أنا أخرج زكاة أموالي من تجارتي على دفعات قبل حلول الحول للأسر الفقيرة وغيرها وذلك افضل من دفعة واحدة هل هذا جائز؟
الجواب:
نعم، رخص النبي صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبدالمطلب أن يخرج ماله عن سنتين، النبي صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس صدقة سنتين.
الحديث: [عن علي بن أبي طالب:] أنَّ النبيَّ تعجَّل مِنَ العباسِ صدقَتَه سنتَينِ.
الألباني (١٤٢٠ هـ)، إرواء الغليل ٨٥٧ • حسن.
وهذا يجوز لحاجة وضرورة.
والواجب عليك أن تخرج زكاة مالك ولا يجوز لك أن تتأخر عن الحول وأما أن تخرجها قبل الحول فلا حرج.
يعني إنسان عنده زكوات كثيرة قد تصل مثلاً الى مئة الف فأراد كل شهر أن يخرج مبلغ، ولما يحول الحول إحسب كم دفعت ولابد من الدفع أن يكون بنية الزكاة ولابد أن يكون في مصارف الزكاة، الذي تدفعه أن تكون النية للزكاة وان يكون المكان الذي تضعه فيه هو من مصارف الزكاة للفقراء والمساكين إلى آخره ،فوضعت المال في محله بنية الزكاة ،فالآن لما يحول الحول انظر أخرجت مثلاً سبعين ألف باقي ثلاثين ألف، الثلاثين ألف الواجب إخراجها حالاً، فيجوز تقديم الزكاة ولا يجوز تأخير الزكاة ،يجوز أن تؤدي الزكاة قبل وقتها بنية الزكاة وفي مصارفها ،وإن حال الحول فلا يجوز لك أن تتأخر عن أدائها.
كيف يحسب الدين الذي لي والذي علي مع العلم أن هنالك دين مماطل فيه؟
الجواب:
إنسان عليه زكاة وله دين، وعليه دين، فالدين الذي لك تزكيه لما تقبضه، وإذا أردت أن تترخص وأن تأخذ بالأورع لك وأن تزكي فلا حرج.
والزكاة واجبة في الذمة ولا تجب في المال.
إنسان تاجر عنده مئة ألف نقد وعنده مئة ألف بضاعة معروضة للتجارة وعليه خمسين ألف دينار دين فهو في الحقيقة يملك مئة وخمسين ولا يملك المئتين ألف، فهذه الخمسين تخصم مما تملك، والدين لما تقبضه تزكيه على أرجح الأقوال مرة واحدة.
إذا لي على واحد دين أعطاني الدين بعد عشر سنين لما أقبضه أزكيه مرة واحدة ولا أزكيه كل عام.
الصدقة الأفضل عند الله هي التي تسد حاجة، مثلاً واحد بنى مسجد وجاء آخر وبنى مسجد مقابله، فلا والله إطعام الفقير أحسن، لأن المسجد ما سد حاجة.
إطعام جائع في بلد غنية، الأمر فيها واسع، بمعنى الصدقة ليست فاضلة حينئذ.
اعلم علمني الله وإياك أن أحب الأعمال إلى الله – عزوجل- من الصدقات هي ما سدت حاجة؛ ولذا أفضل الصدقة سقي الماء ، كما في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-، فعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا ؟ قَالَ : ” نَعَمْ “. قُلْتُ : فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : ” سَقْيُ الْمَاءِ “.
سنن النسائي ٣٣٦٤ وحسنه الشيخ الالباني.
فالإنسان لما يعطش ويحتاج لماء فهذا سقي الماء من أفضل الصدقات عند الله – عزوجل-، ولذا النبي – صلى الله عليه وسلم- أخبرنا: أن بغيًا من بني إسرائيل دخلت الجنة لأنها أسقت كلباً ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كَلْبًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئْرٍ، قَدْ أَدْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ الْعَطَشِ، فَنَزَعَتْ لَهُ بِمُوقِهَا ، فَغُفِرَ لَهَا “.صحيح مسلم ٤٤٢٥.
فالصدقة كلما سدت حاجة تكون أعظم عند الله – عزوجل-، فإن كان بناء المسجد أفضل فهذا أفضل، قرية كبيرة ما فيها مسجد فبناء المسجد أفضل.
وبناء المسجد ينبغي أن تكون النفقة فيه قليلة.
أعجبني رجل يقول: من فضل الله عليّ أني بنيت عشرين مسجد، ولعل الله ييسر وأن أبني مئة مسجد، فآتي إلى حي ناشئ وأبني مسجد مساحته عشرة بعشرة وبدون بهرجة، واسحب حالي وأذهب، والناس يكملوا المسجد ويكملوا حاجتهم ببناء المسجد.
