الجواب: نعم يجوز للمرأة أن تؤم النساء وأن تجهر بصلاتها ما لم يسمعها الأجانب.
ويسن لها أن تقف وسطهن ولا تتقدم عليهن.
فقد قالت تميمة بنت سلمة: {أمت عائشة نساءً في الفريضة في المغرب وقامت وسطهن وجهرت بالقراءة}.
وقال يحيى بن سعيد: كانت عائشة تؤم النساء في التطوع وتقوم وسطهن، فهذا أثر في التطوع وذاك في الفريضة .
وقالت ابنة حصين: أمتنا أم سلمة في صلاة العصر ، فقامت بيننا.
فهذه الآثار تدلل على جواز أن تؤم المرأة النساء في الفريضة والنافلة وأن تجهر فيما يجهر به، وأن تقف وسطهن.
وأيضاً للمرأة أن تؤذن وتقيم ، والحديث الذي فيه: {ليس على النساء أذان} لا أصل له.
والقاعدة عند العلماء أن المرأة كالرجل في الخطاب، فأي خطاب خوطب به الرجال فالنساء يدخلن فيه تبعاً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {النساء شقائق الرجال} وأما الخطاب الموجه للنساء فالرجال لا يدخلون فيه إلا بقرينة.
والله تعالى أعلم.
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍🏻✍🏻
⬅ رابط الفتوى :
السؤال:
رجل صلى صلاة القيام في رمضان ركعتين، فنسي فقام إلى الثالثة وأتم الرابعة بتشهد واحد ولم يسجد للسهو، فهل عليه سجود السهو؟
الجواب:
جزاك الله خير، هذا فرع من مسألة مذكورة عند أهل العلم وهي تغيير النية، وقال جماهير أهل العلم (جماهير الفقهاء): يجوز تغيير النية من القليل إلى الكثير، ومن الحسن إلى الأحسن.
مثلا: نويتٙ أن تصلي ركعة وتر، ودخلتٙ بنية أن تصلي ركعة وتر، وقلتٙ: الله أكبر، ثم غٙيّٙرتٙ نيتك في الصلاة فجعلتها ثلاثاً، هل يجوز هذا؟
هذا يجوز.
قالوا: وأما العكس ممنوع.
ما هو العكس؟
أن تنوي ثلاثاً، ثم تريد أن تُغٙيِّرها بأن تُصٙلِّي واحدةً، وبناءً على هذا التقعيد المأخوذ من حديث سأذكرُهُ لكم بعد قليل. – الصورة التي يسأل عنها الأخ حيدر – تدل على الجواز.
مثلا واحد صلى ركعتين فقام -نٙسِي ٙ-، إمام يصلي التراويح فصلى ركعتين وقام للثالثة، ولعله تلا وتٙذٙكّٙر بعد أن فٙرٙغٙ أو كاد أن يفرغ من تلاوته؛ تٙذكّٙرٙ أنها الثالثة، فقال: آتي برابعة ثم أجلس وأُسٙلِّم.
الجواب: لاحرج في ذلك.
هل عليه سجود السهو؟
الجواب: لو سجد للسهو لا حرج، لعموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لكل سهو سجدتان».
أما الدليل الذي اعتمد عليه أهل العلم على جواز تغيير النية: هو ما ثبت في مسند الإمام أحمد: « أن رجلاً جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله إني نذرتُ أن أٙعتكف في المسجد الأقصى، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: إعتكف في مسجدي هذا».
هو نٙذٙرٙ أين يعتكف؟
الجواب: في الأقصى.
فالاعتكاف في مسجده يُجزِئ عن الاعتكاف في المسجد الأقصى، من الأعظمُ أجراً ؟
الأقصى أم مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-؟
مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-.
لو كان العكس؛ ما جاز، ما هو العكس؟
لو رجل مٙقدِسي نٙذٙرٙ أن يعتكف في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: لماذا أذهب إلى مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- أٙعتكِف في المسجد الأقصى؟
هل هذا جائز ؟
الجواب: هذا لا يجوز.
مثال أخر: إنسان نٙذٙرٙ أن يعتكف في مسجد، وما حٙدّٙده -أي مسجد-، فاعتكف في الأقصى؛ من باب أولى يجوز، والله تعالى أعلم.
السؤال الأول: هل من كلمة في موضوع إقامة صلاة الفجر مبكراً في رمضان، وتعجيل السحور، وتأخير الفطور؟
الجواب: الفصل بين صيامنا وصيام من قبلنا هو السَحور، فعن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر”
سنن أبي داوود ٢٣٤٣ وصححه الألباني.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : “تسحروا فإن في السحور بركة” سنن الترمذي ٧٠٨ وصححه الألباني.
