يا شيخنا نريد منك أن تخصص لنا محاضرة تتكلم فيها عن بدايتك كيف اهتديت متى…

أما أنا لا أستحق أن يحاضر عني، ولا أن يذكر اسمي، وأقول هذا ديانة والله لا أقول هذا تواضعاً وأعرف قدر نفسي.
وأما العلم فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {من يرد الله به خيراً يفقه في الدين} ونرجو الله عز وجل أن يرزقنا المزيد من فضله، وأن يعلمنا ما جهلنا، وأن يجعل ما علمنا في صحيفة أعمالنا خالصاً لوجهه، وأن يجعلنا ممن يعيش بعلمه ويعيش الناس بعلمه، فالناس ثلاثة: رجل يعيش بعلمه، ورجل يعيش بعلمه ويعيش الناس بعلمه، ورجل يعيش الناس يعلمه وقد أهلك نفسه.
 
أقول فقط من باب التحدث بنعمة الله أولاً، ثم فيه فائدة لكثير من طلبة العلم ثانياً، أقول: حقيقة وجدنا في وقت ونحن صغار في أواخر السبعينات لما كنا نطلب العلم، كنا نود لو نجد ولو طالباً يعلمنا أو يرشدنا، ما كنا نجد في المساجد من يجلس ويفقه ويُعَلِّم نجد ما تعلمون – ولا أريد أن أفصل- نجد القصاصين والوعاظ الذين يخلطون الحابل بالنابل، والذين يصرخون على المنابر، والذين يشتمون ويلعنون، ولا يربون ويؤسسون ويعلمون.
 
فكان الواحد منا في الحقيقة يتعب ولما يقرأ ولا يفهم لا يجد من يلجا إليه، وكم كانت الفرحة لما يسر الله عز وجل أن علمت أن الشيخ الإمام إمام هذا العصر في علم الحديث، أبو عبدالرحمن محمد ناصر الدين بن نوح الألباني، لما جاء الأردن في سنة 1978- 1979، وكان يتردد إلى الأردن، وأنا كنت في الثانوية، ومن الله علي فجلست في تلك الفترة في مجالسه ووجدت جنتي، وجدت رجلاً تعجب منه، له المهابة وعنده بساطة؛ يعيش في حياة لا يعرف فيها إلا العلم، العلم يملأ وقته، وينشغل في ليله ونهاره، وفي حله وترحاله بالعلم.
 
ودخلت على مكتبة كان الشيخ ينزل فيها، وكم دعوت ربي أن أرزق مثلها، ولله الحمد مكتبتي الآن مثلها أو أحسن منها، وغبطت الشيخ غبطة عظيمة لما رأيت في المكتبة فرشة ووسادة، هذه غبطة عظيمة دخلت في نفسي، كان الشيخ رحمه الله يواصل الليل بالنهار، وكان لا يعرف الملل ولا التعب لما يعيش بين الكتب، حتى أنه لما كان يدخل في المكتبة الظاهرية كان ينسى نفسه، فكان يقول للقائمين على المكتبة: اخرجوا وأغلقوا علي الباب وارجعوا غداً، مما اضطرهم أن يبنوا له غرفة في المكتبة، فكان يسكن رحمه الله في السدة، وحدثني القائم على المكتبة العامة في حي الزاهر في مكة، قال: جاء الشيخ للعمرة، وكان بحاجة أن يراجع بعض المسائل، فدخل المكتبة العامة، وكانت زاخرة ومليئة بالكتب، قال: فدخل فانتهى الوقت، فقلت: يا شيخ نريد أن نغلق، قال: اغلق علي وارجع غداً.
 
 
وهذا حقيقة أمر شاهدناه ولو لم يستفد من شيخنا شيئاً إلا حرصه على الوقت، وحبه للعلم، لكان في ذلك خير عظيم وفرق بين ما تسمع وبين ما ترى.
 
