدة1437 هجري
2016 – 8 – 19 افرنجي

السؤال السابع عشر أنا امرأة متزوجة وأحب زوجي كثيرا وبفضل الله هو يحبني…

 
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161028-WA0010.mp3السؤال السابع عشر: أنا امرأة متزوجة وأحب زوجي كثيرا، وبفضل الله هو يحبني أيضا، ولكنني لا أستطيع أن أفكر ولو للحظة واحدة أن يتزوج علي، وأظن لو لاحت له الفرصة لتزوج تطبيقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم .
مداخلة من الشيخ: ليس الذكر كالأنثى فقط، النساء ليسوا كالرجال، والله الذي لا إله إلا هو لو أن المرأة أصبحت رجلا لحظة ثم قلبت إلى امرأة لعلمت فضل وجوب الستر عليها، كيف أن الله عز وجل يأمرها بالستر وتأبى، ولو كانت أفجر الفاجرات إلا أن تلبس اللباس الشرعي، المرأة لا تعرف كيف ينظر إليها الناس ولا تعرف كيف ينظر الرجال إلى النساء.
تكملة السؤال: وهو يعلم أنه إذا فعل هذا سيؤذيني فيمتنع عن مجرد التفكير، فهل أنا آثمة إذا منعته، وهل أنا معترضة على حكم الله في هذا الأمر، وهل أنا أنانية في تفكيري، وأحيطكم علماً بأنه لو حدث فعليا هذا ربما أموت، وربما ما أفكر فيه خطأ، وربما ستقولون مبالغ فيه ولكنكم لو عرفتموه لقلتم معي حق.
جواب الشيخ: ” أسأل الله أن يهنئك بزوجك، وأن يهنئ زوجك بك، وأن تبقى المحبة بينكم على المحبة والمودة إلى يوم الدين، وأن يغني زوجك بك عن غيرك من النساء، فإذا كان هذا الذي يرغبه زوجك فالله يقول: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا) [سورة النساء 3].
لو أن الله قال فانكحوا من النساء مثنى وثلاث ورباع لكان التعداد واجبا، الله ما قال فانكحوا من النساء، قال: (*فانكحوا ما طاب*) فبعض الرجال تطيب له زوجته، فإذا كنتِ من هذا الصنف طبتِ لزوجك وزوجك لا يطيب له إلا أنت، فأسأل الله أن يوفقكما وأن يديم الألفة بينكما.
لكن إن طابت غيركَ فيحرم عليكَ أن تمتنعي، أما ما دمت أنت التي تطيبين له فحينئذ الحمد لله *التعداد ليس واجبا.*
والذي يوجب التعداد هو الفعل للأمر، والأمر للوجوب عند علمائنا،  أعني قوله تعالى: ( فانكحوا ) هذا أمر، والأمر يفيد الوجوب، الذي صرف هذا الوجوب ما هو؟ (*ما طاب*) *ما طاب قرينة لفظية موصولة صرفت فعل فانكحوا من الوجوب إلى الندب.*
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 10 – 21 افرنجي
20 محرم 1438 هجري

