السؤال العاشر شيخنا الحبيب   أنا طالب علم في البدايات ولي جد لا يصلي واقترب…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/06/س-10.mp3الجواب : اولاً الجد أب ( وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ) قال ابن عباس كما في البخاري تعليقاً قال الجد أب وذكر البخاري الآية ثم قال قال ابن عباس .
 
فالواجب عليك بِرَّه وأن تدعو له وهو بأمس الحاجة لدعائك وهذا الصنف من الناس غالبا  من تكون عنده عقدة ، أخبروني في الحي أن رجلاً  بلغ هذا المبلغ ولا يصلي ورجاني بعض من يحبه أن أزوره فزرته وتلطفت معه ،فلما رأى الامر فيه إحراج  له أراد ان يقطع عليَّ الكلام فقال لي: إني أقسمت بالله أن لا اصلي،  القسم بالله تعظيم، وأن لا أصلي تفويت لتعظيم أمر الله عز وجل ، فأنا افهم لماذا هؤلاء يتركون الصلاة ، هؤلاء يتركون الصلاة لأنه هو لا يستطيع أن يبقى متوضئ هو ما يستطيع يثبت وضوئه ودائماً ملابسه نجسة عليها بول ويعيش في عذاب ومن الآفات والثمار القبيحة للجهل أن هؤلاء وهم بأمس الحاجة الى الله وإلى رحمة الله في أواخر حياتهم ينقطعون عن صلتهم بالله بسبب الجهل في أحكام سلس البول فهو يستعظم جداً أن يقف بين يدي الله وعلى ملابسه نجاسة ، وصنف من هؤلاء الكبار سبب تركه وإصراره على ترك الصلاة هذا الأمر ،فهذا ماذا يحتاج ؟ يحتاج أن يعلم ، يعلم أحكام سلس البول وأن المرأة تصلي وهي مستحاضة ولو قطر الدم منها قطراً ودم الاستحاضة نجس كنجاسة البول فالواجب أن يُعَلم هذا الجد هذه الاحكام فهذا الذي نقدر عليه نعلمه وندعو له ونرشده ونتلطف به ثم بعد ذلك الهداية بيد الله سبحانه ،
ولذا فسبحان الله خطبة الحاجة فيها من الكليات التي ما ينبغي أن تغيب عن مسلم ، الذي ينظر الى هدي النبي صلى الله عليه وسلم ويفحص الصور التي كان يقرئها في المجامع  العامة مثل صلاة الجمعة وصلاة العيدين ، الصحابة رباهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الآيات بهذه الاخبار ،والناس الان لا يفهمون فينبغي على الأئمةً أن يفهموا الناس معاني سورة الاعلى ، سورة الغاشية خطبة الحاجة هذه من كليات المهمات التي يترتب عليها اصلاح حقيقي للإنسان ففي خطبة الحاجة قال ومن يضلل فلا هادي له فأنت تريد وربك يريد ولا يكون إلا ما يريد الله عز وجل ، كما قال ابن القيم لما ذكر قصة النبي صلى الله عليه وسلم وحرصه على عمه ابي طالب مباشرة ذكر بعدها قصة سلمان وقدوم سلمان من بلاد الفرس في رحلة هداية طويلة حتى اسلم ثم قال كأن الله تعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد أنت تريد ابا طالب وانا اريد سلمان ولا يكون الا ما اريد ولا يكون الا ما اريد فانت عليك ان تبذل الذي تستطيع وبعد ذلك الامر لله عز وجل
مجلس فتاوى الجمعة
٣/٦/٢٠١٦
 
رابط الفتوى :
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍?.

