السؤال الخامس كيف كان ينادى بالأذان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161109-WA0004.mp3الجواب : لما رأى عبدالله بن زيد الأذان وتواطأت رؤى الصحابة في الأذان ، و أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع الناس ، كيف يجمعهم؟ هل يضرب بالناقوس ؟
رأيت في مساجد إندونيسيا ، ونحن مبتلون بالتقليد ، من يعيش بين النصارى يقلد النصارى ، ومن يعيش بين البوذيين يقلد البوذيين .
رأيت في إندونيسيا طبول أمام كل مسجد ، ويقرعون الطبل بقوة مع الأذان على هيئة البوذيين .
بعض مشايخنا في الحرم المكي ألف رسالة ، وبيّن بدعية هذا ، و الأمر أصبح خفيفا بعد انتشار العلم بخلاف الجيلين السابقين في إندونيسيا .
الخلاصة :
النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبره عبدالله بن زيد أنه رأى الأذان ، و لما سمع عمر الأذان قال والله لقد رأيته بالمنام ، فتواطأت رؤى المسلمين على رؤية الأذان في المنام .
فالنبي صلى الله عليه وسلم ما طلب من عبدالله بن زيد أن يؤذن ، وإنما قال له:ألقه على بلالًا فإنه أندى صوتاً منك .
من يرغب أن يؤذن ينبغي أن تتوفر فيه شروط منها :
الأول : أن يكون ندي الصوت .
الثاني : ما يلحن .
الثالث : لا يمطط .
الرابع : يستخدم أحكام التلاوة والتجويد في الأذان .
فابن عمر ثبت عند الدارقطني أنه دخل مسجداً فرآه المؤذن فقال له : إني أحبك في الله .
فقال ابن عمر : والله إني أبغضك في الله .
قال : لم ؟
قال : أنك تلحن في أذانك وتأخذ عليه أجرًا .
فهؤلاء الذين يؤذنون ويلحنون ويطربون ويخرجون عن القانون المعهود في أحكام التلاوة والتجويد فهذا أمر ممنوع ، والله تعالى أعلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
3 – صفر – 1438 هجري
2016 – 11 – 4 إفرنجي

السؤال الثاني أخت من الاردن تسأل وتقول أنا امرأة لا تحب سماع الغناء …

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/01/AUD-20170121-WA0011.mp3الجواب: العاقل ينظر إلى المصالح والمفاسد، وماذا يترتب على عدم الذهاب.
الأصل في أهل الديانة ومن يقتدى بهم أن لا يكونوا في مثل هذه المواقف ، هذه المواقف لا يكونوا فيها.
بعض الأقارب جاء وألحّ وقال: عندنا عرس وأحب أن تكون موجود.
قلت: في غناء للنساء؟
قال: نعم، فيه غناء ولكن هم بعيدين عنا.
قلت: ونحن بجوارهم نسمعهم؟
قال: نعم نسمعهم.
قلت: أنا أستاذن منك، أنا أحضر ولا اقطع رحمي، لكن استأذن منك إذا حضرت أن تمكنني من الذهاب إليهن، سأغض بصري وأعظهنّ.
قال : لا، ما بدنا إياك تحضر، خلاص إذا الامر بهذه الطريقة ما بدنا إياك تحضر. لأنه ما ينبغي أن نظهر أننا قاطعوا رحم، لكن ينبغي أن نظهر أحكام الله عز وجل.
فهذه المرأة إذا كانت تعظ تعظ، فإن سمع لها فحسن، وإن ما سمع لها تمشي، تقول للناس أنا جئت مشاركا من أُحبّ من أقاربي أو جيراني بالخير، تعظ وتتكلم مع الناس.
لماذا أهل الباطل يتقوون بباطلهم ويظهرون باطلهم؟
أقوى معين لأهل الباطل في إظهار باطلهم سكوت أهل الصلاح! أهل الصلاح لا يتكلمون، والله لو أن أهل الصلاح يتكلمون ويجتمعون، أهل الصلاح -المصلون- يجتمعون على أقاربهم في مثل هذه الأعراس ويعظونهم ويتكلمون معهم لتتغير الأحوال.
لكن المقتدى بهم ما ينبغي أن يذهبوا.
لكن امرأة تابت وزوجها سيء الخلق، وإن لم تذهب تكون مفاسد عظيمة، وتكون أشياء لا تقدر فحينئذ هذه الضرورة المومؤ إليها، المرأة تعتزل الشر وتبتعد عن الشر قدر استطاعتها وتتقي الله ربها ولعلها في مثل هذا الاعتزال وهذه التقوى وهذا البعد في هذه الصورة التي فيها ضرورة لعلها تنجو رأسًا برأس إن شاء الله.
⬅ مجلس فتاوى الجمعة.
22 ربيع الأخر 1438 هجري.
20/1/2017 إفرنجي.

