الجواب : لا، لا تكفي الحسابات الفلكية؛ وإنما العبرة بالرؤية العينية؛ فإن رأينا كسوفا صلينا وإن لم نره فلا .
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
4 جمادى الآخرة 1438 هجري
2017 – 3 – 3 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
التصنيف: الصلاة
السؤال السابع عشر هل للصلاة خلف الإمام في الصف الأول أفضلية على غيره
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/AUD-20161206-WA0038.mp3الجواب : الصلاة خلف الإمام لا تكون لكل الناس، خلف الإمام لأولي الأحلام والنهى فقط. أما الصف الأول بلا شك هو أفضل من غيره. بعض الناس واضح أنه من عوام المسلمين ولا يحلو له إلا أن يقف خلف الإمام وهذه جرأة. جئت مبكرا وأنت لست من أهل العلم ولست من اولى الاحلام والنهى من أهل الفقه، لا تصلي خلف الإمام، صل على يمين الصف أو على يسار الصف. الصف الأول لمن جاء مبكرا صحيح؛ لكن خلف الإمام للفقيه ولأولي الأحلام والنهى وإن جاء متأخرا. حتى لو جاء متأخرا فهو أحق به من المتقدم، فإذا لم تكن من أهل الأحلام والنهى في الفقه والعلم، لا تقف خلف الإمام، صل على يمين الإمام أو صل على يسار الإمام والله أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
25 / صفر / 1438 هجري
2016 / 11 / 25 إفرنجي
↩ رابط السؤال :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍?✍?
السؤال الخامس أيهما أفضل للمعتكف في العشر الأواخر من شهر رمضان أن يصلي القيام…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/AUD-20170507-WA0050.mp3
الجواب : أما أنا العبد الضعيف فاصلي مع الإمام حتى ينصرف، فلو أنه صلى 1000 ركعة صليت 1000 ركعة ،متأولا قول النبي صلى الله عليه وسلم : : ( مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ) رواه الترمذي (806) وصححه الألباني في “صحيح الترمذي” ، الذي يذهب إلى مكة ويصلي 11 ركعة في القيام الأول وتنتهي خلال ربع ساعة أو ثلث ساعة ثم يستريح،فأنت لماذا تأتي لمكة ولماذا انت معتكف في بيت الله الحرام؟
فإن أحسنوا الأئمة كما في حديث عثمان في صحيح البخاري .
( يصلون لكم فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم ) – رواه البخاري /الأذان ( 662 ) –
فالإمام ضامن فأنت لا تنشغل ولا تنغر بكلمة مسلم، ابقى مع الإمام وصل مع الإمام الأول فمتى سلّم الإمام واوتر فأوتر بوتره ولا شيء عليك.
وعلما أن الزيادة على 11 ركعة لم تثبت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا في زمن الصحابة لكنها متواترة في زمن التابعين ومن بعدهم ، و لا يمكن لطالب علم أن يبدع جيل التابعين ، ونقل الزيادة عن 11 ركعة الإمام مالك في الموطأ فنقل ما يؤدى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يصلون 36 ركعة ، فالناس لا يستطيعوا أن يصيبوا صفة صلاة النبي صلى الله عليه من الطول.
فلو وردت صلاة القيام مثلا عن واحد أو اثنين من التابعين فنقول نحن لسنا ملزمين بكلامهم لكن وردت عن جيل حتى قالوا ان اهل مكة كانوا يصلون 4 ثم يطوفون، يصلون ثم يطوفون ثم يصلون ثم يطوفون، فكان أهل المدينة يصلون وبدل الطواف يزيدون ركعتين وهكذا.
