السؤال الرابع عشر: هل هذا القول مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من ملك البقرة فقد ملك الإمامة)؟

السؤال الرابع عشر: هل هذا القول مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من ملك البقرة فقد ملك الإمامة)؟

الجواب: لا.
لكن فحواه ومعناه، جاء قوم للنبي صلى الله عليه وسلم وكان معهم ولد صغير، فسأل النبي عليه السلام عن حفظهم، وكان هذا الصغير يحفظ البقرة، وكان أقرأ القوم، فجعله النبي صلى الله عليه وسلم إماماً لهم وهو صغير وكان فقيراً وكان إذا سجد وركع ظهر إسته -(ظهرت عورته)- حتى أن المرأة لما كانت تمر في المسجد وتصلي فيه فتقول: استروا عنا إست إمامكم، فكان هذا الصغير فقيراً.

ولذا قالوا: ستر العورة واجب على من يستطيع، ومن لا يستطيع ستر العورة يصلي على حاله ولا شيء عليه.

فالشاهد أن الذي يحوز البقرة ولا تستطيعها البطلة فهو على خير،وعينه النبي صلى الله عليه وسلم إماماً.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة

٨، ربيع الأول، ١٤٤٠ هـ
١٦ – ١١ – ٢٠١٨ افرنجي

↩ رابط الفتوى:

السؤال الرابع عشر: هل هذا القول مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من ملك البقرة فقد ملك الإمامة)؟

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍🏻✍🏻

📥 للاشتراك:
• واتس آب: ‎+962-77-675-7052
• تلغرام: t.me/meshhoor

السؤال السابع: من هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟

*السؤال السابع: من هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟*

الجواب: لما تذكر أمة محمد صلى الله عليه وسلم يراد بها أمران: *أمة الاستجابة وأمة الدعوة.*

فكل من رضي بالله ربا” وبالإسلام دينا” وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا” ورسولا” سواء كان عربيا” أم غير عربي فهو من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، بمعنى أنه من أمة الاستجابة.

الشيوعي الملحد والنصراني واليهودي والمجوسي والبوذي هل هم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟

نعم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم لكن ليسوا من أمة الاستجابة، وإنما هم من أمة الدعوة.

ماذا تعني أمة الدعوة؟

يعني النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليهم.

هل اليهودي بعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم؟

نعم.

هل المجوسي بعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم؟

نعم.

فالكفار الذين ما استجابوا لتعاليم الإسلام من أمة الدعوة لا من أمة الاستجابة.

النبي صلى الله عليه وسلم بعث رحمة للعالمين وبعث للإنس والجن.

يوجد في الجن من هم من أمة الاستجابة ومن هم من أمة الدعوة، والإنس منهم من أمة الدعوة ومنهم من أمة الاستجابة والله تعالى أعلم.

⬅مجلس فتاوى الجمعة

١٤-ذو القعدة-١٤٣٩ هجري
٢٧-٧-٢٠١٨ إفرنجي

↩رابط الفتوى

السؤال السابع: من هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟


◀خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍🏻✍🏻

◀للاشتراك في قناة التلغرام
htt://t.m/meshhoor

السؤال السابع : ما معنى حديث ” لو كان القرآن في إيهاب ما مسته النار ” ؟

السؤال السابع : ما معنى حديث ” لو كان القرآن في إيهاب ما مسته النار ” ؟

الجواب :
هذا إشارة إلى فضل حفظ القرآن وقال غير واحد من الشراح :
“القلب الذي فيه القرآن وحامل القرآن لا تمسه النار”
فمن أسباب الوقاية من النار حفظ القرآن ، وكان عبد الله بن عمرو بن العاص يقول:
” من حفظ القرآن فكأنما حاز النبوة بين جنبتيه “.
يعني هذا من فضل حفظ القرآن فلو كان القرآن في قلب عبد لا تمسه النار .

وكذلك وهذا أمر مذكور في حوادث كثيرة؛ في كثير من البلدان تشب نيران إلا القران لا يحرق .