فحبب الله عز وجل إلي العلم من صغري وكنت أقرأ وأكثر من القراءة وقرأت أشياء لو أنها في عقلي وفي ذهني وذاكرتي وحفظي لم يكن هذا حالي، لكن كنت أقرأ وفي كثير من الأحايين لا أفهم، فكنت أجلس وأبكي وأقول: يا رب علمني، وكم سررت وفرحت لما قرأت في تفسير الألوسي، وكان قد نقل بعض الصفحات بتمامها، فيقول بعد أن نقل هذه الصفحات: (هل فهمت شيئاً؟ أما أنا فلم أفهم شيئاً) ففرحت لما قرأت مثل هذه العبارات .
 
فطلب العلم بحاجة إلى وقت وإلى صدق وإخلاص ويحتاج إلى تجرد ويحتاج إلى تفرغ، ويحتاج إلى وصل الليل بالنهار، ويحتاج إلى تعب، وإلى دعاء إلى الله عز وجل ،وإلخ.
 
وما كنت أشرب زمزم لفترة طويلة في حياتي إلا ليعلمني الله عز وجل وما زلت جاهلاً وأسأل الله عز وجل أن يعلمني فهذا شيء مما عندي في الجواب على هذا السؤال.

السؤال الثامن عشر هل تنصحون بنسخ كتب أهل العلم مع ضيق وقت الطالب وتوفر الكتب…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/03/AUD-20170319-WA0064.mp3الجواب: الناس في وسائل طلبهم متفاوتون، وفي طرق فهمهم متفاوتون، ما زالت الكتاتيب في بعض بلاد المسلمين في هذه الأيام يقومون بطريقة الحفظ بالكتابة ثم المحو، يعني إخواننا الليبيين للآن يحفظوا القران بطريقة النسخ على اللوح ،ينسخ على اللوح ويمسح، طبعا بعض الأخوة تقول له: هل أنت حافظ؟ يقول لك: الحمد لله كتبت ونسخت أربع مرات ،ماذا يعني كتبت ونسخت أربع مرات؟…يعني كتب المصحف كاملا على اللوح ومسحه، فبعض الناس حفظه يثبت بالنسخ والنسخ حسن.
أنا أنصح طالب العلم خصوصا في الدواوين الكبيرة لو استعان بالقلم أمر حسن كوسيلة من وسائل الطلب ،إذا النبي صلى الله عليه وسلم قال:[ طلب العلم فريضة] الوسيلة سكت عنها النبي صلى الله عليه وسلم والأحسن أن تجمع بين أذنك في السماع ويدك في الكتابة قلبك بالتدبر، تجمع عينك بالنظر ،تجمع بين هذه الوسائل، فالجمع بين هذه الوسائل أمر معين والله تعالى أعلم ،الأمر سهل والحمد لله.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 1 – 22 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان . ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

 السؤال الثالث عشر يقول كيف تعرفت على الشيخ الألباني   وكم…

 
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/05/AUD-20170526-WA0038.mp3الجواب : انتشار دعوة الشيخ الألباني بشكل واضح كانت بعد وفاة الشيخ حقيقةً وليس في حياته .
 
كنا في حياة الشيخ عدد قليل جداً ، ما كنا عدد كبير وكنا موزعين في أكثر من مدينة من المدن ، وكان الشيخ يعرف جُلْ الطلبة ، وكانت الدعوة صافية جداً ، الآن كثير من أبناء الدعوة السلفية أصولهم الأولى فيها تبليغ ، فيها إخوان مسلمين ، ولذا هناك خلط في بعض المسائل ، وفي تعب ، أحياناً بعض إخوانا الطلبة يتعبونا في بعض الأمور يجعلونا في مواقف محرجة مع بعض المسؤولين إلى آخره، الآن في خلط وهذا الخلط أعان عليه جريمة الإعلام في تقسيم السلفية إلى سلفية جهادية وغيرها فهذا أعان على مثل هذا الخلط .
 
العبد الضعيف أنا *طويلب العلم* تعرفت على الشيخ عبر استاذ درسني في الإبتدائية كان استاذاً -رحمه الله- اسمه *محمود شلباية* درسني في المرحلة الابتدائية وهذا كان من النشيطين في أخذ الطلبة ، والدعوة لدعوة الشيخ وخصوصاً على مصلى العيد، هو كان ينفذ ما يطلبه الشيخ منه وكان قريب جداً من الشيخ – رحمه الله تعالى – فالتقيت بالشيخ بعد أن سمعتُ الثناء عليه ، وعلى دعوته ، وعرفت دعوته معرفة مجملةً .
 