السؤال الثامن سؤال لو تكرمت تعودت كل يوم ان استودع اولادي فاخبرتني اخت ان…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/03/WhatsApp-Audio-2017-03-27-at-6.22.55-AM.mp3الجواب: هذا صحيح، استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه هذا في السفر ،
أما يا أختي اولادك بحاجه الى دعائك ، وما أشقى الوالدين اللذين لا يدعون لأولادهم، وأحوج الأولاد للدعاء أبعدهم عن البر وأبعدهم عن الله عز وجل، بعض الناس يظن لأن ابنه بعيد عن الله لا يدعو له ،وأحوج اولادك لدعائك من ؟
البعيد ، أما أن تقول المرأة أو الرجل لاولادهم أستودعكم الله دون سفر فهذا الإستيداع لا يكون الا في سفر وهذا ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
25-6-1438 هجري
24-3-2017 إفرنجي

السؤال الخامس شيخنا بارك الله فيك سؤالي هو سؤال استفساري لا استنكاري الا وهو…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/12/س-5-1.mp3موضوع في غاية الأهمية ولافت للإنتباه أليس من المنطق أنه لو جمع لورد ذلك في نقل الصحابة؟
الجواب : هذا كلام مثل كلام من يحلل الغناء ،قالوا لو كان الغناء حرام فهل معقول ما يرد فيه إلا حديث واحد .
شيخنا الألباني كان ذو حكمة عظيمة ألقاها الله على لسانه.
كان يقول: المنصف يكفيه دليل والمعاند لا يستجيب ولو جيء له بألف دليل .
من شك في مشروعية الجمع بين الصلاتين يقرأ رد الإمام ابن القيم في اعلام الموقعين قراءة مذاكرة مع بعض طلبة العلم في موضوع الجمع بين الصلاتين .
فابن القيم وابن تيمية يذكرون أدلة من القرآن على مشروعية الجمع بين الصلاتين، لكن بتمهيد وشرح وتفصيل وتأصيل يفرح به السني الذي يعتقد أن الشريعة جاءت لتفي بجميع أغراض الناس .
فالذين لا يرون الجمع عندهم يبوسة
⬅ مجلس شرح صحيح مسلم
9 ربيع الأول 1438 هجري
2016 – 12 – 8 إفرنجي
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍?✍?

السؤال الحادي عشر أريد أن أسجل زوجتي إختياري في الضمان الإجتماعي خوفا عليها من…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/02/WhatsApp-Audio-2017-02-21-at-7.19.09-PM.mp3السؤال الحادي عشر : أريد أن أسجل زوجتي إختياري في الضمان الإجتماعي خوفا عليها من الزمن بعد وفاتي ،فما نصيحتكم ؟
الجواب:- الله يحفظ بالتقوى ،وكم أضر المال بدون تقوى .
الضمان الإجتماعي ،سمعت من بعض المسؤولين بيانا مفصلا عنه ،وكان ذلك بطلب مني ،الضمان الاجتماعي فيه عدة محاذير، أرى أن فيه غررا، يعني ممكن إثنين يشتركوا معا ويدفعوا مبلغ واحد بمقدار واحد ،ويأخذ هذا عشر أضعاف هذا، لإعتبارات كثيرة عندهم ،بقوانين متداخلة كثيرة يعسر بيانها الآن ولسنا بصدد البيان أصلا فهذا يسمى غررا .
والغرر كما في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ” نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر”.
والغرر هو ما لم تكن عاقبته معروفة، ثم ممكن أن يكون للإنسان أموال في الضمان ثم هذه الموال تزيد وتنقص وفق أشياء ،يعني بقوانين حادثة لاحقة والأصل فيمن له مال أن يُحصر ماله.
وطريقة استثمار الضمان للأموال طريقة فيها ما فيها ، ولذا أنا لا انصح باللجوء للضمان إلا عند الإضطرار ،والإضطرار له أحكامه وصاحبه هو الذي يبينه ،أما سؤال السائل أنا في الإختيار وهل أسجل زوجتي في الضمان فجواب سؤاله : ألا يفعل .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
20 جمادى الأولى 1438 هجري
2017 – 2 – 17 إفرنجي
رابط الفتوى : http://meshhoor.com/fatawa/818/
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍

السؤال الأول أخت تسأل فتقول هل سحب النت من الجيران إذا عٙرٙفنا كلمة السر…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/03/AUD-20170327-WA0001.mp3الجواب: فيه اعتداء ، والاعتداء حرام، والنت يأخذ (
الخصيصة ) وهي حق معنوي معروف أن هذا الخط لـفلان، والحقوق مادية ومجردة، والاعتداء على الإنسان فيما يٙملك من حقوق حرام شرعاً، فلا بد من الاستئذان ، وخصوصاً أنه يترتب على هذا السحب ضرر أقلُّه يصبح هناك بطئ بالخدمة .
فلا يُشرٙع لأحد أن يعتدي على حق خاص لآخر، وإذا أراده فلا بد من استئذانه .
فهذا الحق مال ( ولا يٙحِل مال امرئ مسلمٍ إلا بطيب نفسٍ منه) كما ثٙبٙتٙ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية : ( لا يحل مال امرئ مسلمٍ ولو كان قضيباً من آراك إلا بطيب نفس منه ).
فما ينبغي لأحد أن يستخف ، وأن يستقل حقوق الخٙلق ، ومن استحل القليل استحل الكثير .
⬅ مجلس فتاوى الجمعة
2017 – 3 – 24 إفرنجي
25 جمادى الآخرة 1438 هجري
↩ رابط الفتوى :
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان. ✍✍
⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
http://t.me/meshhoor

السؤال السابع ما مدى درجة الدفاع عن نفسي في حالة تهجم رجل علي بأداء…

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/04/AUD-20170430-WA0036.mp3 
الجواب :
 
لك الحق أن تدرأه بالأقل فالأقل ،بالأقل فالأشد، حتى اذا وصل الى القتل ،لك الحق ،هذا ليس بواجب عليك، بخلاف العرض ،المال والنفس لك الحق ان تدفع وان تركت حقك فلا تأثم، ولذا في وقت الفتنة العمية ،يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليكن أحدكم كابني آدم .
كما ورد في الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيه :
كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل.
عثمان رضي الله تعالى عنه ما قاوم وما دافع ،استسلم وقتل واخبره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.
صهيب بذل ماله للكفار لما لحقوه، بذل ماله، فلك حق ان تنزل عن مالك ولك حق أن تدافع عن مالك، فقد ثبت عند مسلم واحمد عن ابي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :من قتل دون ماله فهو شهيد، لك ان تدافع فإن قتلت فأنت شهيد ،ومن باب اولى عن نفسك، وفي الحديث من قتل دون نفسه فهو شهيد، لكن هل هذا الحق لك ان تتنازل عنه، الجواب نعم، لك ان تتنازل عنه.
المطلوب في الدفع كما في قواعد الفقهاء ان تدفع بالأيسر وبالأقل، تبدأ بالأقل، واحد يريد ان يسرق مالك أو يقتلك فنهرته فهرب، ما يجوز لك ان تقتله، تضربه بالعصا فيُقلع فليس لك ان تضربه بالسكين فإذا اضطررت للقتل فأنت لست بقاتل، اذا دافعت عن نفسك أنت لست بقاتل.
 
والله تعالى اعلم .
 
⬅ مجلس فتاوى الجمعة .
 
2 شعبان 1438 هجري
2017 – 4 – 28 إفرنجي
 
↩ رابط الفتوى :
 
◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
 
✍✍⬅ للإشتراك في قناة التلغرام :
 
