ما حكم جائزة المليون درهم وما حكم الاشتراك بها

تتفنن أبالسة الجن والإنس اليوم في الوقوع في المحاذير، وهذه الجائزة التي شاع  وذاع  خبرها، وأصبحت على كل لسان، وأصبح يفكر في الاشتراك بها كل بيت للأسف، ليست شرعية، وهي من باب القمار وهي حرام.
والقمار له ضروب وألوان، ومن بين هذه الضروب والألوان ما يجري اليوم من جائزة المليون درهم.
وهناك اتفاق بين شركة الاتصالات وبين أصحاب هذا البرنامج، ويكون لهم نصيب، ويشغلون هاتفك عن عمد، فإما أن يسمعوك غناء ،وهذا هو الغالب حتى يرد عليك الكمبيوتر أو يسمعونك شعراً يأخذ عقلك بحيث تتابعه، وتطيل المكالمة.
وهذه المكالمات لها ثمن، وثمنها أكبر من ثمن أوراق اليانصيب، وقد قرأت في جريدة الحياة الإماراتية أن عائلة اشتركت في هذه المساقبة ودفعت خمسين ألف درهم مقابل هذا الاشتراك.
وهذه المسابقة على الخطوط البريطانية ويشغلونك ويعطونك أسئلة على الكمبيوتر، وقد تكون الأسئلة تخالف الشريعة كالغناء وغيره، فهم يعطونك شيئاً ويأخذون من مجموع المشتركين أكثر مما يعطون، وأنت تقامر تدفع ثمن المكالمة وقد تجيب وقد لا تجيب، مقامرة، فهذه المسابقة تخضع لمبادئ القمار، والله أعلم.

السؤال الثالث عشر هل شرط الخيار في البيع والشراء يورث أم لا …

الجواب : لا ، لا يوّرث ، ما هو شرط الخيار ؟ ثبت في مسند أحمد وغيره أنّ حبّان بن منقذ كان إذا باع واشترى كان يغرر به ، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم لحبّان : اشترط ، أي أنّه معه الخيار فيقول : اشتري منّك هذه السلعة ومعي ثلاثة أيام أو خمسة أيام فليَ أن أردّها في هذا الوقت، فلو اشتراها منه ثمّ مات ، فهل الخيار ينتقل لورثتهِ ؟ الجواب : لا ، هذا حقّ شرعيّ خالص ، وهذا حقٌّ لا يقبلُ الميراث والله تعالى أعلم .
مجلس فتاوى الجمعة بتاريخ ٢٠١٦/٤/٢٩
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