فالشاهد أن التطويل والزيادة عن 11 ركعة ثابتة عن جميع التابعين في الصلاة في بيت الله الحرام وفي المسجد النبوي ولا يمكن أن يقال ببدعية هذا الجيل بالتمام والكمال ، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
9 شعبان 1438 هجري
2017 – 5 – 5 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor
هل يجوز للعريس التخلف عن صلاة الجمعة والجماعة بسبب عرسه ثلاثة أو سبعة أيام
ورد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيحين وفيه: {للبكر سبع وللثيب ثلاث}، لكن الناس للأسف يفهمون هذا الحديث على غير موضعه، وهذا الفهم الخاطئ وجدت ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام ينبه قديماً على أن بعض الناس فهم منهم أنه يجوز للعريس إن تزوج بكراً أن يتخلف عن الصلاة أسبوعاً وإن تزوج ثيباً يجوز له أن يتخلف عن الجماعة ثلاثاً، ثم قال: وهذا خطأ لم يقل به فقيه معتبر.
وإنما معنى الحديث: أن الرجل إن تزوج امرأة ثانية، فإن كانت بكراً خصها جائزة بسبعة أيام، وإن كانت ثيباً فجائزتها أن يخصها بثلاث، ثم بعد ذلك تجب عليه القسمة، هنا يوم وهنا يوم.
والجماعة واجبة على العريس والجمعة أوجب ولا يجوز له أن يتخلف.
السؤال التاسع إذا صلٙى شخص فريضة ولم يٙخشع في صلاته لدرجة أنه إذا سألته ماذا…
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/10/AUD-20171003-WA0024.mp3الجواب:
لا.
يٙتٙنفّٙل، فالنافلة تٙجبُر الخلل الذي وقٙع في الفريضة، ومِن رحمة الله بنا أنّٙ الخشوع ليس شٙرطاً لِصِحّٙة الصلاة !!
الخشوع ليس شٙرطاً لِصِحّٙة الصلاة، والخشوع أمرُهُ بِيٙدِ الله، قد تكونُ مُنهكاً مُتعٙباً جائعاً؛ تُصلِّي صلاةً فيها خشوع ما الله به عليم.
وقد تكون في سعة من أمرِك وأخذتٙ حاجاتِكٙ؛ ثم لا تجد لك قلباً.
فهذا الخشوع مِنّٙة مِن الله على العبد، مِنّٙة وفضل من الله عز وجل على العبد.
فإنسانٌ أدى صلاةً بشروطها وأركانها؛ فصلاتُهُ صحيحة وليس عليه قضاؤها، وإذا صلى مأموماً -وهذه مِن أبرٙكِ بركات صلاة الجماعة- ؛ فالإمام يٙضمٙن.
والله تعالى أعلم.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
٩ محرم 1439 هجري ٢٩ – ٧ – ٢٠١٧ إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
السؤال السادس عشر أرشدني شيخنا الحبيب حول كيفية صلاة قيام الليل
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170129-WA0030.mp3مداخلة الشيخ : الكيفية سهلة لكن الهمة والتوفيق من الله أن تقوم الليل هذه العبرة ،أما الكيفية سهلة .
سؤال اﻷخ : يقول أنا أعاني من عدم فهم الكيفية ،خصوصا فيما يتعلق بالوتر حيث أني أصلي الوتر قبل النوم خوفا من فواته،ولكن كيف يكون الوتر مع القيام إذا نويت القيام؟ وما هو أفضل اﻷوقات للقيام ؟
الجواب : أسأل الله الثبات لي، ولك ولإخواننا المستمعين.
قيام الليل أفضله أواخره ،ومن كان وجد عنده عزيمة في القيام فليؤخر الوتر للقيام ،أخر الوتر يوم ويومين وأسبوع وما يستيقظ قل له:لا أنت لست من أهل القيام،أرجع أرجع أوتر أول الليل ،الصحابة- رضي الله تعالى عنهم- منهم من يكثر التطوع في الليل،ومنهم من يكثر التطوع في النهار ،ولذا الله جل في علاه جبر من لم يستطع قيام الليل في صلاة الضحى ،من لم يستطع القيام في الليل على اﻷقل يحافظ على صلاة الضحى ،يصلي الضحى ،اﻷكمل واﻷحسن أن تحافظ على القيام وعلى الضحى، وإذا لم تكن من أهل القيام -ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه-إذا لم تكن من أهل قيام الليل فعلى اﻷقل صل الضحى ،أكثر من التطوع في صلاة الضحى،الصحابة كانوا كذلك .