السؤال الرابع ما حكم إتيان الرجل امرأته في دبرها وما كفارة ذلك وما…

السؤال الرابع ما حكم إتيان الرجل امرأته في دبرها وما كفارة ذلك وما كفارة ذلك؟

الجواب : هذه عادة قبيحة لم تعرفها العرب ، وإتيان الرجل امرأته في دبرها كبيرة من الكبائر ، فيحرم على الرجل أن يأتي وأن يتمتع بزوجته من جهة الدبر ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ” ملعون من أتى امرأته في دبرها”، فإن كان إتيان المرأة في موضع الحرث مع وجود النجاسة العارضة الطارئة ، وهي الحيض ، حرام، فما بالكم في إتيان ذاك المكان المكروه الذي فيه النجاسة الدائمة ، وليست النجاسة الطارئة فإتيان المرأة في دبرها حرام ، ويحرم على المرأة أن تطاوع زوجها في ذلك ، أما هل لهذا العمل من كفارة ؟ لا ، فهذا العمل أعظم من أن يكفر ، فالكفارات تكون في الشرع في الأشياء المشروعة بأصلها ، الممنوعة بوصفها ، فمثلاً : أن يأتي الرجل زوجته حلال ، لكن ان أتى الرجل زوجته في نهار رمضان ، فهذا أمر مشروع بأصله ممنوع بوصفه ، فيحرم على الرجل أن يأتي زوجته وهي صائم في نهار رمضان وهو صائم ، فهل هذا عليه كفارة ؟ نعم وكفارته صيام شهرين متتابعين أما رجل زنا في شهر رمضان فهذا الوصف ممنوع بالأصل ، فلا كفارة على من أتى امرأة بزنا في نهار رمضان – والعياذ بالله- لأنه أتى بشيء أعظم من أن يكفر ، فأمره إلى الله ، ومن حلف يميناً وعقد قلبه عليها فقد فعل شيئاً مشروعاً ، ويجب عليه أن يحفظ اليمين ، فإن رأى غيرها خيراً منها يأتي التي هي خير ويكفر عن يمينه ، اما رجل حلف بالله كاذبأ وهو يعلم أنه كاذب في يمينه ، فهل عليه كفارة اليمين؟ لا كفارة عليه ، لأنه أتى بشيء ليس بمشروع بالأصل ولا بالوصف ، فهذا أتى بشيء أعظم من أن يكفر ، فما هي كفارته ؟ كفارته التوبة ، فالعبد يتوجه إلى الرب بنفس منكسرة ويتوب إلى الله وإن شاء السيد أن يقبل قبل ، وإن شاء أن يرد التوبة ردها حتى يبقى العبد في هذه الحياة يشعر بالعبودية ويشعر بذل المعصية فيما بينه وبين الله جل في علاه وكذلك إتيان المرأة في الحيض ، مشروع بأصله ممنوع بوصفه فمن أتى زوجته وهي
حائض فعليه كفارة وهي أن يتصدق بدينار او بنصف دينار ، قال الإمام أحمد ” إن أتاها في أوج الحيض يتصدق بدينار وإن أتاها في آخر الحيض يتصدق بنصف دينار ، والمراد بالدينار دينار ذهب ، ودينار الذهب يساوي مثقال ، والمثقال يساوي أربع غرامات وأربع وعشرون بالمئة من الغرام من الذهب الخالص ، أما من أتى زوجته من الدبر فقد فعل فعلاً ليس بمشروع لا بالأصل ولا بالوصف ، فعليه التوبة إلى الله ، فلا كفارة عليه إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ، أما ما هو السبيل إلى الخلاص من ذلك ؟ الخلاص أن يشعر الرجل لما يأتي أهله بأنه يفعل طاعة ، فقد ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { وإن أحدكم ليأتي شهوته ويكتب له بها أجره} وما منع الله الوطء في كتابه ثم أحله إلا ولفت النظر إلى ابتغاء الولد ، ولذا يسن للرجل لما يأتي أهله أن يقول ” بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ” فيستحضر الولد الصالح ليكتب له الأجر ، فسبيل الخلاص أن يعلم أن الله قد ركب الشهوة في الإنسان من أجل بقاء نوع هذا الإنسان ، وأن يأتي أهله ابتغاء الولد وأن يذكر الله ومن سبل الخلاص من هذا أن يعلم الحرمة ، وأن يعلم أنه ملعون وأن زوجته التي تطاوعه ملعونة فيقلع عن هذا احتساباً ومن سبل الخلاص أن تيئس المرأة زوجها من هذا المكان ولا تمكنه منه فإن طاوعته فهي ملعونة أيضاً ، وقد ألف أبو العباس القرطبي والذهبي وابن الجوزي وغيرهم كتباً خاصة في تحريم هذا المحل✍?
↩ رابط الفتوى : /5-2/ ‎http://meshhoor.com/fatawa//
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

