السؤال السادس: أم طاعنة في السن تود دفع مصاريف العمرة لبنت من بناتها لتقوم على خدمتها أثناء العمرة، هل يجب العدل في العطية مع باقي
الأولاد؟
الجواب: هي تُمكن جميع الأولاد من خدمتها، وبالنوبة فهذه العمرة هذه المرة لواحدة من البنات أو الأبناء، والعمرة الثانية لبنت أو ابن أخر، والثالثة لآخر، أو أخرى، وهكذا، وتنوي على هذا، فإن ماتت قبل إتمام جميع الأولاد لا شيء عليها.
يعني امرأة تذهب للعمرة وعندها بنت والبنت تخدمها وتريد أن تنفق عليها فلا حرج، لكن هي تنوي: أنا أسمح للكل فالذي يتخلف عذره معه.
مرة أقول لبنت أو ابن، والسفرة الأخرى أقول لبنت او ابن، وبعدها أقول لبنت او ابن.
وأنا الآن عادل، ومن لا يستطيع أن يشمله هذا العدل فالأمر إليه.
السؤال الخامس: أخت تسأل وتقول: متى يكون وقت الفجر الصادق للصلاة؟ هل يكون بعد الآذان بنصف ساعة؟
الجواب:- السؤال خطأ.
عَمان على صغرها فهي جبال؛ فكل منطقة لها وقت طلوع فجر إذا أردت أن تدقق بالدقيقة.
يعني أبراج في دبي في رمضان بالسنوات الماضية؛ يقولون: من طابق كذا إلى طابق كذا يفطر الساعة كذا، ومن طابق كذا إلى طابق كذا يفطر الساعة كذا، ومن طابق كذا لطابق كذا يفطر الساعة كذا، في مكان واحد ومحل واحد؛ يعني كل طابق له حكم في وقت الإفطار إذا أردت أن تدقق .
بالتالي من يسكن- مثلا – في الجبيهة ليس كالذي يسكن في مشارق سحاب، تقول له نص ساعة وساعة هذا خطأ.
الأصل أن تفطر وأن تصلي مع الناس، إلا من كان خبيراً ضابطاً للوقت، حريصاً على الوقت فيتأخر .
موضوع تأخير الوقت من باب الاحتياط وتصلي بعد نصف ساعة إحتياطاً هذا حسن، لكن ليست هي الفتوى .
التقوى شيء، والفتوى شيء.
التقوى أن تحتاط وتتقي الله عزوجل في الوقت، وتصلي بعد أن يتمكن الوقت شيء.
أما أن تضبط وأن تسأل عن الحد بالضبط فهذا أمر عسر.
خارطة الأذان الموحد لا تصلح إلا لمجموعة مساجد أو محال (أماكن صغيرة).
أما أن يكون الأذان الموحد يشمل مسافات واسعة، والفجر يتفاوت في خروجه من مكان إلى مكان، ويشملهم أذان واحد؛ فهذا أمر ليس بممكن.
فالأخت تقول نصف ساعة.
أين تعيشين بالضبط؟
للأسف بعض إخواننا لهم تصرفاتك وحركاتك ليست حسنة.
يعني في درس الخميس (شرح صحيح مسلم) – والحمد لله رب العالمين- أغلب إخواننا يصومون ويفطرون في المسجد، وبعضهم يأكل قبل آذان المغرب.
متى تأكل؟ كم ضبطت الوقت؟
إن جاهرت بالفطر أمام الناس هذا فتنة لك وللناس؛ فاتق الله عزوجل.
وأُمرنا أن نخاطب الناس، كما في البخاري (١٢٧) عن علي -رضي الله تعالى عنه قال : “خاطبوا الناس بالذي يعرفون” .
لا تكونوا فتنة للناس لا تخاطبوا الناس فوق إدراكهم (فوق عقلهم).
السؤال الثالث: ما حكم استخدام و بيع وشراء الكحول مع العطور؟ وكيف نضع حديث جابر (وهو حديث متفق عليه ) أن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ بيع الخمر، وأنه صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ شحوم الميتة؟
الجواب: الكلام ليس على الكحول، وإنما الكلام عن الخمر. الخمر هي التي تُخَمِّر العقل والتي تَذهب به، وفي الحديث الذي عند مسلم.
الحديث: عن عبدالله بن عمر: كلُّ مُسكرٍ حرامٌ وكلُّ مُسكرٍ خَمرٌ.
صحيح مسلم (٢٠٠٣).
الكحول أوسع من ما إن تعاطاه العبد يَسكَر، الكحول لها اليوم في لغة العلم لها عدة رموز في علم الكيمياء، من الكحول ما هو مُسكِر ومن الكحول ما هو ليس بِمُسكِر.