التقيت مع الشيخ في *سنة السبعة والسبعين* قبل أن يسكن الشيخ الأردن ويستقر في الأردن سنة السبعة والسبعين كان اللقاء الأول ثم بعدها بسنة أو سنتين أيضاً عندما فكر الشيخ في الاستقرار في الأردن تعرفت على الشيخ وفي لقاء في بيت أحد الأخوة كان عنده مكتبة كبيرة يضرب بها المثل رأيت الشيخ جالس له فراش ووسادة وغبطتهُ كثيراً فكان ينام في المكتبة والمكتبة كبيرة وينام فيها فاعتبرت هذا من الغبطة العظيمة ، وكان الشيخ وقتها يشتغل في مختصر شمائل الترمذي في مكتبة هذا الأخ ، *وأول لقاء التقيته مع أخينا الشيخ علي الحلبي في قدوم الشيخ قبل أن يستقر بقليل لما قدم عمان أظن سنة تسع وسبعين ، ثمان وسبعين* كنت قبل التوجيهي بسنة هذا كان *أول لقاء مع الشيخ* ، ثم الله جل في علاه يسر ولازمنا الشيخ وعرفنا الشيخ معرفة طيبة ومعرفة جيدة .
 
من بعض المواقف مع الشيخ – وكنت قد درست الدراسة الأكاديمية ودرسني بعض من كان ملماً بالفقه من أمثال الدكتور *مصطفى الزرقا* ، وكان بحر في الفقه وخصوصاً الفقه الحنفي ، فكنت استغرب من الشيخ لما يستشكل السائل على الشيخ ، فالذي عهدته وخبرته من اساتذة الجامعة أنه إذا استشكلت على الاستاذ غضب وتمعر وجهه وأراد يقطع الكلام في أقرب وقت – أما *علم الشيخ فيبدأ لما تستشكل ، يعني إذا استشكلت على لشيخ جاء العلم* ، فأنا أرى الشيخ علمه كما قال قديماً بعضهم : كالسيل الجارف ، وبعضهم لا يؤخذ علمه إلا بقطف البنان وهز الأغصان ، والشيخ يؤخذ علمه من هز الأغصان وقطف البنان ، لذا إذا ما استشكلت ما أعطاك الشيخ ما عنده، *ولذا الشيخ – رحمه الله تعالى – كان كلما استشكلت عليه يبدأ الشيخ بالبحث والتطويل والتدليل والتوجيه وذكر الأقوال الأخرى والإعتراضات والرد عليها وذلك على حسب الحضور وعلى حسب البيئة التي هو فيها.*
 
◀ لقاء الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان مع الشيخ عبد العزيز الريس وبعض من طلبة العلم ج1
 
⏰ *2017 – 3 – 15*
 
رابط الفتوى :
 
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
 
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor
 
 

السؤال الثاني عشر ما نصيحتكم بارك الله فيكم لطلاب العلم الذين يشتغلون بالقيل والقال…

الجواب : هذا ليس طالب علم هذا كذاب طالب العلم إذا اشتغل بالقيل والقال وبالأكل والشرب والتنقل والتوسع والرحلات والكيف هذا ليس طالب علم هذا كذاب .فمن أبجديات الطلب عند طالب العلم أن يكون بعيد عن المنهيات ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال فطالب العلم ليس وسخا ، فلا يكون متلبسا بالقاذورات وبالمنهيات ، بعض الناس عنده هواية يحب أن يشارك الفضلاء في بعض الأشياء فينشغل بمسألة معينة، فهؤلاء الناس تجده دائما مشغول قائم وقاعد على بعض المسائل ولا يعطي العلم وقته، قالوا قديما أعط العلم كلك يعطيك بعضه وأعطه بعضك لا يعطيك شيئا ، فطالب العلم يمتاز عن الناس ، ولا يفلح طالب العلم إلا إن كان حافظا للسانه وحافظا لوقته ، وكان العلم لا ينقطع إيراده على قلبه ، وأحسن طريقة للحفظ والفهم والنبوغ في العلم عدم الانقطاع يعني أنت تطلب العلم ست أو سبع سنوات متواليات خير لك من أن تطلب العلم أربعين أو خمسين سنة متقطعات ، فالعلم يحتاج أن تعطيه كلك في فترة من الفترات فطالب العلم لا ينبغي أن يكون عنده وقت في القيل والقال وما شابه .
فتاوى الجمعة : 13 / 5 / 2016
↩رابط الفتوى : http://meshhoor.com/fatawa/46/
◀خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?