السؤال الأول أخ يسأل فيقول شيخنا الفاضل السلام عليكم في مسجدنا الإمام يقنت…


السؤال الأول : أخ يسأل فيقول : شيخنا الفاضل السلام عليكم في مسجدنا الإمام يقنت في صلاة الفجر دائماً كل يوم ، ويدعي أن القنوت سنة ورد في مذهب الإمام الشافعي ومالك وأن الأئمة في غالبهم أكدوا عليها في صلاة الفجر ؛ وهنالك اعتراض من المصلين على ذلك، يرجى إفادتنا وبيان الأمر وجزاك الله خيراً ؟
الجواب : القنوت في أصله قطعا مشروع ، ومذهب مالك غير مذهب الشافعي، مذهب مالك القنوت في الوتر، مذهب الشافعي القنوت في الفجر، والمذهب غير قول الإمام، وهذه أمور معروفة في مصطلحات الفقهاء .
فلا يٙلزم لٙمّا نقول : هذا مذهب الشافعي أن يكون قال به الإمام محمد بن إدريس الشافعي ، ولِذا وردت تعقبات على أئمة المذهب، فعند الشافعية إذا اتفق الإمامان (النووي ) و( الرافعي ) على قول فهو المذهب.
مذهب الإمام الشافعي الذي اتفق عليه الرافعي والنووي القنوت في الفجر كل يوم، ويقنتون قنوت فجر لذات الفجر ، بل يقولون: أنّ من لم يقنت الفجر عليه سجود سهو ،إلا أهل الحديث منهم ،فعدد من المشتغلين بعلم الحديث من علماء الشافعية، وذكر ذلك عن بعضهم الإمام ابن السبكي، في كتابه طبقات الشافعية الكبرى، يقولون: أحاديث القنوت ضعيفة و لا نرى القنوت، وهذا مذهب الأئمة الثلاثة ( الإمام أبي حنيفة) ، ( الإمام مالك ) ، ( الإمام أحمد ) لا يٙرٙون القنوت.
والحديث الذي يعتمد عليه الشافعية حديث أنس، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت حتى فارق الحياة) ، وهذا الحديث أخرجه أحمد وبعض أهل السنن، وهذا الحديث فيه راوٍ ،أينما ذهبت ونظرت في أسانيد هذا الحديث، فهذا الحديث مداره على راوٍ يكنى بأبي جعفر الرازي، بأبي جعفر بن ماهان الرازي وهو ضعيف.
وفي صحيحي الإمام البخاري ومسلم إمامي الدنيا في الحديث، عن أنس أيضاً يقول: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً يدعو على بني سلمة: ذكوان ورعيل ثم ترك.
مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً يدعو على ذكوان ورعيل من بني سلمة ثم ترك.
فهذا القنوت الثابت في الصحيحين إنما قنت النبي -صلى الله عليه وسلم- قنوت نازلة،وسبب القنوت شهرا هو بسبب قتل القرّاء السبعين. .
فهذا دعاء القنوت الذي فعله النبي-صلى الله عليه وسلم- في حديث أنس؛ إنما كان بسبب نازلة، وفي صحيح مسلم كان الدعاء في الفجر والعشاء.
وفي مسند أحمد كان في الصلوات الخمس، فهو ليس دعاء قنوت فجر، وإنما هو دعاء نازلة يكون في الصلوات الخمس.
فإذا أٙلٙمّٙ بالمسلمين نازلة ، وما أكثر النوازل التي تُلِم بالمسلمين هذه الأيام؛فيُسٙن للأئمة أن يقنتوا في الصلوات الخمس، فهذا الراجح في فقه المسألة.
وأما المالكية فيروْن القنوت قنوت الوتر .
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في والوتر ويترك، يعني كان يقنت ويترك .
وثبت عن الصحابة في النصف الثاني من رمضان أنهم كانوا يداومون على القنوت في الوتر في صلاة التراويح .
وفي صحيح ابن خزيمة كانوا يلعنون الكفرة في رمضان .
فالثابت عن الصحابة بعد وفاة النبي-صلى الله عليه وسلم- يوافق الثابت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في دعائه على بني سلمة، هذا هو الراجح في القنوت.
إذا الإمام يقنت ماذا نفعل ؟
الجواب : نقنت ورائه، وفي حديث عثمان في صحيح البخاري قال النبي -صلى الله عليه وسلم: يصلون، فإذا أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساءوا فعليهم ، فأنت إذا صليت خلف إمام يقنت؛ أُقنت، ماذا تفعل لٙما يقنت
تجلس؟!، بل تقنت، النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (يُصلون لكم) الأئمة، فإن أحسن فلك وله، وإن أساء فعليه.
ومن كان عالِماً معتبٙراً فالواجب عليه أن يبين الصواب؛لأن سكوته محسوبٌ عليه كما يقولون.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
27 جمادى الأولى 1438 هجري .
2017 – 2 – 24 إفرنجي .
↩ رابط الفتوى :http://meshhoor.com/fatawa/826/
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