http://t.me/meshhoor

السؤال الثالث كثير من الشباب يسأل هل الاستمناء حرام أم مكروه أفيدونا بوركتم

 
http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/09/AUD-20170924-WA0033-1.mp3الجواب: من ارحم بنا من أنفسنا؟
النبي صلى الله عليه وسلم أرحم بنا من انفسنا.
النبي الرحيم الذي بعث رحمة للعالمين يقول للشباب: *” يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء “.*
فجعل العلاج النبوي للشهوة هو الصوم.
الشهوه يثورها الطعام، ولذلك دائما نقول في أهل الجنة طعام وعلى أسرّة متكئون ثم الحور العين، فالذي يقرأ الواقعة وغيرها من السور يجد نعيم أهل الجنة أول ما يبدأ الله بالطعام ثم بالمنام ثم الحور العين، فالذي يثوّر الشهوة: الشبع والراحة.
الإنسان و هو جائع لا تثور شهوته، وكذلك وهو خائف لا تثور شهوته، والإنسان و هو بردان لا تثور شهوته.
تثور الشهوة بعد الطعام والشبع  والراحة.
لذا بعض أهل العلم كالغزالي رحمه الله في كتابه الإحياء يبحث في مبحث يقول: هل يجوز للشاب الذي ليس تحته زوجة أن يأكل و يشبع، أم يأكل ولا يشبع حتى لا تثور شهوته؟
ما هو الراجح يأكل ويشبع؟
له أن يشبع.
أبو هريرة رضي الله تعالى عنه ما كان له زوجة، وأبو هريرة بقي النبي صلى الله عليه و سلم يعطيه لبنا ويقول له اشرب اشرب أبا هر حتى قال:  يا رسول الله إني لم أجد له مسلكا، امتلأت لبنا، واللبن من الطعام الذي يثور الشهوة، اللبن طعام يعطي الإنسان طاقة وقوة و يقور شهوته.
لذا الواجب على العبد الإستعفاف ولكن نظام العالم الذي نعيش نظام عجيب، نظام صعب وإلا الرجل له حاجة للزوجة والزوجة لها حاجة للرجل، وكان الناس يزوجون مبكرين.
تدرون كم فرق بين عبد الله بن عمرو بن العاص وبين عمرو بن العاص؟
إحدى عشرة عاما، الفرق بين الولد و الوالد، الوالد لما يكبر ولده يصبح صديقه، لما يكون الفرق إحدى عشرة عاما يكون الولد صديق للوالد.
اليوم لما البنت تتزوج عمرها ثلاثون سنة حتى تكمل دراستها والولد لازم يتزوج بعد الجامعة، كأن الولد أو البنت إذا تزوجت وهي تدرس تصبح لا تفهم.
من أنجع بالدراسة المتزوج أم غير المتزوج؟
المتزوج انجح بالدراسة.
يا من أتاك الله مالا إذا ما أشبعت ابنك وتركته جوعان والشبع ليس فقط بالطعام، فالله سبحانه و تعالى أعطاك مالا فلماذا لا تزوج أولادك؟ ولماذا لا تزوج بناتك؟ و لماذا لا تجمع؟
ما المانع أنك تزوج بنتك أثناء دراستها، اتركها تدرس وقل لزوجها بشرط أن تدرس.
غير هذا الشرط ماذا باقي؟
يعني لماذا لا تبحث عن العفة؟
الواجب الاستعفاف.
إخواني اليد لها عمل والمعدة لها عمل و العقل له عمل، و من أعجب ما وقفت عليه من عبارات وقفت عندها شديدا يقول *الإمام الشافعي* رحمه الله في كتابه *الأم* : *و لا يُعمل المكلف ذَكَرَه إلا في زوجه أو أمته* فالذكر له عمل، دعنا من الشهوة ودعنا من النزوة نتكلم بكلام علمي فالله سبحانه و تعالى خلقك ووضع فيك الشهوة حتى يبقى نوعك، فذكرك لازم تعمله بطريقة أن يبقى نوعك.
كيف تعمل ذكرك؟
بالزوجة والأمة، بمعنى تضعه في مكان يكون فيه ثمرة والثمرة هو الولد.
ولذا الله سبحانه ركب الشهوة في الإنسان من أجل أن يبقي نوعه، و من أجل أن يحفظ اسمه ورسمه.
ما معنى رسمه؟
يعني ابنك وإن بدا لك أنه لا يُشبهك هو يُشبهك، هذا الذي يسميه علماؤنا علم القيافة علم القيافة من أدق العلوم وأحسنها هذا العلم موهوب، كان الله سبحانه قد وضعه في بعض القبائل، وهذا علم قائم على هبة، وقائم على ممارسة أيضا، فالذي اتبع النبي سراقة بن مالك لما تبع النبي صلى الله عليه و سلم لما هاجر من مكة إلى المدينة رأى أقدام ،تدرون ماذا قال لما رأى أقدام النبي صلى الله عليه و سلم و الله إنها من آثار قدم إبراهيم الذي عند الكعبة في المقام فهذا من هذا.
