الجواب: الإستخفاف بالصغيرة كبيرة *.
ومن حمق الناس يدخل شخص على بيت رجل من أهل العلم ومعروف بالفضل وتعظيم أوامر الله فيدخن وكأنّه ما صنع شيئاً.
يقولون له ماذا تصنع؟
قال : أدخّن
ما ذا يعني ان تدخن؟
يعني تصنع حراماً،
يعني شربك للدخان حرام
فاتق الله
وتزداد حرمة الدخان كلما ازداد الاستخفاف بها.
يعني الذي يدخن أمام زوجته وأمام أولاده إثمه أشدّ من الذي يدخن في مكان ما أحد يراه ويكون خجلان وشاعر بالمعصية فالذي يدخن وهو شاعر بالمعصية أفضل من الذي يدخن ولا يظن أنه يفعل شيئاً.
*والله الذي يدخن وهو غير مستخفّ بالدخان ويشعر أنه حرام يرتكب صغيرة* .
والمدخن الذي لا يبالي بالتحريم ويستخف بالتدخين هذا يرتكب كبيرة.
موضوع أن الله يعذب أو لا يعذب فهذا له سبحانه.
من ارتكب معصية ففي معتقد أهل السنة والجماعة هو تحت المشيئة إن شاء الله سبحانه عذّب .
فإن عامل بالعدل عذّب وله سبحانه أن يعامل بالفضل ،فالله يعامل بالفضل وقد يعامل بعض خلقه بالفضل.
فالتعذيب وعدمه هو لله عزوجل لكنّ الحرمة تشتد لما يفعل الإنسان حراماً ويكون هذا الفعل على وجه فيه استخفاف وعدم استشعار لتعظيم أمر الله عز وجل ،فالتدخين أمام الناس في الشارع أشدّ إثما من الذي يدخن في الخلوة، والذي يدخن في البيت أمام أولاده أشدّ إثما ممّن يدخن وحده ،لذا أحسن مكان يدخن به المدخنين
وين أعزكم الله؟
الحمامات
فأنا دائماً أقول لإخواني أقول كلام حتى أثبت أن الدخان خبيث وداخل تحت عموم قول الله عز وجل
{ *وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ* }
اﻷعراف[ 157 ]
فالإنسان لو كان أعزكم الله في الحمام وكان صائماً وبجانبه الماء وفي جيبه تمر وسمع الأذان فمستحيل يأكل تمراً أو يشرب ماءً في الحمام.
لكنه في المسجد ماذا يعمل؟
يشرب ماءً ويأكل تمراً لكن مستحيل أن يدخن في المسجد لكن في الحمام يدخن وما يأكل تمرا ولا يشرب ماءً.
فهذا فيه الدلالة على ماذا ؟
أن الدخان ليس كالماء ؟
فالدخان بعض الحمقى المتهوكين لما كنت أناقشه -وأنا صغير- في مسألة وحكم شرب الدخان فكان يقول لي (وكأنّي فهمت فيما بعد لأنه رآني صغيراً أتكلم معه)
كان يقول لي : الدخان مباح كالتفاح.
والله إنّ الدخان ليس كالتفاح
الدخان خبيث والدخان حرام.
والله تعالى اعلم .
⬅*مجلس فتاوى الجمعة.*
4 ربيع الآخر 1439هـجري.
2017 – 12 – 22 إفرنجي.
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍ ✍*
⤵ *للإشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/10/AUD-20161029-WA0002.mp3الجواب : هذا عمل الله عز وجل ، وكيف يعاقب الله ليس لنا ، فإذا إنسان اعتدى على حكم الله؛ فالله جلَّ في علاه يربي عباده ويخوفهم ، “و ما نرسل بالآيات إلا تخويفًا” ، “فاعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم”
عن قوم سبأ ، اعرضوا أرسلنا يهودا ، اعرضوا فتنزع البركة وينزع الأمن ، فطالما المعاصي موجودة فنخاف على بلادنا و أنفسنا ، ورزقنا ، وأمننا ، فالمعاصي هي أسباب النقم ، والواجب علينا أن نتوب إلى الله عز وجل وأن يكون حديثنا وهجيرنا أنه ما يقع من بلاء إلا بذنب و لا يرفع إلا بتوبة .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2016 – 10 – 21 افرنجي
20 محرم 1438 هجري
ما يسمى اليوم بالعادة السرية وقديماً كان يسمى الإستمناء أي أن يخرج الرجل منيه بإرادته وهذا أمر ينافي الاستعفاف الواجب ، ولا يكون ذلك إلا من جراء النظر الحرام ففعل الإستمناء تلذذاً حرام ، لأن الله عز وجل أمر بحفظ الفرج إلا من الزوجة أو الأمة قال تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} أي من ابتغى الشهوة وراء الزوجة والأمة فأولئك هم العادون، ومن يتعد حدود ما أنزل الله فقد ظلم نفسه.