أبو هريرة يقول : “أوصاني خليلي- صلى الله عليه وسلم- أن أوتر قبل أن أنام ” ،فبعض الناس ينبغي أن يوتر قبل أن ينام؛ ﻷنه جرب مرة ومرتين وأكثر ولا يقوم ،قل له: أوتر هذا من تلبيس الشيطان عليه، الشيطان يلبس على بعض الناس يقول له: أنت ما في داعي توتر نام قبل الوتر ، وما يصلي الوتر وتكرر منه اﻷمر ، هذا من الشيطان .
وسئل اﻹمام أحمد رجل لا يوتر قال: هذا رجل سوء ،الرجل الذي لا يوتر رجل سوء؛ بعض الناس مايصلي الوتر ولايصلي السنن أبدا .
فالشاهد أبوبكر رضي الله تعالى عنه كان يوتر قبل أن ينام،عمر كان يوتر آخر الليل ،فأنت إذا كنت من أهل القيام أخر الوتر ،وأحب اﻷعمال إلى الله أدومها وإن قل ،فالقليل الدائم أحب إلى الله من الكثير المنقطع ، فكن مثلا صاحب أربع ركعات أو ست ركعات .
أوتر قبل النوم ثم الانسان كلما تقدم به السن أكثر من الطاعات،كلما تقدم به السن أكثر من الطاعات ،حتى تصبح الطاعة جزءا منه لا تفارقه، فيموت وحاله عند الله -عزوجل- خير حال .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
⏰ 29 ربيع الآخر 1438 هجري .
2017 – 1 – 27 إفرنجي .
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
السؤال الخامس رجل أغمي عليه أكثر من شهر كيف يصلي
الجواب : قالَ جماهيرُ أهلِ العلمِ ، واعتمدوا في ذلك على مَقطوعاتٍ وردت عن آثارٍ عن بعضِ التابعين ، قالوا : من تفوته صلاةُ أكثر من ثلاث أيام ، ومنهم من قال : من تفوته أكثرُ من خمسةِ عشرَ وقتاً للصلاة فأنَّه يُصلِّي معَ كُلِّ فريضةٍ فريضة .
النبي – صلى الله عليه وسلـم – فاتته العصر في بني قريضة ، فصلَّاها ثُمَّ صَلَّى المغرب ، فمن يفوته أقل من هذا يقضيها مِرتَّبةً ، ومن يفوته صلاةُ أكثرِ من ثلاثةِ أيامٍ ، أو خمسة عشر وقتاً يُصلِّي مع كُلِّ صلاةٍ صلاة ، مثلاً مع كُلِّ ظُهُر يُصَلِّي الظُهر حتى تبرأ الذِمَّة ، ومع كُلِّ عصر يُصلِّي العصر ، وهكذا ، والله تعالى أعلم .
فتاوى الجمعة : 22 / 7 / 2016
↩رابط الفتوى :
◀خدمة الدُرَر الحِسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .
إذا استيقظ الواحد من نومه لصلاة الصبح وكان جنبا والوقت ضيقا لرفع الجنابة فماذا يفعل…
هنا تزاحمت أمور، والأصل تقديم الأهم فالمهم. ولا يوجد في هذه المسألة نص في إثبات الأهم، فالمسألة قائمة على الاجتهاد .