السؤال السادس اتفق المشتري مع البائع على ثمن السلعة بعد المساومة ثم ذهب لسحب…

الجواب : هو مطلوب منه أن يطلب إقالة العثرة.
يقول للبائع : أقلني من بيعتي أقال الله عثرتك يوم القيامة.
وفي الباب حديث عند ابن ماجة ضعيف في كتاب التجارات : ((من أقال نادما أقال الله عثرته يوم القيامة )).
فيطلب منه الإقالة فإن أقال فالحمد لله.
فالعلماء يقولون : الاتفاق اللاحق كالشرط السابق.
وأما إذا ما أقاله البائع واتفقا على البيع فقد ثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( البيعان بالخيار مالم يفترقا ، البيعان بالخيار مالم يفترقا،البيعان بالخيار مالم يفترقا ).
مثلا جلست أنا والأخ أبو محمد أريد أن أشتري منه شيئا، فنحن نتداول الحديث لم نفترق بعد ، انا بالخيار إذا افترقت عنه وجب البيع ، إذا اتفقنا على تحديد السلعة وعلى سعر السلعة وعلى طريقة الدفع واتفقنا على كل شيء وافترقنا فإذا أردت أن أتخلص من بيعي أحتاج إلى رضاه، وهو كذلك إذا أراد أن يتخلص من بيعه يحتاج إلى رضاي ، فالعقد عند العلماء اتفاق إرادتين على شيء محترم شرعا .
إذا كان هذا الشيء غير محترما شرعا فالشرع لا يبرم العقد.
حدثني بعض مشايخي قال : أدركت في أول نشوء المملكة في أثناء القضاء ، ( لو أن شخصا اشتكى على آخر في موضوع بيع وشراء خمر )
فالقاضي قضى أن البيع ما يتم لأنه شيء غير محترم شرعا .
في الشرع البيع مايتم لو اتفقوا على بيع خنزير على بيع خمر على شيء فيه مخالفة لنص.
فالعقد التقاء إرادتين على شيء محترم شرعا.
فإذا أصبح هناك اتفاق وافترقا فالبيعان بالخيار مالم يفترقا ، فإذا ما افترقا فكل منهما بالخيار بالنسبة للآخر .
لذا ورد عن بعض السلف ومنهم عبد الله بن عمر رضي الله عنه كان إذا اتفق على بيع أو شراء وأراد أن يلزم غيره خرج ( غاب ) ثم عاد ، فغيابه ثم عوده يلزم الآخر أن البيع تم.
فكما ورد في السؤال الآن تم الاتفاق وصار فيه فراق وذهب يسحب مالا ورجع، فوجد في هذه الفترة شيئا آخر بدا له شيئا آخر ، هنا يحتاج الى رضا البائع.
والله تعالى أعلم..
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
10 ربيع الأول 1438 هجري
2016 – 12 – 9 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍?✍?http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/س-6-1.mp3

ما حكم الإكرامية التي يأخذها الموظف دون طلب منه وهي خارجة عن راتبه الذي يتقاضاه

الواجب على العامل أن يتقن عمله {إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه} فإذا أتقنه ولم تستشرف نفسه هذ المال ، ولم يقصر، ولم يصرح، ولم يلوح، فأعطي بطيب نفس شيئاَ من المال فلا حرج في هذا .
 
أما إن قصر حتى يعطى هذا المال، وبدأ يلف ويدور ويصرح ويلمح فهذا حرام ، والله أعلم.

السؤال الثاني عشر لدي محل وعليه دين منذ سنتين فهل عليه زكاة

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170831-WA0016.mp3الجواب:
الزكاة ليس على المحل ، الزكاة على الذمة.
انت لديك محل وعليه دين، هل معك مال؟ هل لديك مصلحة أخرى؟
الزكاة تكون في الذمة يا أخوان، فإذا ما كنت تملك نقداً ولا تملك شيئاً الا هذا المحل والمحل عليه دين ،ليس عليك زكاة.
اما اذا كنت تملك محل ومعك مئة ألف فلا تسقط زكاة المئة ألف بسبب الدين الذي على المحل، فالعبرة أخيراً بالذمة، العلماء رحمهم الله يقولون إن الزكاة واجبة في الذمة ولها تعلق بالنصاب والله تعالى اعلم .
 
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
3 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 8 – 25 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان.*
للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

