السؤال الثاني عشر رجل سيذبح أضحية شكر الله على نعمة حصلت له هل تعد نذرا

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170808-WA0028.mp3السؤال خطأ ، الصواب: رجل يريد أن يذبح ذبيحة، الأضحية معروفة في أيام العيد ، أيام التشريق .
من نطق بأن لله عليه ذبيحة فهو نذر، والنذر قسمان: *محبوب لله*، و *مكروه* عنده.
النذر المطلق غير المشروط محبوب عند الله، والنذر المشروط كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: *لا يستخرج إلا من البخيل* ، بعض الناس ينذر نذرا مشروطا، *إن شفيت ولدي، إن رددت غائبي، إن أنجحت ابني ، إن فعلت لي يا رب، فعلت لك،* هذا مشروط، وهذا النذر لا يستخرج إلا من البخيل، غير البخيل هو الذي يذبح من غير شرط، وفي الحالتين إن شرطت وإن لم تشرط، إن نطقت بلسانك، فإن شرطت فوقع الشرط ، يجب الوفاء بالنذر.
إنسان حدثته نفسه هل هذا نذر؟
هذا ليس نذر، لكن إن ذبح فحسن، *(فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)*، النحر كالذبح، وأحب الذبائح إلى الله الواجبة ، مثل ذبيحة التمتع، وذبيحة النذر المطلق يحبها الله عز وجل.
من ذبح ذبيحة هل له أن يأكل منها؟
الجواب: هل نوى أن يأكل منها؟ إن نوى يأكل، يأكل بمقدار ما نوى، والنذر يكون في غير ما نوى، مثلا واحد نوى أن يذبح ذبيحة، ونوى أن يأكل نصفها، النذر كم؟
نصف الذبيحة للذبيحة.
إنسان نذر نذرا، ولم ينوِ أن يأكل منها، فأكل، ما الواجب عليه ؟
الجواب: أن يشتري بمقدار ما أكل ويبذله للفقراء.
واحد قال: لله عليّ أن أتصدق بخمسين دينار، ثم جاءنا فسأل، فقال: هل يجوز لي أن أمسك خمسة دنانير من الخمسين دينار؟
الجواب: لا يجوز أن تمسك خمسة دنانير ، أنت نذرت الخمسين كلها لله.
هو يقول: أنا نذرت الخمسين دينار ونويت أن أبقي معي عشرة دنانير .
نقول له: أبقي معك العشرة دنانير، ونذرك بأربعين دينار ، وليس بخمسين دينار.
لماذا نقول هذا ؟
نذرت أن أتصدق بخمسين دينار ، وأبقي عشرة لي . أنت نذرت بالأربعين ، ما نذرت الخمسين ، وهذا من الأخطاء الشائعة للأسف، كثير من أصحاب النذور لما ينذر فيبقي شيئا له، وخصوصا المعلاق ، يقول المعلاق أبقيته لي وأكلته، فنقول له اشتري معلاق من جنس الذبيحة التي ذبحتها وتصدق به للفقراء، فالذبيحة كلها للفقراء، وهكذا والله سبحانه وتعالى أعلم.
مداخلة من أحد الإخوة : النذر يستخرج من البخيل، فمن أين جاء الشرط؟
الشيخ : جاء من القرآن : *ويوفون بالنذر* ، وجاء بالحث على الإطعام ، الحث على الذبح *لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم* .
كل الذبائح ، كل ما ورد بالقرآن: *إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين*، فكل ذبح، لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ، ولكن هذا الدم كله الله يعظمه ويحبه ، وكلمة وانحر هي مطلقة، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
12ذوالقعدة 1438 هجري.
2017 – 8 – 4 إفرنجي
↩ رابط الفتوى:
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني هل تجوز الأضحية عن الميت