السؤال الثاني رجل صلى صلاة القيام في رمضان ركعتين فنسي فقام إلى الثالثة وأتم الرابعة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/07/AUD-20170712-WA0020.mp3*الجواب:* جزاك الله خير، هذا فرع من مسألة مذكورة عند أهل العلم وهي تغيير النية، وقال جماهير أهل العلم (جماهير الفقهاء): *يجوز تغيير النية من القليل إلى الكثير، ومن الحسن إلى الأحسن.*
مثلا: نويتٙ أن تصلي ركعة وتر، ودخلتٙ بنية أن تصلي ركعة وتر، وقلتٙ: الله أكبر، ثم غٙيّٙرتٙ نيتك في الصلاة فجعلتها ثلاثاً، هل يجوز هذا؟
هذا يجوز.
قالوا: وأما العكس ممنوع.
ما هو العكس؟
أن تنوي ثلاثاً، ثم تريد أن تُغٙيِّرها بأن تُصٙلِّي واحدةً، وبناءً على هذا التقعيد المأخوذ من حديث سأذكرُهُ لكم بعد قليل. – الصورة التي يسأل عنها الأخ حيدر – تدل على الجواز.
مثلا واحد صلى ركعتين فقام -نٙسِي ٙ-، إمام يصلي التراويح فصلى ركعتين وقام للثالثة، ولعله تلا وتٙذٙكّٙر بعد أن فٙرٙغٙ أو كاد أن يفرغ من تلاوته؛ تٙذكّٙرٙ أنها الثالثة، فقال: آتي برابعة ثم أجلس وأُسٙلِّم.
الجواب: لاحرج في ذلك.
هل عليه سجود السهو؟
الجواب: لو سجد للسهو لا حرج، لعموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لكل سهو سجدتان».
أما الدليل الذي اعتمد عليه أهل العلم على جواز تغيير النية: هو ما ثبت في مسند الإمام أحمد: *« أن رجلاً جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله إني نذرتُ أن أٙعتكف في المسجد الأقصى، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: إعتكف في مسجدي هذا».*
هو نٙذٙرٙ أين يعتكف؟
الجواب: في الأقصى.
فالاعتكاف في مسجده يُجزِئ عن الاعتكاف في المسجد الأقصى، من الأعظمُ أجراً ؟
الأقصى أم مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-؟
مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-.
لو كان العكس؛ ما جاز، ما هو العكس؟
لو رجل مٙقدِسي نٙذٙرٙ أن يعتكف في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: لماذا أذهب إلى مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- أٙعتكِف في المسجد الأقصى؟
هل هذا جائز ؟
الجواب: هذا لا يجوز.
مثال أخر: إنسان نٙذٙرٙ أن يعتكف في مسجد، وما حٙدّٙده -أي مسجد-، فاعتكف في الأقصى؛ من باب أولى يجوز، والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
13شوال – 1438 هجري.
2017 – 7 – 7 ميلادي.
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال السادس أحد الإخوة يسأل عن صلوا في الرحال متى تقال