ففعل الإستمناء تلذذ حرام إلا مع الزوجة فقد ذكر غير واحد من الفقهاء أنه يجوز للرجل أن تستمني له زوجته ، كما يجوز أن يريق ماءه في غير الفرج، حال كونها معذورة أو مريضة أو ما شابه.
أما إن أحاطت الرجل المعصية من كل مكان وجرب الصيام ولم ينفع معه فاضطر لأن يفعل ذلك من باب ارتكاب أخف الضررين ، وأهون الشرين ، فيقول علماء الحنفية : نرجو أن يسلم رأساً برأس ؛ فخوفه من الوقوع بالزنا طاعة وارتكابه لهذا العمل من أجل أن الزنا دانٍ منه قريب يستطيع أن يتمكن منه ففعل هذا ليكسر حدة شهوته ؛ قالوا : نرجو أن يسلم رأساً برأس .
ومع هذا أقول: هذا عمل قبيح، وينبغي للإنسان أن يحافظ على بصره ليحفظ فرجه وفعله تلذذاً ليس كفعله حال هجوم الشهوة وإحاطة الخطيئة بالإنسان فالشر بعضه أهون من بعض.
وعلاج هذا الأمر : الصيام ، وكثرة الذكر ، وإنهاك البدن في الرياضات الشرعية والانشغال بالأمور السامية وعدم الخلوة مع النفس والاستشعار بمراقبة الله عز وجل وحفظ البصر، وعدم الاستماع إلى الغناء، وكثرة مصاحبة الصالحين، وخير علاج عملي لهذا : الزواج الشرعي ، وإني أرغب أولياء الأمور والشباب في الزواج الشرعي المبكر ، فإن له حسنات عظيمة ، سواء كان ذلك في حق الأزواج أو الزوجات ، فيا عبدالله : مجرد ما تبلغ ابنتك الحيض، إن جاءها من يطلبها وكان كفؤاً، فلا تقل : صغيرة ، وإن كنت ذا مال وترى مخايل الرجولة في ابنك ، واستطعت أن تزوجه فافعل ولا تتأخر ولا تقصر ، ونسأل الله عز وجل التوفيق للجميع .
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/12/AUD-20171220-WA0086.mp3الجواب : اليهود ما فُضّلوا بعرقهم كما يزعم تلمودهم وكذبتهم ، اليهود فضلوا لما كانوا بين أنبيائهم ونصروا أنبيائهم وكانوا على التوحيد ، و هذا التفضيل كان في عصرهم وليس هو باقٍ إلى يوم القيامة ، والله عز وجل فضّل محمداً صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء، وفضّل أمته على سائر الأمم ، وصحّ عندنا أنّ موسى عليه السلام يتمنّى لو كان واحداً منّا وأن يكون فردا ً من أفراد أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فالزعم بأنّ اليهود أفضل من العرب أو أفضل من المسلمين فهذا من أبطل الباطل .
أين الله فيما يجري في الأقصى؟
يقول يوسف بن أسباط و وجدت ذلك عنه مسنداً وبعضهم يزعم أنه حديث نبويّ وهو ليس كذلك وهو ليس بحديث وإنما هو قول ليوسف بن أسباط قال :يقول الله تعالى – والظاهر أنه قال الله تعالى فيه بعض كتبه للأقوام السابقة – : ( من عرفني وعصاني سلطت عليه من لا يعرفني ) ، أنت أعزّك ربي إن غضبت من ولدك وضربته بالحذاء فأنت – قولاً واحداً – لا تريد عز الحذاء وإنما تريد إهانة ولدك ، والله جل في علاه يعاملنا بما نستحق ؛ أنظر إلى حال المسلمين أنظر إلي تشتّتهم أنظر إلى ضعفهم أنظر إلى النزاعات التي بينهم أنظر إلى بعدهم عن كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم أنظر إلى عدم غيرتهم على عقيدتهم وعدم غيرتهم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظر إلى المعاصي التي تكون في أسواقهم وفي شوارعهم وأنظر إلى حالهم في الأسواق وإلى نسائهم ومدى إلتزامهن بكتاب الله عز وجل .