يقول: أنا عندي متعهد لا يعمل إلا معي ببناء المساجد، ينتقل من مكان لمكان والمسجد الذي أعمله يكلفني ٢٠ ألف ٢٥ ألف أقل شوي أكثر شوي، وانتقل على مسجد ثاني.
هذا هنيئاً له، هذا جمع بين الإخلاص والسنة، وسد حاجة الناس، على أحسن وجه.
بعض الناس يبني مسجد صغير ويكلف الملايين.
وفقهاؤنا وعلماؤنا يقولوا: الذي يصيبه غم وهم من الدنيا؛ من السنة أن يذهب للمسجد، قال لماذا؟
قال: ينظر في المسجد يجده متواضع فيقول: بيت الله عز وجل هكذا فهذه الدنيا ما تسوى شيء، فمُكثه في المسجد يرفع حزنه همه، اليوم إذا أحد أصابه هم وغم وذهب للمسجد ورأى البهارج يزداد غماً وهماً، وإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله.
السؤال الثالث :
هل تجب الزكاة في عروض التجارة، وأرجو التوضيح مع الدليل؟
الجواب :
نعم، الزكاة واجبة في عروض التجارة، والأموال في العهد الأول الأنوَر شحيحة وقليلة.
روى البخاري وابن ماجه وأحمد
عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :(… ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا ).
فكانت المائة دينار في ذلك الزمان شحيحة جداً، وكان المال كما قال رجل للنبي – صلى الله عليه وسلم- وهو على المنبر، لَمَّا حصل القحط، قال: هلكت الأموال، ماذا يعني هلكت الأموال؟ أي: هلكَت الدواب -وهي الأموال- .
كيف المال يرجِع؟ يعني: الدواب، التي ذهبوا عليها يرجعون عليها.
فالشاهد أن المال قليل في ذلك الزمان، وكانت الزكاة كما قال الله – عز وجل- : {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات : 19]
وكانت الزكوات إنما هي زكوات عروض التجارة، فكانوا يتبادلون الأشياء للتجارة.
وأقوى دليل نقلي ما ثَبَتَ عند البخاري ومسلم، أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال عن خالد بن الوليد – لَمَّا قيل إنه لا يؤدي زكاة أعتُدِه (العدِة التي اتخذها في سبيل الله )- أي: الفرس والشيء الذي يجاهد به، فهذا لا يؤدي زكاته، شكَوا إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- أن خالداً لا يؤدي هذه الزكاة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :(…وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً قد احتبس أدراعه، وأعتاده في سبيل الله…))الحديث.
[متفق عليه البخاري، كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله} برقم 1468، ومسلم، كتاب الزكاة، باب تقديم الزكاة ومنعها، برقم 983.]
يعني هو الواجب عليه أن يؤدي زكاة عروض التجارة، والزكاة التي عنده، وهو لا يؤدِّيها، لماذا؟
لأنها وقف، لأنها محبوسة، خرجت من مُلكِه.
فقال الإمام الشوكاني وغيره من أهل العلم : هذا أقوى دليل نقلي على وجوب أداء زكاة التجارة.
السؤال الثاني عشر:
هل يجوز دفع مال الزكاة لإنشاء مركز لأمراض الكلى؟
الجواب :
أما إنشاء المركز من أموال الزكاة فهذا ممنوع، لأن قوله تعالى: {وفي سبيل الله} سبيل الله عز وجل الحج والجهاد؛ هذا قول الائمة الأربعة، وأما من كان مريضا فيخشى أن يهلك ولا يستطيع أن يتعالج كالمبتلى والعياذ بالله تعالى واسأل الله العفو لي ولكم، بالكلى فهذا له أن يأخذ ليتعالج من المرض.
السؤال الثامن: بعض إخواننا يأخذون زكاة مالهم وهم يكملون دراسات عليا وماجستير؟
الجواب : على أي حال من اضطر لأخذ مال وكل أدرى بمقداره، والشرع ما وضع حدًا للمقدار.
سألت شيخنا الألباني – رحمه الله- ما هو حد الفقير الذي يأخذ الزكاة؟
فقال- رحمه الله- : الشرع ما وضع له حدًا، وأنا لا أضع له حدًا.
فالفقير يختلف باختلاف الأماكن، ممكن فقير في الإمارات مثل الغني في بنجلاديش، الفقير في الإمارات يأخذ الأموال صدقة وزكاة ، ولو نظرت إلى حاله وطريقة مطعمه ومشربه وترفهه وعرضته على آخر في بلد أخرى يكون هو غني وليس بفقير.