أسامة بن زيد، وزيد بن حارثة لما النبي صلى الله عليه و سلم رآهم وكان عنده مجزز و هو قائف قال ما هذا إلا من هذه وكان أحدهم أسود والآخر أبيض، وكان النبي صلى الله عليه و سلم يحبهما حبا شديدا، فلما سمعه يقول هذه الأقدام من هذه الأقدام فرح النبي صلى الله عليه و سلم فرحا شديدا، لأنه كان قد دخل عليه شيء في الجاهلية وكان الزنا عند العبيد في الجاهلية أمر محتمل.
فالشاهد أن الله عز وجل وضع الشهوة في الإنسان من أجل أن يحفظ اسمه ورسمه.
وبعض الاعراب يقولون في عباراتهم في التعزية يقولون « *اللي خلّف ما مات* » اسمك محفوظ ورسمك محفوظ، ولهذا الله سبحانه و تعالى ركب الشهوة في الإنسان.
*فالاستمناء فعله تلذذا كبديل عن الزوجة حرام، و الإستمناء ليس كما قال بعض الفقهاء: فضلة في البدن، بعضهم يقول لما سئل عن الإستمناء: عرق تدلكه، وهو فضلة في البدن تخرجها، ليس الأمر كذلك.*
الأطباء لما يُشرحون الإنسان ما يجدوا فيه منيّ، يعني ليس فضلة في البدن، المني هو عبارة عن تحويل الدم إلى هذا الحيوان بدواعي وطرق معروفة عند الطب و عند العلماء.
*الشاهد أن فعل الإستمناء تلذذا وجعله بدلا عن الزوجة حرام.*
لذا قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى لما ذكر أدلة تحريم الإستمناء قال: هو حرام ودليل حرمته قوله تعالى: *«وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) » المؤمنون.*
فالاستمناء يدخل في قوله تعالى *«فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) »*.
وراء ذالك يعني وراء الزوجة والأمة.
فقال الشافعي رحمه الله قال ” الإستمناء وإتيان الدواب – أجلكم الله- مما يدخل تحت قوله سبحانه *« فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) »*، ومن يتعدى حكم الله عز وجل فهذا ظالم قد ظلم نفسه.
يحرم على الإنسان الاستمناء تلذذا.
الإستمناء بيد الزوجة هو لذة مع الزوجة إذا كانت معذوره أو ما شابه.
*الإستمناء تطببا، الطبيب أحيانا حتى يعرف خصوصا الإنسان لما يتعالج من موضوع الإنجاب والولد قد يطلب الطبيب العينة من المني فهذا الإستمناء الذي هو عينة لا حرج فيه كذلك.*
بقيت مسألة اختلف فيها أهل العلم من ثارت شهوته وخشي على نفسه من الزنا و أسباب الزنا متيسرة له فخشي من الله عز وجل فاستمنى ليسكن شهوته لئلا تبقى ثائرة.
هذا مما وقع فيه خلاف، فكان الإمام أبو حنيفة رحمه الله يقول الاستمناء ذنب والخوف من الزنا طاعة ولعل الطاعة تجب الذنب فيغفر فيخرج العبد رأس برأس”.
وجميع الأحاديث الواردة في حرمة الإستمناء كالحديث الذي أخرجه الطبراني « أن الذي يستمني يأتي يوم القيامة ويده حبلى » وما شابه فهذه الأحاديث لم تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
*الصحابة اختلفوا في الإستمناء والقول الراجح عندهم المنع والحرمة.*
وذكر ذلك الآجري في كتابه « تحريم اللواط » فعقد فصلا في الإستمناء وطوّل في إيراد الآثار عن الصحابة والتابعين في بيان حرمة الإستمناء و ذكر الحرمة والجواز عن عبد الله بن عباس، واشتهر في كتب الفقهاء عن عبد الله بن عباس الجواز، والآثار التي وردت عن عبد الله بن عباس في تجويز الإستمناء أضعف من الآثار التي وردت عن التحريم، وممن اشتهر عنه التحريم والتغليظ في الإستمناء عبد الله بن عمر وأسند ذلك عنه الآجري رحمه الله تعالى في أواخر كتابه « تحريم اللواط »، والله تعالى أعلم.
⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*
24 ذو الحجة 1438 هجري 2017 – 9 – 15 إفرنجي
↩ *رابط الفتوى:*
⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*
✍✍⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*
http://t.me/meshhoor