والله تعالى أعلم.

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

٤ – شعبان – 1438 هجري
٢٠ – ٤ – ٢٠١٨ إفرنجي

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال السابع : ما معنى حديث ” لو كان القرآن في إيهاب ما مسته النار ” ؟


◀ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال الحادي والعشرون : أحد الأخوة يسأل يقول رأينا كثير من الناس يذكرون ويثنون على العالم ستيفن هوكينغ حتى وصل الوضع لبعضهم إلى تمني دخوله الجنة أو الترحم عليه نريد كلمة في ذلك؟

السؤال الحادي والعشرون : أحد الأخوة يسأل يقول رأينا كثير من الناس يذكرون ويثنون على العالم ستيفن هوكينغ حتى وصل الوضع لبعضهم إلى تمني دخوله الجنة أو الترحم عليه
نريد كلمة في ذلك؟

الجواب : هذا العالم الأمريكي الذي مات يوم الأربعاء أول أمس من كبار علماء الدنيا في الفيزياء وله آثار معروفة في هذا العلم
وللأسف مات ملحداً وقلَّ من يُوسَم بالإلحاد من العلماء،
والهداية ليست مبنية على ذكاء ولا على غنى ولا على منصب ولا على جاه،
الهداية من الله عز وجل ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في كل خطبة حاجة في المحافل العامة يقول “من يهده الله فهو المهتد”
{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ }
فالمبطل يخسر
{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }
فهل كل من يضل يكون جاهلا؟
بلا شك لا .. ،طب مقابل هذا النفع للبشرية ليس له شيئا عند الله؟
نعم ،لأنه ما كان يرجو شيئا عند الله،
لو رجى وآمن واحتسب الأجر لكان له عند الله،
يعني رجل يعمل في هذه الدنيا وجُوزِيَ بما عمل في دنياه فلو أنه بيّت النية بأن ينال شيئا عند الله لما ضيعه الله عز وجل فأجره في دنياه،
وفي الصحيحين (والذي نفسي بيده ما سمع بي يهودي أو نصراني ولم يؤمن بي إلا كانت الجنة عليه حراما)
والملحد كافر، والكافر خالد مخلد في النار ولا يجوز الترحم على الكافر،
لا يجوز الترحم عليه …
نعم له حسنة .. فهو دعى بقوة إلى وقوف الحرب على العراق ،وكان يقول الإعتداء على العراق حرب وهذه حرب ليست محمودة
وكان له موقف حسن من حرب أمريكا على العراق وشاع وذاع عند الناس ،وهذا كان صنيعه فيما أفاد البشرية في علمه في علم الفيزياء،
لكن الإنسان يعمل ولا يحتسب ،ولا أجر لمن لا حِسبة له كما في الحديث (لا أجر لمن لا حِسبة له)
فهذا رجل مات وموته على الكفر والكافر لا يُتَرحّم عليه،
وهل يوجد كفر أشد من الإلحاد،
وهل يوجد كفر أشد من الإلحاد.
هذا والله تعالى اعلم

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

٢٨ جمادى الأخرة 1439هـجري.
١٦ – ٣ – ٢٠١٨ إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال الحادي والعشرون : أحد الأخوة يسأل يقول رأينا كثير من الناس يذكرون ويثنون على العالم ستيفن هوكينغ حتى وصل الوضع لبعضهم إلى تمني دخوله الجنة أو الترحم عليه نريد كلمة في ذلك؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

السؤال السادس : ما حكم من يقول ( يسعد الله ) مستدلاً بحديث {الله يفرح بتوبة العبد} ؟

السؤال السادس : ما حكم من يقول ( يسعد الله ) مستدلاً بحديث {الله يفرح بتوبة العبد} ؟

الجواب : الصواب أن تقول الله يُسعدك ولا تقول يِسعد الله ، الله جل في علاه هو السيد فأنت تدعو تقول الله يُسعدك، الله يُدخل عليك السعادة ، فالسعادة منه سبحانه ولا أحد يؤثر على الله عز وجل ، فالصواب أن يقال يُسعدك الله

والله تعالى أعلم .