فالذي يقرأ كتاب الله قراءة سننية صحيحة ويعلم كيف أنّ الأمم تنهض وتقوم وكيف أنّ الله ينصر الأقوام فهذا يعرف الواقع ؛ فالذي يسأل هذا السؤال لا يفهم شيئاً من كتاب الله عز و جل {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ } الله جل في علاه يعفوا عنا كثيراً سبحانه وتعالى ، فالذي يجري في الأقصى هو مجمع ذنوبنا وإنما هو الآثار التي هي لمعاصينا ، فالله جل في علاه لا يعزّ إلا الطائع ومن لم يطعه أذله الله ، فبدعاء القنوت ( إنه لا يعزّ من عاديت ولا يذلّ من واليت ) ، فمن والاه الله لا يذلّه ومن عصاه فإن الله لا يعزّه ، هذه كلمات معروفات وهذه قواعد بديهيات مأخوذة من قراءة حال الأمم وكيف أنّ الله عز وجل رفع بعضها وأهلك بعضها وأن الله جل في علاه يعامل الأمة على حسب الأعمال التي تصعد إليه فإن كان حسناً عاملها الله تعالى بلطف منه ، وإن كان غير ذلك عاملها بما تستحق ويعفو عن كثير ، فإنه لا يقع بلاء إلا بمعصية ولا يرفع بلاء إلا بتوبة ، فالذي يجري لا يدل على أن اليهود أفضل من المسلمين – معاذ الله – اليهود اعتدوا على الله وعلى رسله وغيروا وبدّلوا وحرّفوا .
والله تعالى اعلم .
⏮ مجلس فتاوى الجمعة
27 ربيع الثاني 1439هـجري.
2017 – 12 – 15 إفرنجي.
↩ رابط الفتوى :
⏮ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ✍✍
⏮ للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/س-10.mp3الجواب : من مَلَّكَك هذا الحق وهو حق مَعنوي إذا أَذِنَ لك أن تأخُذ فلك أن تأخُذ ، فالحقوق في الشرع :
مادية .
معنوية .
والمعنوية قسمان :
قسم تناله بمهارتك أو يُعطى لك ، وله قيمة عُرفية ، فهذا الحق مُكتسب يناط بأُناس دون آخرين ، وهذا الحق الَمعنوي يجوز شرعاً أن تأخُذ عليه مالاً ، وما حقوق الابتكار والاسم التجاري والماركة المُسجلة والتأليف وما شابه إلا من هذا الصنف .
الثاني من الحقوق المعنوية أن يكون عَطيِة عامة أعطاها الله للناس كُلهم لمعنى ومقصد مثل الشفعة وحق المبيِت عند الزوجة ، يعني إنسان أراد أن يبيع بيت فخشيَ من جاره أن يأخُذه فقال لجاره : أنا أُعطيك مبلغ كذا ولا تطلُب الشفعة فباع وتَمَّ البيْع وما أعطاه ، فرفعَ عليه قضية فالقاضي في الشرع لا يقضي له بحق الشَّفعة لأنَّ حق الشَّفعة حق معنوي لا يأخذه الإنسان باكتساب ومهارة ، وإنما هو حق شرعي جعله الله تعالى لِكُل الناس، إن شئتَ أنت أَوْلى من غيرك بالشراء ، وأمَّا تتعوْض عليه بمال فلا ، امرأه اصطلحت مع ضِرَّتِها أنَّ هذه الليلة تكون لها مُقابل مبلغ تشتري حق المبيت لزوج عندها ، اجعلي هذه الليلة لي وخُذي كذا ، ليس لها أن تأخُذ مالك لأنَّ هذا الحق أعطاها إياه الشرع وهو ليس مكتسباً وهو ليس خاصاً إنما عام ، لكن إنسان اكتسب شيئاً معنوْيِاً وكان مَنُوطاً به وخاصاً به فله أن يأخُذ عليه المال .
الآن أصحاب التصريح فوزارة الزراعة مثلاً تُعطيك هذا التصريح فهل تأذن لك تبيع أم لا تأذن لك ،فإن أذِنَت لك أن تحصل مثل هذا فلا حرج ، ما أذِنُوا لك قالوا لك : لا، نحن نُعطيك التصريح من أجل تنشيط الزراعة ، من أجل أن تُنتج الأرض وما شابه فأنت ما حصَّلت المَقصد فليس لك أن تأخُذ ، وكذلك صاحب التأشيرة إذا الدولة أذِنت له فله أن يأخُذ وإن الدولة لم تأذن له فليس له أن يأخُذ لأنَّ هذا الحق أصلاً إنما هو من الدولة وليس من صاحبه ، نعم هو مُكتسب هو حق معنَوِي مُكتسب لكن بشرط الذي يُعطيك إياه ، لأنَّ الزراعة في الحقيقة هي أصل الخير ، فالتجارة والصناعة تبع للزراعة ، وإذا أردنا الإصلاح سواءً السياسي أو الاقتصادي لا بُدَّ من البَدء بالزراعة فأُمة حجب عنها الطحين والقمح تموت ما تستطيع أن تفعل شيئاً لا بُدَّ أن تكون تابعة لغيرها لكن متى كانت هذه الأُمة هي تأكُل من زرعها فحينئذ لا يمكن لأي جهة من الجهات أن يتحكم فيها ،؛ اعجبتني عبارة لبعض المصريين كان يقول : من لا يأكُل من فأسه فقراره من غير رأسه .
مجلس فتاوى الجمعة
29 – 7 – 2016
رابط الفتوى :
خدمة الدُرَر الحِسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?