السؤال 10 أخ يسأل يقول أريد أن أصبح عالما راسخا في الدين أحرس التوحيد…

الجواب : أولاً: تفتقر إلى الله، وأن تطلب منه بصدق وإخلاص، فالأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ولكنهم ورثوا العلم، فهل النبوة مكتسبة أم أنها اختيار من الله عز وجل؟ قال الله تعالى{وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة…}، يا من تسأل، الخيرة ليست لك الخيرة لربك، العالم وارث من الأنبياء والنبي اختيار من الله، فالإنسان يصبح عالم باختيار من الله، فالعالم ليس أذكى الناس، والعالم ليس أحسن الناس، والعالم ليس أغنى الناس، وإنما العالم إختيار من الله – جل في علاه – لكن هل علي لوم؟ نعم عليك لوم، فإنما العلم بالتعلم، لكن أنت إن تعلمت ارتفع قدرك كالسيول كل سيل له قدر، فأنت لك قدر فقد يكون هذا القدر لك بأن تصبح عالم أو قد لا يكون، لكن الإنسان بحاجة أولاً أن يفتقر إلى الله – جل في علاه -، وأن يبتعد عن الذنوب، وأن يبتعد عن الغفلة، وأن يبقى يزداد قرباً، فكلما ازداد علماً وأحدث لله شكراً وازداد في طاعته وعبادته وحسن حاله مع ربه – جل في علاه – من جهة، ومن جهة أخرى يحتاج أن يجد وأن يجتهد وأن يحافظ على رأس ماله ورأس مال طالب العلم الوقت فإذا رأيت الإنسان بطال يجلس ويلهو ويذهب ويجيئ ويأكل ويشرب وينام كسائر الناس فهذا لا يفلح، طالب العلم يفلح إذا كان كما قال بعض أهل العلم عن
عبد الغني بن سعيد الأزدي وقد توفى سنة: 409 قالوا: لما رآه العلماء قالوا: كأنه شعلة نار.
مجلس فتاوى الجمعة 6/5/2016
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن ال سلمان

ما هو حكم المناقشات والمجادلات عن أمور فرضية ليست بواقعة

المناقشة والمجادلة في أمور فرضية غير واقعة لا ثمرة تحتها ولا فائدة منها، فهذا أمر فيه كراهية شديدة، لا سيما إن كانت تخص الأحكام الشرعية.
 
وانشغال الإنسان بالأمر الذي لا يعنينه، وليس بواقعي، ويترك الشيء الذي يعنيه، وسيسأل عنه بين يدي الله، فهذا ترف وسفه.
 
وتؤثر أجوبة حكيمة عن العلماء الأقدمين في هذا الباب، قال سائل يوماً للشعبي- وكان فيه دعابة رحمه الله- قال له: ما اسم امرأة إبليس ؟ فقال الشعبي: “ذلك عرس لم أشهده”، وجاء رجل إلى عالم فقال له: ما اسم الذئب الذي أكل يوسف عليه السلام؟ فقال: إن الذئب لم يأكل يوسف، فقال: ما اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف؟ فبعض الناس أسئلته على هذا النحو، فهو يريد أن يسأل ليتكلم.
 
والمؤمن لسانه من وراء قلبه فهو لا يسأل ولا يتكلم إلا إن كان هناك ثمرة وفائدة، فإذا أردت أن تعرف هل الرجل على هدى أم غير غير ذلك، فانظر إلى حفظه للسانه، فقد قال عليه الصلاة والسلام: {إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً تهوي به في جهنم سبعين خريفاً}.
 