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/WhatsApp-Audio-2016-12-17-at-6.50.41-PM.mp3الجواب:
من السنة لما يكون المطر شديدًا والبرد قارصًا أن يقول المؤذن: (ألا صلوا في الرحال).
متى يقولها؟
أنا أريد أن أطبقها تطبيقًا عمليًا، ماذا نعمل؟
أكثر من فصَّل في هذه الروايات الإمام النسائي -رحمه الله تعالى- في السنن الكبرى، فذكر فيها روايات للأحاديث، ذكر أنها تقال بعد (حي على الصلاة، حي على الفلاح).
المؤذن يقولها بعد (حي على الصلاة، حي على الفلاح) ثم يقول: (صلوا في الرحال)، وذكر رواية ثانية فيها أنها تقال بدل (حي على الصلاة).
وذكر رواية فيها وهذه عند مسلم في الصحيح- أنها تقال بعد الأذان بمعنى: المؤذن يؤذن الأذان المعتاد بترتيبه المعتاد ثم بعد أن يفرغ من ترتيبه المعتاد يقول: (ألا صلوا في رحالكم ، ألا صلوا في الرحال).
طبعًا هذه السنة مهجورة، لماذا مهجورة هذه السنة؟
لأن الذي يؤذن آلة (الأذان الموحد)!
لو أن نسانًا يؤذن يقولها.
يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى: والأحبّ إلي أن تكون (ألا صلوا في الرحال) بعد الأذان حتى لا يختل الأذان ويبقى كما هو.
وحتى يجمع العبد بين الأمرين إن شاء جاء للجماعة؛ فالمنادي يقول حي على الصلاة حي على الفلاح تعال، وإذا شاء أن يتأخر تأخر.
ولذا من الرخصة في التخلف عن الجمعة والجماعة عدم المقدرة بسبب البرد.
أظن أننا في العام الماضي في هذا المسجد ما صلينا الجمعة بسبب الثلج.
كان الإنسان لا يستطيع أن يخرج من بيته، فيقال: حي على الصلاة إن استطعت تفضل، ويقال له صلوا في الرحال فإذا لا تستطيع أن تأتي صلي في الرحال.
فالذين يستدلون بقوله ألا صلوا في الرحال على منع الجمع بين الصلاتين! من جاء يأتي ويأخذ جائزة الجمع ما بين الصلاتين، ومن لم يأت ليست له هذه الجائزة ويبقى في بيته ويصلي كل صلاة بوقتها في بيته.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
17 ربيع الأول 1438 هجري
2016 – 12 – 16 إفرنجي

السؤال الرابع والعشرون هناك من المصلين من يحدث صوتا ويتنحنح ويقول يا الله…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/WhatsApp-Audio-2017-05-03-at-5.24.53-PM.mp3الجواب: هذه العبارات ليست شرعية، بل بعض الناس لما يشعر أن الإمام أطال في الصلاة المأموم يتنحنح، أي يكفي، هذا العمل ليس بمشروع.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
2 شعبان 1438 هجري
2017 – 4 – 28 إفرنجي
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

هل يجوزللمرأة أن تصلي بثوب قصير فوق الكعبين وتلبس في قدميها جوربين سميكين

الناظر في الآثار وقبلها بالأخبار والمرفوعات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلص إلى ما قاله بعض المالكية، قال ما نصه: (زي السلف لم يكن محدداً للعورة بذاته لرقته، أو بغيره أو بضيقه أو بإحاطته) وهذا كلام صحيح، دلت عليه الآثار السلفية، والأحاديث النبوية، فأخرج ابن سعد بإسناد صحيح في طبقاته (8/184) إلى هشام بن عروة (أن المنذر بن الزبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما بكسوة من ثياب مروية وقهوية [نسبة إلى مرو وإلى قهوستان بخراسان] وهذه الثياب كانت رقاقاً عتاقاً، وكان ذلك بعد أن كف بصرها، قال المنذر: فلمستها أسماء بيدها، ثم قالت: أفٍ ، ردوا عليه كسوته، قال: فشق ذلك
علَيَّ، وقال: يا أماه إنه لا يشف، فقالت رضي الله تعالى عنها: إنه إن لم يكن يشف فإنه يصف.
 
 
ولبس الجورب تحت الثوب إن كان لا يشف، فإنه يصف، ويحجم العورة، وهذا أمر غير مشروع، لذا قال الشوكاني رحمه الله تعالى في نيل الأوطار (2/115) قال: (يجب على المرأة أن تستر بدنها بثوب لا يصفه وهذا شرط  ساتر العورة) .
 
وعلق البخاري في صحيحه في (1/413) عن عكرمة رحمه الله تعالى قال: (لو وارت جسدها في ثوب لأجَزْتُهُ) فالمطلوب من المرأة أن تواري بدنها ولو بثوب واحد، والأحسن أن يكون أكثر من ثوب، لكن لو وقعت مواراة العورة بثوب واحد لأجزأ هذا.
 