فالأصل في أموال الناس الحرمة، [عنْ أَبي بكْرةَ رضي الله عنه أنَّ رسُول اللَّه – ﷺ- قَالَ في خُطْبتِهِ يوْم النَّحر بِمنىً في حجَّةِ الودَاعِ: إنَّ دِماءَكُم، وأمْوالَكم وأعْراضَكُم حرامٌ عَلَيْكُم كَحُرْمة يومِكُم هَذَا، في شهرِكُمْ هَذَا، في بلَدِكُم هَذَا، ألا هَلْ بلَّغْت.
[متفقٌ عَلَيه].
البخاري 1652 كتاب الحج .
مسلم 2137.]
الأصل في المال الحرمة ولا يحل لك أن تأخذه إلا بإذن من الشرع.
والله تعالى أعلم.
⬅ مَجْـلِسُ فَتَـاوَىٰ الْجُمُعَة:
١ – ربيع الأول – ١٤٤٠ هِجْـرِيّ.
٩ – ١١ – ٢٠١٨ إِفْـرَنْـجِـيّ.
السؤال الثاني والعشرون:
أخت تسألُ وتقولُ :
هل يجوز إخراج زكاة المال قبل موعدها بشهر أو عدة أشهر بسبب حاجة شخص لها وعندما يحين موعد الزكاة أعتبر نفسي أخرجتها إذا حان موعد الزكاة، وإذا كنت قد صرفت هذا المال أأعتبرها صدقة؟
الجواب:
تأخير الزكاة عن وقتها ممنوع.
والأصل في الزكاة أنها فرضٌ على الفور.
وأما تقديمها – وهو سؤال الأخت- فهذا مشروع، وقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم لعمه العباس أن يقدم زكاة ماله حولين.
أنت الآن عندك أخ أو إنسان طرأت حاجة وهذه الحاجة التي طرأت تحتاج منك أن تنقذه بزكاة مالك فأخرجت زكاة سنتين وأعطيته لأخيك حتى تسد ما طرأ عليه من حاجة تقضيها له بإذن الله تعالى فهل هذا مشروع؟
لا حرج في أن تقدم الزكاة، فتحسب من الزكاة بعد سنة سنتين تحسب ما عندك والزائد تخرج زكاته، مثلا أنا زكاتي الآن عشرين ألف أخرجت زكاة أربعين ألف لمدة سنتين لكن بعد سنتين طلع ليس عليّ أربعين ألف زكاة بل كان عليّ خمسين ألف زكاة فأخرج العشرة الآف وهكذا.
السؤال الثالث عشر:
شخص تبرع بماء للمسجد واشترط شربها في المسجد قبل الخروج فهل عليه شيء؟
الجواب: لماذا هذا التضييق؟
يعني رجل احتاج أن يشرب ماءً وأخذ شيئًا من المسجد، وكان قليلاً لا يضر بالماء فله هذا.
العلماء يقولون هل لك أن تحمل شيئًا من المسجد؟
إذا كنت محتاجًا لا حرج.
الشيء القليل الذي لا يضر لا حرج.
وسقيا الماء أعظم صدقة عند الله.
أعظم شيءٍ تتصدق به أن تسقي عطشانًا
سقيا الماء من الطاعات العظيمة.
سواء كانت السقيا داخل المسجد أو خارجه .
ولذا النبي – صلى الله عليه وسلم- في الصحيحين من حديث أبي هريرة وغيره. أن
النبي صلى الله عليه وسلم قص علينا من قصص بني إسرائيل : جاء في الصحيحين وغيرهما من رواية أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: *بينما رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئرا فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه ثم رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له، قالوا يا رسول الله: وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: في كل كبد رطبة أجر.*
وفي حديث آخر في الصحيحين أيضا عن أبي هريرة مرفوعا: *بينما كلب يطيف بركية كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فسقته فغفر لها به*.
فيقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن الله قد غفر لها.
الله غفر لهذه المرأة البغي لأنه رق قلبها على كلب.
فسقيا الماء من أعظم الأجور.
والنبي – صلى الله عليه وسلم – يقول : “في كل ذات كبد رطب أجر”.
كل كبد رطب تطعمه أو تسقيه هذا فيه أجر عند الله سبحانه وتعالى.
لكن لو عرفت أن هذا الذي تصدق في هذا الماء.
وأنا أعلم أن هذا الذي وهبها للمسجد لا يأذن إلا بشربها في المسجد، يحرم علي أن أخرجها خارج المسجد.