وجماهير أهل العلم يرون أن السَحور سنة، إلا ابن خزيمة فيرى وجوبه.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتناول طعام السحور فرأى رجلاً فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: “هَلُمَّ إلى الغذاء المبارك” صحيح الترغيب والترهيب ١٠٦٧ وصححه الألباني.
فسمى النبي صلى الله عليه وسلم السحور غذاءً مباركاً، وهذه البركة لا أحد يعلمها ولا يعلم حقيقتها الا الله عزَّ وجل، فقد تكون لها أثر على صحة الإنسان وإبعاد الأمراض عنه ولا سيما الأمراض التي تفشوا عند كثرة المعاصي.
يعني هذا طعام مبارك، وهذه الكلمة (هَلُمَّ الى الغذاء المبارك)، لا يدركها أي إنسان.
فأنت تأكل طعاما، والله يبارك فيه، فهذه كلمة لا يعرفها أي إنسان، يعرفها الانسان الذي استسلم قلبه وعقله لأسرار الشريعة، وطمع في الخيرات التي فيها، والتي تدهش العقول وتبهر الأنظار، والتي لا يمكن لعبد أن يحيط بما فيها من أسرار.
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: “هَلُمَّ الى الغذاء المبارك”: فلا تقصر في السحور، وهذا يؤكد بأن الشرع لا يريد منا الجوع، بعض الناس لأنه يصوم قد يأكل في رمضان أكثر من أكله في غير رمضان.
الشرع في الصيام أراد منا أن نحرر أنفسنا من عاداتنا، وأن نعود لنسيطر على أنفسنا، فغيّر وقت الأكل وإلا: فالوجبات هي هي.
غيَّر وقت الطعام؛ فهذا نوعٌ من كَسْرِ سيطرة العادة عليك، وأنْ تَعودَ أنت سيِّد نفسك؛ فالانسان إذا كان عبداً لشهوة، أو عبداً لشيء لا يمكن أن يؤثر في غيره.
أما موضوع إقامة صلاة الفجر؛ فالواجب التحقق من طلوع الفجر الصادق، فإن صلى الإنسان قبل أن يتحقق من طلوع الفجر الصادق فقد صلى الفجر في غير وقتها.
وأخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان أن أمراء سيصلون الصلاة على غير ميقاتها قالوا: ماذا نفعل يا رسول الله؟ قال: صلّوا معهم واجعلوها سبحة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك يا رسول الله قال صل الصلاة لميقاتها واجعل صلاتك معهم سبحة” سنن أبي داوود ٤٣٢ وصححه الألباني.
صلّوا معهم واجعلوها نافلة، فبعض الناس يصلون صلاة الفجر في غير وقتها وإلى الله المشتكى.
الجواب : الإمام أتى بالأركان، المأموم ماذا فعل؟
الإمام سجد وركع، هو تحول للسجود، قام المأموم إيش عمل، المأموم إيش عمل؟ بعضهم قام ولما رآه ساجد رجع وسجد فما ركع، فيلغي هذه الركعة. ولما يسلم الإمام يأتي بركعة بتمامها وكمالها.
بعضهم قد يكون قام فركع ثم اعتدل ثم سجد، يعني أتى بالذي عليه، أتي بالذي عليه. فحينئذ لأهل العلم في المسألة الثانية خلاف.
فمنهم من قال في مثل هذه الصورة لا شيء عليه ،أدى الذي عليه وتأخر وجوباً، وبالتالي مخالفته في عدم متابعته للإمام فقط، وأتى بسائر الأركان، والإمام ضامن، (والإمام لا يتحمل بضمانه أن يفوتك ركن من الصلاة،
ما حدا يقول الإمام ضامن وبالتالي أنا سجدت وما ركعت وما اعتدلت وصلاتي صحيحة. والإمام ضامن. نقول لا، الإمام ضامن في غير الأركان، فإذا أتيت بالأركان فالإمام ضامن بالتأخر عنه).
الصورة الثانية في المسألة فيها خلاف، ولذا الذي يجاوب على مثل هذه الأسئلة بجواب مضطرد ليس فقيهاً.
يعني في بعض المسائل لا يكون هناك جواب إلا بالتفصيل.
– أحد الحضور: صورة ثالثة؛ قد يكون الإمام سهى، يعني نسي بدل أن يسجد ركع.
– الشيخ: لا، هو الإمام ما سهي.