فإن كان الوقت ضيقاً عن صلاة الجماعة، فإن مذهب جماهير العلماء أن الصلاة على طهارة تامة، أعني بغسل، مقدمة على الصلاة في جماعة بطهارة غير تامة، أي بتيمم، فالتخلف عن الجماعة والصلاة بطهارة تامة مقدم ، والخلاف في هذه المسألة ضعيف وشاذ .
أما الخلاف المعتبر عند العلماء في هذه المسألة في ترتيب الأولويات في لو أنه اغتسل فإن الوقت يفوته، فرخص غير واحد من أهل العلم بالتيمم ضرورة لرفع الحدث الأكبر والوضوء لرفع الحدث الأصغر. والخلاف في هذه المسألة مشتهر بين العلماء، ولم يثبت فيها نص، وترتيب الأولويات عند زحمها للنظر فيه مجال، والخلاف فيه واسع، والله أعلم
السؤال الثاني يرجى توضيح معنى الطمانينة في الصلاة وما حكمها
الجواب :
الطمأنينة قسمان:
طمأنينة قلب .
وطمأنينة جوارح .
ولما رأى سعيد بن المسيب رحمه الله ويرفع هذا للنبي صلى الله عليه وسلم ولم يصح، رجلا يتحرك في الصلاة فقال :
لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه.
بينهما صلة، حكم الخشوع في الصلاة يعني يحتاج الى مجاهدة والله جل في علاه توعد من كان ساهيا عن وقت الصلاة، قال:” ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون”.
ولله الحمد والمنة لم يقل في
وانما قال عن صلاتهم ساهون عن الاوقات ،ولذا الخشوع في الصلاة هبة من الله يرزقها من يحب ،وأما الطمانينة التي هي الاعتدال في الاركان التي اوجبها جماهير اهل العلم الا الحنفية، فالحنفية عندهم من الواجبات فمن صلى صلاة بغير طمأنينة صحت صلاته وأثم، والحافظ ابن حجر في الفتح لما ناقشهم قال :وعجبي من اناس يصلون صلاة يأثمون فيها على مذهبهم ليبينوا صحة مذهبهم، ويعتمدون على قول النبي صلى الله عليه وسلم لذاك الرجل “صلّ “وقد رأى صلاته دون طمأنينة والعبث في الصلاة أمر ممنوع لكن الصواب هو الاحاديث الشهيرة، حديث المسيء صلاته وغيره يوجب الطمأنينة في الاركان، والطمأنينة الشرع لم يحد لها حدا ولم يعلقها بمرة ،وكل من لم يعلق بمرة من المعدوم للموجود يتحقق بالمرة الواحدة لزوما، لان الشيئ المعدوم حتى يكون موجودا فلا بد أن يفعل ولو لمرة واحدة ،وحدُّها ان يرجع كل عظم وكل عضو الى حاله وان يأتي بالذكر المطلوب فيه، فالقيام يحتاج الى قراءة الفاتحة” لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب “كما ثبت في الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه وفي زيادة عند مسلم قال” لا صلاة لمن لم يقرا بأم الكتاب” قال وغيرها، لكن هذه الزيادة لم تثبت.
الفاتحة الطمانينة بقراءتها على وفق المعروف بالاحكام عند اصحاب التلاوة والتجويد ان تعطي كل حرف حقه ثم ان تركع ثم ان تقوم من الركوع ثم ان تعتدل ثم ان تسجد ثم ان تجلس في التشهد الثاني والاخير على وجه يرجع كل عظم الى مكانه ،واما من يصلي وهو راكع وهو يهتز في ركوعه ولم يثبت صلبه ولم يعد كل عضو الى مكانه، فهذا صلاته باطلة وهذا لم يحقق الطمانينة ،بعض الناس تنظر اليه وهو راكع يتحرك وهو راكع يتحرك.
فالواجب ان تركع وان يعود كل عضو الى مكانه ثم تقوم تعتدل ويعود كل عضو الى مكانه ثم تسجد وهكذا.