جاء في الحديث ثلاثة يدعون الله عز وجل فلا يستجاب لهم رجل كانت تحته امرأة…

نعم؛ فكتابة الدين واجبة، وهذا مذهب الحنابلة وهو أرجح الأقوال، على خلاف مستفيض في المسألة، وهو ظاهر القرآن، إلا إن وجد الرهن، أو إن كان الشيء قليلاً يتساهل الناس فيه إن لم يقض، وهو ليس من باب الدين، وأرى إلحاق صورة ثالثة، لو أن رجلاً أعطى آخر ديناً، وهو في نيته أن يتصدق عليه إن لم يرجعه، فما كتب لهذا الملحظ فهذا الأمر واسع.
أما المرأة السيئة الخلق فتطلق، وسوء الخلق له معانٍ كثيرة، الشتم واللعن، والشكوى، وعدم الرضا، وإظهار القبائح والسيئات، وعدم العفو عن الزلات، والتقصير البشري المعتاد وما شابه، وفي قصة ابراهيم عليه السلام مع زوجة ابنه اسماعيل لما سألها عن حالها، قالت: نحن في أسوأ حال وفي شر حال وشكت منه ،فهذا سوء خلق، فقال ابراهيم عليه السلام: إن جاء اسماعيل فأقرئيه السلام، وأخبريه أن أباك يأمرك أن تغير عتبة بابك، فجاء فأخبرته الخبر، فقال لها اسماعيل: إن أبي يأمرني أن أطلقك، فطلقها.
ويقع بين الأزواج ما وقع بين النبي وأزواجه، واعتزل النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه جميعاً في المسجد شهراً كاملاً، وخرج عليهم في اليوم الثلاثين، فلما قيل له: لم تتم الشهر، قال: {الشهر تسع وعشرون}، [فقد يقع مثل هذا]، لكن تكون الحياة في الجملة على وجه فيه خير وتقدير واحترام.
ومن أسباب استقرار حياة الأزواج أن يحترم الزوج أهل زوجته، وأن تحترم الزوجة أهل زوجها، فلا يذكر الزوج أهل زوجته إلا بخير، وألا تذكر الزوجة أهل زوجها إلا بخير، وأن يحترم الصغير الكبير، وأن يعرف حقه، فتعلم الزوجة أن حماها بمثابة أبيها، ويعلم الزوج أن حماه بمثابة أبيه، فإن وجد هذا فما بعده هين، أما إن غابت هذه الأخلاق ولم يحترم الصغير الكبير، واعتدى عليه، ولم يوقره، فهذا من أهم أسباب الطلاق في هذا الزمان ،والله أعلم.

السؤال الرابع من استهلك شيئا من ثلاجة الفندق هل له أن يشتري بديلا…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/س-4.mp3الجواب : أنت لما استحلَلْت أخذ هذا الشيء من الفُندق لابُدَّ أن يكونَ له تكييف فقهي .
التكييف الفقهي : هو البيع بالمعاطاة.
ثلاجة موجودة والغرض موجود والأسعار موجودة وتريد  أن تأخُذ شيء تشتريه وتشربه وأنت قبلت حصل الإيجاب والقبول بهذا الباب.
فإذا كان شراءً فليس لك أن تُقدم بديلاً عنه طالما استحلَلتَ هذا العصير أو هذا الغرض فأكلته فأنت قبلت ضمنا أن تشريه وقبلت ضمنا بهذا السعر فليس لك شرعاً أن تشتري شيئاً جديداً وأن تضعه بدلاً منه في الثلاجة وإلا كيف استحلَلته!.
أول سؤال يُسئل دائماً في الفقه إذا أراد الفقيه أن يُصيبَ حُكمَ الله تعالى فلا بُدَّ من تكييف النازلة فإن كُيِّفَت صواباً كان الجواب صواباً مثل الطبيب لمَّا كَيَّف المرض صواباً كان العلاج.
فأنت لما شربت أو أكلت هذا الغرض ،أكلته حلالاً بناءً على ماذا؟ ما هو العقد الذي أحلَّ لك هذا الأمر؟ هو البيع ، هو يقولك اشتري أنا ما آذنُ لك إلا بأن تشتري فإذا اشتريتَ فأكلت  فليس لك شرعاً أن تَبِيعَه فإذا أردت أن تبيعه فينبغي أن يكون هنالك إرادة من جهة المشتري فأصبحت أنت البائع الآن فلا يجوز شرعاً من استهلك شيئاً من ثلاجة الفندق ليس له شرعاً أن يضع بديلًا عنه والواجب في ذمته أن يدفع ثمنه .
طيب السعر غالي .. لماذا قبلت ؟  لا تشتري .. اذهب على البقالة واشتري وكُل  مثل ما أردت لكن أنت قَبِلتَ باستهلاكك لهذا الغرض أنت قَبِلتَ فإن قَبِلتَ فيحرُم عليك شرعاً أن تضع بديلاً .
من أتلفَ لغيره شيئاً فالواجب في حقه المثِل والمثِل باتفاق الفقهاء مُقدَّم على القِيمة فإن تعذرت المثلية فحينئذ يأتي الثمن وهذا ليس في البيع والشراء هذا في الإتِلاف يعني إنسان أتلفَ لك شيئاً أتلفَ لك غرضاً ما هو الواجب عليه ؟ أن يأتيك بمثله فإن تعذَّرَ المِثل أو اصطلحتم فيما بينكم على الثمن فحينئذ تأخُذ الثمن والدليل على هذا قصة عائشة مع أُمِّ سَلمة أيضاً هي عند أحمد في المُسند وفي سنن أبي داود جاء مِضياف للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن في بيت عائشة شيء لم يكن طعام ،وطلب النبي صلى الله عليه وسلم الطعام فسمعت أُمُّ سلمة وكانت أُمُّ سَلمة جارة لعائشة فكانت حُجرتُها بجانب حِجرتِها فكان عندها طعام فوضعته في صُحفَة وأرسلته إلى بيت عائشة رضي الله تعالى عنها فلما أرسلته لبيت عائشة فأخذته عائشة فغارت فضربت الصُّحفَة في الأرض فكسرتها .. فالنبي صلى الله عليه وسلم جمع الطعام في صُحْفَة ودخل على أصحابه وقَدَّم لهم الطعام وقال غارت أُمُكُم غارت أُمُكُم غارت أُمُكُم .
صاحب الزوْجتين هكذا ينبغي أن يتصرف ، المُعدِد ينبغي أن يُراعي حال النِّساء.
فلما طُعِموا أخذ النبي صلى الله عليه وسلم الصُّحفَة السليمة من بيت عائشة وأرسلها لأُمِ سَلمة وأبقى الصُحْفَة المكسورة في بيت عائشة قال العلماء من أتلف شيئاً لآخر فالواجب عليه المِثل فإن تعذَّر المِثل فحينئذ يكون الثمن .
 