– الحضور: قد يكون.
-الشيخ: الإمام أتى بالصلاة على ترتيبها، لكن الإمام ما سجد فأوهم الناس أنه سجد، يعني هو ركع عند قراءة السجدة، فظن بعض الناس أنه سجد فسجدوا سجود التلاوة.
لذا، هذا من مؤيدات لحظ الإمام عند السجود، تلحظه ولا تسمع تكبيره، التكبير لا يفيدك في معرفة هل ركع أم سجد، لكن لحظه يفيدك هل هو ركوع أم سجود.
طيب، اللحظ ممنوع؟ لا ليس ممنوعاً. في الحاجة أن تلحظ الإمام لا حرج فيه. وفي صحيح الجامع كان النبي صلى الله عليه وسلم يلحظ أحياناً.
إذا اضطررت أن تلحظ في الصلاة، ماذا يعني تلحظ؟ يعني تعطي نظرة عجلى على حال الإمام، فهذا إن شاء الله أمر لا حرج فيه، والله تعالى أعلم.
– أحد الحضور: لو كان العكس، لو كان الإمام سجد والمأموم ركع؟
– الشيخ: هذه سهلة، هذه الإمام ضامن، يتحول للسجود وهذه الحركة الزائدة الإمام يضمنها، لأنه ما فاته شيء من الأركان.
– أحد الحضور: الإمام سها، فسجد بدل أن يركع، فلما سبحوا له قام ثم سجد.
– الشيخ: وفاته الركوع؟
– نعم.
– الشيخ: عليه ركعة، والمأموم من تابعه عليه ركعة.
والركعة بارك الله فيك التي أداها، الركعة التي أداها دون ركوع تلغى. يعني هذا الذي صنعه في أي ركعة؟ من ركعات الظهر الأربع، في الأولى! يلغيها، فلما يأتي بركعة بعدها لا يجلس للتشهد، إنما يجلس في الركعة التي تليها. وإذا كان فعلها في الركعة الثانية، يلغيها ولا يجلس للتشهد، وإنما يأتي بركعة ثم يجلس للتشهد. وهكذا.
فالإمام إذا سجد ولم يركع وأتم صلاته دون ركوع يلغي الركعة. هذه واحدة.
الثانية، الإمام سجد ساهيا، الإمام فاتته سجدة ثانية ساهياً، فقام من السجدة الأولى للقيام. فإذا الإمام ما انشغل بالقراءة فذُكر فيرجع فيسجد.
الإمام سجد سجدةً ثم قام،وقام ساهيا ،فذُكر ماذا يصنع؟
ينزل ويجلس بين السجدتين ثم يسجد السجدة الثانية ثم يقوم ويتم صلاته ثم يسجد للسهو.
لكن إذا بدأ بالفاتحة الغى الركعة.
والله تعالى أعلم
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
16 شعبان 1438 هجري
12 – 5 – 2017 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀️ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍️✍️
الصواب إن صلى اثنان معاً فهما جماعة فأقل الجماعة اثنان ، بل ذهب غير واحد من المحققين إلى أن الجمعة تقام باثنين ؛ وإن صلى الاثنان جماعة فريضة أو نافلة فلا يشرع للمأموم أن يتخلف عن الإمام أو أن يتأخر عنه بل يسن أن يقف حذاءه وبجنبه دون تأخر.
وترجم البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة على حديث ابن عباس رضي الله عنهما لما صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم وقف على يمينه فقال البخاري: باب: يقوم عن يمين الإمام سواءً إذا كانا اثنين وقال : وأدار رسول الله صلى الله عليه وسلم جابراً إلى يمينه ووضعه بجانبه لما وقف عن يساره، وهذه القصة ثابتة في الصحيحن فالنبي وضعه بجانبه ولم يؤخره عنه وفي الموطأ بإسناد صحيح عن عبد الله بن عيين بن مسعود قال: دخلت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فوجدته يسبح فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه؛ وروى عبد الرزاق في المصنف عن ابن جريج قال : قلت لعطاء: الرجل يصلي مع الرجل ، أين يكون منه؟ قال: إلى شقه الأيمن ، قلت: أيحاذي به حتى يصف معه لا يفوت أحدهما الآخر؟ قال: نعم، قلت: أتحب أن يساويه حتى لا تكون بينهما فرجة ؟ قال : نعم.
فالسنة أن يقف المأموم عن يمين الإمام من غير فرجة بينهما ومن غير تأخر عنه هذا هو الصواب الذي جانبه كثير من الناس اليوم ، والله أعلم .