لكن مع هذا أخرج مالك في الموطأ في (1/142) والبيهقي في (1/132) عن أم سلمة رضي الله عنها موقوفاً عليها، على أرجح الأقوال عند أهل الصنعة الحديثة، وهذا الذي رجحه عبد الحق الإشبيلي، وابن عبدالبر، ومنهم من رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والموقوف أصح، قالت أم سلمة وقد سئلت بماذا تصلي المرأة من الثياب، فقالت: (في الخمار والدرع السابغ الذي يغيب ظهور قدميها).
 
وقد ذهب جماهير أهل العلم إلى أن القدمين عورة في الصلاة ومن صلت مكشوفة القدمين فصلاتها باطلة، وهذا مذهب الجماهير عدا الحنفية، واعترض الحنفية على الجمهور بقولهم: لو كان ذلك كذلك لعرفت الجرابات وستر الأقدام، ولما وجدنا ذلك ليس كذلك، تجوزنا في أن تكشف المرأة قدميها في الصلاة، فالقدمان عند الحنفية عورة خارج الصلاة، وليستا بعورة داخل الصلاة، وكلامهم مردود، لماذا؟ فنقول لهم: بم أوجبتم أن تغطي المرأة قدميها خارج الصلاة، قالوا: بالثوب السابغ، قلنا: وبهذا نوجب عليها أن تغطيه في داخل الصلاة.
 
فلا يجوز للمرأة أن تظهر قدميها، فإن لبست جورباً ثخيناً لا يشف للبشرة، فإنه يصف الساق، وهذه عورة ويجب عليها أن تسترها، فبهذا الفعل لم يقع الستر، ولذا قالت أم سلمة {الدرع السابغ الذي يغيب ظهور قدميها}.
 
وهنالك قول مهجور يذكره متأخروا المالكية من أن الواجب على المرأة أن تستر بشرتها، حتى أن بعضهم قال: لو أنها أخذت طين، وغطت بشرتها به وصلت جاز لها ذلك، وهذا كلام مهجور، ما أنزل الله به من سلطان، يخالف الأحاديث، ويخالف ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما أخرجه أحمد في المسند (6/150) وأبو داود في سننه (641) والترمذي في جامعه (377)، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار}، والمراد بالحائض المرأة البالغ، لأن الحائض لا تصلي، ويفهم هذا مع ما ثبت عن أم سلمة، فحينئذ يظهر الجواب.
 
وبعض من يتتبع الأقوال الشاذة لهوى وشهوة عنده، قال بما قال به بعض المالكية المتأخرين كأمثال عبدالله الحبشي هداه الله، يرى أن المرأة لو صلت ببنطال الجينز أو الفيزون، وغطت شعرها بمنديل وصلت، فما دام أن البشرة غير ظاهرة، فإن صلاتها صحيحة، وهذا كلام باطل وليس بصحيح وفي هذا تتبع لرفض العلماء.
 
وعلمائنا الأقدمين أضبط من فقهائنا المتأخرين، وقد ثبت عن الأوزاعي فيما أسند الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص65)، قال: (من فعل خمسة من قول أهل الحجاز، وخمسة من قول أهل العراق، فهذا اجتمع فيه الشر كله) وذكر عشرة أشياء كانت شاذة، أما اليوم فالأمور الشاذة ما أكثرها، كما قال المذكور سابقاً: المال لا زكاة فيه، وأيضاً بعض الناس يقول : إتيان المرأة من الدبر حلال، والدخان حلال، والموسيقى حلال، بل بعضهم كتب كتاباً وتُرجم للأسف لأكثر لغات الدنيا، وبُث عبر الفضائيات سماه “الحلال والحلال في الإسلام” فلم يحرم فيه شيئاً، كل شيء عنده حلال ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
 
والقول الذي ذكرناه في المسألة هو القول الذي عليه أساطين أئمة الفتوى، وعلى هذا القول الأئمة المتبوعين، فذكر ابراهيم بن هانئ في مسائله (رقم 286) عن الإمام أحمد أنه سئل: المرأة كم ثوب تصلي فيه؟ فقال: أقله درع وخمار، وتغطي رجليها، ويكون درعاً سابغاً، وقال الشافعي في الأم (1/77) وعلى المرأة أن تغطي في الصلاة كل شيء ما عدا كفيها ووجهها، وقال : كل المرأة عورة إلا كفيها ووجهها، وقال: ظهر قدميها عورة.
 