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

14 جمادى الأخرة 1439هـجري.
2018 – 3 – 2 إفرنجي.

↩ *رابط الفتوى:*

السؤال السادس : ما حكم من يقول ( يسعد الله ) مستدلاً بحديث {الله يفرح بتوبة العبد} ؟


⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

⬅ *للإشتراك في قناة التلغرام:*

http://t.me/meshhoor

*السؤال الثالث عشر: الناس اليوم إلا من رحم الله لا يعرفون إلا صباح الخير وهذا منتشر جدا على الواتس ومبالغ فيه فما توجيهكم و نصيحتكم ،فكأن السلام لا يعنيهم؟*

*السؤال الثالث عشر: الناس اليوم إلا من رحم الله لا يعرفون إلا صباح الخير وهذا منتشر جدا على الواتس، ومبالغ فيه فما توجيهكم و نصيحتكم ،فكأن السلام لا يعنيهم؟*

الجواب: لا حرج من التحية العرفية، ولكن يسبقها *السلام أولا.*

*ما المانع أن تقول السلام عليكم ورحمه الله، وبعدها تقول صبحك الله بالخير أبو محمد،*على عاداتنا صبحكم الله بالخير.

ما المشكلة في هذا؟

ما في حرج.

أولا: المطلوب السلام.

وبعد السلام المطلوب التحية العرفية.

فالتحية العرفية ما لم تخالف الشرع لا حرج.
وجدت *الإمام الذهبي* في سير أعلام النبلاء في بعض المواطن التي فيها تجلي، وفي بعض المواطن فيها تسخط على بعض الظلمة، وعلى بعض الملحدين الذين ذكرهم عرضا في كتابه ،فتارة يقول: صبحك الله بالخير يقول للمترجَم، وتارة يقول: لا صبحك الله بالخير (للظلمة والملحدين ) .
فالتحية العرفية هذه لا حرج فيها، فيسبقها السلام وبعدها ما في حرج.
تحيات آبائنا وكبار السن منا وتحيات الناس التي يلقونها فيما بينهم ما لم تخالف الشرع فالحمد لله رب العالمين الأمر لا حرج فيه ولله الحمد.

حكم قول: مرحباً.

كان النبي صلى و سلم من هديه أن يقول مرحبا، فالإمام البخاري بوب في كتابه الأدب باب قول مرحبا، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول مرحبا بالذي عاتبني فيه ربي لابن أم مكتوم، وكان النبي صلى عليه وسلم يقول: لفاطمة رضي الله تعالى عنها مرحبا.

فمن يقول مرحبا ما في حرج لكن يسبقها السلام.

مرحبا بأبي فلان ما في مشكلة.
ومعنى مرحبا الرحب و السعة، أي أنت عندي من الرحب والسعة، ولك منزلة واسعة عندي.

فهذه العبارات لا حرج فيها أبدا.

والله تعالى أعلم.

⬅ مجلس فتاوى الجمعة.

23 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 9 إفرنجي.

↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatwa/1918/

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:

http://t.me/meshhoor

*السؤال الثامن: انتشرت رسائل الجوال تدعو إلى حملة استغفار بنية قضاء الحاجة، فهل هذا بدعة؟*

*السؤال الثامن: انتشرت رسائل الجوال تدعو إلى حملة استغفار بنية قضاء الحاجة، فهل هذا بدعة؟*

الجواب : نعم هذا بدعة. والمشروع والممنوع بينه حاجز ، أنا لا أقول ببدعية تذكير أخيك بالإستغفار، ما أحد ينقل عني ما لا أريد، *ولا أقول أن الأُمةَ اليوم ليست بحاجة لصيام ودعاء وقيام ، فأعوذ بالله ما أقول هذا، فالنكبات كثيرة والفزع إلى الله والفرار إلى الله عز وجل من الواجبات،*.