نعم ؛ ثبت ذلك في جامع الإمام الترمذي: {نزل الحجر الأسود من الجنة أبيض من الثلج فسودته خطايا بني آدم} قال ابن العربي المالكي في شرحه الترمذي: ” انظروا إلى أثر الذنوب على القلوب فإن كان أثرها هكذا على الحجر فما بالكم بأثرها على قلب البشر؟”
فهذا حديث صحيح وثابت وللذنوب أثر عظيم على سائر الحياة ومن يتتبع النصوص يعلم ذلك حتى أن أثرها كان على الحجر فسودته ، والله أعلم .
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/02/AUD-20170208-WA0020.mp3الجواب : الشيء يكون له عند الله عز وجل سلبا أو إيجابا ،طاعة أو معصية ، رفع درجات ، وكثرة حسنات وأحيانا شدة قرب من الله ،الذي يحقق الولاية .
القبول عند أهل العلم درجات ،أدنى درجات القبول أن يسقط من الذمة
فإن شارب الخمر لا ترفع صلاته أربعين يوما.
ماذا يعني لاترفع أربعين يوما ؟!
يعني هل شارب الخمر مسامح بالصلاة أربعين يوما؟
لا ،
فالأربعين يوم الذي يصلي فيهم شارب الخمر تسقط من ذمته الصلاة أم لاتسقط ؟
تسقط.
في صحيح مسلم : العبد الآبق من مولاه لاتقبل له صلاة حتى يرجع الى مولاه.
ماذا يعني العبد الآبق هل يصلي أم لا يصلي ؟
يصلي.
ماذا يعني القبول؟
يعني، فقط سقوط الذمة هذا أدنى له على القبول ، فقط ،ليس له أجر ، والطاعة ليس لها أثر عند الله عز وجل.
بعض الطاعات ليس لها أجور مثل الاعتكاف ، ولكن النبي عليه السلام واظب عليه
وأثر الاعتكاف في النفس عظيم لا يعرفه إلا من يذوقه ، وأثر الاعتكاف أنه يجعل العبد قريبا من الله ، فهذا الفعل على قلة حسناته ،لكنه عظيم ، والسيئات كذلك .
في بعض الطاعات ،فقط لك أجر القرب من الله، أن الله مولاك، تحقق الولاية القرب منه، أن الله يكلؤك ويحفظك.
هناك بعض المعاصي ، عدد سيئاتها المترتبة عليها عظيمة .
وهناك بعض المعاصي الأثر المترتب عليها عظيم .
المعصية في مكة تعظم ولا تتضاعف. يعني الأثر المترتب عليها عظيم.
بعض الناس نسأل الله العافية يذهب للعمرة ، وحدثني بهذا كثير من الناس
يقول : والله حالي قبل الذهاب خير من حالي بعد الذهاب ، رجعت لا قلب لي.
لماذا ؟
قال : كنت ألعب الشدة في العمرة في السكن ، وكانت تفوتنا الصلاة، ولا نصلي .
فهو عاصي ذاهب الى مكة ليشم الهواء ، فرجع هذا المسكين لا قلب له ، كان عنده قليل من الخوف ،انتهى الأمر ، فأصبح والعياذ بالله قلبه قاتم طبع على قلبه مثل تارك الجمعة ، من يترك ثلاث جمعات متواليات يطبع على قلبه ، الخير لايدخل القلب وهكذا.
فبعض الأعمال أثرها عظيم وبعض الأعمال السيئات كثيرة لها ، وهذا من باب تلوين الترغيب والترهيب في نصوص الشرع.
والله جل في علاه يربي عباده بهذا مرة وبهذا مرة.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
⏰6جمادى الأولى1438 هجري .
2017 – 2 – 3 إفرنجي .
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/8.mp3الجواب: الأصل فيمن طلب منه أن يعطيه قلماً أو ورقةً أن يُعطي؛ إلاّ إن عَلِم أنه يستخدمهُ في حرام فحينئذ يُقال له: ” ولا تعاونوا على الإثم والعدوان “، والله تعالى أعلم .
تتمة السؤال: رجل يعمل بتجارة بيع الأرجيلة وصناعة المعسّل وبيعه؛هل الأكل أو الشرب في بيتهِ حرام مع العلم أنه يبيع فحم شواء .إذا كان أولاده وأقاربه يعملون معه في نقل البضاعة والمحاسبة وامين المستودع .
هل أولادهُ ينشئون بمالٍ حرام ؟
الجواب : أحكام المال الحرام أحكام متشعبة ، وأكثر من بسطها الإمام القرطبي – رحمهُ الله – في تفسيره ، ولملمتُها في محلٍ واحد في فهرسةٍ فقهيةٍ منشورةٍ للعبد الضعيف سمّيتها (الكشّاف التحليلي في المسائل الفقهية في تفسير القرطبي ) .