وهذه الجوارب لا سيما إن كانت لحمية، تزيد المرأة فتنة ويجب على المرأة أن تغطي ساقيها ولا سيما وهي بين يدي ربها، قال تعالى: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن}، فالنساء يجب عليهن أن يسترن أرجلهن أولاً وإلا لاستطاعت إحداهن أن تبدي ما تخفي من الزينة، وهي الخلاخيل، ولاستغنت بذلك عن الضرب بالرجل ولكنها لما كانت لا تستطيع ذلك، لأنها مخالفة للشرع مكشوفة، ومثل هذه المخالفة لم تكن في العهد الأول، لذا كانت قليلات الدين منهن يحتلن على ذلك بالضرب بالخلخال، لعلم الرجال ما تخفي من الزينة، ولازم هذا أن يكون الساق واجب عليها أن تستره ولا تبديه، وقال ابن حزم في كتابه المحلي: (هذا نص على أن الرجلين والساقين مما يخفى ولا يحل إبداءه) .
 
وفي حديث عبدالله ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة} البخاري 5791، وزاد الترمذي وغيره بإسناد صحيح، فقالت أم سلمة :{فكيف تصنع النساء بذيولهن} فقال صلى الله عليه وسلم: {يرخين شبراً} قال أم سلمة: {إذن تنكشف أقدامهن} فقال صلى الله عليه وسلم {يرخينه ذراعاً لا يزدن عليه} وفي رواية: {رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين شبراً ثم استزدنه فزادهن شبراً فكن يرسلن إلينا فنذرع لهن ذراعاً} أي أمهات المؤمنين كن يفسحن لغيرهن من النساء المقدار الذي أذن لهن به، وفي هذا رد على من جعل هذا خاصاً بنساء النبي صلى الله عليه وسلم وأفادت هذه الرواية المقدار المأذون به في الإرخاء، وأنه شبران بشبر اليد المعتدلة، قال الترمذي عقب هذا الحديث: (وفي هذا الحديث رخصة للنساء في جر الإزار لأنه يكون أستر لهن) وقال البيهقي عقبه: (وفي هذا دليل على وجوب ستر المرأة قدميها)، فهذا ظاهر جلي، وفي كتاب “القول المبين في أخطاء المصلين” تفصيل، والله الموفق.

السؤال الخامس ماالدليل على صلاة الكسوف عند الزلازل والبراكين

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/03/AUD-20170326-WA0028.mp3الجواب : قلنا فعل السلف وعلى رأسهم أنس بن مالك.
هذا والله تعالى أعلم
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
2017 – 3 – 24 إفرنجي
25 جمادى الآخرة 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

ما هو الصواب في التشهد أن نقول السلام عليك أيها النبي أم نقول السلام على…

الصواب أنه يقال بعد التحاق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى، أن يقال في التشهد ((السلام على النبي)) وليس ((السلام عليك أيها النبي)) ثبت ذلك عن ابن مسعود في كتاب الدعوات في صحيح البخاري، وثبت عن عائشة، وقد قال تقي الدين السبكي في كتابه”الحلبيات” قال: وإن ثبت هذا الحديث فينبغي ألا يعدل عنه، فكيف والحديث في صحيح بخاري.
فالصحابة كانوا في حياته صلى الله عليه وسلم يقولون : ((السلام عليك أيها النبي)) وبعد أن التحق بالرفيق الأعلى، أصبحوا يقولون في صلاتهم : ((السلام على النبي)) والله أعلم .