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/AUD-20160829-WA0019.mp3*السؤال الثاني : هل تجوزُ الأضحيةُ عن الميّتِ؟*
الجواب: الحديثُ إمّا مرفوعاً وإما موقوفاً، ” على كلّ أهل بيت في كل عام أضحيةٌ “.
فالأضحيةُ تُجزئ عن أهل البيت أحياءً وأمواتاً، ولا يجوز شرعاً أن تَخُصَّ الميتَ بأضحيةٍ، فالأضحيةُ المرادُ منها: إدخالُ السّرورِ على النّفس، وإدخالُ التّوسّعِ في الطّعامِ، والنبيُّ صلى اللهُُ عليه وسلّم كان يقول:” أيامُ مِنى أيام أكلٍ وشُربٍ وذكرٍ لله ” – جلّ في علاه – فهذه أيام منى.
وما ينبغي أن تثار الأشجانُ والأحزانُ، وأن نبحثَ عن الأموات، والإنسانُ وهو حيٌّ لا يُضحّي ثم بعد أن يموتَ نبدأُ نبحثُ له عن أُضحية.
الأُضحية الّتي تضحيها ينبغي أن تشهدَها، وينبغي أن تُوسِّعَ على نفسِك بسببها، هذا أولاً.
ثانياً : هذه الأُضحيةُ تُجزئ ُ عن أهلِ البيتِ سواءً كانوا أحياءً أو أمواتاً، فلا يجوزُ أن يُخصَّ الميّتُ بأضحيةٍ.
مجلس فتاوى الجمعة.
↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatawa/301/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor

السؤال الثاني والعشرون أمي تريد أن تذبح أضحية فستدخل إن شاء الله في ذبيحة…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/س-22-1.mp3 
الجواب  :  النَّبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – يقولُ على أهلِ كُلِِّ بيتٍ أُضْحِيَة، ومن أرادَ أن يُضَحِّي فعليه أن يُمسِك عن تقليمِ الظُفر وأخذ الشعر، و بِمُجرد وُقوعِ الأُضْحِيَة في أهل البَيْت ، فحينئذ تُجزِئُ عن الجميع نوَوْا أم لم ينْوُوا ، والعِبرةُ من أهلِ البيْتِ المدْخل والمخْرج والمأكَل والمشْرب ، يعني أب عنده شُقَّة أو بيْت مَدْخل ومخْرَج ومأْكل ومَشْرب واحد، الكُل يَأكُل من أكلٍ واحدٍ ، ويدخلوا من مَدْخلٍ واحدٍ ويخرجوا من مَخْرجٍ واحدٍ هذا بيْت، طيب أب يعيش في عِمارة وهذهِ العِمارة فيها شُقَق،  وأولادُه في الشُّقَق كُلْ واحد لهُ مَدْخل وكُل واحد لهُ مَخرج وكُل واحد لهُ مأكل وكُل واحد لهُ مَشْرب وكُل عائلة لها مأْكل ومَشْرب ، الأُضْحِيَة حينئذ لا تُجزِئُ عن الجميع ، كُل أصحاب مدْخل ومَخْرج ومأْكل ومشْرب عليهم أُضْحِيَة ، مثلاً أب عنده أربعةُ أولادٍ ، اثنين مُتزوِّجين واثنين عنده في البيْت ، اثنان مُتزوِّجين وكُل واحد يْسكُن في شُقة خاصة فيه، فكَم اضحية عليهم ؟ ثلاثُ أضاحِي ، الأب والولدَيْن اللَّذيْنَ لديْهُما مدْخل ومخْرج معه ومأْكَل ومَشَرَب معه ، عليهم أُضْحِيَة ، والوَلَدان اللذانِ لديْهِما شُقة خاصةً لكل واحد منهما ،طعام خاصٌ فيه ومدْخل خاصٌ فيه ومَخْرج خاصٌ فيه فعلى كل واحد منهما  أُضْحِيَة.
طَيِّب الميِّت ، هل نُضحّي عن الميِّت، لا ، الميِّت، يَدخُل تحت “على كُلِّ أهلِ بيتٍ أُضْحِيَة” ، فالأُضْحِيَة عن الأحياء وعن الأمْوات ولا يُشرَع أن تَخُصَّ للمَيِّت أُضْحِيَةً خاصَّةً والله تعالى أعلم.
 