الإمام البخاري ذكر في صحيحه في كتاب الشروط.
الأصل في الشرط أنه معمول به.
والشرط معمول به في أعلى أبواب الفقه، وهي الإمرة، وفي أدناه.
فالنبي صلى الله عليه وسلم في مؤتة يقول أميركم فلان، فإن قتل ففلان فإن قتل ففلان.
فعلق الإمرة على شرط.
يقول عمر بن الخطاب رضي الله
كما عند البخاري *إِن مقاطع الْحُقُوق عِنْد الشُّرُوط وَلها مَا اشْترطت*
أخرجه ابن أبي شيبة في ” المصنف ” ( 7 / 22 / 1 ) .
قال شيخنا الألباني في إرواء الغليل ( 1893 ) : صحيح .
السؤال الأول :- أحد الأخوة يسأل عن مصارف الزكاة، وهل يجوز أن تكون في المساجد في الفرش والعمار ودور القرآن وتدريس الناس القرآن وما شابه؟
الجواب: مصارف الزكاة محصورة معدودة، ومن جوَّز هذه الأشياء اعتمد على قوله سبحانه : (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) التوبة:الآية(60).
والنبي – صلى الله عليه وسلم- فسر في سبيل الله: بأنه الحجُّ والجهاد في سبيل الله.
وعليه فالأصل في عِمارِ بيوت الله تعالى أن تكون من صدقات المسلمين، وليس من زكاواتهم، والمراد (إنَّما الصدقات) في الآية(الزكوات).
فلا يجوز أن تدفع الزكاوات لإعمار بيوت الله تعالى.
والأصل في بيوت الله أن تكون متواضعة.
ولذا قال علماؤنا: من أصابه همٌّ أو غمٌّ يلجأ لبيت الله، فيجلس فيه فيتذكر بيت الله – تعالى- وأنه متواضع؛ فينسى الدنيا، وينسى همومها، وينسى غمومها، أما اليوم إذا دخلت المسجد تزداد هماً.
ومن أشراط الساعة التطاول ببيوت الله تعالى ، والتفاخر بها، والأصل في بيوت الله -تعالى- أن تكون متواضعة، لا بأس أن يكون بيت الله -تعالى- نظيفاً جيداً، لكن التفاخر والتطاول والتزيين والتجميل، وهذه الأمور ليست من شرع الله- سبحانه وتعالى-.
السؤال الأول :
ما هي الأموال التي تجب فيها الزكاة؟
الجواب: الأموال التي تجب فيها الزكاة هي ما يُلحق بالذهب والفضة، وهذا يُسمى عند الفقهاء بإلغاء الفارق.
فالنفس زين لها حب الشهوات وقال الله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾ فلا فرق بين الذهب والفضة وبين المال، فهذا يسمى إلغاءَ الفارق.
فكما أن الله جل في علاه أوجب الزكاة في الذهب والفضة فإن الله جل في علاه أوجب الزكاة في الأموال التي عندنا، فمن بلغ عنده المال (عشرون مثقالاَ) والعشرون مثقالاً تكون بمقدار (خمسة وثمانون) غرام ذهب عيار ٢٤ فلذا وجب على كل من ملك هذا المبلغ أن يُخرج (2.5%) للحديث الذي في البخاري عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه.
موضوع الذهب هل هذا فيه إلحاق بالمال أو ليس إلحاقًا بالمال؟
هذا فيه خلاف.
أولاً: الذهب الذي لا يُعد للزينة فهذا هو المال فمن لم يؤد زكاة ماله فهذا الذي أورد الله تعالى الوعيد فيه.
امرأة عندها فستان بسعر عالٍ قد يكون ألف دينار أو أكثر، فهل هذا الفستان عليه زكاة؟
الجواب: ليس عليه زكاة.
الذهب تتلمس فيه الأخبار، وأقوى نصٍ حديث أن امرأة من أهل اليمن أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنت لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب.
فقال: أتؤدين زكاة هذا.
قالت: لا.
قال: أيسرك أن يسورك الله عز وجل بهما يوم القيامة سوارين من نار.
قال: فخلعتهما فألقتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقالت: هما لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .
قال الشيخ الألباني : حسن
“المجتبى من السنن”
(38 / 2479)
الذهب الذي يتخذ من أجل حفظ المال، فبعض الناس يتخذ بدل النقود ذهباً، وهذا عليه زكاة قولاً واحداً.
وبعض الناس يتخذ الذهب زينة، ويقول: إذا جار علينا الوقت أو الزمن كما يقولون – هكذا يقولون – فهذا المال يبقى محفوظاً.
فهذا عليه زكاة على أرجح الأقوال.