مجلس فتاوى الجمعة
29_7 _ 2016
رابط الفتوى :
خدمة الدُرَر الحِسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?

السؤال الخامس بعض البنوك عندهم شيء يسمى تأجير منفعة يستاجر البنك مقعد جامعي للطالب من…

 
الجواب : الخوف مما يسمى بالمعاملات المالية من تركيب العقود ومن التحايل على الربا ،وفي هذا المجلس بينت بعض صور التحايل وهنالك حاجز رقيق بين الحل والحرمة في المعاملات ،وهذا سؤال خطر في هذا المجلس ،واحد يريد ان يرابي ،ياخذ قرض ربوي ،قال بشتري منك جزء من البيت ،ثم ابيعك اياه ،في .
حيلة بينناها وفصلناها في هذا المجلس ،فشراء مقعد جامعي حق معنوي ،شخص له قيمه ،معتبره في الشرع ،فالمال كل ما له قيمة ،لا تصادم نصا ،لكن هو مبذول لمن يملك مواصفات منها:مقدارالمعدل ومنها الجنسية ،وما شابه ،فهو حق عام وليس بحق شخصي ،كالماركة المسجلة ، وهذا الانسان لا يقدر ان يدرس ،فبدلا من ان يذهب الى البنك ،فياخذ قرضا بمقدار تعليمه ويسدده بزيادة وهذه الربا فيها واضح ،أوجدنا حيلة ،ماالحيلة ؟ ان البنك يملك المقعد ،الجامعة ما في مقاعد ،الجامعه تقول ان الذي عنده المواصفات التالية ،واحد ، اثنين ،ثلاثه ، له ان يسجل في الجامعة ، فأنا انازع في القول بان البنك ملك مقعدا ،البنك ملَّك نفسه ،وشيطان من شياطين الانس افتوه بأنه جائز ان تعطي القرض للطلبة ،لكن على وجه (غَير الشكل من اجل الأكل )
كيف نغير الشكل ،بدل ما تعطي قرض الطالب عشر الاف وتاخذ منه احدى عشر الفا ، لا، فتقول انا املك المقعد وانا ابيعه للطالب باحدى عشر الفا ، انا أنازع في ان البنك يملك مقعدا ،المقعد ليس ملكا خاصا لجهة ، هو مبذول من قبل سياسة الجامعات في التعليم ،لكل الطلبة ،مقابل شروط ،فان تسميته مثل خلو الرجل ومثل حق الابتكار ومثل ماركة مسجله ،وهي كلها في الشرع اموالا ،فأرى ان هناك فرقا ،والفقه في حقيقة امره ، ان تعلم الفروق بدقة .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
16 شعبان 1438 هجري
12 – 5 – 2017 إفرنجي
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