أحد الجلوس: شيْخُنا -حفِظكَ الله – أُريدُ أن  أنوِّهَ إلى شيء هنا؛ أنَّ أحد المُشْتَرِكين في الأُضْحِيَة لو كانت بقرة أو بدَنَة أرادَ من شِركتِهَ أن يكونَ لحماً ليست أُضْحِيَة، فهل يجوز أن يشتركَ المُضَحِّي مع غير الُمضَحِّي في الأُضْحِيَة الواحدة ؟
الشيخ : لا ، فهو شريك في نصيب ، لمَّا تُقال البقرة تُجزئ عن سبع يعني ولو سُبع من الأُضْحِيَة حَيَّة ينبغي أن يَملِكها، لكن لو ذُبِحَت فجيءَ لهُ باللَّحم فقط لا حرج، لكن لا بُدَّ للأُضْحِيَة أو العقيقة أن تُملى قبل الذبح، أمَّا أن تذهب وتشتريَ لحمًا ، فشِراؤك للّحم لا يكونُ أُضْحِيَة ولا يكونُ عقيقة والله تعالى أعلم.
 
مجلس فتاوى الجمعة : 5 – 8 – 2016
 
↩ رابط الفتوى :
 
◀ خِدمَةُ الدّرر الحِسان مِن مجالِسِ الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .

السؤال الثاني أخ يسأل ويقول ما كنت مستطيعا للأضحية فدخلت العشر وقلمت أظافري وأخذت…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170828-WA0021.mp3الجواب :
أنا أقول : الحمد لله لم يقع في محظور ،فحديث أم سلمة رضي الله عنها في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ ) رواه مسلم ( 1977 ) وفي رواية : ( فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا ) . حتى يضحي
والبشرة : ظاهر الجلد الإنسان . وفي رواية “من كان له ذبح وأراد أن يضحي”، وبسبب الرواية الثانية وقع خلاف بين العلماء متى يبدأ الانسان بالامساك فمنهم من علقه على رؤية هلال ذي الحجة وهذا هو الأرجح لشهرة الرواية ومنهم من علقه بشراء الأضحية، قالوا: لو دخل هلال ذي الحجة وما اشتريت أضحية فإنك تأخذ من شعرك وظفرك ويبدأ المنع لما تشتري الأضحية لرواية صحيح مسلم (من كان له ذبح وأراد أن يضحي) والرواية الأولى أشهر وقال بها جماهير العلماء وهي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا هل هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي@.
متى يبدأ بالإمساك؟ من رؤية هلال ذي الحجة.
متى يبدأ رؤية هلال ذي الحجة؟ قبيل او بعيد المغرب ففي هذا الوقت من رأى الهلال أو بلغه رؤية الهلال ويكون ذلك بالإعلان فمن هذا الوقت يمسك الانسان، يمسك عن ماذا ؟ يمسك عن الظفر، عن الشعر سواء المأذون بأخذه أو الواجب اخذه أو المحرم أخذه؛ كحلق اللحية في الأخير وحلق العانة وحلق شعر الرأس وهو المأذون به.
فكل هذه الأنواع يمنع الانسان أخذها ، والبشرة مثل الجلد المتسلخ هذا أيضا ينبغي أن يترك ولا يجوز لك أن تأخذه.
من الذي يمتنع؟
الذي يريد أن يضحي يمتنع ، أما أهله فلا يمتنعون للحديث من أراد أن يضحي فلا يأخذن. قال أحدهم أنا أضحي عن أهل بيتي، أهل البيت لا يمتنعون الذي يمسك هو الذي يضحي ،طيب عن كل بيت أضحية، فإذا الزوجة أرادت أن تضحي فهي التي تمسك.
لو الشاب أراد أن يضحي ((شاب دخل وقال:يا والدي أنا أريد أن أضحي أو بنت )) الذي أراد أن يضحي هو الذي يمسك وما عداه الأصل في الأخذ، جاء المنع في حق من أراد أن يضحي ، سؤال :
انسان ما استطاع أن يضحي ومر يوم ويومين وثلاثة واربعة من ذي الحجة ثم استطاع، ثم يسّر الله له الرزق فمتى استطاع وعزم على الأضحية يمسك ،وأخذه الأول لا حرج فيه.
احدى الاخوات تسأل عن زوجها وتقول: يوجد حفلة هذا الاسبوع وزوجي و إخوانه يريدون ان يضحوا عجلا و زوجي يريد أن يحلق قبل هذا الاحتفال فهل هذا جائز؟
أقول لها: لا ليس له ذلك.
متى الأضحية تجزء؟ إلى غروب شمس اليوم الرابع، يعني يجوز للانسان أن يضحي في اليوم الأول وهو اليوم العاشر من ذي الحجة والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، فأيهم أفضل ؟ الأفضل العاشر .
لماذا العاشر؟ لفضل اليوم العاشر، ما من أيام أحب إلى الله تعالى من العمل الصالح فيهن من العشر الأوائل من ذي الحجة، فإذا ضحيت في اليوم الأول كانت أضحيتك في اليوم العاشر من ذي الحجة ،ولعموم تقديم الطاعة ، وللترفه على النفس فأيام منى أيام أكل وشرب والانسان يتوسع في المطعم والمشرب بما أحل الله عز وجل، وهناك رواية عند الدارقطني وبعال أي وجماع ولكنها رواية ضعيفة لم تصح، ولكن الانسان ان توسع في المطعم والمشرب توسع في الجماع ، الشاهد لا يجوز لاحد ان يأخد من شعره أو اظفره الا بعد أن يضحي.
والله تعالى أعلم.
⬅ *مجلس الجمعة.*
3 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 8 – 25 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان.*✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