هل إذا حصل بين الإنس والجن زواج يكون شرعيا وهل يستطيعون أن ينجبوا أطفالا ولأي…

أما الجن فإن معنى جن في اللغة غطى وغاب، ولذا إذا أخذنا اشتقاقات جن في اللغة، وجدنا التغطية والغياب هي القاسم المشترك بينها، فتقول جنة إذا غابت تربتها بالحفرة وتقول حجن إذا غطى صدر صاحبه في المعركة، وتقول مجنون إذا غطي عقله، وتقول جنين إذا غطي في بطن أمه، ويقال جِنٌ إذا غاب عن الأبصار.
والجن لا نعرفه معرفة تفصيلية إلا من خلال الأخبار التي ثبتت في الكتاب والسنة، والعقل لا يجوز له أن ينكر الجن، ومن أنكر الجن بالكلية فيخشى عليه من الردة والكفر، فالقول العصري أن المراد بالجن الفيروسات وما شابه فهذا ضلال، والعياذ بالله.
وربنا قال عن الجن “كنا طرائق قدداً” فالجن منهم الصالحون ومنهم المفسدون، وطرائق قدداً أي أصحاب مذاهب شتى؛ فكان يقول بعض التابعين: في الجن شيعة وخوارج وأشاعرة، وأهل سنة.
والجن في أصل خلقتهم كما ثبت في “مستدرك الكبير” وعند البيهقي في “الأسماء والصفات” من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله تعالى عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: {الجن ثلاثة أصناف فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء، وصنف حيات وكلاب وصنف يحلون ويظعنون}، والجن خلق من خلق الله عز وجل، مكلفون مأمورون منهيون، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم لهم، وأمرهم ومنهم من استجاب له ومنهم من كفر وضل، والعياذ بالله.
فالجن خلق من خلق الله لا يجوز لأحد أن ينكرهم، ولا يجوز لأحد أن يفصل عنهم بعقله، ولا بتجربته.
أما زواج الجن للإنس فالمتعة حاصلة، فقد يتمتع الإنسي بالجني، والجني بالإنسي، لكن الزواج بالمفهوم الشرعي هل هو حلال؟ لا، والأحاديث التي فيها التصريح بوقوع الزواج من الإنسي للجني، كلها ضعيفة لم تثبت في سنة، بل استنبط غير واحد من الفقهاء من قول الله عز وجل {ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجاً}، أن فيه دلالة على أنه لا يجوز للرجل أن يتزوج امرأة من غير جنسه، وورد عند أبي داود في سننه من حديث عائشة (برقم 5107) قالت عائشة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: {هل رُئي فيكم المغربون؟} قلت: وما المغربون؟ قال: {الذي يشترك فيهم الجن}، وهذا حديث لم يثبت، وكذا أخرج أبو الشيخ في “العظمة” وابن عدي في “الكامل” وغيرهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أحد أبوي بلقيس كان جنياً}، وهذا أيضاً ضعيف جداً، وهنا قصة لم تصح ولم تثبت من الإمام مالك أنه سئل: هل يجوز للرجل أن يتزوج الجنية؟ فسكت ولم يجب، ثم في مجلس خاص سئل: لِمً لَمْ تجب؟ فقال: (يجوز لكن أخشى أن تأتي المسلمة حاملاً من الزنا، ويقال لها: ماذا فعلت؟ فتقول: تزوجني جني) فهي غير صحيحة عن مالك، ومدارها على رجل يكنى أبي عثمان واسمه سعيد بن داود الزنبري، وهو ضعيف جداً، ولم ترد القصة عن غيره.
وقد ذكر الألوسي في تفسيره عند ذكر بلقيس، ذكر حكايات كثيرة جداً وقال هي أشبه شيء بالخرافات، وقال: إن الظاهر على تقدير وقوع التناكح بين الإنس والجن الذي قيل يصفع عنه السائل لحماقته، فعلى تقدير التناكح فلا يكون بينهما توالد.
وقد اتصل بي شيخنا مرة، وقد علم أني أجمع كلام شيخ الإسلام عن الجن وله كلام بديع، فقال لي الشيخ مرشداً: هل وقفت على كلام الألوسي في تناكح الإنسي من الجني؟ فقلت له: لا، قال: فاسمع، وألقى علي كلام الألوسي وهو جميل جداً، وهو قوله: (ثم ليت شعري إذا حملت الجنية من الإنسي هل تبقى على لطافتها فلا ترى، والحمل على كثافته فيرى، أو يكون الحمل لطيفاً مثلها فلا يريان، فإذا تم أمره تكثف وظهر كسائر بني آدم؟ أو تكون كشكل نساء بني آدم، ما دام الحمل في بطنها؟ وهو فيها يتغذى وينمو بما يصل إليها من غذائها وكل من الشقوق [أي التفريعات السابقة] لا يخلو عن استبعاد كما لا يخفى) فالحمل والزواج غير وارد، أما الاستمتاع والتمتع فهذا حاصل.