ومثل هذه الأسئلة من اللغو كره السلف الخوض فيها، وسئل غير واحد عن مسائل فكانوا يقولون: هل وقعت؟ فيقول السائل: لا، فيقول الواحد منهم: دعها حتى تقع.
 
فنحن نتعلم لنعمل لا ليصبح لنا كلام كثير وفلسفة كثيرة وتصدر المجالس.

السؤال الثامن عشر ما هي أسباب الثبات على طلب العلم

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170809-WA0052.mp3الجواب: من هم ورثة الأنبياء ؟
العلماء.
النبوة هل هي مكتسبة أم هبة من الله ؟؟
النبوة هي هبة من الله .
يعني الانسان لو جاهد نفسه هل يصبح نبيا؟
لا .
ما هو سبيل الثبات على طلب العلم ؟
ما هي اسباب الثبات على طلب العلم.
1 – أن تبقى منكسر القلب شاعراً أنك محتاج إلى الله.
2 – أن تحفظ أمر الله في السر قبل العلن.
ايوب السختياني كان يقول :
ينبغي للعلماء أن يضعوا التراب والسكن على رؤوسهم تواضعا لله .
وأعجبتني مقولة ل فاطر الشيرازي شيخ الخطيب الهلالي قال كان شيخي وكلاهما مغربي كان شيخي يوصيني ويقول لي :أعلم بأنه لا فضل لك على أحد من الناس وأن الناس يأتون يستفيدون منك وفي هذا فضل منهم عليك ليس لك فضل على أحد وإنما جلوسهم بين يديك فضل منهم عليك .
يا طالب العلم النبي صلى الله عليه وسلم يقول :لما أخرج البخاري عن معاوية :”من يرد الله به خيرا يفقه في الدين .”
اذن لما تفقه في الدين إرادة من الله انه أراد بك خيرا .
مفهوم قوله لا منطوقه ((من يرد الله به خيرا يفقه في الدين )).
منطوق قوله صلى الله عليه وسلم: ان الأنبياء لم يورثوا درهما ولكنهم ورثوا العلم .
والجامع بينهما أن الله جل في علاه اذا أراد برجل خيرا فقهه في الدين .
مفهوم الحديث الذي لا يفقه ولا يتفقه في الدين الله لا يرد به خيرا .
المفهوم أشد من المنطوق .
كيف تثبت على طلب العلم
ان تبتعد عن المعاصي .
وان تحفظ أوامره وان يكون سر بينك وبينه سبحانه (خبيئة).
3 – أن تخلص لله تعالى في طلبك للعلم.
ومن احسن حسنات الاخلاص الثبات، تذكرون حديث الرجل الذي تصدق ثلاث مرات
أخرج أحمد والشيخان والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏:‏ [ قال رجل لأتصدقنَّ الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فأصبح الناس يتحدثون : تـُـصِّـدق على زانية ..فقال : اللهم لك الحمد .. على زانية ؟!
لأتصدقن الليلة بصدقة فوضعها في يد غني فاصبحوا يتحدثون : تـُـصِّـدق على غني .. قال : اللهم لك الحمد .. على غني ؟!
لأتصدقن الليلة فخرج فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون : تـُـصِّـدق الليلة على سارق .. فقال : اللهم لك الحمد .. على زانية وعلى غني وعلى سارق ؟!
فأتي فقيل له : أمّـا صدقتك فقد قـُـبِـلتْ ؛ و أمّـا الزانية فلعلها أن تستعفف بها عن زنا ، و لعلَّ الغني يَـعتبِـر فينفق مما أعطاه الله ، و لعلَّ السارق أن يستعف بها عن سرقته ].
هذا حديث فيه دلالة على أن المخلص يثبت ثبت على الصدقة وفي الثلاث مرات وضعها في غير محلها .
فالإنسان المخلص يثبت ومن أسباب الثبات الاخلاص .
فإن رأيت رجلا ثبت على شيء فالله حسيبه فقد أخلص بالشيء الذي ثبت عليه واحسن السبيل .
ومن أسباب الثبات على طلب العلم ان تحفظ الله بما تعلمت من العلم .
وان تستقيم بما تعلمت وتحفظ أوامره في الخلوة كحالك في الجلوة
4 – أن تعمل بما تعلمت من العلم؛تؤدي زكاة العلم وتدعو الناس إلى ما تعلمت فكل شيء ان أنفقت منه ينقص إلا العلم فإنك ان انفقته وبثثته زاد ؛فبركة العلم بالعمل وبركة العلم بالدعوة وتعين الناس بما تعلمت
هذا والله اعلم .
⬅ مجلس الفتوى للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
الجمعة 4 – 8 – 2017 م.
⬅ خدمة الدرر من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الخامس عشر ماهو أفضل الطعام والشراب لطالب العلم