يعني الآن البنزين والديزل والكاز كحول، لكن هل هي مسكرة؟
الجواب: لا؛ لكن شربها هل حلال أم حرام؟ الجواب: حرام.
لماذا حرام شرب الكاز والبنزين؟
الجواب: لأضرارها وليس للإسكار؛ لكن لو كان كل الكحول حرام لما جاز لنا استخدام الكاز والديزل والبنزين؛ لأن الله تعالى يقول:( فاجتنبوه).
الكحول اسم عام، واسم واسع، الكحول الآن تستخدم في تطهير الجروح وما شابه، فالخمر أضيق من الكحول.
يعني الكحول باب ؛ وهذا الباب يندرج تحته أنواع، والنوع المسكِر منه هو الحرام، والنوع غير المسكِر منه يجوز استخدامه ولكن لا يجوز شربه إن كان ضارا، أما الخمر فلا يجوز استخدامه كيفما كان.
يعني: واحد يقول لك أنا أشرب خمراً لما أتعالج من الحصوة، فهل هذا حلال؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
“إن الله خلق الداء والدواء، فتداووا، و لا تتداووا بحرام”.
السلسلة الصحيحة برقم ١٦٣٣.
ما كان شفاء الأمة في شرب الخمر، لا يجوز لك أن تتعاطى الخمر لأجل الدِّفء( والله الدنيا برد وأنا أشرب خمر لكي أدفأ )؛ أو أشربه كي تنزل الحصوة.
الخمر حرام.
ولكن فرق بين الخمر والكحول؛ الآن الكحول في العطور، العطور ليست خمراً، لا لغة ولا استعمالا، ولذا لا أرى مانعاً من إستخدام الكحول في الطيب؛ لأن إستخدام الكحول في الطيب حتى تصبح الرائحة شائعة، وحتى الرائحة يشمها كل من يرى هذا الإنسان؛ فالكحول ليست خمراً لا في اللغة ولا في الإستخدام.
السؤال الرابع: نريد منكم نصيحة لطلاب العلم في زمان كثرت فيه الفتن والشهوات وضعفت فيه الهمة؟
الجواب: تكلمنا عن هذا كثيرا، وقلنا: دائما أن تكون العلاقة بينك وبين الله معمورة، وأن تخاف الله تعالى بالغيب، وأن تلجأ إلى الله بالدعاء، وأن تصاحب الناس الطيبين، وأن لا تيأس، وأن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتتواصى بالحق وتتواصى بالصبر، وتؤدي الذي عليك وتسأل الله الذي لك، وأن تبتعد عن الفضول؛ الفضول والتفصيل والانشغال في ما لا يلزمك، وأن تبحث عن عيوب الناس وعن عيوب المسؤولين بالمنقاش، وبالخبر الصحيح وبالخبر الضعيف، وأن تتتبع هذا؛ فليس هذا عملك.
بل حَسِّن ظنك بالناس، وَأْمُر بالمعروف وانه عن المنكر، واجعل علاقتك بالله عز وجل علاقة معمورة، وليكن حالك في سرك كحالك في علنك، اتق الله وأرجو الله أن يوفقك.
السؤال الأول: أخ يسأل يقول: إذا كنا نهينا عن الدعاء بالرحمة والمغفرة لمن مات كافراً، فكيف يقرأ المؤمن الذي مات أبواه كافرين قول الله تعالى في سورة نوح: {رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ } [نوح : 28]، وقوله تعالى كما في سورة الإسراء: {وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء : 24]؟
الجواب: أن تقرأ دعاءًا واردًا في القرآن من باب الحكاية، كما لو قرأتَ قول الله تعالى على لسان فرعون: {وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الزخرف : 51]
هل هو مالِك مصر؟
هل يُصبِح بمثل هذا القول أن يكون مِمَّن تجري الأنهار من تحته؟
الجواب: لا، هذا تشويش، جاء في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28)} [الزخرف : 26-28]
أن تتبرأ من الكافر؛ هذه كلمة قالها الله على لسان إبراهيم عليه السلام وجعلها في عقبه.
فكل من كان على ملة إبراهيم يتبرأ من الكفار ولو كانا أبويه.
فالاستدلال بمثل هذا هو ناقص عند علماء الأصول، وهذا تشويش، والنبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه في حديث أبي هريرة في صحيح مسلم (153) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّار» .
فما لَم يؤمن الكافر بالنبي صلى الله عليه وسلم، فالمطلوب البراءة من الكفار ولا يجوز الترحم عليهم.
من أسلم وكان أبواه أو أحدهما كافرا فليس له بمجرد أن يقرأ هذه الآية أن يترحم على أبويه.
وهذا أمر مُجمَع عليه إلا عند الخلوف، الذين أصبحوا منبطحين على وجوههم، وأصبحوا يفكرون بضغط الكفار وبطريقة الكفار، ولا يدورون مع النصوص الشرعية، ويقولون لك كيف أنا أقرأ قول الله: ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا، فهذا حكاية، والحكاية شيء آخر غير أن تدعوا أنت.