الجن مخلوقات ليست كثيفة قد تحل البدن، وإن حلت البدن قد يحصل استمتاع، لكن لا يجوز أن نقول: النكاح شرعي بين الإنسي والجني ولا يجوز أن نقول عن أحد أبويه جنياً، ومن اللطائف أن الإمام الذهبي في “السير” (4/459) قال عن الطحاوي: حدثنا يونس بن عيد الأعلى قال: قدم علينا رجل كذاب، اسمه يغنم بن سالم، فجئته فسمعته يقول: تزوجت امرأة من الجن، فقال يونس بن عبد الأعلى فلم أرجع إليه، فالعلماء قديماً كانوا يعتبرون هذا الكلام من باب الخرافة ومن باب الكذب، فمن يخبر أنه تزوج جنية وكان يجلس ويحدث لا يرجع إليه ولا يتكلم معه.
وقد ذكر صاحب “سلك الدرر” (2/12) أن الحامد العمادي له رسالة سماها “تقاقع الشن في نكاح الجن” ونفى وقوع  نكاح الجن بالكلية.
أما الصرع فلا يبعد أن يقع صرع، وصرع الجن للإنس من عقيدة أهل السنة والجماعة ولم ينكره إلا المعتزلة، فالذي ينكر دخول الجني ببدن الإنسان معتزلي، وليس بسني، فالأدلة الكثيرة الصريحة الصحيحة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها جواز دخول الجني بدن الإنسي، بل في القرآن الكريم ما يدل على ذلك، فمثلاً في الحديث المتفق عليه عن ابن عباس، أن امرأة سوداء قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: {إن شئت دعوت الله لك، وإن شئت صبرت ودخلت الجنة} فقالت: أصبر لكن أدع الله لي ألا اتكشف، فدعى الله لها، فأصبحت تصرع ولا تتكشف، ومن نظر في طرح هذا الحديث يجد أن صرعها كان بسبب الجن، وقال الحافظ ابن حجر: يؤخذ من طرق هذا الحديث أوردتها أن الذي كان بأم زخر كان من صرع الجن،لا من الخلط، فالصرع الذي يطرأ على الدماغ قسمان: بسبب الجن أو بسبب أخلاط في الدماغ ناتجة عن أبخرة فاسدة تخرج من المعدة إلى الدماغ أو أسباب أخرى توقع خلل في الدماغ، فالحافظ ابن حجر يقول: أن صرع المرأة السوداء أم زخر كان بسبب الجن لا بسبب الأخلاط، وربنا يقول: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس}، والآية صريحة في أن مس الشيطان يقع في حق من يأكل الربا، وقال ابن تيمية : لا أدري هو في حق من يأكل الربا، أو في حق من يقول: البيع مثل الربا، ولا يبعد أن يقع المس في الطرفين، والزمخشري في “الكشاف” يقول: وتخبط الشيطان من زعمات العرب يزعمون أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرعه، والزمخشري معتزلي، و”الكشاف” صوبه ابن المنير، وبين ما عنده من اعتزاليات، فقال ابن المنير في كتابه: الانتصاف في بيان اعتزاليات صاحب الكشاف قال: وهذا القول [أي الصرع] أي الحقيقة من تخبط الشيطان بالقدرية في زعماتهم المردودة بقواطع الشرع، أي قولهم أن هذا من تخبطات العرب، هذا من تخبط الشيطان بهم، فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {ما من مولود يولد إلا يمسه الشيطان فيستهل صارخاً} ثم  ذكر حديث {التقطوا صبيانكم أول العشاء فإنه وقت انتشار الشياطين} وأمر النبي صلى الله عليه وسلم لنا أن نحبس أولادنا، وقت انتشار الشياطين، أمر معقول المعنى وهو المس.
وقال ابن المنير أيضاً : بعد إيراد هذين الحديثين: واعتقاد السلف وأهل السنة أن هذه أمور على حقائقها واقعة كما أخبر الشرع عنها، وإنما القدرية خصماء العلانية، فلا جرم أنهم ينكرون كثيراً مما يزعمونه مخالفاً لقواعدهم، من ذلك السحر وخبطة الشيطان، ومعظم أحوال الجن وإن اعترفوا بشيء من ذلك فعلى غير الوجه الذي يعترف به أهل السنة وينبئ عنه بظاهر الشرع في خبط  طويل لهم فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون.
والبعض يحتج بقول الشافعي: من زعم أنه يرى الجن فهو فاسق ترد شهادته، وهذا القول صحيح عن الشافعي أسنده عنه بإسناد بصحيح الإمام البيهقي في “مناقب الشافعي” لكن ليس في قول الشافعي ما يدل على إنكار المس إنما الشافعي يريد أنه من يزعم أنه يرى الجن على الحقيقة التي خلقهم الله عليها، فبعض الناس يحملون هذا الكلام على غير محمله ،ويحملونه ما لا يحتمل، وهذا من الضلال وربنا يقول عن الشيطان: {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} فالشيطان وأعوانه يرونا ولا نراهم، فالشافعي قال ما قال؛ استنباطاً من هذه الآية، لكن الشيطان يتشكل على صورة امرأة، صورة هر، صورة عجوز وغير ذلك، فعندها يُرى كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة فالاستدلال بهذا القول على إنكار الصرع استدلال فاسد لا وزن له، وقد قال عبد الله ابن الإمام أحمد قلت لأبي: إن أقواماً يقولون إن الجني لا يدخل في بدن المصروع، فقال: يا بني إنهم يكذبون، إنما الشيطان يتكلم على لسانهم.