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/12/AUD-20171220-WA0084.mp3الجواب:
أولاً: ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم قال: ” ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة ” *ولم يقل ما بين منبري وقبري*
*وقبري لم يثبت في أي حديث*.
*الثابت ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة*.
ما معنى ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنّة؟ قالوا: هذا روضة من رياض الجنة أي سبب من أسباب التمتّع بالجنّة فالصلاة والعبادة في هذا المكان سبب من أسباب دخول الجنة.
*ومن قريب وبعد إنقطاع نحو ربع قرن نحو خمسة وعشرين عاما انقطعت هذه الظاهرة*.
الأسبوع الماضي بدأ الإمام في المسجد النبويّ يصلّي في الروضة ويقف في الروضة حيث كان قبل ذلك يصلي أمام الروضة، يصلي في المحراب والتوسعة التي كانت في الجهة الشمالية التي جعلت الإمام يقف خارج الروضة ومن قريب بدؤوا يصلّون عند المنبر الذي كان يصلي عنده النبي صلى الله عليه وسلم.
الصلاة في الروضة الآن هي الصف الأول وهي التي خلف الامام .
الأخ يقول أيهما أفضل الصلاة في الروضة أم في الصفوف الأولى؟
الآن الصف الأول أين يكون ؟
يعني السؤال لا معنى له من الأسبوع الماضي، السؤال الآن لا معنى له.
و كتب الإمام علي القاري” الفضل المعول في الصف الأول”
كيف يكون الصف الأول في الكعبة من أين يحسب الصف الأول في الكعبة كتب كتابا حول هذا الموضوع.
والله تعالى أعلم .
⏮ مجلس فتاوى الجمعة
27 ربيع الثاني 1439هـجري.
2017 – 12 – 15 إفرنجي.
↩ رابط الفتوى :
⏮ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⏮ للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor
متى استطعنا أن نجمع جميع الطاعات فهذا حسن فإن تزاحمت طاعتان في وقت واحد فالإنسان يفعل الأعلى والأغلى ويترك الأدنى .
فإنسان دخل والآذان يؤذن وأقل وقت بين الأذان والإقامة هو بين المغرب والعشاء خمس دقائق فيبقى واقف ولا يجلس حتى لا يخالف أمرالنبي صلى الله عليه وسلم فيردد مع الأذان ومن ردد مع الأذان ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال {اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمد الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته} وجبت له شفاعة النبي يوم القيامة، فنقول له ردد مع الأذان ثم صل تحية المسجد، اجمع بين الطاعات، لكن لو أن رجلاً دخل المسجد والإمام على المنبر والمؤذن يؤذن للجمعة نقول له ابدأ بالصلاة ولا تردد مع الأذان لأن الترداد مع الأذان سنة، والاستماع إلى خطبة الجمعة واجب ، وهو بين أمرين: إما أن يصلي تحية المسجد والإمام يخطب وإما أن يصليها والمؤذن يؤذن ، والخطبة هي الأعلى والأغلى لأنها فريضة والترداد سنة، فمن الشائع عند الكثير من الناس اليوم لما يدخلون والإمام على المنبر والمؤذن يؤذن يبقى واقفاً يردد مع الأذان فلما يبدأ الإمام بالخطبة يصلي تحية المسجد، وهذا خطأ .
لا بد من صلاة ركعتي تحية المسجد في كل حال من الأحوال فقبل الجلوس في المسجد يبتدىء فيه الصلاة تعظيماً للمكان وهاتان الركعتان واجبتان فمن دخل المسجد والإمام في صلاة الفجر يصلي معه وقد عظم المكان بهاتين الركعتين ولا داعي للقضاء ، فالمراد من هاتين الركعتين تعظيم المكان فمن دخل المسجد وهنالك درس وقد صلى الفريضة والراتبة لا يحل له أن يجلس في المسجد حتى يصلي ركعتين لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما في قوله: {إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس فيه حتى يركع ركعتين} ومن علامات الساعة ألا تعظم المساجد، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة أن تجعل المساجد طرقات ، يدخل من باب ويخرج من آخر توفيراً للمسافات ، ومن علامات الساعة أيضاً أن يجلس في المساجد دون صلاة الركعتين .
والراجح عند العلماء وهذا مذهب جماهيرهم سلفاً وخلفاً أن من دخل المسجد والإمام على المنبر يخطب للجمعة فلا يحل للداخل أن يجلس حتى يركع ركعتين .