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/15.mp3الجواب: أفضل الطعام والشراب لطالب العلم أن لايشبع، ((فالبٍطْنَة تُذْهِبُ الفِطْنة))، والحديث الذي فيه نحن قوم لانأكل حتى نجوع وإذا اكلنا فلا نشبع ما أعرفه ثابتا،
قال الشيخ الألباني رحمه الله :
” هذا القول الذي نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا أصل له ” انتهى.
“السلسلة الصحيحة” (رقم/3942).
لكن إذا كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه.
وأفضل شيء لطالب العلم ان يتورّع عن الشبهات وان يترك المحرّمات، يذكرون في ترجمة إمام الحرمين الجويني كان اذا ناظر أو إذا درّس اصابته وهلة يعني بتعبيرنا الدارج (صفنة، يصفن) وما يتابع الحديث، فلما سُئل عن سببها قال :((وجدني أبي على ثديّ جارية لنا،
والجواري والإماء لايتورعن عن أكل الحرام، والحليب من الأكل، قال: فسبب هذا الذهول تلك بقايا تلك الرضعة، قال: فانتزعني أبي من بين يديها ووضع أصبعيه في فمي فقئت الحليب الذي رضعته من الجارية، بقي في جوفي شيء يسير منه ؛فهذه الوهلة من آثار تلك الرضعة، فطالب العلم يتورع.
اليوم كثير من الائمة وطلبة العلم لايتورعون في أمر الطعام والشراب، ومن أكل حلالا أطاع الله شاء أم أبى ؛ومن أكل حراما عصى الله شاء أم أبى، نسأل الله عزّ وجل العفو والعافية.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
21 صفر 1439 هجري
2017 – 11 – 10 إفرنجي
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الثامن هل تنصحنا بطلب العلم من الكتب والدروس للمشايخ الموجودة على النت واليوتوب

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161005-WA0009.mp3الجواب : لا أنصحك أن تتعلم إلا بمن تثق بدينه وتثق بعلمه ، أما أن تأخذ العلم عن مجاهيل أنت لا تعرفهم فهذا حرام ، يعني إنسان يفتح على النت ويبحث في النت ويسأل عن الشيخ وما يعرف الشيخ ، ويأخذ الدين عنه ويعتبره دين الله فهذا حرام ، إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم عن من يأخذ دينه، أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه عن محمد ابن سيرين رحمه الله ، فابن سيرين يقول : ( إن هذا العلم دين ، فلينظر أحدكم عمن يأخذ دينه )
، فالواجب عن الإنسان أن يأخذ دينه عن من يثق بهم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
29 ذو الحجة 1437 هجري
2016 – 9 – 30 افرنجي