وقال شيخ الإسلام في “الفتاوى” (24/267) وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع وغيره، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشارع وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك، ويذكر أيضاً في “مجموع الفتاوى” (19/12) أن طائفة من المعتزلة كالجبائي وأبي بكر الرزاي وغيرها ينكرون دخول الجن في بدن المصروع فالنغمة التي نسمعها اليوم من إنكار صرع الجني للإنسي نغمة قديمة قال بها أئمة الضلالة المعتزلين، والأدلة صحيحة وصريحة، واضحة بينة على إثبات دخول الجني بدن الإنسي.
ومن الأدلة على ذلك أن عثمان ابن العاص شكى لرسول الله صلى الله عليه وسلم نسيان القرآن، وفي رواية عرض لي شيء في صلاتي حتى أني لا أدري ما أصلي، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ووضع يده على ظهره وكان يضرب على ظهره ويقول: يا شيطان أخرج من صدر عثمان، وهذا حديث صحيح صريح في أن الجني يصرع الإنسي وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم،: {إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم}، وقوله أيضاً: {إن الشيطان جاثم على قلب إبن آدم} أو قال{واضع خطمه على قلب ابن آدم ،إن ذكر خنس، وإن نسي وسوس}.
وهذه عقيدة مشهورة عند الأقدمين وممن قال بها أبو الحسن الأشعري، فقال في كتابه “مقالات الإسلاميين” (435-436): واختلف الناس في الجن هل يدخلون في الناس على مقالتين؟ فقال قائلون محال أن يدخل الجن في الإنس، وقال قائلون يجوز أن يدخل الجن الناس، لأن أجسام الجن أجسام رقيقة فليس بمستنكر أن يدخلوا في جوف الإنسان من فروقه، كما يدخل الماء والطعام في بطن الإنسان وهو أكثف من أجسام الجن، ويكون الجنين في بطن أمه وهو أكثف من الشيطان، وليس بمستنكر أن يدخل الشيطان إلى جوف الإنسان، وقال رحمه الله في كتاب “الإبانة” (32) : ونقر أن الشيطان يوسوس للإنسان ويشككه ويخبطه خلافاً للمعتزلة والجهمية، كما قال تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما الذي يتخبطه الشيطان من المس}.
وقال الإمام البقاعي في تفسيره “نظم الدرر” (4/112) : مشاهدة المصروع يخبر بالمغيبات وهو مصروع غائب، وربما كان يلقى في النار وهو لا يحترق، وربما ارتفع في الهواء من غير رافع، فكثيراً جداً مشاهد، إلى غير ذلك من الأمور الموجبة للقطع أن ذلك من الجن أو الشياطين.
ولا يستنكر أبداً أن يكون الجني مع الإنسي وقد أخبر ربنا عز وجل في كتابه فقال: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين، وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون، حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين}، فمن يضعف عن ذكر الله عز وجل الشيطان يتخبطه لاسيما إن كان في مجلس غفلة أو كان يأكل الربا، وقل من ينجو من تخبطات الشيطان فالإنسان كالحصن والحصن له أبواب ومنافذ وهذه الأبواب والمنافذ إن لم يكن عليها حراسة فإن العدو يطمع في دخول هذا الحصن، وإن لم يحصن الإنسان نفسه بذكر ربه عز وجل وبالبعد عن المحرمات ومجالس الغيبة والغفلة فإنه معرض لأن يمسه الشيطان وأن يلعب به وأن يصرعه ويدخل بدنه.
وأختم بكلام لابن القيم في “زاد المعاد” (4/63) قال: وبالجملة فهذا النوع من الصرع وعلاجه لا ينكره إلا قليل الحظ من العلم والعقل والمعرفة، وأكثر تسلط الأرواح الخبيثة على أهله تكون من جهة  قلة دينهم، ولو كشف الغطاء لرأيت أكثر النفوس البشرية صرعى هذه الأوراح الخبيثة وهي في أسرها وقبضتها تسوقها حيث شاءت ولا يمكنها الامتناع عنها ولا مخالفتها وبها الصرع الأعظم الذي لا يفيق صاحبه إلا عند المفارقة، والمعاينة، فهناك يتحقق أنه كان هو المصروع حقيقة، والله المستعان فكثير ممن ينكر الصرع مصروع، نسأل الله العفو والعافية إنكار الصرع ضلال، وهو مذهب الفرق الضالة قديماً، أما ما يذكر أنه أخذت لقطة بالكاميرا لجني ونشرت في بعض الصحف فهذه خرافة، فالتوسع في إثبات الجن من غير إخبار خطأ، والتوسع في إعمال العقل خطأ، والصواب أن ندور مع ظواهر النص، والله أعلم.