هل يجوز الأضحية عن الميت

الثابت من فعله صلى الله عليه وسلم أنه لما ضحى قال: {من محمد وآل محمد وأمة محمد} صلى الله عليه وسلم وذلك فيما أخرج مسلم في صحيحه بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها قالت: {أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد فأتي به ليضحي به، فقال لها: {يا عائشة هلمي المدية}، ثم قال: {اشحذيها بحجر}، ففعلت، ثم أخذها، وأخذ الكبش، فأضجعه ثم ذبحه، ثم قال: {باسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد} ثم ضحى به}، ففي هذا الحديث إشارة إلى أنه لا تجوز الأضحية عن الميت استقلالاً، وإنما تجوز تبعاً، ولهذا قال الفقهاء: الواجب على كل بيت أضحيه واحدة وهذه الأضحية تجزئ عن الأحياء منهم والأموات.
 
والعجب من الناس فإنهم يقصرون في الأضحية في الحياة، ثم يتقصدون ويشعرون بالقصور إن تركت عن الأموات، وقد ذكر من جواز الأضحية عن الأموات استقلالاً لا تبعاً، قالوا: ومع ذلك فهذا عمل مرجوح لأنه لا إيثار في القربات فالأصل في الإنسان أن لا يؤثر غيره في القربات وإن كانا أبويه سواء كانا أحياءً أو أمواتاً.
 
ويؤكد ذلك هديه العملي صلى الله عليه وسلم وصحبه؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم مات عمه في حياته وماتت زوجتان له وهما خديجة وزينب بنت خزيمة رضي الله تعالى عنهما، ومات قبله أيضاً ولده ابراهيم وثلاث من بناته، ولم يؤثر عنه قط أنه ضحى عن واحد من الأموات، فالأضحية تكون على أهل البيت الواحد أضحية واحدة على الوجوب، ويجوز الزيادة عليها، وهذه تجزئ عن الأحياء والأموات، ولا يشرع أن يخص الأموات بالأضحية دون الأحياء، والله الهادي الموفق.

السؤال الثامن امرأة وصت زوجها تريد أن تضحي وزوجها وافق على ذلك لكنها ماتت قبل…

 
الجواب: لو كانت ماتت الأضحية بعد أن عينت فلا بد من غيرها، إذا عينتها واشتر
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/AUD-20170830-WA0033.mp3يتها وحددتها فماتت فحينئذ لا بد من غيرها إلا إذا لم يقع تقصير في موتها، أما إن قصرت فلا بد من غيرها ، أما إذا ماتت الزوجة فحينئذ هل على الميت اضحية أم لا؟
الجواب : لا.
لكن مامعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ، هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ”. أخرجه البيهقي (9/260 ، رقم 18789).
الأضحية تجزئ عن أهل البيت الواحد احياء و أموات، ولايشرع للميت أن يخص بأضحية.
الناس عجيبين وهو حي لم يضحوا، لكن عندما يموت يريدون أن يضحوا عنه.
الأضحية من أجل الأحياء حتى يحصل الإطعام وليس من أجل الميت، لكن الاضحية تجزئ عن أهل البيت الواحد، الان هذه المرأة التي ماتت ذمتها ذهبت.
فالآن من الذي سيضحي؟
الزوج.
فالزوج يمسك، أي يمسك المتبقي من الأيام ( إن كانت الزوجة ماتت بعد مضي أيام من ذي الحجة )وهذا مثل وهو حسن من الامثلة التي تأذن بالقول بأن الامساك يقبل التجزء، ولا يلزم عدم الإمساك في الأول أن يفوت أيضاً في الآخر، فمتى حصل ذلك وظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يريد أن يضحي وأهل هلال ذي الحجة فليمسك، والله تعالى اعلم.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
3 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 8 – 25 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان.*
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍✍
⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