هل يجوز اقتناء الطيور واتخاذها كزينة وهل يجوز صيدها والاتجار بها

حبس الطيور جائز، شرط أن تطعم وبشرط ألا يكون هذا الطير إن حبس يموت، فهنالك طيور قليلة يعرفها أهل الاختصاص إن حبست ماتت، فهذه لا يجوز حبسها، أما غيره إن حبس وأطعم فهذا أمر مشروع لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة، في المرأة التي دخلت النار في هرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {فلا هي حبستها فأطعمتها، ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض}، فقال غير واحد من أهل العلم، في قول النبي عنها: {فلا هي حبستها فأطعمتها} فيه جواز حبس الحيوان إن أطعم، فلو أن رجلاً حبس شاة أو هرة أو طيراً فأطعمه، وانتبه إليه فهذا جائز.
 
وكذلك في حديث أنس في الصحيحين لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بصبي كان يلعب بعصفور في قفص، ثم رجع إليه النبي صلى الله عليه وسلم فوجده يبكي وقد طار العصفور فقال النبي له {يا أبا عمير؛ ما فعل النغير؟} فالنبي أقره، ولم يأمره ولم يأمر أهله أن يطلقوا العصفور، وهذا الحديث فيه فوائد جمة ، ألف ابن القاص الشافعي جزءاً مفرداً في فوائده أوصلها إلى نحو الثلاثين ، وزاد عليها ابن حجر في “الفتح” أكثر من عشر فوائد، فأوصلها إلى ما يزيد على أربعين فائدة، ومن أهمها جواز حبس العصفور، فإن جاز حبس العصفور فهو شيء محترم، فيباع ويشترى، ولا سيما أنه يؤكل، فلا حرج في المتاجرة فيه.
 
لكن متابعة الحمام وسرقته، وإيذاء الجيران ، والصعود على السطح، وكشف العورات، فهذه محاذير، وقد حسن ابن القيم حديثاً في كتابه “المنار المنيف” أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يتبع حمامة فقال: {شيطان يتبع شيطان}، فتربية الحمام وسرقته وكشف عورات الناس والانشغال بهذا عن الواجبات والطاعات، فهذا أمر مذموم، أما مجرد حبس العصفور وإطعامه وإعطاءه حقه من غير محاذير فلا حرج.

ستعطى فوائد أموال المتضررين للعائدين من الكويت فما هو حكم أخذ هذه الأموال وهل يجوز…

أما قول السائل عنها فوائد فهذا خطأ فهي مضار، وهي ربا، وأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه َّلا تقوم الساعة حتى تسمى الأسماء بغير مسمياتها، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قوله: {لَيَشْرَبَن قوم من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها}، فاليوم  ولا حول ولا قوة إلا بالله تسمى الخمور مشروبات روحية، ويسمى الربا فوائد، وتمسى الخلاعة خنا، وهكذا.
أما الربا فلا يجوز لأحد أن يأخذه أما من أجبر عليه، أو كان له مساب ربوي فتاب، فنقول له: هذا المال ليس لك، ولا يجوز أن تأخذه لأن العبرة في اقتناء المال طريقة الكسب، والربا ليس طريقاً شرعياً للكسب، ولا يجوز لأحد حتى رفع المظلمة عن نفسه بالربا كمن يحتج لأخذه بوجود الضرائب وما شابه، فنقول له: لا.