والناس في هدا الباب يعني طرفان ووسط، فمنهم من يسابق الامام مسابقة شديدة ويحرم شرعا ان تساوي الإمام او ان تسابقه ،والاصل ان لا تسبقه ولا تتأخر عنه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال “اذا ركع فاركعوا واذا سجد فاسجدوا” وهذا كما قال الخطابي في المعالم والسنن: كقول العرب اذا ارتحل الامير فارتحلوا، فالمأمور لا يساوي الامير ولا يدانيه ولا يسبقه ولا يتاخر عنه.
الطرف الاخر طرف يغلو وطرف يفارق الامام ويكون قد اتى بالحد الواجب من الطمانينة الا انه يفارق الامام ولا يتابعه وهذا أمر ممنوع أيضا .
والله تعالى اعلم
⬅ يوم علمي بعنوان مهمات ورثة الأنبياء تنظيم جمعية مركز الإمام الألباني.
? السبت 26 رجب 1438 هجري
2016 – 3 – 25 إفرنجي
هل يجهر الإمام بالبسملة في الصلاة الجهرية
وقع في هذه المسألة خلاف، وكذلك وقع الخلاف هل هي آية من سورة الفاتحة أم لا؟ والراجح أنها آية من الفاتحة، ويجب على الإمام والمأموم أن يقرأ البسملة، وأخرج الحاكم في مستدركه حديثاً بإسناد ظاهرة الصحة من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب وبسم الله الرحمن الرحيم آية منها}، فهي على أرجح الأقوال أنها آية من الفاتحة.
أما بالنسبة للجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية، فالأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم كانوا يسرون، فقد ثبت في الصحيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يستفتحون بـ {الحمد لله رب العالمين}، ومذهب الجماهير الإسرار، ومذهب الشافعي الجهر بها، فالشافعي رحمه الله وجه حديث أنس وقال: معنى قوله: كانوا يستفتحون بـ {الحمد لله رب العالمين} أي إن أنساً رضي الله عنه أراد أن يقول إن النبي وصاحبيه كانوا يقرؤون الفاتحة قبل ما تيسر من القرآن فلو أنه قال كانوا يستفتحون بـ{بسم الله الرحمن الرحيم}، فان هناك بسملة في غير الفاتحة فلا يلزم من قوله ذاك انهم كانوا لا يقولون “بسم الله الرحمن الرحيم” لأن المراد أنهم كانوا يقرؤون الفاتحة قبل ما تيسر من القرآن، فحتى يعبر عن هذه الحقيقة فكان يقول: (يستفتحون بـ{الحمد لله} …) فليس في هذا دلالة على عدم الجهر بالبسملة أو إسقاطها.
ورد عليه جماهير العلماء بروايات أُخَرْ بعضها ثابت في صحيح الإمام مسلم وفي بعض الروايات عن أنس قال: (كانوا يستفتحون بـ{الحمد لله رب العالمين}) وفي رواية (كانوا يسرون {بسم الله الرحمن الرحيم}) إذاً ليس الكلام كما وجهه الشافعي رحمه الله، فمذهب الجماهير أبي حنيفة ومالك ورواية عن أحمد أنه لا يستحب للامام أن يجهر بـ “بسم الله الرحمن الرحيم” حتى أن الإمام مالكاً رحمه الله لما قيل له إن فلاناً ينكر على من لم يجهر بالبسملة غضب، وقال : سبحان أيريد أن يذبح؟
وإن رأى الإمام أن بإسراره بالبسملة، ودوامه على ذلك، يترتب عليه أن بعض العوام قد يظن أن البسملة ليست من الفاتحة، فيستحب له أن يجهر بها أحياناً، فقط من باب الإعلام أنها من الفاتحة، واختيار ابن تيمية وابن القيم : إن غالب هديه صلى الله عليه وسلم الإسرار وكان يجهر أحياناً، والأحاديث التي فيها ذلك معلومة، والله أعلم.