السؤال الثامن عشر بعض المصلين إذا سمع ذكر الله في الصلاة الجهرية يشير بالسبابة

 
الجواب :وهو في الصلاة فلا، لكن أن تشار بالسبابة بالإشارة إلى ذكر الله والنطق ولا سيما عند العجز فلا حرج.
في علل الإمامم
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/AUD-20171121-WA0118.mp3أحمد في ترجمة الأعمش عن بعض أصحابه قال دخلنا على الأعمش فكان في غيبوبة، وكان في النزع.
قال: فما لقّنه أحد الشهادة.
قال: فدخل رجل كبير مُسِّن فلام الطلبة.
فقال: لماذا لا تلقنون شيخكم لا إله إلا الله، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( لقّنوا موتاكم لا إله إلا الله).
فتوجه إلى الأعمش فقال له: قل: لا إله إلا الله.
يقول بعض تلاميذه: نظرنا إليه فأشار بسبابته، يعني هذا قد يبدو لك أنه لا يعي ولا يتكلم من شدّة ألم الموت الذي هو فيه ، فأشار بسبابته إشارة إلى ماذا؟ إلى الإستجابة أنه ذاكر لا إله إلا الله، واشارة بسبابته، هذه إشارة للتدليل على التذكر، لا حرج فيها إن شاء الله.
والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
28 صفر 1439 هجري
2017 – 11 – 17 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني فصل الشيخ ابن عثيمين حكم مسألة جمع الجمعة مع العصر فقال…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/02/AUD-20170225-WA0014.mp3السؤال الثاني : فصل الشيخ ابن عثيمين حكم مسألة جمع الجمعة مع العصر ، فقال لا يجوز جمع العصر الى الجمعة في الحال التي يجوز فيها الجمع بين الظهر والعصر ، فلو مر مسافر ببلد وصلى معهم الجمعة لم يجز أن يجمع العصر إليها ولو نزل مطر يبيح الجمع وقلنا بجواز الجمع بين الظهر والعصر للمطر لم يجز جمع العصر إلى الجمعة ولو حضر المريض الذي يباح له الجمع إلى صلاة الجمعة فصلاها لم يجز له أن يجمع إليها صلاة العصر، ودليل ذلك قوله تعالى : « إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا »، أي مفروضا لوقت معين وقد بين الله تعالى هذا الوقت إجمالا في قوله تعالى : « أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا » ، فدلوك الشمس زوالها وغسق الليل اشتداد ظلمته وهذا منتصف الليل ،ويشمل هذا الوقت أربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء جمعت في وقت واحد لأنه لا فصل بين أوقاتها فكلما خرج وقت صلاة كان دخول وقت الصلاة التي تليها، وفصل صلاة الفجر لأنها لاتتصل بها صلاة العشاء ولا تتصل بصلاة الظهر ،نريد توضيح هذه المسألة ؟
الجواب : شيخنا ابن عثيمين ،وهذا النقل عنه صحيح فهذا مذهب الشيخ رحمه الله والشيخ من فقهاء الأمة وعلمائها .
والصواب في مسألة الجمعة والعصر استدلال بالآية ( الوقت ) النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وقت الجمعة قبل زوال الشمس في الضحى والشيخ قرر هذا في شرح الممتع ، فإذا صلينا الجمعة في غير وقت الظهر ، قبل وقت الظهر ، قطعا لا يجوز لنا أن نجمعها مع العصر ، فإن صليناها بعد الزوال بعد الظهر دخلت في « أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل » أصبح الوقت مشتركا .
وسئل في الصحيح ابن عباس لما جمع النبي صلى الله عليه وسلم لما صنع ذلك ؟
قال : أراد أن لا يحرج أمته ،ورفع الحرج بصلاة الجمعة والعصر من باب أولى وهذا مذهب الشافعية وهذا اختيار الشيخ الألباني رحمه الله تعالى واختيار جمع من المحققين كالبلقيني وجمع من مشايخه يرون جواز جمع الجمعة مع العصر إذا أوديت صلاة الجمعة في وقت الظهر وإلا فلا والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
27 جمادى الأولى 1438 هجري .
2017 – 2 – 24 إفرنجي .
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان..✍✍