كلام السلف في المال الحرام أيضاً يحتاج لضوابط ، كلام كبير ، ورأيتُ دراستين ليستا بعمليتين في أحكام المال الحرام ؛ جنحتا إلى التأصيل ،وكان التمثيل فيها ُ ضعيفاً أو قليلاً فما تُفيد من كان مبتدئاً في مثل هذه المسائل .
المال الحرام لا ينتقل إلى ذمتين ، فبريرة كان يُتَصَدقُ عليها ، وكانت تهدي النبي – صلى الله عليه وسلم – ، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يقول : ” هو عليها صدقة ولنا هدية ” ، ومن المعلوم أن النبيَّ – صلى الله عليه وسلم – لا يقبلُ الصدقة .
والمالُ الحرام قسمان :
قسمٌ تُنازعُ فيه ذمّة : كالسرقة – وكالرّبا ، فالتوبةُ منه أن يُرجعَ المالُ لأصحابه .
وقسمٌ يدخلُ على صاحبهِ بتعب وبعمل وغالباً ما يكونُ هذا العمل مشروعاً في أصله ؛كالذي يعمل ويغش – مثلاً – أو يطفف المكيال أو ما شابه ، فهذا الإثمُ عليه ولا يتعدى المال الحرام لغيره .
ففرقٌ بين أن يكون عندي مالا حراما ومسروقا من فلان وبين ما يكون عند آخر مالا حراما يتعبُ فيه ، فالذي يعمل في الأرجيلة وفي الدخان ويتعب فهذا إثمهُ عليه وليس الإثمُ على من يأكلهُ ولا سيّما إن كان الذي يأكلهُ قاصراً ويأكلُ ضرورةً ، فعلماؤنا – رحمهم الله تعالى – يقولون : ” لو أطبقت السماء على الأرض وأصبحت كلها حراماً لأخذَ طالبُ العلمِ حاجتهُ منها حلالاً ” ، فإنسان يعمل في حرام أو سارق يعني سواء النوع الأول او النوع الثاني ، النوع الأول المال الحرام الذي تُنازعُ فيه ذمة أشد من النوع الثاني وهو المال الحرام الذي يتعبُ صاحبهُ فيه .
طيب إنسان مالهُ بالسرقة يسرق وعندهُ بنت صالحة أو ولد صالح لا يقدر على العمل أو زوجة صالحة لا تقدر على العمل والشرعُ أصلاً لا يُكلفُ المرأة بالعمل حتى لو كانت مثقلة له، طيب ماذا تعمل ؟ تأكل مقداراً ولا تتوسع في الطعام تأكلُ حلالاً والإثمُ على الزوج ، فعند الحاجة وعند الضرورة يكونُ الحرامُ حلالاً ، الحافظ ابن حجر في فتح الباري يقول : ” من غُصَّ بلقمة فخشيَ على نفسهِ فيسلكها إذا لم يكن أمامهُ إلا خمر ، أو إنسان انقطع عن السبيل ولم يكن معهُ إلا ميتة أو خنزير فيصبحُ الخمرُ في تسليكِ تلك الغُصّة والخنزيرُ أو الميتةُ في تلك السفرة عند الحاجة تُصبِحُ حلالاً وعندما يتناولها لا تكونُ حراماً ” .
فهذه الضرورات لها أحكامها ،وأحكامُ المالِ كما قلتْ متشعبة والكلام متشعب لكن هو آثمٌ بإطعامهم حراماً ؟ نعم ، وإثمهُ أشدّ من لو كان يأكلُ لوحدهُ ، يعني لو كان يأكل وحده ثمّ هو يُطعِم فهذا قَصَّرَ مرتين ضيّعَ من يعول ثم هو 4يأكلُ حراماً ويُطعِمُ حراماً فالإثمُ عليه أشد من إثم ذاك الذي يأكلُ وحدهُ ، أما الذي يأكل إن كان محتاجاً فليس صنيعُهُ هذا بحرام .
واللهُ تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
21 صفر 1439 هجري
2017 – 11 – 10 إفرنجي
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للاشتراك في قناة التلغرام:
http://t.me/meshhoor
ال
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/08/س-7.mp3السؤال السابع: ابني تعرض لحادث دهس وأصيب بعدة اصابات في الراس والبطن والاطراف ومكث في المستشفى خمسة أيام وهو الآن ولله الحمد بصحة جيدة ولم يصب بعاهة دائمة وشركات التأمين ستصرف له مالا، ما حكم هذا المال؟
الجواب: لا اله الا الله، من ضَرر ولَدَك هو يتحمل الأجرة في تطببه، هو من أين يحصل المال فأمر لا تسألي عنه، ارأيت إن كان نصراني أو كان يعمل في الحرام فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ.
اكتسبته أنا يارب لأنك انت الذي احللت أن آخذ اجرة التطبب، فمن تسبب في ضرر هو الذي يضمنه”، اليد ضامنة والزعيم غارم ” كما ورد في الحديث.
وبالتالي لك أن تاخذى المال أجرة للتطبب وبمقدار الضرر المادي والمعنوي الذي وقع عليه ولا تسألين عن الجهة التي ضررت.
سائل : التأمين أحيانا يدفع زيادة عن القيمة؟
الإجابة : يأخذ الإنسان مقدار الضرر، يعني مثلا إذا كان يعمل فترك العمل أسبوعا أو شهرا،
فهذا يحسب ضرر، فيأخذ بمقدار ما تضرر، والزائد يتصدق به، والله تعالى أعلم.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
26 ذو القعدة 1438هـ
18 اغسطس 2017م
⬅ رابط الفتوى:http://meshhoor.com/fatawa/1337/
⬅ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام http://t.me/meshhoor
سؤال : شيخنا في صحيح مسلم في حديث جبريل لما سأله عن معبد أول من تكلم في القدر في البصرة فأبن عمر قال : أنا بريء منه وهو بريء مني ولن يقبل الله عمله ، فهل أراد ابن عمر تكفيره ؟
الشيخ : ماذا قال ابن عمر ؟
السائل : أنا بريء منه وهو بريء مني في حديث جبريل
السائل : هل أراد ابن عمر تكفير معبد ؟
الشيخ : معبد بن جهني ؟ ، قال الشراح : وهذه عبارة القاضي عياض في إكمال المعلم ونقلها النووي بإيجاز في المنهاج في شرح صحيح مسلم ابن حجاج ، أن هذا المذهب مذهب اندثر ولم يبقى لهُ أثر، اعتقاد أن الله تعالى لا يُخلُق شيئاً وإنما الشر يخلقهُ الإنسان وأصبح القدرية مذهبهم خلاف مذهب معبد الجهني ، هذا المذهب أن الأمرَ( أُنف) يعني الأمر مستـأنف وأن هنالك خالقٌ مع الله جل في علاه ، فمن قال بهذا فقد كفر .
هذا المذهب يقول القاضي عياض اندثر وأصبح القدرية في العصور المتأخرة الذين يميلون إلى عكس الجبرية مع سكوتهم عن الخلق وليس مع إقرارهم أن هنالك خالق غير الله جل في علاه ، وكان الخطاب ليسَ موجهاً إلا لأولئك القوم الذين يتقفرون العلم ، قال : لقد ظهر قِبَلَنا أناسٌ يتقفرون العلم ويقولون إن الأمر أُنُف .
السائل : شيخنا معنى أُنُف ؟ أن الإنسان مجبور على فعله هذا هو ؟
الشيخ : نعم مجبور شيء ، واعتقاد أن هنالك خالق مع الله جل في علاه شيء آخر ، فالقدرية الذين كانوا يقولون أن هنالك خالق مع الله – سبحانه وتعالى – يقولون : هؤلاء مالهم وجود – يعني : ما بقي لهم وجود ، بعض الشر كان يظهر ثم سرعان ما يزول ، يعني كأني بهذا القول أن أصله المجوس ، المجوس الذين يقولون : أن هنالك للكون إلهان ، خالق خير وخالق شر ، هذا مجوس ، لذا بعض الحفّاظ يقولون : لو كان ابن عمر سمع من النبي – صلى الله عليه وسلم – قول (القدرية مجوس هذه الأمة ) لكان ألزم ما يُحدث به في هذا الموطن ، وفي هذا إشارة إلى ضعف الحديث ،- أنا العبد الضعيف – درست طرق الحديث مع استحضاري ومعرفتي بأن شيخنا الألباني – رحمه الله – يحسّن الحديث لكني درستُ طُرُقَهُ ، وفي الطبعة الجديدة من كتاب الكبائر للإمام الذهبي تبيّن لي أن جميع طرق الحديث – أعني : حديث القدرية مجوس هذه الأمة – جميع طرق هذه الحديث معلولة إعلالاً شديداً والحديث لا يصلح أن يتقوى بتعدد مثل هذه الطرق ، ووجدت الإمام الذهبي في الكبائر له إشارة لعدم صحة الحديث ، لكن كيفما كان الأمر وكيفما دار فإن هؤلاء القوم اندثروا ، فمن زَعَمَ أن هنالك خالق مع الله غير الله فهذا كافر كفر ربوبية ، والله أعلم .
السائل شيخنا حديث : ما زال المؤمن في خير ما لم يتكلم في الميزان والقدر هل يصح الحديث ؟
الشيخ : هذا أوردَ لهُ طرقاً كثيرة ابن أبي عاصم ، لذا في الطبراني الكبير عن ابن مسعود قال : قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ” إذا ذُكرَ القدر فأمسكوا ، وإذا ذُكِرَ أصحابي فأمسكوا ” ، لذا يؤثَر عن علي أنه قال في القدر لما سُئل عنه قال : ” سرٌ عميق لا تخض به” ، يعني القدر خوض في فعل الله ، والمطلوب من العبد المؤمن أن لا يتفكر في ذات الله ولا في أفعال الله تعالى ، وإنما يستسلم لها ، أما حديث تفكروا في آلاء الله وفي آثار الله ضعيف ، وله طرق – وإن كان السخاوي في المقاصد قال : له طرق كثيرة لعلها تُتبِع على أن لهُ أصلاً . هذه عبارة السخاوي في المقاصد الحقيقة طرقه كثيرة لكن ورد في المقطوعات على لسان التابعين ورد عدد من الآثار في هذا الباب والمعنى صحيح ، فأن تتفكر في فعل الله جل في علاه ، لماذا فعل كذا ولماذا فعل كذا ، أنا وإياك المطلوب منا نتفكر في آثار خلق الله ، نتفكر في الحكمة من خلق الله ، أما لماذا الله يفعل هذا ولماذا لا يفعل هذا ، الواجب علينا أن نسكت ولا نخوض ، وأن نؤمن أن الله جل في علاه يخلق الخير والشر ، وأن له حكمة ، وبعض هذه الحكم هي لنقصان علمنا ، هي أكبر من عقولنا والله تعالى أعلم .
السائل : شيخنا في السير الذهبي نقل توثيق أئمة الجرح والتعديل في معبد ، وثقوه في الحديث .
الشيخ : حديث معبد الذي في الأول هو في صحيح مسلم.
السائل : شيخنا لا في السير للذهبي – العلماء وثّقوا معبد.
الشيخ : معبد راوي الحديث ، يقول : لقد ظهرَ قبلنا أي في العراق أناسٌ يقولون إن الأمر أُنُف.
السائل : شيخنا يحيى ابن يعمر هو الراوي ؟
الشيخ : يحيى ابن يعمر قال أنا أخذته عن يمينيه وذاك أخذه عن شماله .
السائل : قال أول من تكلم في القدر في البصرة هو معبد .
الشيخ : صحيح أول من تكلم في القدر هو معبد الجهني ، طبعاً كلامه في القدر ، هنا مسألة أخرى الأن فتحت علينا باباً آخر ، أولاً : هو تكلم في القدر ولم يؤمن بالقدر ، فرق أن تتكلم بكذا و الكلام بكذا ، تكلم في القدر فكان يغمز في القدر على مذهب القدرية ، أما لما ذكر القدرية قال : يقولون إن الأمر أُنُف ، ما ذكَرَ معبداً بأن الأمر أُنُف ، فكان معبد ممن فتح هذا الباب وولجهُ أقوام من المجوس فزعموا أن الأمرَ أُنُف وأن هنالك خالق في الكون ، خالق للشر غير الله ، هذه الفرقة هي التي اندثرت وهي التي لم يبق لها أثر هذه واحدة.
ثانياً : وهذه مسألة دقيقة محيرة والله جل في علاه شرح صدري لجواب وأرجو أن يكون من الصواب – رواية أصحاب الصحيحين عن أهل البدع هل تخرجهم عن مرتبة الاحتجاج بهم ، يعني هل هم ثقات ، أصحاب الصحيحين ؟. البخاري روى عن عمران ابن حطان وهو خارجي جلد ، ومسلم روى عن معبد الجهني مثلاً ، العدالة تحتاج لأمرين : ديانة وضبط ، والعلماء ذكروا المبتدع متى تُقْبَل روايته ومتى لا تُقْبَل روايته ، شيخنا الألباني – رحمه الله – كان يقرر أن المبتدع تُقبَل روايته مالم يروِ شيئاً يروج بدعته ، فإن كانت روايته لا تروج بدعته فَتُقبل روايته – يعني – الخارجي يُكفر من يكذب ، من يكذب على الرسول ﷺ – عنده كافر ، يكفر بالمعصية فالذي يكفر بالمعصية لا يكذب ، فالذي يكفر بالكذب لا يكذب وهكذا .
الذي يبدو لي بعد تأمل – والله تعالى أعلم – الآتي :
العلم في القرون الأولى في عصر الرواية قبل التدوين كان الغالب على الثقة الضبط ، لأن الناس كانوا في عافية وكانوا على ديانة ، فكانوا ينظرون إلى كون الراوي ثقةً أن يكونَ ضابطاً لا يخالف من روى الحديث ممن هو أوثق منه أو أكثر منه عدداً، الثقة عند المتأخرين بعد تدوين الحديث أصبح في الديانة ولم يكن في الضبط ، لأن الضبط بعد أن دُوِنَ الحديث في بطون الكتب أصبح لا يوجد كبير أثر للضبط ، ( كتب الأن الحديث دُوِنت – وقد وجدتُ عبارةً – أظن في الرابع عشر من سير الذهبي – رحمه الله- يبين أن الثقة ما قبل القرن المائة الرابعة غير الثقة ما بعده ، وهذا يشير لهذا ، فلماذا وَثَقَ أهلُ العلم معبداً ومعبدٌ بدعي – عنده بدعه – وبدعة القدر رُمِيَ بها جهم ، وجمال الدين القاسمي له رسالة مطبوعة اسمها الجرح والتعديل وفي هذه الرسالة حصر في قوائم من رُمِيَ ببدعة ممن أخرج لهم أصحاب الكتب الستة ، وعبدالحكيم القاضي – المحقق – تَعقب وزاد ، فالذين رُموا بالبدعة ممن أخرج لهم أصحاب الكتب الستة ، وهي أنظف كتب الرواية على الإطلاق كُثر ، والسبب كما قلنا أن هؤلاء كانوا في عصر الرواية وكان الضبط معروفاً عندهم – ولم تَقُم قرائن على كذبهم – أي أنهم لم (يَرووا ) شيئاً يوافق بدعتهم ، فما عدا ذلك ، رواية المبتدع في القرون هذه – قرون الضبط – تُقبَل ورواية المبتدع في العصور المتأخرة لا تُقبَل وهذه على وزان قول الفقهاء 🙁 تتغير الأحكام بتغير الزمان وتغير المكان وما شابه – والله تعالى أعلم -.
السائل : شيخنا سؤال – هل مذهب معبد في القدر غير مذهب قتادة ؟
الشيخ : الذي يبدو لي أن معبداً مذهبهُ في القدر غير مذهب المجوس ، وأن حكم ابن عمر يخبرهم أن ابن عمر بريء منهم ، على أولئك القوم الذين يقولون أن الأمر أُنُف، أما معبد فتح باباً – فتح باب شرٍ في العراق .
السائل : قتادة – شيخنا – ما مذهبهُ في القدر ؟
الشيخ : كان يقول بالقدر ولكن أي قدر ، كان يقولون : عن الحاكم فيه تشيع أي تشيع ، الاصطلاحات تَغُر وتضر .
السائل : هذه مشكلة شيخنا كثير لأن كثير من السلف يقول : القدري يُقتل يعني يعرض على السيف؟
الشيخ : التشيع أقسام : في تشيع مُرَكْز – إن جاز لنا التعبير في هذا العصر – لكن تشيع الحاكم أنه يفضل علياً على عثمان – وهذا قولٌ قال به بن عيينه في فترةٍ من حياته ثم تاب منه ، وابن عيينه إمام كبير ، فلو بقي التشيع قائماً على تفضيل علي على عثمان لهان الخطب ولهان الأمر، الآن لما نقول تشيع – التشيع الموجود اليوم كان في القرن الرابع والخامس موجود عند من ؟ عند العبيديين ، القرن الخامس كان موجود عند العبيديين ، وكان موجوداً عند الباطنيين ؛ التشيع اليوم اسمه تشيع ، فما تغرك العبارة ، نحن كأصل كما قرره علمائنا – شيخ الإسلام في منهاج السنة والإمام الذهبي في عدد من كتبهِ – أننا لا نُكفر هذه الفرق ، وتأمل معي – وهذه مسألة مهمة في التأمل – النبي ﷺ – يقول : ( افترقت اليهود على احدى وسبعين وافترقت النصارى على اثنين وسبعين وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ) ، الأمة لها معنيان :
المعنى الأول : أمة الدعوة .
المعنى الثاني : أمة استجابة .
فالكفار من أمة الدعوة – الكفار أمة الدعوة – الكفار من أمة محمد – ﷺ – بمفهوم أنهم من أمة الدعوة ، تأمل معي الحديث مرة أخرى ، ذكر النبي ﷺ اليهود وذكر النصارى ثم قال أمتي ، فَجَعلَ أمته مقابل اليهود والنصارى ، إذن هذه الأمة – أمة الدعوة أم أمة الاستجابة ؟
السائل : أمة استجابة .
الشيخ : استجابة ، ذِكر أنهم في النار لا يلزم من كونهم في النار أنهم كفار كالمتبرجة ) والصنفين الذين أخبر عنهم النبي ﷺ في صحيح مسلم ( صنفان لم أرهما) فلا يلزم من كونهم من أهل النار أنهم كفار ، لذا قال افترقت اليهود وافترقت النصارى ثم افترقت أمتي ، فأمتهُ المذكورون هنا أمة استجابة ، فما يقال عن علمائنا السابقين أنهم فيهم مشرب بدعي ، هذا يقيناً أن من كان فيه مثل هذا المشرب لا يُكفر، و ما قيلَ عن قتادة في القدر قيل أيضاً أنه تاب منه ، أنه ما مات عليه وإنما تاب منه، والكلام ليس في قتادة خاصة إنما الكلام في تصور المسألة على وجه فيه شيء من إحاطة وفيه شيء من معرفة المعالم المهمة البارزة في الموضوع والله تعالى أعلم .