السؤال أخ يقول بعض الدعاة يقولون هل يجوز للزوجة أن تأخذ من زوجها نقودا…

الجواب : هند امرأة أبي سفيان كانت- رضي الله تعالى عنها- امرأةً بَرِزة ،النساء منذ أن خلق الله النساء إلى اليوم قسمان:
امرأة تميل إلى الحياء، وامرأة بَرِزة ، والمرأة البَرِزة التي تتكلم مع الرجال وتخالط الرجال ، ولا يلزم من كون المرأة بَرِزةً أن تكون قليلة حياء ، أو أن تكون ليست ذات دين ، بعض النساء في طبيعتها وفي سجيتها وخلقها عندها الجرأة في الكلام مع الرجال ، فهند كانت من هذا النوع ، لذا النبي ﷺ – لما أخذ عليهنَّ البيعة فأخذ عليهنَّ ألا يزنين فقالت – بأعلى صوتها- قالت: وهل تزني الحرة؟ ! الحرة ما تزني ، التي تزني الأمة العبدة ، الحرة لا تزني والحر لا يزني ، الحر يحفظ الود والحر يحفظ الأهل ، ولا يحُب أن يُعامَل إلا كما يُعامِل، فهل تزني الحرة؟
هند، أبو سفيان كان سيداً والسيد عند العرب لا بدّ أن يكون كريماً، وهنالك روايات في الصحيحين متعددة في رواية [أنه كان بخيل]،والأمر ليس كذلك فمن قال بخيل قالها بالمعنى ، أو أراد أنه كان بخيل في النفقة على أهله خاصة ، في رواية في الصحيح إنهُ كان مِسّيكاً – ماذا يعني مِسّيكاً؟ يعني يده منقبضة في النفقة على أهله- ، فقالت: يا رسول إن أبا سفيان رجلٌٌ شحيح ، رجلٌ ممسك رجلٌ بخيل، فهل لي أن آخذ من ماله دون علمه ؟- قَصّر لا ينفق ! فقال لها النبي صلى الله عل وسلم: (خذي ما يكفيك وولدكِ بالمعروف – خذي ما يكفيك وولدِك بالمعروف)،
وهنا مسألة مهمة -هل قول النبي-ﷺ – هذا صدر منهُ على أنّه قاضٍ أم أنه مفتِ؟
إن كان قاضياً ، فالعلماء يجوزون للقاضي أن يحكم بعلمه وإن لم تقع البينة ، النبي ما طلب البينة ، فحكم على نحو ما سمع والعلماء مجمعون في قواعد الفتوى، أن المفتي أسير المستَفتي ، أنت لما تسألني ، أنا أسير ألفاظك وأجيبك على نحو ما تسأل ؛ أما القاضي أمره يختلف .
النبي-ﷺ – ما أنكرَ عليها السؤال أمام الرجال ؛ وهذا يُبدد تلكَ الخرافة التي شاعت وذاعت على ألسنة كثير من الناس من قولهم إن صوت المرأة عورة ؛ المرأة صوتها عورة؟ ! ليس بعورة صوت المرأة ؛ بعضهم يقول : إذا المرأة تكلمت بدلال وتكسّر وتخنث فصوتها عورة ، أقول الرجل إذا تكلم هكذا فصوته عورة ؛ الرجل إن تكلم هكذا فصوته عورة أيضاً ؛ أما المرأة إن تكلمت بحشمة فسألت ؛ ولو غَشيِتْ مجالس الرجال ، – لو أن امرأة الآن مظلومة من زوجها فدخلت علينا فشكت زوجها أمامنا -، تؤاخذ؟ ! لا تؤاخذ.
هند ما أوخذت؛ ما آخذها النبي ﷺ – فالنبي أفتاها أن تأخذ ما يكفيها وولدها بالمعروف؛ ما هو المعروف؟
المعروف ما تعارف عليه الناس ممن هم في طبقتها ،أنت يجب عليك أن تنفق على أهلك، ما هو المقدار الذي يجب عليك أن تنفق فيه على أهلك؛ المعروف ؛الشرع ما علّق حدّاً ؛احفظ هذه القاعدة، إذا اللغة ما وضعت حداً لشيءٍ ولا الشرعُ حدّ حداً لشيءٍ وعُلِقَ الحُكمُ فيهِ ،فإنما الفيصلُ العُرف، هذه المرأة بهذه المنزلة هي زوجة فلان من الناس كيف يعيش أمثالها في المجتمع وكم ينفقون هي تُنفِق، خذي ما يكفيك لا تزيدين، الأصل في الأخذ الحرمة من غيز إذن الزوج، ولكن إن كانَ الزوج مِسَيكاً شحيحاً لا ينفق على زوجهِ وأولاده؛ فيجوز للمرأة أن تأخذ ما يكفيها وولدها بالمعروف، إن ترتب على الأخذ مفسدةٌ شرٌ من المفسدةِ التي تقع دون الأخذِ فحين إذ ترتكب أقل المفسدتين وتقع في أقل المحظورين، فالأخ يقول :يترتب على هذا مشاكل كبيرة وكثيرة، فالمقصد أن الأخذ مشروع على أن لا بترتب عليهِ مفسدةٌ أعظم منهُ؛ والله تعالى أعلم.
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