أنا أقول أن يتداعى الناسُ فيما بينهم إلى صلاةٍ مخصوصة في وقتٍ مخصوص إلى ذكرٍ مخصوص بعددٍ محدد بوقت محدد وأن يُلزِمَ الواحد الآخر بهذا التداعي، فلا، فالتداعي لشيء خاص هذا لا يُشرعُ أبداً.

هل يجوز أخونا الإمام أبو احمد الآن يقول: يا جماعة والله في غلاء في أسعار، وفي مصايب في الأمة خلينا كل يوم ثلاثاء نقوم الليل؟

لا يجوز.

لكن يقول لكم: يا جماعة قوموا الليل، اكثروا من الإستغفار، توبوا إلى الله.

نقول له جزاك الله خيرا.

لكن والله كل يوم ثلاثاء نريد أن نصلي بعد العشاء أربع ركعات من أجل أن الله يهوّن الأمر، نقول له ليس لك هذا، لأنه حدثت مصايب كثيرة في الأمم السابقة وما حصل هذا.

الشرع هو الذي يدعو للتداعي.

التداعي إلى فعل الطاعات يحتاج إلى نص خاص.

الشرع دعانا إلى أن نتداعى إلى قيام رمضان، لكن ما دعانا أن نتداعى إلى قيام الليل.

أنت في بيتك وقمت وصليت واحببت تصلي صلاة مع زوجتك جماعة هل هو مشروع؟

مشروع. وهذا التداعي هو أمر مأذونٌ فيه.

طالبان يسكنان معاً، واحد منهم قام يقوم الليل فأحسَ به أخوه فقام فتوضئ ووقف بجانبه هل هذا مشروع؟

مشروع.

ولكن أن يقول ترى الليلة نريد أن نقوم الليل، وإذا ما قمنا الليل الواحد منا يدفع كذا ويعاقبَ بعقوبة، أو الذي لايصوم يوم كذا عليه عقوبة، هذا تداعي ممنوع وليس هذا تداعي مشروع.

فالتداعي شيء وأصل العبادة شيء آخر.

فالجوالات التي تُحدد حملات مليونية، وأنت كم، وأنت كم، ويكون تداعي لمثل هذه الحملات، هذا أمر غير مشروع.

أما أن أذكر أخي في الله بإنه والله في صلاة جنازة في مسجد كذا، نصلي ما في حرج، لكن نتداعى جميعاً ونصلي في مسجد على وجه يقع فيه عتاب ويقع فيه ملامة، ويقع فيه مداومة وما شابه، فهذا أمرٌ ممنوع ، أما أن أُذكر أخي أن أذهب إلى صلاة جنازة أو أصلي الجنازة هذا أمرٌ مشروع وليس بممنوع.

والله تعالى أعلم .

 

⬅ مجلس فتاوى الجمعة.

23 جمادى الأولى1439هـجري.
2018 – 2 – 9 إفرنجي.

↩ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatwa/1913/

⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

⬅ للإشتراك في قناة التلغرام:

http://t.me/meshhoor

هل يشترط في الآثار والأخبار لا سيما التاريخية منها ما يشترط في الأحاديث النبوية المرفوعة

بلا شك ، فنحن نعتقد أننا لا نستطيع أن نفهم السنة إلا بفهم الصحابة والتابعين، لذا لا يجوز لنا أن نأخذ عن الصحابة والتابعين إلا ما ثبت .
والتاريخ فيه أعراض للناس ولا يجوز أن تقدح بأعراض الناس باخبار الكذابين وأخبار الضعفاء وأخبار الواهين لذا الواجب في الأخبار التاريخية والآثار السلفية الواردة عن الصحابة والتابعين أن نتثبت من صحتها قبل الاستدلال بها.
والقول بأن الخبر التاريخي والأثر يتوسع فيه ، نقول نعم يتوسع فيه ، لكن التوسع يكون من حيث أننا لا نتشدد فيه كما نتشدد في الحديث، فالحديث المرفوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيه تهديد ووعيد شديد {من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار} فليس الكذب عليه صلى الله عليه وسلم كالكذب على غيره، فالتشديد فيه من حيث هذه الحيثية ولكن الأصل في الأخبار أن نمحصها وأن نبحث عن صحتها وأي خبر في خبر اختلط صحيحه بواهيه وأنت لا تفليه ولا تبحث عن ناقليه .
ووجدت نقلين لإمامين أحدهما قديم والآخر معاصر فيهما التنصيص على وجوب التثبت من صحة الأخبار، فيقول شيخ الإسلام (في 13/247) “وهذا الأصل ينبغي أن يعرف؛ فإنه أصل نافع في الجزم بكثير من المنقولات في الحديث والتفسير والمغازي وما ينقل من أقوال الناس وأفعالهم وغير ذلك” والنقل الآخر لشيخنا في السلسلة الصحيحة في الجزء الخامس ص 331 قال : ” وقد يظن بعضهم أن كل ما يروى في كتب التاريخ والسيرة أن ذلك صار جزءاً لا يتجزأ من التاريخ الإسلامي لا يجوز إنكار شيء منه وهذا جهل فاضح وتنكر بالغ للتاريخ الإسلامي الرائع ، الذي تميز عن تاريخ الأمم الأخرى بأنه هو وحده الذي يملك الوسيلة العلمية لتمييز ما صح منه مما لم يصح، وهي نفس الوسيلة التي يميز بها الحديث الصحيح من الضعيف، ألا وهي الإسناد الذي قال فيه بعض السلف : لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ولذلك لما فقدت هذه الأمة هذه الوسيلة العظمى : امتلأ تاريخها بالسخافات والخرافات.
 
 
إذاً الواجب أن نثبت ، والتاريخ فيه مدح وقدح لأعراض الناس وقد أمرنا ربنا بأن نتثبت، ولا يجوز لنا أن نلصق التهم بالفضلاء ونعتمد على قصص وردت عن الضعفاء أو متروكين أو عن كذابين أو عن مجهولين والله أعلم .

هل كلمة يسعد الله الدارجة على ألسنة الناس أو شتم الحرم من ألفاظ الكفر

كلمة “يسعد الله” كلمة قبيحة ، فالله جل في علاه كل شيء بحاجة إليه، وهو ليس بحاجة إلى أحد ، حتى أن عرشه الذي قد استوى عليه سبحانه هو بحاجة إليه ، فالعرش بحاجة إلى الله ، والله ليس بحاجة أحد، فمن يستطيع أن يسعد الله؟ ولكن تقول بدل هذه الكلمة : أسعدك الله! أو : أسأل الله أن يسعدك! فهذا كلام شرعي ، لأن الله هو الفاعل، أما كلمة “يسعد الله” فهذا يريد أن يعبر عن فرحه بكلمة ليست حسنة فهي ليست بمأثورة أ,لاً وفيها إشعار بأن المخلوق له قدرة على التصرف في شيء من خواص الخالق.
أما شتم الحرم فهو كبيرة فاللعن حرام، والمسلم إن لعن مسلماً وإن لم تأت هذه اللعنة في مكانها رجعت عليه ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان} فالمؤمن لا يلعن، وصح أيضاً عنه أنه قال: {لا يكون اللعانون شفعاء يوم القيامة} والحرم الذي يلعنه ، ماذا يريد منه : مكة أم المدينة أم الأهل؟ هذه كلها لعنها كبيرة من الكبائر فهذه كلمة قبيحة ينبغي أن يقلع عنها كل مؤمن ، ولا يجوز لأحد أن يلعن أحداً إلا من ورد وجاز في حقه اللعن ، والله أعلم .

ما رأيك في العبارات التالية اللهم اجعلنا في مستقر رحمتك القول عن المسجد الأقصى ثالث…

أما القول بأن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان، فهذا كلام فيه قصور ولا يجوز شرعاً وإن اشتهرت هذه العبارة على ألسنة الوعاظ والمفكرين والخطباء، فالقول [ان الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لا ينفي إصلاح الزمان والمكان بغير الشريعة، فالشريعة صالحة وغيرها صالح.
والصواب أن يقال: إن الشريعة مصلحة للزمان والمكان، وأما القول بأن الشريعة صالحة فقد يكون غيرها صالح، فالعبارة قاصرة، ولا تفي بالغرض، ولا تؤدي المقاصد من إرسال الرسل، وإنزال الكتب، فالصواب أن نقول: الشريعة فقط هي المصلحة لكل زمان ولكل مكان.
ولله سنة وينبغي لدعاة الإصلاح أن يدركوها جيداً، وقد أدركها وانتبه إليها أنبياء الله، فمن سنة الله الكونية التي تتوافق مع سنة الله الشرعية أن الشر هو الذي يظهر بادئ  ذي بدء، وهذا الشر تطرأ عليه عوامل ويجربه الناس حتى يعلموا فساده، كما فعل موسى مع فرعون، لما قال له تلقي أو نلقي، قال موسى: {ألقوا}، فالبدء بالشر خير من البدء بالخير، لأننا لو بدأنا بالخير وجاء الشر ما علمنا قدر الخير، فمن رحمة الله بنا أن يمنع عنا لأحوال تقتضيها أمورنا وقربنا وبعدنا عن ربنا أن نحكم شريعته، حتى لما تتحكم الشريعة نعرف الخيرات التي فيها، ونكون قد ذقنا الأمرين والويلات، وضججنا برفع الأصوات والصراخات والآهات قبلها.
وهذا من رحمة الله بنا، وموسى ما ألقى حتى ألقى السحرة، فلما ألقى السحرة انتفش الباطل، وظهر له شيء من رونق وشيء من لمعان، لكن إن جاء الحق بجانبه سرعان ما يظهر الزيف الذي في الباطل، لذا إن كنت تريد أن تناظر غيرك ويناقشك، فلا تبدأ أنت بإلقاء الحق الذي عندك، وليبدأ هو بإلقاء ما عنده فأنت بعض الأشياء عندك مسلمات تريد أن تبني عليها ويريد أن يناقشك فيها، فتنشغل انشغالاً طويلاً، وتحتاج إلى تأصيل وتقعيد وتخرج عن الموضوع الذي تناقشه، لكن اجعله هو الذي يتكلم، فبعد أن يتكلم تتكلم أنت. فلما يظهر الحق حينئذ يموت الباطل، كما فعل موسى مع السحرة، وهذا منهج الموفق.
ونحن بحكم جهلنا ضاعت دولة الخلافة بسببه، فمفتي روسيا في زمن الدولة العثمانية كان يحرم استخدام الأسلحة النارية ويوجب الاقتصار على استخدام القوس فقط أمام الأسلحة النارية، وذكر هذه الفتوى محمد أنور الكشميري في كتاب الجهاد في شرح صحيح البخاري المسمى “فيض الباري بشرح صحيح البخاري” فهذا الجهل قطعاً سيضيع الأمة والجهل الذي كان موجوداً في آخر الدولة العثمانية هو الذي ضيع الأمة وأجدها على هذا الحال.
ونحن نقول أن كل خير ينبغي أن يبنى على العلم، وكل خير لم يبن على العلم، فمآله إلى ضياع وتباب وزوال، وعدم البقاء، والعلم هو علم الكتاب والسنة، ولذا أسلافنا وصلوا إلى ما وصلوا إليه لما علموا مراد الله وفهموه وفهموا الثوابت من المتغيرات، وحتى يهملون اللفظ ويعملون بالمعنى ومتى يغلبون اللفظ، حينئذ قام الدين وانتصر، وينبغي أن نفهم الدين على هذا الحال وعلى هذا النحو.
أما عبارة اللهم اجعلنا في مستقر رحمتك، فعبارة جائزة من وجه، ممنوعة من وجه آخر، ونقول لصاحبها: ماذا تريد بها؟
ومما ينبغي أن يعلم أن الرحمة المضافة إلى الله عز وجل ، كما قرر ابن القيم في “بدائع الفوائد” في موطنين، تنقسم إلى قسمين: إضافة مفعول إلى فاعله، وإضافة صفة إلى الموصوف بها، فإذا أردنا (مستقر رحمتك) إضافة الصفة للموصوف بها، فهذا لا يجوز، لأن مستقر رحمة الله بإضافة الصفة وهي الرحمة إلى الموصوف وهو الله يكون مستقر الرحمة ذات الله، فهل يجوز أن يقول الداعي: اللهم اجمعنا في ذاتك؟ فعلى معنى إضافة الصفة للموصوف ممنوعة، وعلى المعنى إضافة المفعول إلى الفاعل، بمعنى أن الرحمة هي ثمرة ونتيجة  الفعل، وحينئذ تكون هي الجنة، فعلى هذا المعنى تكون جائزة.
وقد بوب الإمام البخاري في “الأدب المفرد” قال: (كتاب من كره أن يقال: اللهم اجعلني في مستقر رحمتك) وأسند إلى أبي الحارث الكرماني وهو ثقة، قال: (سمعت رجلاً قال لأبي رجاء: أقرأ عليك السلام، وأسأل الله عز وجل أن يجمع بيني وبينك في مستقر رحمته، فقال أبو رجاء: وهل يستطيع أحد ذلك؟ فما مستقر رحمته؟ قال: الجنة، قال لم تصب، قال: فما مستقر رحمته؟ قال: رب العالمين)، فالمستقر ما يقر فيه الشيء، أي يوجد فيه، والصفة إنما تستقر وتوجد في الموصوف، وتعلقها بغيرها من باب إضافة المفعول إلى فاعله، أي آثارها، فإذا كان مراد الداعي الجنة فهذا كلام صحيح، أما بإضافة الموصوف إلى الصفة فهذا ليس بصحيح، هذا هو الراجح، وتفصيل هذه المسألة موجود في “بدائع الفوائد” جـ2 ص183، وجـ4 ص72، وفي “إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين” لمحمد مرتضى الزبيدي في الجزء السابع ص578 كلام حسن في هذا ،وعند ابن علان الشافعي في كتابه “الفتوحات الربانية شرح الأذكار النواوية” جـ7 ص179-181، له كلام بديع مفصل في هذه العبارة.
أما إطلاق ثالث الحرمين الشريفين على الأقصى، فهذا لا يجوز لأن الأقصى ليس بحرم، لكن هل هذا يقلل من أهمية الأقصى؟ معاذ الله.
وحرام في الشرع أن تقول: حرم المسجد، أو نقول: حرم السيدة نفيسة كما في مصر، أو حرم الجامعة، المكان الحرم هو المكان الذي يحرم فيه الصيد ويحرم فيه قطع الشجر، والأقصى ليس بحرم، وهو أولى القبلتين، وأحد المساجد الثلاثة التي لا يجوز شد الرحال إلا إليها، وله أجر خاص وفضيلة خاصة، لكن لا نطلق عليه لفظة الحرم، لأنه يجوز الصيد في ساحاته فهو ليس كحرم مكة والمدينة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن ابراهيم قد حرم مكة، فإني أحرم المدينة، من عير إلى ثور}، ومكة من صاد فيها فعليه جزاء ما صاد بمثله من النعم، والمدينة من صاد فيها يؤخذ سلبه عنوة، فلا يملك الصيد لمن صاده.
ووجدت كلاماً لابن تيمية في الفتاوي جـ ص14-15، يقول فيه: (والأقصى اسم للمسجد كله، ولا يسمى هو ولا غيره حرماً وإنما الحرم مكة والمدينة خاصة، وفي وادي وج الذي في الطائف نزاع بين العلماء)، والأقصى ليس بحرم باتفاق العلماء ،فلا نقول عنه: ثالث الحرمين الشريفين، والله أعلم..