ما هي المواصفات المستحبة في الشاة التي يضحى بها وهل تجوز الأضحية بأكثر من شاة…

ثبت في صحيح الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين، فأن يكون الكبش تاماً أقرناً وأن يكون مليئاً غير ناقص، هذا هو الأفضل، وإن كان القرن لا يؤكل، فمن الأفضل أن يضحى به، وكما ثبت في الحديث السابق أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبش يطأ في سواد أي قدماه سود، ويبرك في سواد، أي ركبتيه سوداوان، وينظر في سواد، أي عيناه سوداوتان، فمن السنة أن يبحث الإنسان عن كبش أملح أسفل قدميه سواد وركبتاه وعيناه كذلك.
 
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين ، فمن وفق لكبشين فحسن، وإلا فالواحد يجزئ، وثبت في سنن أبي داود عن جابر رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجوئين، أي خصيين، والكبش الخصي لحمه مليء، وثبت أيضاً في سنن أبي داود من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين فحيلين، والكبش الفحيل هو القوي في الخلقة، وفحيل كل شيء: جيده وقويه، وليس المراد به الخصي، حتى لا يتعارض مع السابق.
 
فهذه مواصفات الكبش الذي ضحى به صلى الله عليه وسلم: مليء، أقرن، يمشي في سواد، يبرك في سواد، ينظر في سواد، موجوء، فحيل تام الخلقة.
 
ويجوز التضحية بأكثر من شاة، لكن يكره التباهي بالأضاحي، فهي عبادة كالصلاة، كما قال تعالى: {فصل لربك وانحر}، فينبغي أن تكون لله، وأن لا يقع فيها المباهاة، ولما أكثر الناس من المباهاة زمن التابعين، أمسك بعض الصحابة عن الإكثار من الأضحية.
 
أما الشاة الحامل فتجوز الأضحية بها، كما تجوز بالشاة الحائل(التي لا حمل بها) والشرع أطلق ذلك ولم يقيد، فما أطلقه الشرع نطلقه، وما قيده نقيده، فلو جاء التقييد بأن تكون حائلاً، لقلنا به، والله أعلم .

رجل له أولاد يأكلون ويشربون معا فهل تجزئ الأضحية عنهم وعمن تجزئ الأضحية

الواجب في الأضحية على أهل البيت الواحد أضحية واحدة، فلو أن رجلاً له أولاد ومطعمهم ومشربهم ومدخلهم ومخرجهم واحد، فالأضحية الواحدة تجزئهم، وهم بمثابة الرفقاء في السفر.
 
لكن لو وجدت عمارة فيها أب وأولاد وكل له شقة، وكل له مطعم، وعائلة وأسرة، فتجب على كل أسرة منهم أضحية، وقد ثبت فيما أخرج الترمذي وابن ماجه ومالك بأسانيدهم أن عبدالله بن عمارة قال: (سمعت عطاء بن يسار يقول: سألت أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته) وهذا هو الشاهد، وقال: (فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصارت كما ترى) أي يكثرون من الذبح، أما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا يذبحون الشاة الواحدة عن الرجل وعن أهل بيته.
 
والأضحية تجزئ عن ثلاثة أنواع من الناس: فالنوع الأول: القرابة مثل الزوجة والأولاد، والنوع الثاني: تجزئ عمن دخل في النفقة الواجبة؛ فرجل له أخ صغير قاصر نفقته عليه فإن الأضحية تجزئ عنه أيضاً، والنوع الثالث: من عايشك في مسكنك كمن كفل يتيماً ورباه وعاش معه في بيته، فالأضحية تجزئ عنه، فهؤلاء هم أهل البيت الواحد.

هل يجوز الاشتراك في الأضحية

نعم يجوز، لكل سبعة من المكلفين الواجب في حقهم الأضحية أن يشتركوا في بدنة أو في بقرة، كما يجوز ذلك في هدي الحج.
 
فقد ثبت في الصحيحين من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك والبقر، كل سبعة في بدنة) وفي رواية: (اشتركنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج كل سبعة منا في بدنة) فقال رجل لجابر: أيشرك في البقر ما يشترك في الجزور؟ فقال: (ما هي إلا من البدن).
 
لكن وقع خلاف شديد هل هذا السبع يجزئ عن الرجل فقط أم أنه يجزئ عنه وعن أهل بيته؟ فمنهم من قال: لا يجزئ إلا عنه، لأنه ليس دماً كاملاً، وإنما هو جزء من دم، ولا يوجد دليل خاص عن الإجزاء لأهل البيت، والنسك عبادة توقيفية، فالمراد أن البدنة تجزئ عن سبعة، أي تجزئ عن سبعة أشخاص لا أنها تجزئ عن سبعة شياه وسبعة دماء، فالشاب إن كان غنياً وليس له زوجة وأولاد، وأراد أن يضحي عن نفسه فاشترك مع غيره، فلا حرج، لكن إن كان له أهل تحت إمرته، فالأصل أن يخصهم بدم، ولا يضحي بجزء من دم، وهذا أفضل وفيه خروج من الخلاف، والله أعلم.

ما هي العيوب التي يجب تجنبها في الأضحية

الأضاحي لها شروط، فهي طاعة من الطاعات، وهي تكون من الإبل أو البقر أو الغنم، سواء كان ضأناً أم معزاً، ولا بد في هذه الأنعام أن تكن خالية وسليمة من العيوب، والعيوب ثلاثة أقسام:
 
قسم ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها لا تجزئ
 
وقسم منها فيها كراهة مع الإجزاء
 
وقسم ثالث عيب معفو عنه، فألا يوجد في الأضحية من باب الأفضلية فقط، ومن باب التمام والكمال.
 
فأما العيوب التي لا تجزئ، فقد ذكرها صلى الله عليه وسلم في قوله: {أربع لا تجزئ من الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها والكسيرة التي لا تنقي}.
 
أما العوراء التي ليس عورها ببين تجزئ، أما البين عورها فهي التي انخسفت عينها، فعينها إما طافية أو طافئة، أي: إما غير موجودة بالكلية أو بارزة، ومعنى العور: العيب، لذا ثبت في الصحيح أن الدجال أعور العين اليمنى وأعور العين اليسرى ، وهذا لا تعارض فيه، فالأعور الشيء المعيب، فإذا كانت عوراء لا ينصر، وعورها غير بين إلا بعد التدقيق والفحص، هذه عوراء ليس عورها ببين، فالأضحية بها جائزة، وإنما هي خلاف الأولى، ويلحق بالعوراء التي ليس عورها ببين العشواء، وهي التي ترى بالنهار ولا ترى بالليل فهذه عوراء ليس بين عورها، لأنها تحتاج إلى فحص.
 
وأيضاً إذا كانت لا تجوز الأضحية بالعوراء فمن باب أولى لا تجوز بالعمياء، لأن العور عيب معقول المعنى.
 
وأما المريضة البين مرضها، هي الشاة المجدورة ، أو التي أصابها الطاعون، والجرباء، والمرض الذي يؤثر على اللحم، بحيث أن هذا اللحم لا يؤكل، فإنها لا تجزئ، وإلا أجزأت مع النقصان، أما الشاة التي في الطلق فهذا ليس مرض بين، أما الشاة التي صدم رأسها بشيء، أو تردت عن علو، فأغمي عليها، فهذا مرض بين.
 
وأما العرجاء البين ظلعها، فإن كان العرج يسيراً، فهذا معفو عنه، كالشاة التي في مشيتها غمز، لكنها تمشي، والضابط في ذلك كما قال العلماء، أنها إن أطاقت المشي مع شاة صحيحة وتابعت الأكل والرعي والشرب، فهذه عرجاء غير بين وإن كان في رجلها علة، أما التي إن أقعدت لا تستطيع القيام فمن باب أولى وإن كانت لا تستطيع اللحاق بالسليمات فهذا مآلها أن تكون ضعيفة، فلا تجزئ، ويلحق بها الشاة الزمنة التي يغلب عليها الجلوس.
 