السؤال الثاني: أخ يسأل ويقول هل يكون في حياة البرزخ زوجة؟
الجواب : في القبر يعني زوجة؟
الدُّور ثلاثة: إذا خرجتَ من بطن أمك يبقى الدنيا، والبرزخ، والجنة والنار.
النعيم في الدنيا أصالة على البدن وتبعاً للروح، قد يكون الإنسان آكلاً ولابساً وشارباً (أي ملذات الأطعمة)، ثم يجد هَما وغما.
في الحياة الدنيا النعيم على البدن وعلى الروح تَبَع.
في البرزخ؛ العذاب والنعيم على الروح، وعلى البدن تبع، فليست البرزخ إلا دار نعيم أو عذاب على حسب الروح.
والجنة أو النار -نسال الله العظيم أن يجعلنا من أهل الجنة- يكون العذاب أو النعيم على الأرواح والأبدان.
ولذا كانت الحور العين مذكورة في الجنة، لأن النعيم في الجنة إنما يكون على الروح والبدن معاً.
أيُ الدور الثلاثة يتنعم الإنسان فيها نعيما كاملاً وشاملاً؟
الجواب: في الدار الآخرة، في النار العذاب وفي الجنة النعيم، لأن النعيم يشمل البدن والروح.
والعجيب في الجنة والنار أن أهل الجنة كلما مضى معهم زمان، – وأهل النار كذلك- خالدون إلى أبد الآباد، كلما تقدم الزمن ازداد العذاب ، ويزداد النعيم.
لِذا أهل الجنة وهم بالجنة بالنسبة لِما هم فيه، كما أخبرنا الله تعالى عنهم قال: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس : 10]، لا يجدوا إلا أن يقولوا: يارب لك الحمد، لأن النعيم شامل، لذا قال الله عز وجل: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الزخرف : 71]، أما في البرزخ؛ فلا.
السؤال الثاني والعشرون :
أخ يقول نريد توجيهًا لتربية الأبناء ؟
الجواب:
الكلام عن تربية الأبناء كثير لكن أنصحك بنصيحتين:
– القدوة: لو أنك صنعت مهما صنعت، وفعلك يخالف قولك؛ فالأولاد لا ينتفعون؛ فمن أراد من أولاده أن يتركوا الدخان فيجب عليه هو أن يترك الدخان، لكن واحد يقول لأولاده اترُكوا الدخان، وهو يدخن أمامهم هذا كذاب ماله هيبة.
بل هو يدعوهم وفعله أبلغ من قوله.
الدعوة إلى الله في البيئة المكشوفة التي يعيش فيها المربي والمتربي معا لا يمكن أن تنجح إلا بالقدوة.
اقرأ سورة يوسف.
لما عاش يوسف عليه السلام مع الأسيرين الفتيان ودخل السجن معهما قالوا له “إنا نراك من المحسنين.”
هذا يوسف عليه السلام، ولولا أنه أحسن إليهما ما استفادوا منه.
وما أسهل أن تكون محسنا وأن تكون صاحب قدوة هذا أمر مهم جدًا جدًا جدًا.
لا يمكن تربي وأنت لست قدوة هذه النقطة الأولى وهي مهمة جداً.
والنقطة الثانية:
– عنصر التربية الصحيح وهو المتابعة.
والمتابعة تكون مدروسة ومرسومة.
للأسف كثير من الآباء إن أراد أن يربي ابنه أو ابنته أو زوجه يعمل (بالبهدلة) فقط، ويقول لك أنا ربيت، أنت (بهدلت) ما ربيت.
أحسن شيء وأصعب شيء في التربية أن تبقى متابعا للغرض الذي تريده حتى تصل إليه.
المتابعة أمر ليس بسهل؛ أنا أريد من ابني كذا أبقى أتابعه حتى أحَصّل ما أريد.
أنا أريد من ولدي حفظ القرآن، حسنا ابنك الذي حفظ القرآن ماذا تريد منه؟
يجب أن تتابع، تبدأ معه متابعة صحيحة بخطوات صحيحة.
أريد من ابني أن يصاحب الصالحين، وأريد ولدي أن يكون من أهل المسجد، وأريد ابنتي أن تكون حَيِيِّة، وأريد من ابنتي أن تكون تقية، وأن تكون من الصالحات.
تحتاج متابعة وتدخل في المتابعة دخولا صحيحا.
وهذا يحتاج منك جهدًا كبيرًا، فالتربية تحتاج منك قدوة، ومع القدوة تبقى متابع الأمر حتى تحصل المراد.