هل يجوز ان نسمع ونقرأ للفاسق والفاجر

يجوز أن تسمع للفاسق والفاجر وأن تقرأ لهما بشرط أن تتمكن من معرفة المحق من المبطل ، والجيد من الرديء ، والخطأ من الصواب، والشرك من التوحيد، والبدعة من السنة، فإن علمت فالحمد لله . فمعرفة الشر في حق الذي يعرف السبيل ليس بحرام . بل معرفة الشر في حق من يعرف الخير من أجل التحذير والتنبيه  والتحصين أمر كان عليه بعض الصحابة . كما قال الشاعر :
عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه        ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه
فأن يعرف الانسان الشر ليحذره لا حرج.
أما في مرحلة التنشئة وهو لايعرف المحق من المبطل ، فلا يجوز لأحد أن يأخذ شيئاً إلا بعد أن يتأكد أنه على حق . لذا قال ابن سيرين : ( إن هذا العلم دين . فانظروا عمن تأخذون دينكم) فالعلم الذي نتعلمه هو دين ، فلا يجوز لأحد أن يسأل من شاء. ولا يجوز للمستفتي أن يسأل أحد إلا إن علم أن فيه صفتين، الأولى : أنه أهل، ويتكلم بعلم ، وإن لم يكن يعلم يقل لا أدري، أو دعني أراجع. والثانية: أن يكون ذا ديانة  وورع،  فلا يجيب من يحب جواب يختلف عمن يبغض، فإن كان محباً مال اليه، وإن كان مبغضاً مال عليه. فالعلماء يقولون المفتي الماجن يحجر عليه، وإن كان أهل، حتى لا يلعب بدين الناس فالمفتي يوقع عن رب العالمين في الارض فلابن القيم كتاب سماه : “أعلام الموقعين عن رب العالمين” فالفتوى مقام خطير وليس بسهل . والفتوى كانت تدور بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن بديع كلام ابن القيم يقول : ((فإذا قل المفتون فقد يتعين على من يعلم الفتوى )) ولما كان العلماء كثر في زمن الصحابة والتابعين كانوا يتورعون، وكان كل منهم يحيل على الآخر، لأنهم يعلمون حرصاً من السائل، ويعلمون وجود من يصيب الخير والحق، في مثل هذه الفتوى . أما في العصور المتأخرة  فإن أمسك أهل الحق، فإن أهل الباطل كثر . وما يخفى علينا حال المفتين اليوم، لاسيما على الفضائيات، يأتون بهم ويفصلونهم تفصيلاً وتستغرب لما تسمع من مثل القرضاوي على الفضائيات ويقول : النساء المقيمات في فرنسا يحرم عليهن أن يرتدين اللباس الشرعي طاعة لأولياء الأمور. نعوذ بالله هذا عين الضلال، فأي أولياء أمور ؟ ومثل هذا فتاوي عديدة جداً.
وننبه المسلمين أن يحرصوا على دينهم وألا يسمعوا لأمثال هؤلاء، ويكفي أن هذه الأجهزة فاسدة يعرض عليها الحق والباطل، ولا يجوز للإنسان أن يعتمد في الفتوى عليها، ولا يجلس أمامها شارح صدره لها، وفاتح ذهنه لها مستوعباً  لما يقال، وإن جاز الجلوس أمامها يجوز فقط  لطالب العلم المتمكن، الذي يريد أن يزيف الباطل إن سمعه، وأن يحذر منه فقط، أما العوام فلا، ويكفي القول سقوطاً أن يقال: يا شيخ سمعت في التلفزيون أو الستالايت كذا وكذا، فهذا العلم دين، فليحرص الإنسان وليحذر عمن يأخذ دينه.
فالإنسان إن أراد أن يشتري حاجة لأمور دنياه فإنه يستفسر ويسأل ويتعب، فواحد مثلاً يريد شراء بلاط  لبيته فإنه يسأل عن جميع أنواع البلاط الموجود، ويتعرف على جميع أنواع البلاط الموجود في السوق المحلي والمستورد بجميع أصنافه، وهذا لأن قلبه متعلق به، أما لما يصل الأمر للدين فيقول الواحد منهم: ما يدرينا؟ فلماذا لا يعامل هذا الإنسان الفتوى كما يعامل بلاط بيته؟  فكيف اجتهد وسأل حصل على أفضل ما يريد من البلاط؟  فاحرص أيها المسلم على الفتوى مثل حرصك على أمر يخصك في دنياك، فاسأل واستفسر عمن تريد أن تستفتيه في أمور دينك، وقال سفيان الثوري: (إذا أراد الله بالأعجمي والعامي والحدث خيراً، يسر الله له عالماً من أهل السنة)، وفقنا الله لما يحب ويرضى.