وهذا العيب وهو القعود ينظر فيه إلى المعنى وهو عدم القدرة على الأكل، وأن تكون سمينة لا مجرد القعود، فقال المالكية: لو وجدت شاة وكانت سمينة جداً، ولا تستطيع المشي من شدة سمنها فهذه الراجح أنه يجوز التضحية بها.
 
أما الكسيرة أو العجفاء التي لا تنقي هي الشاة الهزيلة التي لا مخ في عظمها المجوف، مثل عظم الساق والعضد والفخذ، فإن الشاة إذا أكلت وقويت فإنه يتولد في عظمها المجوف نخاع، فالتي لا تنقي هي التي من شدة ضعفها ونحافتها فإنه لا يوجد مخ في عظمها المجوف، فهذه لا تجزئ، وهذا يعرفه أهل الخبرة، علامة ذلك بأن الشاة لا يوجد عندها رغبة في الأكل.
 
أما العيوب التي يكره أن تكون في الأضحية لكنها تجزئ إن وقعت فقد قال علي رضي الله عنه: {أمرنا أن نستشرف العين والأذن}، أي: أن ننظر وأن ندقق في العين والأذن وأن نختار السالمة من العيوب وورد في الحديث نفسه: {وألا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء} والمقابلة: هي التي شقت أذنها من الأمام عرضاً، والشرقاء التي شقت أذنها من الأمام طولاً، والخرقاء التي خرقت أذنها، فالأضحية بهذه الأنواع، أي التي ليست أذنها تامة، فالأضحية بها تجزئ، لكن مع الكراهة.
 
وهذا مذهب جماهير أهل العلم والأضحية الجماء أي التي لا قرن لها جائزة، لكن السنة أن يكون أقرن، والأضحية العضباء التي ذهب أكثر قرنها جائزة أيضاً، وعدم الإجزاء ورد في حديث ضعيف عن علي، والشاة الصمعاء الصغيرة الأذن تجوز الأضحية بها، والبتراء التي لا إلية لها، أيضاً تجزئ، وكذلك التي جف لبنها وكاد يموت ضرعها على أرجح الأقوال تجزئ، لأن اللبن غير مقصود في الأضحية، والهتماء التي سقط أسنانها فالراجح أنها تجزئ، فكل هذه العيوب لا تمنع الإجزاء، لكن أن تكون سالمة أفضل وأحسن، والله أعلم .
 
أما إذا طرأ العيب على الأضحية بعدما عينها صاحبها، فينظر في العيب فإن كان قصور، فهذه الأضحية مثل الأمانة عند الإنسان،إن قصر فيها تحملها، وإن لم يقصر فيها لا يتحملها، فإذا تعيبت بعدما تعينت، ولم يكن قصور من صاحبها، فإنها تجزئ على أرجح الأقوال، أما إن قصر صاحبها، كأن حملها مالم تحتمل، أو وضعها في برد، أو غير ذلك، فطرأ عليها عيب، أو أنها تغيبت قبل أن تتعين، فلا بد أن يشتري أضحية ثانية، والله أعلم.
 
أما إن فرت أو ماتت بعد ما عينها، فله أن يشتري غيرها ما لم يفرط بناءً على القاعدة السابقة، فإن وجدها بعدما فرت وكان قد ذبح غيرها فلا شيء عليه.
 
ويجوز للرجل بعد ما عين أضحيته أن يتحول إلى أخرى أحسن منها، ودليل ذلك ما أخرجه أبو داود وأحمد والدارمي عن جابر رضي الله عنه أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال له صلى الله عليه وسلم: {صل ها هنا}، فأعاد عليه، فقال: {صل ها هنا}، فأعاد عليه ثالثة، فقال له صلى الله عليه وسلم: {شأنك إذاً}، فالنبي صلى الله عليه وسلم أرشده إلى صلاة أفضل من الصلاة في بيت المقدس، وهي الصلاة في مسجده، لذا جوز العلماء أن ينتقل الإنسان من طاعة إلى طاعة أفضل منها، مثل أن ينتقل من شاة، وإن تعينت إلى شاة أفضل، وفي هذا نفع زائد للفقراء، فإذا جاز الانتقال من الأفضلية فمن باب أولى إن ضاعت جاز البدل عنها، والله أعلم .