فإن كنت قدوة، وليس عندك متابعة لا تستطيع أن تحصل المراد وإذا عندك متابعة وإدارة ومهارة، وأنت لست بقدوة لا تستطيع أن تحصل المراد، إلا أن يمتن الله عليك.
بعض الأبناء مثل (النبات البري) الذي ينبت خارج البيت وليس على عيون أبويه، والله عز وجل رَحمهُ ولطف به وهيأ له حب المسجد، وهيأ له أناس صالحين، وطعام الفطرة وحب للخير المغروز في نفوس البشر؛ وليس من صنيع والديه، وكثير من الناس هكذا.
وإذا أردت أن تعرف الأب إذا كان مربيا، أو ليس مربيا؛ انظر إلى الأولاد فإن رأيت بينهم قاسما مشتركا ظاهرا بارزا تقول هذا أثر الوالد وإذا ما رأيت بينهم قاسما مشتركا واحد أفجر الفجرة وواحد مقبل على الآخرة، وآخر مقبل على الدنيا، وأشكال وألوان وأصناف!!
تقول هذا ليس مربيا.
والصالح [من أبناءه] هذا (نبات بري) ليس نبات الأب وكثير من الصالحين هذه الأيام (نبات بري) وليسوا من صنيع الوالد وإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وهذه نصيحتي من أجل التربية.
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
والله تعالى أعلم .
السؤال التاسع عشر: أنا أُصلي بالناس إمامًا وحين أجمع بين الصلاتين أُصلي بهم العشاء بنية النافلة لي لأني سأبقى للعشاء و أريد أن أصلي العشاء لوقتها فهل فعلي صحيح؟
الجواب: نعم فعلك صحيح؛ وهذا الذي فعلته فعله معاذ بن جبل – رضي الله عنه-، فمعاذ كان يصلي العشاء مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ويتحول إلى مسجد في أطراف المدينة فيصلى بهم إمامًا.
ولا فريضةَ مرتين؛ فمعاذ ما كان يصلي الفريضة مرتين كان يصلي الفريضة مأمومًا خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- ولمّا يأتي إلى هؤلاء القوم يصلي بهم نافلة جماعة وهو إمام وهم مأمومون.
وهذا دليل من أدلة كثيرة ذكرها الإمام الشافعي -رحمه الله- على جواز إئتمام المفترض خلف المتنفل والعكس!.
الإمام يريد أن يُصلي الفريضة و الذي خلفه متنفل أو العكس.
السؤال الثامن عشر: زوج بنتي منذ معرفتي به بالنسب، علمت عنه خيرًا من صلاة وصوم وعمل خير ومساعدة الناس وصلاة الجماعة وحرص شديد على الحلال والحرام، وكان يحث زوجته على الصلاة دائما، وبعد ست سنوات سمعت عنه يفعل عمل قوم لوط ولديه طفلان من بنتي، ماذا تنصحوني أن أفعل؟ وهل أخبر زوجته بهذا العمل؟ وقد ذهب إلى مكة لأداء العمرة ويلبس على السنة وأغلب الناس يشهدون له بالخير؟
الجواب: دعوا الناس على ستر الله، ومن ستر على مسلم ستر الله تعالى عليه.
والواجب عليك أن تتعاهده وأن تنصحه، والتشهير بالمسلم أشد من فعل المعصية.
وليس كل كلام يقال صحيح ،فحسن ظنك بأخيك.
قال أهل العلم: من حسن ظنه ووسعه في الناس فإن الله عز وجل يرزقه حسن الختام.
حتى أن بعضهم قال- وهذا كلام الغزالي في الإحياء-: لو رأيت مسلما على معصية فإن فارقته فحسن ظنك به وقل لعله تاب.
فاتركوا الناس على الستر، ولا تفتشوا على عيوب الناس، ومن تتبع عورات المسلمين فإن الله يقيض من يتتبع عورته.
إلا – والعياذ بالله تعالى- أن يكون الأمر قد فُضح وشُهر وكثر؛ فحينئذ لك أن تسأل عن هذا.
وهذا له حُكمه، أما وهو على ستر وعلى ديانة، وتقول ذهب للعمرة وما شابه فأرجو الله – جل في علاه- أن يستر عليه.
والواجب عليك إن بلغك شيء من هذا: أن تحمل الأمر على الستر ثم إن انتشر فالواجب عليك أن تعظه، ثم أن تذكره، ثم بعد ذلك ليس عليك إلا أن تفصل العلاقة التي بينك وبينه.
ورحم الله الفضيل بن عياض كان يقول من زوج موليته من عاص أو من مبتدع فقد قطع رحمه.
إذا كان زوج بنتك أو زوج أختك واحد عاص أو مبتدع لا تستطيع أن تذهب إليه، لا تستطيع أن تجالسه.
ماذا يترتب على هذا؟!
يترتب على هذا قطع الرحم.
-وإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله- .