وأما ما يتناقله الناس من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إذا صعد الإمام المنبر فلا صلاة ولا كلام} فهذا كلام باطل ومنكر، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، فيجوز للرجل والإمام على المنبر أن يصلي تحية المسجد ويجوز له أن يتكلم والإمام على المنبر في وقت جلوسه بين الخطبتين وقد ثبت ذلك عن الصحابة والتابعين أنهم كانوا يتكلمون والإمام على المنبر حال سكوته بين الخطبتين .
وقد ثبت في صحيح مسلم أن صحابياً دخل المسجد واسمه سليك الغطفاني فجلس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر {قم فصل ركعتين وتجوز بهما} فمن السنة للداخل إن كان الإمام يخطب للجمعة أو كان هناك درس علم من السنة أن يتجوز المصلي بالركعتين فيصليهما ويعطيهما حقهما على نوع عجلة .
وهناك خرافة سائدة بين الناس أن من دخل المسجد فجلس ولم يصل تحية المسجد فإنها تسقط من ذمته بجلوسه وهذا كلام ليس له نصيب من الصحة فسليك الغطفاني جلس ومع جلوسه قال له النبي صلى الله عليه وسلم {قم فصل ركعتين وتجوز بهما} والله أعلم .
الجواب :
كل حديث فيه ذكر لصلاة الله على العباد هو سبب من أسباب خروج العبد من الظلمات إلى النور ، وصلاة الله على نبيه ذكره في الملأ الأعلى ، وصلاة الله على البشر رحمتهم ، الرحمة تكون من الله عز وجhttp://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/02/AUD-20170204-WA0044.mp3ل ، وهذه الرحمة يظهر لها أثر، وأثرها أن يتحول العبد من الظلمات إلى النور، وقد يكون هذا التحول تحولا كليا وجزئيا ، إن الله يصلي على المتسحرين، من أسباب الخروج من الظلمات إلى النور السحور، من أسباب الخروج من الظلمات إلى النور الصف الأول .
كل نص ورد في الشرع فيه أن الله يصلي على من فعل شيئا فيربط هذا النص بقول الله تعالى:
((هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)الاحزاب
وعرض أسباب خروج الناس من الظلمات إلى النور في الدروس والخطب في هذه الأزمنة من المهمات ، بأن تذكر الأسباب وتفرع على كليات ، فمن بين هذه الكليات النصوص التي وردت فيها الصلاة أن الله عز وجل يصلي على العباد، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
⏰ 6 جمادى الأولى1438 هجري .
2017 – 2 – 3 إفرنجي .
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
الأصل فيمن بدأ بطاعة أن يتمها ولا يجوز له أن يخرج عنها أو يبطلها إلا بنص كصيام النافلة فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم في مسند أحمد وغيره قوله: {الصائم أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر}، أما من انشغل بصلاة ثم أذن فلا يجوز له أن يخرج من صلاته بسبب الآذان.
لكن يستحب لمن دخل المسجد وعلم أنه إن انشغل بتحية المسجد فإنه يفوته سنة الترداد مع المؤذن، يستحب له أن ينتظر ولا يجلس ويبقى واقفاً حتى يؤذن المؤذن ويردد معه، ثم بعد الترداد ينشغل بتحية المسجد، وممن نصص على ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح.
لكن لو أن هذا الداخل ما انتبه، وبدأ بتحية المسجد ثم سمع الأذان بعد تكبيرة الإحرام، فلا يشرع له أبداً أن يخرج من صلاته، وليبق في الصلاة، وهناك رواية عن أحمد: يتمم صلاته ويردد مع المؤذن، ولا أرى هذا، ولكن يتمم الصلاة على ما هي عليه، وفاتته سنة الترداد مع المؤذن.
والجمع بين الطاعات ما استطاع المكلف أن يفعل فهذا حسن، وإلا إن تلبس بطاعة فما ينبغي أن يخرج منها.
وهنا تنبيه لمن دخل والمؤذن يؤذن، والإمام على المنبر، فبعض الناس ينشغلون بالترداد مع المؤذن، ولما يشرع الخطيب في الخطبة يبدأون بتحية المسجد، وهذا خطأ، لأن الاستماع للخطبة على أرجح الأقوال وعلى ظاهر الأدلة والنصوص أنه واجب. والترداد مع الأذان سنة على قول الجماهير، وقد ثبت في مصنف ابن أبي شيبة أن الصحابة كانوا يتكلمون والمؤذن يؤذن. فالأصل أن ينشغل هذا الداخل بتحية المسجد وإن كان المؤذن يؤذن حتى يتمكن من الاستماع إلى خطبة الجمعة .والله أعلم