السؤال الرابع بعض الأخوات تسأل ما حكم الذهاب إلى صالونات النساء ليلة الزفاف

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161114-WA0012.mp3الجواب :أن تتزين المرأة لزوجها حسن ,بل أن يتزين الرجل لزوجه حسن، كما يقول عبدالله بن عباس في تفسير قوله تعالى :(وعاشروهن بالمعروف) إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي ، لأن الله تعالى يقول: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ .
وبعض الناس: الزوجة عنده كغير الإنسان، كأنها سقطت من الإنسانية، فأصبح الزوج يأخذ حاجته منها ويدعها.
ومن أسباب الطلاق الخفية وكره الزوجة لزوجها، التي وقف عليها بعض الباحثين: أن لا يراعي الزوج حاجتها بعد أن يقضي نهمته منه. قالوا: هذه من أكثر أسباب كره الزوجة لزوجها، وما تستطيع أن تتكلم، فالأصل في الإنسان أن يراعيها.
* طيب… الزوجة تتزين في ليلة عرسها، في ليلة زفافها:
ثبت عند أحمد في المسند: (كانت أسماء بنت عميس يؤتى بها إلى عروس فتزينها)،
فما الذي يمنع في أن يؤتى بالمزينة إلى بيت العروس، ولا تخرج العروس من بيتها؟
فلا يراها أحد ولا يشم رائحتها أحد ولا تتعرض للتصوير ولا للكاميرات الخفية ولا ترى الفاجرات ولا تنبعث منها روائح قد يجدها الرجال في الطريق، إلى آخره من جميع المحاذير، ولا تتجرأ أن تخرج، إلى آخره.
*فإن ذهبت إلى الصالون يجب عليها أن تراعي كثيرًا من الضوابط الشرعية، ومن أهمها: ألا يجد الرجال ريحها، وألا ترى مخالفات شرعية فتسكت عنها.*
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
11 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 11 إفرنجي

السؤال الثالث عشر يقول بعض الناس لا يجوز أن يتزوج الرجل على زوجته…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/05/هل-يجوز-ان-يتجوز-الرجل-على-زوجته-في-عدتها-؟.mp3الجواب : هل للرجل عدة ؟ الرجل له عدة في صورتين لا ثالث لهما ؛ لأن فترةَ العدة لا تكون المرأةُ أجنبيةً فيها.
*الصورة الأولى* : مثلا لو مات رجل وزوجته في عدتها فإنها ترثه ؛ لأنه لم تُبَتّ العلاقة ولم تنتهِ بينهما.
فقال العلماء : من كان عنده أربعةٌ من النساء فطلّق الرابعة فلا يَحلُّ له أن يتزوج الخامسة حتى تقضي المرأةُ الرابعة عدّتَها؛ لأنها في وقت عدتها ما زالت على ذمته.
*الصورة الثانية* : من طلّقَ امرأة فأراد أن ينكح أختَها ، أو عمتَها ، أو خالتَها فلا يَحلُّ له أن ينكحَها حتى تقضي المرأة الأولى عدتها.
قالوا : في هاتين الصورتين كأن للرجل عدة ، أمّا ما عدا ذلك فليس للرجل عدة ، إنما العدة للمرأة.
والعدة من حق الرجل، لِذا لا يجوز للمرأة أن تتزوج في عدة الطلاق ولا في عدة الوفاة ، ولما عَظُم حق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علينا منعنا ربُّنا أن ننكحَ أزواجَه إلى يوم الدين ، فنحن ممنوعون أن ننكح أزواجَه.
وهل من تزوجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يبنِ بها، هل يجوز أن ننكحهنا أم لا؟ ثبت أن من طلقها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يبْنِ بها أنها تزوجت بأحد أصحابه -رضوان الله عليهم-.
وهذه من الأدلة الخفية القوية على أن المراد بالنكاح هو الدخول وليس العقد (١).
(١) ييان هذا: قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا﴾، فلو كان المراد بالنكاح هو العقد لما تزوج الصحابي التي طلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البناء.
مجلس فتاوى الجمعة
20_5_2016
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان